حكم تعليق التمائم والحجاب من القرآن الكريم.. ما هو القول الراجح؟
يثور التساؤل كثيراً حول حكم حمل أو تعليق "الحجاب" أو "التميمة" المكتوب فيها آيات قرآنية وأدعية، بقصد الحفظ من السحر والحسد. وللعلماء في هذا التفصيل الآتي:
1. التمائم مجهولة المعنى (محرمة باتفاق)
اتفق العلماء بالإجماع على أن الحجاب أو التميمة إذا كانت تحتوي على طلاسم، أو كلام غريب، أو رموز غير مفهومة، فهي محرمة ولا تجوز مطلقاً، لما فيها من الوقوع في الشرك.
2. التمائم من القرآن والأدعية النبوية (محل خلاف)
إذا كان الحجاب لا يحتوي إلا على آيات من القرآن الكريم، أو الأحاديث الشريفة، أو الأدعية المأثورة، فقد اختلف العلماء فيها على رأيين:
جمهور العلماء: ذهبوا إلى جواز تعليقها والاستشفاء بها.
الحنابلة (وبعض العلماء): ذهبوا إلى المنع سداً للذريعة.
3. ما هو الرأي الراجح؟
الراجح والمفتى به هو قول الجمهور بالجواز، لسببين رئيسيين:
ثبوت هذا الفعل واستخدامه عن عدد من السلف الصالح (كعبد الله بن عمرو بن العاص، وعائشة أم المؤمنين في بعض الروايات).
انتفاء شبهة الشرك؛ فالتعلق هنا بكلام الله وآياته وأدعيته، وليس بغير الله.
قد يحتج البعض بهذا الحديث النبوي الصحيح للقول بالتحريم المطلق، والرد الفقهي على هذا الاستدلال يتلخص في الآتي:
المقصود بالحديث: الحديث خاضع لسبب الورود؛ فالنهي والشرك يتوجهان إلى "تمائم الجاهلية" (كالودع، والخرز، والطلاسم المجهولة) التي كان أهل الجاهلية يعلقونها ويعتقدون أنها تدفع الأذى بذاتها من دون الله.
القرآن ليس تميمة جاهلية: تعليق القرآن الكريم أو الأدعية المأثورة ليس من الشرك في شيء؛ لأن القارئ أو الحامل يتبرك ويسأل الله بكلامه وصفاته، وكلام الله صفة من صفاته والاستعاذة به مشروعة ومأمور بها، فالتعلق هنا بالله وحده.
من أقوال العلماء:
هذا الرأي (الجواز) هو ما اختاره الحافظ ابن حجر والإمام النووي. كما نُقل عن الشيخ ابن عثيمين قوله: "لا أستطيع التحريم" (فيما كان من القرآن)، لأن الأحاديث المانعة إنما أُريد بها تمائم الجاهلية.
إذا كانت التميمة بكلام غريب، طلاسم، أو ودع
غير جائزة وشرك.
إذا كانت التميمة من القرآن والسنة والأدعية
جائزة ومشروعة (بشرط صونها عن المواضع غير اللائقة كالحمامات).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق