الجمعة، 28 يونيو 2019

مقاله تستحق الوقوف عندها .. سورة الحج.. وصفقة القرن ؟!

مقاله تستحق الوقوف عندها ..

سورة الحج.. وصفقة القرن



سورة الحج بوضوح تحدد معالم قيام الحضارات وسقوطها، وكأن السورة تكرر البيان السنوي على مسامع حجاج بيت الله الحرام أن أيتها الشعوب المؤمنة: إن الحضارات تنشأ وتنهض بالقيم والمباديء والعدل ﴿الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور﴾ وتسقط وتزول بالظلم والشرك ﴿فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد﴾ وأن الجهاد واحد من أهم الوسائل التي تحمي الدولة وحضارتها ﴿وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج …﴾

وما علاقة صفقة القرن بسورة الحج؟
صفقة القرن واحدة من أكبر الفتن في زماننا بل ربما هي الحصاد الأكبر لجميع الفتن منذ حرب ١٩٨٠ وإلى يومنا هذا. وها هي اليوم تنقل مجتمعاتنا إلى طور جديد. فبعد أن كان الشرخ بين الشعوب والحكام انتقل إلى أن يكون بين الشعوب نفسها بل في داخل الشعب الواحد.

فالذين يسارعون في صفقة القرن يحلمون أنها ستكون الخطوة الأولى للتنمية والارتقاء. والكثير منهم يؤيدها لا حباً بإسرائيل بل بغضاً لإيران ﴿فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين﴾.

والذين يقاطعونها يفهمون أن العدو الذي فرّقك لن يوحّدك، والذي أذلّك لن يعزّك، والكثير منهم يرفضونها لا حباً لإيران بل بغضاً لإسرائيل. والنتيجة، هناك انقسام كبير في الرأي في كل البلدان وحتى في إيران نفسها لكنه جمر تحت الرماد.

وثمة إشارات تذكيرية لنا جميعاً في سورة الحج وفي غيرها بالطبع،لكنا سنكتفي ببعض ما ورد في الحج:

الأولى: ما ذكرنا في أعلاه أن الحضارة نحن من نبنيها بأيدينا بالإيمان وفعل الخير والجهاد ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون﴾

الثانية: ان الشعوب المسلمة التي تحج بيتاً واحداً بالأصل إخوة في الدين والقضية ويجب أن نسعى لوضع حد للانقسام الذي تعمّق بأجندات حكومات لهثت وراء مصالحها الرخيصة، لعلنا نكفّ عن الاحتراب ويتوقف انهيار بُنانا العمرانية والأخلاقية، أملاً في نهضة جديدة.

الثالثة: أن الشرك انهيار ولن تفلح امة مسلمة حتى تتطهر منه ﴿حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق﴾

الرابعة: أن من يظن أنه بالخيانة سيبقى (مدللاً) عند الله فهو مغرور أحمق ﴿إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور﴾

الخامسة: أن دول الغرب التي نلوذ بها ليست سوى مجموعة من بشر لهم قدرة محدودة ﴿يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب﴾

السادسة: أن من ينشد الأمن الاقتصادي من أعداء الله فليتذكر أن الرزق بيده سبحانه ﴿ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لطيف خبير﴾ وقد رأينا الغيث هذا العام وكيف فاضت الأنهار وامتلأت السدود.

هل السنة أن يؤذَّن للجمعة أذانان أم واحد؟!

هل نؤذن للجمعة أذاناً واحداً أم أذانين؟ 

الجواب : الشيخ محمد صالح العثيمين 


الأفضل أن يكون للجمعة أذانان اقتداءً بأمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ لأنه أحد الخلفاء الراشدين الذين أمرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم باتباع سنتهم؛ ولأن لهذا أصلاً من السنة النبوية حيث شرع في رمضان أذانين أحدهما من بلال، والثاني من ابن أم مكتوم رضي الله عنهما، وقال: "إن بلالاً يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم، فكلواواشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر"، ولأن الصحابة رضي الله عنهم لم ينكروا على أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه، فيما نعلم، وأنتم محتاجون للأذان الأول لتتأهبوا للحضور. فاستمروا على ما أنتم عليه من الأذانين، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، وتكونوا فريسة للقيل والقال بين أمم تتربص بكم الدوائر والاختلاف. أسأل الله تعالى أن يجمع قلوبكم، وكلمتكم على الهدى، ويعيذكم من ضلالات التفرق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 


مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد صالح العثيمين - المجلد السادس عشر - كتاب صلاة الجمعة.





=-=-=-=


مشروعية الأذانين للجمعة

السؤال:
ورد من المستمع محمد علي الجمل من جمهورية مصر العربية - دمياط - في سؤاله الأول يقول: لاحظت في بلدكم المملكة العربية السعودية أنه يوجد أذانان للجمعة، وهذا غير صحيح، إذ أنه كان إذا صعد الإمام المنبر أذن بين يديه أذان واحد وجميع كتب السنة تؤيد ذلك، فأرجو أن تحولوا هذا إلى الجهات المختصة كدار الإفتاء التي يرأسها سماحة الشيخ: عبد العزيز بن باز ليحق الله الحق ويبطل الباطل؟

الجواب: 

الإمام ابن باز رحمه الله


بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه.

أما بعد: فنعم هو كما قال السائل، كان الأمر في عهد النبي ﷺ أذان واحد مع الإقامة، كان إذا دخل النبي ﷺ للخطبة والصلاة أذن المؤذن ثم خطب النبي ﷺ الخطبتين، ثم يقام للصلاة، هذا هو الأمر المعلوم، وهو الذي جاءت به السنة كما قال السائل، وهو أمر معروف عند أهل العلم والإيمان.
ثم إن الناس كثروا في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه في المدينة، فرأى أن يزاد الأذان الثالث، ويقال له: الأذان الأول، لأجل تنبيه الناس على أن اليوم يوم الجمعة، حتى يستعدوا ويبادروا إلى الصلاة قبل الأذان المعتاد المعروف بعد الزوال، وتابعه بهذا الصحابة في عهده، كان في عهده علي ، وعبد الرحمن بن عوف الزهري أحد العشرة، والزبير بن العوام أحد العشرة أيضًا، وطلحة بن عبيد الله .. وغيرهم من أعيان الصحابة وكبارهم، وهكذا سار المسلمون على هذا في غالب الأمصار والبلدان تبعًا لما فعله الخليفة الراشد  عثمان، وتابعه عليه الخليفة الراشد أيضًا علي  وأرضاه، وهكذا بقية الصحابة.
فالمقصود أن هذا حدث في خلافة عثمان وبعده، واستمر عليه غالب المسلمين في الأمصار والأعصار إلى يومنا هذا، وذلك أخذًا بهذه السنة التي فعلها عثمان  وأرضاه لاجتهاد وقع له، ونصيحة للمسلمين ولا حرج في ذلك؛ لأن الرسول  قال: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وهو من الخلفاء الراشدين ، والمصلحة ظاهرة في ذلك، فلهذا أخذ بها أهل السنة والجماعة، ولم يروا بهذا بأسًا، لكونها من سنة الخلفاء الراشدين عثمان وعلي ومن حضر من الصحابة ذلك الوقت  جميعًا. نعم.


أقوال الأئمة الأربعة في الأذان يوم الجمعة 
 السؤال: مسألة الأذان يوم الجمعة أريد تحليلا كاملا للمذاهب الأربعة مع آراء بقية العلماء.  
 الإجابة:
 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
 فالظاهر أن مرادك السؤال عن مشروعية الأذان الأول في يوم الجمعة، وإلا فصفة الأذان يوم الجمعة لا تختلف عن غيره من الأيام، فإن كان هذا هو مقصودك فاعلم أن أكثر العلماء استحبوا موافقة فعل عثمان ـ رضي الله عنه ـ بجعل أذان أول للجمعة بل علق الحنفية وجوب السعي وترك البيع به، ففي الدر المختار من كتبهم:

 وَوَجَبَ سَعْيٌ إلَيْهَا وَتَرْكُ الْبَيْعِ بِالْأَذَانِ الْأَوَّلِ فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَنِ الرَّسُولِ، بَلْ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، وَيُؤَذِّنُ ثَانِيًا بَيْنَ يَدَيْهِ أَيْ الْخَطِيبِ. انتهى مختصرا. وكذا نص المالكية على مشروعية أذانين للجمعة، ففي إرشاد السالك من كتب المالكية:وَلَهَا أَذَانَانِ: الأَوَّلُ عَلَى الْمَنَارَةِ وَالآخَرُ بَيْنَ يَدَيِ الإِمَامِ إِذَا جَلَسَ عَلَى الْمنْبَرِ، فَإِذَا فَرَغَ أَخَذَ فِي الْخُطْبَةِ. انتهى. ونص الحنابلة كذلك على استحباب الأذان الأول للجمعة،

 قال ابن أبي عمر في الشرح الكبير: قال السائب بن يزيد كان النداء يوم الجمعة إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ـ رضي الله عنهما ـ فلما كان زمن عثمان رضي الله عنه وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء رواه البخاري، فهذا النداء الأوسط هو الذي يتعلق به وجوب السعي وتحريم البيع، لقوله سبحانه: 

{يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} ـ 
وهذا النداء الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزول الآية فتعلقت الأحكام به، والنداء الأول مستحب في أول الوقت، سنة عثمان ـ رضي الله عنه ـ وعملت به الأمة بعده وهو للإعلام بالوقت، والثاني للإعلام بالخطبة والثالث للإعلام بقيام الصلاة، وذكر ابن عقيل أن الأذان الذي يوجب السعي ويحرم البيع هو الأذان الأول على المنارة والصحيح الأول. انتهى. وأما الشافعي ـ رحمه الله ـ

 فقد نص على أن الأولى عنده هو أذان واحد للجمعة على ما كان عليه الحال زمن النبي صلى الله عليه وسلم، قال صاحب البيان من الشافعية: قال المحاملي: قال الشافعي: وأحب أن يؤذن للجمعة أذانًا واحدًا عند المنبر، لما روى السائب بن يزيد قال: كان الأذان على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر وعمر إذا جلس الإمام على المنبر أذانًا واحدًا، فلما كان في زمن عثمان، 

وكثر الناس أمر بالأذان الثاني، فأذن به، فكان يؤذن به على الزوراء لأهل السوق والناس ـ قال الشافعي رَحِمَهُ اللَّهُ: وأحب ما كان يفعل على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر وعمر، ويستحب أن يكون المؤذن واحدًا، لأنه لم يكن يؤذن يوم الجمعة للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا بلال. انتهى.

 فإذا عرفت أقوال العلماء ومذاهبهم في هذه المسألة فاعلم أن الأمر بحمد الله واسع، فمن أذن أذانا واحدا فقد أحسن ومن أذن أذانين فقد أحسن واتبع سنة أمير المؤمنين عثمان ـ رضي الله عنه ـ وهو من الأئمة الراشدين المهديين الذين أمرنا باتباع سنتهم. والله أعلم.
 


وقال  شيخ  الألباني -

الأمر في هذا واسع ، فمن أذن للجمعة أذانين فالصلاة صحيحة بالإجماع ، ولا يأثم فاعل ذلك إذا كان مجتهداً أو مقلداً لمجتهد . 

ومن ترك الأذان الأول فلا شيء عليه، ولا يكون آثماً بإجماع العلماء. 

ولا يجوز أن يسبب الخلاف في أذان الجمعة الأول الفرقة والتناحر بين المسلمين، فالأمر مختلف فيه بين العلماء ، والخلاف قوي جداً، فلكل دليل ووجهة نظر لا تحل أن يكون هناك تنازع وافتراق واختلاف . 

فمن اتخذ ذلك الخلاف ذريعة للفرقة والتشفي من غيره أو وسيلة لتباعد المسلمين وتباغضهم فهو ضال مضل مخالف لما عليه أهل السنة والجماعة. 

والله أعلم. وصلَّى اللهُ وسلَّم على نبينا محمد.



الخميس، 27 يونيو 2019

ﺣﻜﻢ ﻗﻮﻝ : ‏( ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ‏(ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺗﺄﺻﻴﻠﻴﺔ ﻓﻘﻬﻴﺔ ‏)


 ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ
ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺧﺎﺗﻢ ﺍﻟﻨﺒﻴﻴﻦ ﻭﺁﻟﻪ
ﻭﺻﺤﺒﻪ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ
ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺑﻌﺪ :
ﻓﻬﺬﺍ ﺑﺤﺚ ﻣﻮﺟﺰ ﻓﻲ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ : ‏( ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ , ﻭﻣﻤﺎ ﺩﻓﻌﻨﻲ
ﻟﻠﻜﺘﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﻣﻦ ﺗﺸﺪﺩ ﻣﻦ
ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ , ﺣﺘﻰ
ﻛﺄﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻣﺠﻤﻌﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ , ﻣﻊ
ﺃﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺮ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻗﺪ ﺟَﺮَﻭﺍ
ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻗﻮﻻ ﻭﻋﻤﻼ, ﻭﻗﺪ ﺩﺭﺝ ﻋﻠﻰ
ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ,
ﻭﻟﻢ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺇﻻ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺘﺄﺧﺮﻳﻦ
ﻛﻤﺎ ﺳﻨﺮﻯ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﻗﺪ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻓﻲ ﻣﺒﺎﺣﺚ :
ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ : ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﻬﻢ ﻓﻌﻞ
ﻓﻲ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻣﻦ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ
ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ : ﺫﻛﺮ ﻣﻦ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ : ﺫﻛﺮ ﺃﺩﻟﺔ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ
ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﻭﺃﺩﻟﺔ ﻣﻦ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ :
ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﻬﻢ ﻓﻌﻞ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ
ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺪﺭﻙ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ‏[ 3 / 625 ‏] : ‏( ﻋﻦ
ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻠﻴﻜﺔ ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺗﻼ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ‏( ﺃﻳﻮﺩ
ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﺟﻨﺔ ﻣﻦ ﻧﺨﻴﻞ
ﻭﺃﻋﻨﺎﺏ ﺗﺠﺮﻱ ﻣﻦ ﺗﺤﺘﻬﺎ ﺍﻷﻧﻬﺎﺭ ﻟﻪ ﻓﻴﻬﺎ
ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﺜﻤﺮﺍﺕ ‏) ﻓﺴﺄﻝ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﻡ،
ﻭﻗﺎﻝ : ‏« ﻓﻴﻤﺎ ﺗﺮﻭﻥ ﺃﻧﺰﻟﺖ : ‏( ﺃﻳﻮﺩ
ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﺟﻨﺔ .. ‏) ؟ ‏» ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ :
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﻓﻐﻀﺐ ﻋﻤﺮ ﻭﻗﺎﻝ :
‏« ﻗﻮﻟﻮﺍ : ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻭ ﻻ ﻧﻌﻠﻢ (« ﺍﻩ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ
ﻋﻘﺒﻪ : ‏( ﻫﺬﺍ ﺣﺪﻳﺚ ﺻﺤﻴﺢ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻁ
ﺍﻟﺸﻴﺨﻴﻦ ‏) .
ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ , ﻭﺇﻧﻜﺎﺭ
ﻋﻤﺮ ﻟﻴﺲ ﻫﻮ ﻷﺟﻞ ﺫﻛﺮﻫﻢ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻇﺎﻫﺮ ,
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺠﻴﺒﻮﺍ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ
ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺟﻮﺍﺏ ﺃﻭ ﻳﻘﻮﻟﻮﺍ : ﻻ ﻧﻌﻠﻢ
ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ, ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ,
ﻓﻠﻮ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ , ﻓﺤﺴﺐ ﻷﻧﻜﺮ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻳﻀﺎ ﻛﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ
ﺃﻧﻬﻢ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ , ﻭﻫﺬﺍ ﺭﺃﻱ ﻟﻌﻤﺮ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺪ ﺧﺎﻟﻔﻪ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ
ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻭﺑﻌﺪﻩ ﻭﻋﻤﻞ ﺍﻷﻣﺔ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ
ﺟﻤﻴﻌﺎ : ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ
ﻭﻓﻲ ﺳﻨﻦ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ‏(ﺝ /8 ﺹ 51 ‏)
ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭ ﻟﻠﺒﻴﻬﻘﻲ ‏(ﺝ /1
ﺹ 482 ‏) : ‏(ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻢ
ﻗﺎﻝ ﻗﺪﻣﺖ ﻣﻜﺔ ﻓﻠﻘﻴﺖ ﻋﻄﺎﺀ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ
ﺭﺑﺎﺡ ﻓﻘﻠﺖ : ﻟﻪ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺇﻥ ﺃﻫﻞ
ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﺭ , ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﺑﻨﻲ
ﺃﺗﻘﺮﺃ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ؟ ﻗﻠﺖ : ﻧﻌﻢ, ﻗﺎﻝ : ﻓﺎﻗﺮﺃ
ﺍﻟﺰﺧﺮﻑ , ﻗﺎﻝ : ﻓﻘﺮﺃﺕ : }ﺣﻢ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺏ
ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﺇﻧﺎ ﺟﻌﻠﻨﺎﻩ ﻗﺮﺁﻧﺎ ﻋﺮﺑﻴﺎ ﻟﻌﻠﻜﻢ
ﺗﻌﻘﻠﻮﻥ ﻭﺇﻧﻪ ﻓﻲ ﺃﻡ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻟﻌﻠﻲ
ﺣﻜﻴﻢ {
ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﺗﺪﺭﻱ ﻣﺎ ﺃﻡ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ؟ ﻗﻠﺖ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ , ﻗﺎﻝ : ﻓﺈﻧﻪ ﻛﺘﺎﺏ ﻛﺘﺒﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺨﻠﻖ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺨﻠﻖ
ﺍﻷﺭﺽ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺠﻢ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻟﻠﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ‏(ﺝ /9
ﺹ 284 ‏) : ‏( ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﻤﻖ ...
ﻓﻠﻤﺎ ﻭﻗﻌﺖ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ، ﺫﻛﺮﺕ ﻗﻮﻝ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻔﺮﺭﺕ ﻣﻦ
ﺁﻳﺔ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺁﻳﺔ ﺍﻟﺠﻨﺔ، ﻭﺗﺮﻯ ﺑﻨﻲ ﺃﻣﻴﺔ
ﻗﺎﺗﻠﻲَ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ؟ ﻗﻠﺖ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ
... ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻟﻤﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻧﺼﺮ ﺍﻟﻤﺮﻭﺯﻱ
‏(ﺝ /1ﺹ 48 ‏) : ‏( ﻋﻦ ﺯﺍﺫﺍﻥ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮ
ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﻤﺮ ﺃﺗﺪﺭﻱ ﻋﻠﻰ
ﻛﻢ ﺍﻓﺘﺮﻗﺖ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ؟ ﻗﺎﻝ : ﻗﻠﺖ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﻓﻘﺎﻝ : ﺍﻓﺘﺮﻗﺖ ﻋﻠﻰ
ﺇﺣﺪﻯ ﻭﺳﺒﻌﻴﻦ ﻓﺮﻗﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺎﻭﻳﺔ ﺇﻻ
ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻨﺎﺟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻋﻠﻰ
ﺛﻨﺘﻴﻦ ﻭﺳﺒﻌﻴﻦ ﻓﺮﻗﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺎﻭﻳﺔ ﺇﻻ
ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﻨﺎﺟﻴﺔ ، ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﻤﺮ ﺃﺗﺪﺭﻱ
ﻋﻠﻰ ﻛﻢ ﺗﻔﺘﺮﻕ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ؟ ﻗﻠﺖ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ... ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻧﻴﻞ ﺍﻷﻭﻃﺎﺭ ﺃﻳﻀﺎ ‏(ﺝ 13 / ﺹ
195 ‏) : ‏( ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ : ﺇﻥ ﺗﻮﻗﻒ ﻓﻴﻪ
ﻣﺘﺸﺮﻉ ﻗﻠﻨﺎ ﻟﻪ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻭﻗﺪ
ﻋﻀﺪﺗﻪ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻭﺻﺪﻗﺘﻪ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻨﺔ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ
ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﻻﺑﻦ ﺍﻟﺠﻮﺯﻱ ‏(ﺝ 1 / ﺹ
916 ‏) : ‏(ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ
ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻷﻧﻪ ﺃﻭﻝ ﻧﺒﻲ ﺟﺎﺀ
ﺑﺎﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ ﻭﻫﺬﺍ ﻭﺇﻥ ﺍﺣﺘﻤﻞ
ﻓﺎﻷﻭﻝ ﺃﻭﻟﻰ ﻟﻜﻮﻧﻪ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﻤﺮﺍﺩ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻜﺸﻜﻮﻝ ﻟﻠﺒﻬﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻲ ‏(ﺝ 1 /
ﺹ 212 ‏) : ‏( ﻗﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﻴﻦ ﻓﻲ
ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
" ﺍﻟﺸﻘﻲ ﻣﻦ ﺷﻘﻲ ﻓﻲ ﺑﻄﻦ ﺃﻣﻪ " : ﺇﻥ
ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ - ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ- ﺇﻥ ﺍﻟﺸﻘﻲ
ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﺃﻱ ﺍﻟﺸﻘﺎﺀ ﺍﻷﻋﻈﻢ
ﺫﺍﻙ ﻭﻛﻞ ﺷﻘﺎﺀ ﺳﻮﺍﻩ، ﻓﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻴﻪ
ﻟﻴﺲ ﺑﺸﻘﺎﺀ . ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﺼﺺ ﻻﺑﻦ ﺳﻴﺪﻩ ‏(ﺝ 3 / ﺹ
214 ‏) : ‏( ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﺩُﻋﻲ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ
ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ - ﺻﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ- ﺑﺄﺑﻲ
ﺗﺮﺍﺏ ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﺍﻟﻨّﺒﻲ ﺻﻠّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠّﻢ ﺭﺁﻩ ﺭﺍﻗﺪﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﺘّﺮﺍﺏ ﻓﻨﺎﺩﺍﻩ : ﻳﺎ
ﺃﺑﺎ ﺗﺮﺍﺏ, ﻭﻗﺪ ﺫﻫﺐ ﻗﻮﻡ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻛُﻨﻲ ﺃﺑﺎ
ﺗﺮﺍﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻷﻭﻝ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺳﻤﻂ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻲ ﻓﻲ ﺃﻧﺒﺎﺀ
ﺍﻷﻭﺍﺋﻞ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻟﻲ ﻟﻠﻌﺼﺎﻣﻲ ‏(ﺝ /1 ﺹ
320 ‏) : ‏( ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻔﺘﺢ، ﺃﺳﻠﻤﻮﺍ
ﻛﻠﻬﻢ، ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺗﻤﻬﺪ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﻞ،
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻏﻴﺮ ﻗﺮﻳﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻮﺍﺩﻱ؛
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : "ﺇِﺫَﺍ ﺟَﺎﺀَ ﻧﺼﺮُ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭَﺍﻟﻔَﺘﺢُ ﻭَﺭَﺃﻳﺖ ﺍﻟﻨﺎﺱَ ﻳَﺪﺧﻠﻮُﻥَ ﻓﻲ ﺩِﻳﻦِ
ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻓﻮَﺍﺟﺎً " ﻓﺎﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﺍﺑﻦ ﺧﻠﺪﻭﻥ ‏(ﺝ /1 ﺹ 16 ‏) :
‏(ﻭﺗﺒﻘﻰ ﻓﻲ ﺃﺳﻔﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﻗﻄﻌﺔ
ﻣﻦ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺷﻴﻐﻮﻥ، ﺛﻢ
ﺗﺘﺼﻞ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻛﻠﻪ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏)
ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﺍﺑﻦ ﺧﻠﺪﻭﻥ ﺃﻳﻀﺎ ‏(ﺝ /1
ﺹ 66 ‏) : ‏(ﻭﻫﺬﺍ ﺣﺎﻝ ﺑﻨﻲ ﺑﺮﻣﻚ، ﺇﺫ
ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻝ ﺃﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺱ
ﻣﻦ ﺳﺪﻧﺔ ﺑﻴﻮﺕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻋﻨﺪﻫﻢ، ﻭﻟﻤﺎ
ﺻﺎﺭﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﻭﻻﺀ ﺑﻨﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ
ﺑﺎﻷﻭﻝ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺷﺮﻓﻬﻢ ﻣﻦ
ﺣﻴﺚ ﻭﻻﻳﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﺻﻄﻨﺎﻋﻬﻢ .
ﻭﻣﺎ ﺳﻮﻯ ﻫﺬﺍ ﻓﻮﻫﻢ ﺗﻮﺳﻮﺱ ﺑﻪ
ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺍﻟﺠﺎﻣﺤﺔ ﻭﻻ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻟﻪ
ﻭﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺷﺎﻫﺪ ﺑﻤﺎ ﻗﻠﻨﺎﻩ . ﻭ " ﺇﻥ ﺃﻛﺮﻣﻜﻢ
ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺗﻘﺎﻛﻢ " ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏)ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺇﻋﻼﻡ ﺍﻟﻤﻮﻗﻌﻴﻦ ﻋﻦ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ
‏(ﺝ /2ﺹ 419 ‏) : ‏(ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻟﻮﻻ ﻣﺎ ﻣﻀﻰ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ
ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻜﺎﻥ ﻟﻲ ﻭﻟﻬﺎ ﺷﺄﻥ { ﻳﺮﻳﺪ - ﻭﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ - ﺑﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :
}ﻭﻳﺪﺭﺃ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﺃﻥ ﺗﺸﻬﺪ ﺃﺭﺑﻊ
ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺑﺎﻟﻠﻪ({ ﺍﻩ
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﻧﻮﻧﻴﺘﻪ :
‏(ﻭﺍﻟﻠﻪُ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟُﻪُ
ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺑﺎﻟﻔﺮﻗﺎﻥ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﺍﻟﺘﻨﻮﻳﺮ ﻻﺑﻦ ﻋﺎﺷﻮﺭ
‏(ﺝ /2ﺹ 315 ‏) : ‏( ﻭﻗﺪ ﺁﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﻧﺴﺎﺋﻪ ﺷَﻬْﺮﺍً، ﻗﻴﻞ :
ﻟﻤﺮﺽ ﻛﺎﻥ ﺑﺮﺟﻠﻪ، ﻭﻗﻴﻞ : ﻷﺟﻞ ﺗﺄﺩﻳﺒﻬﻦ؛
ﻷﻧﻬﻦ ﻗﺪ ﻟﻘﻴﻦ ﻣﻦ ﺳﻌﺔ ﺣﻠﻤﻪ ﻭﺭﻓﻘﻪ ﻣﺎ
ﺣﺪﺍ ﺑﺒﻌﻀﻬﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻓﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺍﻹﺩﻻﻝ،
ﻭﺣﻤَﻞ ﺍﻟﺒﻘﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﺘﺪﺍﺀ ﺑﺎﻷﺧﺮﻳﺎﺕ،
ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺤﺴﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺒﻮﺍﻃﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ (! ﺍﻩ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ :
ﻣﻦ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺫﻟﻚ
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻮ ﻟﻠﻌﻠﻲ ﺍﻟﻐﻔﺎﺭ ﻟﻠﺬﻫﺒﻲ
‏( ﺹ 107 ‏) : ‏( ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻤﺎ ﻻ
ﺗﻌﻠﻢ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏)ﺍﻩ ﻭﻓﻲ ﺇﻋﺎﻧﺔ
ﺍﻟﻄﺎﻟﺒﻴﻦ ﻟﻠﺪﻣﻴﺎﻃﻲ ‏(ﺝ /4 ﺹ 123 ‏) :
‏(ﻭﻳﺴﻦ ﻟﻤﻦ ﺳﺌﻞ ﻋﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ : ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ :
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ . ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺗﺤﻔﺔ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺝ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﺝ
ﻻﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻬﻴﺘﻤﻲ ‏(ﺝ /1 ﺹ 223 ‏) :
‏( ﻭﻣﻤﺎ ﻳﺆﻳﺪﻩ ﺃﻳﻀﺎ ﻗﻮﻟﻬﻢ : ﻳﺴﻦ ﻟﻤﻦ
ﺳﺌﻞ ﻋﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻧﻴﻞ ﺍﻷﻭﻃﺎﺭ ﻟﻠﺸﻮﻛﺎﻧﻲ ‏(ﺝ 8 / ﺹ
40 ‏) : ‏( ﻗﻮﻟﻪ : ‏( ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﻫﺬﺍ
ﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﺍﻷﺩﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻟﻸﻛﺎﺑﺮ
ﻭﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺎﻟﺠﻬﻞ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﻔﺎﻟﺤﻴﻦ ﻟﻄﺮﻕ ﺭﻳﺎﺽ
ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ‏(ﺝ 1 / ﺹ 276 ‏) : ‏( ﻗﻠﺖ :
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺣﺴﻦ
ﺍﻷﺩﺏ ﻣﻌﻪ ﻳﺮﺩ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺇﻟﻴﻪ،
ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻤﻦ ﺳﺌﻞ ﻋﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ
ﻳﻘﻮﻝ ﺫﻟﻚ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ
ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ : ﻓﻲ ﻓﻮﺍﺋﺪ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﻌﺎﺫ :
‏( ﺃﺗﺪﺭﻱ ﻣﺎ ﺣﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ؟ ﻗﻠﺖ :
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ : ‏( ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ
ﻋﺸﺮﺓ : ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻝ ﻋﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏)ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ‏(ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ‏) ﺹ :28 ‏( ﻗﻮﻟﻪ :
" ﻗﻠﺖ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ" ﻓﻴﻪ ﺣﺴﻦ
ﺍﻷﺩﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻢ، ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻤﻦ ﺳﺌﻞ
ﻋﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺫﻟﻚ، ﺑﺨﻼﻑ ﺃﻛﺜﺮ
ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻔﻴﻦ . ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ‏( ﺗﻴﺴﻴﺮ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺤﻤﻴﺪ ‏) ﺹ :402
‏( ﻗﻮﻟﻪ : " ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ " ﻓﻴﻪ
ﺣﺴﻦ ﺍﻷﺩﺏ ﻟﻠﻤﺴﺌﻮﻝ ﻋﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ، ﻭﺃﻧﻪ
ﻳﻘﻮﻝ ﺫﻟﻚ ﺃﻭ ﻧﺤﻮﻩ، ﻭﻻ ﻳﺘﻜﻠﻒ ﻣﺎ ﻻ
ﻳﻌﻨﻴﻪ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻣﻮﺳﻮﻋﺔ ﺍﻟﻤﺆﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻻﺋﻤﺔ
ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﻨﺠﺪﻳﺔ ‏(ﺝ /12 ﺹ 164 ‏) ﻣﻦ
ﺭﺳﺎﻟﺔٍ ﻟﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻧﺎﺻﺮ : ‏( ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻠﻰ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﻠﻜّﻢ ﻓﻲ ﺩِﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﻠﻢ
ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻨﺪﻩ ﻋﻠﻢ ﻓﻠﻴﻘﻞ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﻭﻻ ﻳﺴﺘﺢ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ : ﻻ
ﺃﺩﺭﻱ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺑﺮﻳﻘﺔ ﻣﺤﻤﻮﺩﻳﺔ ﻟﻠﺨﺎﺩﻣﻲ ‏(ﺝ /5
ﺹ 27 ‏) : ‏( ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﺃﻧﻪ } ﺟﺎﺀ ﺭﺟﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻜﻠﻤﻪ ﻓﻲ
ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ : ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺷﺌﺖ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ : ﺃﺟﻌﻠﺘﻨﻲ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﺪﻻ ﻗﻞ : ﻣﺎ
ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ...{ ﻻ ﻳﺨﻔﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﻘﺮﺏ
ﺇﻟﻴﻪ ﻗﻮﻝ ﺍﻷﺻﺤﺎﺏ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ :
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻓﺘﺄﻣﻞ ﻓﻲ ﻓﺮﻗﻬﻤﺎ ‏) ﺍﻩ
ﻓﻘﺪ ﺣﻜﻰ ﺍﻟﺨﺎﺩﻣﻲ ‏(ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ
1168 ﻫـ (!! ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ
ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ,
ﻟﻜﻨﻪ ﺟﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ : ﻣﺎ
ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺷﺌﺖ , ﻭﻫﺬﺍ ﻋﺠﻴﺐ ﻏﺮﻳﺐ ﻣﻦ
ﺍﻟﺨﺎﺩﻣﻲ ﺇﺫ ﻻ ﺗﺤﺼﻰ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺘﻲ
ﻗﻴﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ : ‏( ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﻓﻲ ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ . ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺩﺍﺧﻼ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻟﻨﻬﺎﻫﻢ
ﻋﻨﻪ ﻛﻤﺎ ﻧﻬﺎﻫﻢ ﻋﻦ ﻗﻮﻝ : ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺷﺌﺖ, ﻭﻻ ﻳﺨﻔﻰ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﻗﻮﻝ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ , ﻭﻗﻮﻝ : ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺷﺌﺖ, ﻭﻗﺪ ﻭﺭﺩ ﺍﻗﺘﺮﺍﻥ ‏( ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ‏)
ﺑﺎﻟﻮﺍﻭ ﻓﻲ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﻭﻣﺌﺎﺕ
ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﻭﻟﻠﻔﻘﻴﺮ ﺑﺤﺚ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻭﺿِﻤْﻨَﻪ
ﻣﺒﺤﺚٌ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ‏(ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺷﺌﺖ ‏)
ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ, ﻋﺠﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺈﺗﻤﺎﻣﻪ ﻭﻧﺸﺮﻩ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﻔﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ
‏(ﺝ /2ﺹ 408 ‏) : ‏( ﻗﻮﻟﻪ : " ﻗﻠﻨﺎ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ " ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻌﻄﻒ ﺑﺎﻟﻮﺍﻭ، ﻷﻥ
ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻣﻦ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﻌﻠﻤﻪ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﺪﺭﻛﻪ ﺍﻟﺒﺸﺮ .
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻳﻘﺎﻝ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﻷﻧﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ- ﺃﻋﻠﻢ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺑﺸﺮﻉ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻋﻠﻤﻪ ﺑﻪ
ﻣﻦ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ- ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻓﻬﻮ ﻛﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻴﺲ
ﻫﺬﺍ ﻛﻘﻮﻟﻪ : " ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺷﺌﺖ" ، ﻷﻥ
ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻭﺍﻟﻤﺸﻴﺌﺔ، ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ
ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ- ﻣﺸﺎﺭﻛﺎً ﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﺑﻞ ﻳﻘﺎﻝ : ﻣﺎ
ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ، ﺛﻢ ﻳﻌﻄﻒ ﺑـ ‏(ﺛﻢ ‏) ، ﻭﺍﻟﻀﺎﺑﻂ
ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻳﺼﺢ ﻓﻴﻬﺎ
ﺍﻟﻌﻄﻒ ﺑﺎﻟﻮﺍﻭ ، ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ، ﻓﻼ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﻔﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ
ﺃﻳﻀﺎ ‏(ﺝ /1 ﺹ 34 ‏) : ‏( ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ﻋﺸﺮﺓ :
ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻋﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﺃﻋﻠﻢ، ﻭﺫﻟﻚ ﻹﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻣﻌﺎﺫﺍً ﻟﻤﺎ ﻗﺎﻟﻬﺎ، ﻭﻟﻢ ﻳﻨﻜﺮ
ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻋﻠﻰ
ﻣﻌﺎﺫٍ، ﺣﻴﺚ ﻋﻄﻒ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻮﺍﻭ، ﻭﺃﻧﻜﺮ
ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ : "ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺷﺌﺖ "،
ﻭﻗﺎﻝ : "ﺃﺟﻌﻠﺘﻨﻲ ﻟﻠﻪ ﻧﺪﺍً؟ ! ﺑﻞ ﻣﺎ ﺷﺎﺀ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ," ﻓﻴُﻘﺎﻝ : ﺇﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ - ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻋﻨﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ
ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻟﻢ
ﻳﻨﻜﺮ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -
ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﺫ .
ﺑﺨﻼﻑ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭﻳﺔ؛
ﻓﺎﻟﺮﺳﻮﻝ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻟﻴﺲ
ﻋﻨﺪﻩ ﻋﻠﻢ ﻣﻨﻬﺎ . ﻓﻠﻮ ﻗﻴﻞ : ﻫﻞ ﻳﺤﺮﻡ
ﺻﻮﻡ ﺍﻟﻌﻴﺪﻳﻦ؟ ﺟﺎﺯ ﺃﻥ ﻧﻘﻮﻝ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺇﺫﺍ
ﺃﺷﻜﻠﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺫﻫﺒﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻓﻴﺒﻴﻨﻬﺎ
ﻟﻬﻢ، ﻭﻟﻮ ﻗﻴﻞ : ﻫﻞ ﻳﺘﻮﻗﻊ ﻧﺰﻭﻝ ﻣﻄﺮ ﻓﻲ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ؟ ﻟﻢ ﻳﺠﺰ ﺃﻥ ﻧﻘﻮﻝ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ . ‏)
ﺍﻩ
ﻭﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻻ ﻳﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ
ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ :
‏( ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ
ﻭﻣﻦ ﺍﻷﻣﺜﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ :
- ﻣﺎ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ‏[ 4 / 1603 ‏]
ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﻛﻌﺐ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ : ‏( ﻓﻘﻠﺖ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ
ﻗﺘﺎﺩﺓ ﺃﻧﺸﺪﻙ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻫﻞ ﺗﻌﻠﻤﻨﻲ ﺃﺣﺐ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ؟ ﻓﺴﻜﺖ ﻓﻌﺪﺕ ﻟﻪ ﻓﻨﺸﺪﺗﻪ
ﻓﺴﻜﺖ ﻓﻌﺪﺕ ﻟﻪ ﻓﻨﺸﺪﺗﻪ ﻓﻘﺎﻝ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻓﻔﺎﺿﺖ ﻋﻴﻨﺎﻱ ‏)ﺍﻩ ﻓﻘﺪ
ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻗﺘﺎﺩﺓ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ , ﻟﻤﺎ
ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﻛﻌﺐ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ
ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ
- ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ
ﺃﻳﻀﺎ ‏[ 5 2063/ ‏] ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﻋﺘﺒﺎﻥ ﺑﻦ
ﻣﺎﻟﻚ : ‏( ﻓﻘﺎﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ ‏[ ﻋﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ
ﺍﻟﺪﺧﺸﻦ ‏] : ﺫﻟﻚ ﻣﻨﺎﻓﻖ ﻻ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ , ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ : ﻻ ﺗﻘﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﻻ ﺗﺮﺍﻩ ﻗﺎﻝ : ﻻ ﺇﻟﻪ
ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ؟ ﻗﺎﻝ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﺍﻩ ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﻲ :
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ, ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ
ﺍﻟﺪﺧﺸﻢ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ
- ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ
ﺃﻳﻀﺎ ‏[ 3 / 1170 ‏] : ‏( ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺫﺭ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻷﺑﻲ ﺫﺭ ﺣﻴﻦ ﻏﺮﺑﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ :
‏( ﺗﺪﺭﻱ ﺃﻳﻦ ﺗﺬﻫﺐ ‏) ؟ . ﻗﻠﺖ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﺃﻋﻠﻢ ﻗﺎﻝ : ‏(ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺬﻫﺐ ﺣﺘﻰ ﺗﺴﺠﺪ
ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﻓﺘﺴﺘﺄﺫﻥ ﻓﻴﺆﺫﻥ ﻟﻬﺎ
ﻭﻳﻮﺷﻚ ﺃﻥ ﺗﺴﺠﺪ ﻓﻼ ﻳﻘﺒﻞ ﻣﻨﻬﺎ
ﻭﺗﺴﺘﺄﺫﻥ ﻓﻼ ﻳﺆﺫﻥ ﻟﻬﺎ ‏)ﺍﻩ ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ
ﺫﺭ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ, ﻟﻤﻜﺎﻥ ﺫﻫﺎﺏ
ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ
ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ
- ﻭﻣﻨﻪ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺳﻨﻦ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ‏[ 5 /
403 ‏] : ‏( ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻗﺎﻝ : ﺑﻴﻨﻤﺎ
ﻧﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺟﺎﻟﺲ
ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺇﺫ ﺃﺗﻰ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺳﺤﺎﺏ ﻓﻘﺎﻝ
ﻧﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻫﻞ
ﺗﺪﺭﻭﻥ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ؟ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﺃﻋﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻨﺎﻥ ﻫﺬﻩ ﺯﻭﺍﻳﺎ ﺍﻷﺭﺽ
ﻳﺴﻮﻗﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻡ ﻻ
ﻳﺸﻜﺮﻭﻧﻪ ﻭﻻ ﻳﺪﻋﻮﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻫﻞ ﺗﺪﺭﻭﻥ ﻣﺎ
ﻓﻮﻗﻜﻢ ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻗﺎﻝ
ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺍﻟﺮﻗﻴﻊ ﺳﻘﻒ ﻣﺤﻔﻮﻅ ﻭﻣﻮﺝ
ﻣﻜﻔﻮﻑ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻫﻞ ﺗﺪﺭﻭﻥ ﻛﻢ ﺑﻴﻨﻜﻢ
ﻭﺑﻴﻨﻬﺎ ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻗﺎﻝ
ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻭﺑﻴﻨﻬﺎ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺧﻤﺴﻤﺎﺋﺔ ﺳﻨﺔ ﺛﻢ
ﻗﺎﻝ ﻫﻞ ﺗﺪﺭﻭﻥ ﻣﺎ ﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ :
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﻓﺈﻥ ﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ
ﺳﻤﺎﺀﻳﻦ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺧﻤﺴﻤﺎﺋﺔ ﺳﻨﺔ
ﺣﺘﻰ ﻋﺪ ﺳﺒﻊ ﺳﻤﻮﺍﺕ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻛﻞ
ﺳﻤﺎﺀﻳﻦ ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﺛﻢ
ﻗﺎﻝ ﻫﻞ ﺗﺪﺭﻭﻥ ﻣﺎ ﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ :
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﻓﺈﻥ ﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻌﺮﺵ ﻭﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺑﻌﺪ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ
ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀﻳﻦ ... ‏) ﺍﻩ
- ﻭﻣﻨﻪ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺠﻢ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻟﻠﻄﺒﺮﺍﻧﻲ
‏[ 9 / 52 ‏] : ‏(ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﺃﺗﺪﺭﻭﻥ ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺠﻤﻞ ؟ ‏» ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ،
ﻗﺎﻝ : ﻫﺬﺍ ﺟﻤﻞ ﺟﺎﺀﻧﻲ ﻳﺴﺘﻌﻴﺬﻧﻲ ﻋﻠﻰ
ﺳﻴﺪﻩ ‏) ﺍﻩ
- ﻭﻣﻨﻪ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺩﻻﺋﻞ ﺍﻟﻨﺒﻮﺓ ﻟﻸﺻﺒﻬﺎﻧﻲ
‏[ 1 / 47 ‏] : ‏( ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺫﺭ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﺃﻧﻪ ﺫﻛﺮ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻓﻘﺎﻝ : ﻻ ﺃﻗﻮﻝ ﺃﺑﺪﺍ ﺇﻻ
ﺧﻴﺮﺍ ﺛﻼﺙ ﻣﺮﺍﺕ ﻟﺸﻲﺀ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﻣﻦ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ
ﺧﻠﻮﺍﺕ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﻨﻪ ﻓﻤﺮ ﺑﻲ ﻓﺘﺎﺑﻌﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﻧﺘﻬﻰ
ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺿﻊ ﻗﺪ ﺳﻤﺎﻩ ﻓﺠﻠﺲ ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ
ﺫﺭ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻚ ﻗﻠﺖ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﺃﻋﻠﻢ ... ‏) ﺍﻩ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ :
ﺫﻛﺮ ﻣﻦ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ
ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻌﻨﺎ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺨﺎﺩﻣﻲ ﻓﻲ ﺑﺮﻳﻘﺔ
ﻣﺤﻤﻮﺩﻳﺔ ‏(ﺝ /5 ﺹ 27 ‏) : ‏( ﻻ ﻳﺨﻔﻰ ﺃﻧﻪ
ﻳﻘﺮﺏ ﺇﻟﻴﻪ ‏[ ﺃﻱ ﻗﻮﻝ : ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺷﺌﺖ ‏] ﻗﻮﻝ ﺍﻷﺻﺤﺎﺏ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ
ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻓﺘﺄﻣﻞ ﻓﻲ
ﻓﺮﻗﻬﻤﺎ ‏)ﺍﻩ ﻭﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺮﺍﺟﻌﻪ
ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻬﻢ
ﻭﻓﻲ ﻣﻮﺳﻮﻋﺔ ﺍﻟﻤﺆﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻻﺋﻤﺔ
ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﻨﺠﺪﻳﺔ ‏(ﺝ 43 / ﺹ 48 ‏) :
ﺃﺟﺎﺏ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺑﺎ ﺑﻄﻴﻦ : ‏( ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻝ
ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﺫﺍ ﺳﺌﻞ ﻋﻦ ﺷﻲﺀ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ . ﻓﻬﺬﺍ ﻳﺠﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﻟﺴﻨﺔ
ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺷﻲﺀ،
ﻓﺎﻟﻮﺍﺟﺐ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ، ﻭﺍﻟﻠﻪ -
ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ- ﺃﻋﻠﻢ . ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ . ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻟﻠﺒﺤﻮﺙ
ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻹﻓﺘﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ‏(ﺝ /3
ﺹ 241 ‏) : ‏( ﻭﻗﻮﻟﻪ : ‏( ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﻳﺠﻮﺯ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﺍﻟﻠﻪ
ﺃﻋﻠﻢ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺗﻪ .
ﻭﺑﺎﻟﻠﻪ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ . ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ
ﻣﺤﻤﺪ، ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ .ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ
ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻟﻠﺒﺤﻮﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻹﻓﺘﺎﺀ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻟﻠﺒﺤﻮﺙ
ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻹﻓﺘﺎﺀ ﺃﻳﻀﺎ ‏(ﺝ /14 ﺹ 177 ‏) :
‏( ﺇﺫﺍ ﺳﺌﻞ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻋﻦ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻓﺨﻔﻲ ﻋﻠﻴﻪ
ﻋﻠﻤﻬﺎ؛ ﺗﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﺃﺷﺎﺭ
ﺇﻟﻰ ﻣﺒﻠﻎ ﻋﻠﻤﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﺃﻭ ﻻ
ﺃﺩﺭﻱ، ﻭﻻ ﻳﻘﻮﻝ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ،
ﺑﺎﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ؛ ﻷﻥ ﺫﻟﻚ
ﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ
ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ . ‏) ﺍﻩ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ :
ﺫﻛﺮ ﺃﺩﻟﺔ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﻭﺃﺩﻟﺔ ﻣﻦ
ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ
ﺃﻭﻻ : ﺃﺩﻟﺔ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ
ﺍﺳﺘﺪﻟﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ
ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺍﻵﺛﺎﺭ :
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ : ﻓﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻓﺈﻥ ﺗﻨﺎﺯﻋﺘﻢ
ﻓﻲ ﺷﻲﺀ ﻓﺮﺩﻭﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ‏)
ﺃﻱ ﻗﻮﻟﻮﺍ : ‏( ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﻋﻠﻰ
ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺮﺩ , ﻓﻔﻲ
ﺍﻟﻤﺤﺮﺭ ﺍﻟﻮﺟﻴﺰ ﻻﺑﻦ ﻋﻄﻴﺔ ‏(ﺝ 2 / ﺹ
146 ‏) : ‏( ﻗﺎﻝ ﻗﻮﻡ : ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻗﻮﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺩ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻣﺨﺘﺼﺮ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺒﻐﻮﻱ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ
ﺑﻤﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺘﻨﺰﻳﻞ ‏(ﺝ 2 / ﺹ 173 ‏) ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺍﻟﺮَّﺳُﻮﻝِ ‏) ... ﻗﻴﻞ : ﺍﻟﺮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ :
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﻠﻨﺤﺎﺱ ‏(ﺝ /2
ﺹ 124 ‏) ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻵﻳﺔ : ‏( ﻭﺍﻟﻘﻮﻝ
ﺍﻵﺧﺮ ﻓﻘﻮﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﺍﻩ
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺴﻨﺔ : ﻓﺎﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ
ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ :
‏( ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﻭﻻ ﻓﺮﻕ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺮ
ﺑﻴﻦ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻣﻮﺗﻪ ﻷﻥ ﻋﻠﻤﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻵﺛﺎﺭ : ﻓﻘﺪ ﺗﻘﺪﻣﺖ ﺁﺛﺎﺭ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻓﻲ
ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﻣﻦ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻭﺃﻓﻌﺎﻟﻬﻢ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻓﺮﺍﺟﻌﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﻣﻬﻤﺔ
ﺛﺎﻧﻴﺎ : ﺃﺩﻟﺔ ﻣﻦ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ
ﺍﺳﺘﺪﻝ ﻣﻦ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ :
-1 ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ
ﻭﺍﻟﺴﻠﻒ , ﻭﺃﺟﻴﺐ : ﺑﺄﻧﻪ ﻗﺪ ﻭﺭﺩ ﻛﻤﺎ
ﺗﻘﺪﻡ , ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﻮﺭﻭﺩ ﻓﻠﻴﺲ
ﻓﻲ ﻋﺪﻡ ﻭﺭﻭﺩ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﻬﻢ ﻣﺎ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ
-2 ﻗﻴﺎﺱ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩ ﻓﻲ
ﺣﺪﻳﺚ ‏( ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺷﺌﺖ ‏), ﻭﺃﺟﻴﺐ :
ﺑﺄﻧﻪ ﻗﻴﺎﺱ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺎﺭﻕ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ, ﻭﻫﻮ
ﺃﻳﻀﺎ ﻗﻴﺎﺱ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﻨﺺ ﻓﻬﻮ ﻓﺎﺳﺪ
ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ
ﻫﺬﺍ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺪﻧﺎ
ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻪ