🚗 رسالة إلى السائق المتهوّر: أنت أيضًا تتحمّل مسؤولية ما يحدث!
أخي السائق، يا من تقود مركبتك بسرعة جنونية داخل الأحياء السكنية، وبين البيوت والأطفال والمارة…
هل فكّرت يومًا أنك قد تكون السبب في مطبٍّ عشوائي يؤذي آلاف الناس؟
حين تمرّ أمام منزل بسرعة مخيفة، أو تقود بطريقة متهورة لا تراعي سلامة الأطفال والمشاة، فإنك لا تعرّض حياتك وحدك للخطر، بل تزرع الخوف في قلوب الأهالي، وقد تدفع بعضهم إلى التصرف بطريقة خاطئة، فيلجؤون إلى إنشاء مطبّات عشوائية أمام منازلهم.
وهكذا يبدأ الخطأ من سائق متهور، ثم يتبعه خطأ آخر من صاحب منزل غاضب، وتكون النتيجة طريقًا مليئًا بالعوائق، ومعاناةً يتحملها الأبرياء الذين لا ذنب لهم.
أنت مسؤول عن تهوّرك، وصاحب المطبّ مسؤول عن تصرفه؛ فلا تجعل خطأك سببًا في أذى الناس، ولا تجعل خطأ غيرك مبررًا لخطئك.
أخي السائق، إن كنت مسلمًا وتخاف الله، فتذكّر أن الشارع ليس حلبة سباق، وأن قوة المركبة ليست مبررًا لاستعراض السرعة، وأن سلامة الأطفال والمارة ليست أمرًا يمكن الاستهانة به.
خفّف سرعتك داخل الأحياء السكنية، واحترم حق المشاة، ولا تنتظر أن يظهر أمامك طفل أو مسنّ حتى تدرك خطورة سرعتك.
واعلم أن من يتسبب بتهوّره في خوف الناس أو تعريضهم للخطر قد يتحمل إثم ما صدر منه، وقد تتعلق به مسؤولية عن الأضرار التي يتسبب فيها بحسب تفاصيل الواقعة. أما إثم الآخرين بسبب إنشاء مطبّات عشوائية، فلا يُنسب إليك تلقائيًّا، وإنما يُنظر في مسؤوليتك بقدر ما تسببت فيه فعلًا.
لا تكن سببًا في مشكلة مرورية جديدة، ولا تدفع الناس إلى ردود أفعال خاطئة بسبب تهوّرك.
احمِ نفسك، واحمِ أطفال الناس كما تحب أن يحمي الآخرون أطفالك.
فالمسلم الحق لا يكتفي بألّا يؤذي الناس بيده، بل يحرص أيضًا على ألّا يؤذيهم بقيادته وتهوّره.
رسالتنا إليك: هدّئ سرعتك، قبل أن يدفع المجتمع ثمن تهوّرك!
«إلى صاحب المطبّ العشوائي: لا تعالج الخطأ بخطأ. وإلى السائق المتهوّر: لا تكن أنت الشرارة التي تدفع الناس إلى الخطأ. اتقوا الله جميعًا في الطريق، فسلامة الناس مسؤولية مشتركة، وحقوق العباد ليست أمرًا هيّنًا».
اخي المسلم :
تصلي في المسجد وتسمع إماطة الأذى عن الطريق… فلماذا تصنعه بيدك؟
لا تجعل عبادتك في المسجد تناقض أخلاقك في الشارع!
الطريق حقٌّ مشترك، فلا تعتدِ على حقوق الناس.
احمِ أطفالك بالقانون، ولا تعرّض الآخرين للأذى.
من شعب الإيمان إزالة الأذى، لا صناعة العوائق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق