الأربعاء، 17 نوفمبر 2021

أهم الشخصيات الدينية, العلمية والأدبية الكوردية في العصر الاسلامي:

 أهم الشخصيات الدينية, العلمية والأدبية الكوردية في العصر الاسلامي:

الصحابي جابان أبو ميمون : صحابي كوردي عاشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة، ويعتبر رمزا لدخول الكورد المبكر في الاسلام حتى قبل الفتح الإسلامي للعراق
و مناطق الكرد في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب. لم تتوفر عن الصحابي جابان الكردي معلومات كثيرة، وهو عرف باسم أبي ميمون نسبة لابنه ميمون الكوردي الذي نقل الحديث وروى بعضه عن أبيه الذي سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم . ورد ذكر جابان الكردي في بعض المصادر الإسلامية مثل (أسد الغابة في معرفة الصحابة ) لابن الأثير و في (الإصابة في تمييز الصحابة ) لابن حجر العسقلاني .

صلاح الدين الأيوبي :
أحد أهم الشخصيات في التاريخ الإسلامي، يذكر له المسلمون
قيادته حملة تحرير بيت المقدس من احتلال الصليبيين في القرن الثاني عشر الميلادي،
وكذلك العديد من الإنجازات والإصلاحات السياسية والعمرانية في كل
من مصر وبلاد الشام .
صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شاذي بن مروان، كردي مسلم ولد في تكريت بالعراق سنة 1138م، وتعود جذوره إلى منطقة حرير شمال غرب أربيل، سافر مع والده وعمه إلى الموصل ليدخلوا في خدمة صاحبها عماد الدين زنكي، ثم أخيه نور الدين .
شارك مع عمه أسد الدين شيركوه الذي قاد جيش نور الدين زنكي في حملته إلى مصر لنجدة العاضد الفاطمي ضد خصومه، وهناك تولى الوزارة وقيادة الجيش ولقب بالملك الناصر، ثم أنهى حكم الفاطميين وأصبح صاحب السلطة في مصر واستقل بها.
بعد وفاة نور الدين زنكي شهدت الشام اضطرابات دعي صلاح الدين إلى ضبطها، فقام هناك بتهدئة الأوضاع وتوحيد البلدان حولها وبدأ إصلاحات فيها وكذلك في مصر التي بنى قلعتها الشهيرة والعديد من المدارس والمستشفيات، وتتابعت إنجازاته حتى دانت له البلاد وأصبحت دولته الأيوبية تمتد من النوبة في أقصى جنوب مصر إلى بلاد الأرمن شمالا والجزيرة والموصل شرقا، وحينها بدأ يكرس جهده لمواجهة حملات الصليبيين وغاراتهم.
غادر صلاح الدين مصر آخر مرة سنة 1182م متوجها إلى الشام لمواجهة الصليبيين بنفسه، ودخل معهم في معارك عديدة حتى جاءت المعركة الحاسمة في حطين سنة 1187م التي كسرت شوكة الصليبيين وفتحت أمام جيوش صلاح الدين الطريق لتحرير القدس في نفس العام وقبلها استرداد طبرية وعكا ويافا إلى ما بعد بيروت.عرفت عن صلاح الدين مزايا عديدة وضعته في مكانه من التاريخ الإسلامي، فقد كان حاكما عادلا يجلس للقضاء بنفسه ولا يحكم بالشبهة وقد بلغ عدله جنود أعدائه الصليبيين من الأسرى الذين أمر بمعاملتهم برفق في الوقت الذي كان فيه الصليبيون يقتلون أسرى المسلمين.تمكن صلاح الدين من توحيد شتات المسلمين بعد تفرقهم في دويلات متناحرة هيأت للصليبيين السيطرة على أراضيهم ومنها بيت المقدس سنين طويلة، وكان رجل سياسة وحرب بعيد النظر، كما أنه عرف بعطائه وإنفاقه في سبيل الله حتى إنه لم يدخر لنفسه مالا ولا عقارا، وكان يهتم بإصلاح الشؤون العامة من عمران ومجالس علم وحلقات أدب. وكان فقيها درس الفقه الشافعي والحديث والعقيدة وتعلم على يد كبار فقهاء ومحدثي عصره مثل قطب الدين النيسابوري وأبي طاهر السلفي وأبي الطاهر بن عوف وعبد الله بن بري النحوي وغيرهم. توفي بدمشق سنة 1193م وكان عمره سبعة وخمسين عاما، وتفرقت دولته بعده بين أولاده.
# ابن خلكان :
أبو العباس أحمد بن محمد : قاض ومؤرخ وأديب كوردي مسلم ولد عام 608 هـ 1211م في أربيل بالعراق، . كان من أئمة العلماء و اشتهر كقاض و مؤرخ و أديب . تنقل بين حلب و دمشق و تولى قضاء دمشق عدة مرات وتتلمذ على يد كبار الفقهاء مثل المؤيد الطوسي وتفقه بالموصل على يد الكمال بن يونس وبالشام على يد ابن شداد، ولقي كبار العلماء وبرع في الفضائل والآداب . أشهر آثاره كتاب " وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان ". توفي بدمشق .
كان ابن خلكان عالما وإماما فقيها، وقضى معظم حياته في مصر والشام، واشتغل بالقضاء في مصر ودمشق التي أصبح قاضي قضاتها، وتوفي فيها عام 681هـ - 1282م.
اشتهر ابن خلكان بمؤلفه الشهير وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، الذي يتناول التراجم الشخصية للشخصيات العربية والإسلامية البارزة منذ العصر الجاهلي حتى عام 654هـ، ويحتوي على سير لـ (826) شخصية، ويعتبر هذا الكتاب مرجعا أساسيا لدراسة التاريخ العربي والإسلامي وقد ترجم إلى العديد من اللغات.
# ابن تيمية :
أحمد بن عبد الحليم . ولد لأبوين كرديين في حران عام 1263 م - كردستان تركيا ،عالم ومصلح وفقيه حنبلي اسمه أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم .
، تعلم القرآن الكريم واللغة العربية صغيرا.
وانتقل مع أهله وعمره سبع سنين إلى دمشق إثر زحف المغول نحو بلده .
عالم دين شهير برع في الفلسفة و الفقه الديني ، كان جريئا و مثيرا للجدل الى درجة كبيرة ، سجن عدة مرات بسبب منافسته و تحديه لغيره من الفقهاء و المفسرين . كان يحرض الأمراء على الجهاد ضد المغول . من أشهر كتبه : " فتاوى ابن تيمية " ، " الفرقان بين أولياء الله و الشيطان " ، " الجمع بين العقل و النقل " ، " منهاج السنة النبوية في نقض الشيعة و القدرية ".
تعلم في دمشق على يد أكثر من مائتي شيخ حتى وصفه بعض معاصريه بأنه ما تحدث في المسألة من العلم إلا وقال ماستمعه إنه لا يعرف في العلم سواها من شدة ما يفصل فيها.
كان عصر ابن تيمية مليئا بالجدل الفكري والتغييرات السياسية، فقد اجتاح التتار بغداد قبل مولده ببضعة أعوام واحتلوا بعدها دمشق.
شرع ابن تيمية في التأليف والتدريس بالشام ومصر، فألف كما يقول أبو المحاسن بن تغري بردي أكثر من خمسمائة مجلد وصلنا منها حتى الآن أقل من مائة مجلد، وكتب في نقد الفلسفة وعلم الكلام والتصوف، وجدد في الآراء الفقهية فقال باحتساب طلاق الثلاثة طلقة واحدة في المجلس الواحد.
وكتب رسالة الحسبة بين فيها آراءه وأفكاره في الإصلاح الاجتماعي، وخاض بنفسه عمليات الحسبة فكان يدخل محال بيع الخمر بين المسلمين فيأمر بإغلاقها، وهاجم بيوت البغاء في مصر والشام، وألف رسالة في فضل العرب، وقال بوجوب العربية إذ كان حكام المسلمين من غير العرب كالأيوبيين قد انتشرت بينهم العجمة.
وكتب ابن تيمية رسالة القتال، فبين فيها أن حكم رد الصائل فرض عين ولو كان مسلما، حيث كان المغول في عهده قد دخلوا الإسلام مع البقاء على ما هم فيه من بطش وفساد كما فعل السلطان غازان. وقال في رسالته تلك إن حكم دفع المغول فرض عين باعتباره جهاد دفع وليس جهاد طلب.
وألف في مصر الرد على المنطقيين وفيه قدم نقدا للمنطق الأرسطي، وانتقد أيضا فلاسفة الإسلام من أمثال الفارابي وابن سينا وابن سبعين. ويُعد كتاب منهاج السُنة الذي ألفه فيما بين عامي 1316 و 1320م من أهم كتبه، وكان ردا على كتاب منهاج الكرامة للحلي تلميذ نصر الدين الطوسي.
تعرض ابن تيمية للسجن في مصر ورأى ما فيها من عذاب، فطلب من السلطان بن قلاوون إصلاحها، كما وضع للسلطان كتابا حول السياسة الشرعية بين فيه دور الحاكم وواجباته.
حرض الناس على الجهاد دفاعا عن دمشق من المغول، وسافر إلى مصر لحث ابن قلاوون على القتال، وكذلك فعل مع أمير العرب مهنا بن عيسى الطائي. ولما دارت المعركة في شقحب أو مرج الصفر جنوبي دمشق كان ابن تيمية قد حشد لها قوة كبيرة هيأت للمسلمين النصر، وفي تلك المعركة التي وقعت خلال رمضان أفتى ابن تيمية بالإفطار للجند وأنه خير من الصيام.
لم يشفع لابن تيمية ما قدم، فقد استدعاه ابن قلاوون إلى مصر بعد أن وشى به بعض الفقهاء والمتصوفة والمتكلمين ورموه بتهم التجسيم والتشبيه وانتقاص قدر النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأقوال أخرى حول عدم جواز الاستغاثة بالرسول الكريم أو بالأولياء، وحاول ابن تيمية أن يرد في مجلس السلطان بأن الاستغاثة لا تكون إلا بالله لكن الحكم كان قد صدر فحبس ثم أخرج ثم حبس ثم عاد إلى دمشق.
اتهم ابن تيمية مرة أخرى في دمشق بنفس التهم، وحبس في سجن القلعة حتى مات في سجنه عام 1328م.
سعيد النورسي:
الشيخ العالم والفقيه بديع الزمان النورسي، أثر في تاريخ تركيا الحديثة
بعلمه ومكانته، وخاض معارك سياسية مدافعا عن القرآن الكريم والإسلام
الذي اعتبره دائما أهم من القومية، عاش حياة حافلة بالإنجازات العلمية في قضايا الفقه والشريعة، وتعرض للأسر والنفي والملاحقات.
ولد سعيد عام 1877م في قرية نورس الواقعة شرقي الأناضول بتركيا، حفظ القرآن الكريم مبكرا، وتتلمذ على أيدي المشايخ والعلماء. وكان ذا ذكاء وبداهة ودقة ملاحظة وقوة ذاكرة وقدرة كبيرة على الاستيعاب والحفظ، الأمر الذي جعله ينال الإجازة العلمية وهو ابن أربعة عشر ربيعا.
تبحر في العلوم العقلية والنقلية، وحفظ الكثير من كتب علم الكلام والمنطق وكتب التفسير والحديث الشريف والفقه والنحو. كما عكف على دراسة العلوم الكونية الطبيعية في الرياضيات والفلك والكيمياء والفيزياء والجيولوجيا والجغرافيا والتاريخ والفلسفة الحديثة، وتعمق فيها إلى درجة التأليف في بعضها فسمي بـ "بديع الزمان" اعترافا من أهل العلم بذكائه الحاد وعلمه الغزير واطلاعه الواسع.
أسس الاتحاد المحمدي عام 1909 رداً على دعاة القومية الطورانية والوطنية الضيقة، كجمعية الاتحاد والترقي وجمعية تركيا الفتاة، وتجول عام 1910 بين القبائل والعشائر الكردية في مدينة وان يعلمهم أمور دينهم.
عين النورسي عام 1912 قائدا لقوات الفدائيين الكرد الذين جاؤوا من شرقي الأناضول، واشترك هو وتلاميذه عام 1916 في حرب الدولة العثمانية ضد روسيا القيصرية.
رفض جميع الوظائف التي عرضت عليه من قبل الدولة إلا ما عينته له القيادة العسكرية عام 1918 من عضوية في دار الحكمة الإسلامية التي كانت تضم كبار العلماء والشعراء والشخصيات، فنشر في هذه الفترة أغلب مؤلفاته منها تفسيره (إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز)، (المثنوي العربي النوري)، (السنوحات)، (الطلوعات)، (لمعات)، (شعاعات) وسواها باللغة العربية.
اعتزل النورسي الناس عام 1923 في مدينة وان وانقطع للعبادة على جبل أرَك، ورفض تأييد حركة الشيخ سعيد بيران ضد حكومة مصطفى كمال أتاتورك، لأنها تؤدي إلى اقتتال المسلمين فيما بينهم وإراقة دمائهم، وهذا لا يجوز شرعا حسب رأيه.
ورغم موقفه إلا أن الحكومة التركية ألقت القبض عليه ونفته إلى مدينة بوردور جنوبي غرب الأناضول، ثم نفي إلى مدينة بارلا في شتاء 1926 على أمل أن يلقى حتفه في بردها القارس، لكنه أمضى في منفاه ثماني سنوات ونصف السنة، ألف فيها معظم رسائل النور التي تصدى بها للعلمانيين والقوميين ودعا إلى إنقاذ الإيمان وعودة الإسلام إلى الحياة، وعودة المسلمين إلى دينهم وقرآنهم، وتحكيم شرع الله في سائر أمورهم وأحوالهم، ونسخت هذه الرسائل يدويا ونشرت من أقصى تركيا إلى أقصاها.
توفي النورسي عام 1960، ودفن في مدينة أورفه، ثم نقل رفاته إلى جهة غير معلومة.
ابن الأثير
# ابن الأثير : عز الدين بن الأثير . ولد في مدينة " جزيره " - كردستان تركيا . أحد كبار المؤررخين في العصر الاسلامي ، تمتع بثقافة واسعة و صاحب القائد صلاح الدين الأيوبي في معاركه . أشهر أعماله كتابه " الكامل في التاريخ " في 12 مجلدا ، يبدأ فيه بالتأريخ منذ بدء الخليقة و حتى عصره معتمدا على منهج علمي مع ذكر شامل لكافة مظاهر الحياة و بشكل شمل معظم أنحاء العالم المعروفة آنذاك . تعتمد كتبه على النقد و التعليل و الابتعاد عن الزخرفة الفظية مع تحليل ممتاز جعل رجال الفكر في الغرب يعتبرونه أحد أهم المؤرخين في تاريخ العالم .
# زرياب :
ولد ببغداد . يعتبر أكبر موسيقيي العصر الاسلامي . أعجب الخليفة هارون الرشيد بموهبته مما كان سببا في حقد و حسد أستاذه اسحق الموصلي عليه و تهديده له ففر مكرها الى الأندلس حيث نال رعاية الخليفة هناك و قام بتأسيس أول مدرسة لتعليم الموسيقا معروفة حتى الآن . أبدع زرياب في كافة أصناف الموسيقا فقام باختراع شكل " الموشح " و ابتكر العديد من المقامات الجديدة و أضاف وترا خامسا للعود و أدخل تحديثات هامة في أساليب التلحين و الايقاع . كان لزرياب و موسيقاه تأثيرا هاما على تطور الموسيقا الأوربية.
# بديع الزمان الهمذاني :
ولد في همذان - كردستان ايران 969 م ، من رواد الأدب العربي و الفلسفة ، اخترع شكل " المقامة " و حقق شهرة كبيرة في عصره . من أبرز آثاره " الرسائل " ، "المقامات " ، " الديوان ". تصور مقاماته الحياة اليومية لعامة الناس بشكل كوميدي و هي تعتبر من روائع الأدب العربي .
# الدينوري :
أبو حنيفة أحمد بن داوود . ولد في دينور - كردستان ايران . من كبار علماء النبات و الفلك في العصر الاسلامي . كان مثالا في اتقانه العديد من العلوم و تمتع احترام كبير من معاصريه . درس النبات في مناطق مختلفة معتمدا على التجريب و الاستنتاج و المقارنة كما أقام مرصدا فلكيا في بيته. أشهر أعماله كتاب " النبات " الذي أصبح عمدة لطلاب الطب و علم الأعشاب فلا يتخرج أحد الا بعد أن يستوعبه و يؤدي الامتحان فيه.
# الابن اسحق الموصلي :
ولد في الري، كان ذو معرفة واسعة الا أنه ركز على الموسيقا قبل كل شيء و كان من أنصار المدرسة الكلاسيكية. برع في التلحين و الايقاع و ألف ألحانا و كتبا عديدة. يقال أنه أول من وضع تصنيفا للمقامات الشرقية و استطاع أن يتفوق على معاصريه. توفي سنة 235 هـ.
إسماعيل بن علثي (أبو الفداء )
# أبو الفداء : اسماعيل بن علي الأيوبي : جغرافي و سياسي و شاعر، ولد بدمشق و يعود نسبه الى شاهنشاه بن نجم الدين بن أيوب أخو السلطان صلاح الدين الأيوبي . برع في علم الجغرافية و كان ملكا على حماة وبقي ملكا عليها حتى بعد خروجها عن سيطرة الأيوبيين . كان له مجلس علمي شهير و كان يرعى العلماء و يساعدهم . أهر آثاره كتابه " تقويم البلدان " الذي نال به شهرةواسعة و ظل أهم كتاب في علم الجغرافية باللغة العربية حتى العصر الحديث . توفي أبو الفداء سنة 732 هـ .
# ابن فضلان :
أحمد بن العباس. أحد أشهر الرحالة في الاسلاميين، قاد رحلة الى بلاد البلغار و الخزر و الروس استجابة لطلب ملك الفولكا. سجل تفاصيل غاية في الأهمية عن البلاد التي مر فيها. يعتبره مفكرو الغرب أحد أبرز أعلام التواصل الحضاري بين الشرق و الغرب. تفاصيل حياته و وفاته ليست معلومة بشكل كاف.
# ابن شداد :
أبو المحاسن بهاء الدين. مؤرخ و سياسي كردي، ولد في الموصل و درس ببغداد. اشتهر بالحكمة و رجاحة العقل. ولاه السلطان صلاح الدين الأيوبي قضاء العسكر و بيت المقدس، و قد رافق صلاح الدين في حروبه و دون أخبارها و وقائعها. عينه الملك غازي بن صلاح الدين قاضيا على حلب و بقي هناك حتى وافته المنية. أشهر كتبه " النوادر السلطانية و المحاسن اليوسفية " في وصف سيرة السطان صلاح الدين الأيوبي.
سعيد بيران :
هو أبرز زعماء الكورد في تركيا وأول من قاد حركة مسلحة ضد سلطة الزعيم التركي كمال أتاتورك، للمطالبة بحقوقهم القومية التي وعدهم بها أتاتورك ثم تراجع عنها . ولد سعيد بن محمود بن علي في قرية بالو عام 1865م، وهو سليل أسرة دينية نقشبندية، حفظ القرآن الكريم ودرس الفقه والشريعة الإسلامية، وأصبح مرشدا للطريقة النقشبندية في بالو عقب وفاة والده وانتقال الزعامة الدينية إليه. خاض الشيخ سعيد العمل السياسي منذ بدء تأسيس الجمعيات في الدولة العثمانية عام 1908، وأقام صلات مع العائلات الكردية الكبيرة في المناطق الكردية المختلفة، وعرف عنه انشغاله بالعلم وسعيه لتحديث علوم الدين ورغبته بإنشاء جامعة في مدينة وان الكردية على غرار الجامع الأزهر، لكن المشايخ التقليديين والحكام الأتراك وقفوا ضد رغبته. تولى عام 1924 رئاسة جمعية آزادي الكردية التي قررت القيام بحركة مسلحة شاملة ضد الحكم التركي للحصول على ما وصفوه الحقوق القومية للشعب الكردي، بعدما تراجع أتاتورك عن وعوده للكرد بمنحهم حكما ذاتيا في مقابل مساعدتهم له في حروبه ضد أعدائه، وبعد اعتقاله بعض قادة جمعية آزادي.نشبت حركته المسلحة قبل حلول ربيع عام 1925 وسرعان ما امتدت المعارك إلى 14 ولاية تمثل معظم الأراضي الكردية جنوب شرقي تركيا، وشارك فيها نحو 600 ألف كردي ومعهم مجاميع من الشركس والعرب والأرمن والآثوريين كما تقول الروايات الكردية، وتمكن المقاتلون الكرد من تحقيق مكاسب عسكرية مهمة وحاصروا مدينة ديار بكر الإستراتيجية، لكن قوات أتاتورك فكت الحصار وتمكنت من قمع الحركة بشدة وقسوة. حاول الشيخ سعيد أن ينجو بمقاتليه عبر دعوته لهم للتراجع، لكن القوات التركية أحكمت الطوق حولهم، واعتقلت الشيخ سعيد وقادة الحركة أواسط أبريل/ نيسان 1925، وحكمت عليه بالإعدام الذي نفذ بحقه مع 47 من قادة الكرد يوم 30 مايو/ أيار من نفس العام.
قاضي محمد :
رئيس ومؤسس أول دولة كوردية في التاريخ الحديث،
ويعتبره الكورد بطلا أسطوريا ورمزا للحرية والكفاح في تاريخهم.
هو ابن القاضي علي بن قاسم بن ميرزا أحمد، ولد لأسرة غنية عام 1901
في مدينة مهاباد الإيرانية القريبة من مناطق الحدود الإيرانية
مع الاتحاد السوفياتي ( سابقا ).
عُرف عن قاضي محمد اهتمامه بأمور العلم والشريعة والفقه الإسلامي، وإتقانه مع لغته الكردية الأم العربية والتركية والفارسية والفرنسية إلى جانب إلمامه بالإنجليزية والروسية. عين مسؤولا ثقافيا في مهاباد عندما افتتحت أول مدرسة بالمدينة، حيث شجع الناس على تعلم العلوم والفنون لمواجهة ما كان يوصف بالاضطهاد والظلم بحق الكرد، عارض القبلية بشدة، وعرف عنه تواضعه واهتمامه بالفقراء. وتشير الكتابات الكردية إلى التأثير الكبير لشخصية قاضي محمد بين مختلف طبقات الشعب الكردي. تأثر قاضي محمد بالأفكار الديمقراطية والوطنية، وانضم في ثلاثينيات القرن المنصرم إلى حزب خويبون الذي تأسس عام 1927. عام 1942 تأسست جمعية بعث كردستان، وتركز نشاطها في مهاباد، ثم تحول اسمها عام 1945 إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني وكان بزعامة قاضي محمد، وكان برنامجه يتلخص في تحقيق الحرية بإيران، والحكم الذاتي لكردستان داخل الحدود الإيرانية، والإخاء مع الشعب الأذربيجاني وكل الأقليات غير الفارسية، وانتشرت شعبية الحزب في المنطقة وضمت مختلف فئات الكرد. استثمر قاضي محمد ظروف ضعف الحكم في طهران ووجود القوات السوفاتية في الأراضي الإيرانية، ليعلن يوم 22 يناير/كانون الثاني 1946 قيام ما عرف بجمهورية مهاباد أو جمهورية كردستان الديمقراطية بالوصف الكردي، وانتخب رئيسا لها. حاول التفاوض مع حكومة طهران حول علاقة جمهوريته بوصفها سلطة حكم ذاتي بالحكومة المركزية، لكن الحكومة الإيرانية ردت في ديسمبر/كانون الأول 1946 بإرسال حملة عسكرية (بعد انسحاب القوات السوفياتية من إيران) نجحت في القضاء على الجمهورية الكردية الفتية. اعتقلت القوات الإيرانية قاضي محمد، وحكمت عليه محكمة عسكرية بالإعدام إلى جانب عشرات من مساعديه، ونفذ فيه الحكم نهاية مارس/آذار1947 بساحة جوار جرا بمهاباد التي أعلن منها ولادة جمهوريته

ما حكم التهنئة أو الدعاء بيوم الجمعة واستخدام عبارة: "جمعة مباركة"؟

 

السؤال:

ما حكم التهنئة أو الدعاء بيوم الجمعة واستخدام عبارة: "جمعة مباركة"؟



الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

الإتيان بتهنئة أو دعاء لم يرد عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ليس ممنوع شرعاً، بل هو من الأمور المباحة في ديننا إن لم يكن فيهما ما يخالف الشرع، فلا يشترطُ في كلِّ دعاء أن يرد به نصّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، بل ورد الدعاء من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة مطلقاً من أي قيد، قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} البقرة/186؛ فلا حرج في أي صيغة أو تخصيصها بوقتٍ أو زمانٍ معين، ولا يجوز وصف ذلك بالبدعة أو بالحرمة لاندراجه تحت أصل الدعاء العام، ومن جملة هذه الأدعية الدعاء للآخر بأن تكون جمعته مباركة أو طيبة، ويقصد بذلك أن يبارك الله له في هذه الجمعة، مع كون هذا اليوم يوماً مباركاً، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا) رواه مسلم.

كما أنّ يوم الجمعة من أعياد المسلمين الأسبوعية، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "يوم جمعة، ويوم عرفة، وكلاهما بحمد الله لنا عيدٌ" رواه الطبري في [جامع البيان].

لذا لا نرى حرجاً بمثل هذا الدعاء، بل هو من الدعاء الطيب الذي يزيد أواصر الأخوة والمحبة بين المسلمين، لكن ينبغي الحذر من نسبة هذا الدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لم يرد عنه نصاً. والله تعالى أعلم.

أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء .. ما حكم التلفظ بالنية جهراً في الصلاة ؟

 أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء .. ما حكم التلفظ بالنية جهراً في الصلاة ؟


ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنّ التلفظ بالنية مستحبّ؛ وذلك لتذكير اللسان القلب فتكون النية عن استحضار حقيقي، جاء في [نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 1/ 457] من كتب الشافعية: "والنية بالقلب إجماعاً، فلا يكفي نطق بها مع غفلة قلبه عنها، وهذا جار في سائر الأبواب، ولا يضره لو نطق بخلاف ما في القلب، كأن نوى الظهر وسبق لسانه إلى العصر، ويندب النطق بالمنوي قبيل التكبير؛ ليساعد اللسان القلب ولأنه أبعد عن الوسواس".
وقد ثبت استحباب التلفظ بالنية بالحج بالتلبية من حديث أنس رضي الله عنه قال: سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم (يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا)، قَالَ بَكْرٌ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: «لَبَّى بِالْحَجِّ وَحْدَهُ» فَلَقِيتُ أَنَسًا فَحَدَّثْتُهُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ أَنَسٌ: مَا تَعُدُّونَنَا إِلَّا صِبْيَانًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا) أخرجه البخاري.
ولذلك قاس بعض العلماء استحباب التلفظ بالنية في الوضوء والصلاة على الحجّ، قال ابن حجر الهيتمي عند قول الإمام النووي (ويندب النطق قبيل التكبير): "ليساعد اللسان القلب وخروجاً من خلاف من أوجبه وإن شذّ، وقياساً على ما يأتي في الحج المندفع به التشنيع بأنه لم ينقل" [تحفة المحتاج في شرح المنهاج 2/ 12].
جاء في [الدر المختار وحاشية ابن عابدين 1/ 127] من كتب الحنفية: "والجمع بين نية القلب وفعل اللسان هذه رتبة وسطى بين من سنّ التلفظ بالنية ومن كرهه لعدم نقله عن السلف والتسمية كما مرّ عند غسل كل عضو، وكذا الممسوح والدعاء بالوارد عنده أي عند كل عضو".
ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنّ التلفظ بالنية مستحبّ؛ وذلك لتذكير اللسان القلب فتكون النية عن استحضار حقيقي، جاء في [نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 1/ 457] من كتب الشافعية: "والنية بالقلب إجماعاً، فلا يكفي نطق بها مع غفلة قلبه عنها، وهذا جار في سائر الأبواب، ولا يضره لو نطق بخلاف ما في القلب، كأن نوى الظهر وسبق لسانه إلى العصر، ويندب النطق بالمنوي قبيل التكبير؛ ليساعد اللسان القلب ولأنه أبعد عن الوسواس".
وقد ثبت استحباب التلفظ بالنية بالحج بالتلبية من حديث أنس رضي الله عنه قال: سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم (يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا)، قَالَ بَكْرٌ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: «لَبَّى بِالْحَجِّ وَحْدَهُ» فَلَقِيتُ أَنَسًا فَحَدَّثْتُهُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ أَنَسٌ: مَا تَعُدُّونَنَا إِلَّا صِبْيَانًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا) أخرجه البخاري.
ولذلك قاس بعض العلماء استحباب التلفظ بالنية في الوضوء والصلاة على الحجّ، قال ابن حجر الهيتمي عند قول الإمام النووي (ويندب النطق قبيل التكبير): "ليساعد اللسان القلب وخروجاً من خلاف من أوجبه وإن شذّ، وقياساً على ما يأتي في الحج المندفع به التشنيع بأنه لم ينقل" [تحفة المحتاج في شرح المنهاج 2/ 12].
جاء في [الدر المختار وحاشية ابن عابدين 1/ 127] من كتب الحنفية: "والجمع بين نية القلب وفعل اللسان هذه رتبة وسطى بين من سنّ التلفظ بالنية ومن كرهه لعدم نقله عن السلف والتسمية كما مرّ عند غسل كل عضو، وكذا الممسوح والدعاء بالوارد عنده أي عند كل عضو".
وجاء في [كشاف القناع عن متن الإقناع 1/ 87] من كتب الحنابلة: "يستحب التلفظ بها سراً وهو المذهب قدمه في الفروع، وجزم به ابن عبيدان، والتلخيص وابن تميم وابن رزين، قال الزركشي هو أولى عند كثير من المتأخرين".
أما دعوى أنّ التلفظ بالنية بدعة ضلالة بدليل أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة الكرام أنه تلفظ بالنية قبل الصلاة أو الوضوء، فهذا الكلام فيه مجازفة كبيرة واتهام لعلماء المسلمين، وتضليل لعموم المسلمين، ولا يجوز الحكم بالتضليل في مسألة فقهية فرعية، خاصة أن جمهور العلماء قالوا بجواز التلفظ بالنية.
قال ملا علي القاري رحمه الله: "وقيل: لا يجوز التلفظ بالنية فإنه بدعة، والمتابعة كما تكون في الفعل تكون في الترك أيضاً، فمن واظب على فعل لم يفعله الشارع، فهو مبتدع. وقد يقال: نسلم أنها بدعة لكنها مستحسنة استحبها المشايخ للاستعانة على استحضار النية لمن احتاج إليها، وهو عليه الصلاة والسلام وأصحابه لما كانوا في مقام الجمع والحضور لم يكونوا محتاجين إلى الاستحضار المذكور" [مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 1/42]. والله تعالى أعلم.
وجاء في [كشاف القناع عن متن الإقناع 1/ 87] من كتب الحنابلة: "يستحب التلفظ بها سراً وهو المذهب قدمه في الفروع، وجزم به ابن عبيدان، والتلخيص وابن تميم وابن رزين، قال الزركشي هو أولى عند كثير من المتأخرين".
أما دعوى أنّ التلفظ بالنية بدعة ضلالة بدليل أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة الكرام أنه تلفظ بالنية قبل الصلاة أو الوضوء، فهذا الكلام فيه مجازفة كبيرة واتهام لعلماء المسلمين، وتضليل لعموم المسلمين، ولا يجوز الحكم بالتضليل في مسألة فقهية فرعية، خاصة أن جمهور العلماء قالوا بجواز التلفظ بالنية.
قال ملا علي القاري رحمه الله: "وقيل: لا يجوز التلفظ بالنية فإنه بدعة، والمتابعة كما تكون في الفعل تكون في الترك أيضاً، فمن واظب على فعل لم يفعله الشارع، فهو مبتدع. وقد يقال: نسلم أنها بدعة لكنها مستحسنة استحبها المشايخ للاستعانة على استحضار النية لمن احتاج إليها، وهو عليه الصلاة والسلام وأصحابه لما كانوا في مقام الجمع والحضور لم يكونوا محتاجين إلى الاستحضار المذكور" [مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 1/42]. والله تعالى أعلم.

• سؤال : هل من السنة مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء أم هو بدعة ؟

 • سؤال : هل من السنة مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء أم هو بدعة ؟


• الجواب : هذه من أهم المسائل التي طالما اشتد نكير بعض المنتسبين إلى العلم فيها للأسف الشديد بل ويستهزئ بعضهم بفاعلها " مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء " وهذه المسألة هي من السنة لأنها من الأمور الثابتة بمجموع طرقها عند بعض أهل الاختصاص و من المعمول به عند السلف الصالح وعلى الأقل ينبغي التأدب فيها كمثيلاتها بآداب الخلاف ومن الأدلة وأقوال أهل العلم على جواز المسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء :
1/ عن عمر رضي الله عنه قال: كان رسول الله -ﷺ- إذا مدّ يديه في الدعاء، لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه. رواه الترمذي، حديث رقم: (٣٣٨٦).
2/ وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أن رسول الله -ﷺ- قال: ((سلوا الله ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم)). رواه أبو داود، حديث رقم: (١٤٨٥).
قال المحدث العلامة ابن حجر: (ومجموعهما يقضي بأن الحديث_حسن).
وقال العلّامة البسام: (والحديث قوي بمجموع طرقه، وممن_قواه: إسحاق، والنووي، وابن حجر، والمناوي، والصنعاني، والشوكاني).
[توضيح الأحكام، (٧/ ٦١٢)].
3/ وقال عبدالرزاق: (باب مسح الرجل وجهه بيده إذا دعا): (٣٢٥٦): عن ابن جريج، عن يحيى بن سعيد: أن ابن عمر كان يبسط يديه مع العاص، وذكروا أن من مضى كانوا يدعون، ثم يردون أيديهم على وجوههم ليردوا الدعاء والبركة.
4/ قال عبد الرزاق: رأيت_معمراً يدعو بيديه عند صدره، ثم يرد يديه فيمسح وجهه.
وقال في باب رفع اليدين في الدعاء (٣٢٣٤): عن معمر، عن الزهري، قال: كان رسول الله -ﷺ- يرفع يديه عند صدره في الدعاء، ثم يمسح بهما وجهه. وفعله معمر، وأنا فعلته.
[مصنف عبد الرزاق].
5/ أخرج البخاري عن وهب قال: (رأيتُ ابن عمر، وابن الزبير يدعوان، يديران بالراحتين على الوجه).
[الأدب المفرد، ص: (٦٠٩)].
6/ قال المعتمر بن سليمان: (رأيتُ أبا كعب يدعو رافعاً يديه، فإذا فرغ مسح بهما وجهه، فقلت له: من رأيتَ يفعل هذا؟ قال: رأيت الحسن يفعله).
[فض الوعاء، للسيوطي، ص: (٥٩)].
قال الصنعاني: (وفي الحديث دليل_على_مشروعية مسح الوجه باليدين بعد الدعا)ء. [سبل السلام، (٤/ ٦١٤)].
7 / قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : (قلتُ لأبي: يمسح بهما وجهه؟ قال: أرجو ألا يكون به بأس).
[مسائل الإمام أحمد لابنه عبدالله، ص: (٣٣٢)].
8/ قال ابن قدامة: (وإذا فرغ من القنوت، هل يمسح وجهه بيده؟. فيه روايتان: الثانية يستحب؛ لأنه دعاء يرفع يديه فيه، فيمسح بهما وجهه، كما لو كان خارجاً عن الصلاة).
[المغني، (٢/ ١١٥)].
9/ قال المرداوي: (رواية المسح هي المذهب،وفعله_الإمام_أحمد، وقال المجد، وصاحب مجمع البحرين: هذا أقوى الروايتين، وقال في الكافي: هذا أولى. ويكون المسح خارج الصلاة أيضاً).
[الإنصاف، (٢/ ١٧٣)].
10 / قال ابن مفلح: (ويسمح وجهه بيديه، فعله_أحمد). [الفروع، (٢/ ٣٦٤)].
11/ قال الشيخ مرعي الحنبلي: (ويقنُتُ بعد الركوع ندباً، ثم يمسح وجهه بيديه هنا، وخارج الصلاة).
12/ قال ابن ضويان: (لعموم حديث عمر، وقوله في حديث ابن عباس).
[منار السبيل، (١/ ١٠٩)].
13 / وقال النووي: (وأما مسح الوجه بعد الدعاء في القنوت، ففيه وجهان: أشهرهما أنه يستحب، جزم به الجويني، وابن الصباغ، والغزالي).
[المجموع: (٣/ ٤٩٩)].
14 / قال النفراوي: (ويستحب أن يمسح وجهه بيديه عقب الدعاء، كما كان يفعله رسول الله -ﷺ-).
[الفواكه الدواني، (٢/ ٢٣٥)].
15 / في الفتاوى الهندية: (وكثير من مشايخنا اعتبروا مسح الوجه بعد الدعاء، وهو الصحيح، وبه ورد الخبر). [الفتاوى الهندية، (٥/ ٣١٨)]
16 / قال الشيخ حماد الأنصاري: (مسألة مسح الوجه باليدين بعد الدعاء، فيها ثلاثة أحاديث تصل إلى درجة الحسن).
[المجموع في ترجمة العلامة الأنصاري، (٢/ منقول//

الأحد، 14 نوفمبر 2021

حكم قراءة القرآن في الأضرحة والقبور?!

 




قراءة القرآن في الأضرحة والقبور
السؤال :
هل يجوز قراءة القرآن في الأضرحة والقبور؟
الجواب :
لم يثبت أن النبي ﷺ كان يقرأ شيئاً من القرآن إذا زار المقابر سوى ما ورد أنه ﷺ قال: ((يس قلب القرآن اقرؤوها على موتاكم)) (1) إذا حملنا لفظ الموتى على المعنى الحقيقي: وهو خروج الروح من الجسد؛ لأن حمله على حالة النزاع حمل اللفظ على معناه المجازي، والحمل على الحقيقة أولى، ومع هذا فلا مانع من قراءة القرآن في المقبرة؛ لعدم ورود المنع من ذلك؛ ولأن الأموات يسمعون القراءة فيستأنسون بها.
ولأن الإمام أحمد كان يرى ذلك؛ حيث قد نهى ضريراً يقرأ عند القبور، ثم أذن له بعد أن سمع أن ابن عمر رضي الله عنه أوصى أن يقرأ إذا دفن عنده بفاتحة البقرة وخاتمتها، كما جاء في المغني لابن قدامة في مسألة زيارة القبور(2).
أما القول: بأن القراءة عند القبور #بدعة فغير مُسَلَّم؛ لأن البدعة هي التي لم يرد بها نص خاص، أو لم تدخل تحت القواعد العامة للإسلام، والقراءة مشروعة على الإطلاق في الإسلام بغض النظر عن مكان القراءة وزمانها ما لم يرد نهي عنها بوقت معين وزمان معين أو مكان معين.
_________________
(1) رواه أحمد برقم ٢٠٣١٦، وأبو داود برقم ٣١٢١، وابن ماجه برقم ١٤٤٨، والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم ١٠٧٤، وغيرهم.
(2) المغني: ٢/ ٥٦٧.
نقله محمد حسين الشاويش
ص ١٧٦
📕 البدعة في المفهوم الإسلامي الدقيق
👤 الدكتور عبد الملك بن عبد الرحمن السعدي
٢٠١٦ م، ط دار النور.

حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة؟

 


💥حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة
السؤال:شيخنا بعض الزائرين إلى بيت الله الحرام في مكة يحرص على تكرار العمرة عن نفسه أو بعض أقاربه المتوفين او العاجزين ، فما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة ؟ بارك الله فيكم.
الجواب: الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:
فقد اتفق العلماء على أن العمرة من أفضل الأعمال وأجلها عند الله تعالى ، لما روي في الصحيحين قوله- صلى الله عليه وسلم-:((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما)). وذهب جمهور العلماء - إلا المشهور عند المالكية- إلى مشروعية تكرارها في السنة أكثر من مرة وبأسفار متعددة، وإلى أنها متأكدة في حق كل من يقدم على مكة سواء كان من أهلها أو من غيرهم.
👈لكنهم اختلفوا في مشروعية تكرار العمرة في السفرة الواحدة، على قولين:
✨القول الأول: جواز تكرار العمرة في سفرة واحدة, وأن يكرر العمرة بالإحرام بها من أدنى الحِل، وأقرب موضع لأقرب الحل هو التنعيم -مسجد السيدة عائشة-؛ لأنه هو ميقات الإحرام بالعمرة لمن هو من أهل مكة أو أقام بها أو قدم إليها لحج أو عمرة، وهو قول أكثر أهل العلم، واحتجوا بما يأتي:
1- لأنه لم يرد عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ما يمنع من ذلك، بل ورد ما يدل على جواز ذلك بإذنه لعائشة -رضي الله عنها- بأداء العمرة بعد الحج تطييباً لخاطرها، ففي الصحيحين قالت أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها): قلت: يا رسول الله، يرجع الناس بعمرة وحجة، وأرجع أنا بحجة، قال: ((وما طفت ليالي قدمنا مكة؟)) قلت: لا، قال: ((فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم، فأهلي بعمرة, ثم موعدك كذا وكذا)) .
وفيه دلالة صريحة على جواز تكرار العمرة في سفرة واحدة، وانه إرشاد وإقرار من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وهو عام لجميع المسلمين، ففي الصحيحين قول أسيد بن حضير-رضي الله عنه- لعائشة -رضي الله عنها-: (جزاك الله خيرا، فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه، إلا جعل الله ذلك لك وللمسلمين فيه خيرا) ، وفي لفظ له ولمسلم : (جزاك الله خيرا، فوالله ما نزل بك أمر قط، إلا جعل الله لك منه مخرجا وجعل للمسلمين فيه بركة (.
2- حث النبيّ -صلى الله عليه وسلم - في أكثر من حديث على العمرة، والندب يراد به الاستكثار من المندوب إليه، ففي الصحيحين عن أبي هريرة (رضي الله عنه): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما, والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)) .
قال الإمام ابن عبد البر القرطبي المالكي-رحمه الله تعالى- في الاستذكار[4/113]: (والجمهور على جواز الاستكثار منها في اليوم والليلة ، لأنه عمل بر وخير ، فلا يجب الامتناع منه إلا بدليل ، ولا دليل يمنع منه بل الدليل يدل عليه بقول الله :  وافعلوا الخير  وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة") .
وقال الإمام النووي-رحمه الله تعالى- في المجموع [7/147]: ( لا يكره عمرتان وثلاث ، وأكثر في السنة الواحدة ، ولا في اليوم الواحد ، بل يستحب الإكثار منها بلا خلاف عندنا).
وقال الإمام الصنعاني-رحمه الله تعالى- في سبل الإسلام [1/599]: (معلقاً على الحديث السابق في قوله:" العمرة إلى العمرة" دليل على تكرار العمرة، وأنه لا كراهة في ذلك، ولا تحديد بوقت).
وبعضهم من جوز تكرار العمرة بإمكانية الحلق ، كما قال الإمام أحمد: (إذا اعتمر فلا بد من أن يحلق أو يقصر، وفي عشرة أيام يمكن حلق الرأس).[المغني 3/220].
ومن فتاوى الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله تعالى-:(لا حرج في ذلك، والحمد لله، إذا قدم للعمرة أو للحج فحج عن نفسه أو اعتمر عن نفسه أو حج عن غيره أو اعتمر عن غيره وأحب أن يأخذ عمرة أخرى لنفسه أو لغيره فلا حرج في ذلك، لكن يأخذها من الحل، يخرج من مكة إلى الحل التنعيم أو الجعرانة أو غيرهما فيحرم من هناك ثم يدخل فيطوف ويسعى ويقصر، سواء عن نفسه أو عن ميت من أقاربه وأحبابه أو عن عاجز، شيخ كبير، أو عجوز كبيرة، عاجزين عن العمرة فلا بأس، وقد فعلت هذا عائشة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، فإنها اعتمرت مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم استأذنت في ليلة الحصبة ليلة ثلاثة عشرة وليلة أربعة عشر استأذنت من ليلة ثلاثة عشر استأذنت في ليلة الحصبة وهي مساء اليوم الثالث ليلة أربعة عشر، استأذنت أن تعتمر فأذن لها عليه الصلاة والسلام، وأمر عبد الرحمن بن أبي بكر وهو أخوها أن يذهب معها إلى التنعيم فاعتمرت -رضي الله عنه- الله عنها، وهذه عمرة ثانية من داخل مكة، فالحاصل أنه لا حرج أن يؤدي الإنسان الحج عن نفسه أو العمرة عن نفسه ثم يعتمر لشخص آخر أو يعتمر عن غيره أو يحج عن غيره ثم يعتمر لنفسه، لا حرج في ذلك. (
✨القول الثاني: لا يشرع تكرار العمرة في السفرة الواحدة ، لا عن نفسه ، ولا عن غيره ، وان الاشتغال بالطواف حول البيت أفضل وأكثر أجرا.
وكره أكثر السلف من أهل العلم الاشتغال بالخروج للتنعيم للإحرام بقصد العمرة وترك الطواف حول البيت والتعبد فيه، لكن إن سافر من مكة إلى جدة أو غيرها من المدن لحاجة ، كزيارة قريب أو شراء شيء ونحو ذلك ، ثم رجع إلى مكة فيجوز له أن يحرم بعمرة حينئذ عن نفسه ، أو عمن لم يعتمر من أقربائه أو أهله.
وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- حيث قال في مجموع الفتاوى [26/270] :(مثل أن يعتمر من يكون منزله قريباً من الحرم كل يوم ، أو كل يومين ، أو يعتمر القريب من المواقيت التي بينها وبين مكة يومان ، في الشهر خمس عمَر ، أو ست عمَر ، ونحو ذلك ، أو يعتمر من يرى العمرة من مكة كل يوم عمرة أو عمرتين : فهذا مكروه باتفاق سلف الأمة ، لم يفعله أحدٌ من السلف ، بل اتفقوا على كراهيته ، وهو وإن كان استحبه طائفة من الفقهاء من أصحاب الشافعي وأحمد : فليس معهم في ذلك حجةٌ أصلاً إلا مجرد القياس العام ، وهو أن هذا تكثيرٌ للعبادات أو التمسك بالعموميات في فضل العمرة ، ونحو ذلك ).
وقال أيضا في نفس المصدر: (وهذا الذي ذكرناه مما يدل على أن الطواف أفضل، فهو يدلّ على أن الاعتمار من مكة وترك الطواف ليس بمستحب، بل المستحب هو الطواف دون الاعتمار، بل الاعتمار حينئذ هو بدعة لم يفعله السلف، ولم يؤمر بها في الكتاب والسنة، ولا قام دليل شرعي على استحبابها، وما كان كذلك فهو من البدع المكروهة باتفاق العلماء).
وقال الإمام ابن قدامة المقدسي-رحمه الله تعالى- في المغني [ 3/220]: ( فأما الإكثار من الاعتمار والموالاة بينهما فلا يستحب في ظاهر قول السلف الذي حكيناه وكذلك قال أحمد : إذا اعتمر فلا بد من أن يحلق أو يقصر وفي عشرة أيام يمكن حلق الرأس فظاهر هذا أنه لا يستحب أن يعتمر في أقل من عشرة أيام وقال في رواية الأثرم : إن شاء اعتمر في كل شهر، وقال بعض أصحابنا : يستحب الإكثار من الاعتمار، وأقوال السلف وأحوالهم تدل على ما قلناه ، ولأن النبيّ - صلى الله عليه وسلم- وأصحابه لم ينقل عنهم الموالاة بينهما وإنما نقل عنهم إنكار ذلك والحق في إتباعهم، قال طاوس : الذين يعتمرون من التنعيم ما أدري يؤجرون عليها أو يعذبون قيل له : فلم يعذبون قال : لأنه يدع الطواف بالبيت ويخرج إلى أربعة أميال ويجيء وإلى أن يجيء من أربعة أميال قد طاف مائتي طواف وكلما طاف بالبيت كان أفضل من أن يمشي في غيره شيء، وقد اعتمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم- أربع سفرات لم يزد في كل سفرة على عمرة واحدة ولا أحد ممن معه ولم يبلغنا أن أحدا منهم جمع بين عمرتين في سفر واحد معه ،إلا عائشة حين حاضت فأعمرها في التنعيم لأنها اعتقدت أن عمرة قرانها بطلت ولهذا قالت : يا رسول الله يرجع الناس بحج وعمرة وأرجع أنا بحجة فأعمرها لذلك، ولو كان في هذا فضل لما اتفقوا على تركه ).
وأجاب أصحاب القول الأول عنهم بما يأتي:
وأما القول بأن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- لم يفعله مع القدرة عليه، فلا يصلح دليلاً لعدم المشروعية والجواز؛ لأن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- حثّ على الإكثار من العمرة وهي سنة قولية، فتكون أقوى من عدم الفعل, وقد ترك النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بعض العبادات مع إجماعهم على استحبابها كإجماعهم على استحباب العمرة في رمضان مع أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يفعلها.
والقول بأنه لم يثبت عن السلف ينقضه ما ثبت عن السلف في ذلك، ومن تلك الآثار: قال الشافعي: أخبرنا ابن عيينة عن ابن أبي حسين عن بعض ولد أنس بن مالك قال: كنا مع أنس بن مالك بمكة فكان إذا حمم رأسه خرج فاعتمر (مسند الشافعي).
وقال ابن أبي شيبة في المصنف: (حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أنه سئل عن العمرة بعد الحج أيام التشريق فلم ير بها بأساً، وقال: ليس فيها هدي، وعن حصين قال: سألت سعيد بن جبير عن العمرة بعد الحج بستة أيام فقال: اعتمر إن شئت ، وعن ليث عن طاووس أنه سئل عن العمرة فقال: إذا مضت أيام التشريق فاعتمر متى شئت إلى قابل ،وعن قتادة عن عكرمة قال: اعتمر ما أمكنك) .
👍المفتى به:
هو ما ذهب إليه أكثر أهل العلم أصحاب القول الأول؛ من جواز تكرار العمرة في السفرة الواحدة، ولا حرج في ذلك، وإن كان الاشتغال بالطواف والتعبد في الحرم أولى وأفضل .
ولكن ينبغي للحاج المتمتع أن لا يكثر من تكرار العمرة حتى لا يؤثر على قوته وصحته لأداء مناسك الحج التي تنتظره ، ويستحب أن يؤخرها إلى ما بعد الحج كما نُقل ذلك عن بعض السلف .والله تعالى اعلم
✍د. ضياء الدين عبدالله الصالح

حكم الأكل والشرب واقفًا؟!

 (حكم الأكل والشرب واقفًا)

السؤال:
هناك بعض الأحاديث النبوية المطهرة تنهى عن الأكل والشرب واقفًا، وهناك أيضًا بعض الأحاديث تسمح للإنسان بالأكل والشرب واقفًا، فهل معنى ذلك أننا لا نأكل ولا نشرب واقفين؟ أم نأكل ونشرب جالسين؟ وأي الأحاديث أجدر بالاتباع؟
الجواب:
الأحاديث الواردة في هذا صحيحة جاء عن النبي ﷺ النهي عن الشرب قائمًا والأكل مثل ذلك، وجاء عنه ﷺ أنه شرب قائمًا، فالأمر في هذا واسع وكلها صحيحة، والحمد لله، فالنهي عن ذلك للكراهة، فإذا احتاج الإنسان إلى الأكل واقفًا أو إلى الشرب واقفًا فلا حرج، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه شرب قاعدًا وقائمًا، فإذا احتاج الإنسان إلى ذلك فلا حرج أن يأكل قائمًا وأن يشرب قائمًا، وإن جلس فهو أفضل وأحسن، وثبت عنه ﷺ أنه شرب من زمزم واقفًا عليه الصلاة والسلام، وقد ثبت عنه ﷺ من حديث علي رضي الله عنه أنه شرب قائمًا وقاعدًا، والأمر في هذا واسع، والشرب قاعدًا والأكل قاعدًا أفضل وأهنأ، وإن شرب قائمًا فلا حرج، وهكذا إن أكل قائمًا فلا حرج[1].
مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (25/ 275).

الجمعة، 12 نوفمبر 2021

حكم القيام للعلماء والصالحين والوالدين؟

 حكم القيام للعلماء والصالحين والوالدين:

أما حكم القيام لذوي الفضل فجائز، وهو من الآداب الإسلامية المطلوبة وقد نصت كتب الفقه في مختلف المذاهب على جوازه.

أ - نصوص السادة الشافعية:
نقل العلامة الفقيه محمد الشربيني في كتابه “المغني المحتاج” ج3/ص135: (ويُسَنُّ القيامُ لأهل الفضل من علم وصلاح أو شرف أو نحو ذلك لا رياءً وتفخيماً. قال في الروضة: وقد ثبت فيه أحاديث صحيحة) ا هـ.
وللإمام النووي رسالة خاصة سماها “رسالة الترخيص بالقيام لذوي الفضل” في جواز القيام للقادم، واستدل على ذلك بأحاديث كثيرة منها:
1 - أخرج أبو داود في سننه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان جالساً يوماً فأقبل أبوه من الرضاعة فوضع له بعض ثوبه فجلس عليه، ثم أقبلت أمه من الرضاعة فوضع لها شق ثوبه من الجانب الآخر، ثم أقبل أخوه من الرضاعة فقام فأجلسه بين يديه).
2 - وأخرج الإمام مالك في قصة عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه، لمَّا فرَّ إلى اليمن يوم الفتح ورحلت امرأته إليه حتى أعادته إلى مكة مسلماً: (فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم وثب إليه فرحاً ورمى عليه رداءه).
3 - وقام النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم جعفر من الحبشة فقال: “ما أدري بأيِّهما أنا أُسَرُّ بقدوم جعفر أو بفتح خيبر”.
4 - وجاء بحديث عائشة رضي الله عنها: (قدم زيد بن حارثة المدينة والنبي صلى الله عليه وسلم في بيتي، فقرع الباب فقام إليه فاعتنقه وقبله).
5 - وأخرج أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدثنا فإذا قام قمنا إليه حتى نراه قد دخل).
ب - نصوص السادة الحنفية:
نقل العلامة الفقيه المحقق ابن عابدين عند قول صاحب الدُّر: وفي الوهبانية يجوز؛ بل يندب القيام تعظيماً للقادم، كما يجوز القيام ولو للقارىء بين يدي العالم: (قال في “القنية”: قيام الجالس في المسجد لمن دخل عليه تعظيماً وقيام قارىء القرآن لمن يجيء تعظيماً لا يُكره إذا كان ممن يستحق التعظيم. وفي “مشكل الآثار”: القيام لغيره ليس بمكروه لعينه، إنما المكروه محبة القيام لمن يُقام له، فإن قام لمن لا يقام له لا يكره. قال ابن وهبان: أقول: وفي عصرنا ينبغي أن يُستحب ذلك - أي القيام - لما يورث تركه من الحقد والبغضاء والعداوة، ولا سيما إذا كان في مكان اعتيد فيه القيام. وما ورد من التوعد عليه، في حق من يحب القيام بين يديه كما يفعله الترك والأعاجم). ا هـ. حاشية ابن عابدين ج5/ص254.
ج - نصوص شراح الحديث:
قال أبو سليمان الخطابي الشافعي شارحاً الحديث الذي رواه أبو داود عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: (أن أهل قُرَيْظَةَ لما نزلوا على حكم سعد أرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء على حمار أقمر، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: “قوموا إلى سيدكم أو إلى خيركم”، فجاء حتى قعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم).
قال الخطابي: (فيه من العلم أن قول الرجل لصاحبه: يا سيدي، غير محظور، إذا كان صاحبه خيِّراً فاضلاً، وإنما جاءت الكراهة في تسويد الرجل الفاجر، وفيه أن قيام المرؤوس للرئيس الفاضل وللولي العادل، وقيام المتعلم للعالم مستحب غيرُ مكروه، وإنما جاءت الكراهة فيمن كان بخلاف أهل هذه الصفات).
وقال الخطابي أيضاً في شرحه لحديث أبي داود الذي رواه معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “من أحب أن يُمَثَّلَ له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار”: (قوله صلى الله عليه وسلم: “يمثل” معناه: يقوم وينتصب بين يديه، ووجهه هو أن يأمرهم بذلك ويلزمه إياهم على مذهب الكبر والنخوة). ا هـ. “معالم السنن” للخطابي شرح سنن أبي داود ج4/ص155 - 156.
وقال العلامة السفاريني: (وفي مسند الإمام أحمد رضي الله عنه “قوموا إلى سيدكم فأنزلوه” لكن يَنْصُرُ كونَ الأمر بالقيام له آخرُ الخبَرِ: وكان رجال من بني الأشهل يقولون: قمنا له على أرجلنا صفين يحييه كل رجل منا حتى انتهى إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام. كما في “السيرة الشامية”. “غذاء الألباب شرح منظومة الآداب” للعلامة السفاريني الحنبلي ج1/ص276.
وقد أورد هذا الخبر العلامة علي بن برهان الدين الحلبي في كتابه “السيرة الحلبية” ج2/ص339. في بحث غزوة بني قريظة.
كما ذكره أيضاً مفتي السادة الشافعية بمكة المشرفة العلامة أحمد زيني دحلان في كتابه “السيرة النبوية والآثار المحمدية” ج2/ص131].
وباطنها: أن يصمت بقلبه عن الخواطر، ويصونه عن الالتفات، منتظراً عطاء مولاه، ثم يخرج عاقداً همته، جامعاً نيته على أن يعود إلى أول مجلس من مجالس ذكر الله تعالى يلي هذا الاجتماع

تشويه الحجاب.. من فرض إلهي إلى موضة!

 

تشويه الحجاب.. من فرض إلهي إلى موضة!

image_print

يمثّل حجاب المرأة المسلمة في الواقع المعاصر حالة من التحدّي للفلسفات المادية والأنماط الفكرية المعادية للفطرة والدين، ومن ثم فإن مساعي كبيرة تبذل لتفريغه من كونه فريضة إلهية، وتطعيمه بالفكر الليبرالي أو النسوي.

ما هو الحجاب؟

بداية لا بدّ من الإشارة إلى أن الحجاب في اللغة یعني: “الحجب”، أو “المنع”، أمّا في معناه من حيث الحكم الشرعي فهو ستر المرأة المسلمة جسدها عن الرجال غیر المحارم، فيكون الفعل نفسه تحجّبًا، أما “الرداء الذي ترتدیه المرأة لتغطّي به جسدھا كاملاً مع وجهها أو من دونه” فهو الحجاب المطلوب.

ثمة ضدٌّ للحجاب، وهو السّفور أي الكشف، وقد عرّفه الفقهاء بأنه: “كشف المرأة لوجھھا”، إلا أن دلالة هذه الكلمة تطوّرت اليوم فباتت تشیر لمعنى آخر، وهو: التبرج الفاحش والاختلاطُ المنفلت من أي ضابط شرعي.

 لعلنا ندرك أن تطور الدلالة في الكلمة يوضّح المراحل التي تدهورت فيها فریضة الحجاب في أذھان المسلمین! فالسفور الذي یعني كشف المرأة لوجھھا مع حفاظھا على باقي جسدھا مستوراً، صار ھیناً أمام مظاھرِ الموضة المختلفة التي باتت تصنّف تحت يافطة الحجاب الیوم.

وفي هذا الإطار فإنه من المھم التأكيد على أنّ إنزال الكلمات منازلھا، وذكرها بمعانیھا الصحیحة، له دور كبیر في انعكاس ما یترتب علیھا من أفعال، فإنّ التي ترتدي الخلیع والضیق الذي یوضح تفاصيل جسدھا ویتنافى مع مواصفات الحجاب الشرعي – حتى إن وضعت غطاءً صغیراً على شعرھا – فلو أنها سُمّیت كما في الحدیث “كاسیة، عاریة” لكان ذلك أصحّ وصفاً وأبلغ أثراً في النفوس.

ومردّ هذا إلى أن المصطلح في الوعي الإسلامي بوابة لتنظیم الفكر، وأداة لتقویمه، وآلة لتحصینه ضد الغزو المقنّع الذي یتخلّل في ثنایا العبارات المجملة للنفاذ إلى ثقافة المجتمع سواءً أكان ذلك في باب العقیدة أو الشریعة أو القیم الأخلاقیة”[1] ومن هنا لا غرابة أن نجد التي تحتشم وترتدي الحجاب الشرعي يطلق عليها وصف “رجعیة” أو “متشددة” وغیر ذلك من الأوصاف، وكلما زاد التكشّف وإبراز المرأة لمفاتنھا ألصِقت بھا أوصاف التحضر والتقدم والمدنیة.

الحجاب

وقفات مع تاریخ الحجاب

بعد نزول الآیات التي فرضت الحجاب على المرأة المسلمة تدریجیًّا، بدأ عھد جدید في لباس المرأة المسلمة أمام الرجال الذین لا یعدّون محارم لھا، ففي عصر النبوة، أي في الجیل الذي نزل فیه الوحي كان تطبیق الشرائع الربانیة أمراً مباشراً وسریعاً، حيث تقول أمنا عائشة رضي ﷲ عنھا: (یرحم ﷲ نسوة المھاجرين، لما أنزل ﷲ: {ولیضربن بخمرھن على جیوبھن} شققن مروطھن فاختمرن بھا). [أخرجه البخاري، برقم:4480[

ثم تتابعت السنون على الأمة الإسلامیة ومرت بھا الأھوال والخطوب الكثیرة عبر1200 عام من عمرھا حتى سقوط الدولة العثمانية آخر دول جامعة للمسلمین عام 1924م، فكانت فريضة الحجاب طوال ھذه القرون عقیدة ثابتة، فالحجاب بشروطه الواضحة فرضٌ على المرأة المسلمة، وأن ما اختلف علیه هو كشف الوجه والكفین والقدمین، فقال بعضھم بجواز كشفھا إذا أمنت الفتنة وقال البعض بوجوب تغطیتھا، أمّا عن حال أغلب المسلمات في البلاد الإسلامیة منذ النبوة ونزول آیات الحجاب وحتى نھایات القرن التاسع عشر فكانت غالبیتھن تغطین جمیع أجسادهن بما فیها الوجه، أي أنھن كُن یرتدین حجاباً یشابِه ما نصطلح على تسمیته الیوم نقاباً، ولم یكن ھناك خلاف ولا شبھة ولا جلبة حول أمر الحجاب! إلا ما ھو معروف ومفھوم في مسألة كشف الوجه والكفین وبعض المسائل المتعلقة بالعجائز والرقيق.

الحجاب في شكله المعاصر

من فريضة ربانية في السابق إلى خيار يمكن للمرأة رفضه أو ارتداءه أو تغيير شكله بناءً على ما  تملیه علیھا تيارات الأفكار والموضة.

ينبغي علینا النظر في طبیعة الفترة التي بدأت فیھا زعزعةُ فریضة الحجاب، وتحدیداً مع أواخر حملة نابلیون على مصر نھایات القرن الثامن عشر، إذ أنتجت تلك الحملة أجیالًا “مُفرنسة” بسبب البعثات الدراسیة إلى فرنسا، ومع نھایات القرن التاسع عشر أخذت دعوات العلمانیة تطلق من أفواه المسلمین “المتفرنسین” وكان أول تلك الدعوات في مسألة المرأة ھي دعوات الشیخ “رفاعة رافع الطھطاوي” الذي كان شیخ البعثة المصریة إلى فرنسا، حيث عاد متأثراً بما رآه في المجتمع الفرنسي، لیثیر قضیة تحریر المرأة في مصر، ثم “مرقُص فھمي” الذي أصدر كتاب “المرأة في الشرق” وتحدث فیه صراحة – من ضمن ما تحدث- عن ضرورة التخلي عن الحجاب الإسلامي وإنهاء ارتدائه، ومن ثم سار العديد من العلماء والمشايخ على خطى “الطھطاوي”.

أمّا “قاسم أمین” تلمیذ “محمد عبده” فھو الاسم الأبرز في قائمة الأسماء التي كان لھا الدور كبیر في زعزعةِ فریضة الحجاب وإثارة قضیة تحررِ المرأة بوجهها المتمرد، من خلال أول كتاب أصدره وھو كتاب “تحریر المرأة” الذي نشره عام 1899 وقال فیه على سبیل المثال “الشریعة لیس فیھا نص یوجب الحجاب على الطریقة المعھودة وإنما ھي عادة عرضت علیھم من مخالطة بعض الأمم؛ فاستحسنوھا، وأخذوا بھا، وبالغوا فیھا، وألبسوھا لباس الدین كسائر العادات الضارة التي تمكنت في الناس باسم الدین[2]

ثم أصدر كتابه “المرأة الجدیدة” عام 1900م و كان أكثر صراحة فیه مما قبله، حيث أراد به الإشارة إلى أن نموذج المرأة الأوروبیة بلباسھا ونظام حیاتھا وأنه ھو التطور والتقدم الذي ینبغي على المرأة المسلمة أن تتبعه، وكان لكتبه صدىً كبير في الشام أیضًا فواجه معارضة شدیدة من الشیوخ والدعاة فيها كما كان الحال داخل مصر وخارجھا.

لن ننسى التوقف عند “سعد زغلول” الذي عیّن رئیسًا لوزراء مصر في عشرینات القرن الماضي فكان المنفذ الأمين لأفكار “قاسم أمین”، فكانت زوجته “صفیة زغلول” من أوائل من نزعن الحجاب وأسفرن عن وجوھھن في مصر، أمّا ضربة البدایة المجتمعیة لتھوین الحجاب في مصر فكانت أثناء استقبال “سعد زغلول” حين عاد من منفاه، إذ نُصب سرادق للنساءِ وآخر للرجالِ فتوجّه “سعد زغلول” نحو صالون النساء وسحب من وجه “ھدى شعراوي” حجابھا فصفقت ھُدى وتبعتھا النساء في خلع الحجاب بعد ذلك.

وفي ذات الوقت في تركیا التي كانت مركز آخر دولة إسلامیة فكان لمصطفى كمال أتاتورك صولات وجولات في إنهاء حضور تعاليم الإسلام بعد إلغاء الخلافة العثمانیة عام 1924م، فكان من ضمن حملته لتغریب تركیا وعلمنتھا، إصدار قانون یمنع ارتداء الحجاب في الأماكن الحكومية، وفي إیران قام “رضى بھلوي” الذي تم تنصیبه عام 1926 بإلغاء الحجاب الشرعي، وقامت زوجته بمبادرة كشف رأسھا في احتفال رسمي.

لقد تتابعت القوانین والدعوات لخلع الحجاب والتشكیك في فرضیته من قبل الحكومات وأصحاب الفكر التغریبي العلماني ورموزه منذ نھایات القرن التاسع عشر واستمرت في القرن العشرین في تونس والجزائر وأفغانستان وألبانیا وروسیا ویوغسلافیا والصومال ومالیزیا وغالب الدول الإسلامیة التي تم استعمارھا.

الحجاب المعاصر

كیف وصل الحجاب إلى ھذه النقطة؟

إن الناظر لحال حجاب المرأة المسلمة الیوم، يظهر له البون الشاسع بین حجاب عدد كبیر من المسلمات وبين الحجاب الشرعي الذي فرضه ﷲ عز وجل، إذ كانت كل المراحل السابقة التي ذكرناھا مباركة ومدعومة من قبل الاستعمار، وحتى بعد خروج المحتل من الدول الإسلامیة فقد خرج بجسده تاركا أفكاره ومدارسه موجودة ومتحركة عبر الحكومات التي جاءت بعده، وفي الفكر الذي زرعه في المجتمع، ثم كان الدور الآخر الكبیر لوسائل الإعلام المرئیة التي تصور المرأة الناجحة في حیاتھا على أنھا ھي التي تخلع حجابھا وتضیق ملابسھا وتقصرها، ومع تكثیف الحملة الإعلامیة ومناھج التربیة والتعلیم البعیدة عن المنھج الإسلامي، والمتوافقة مع نظام السوق الرأسمالي الذي یفرض سلطته على الفرد -الھش نفسیا- لیجعل اللحاق بالموضة -أیاً كان شكلھا وتعارضھا- مع شرع ﷲ أمراً إلزامیاً.

ومع ظھور وسائل التواصل الاجتماعي التي أتاحت التواصل وأسهمت في تصاعد إفراز الأفكار العلمانیة والنسویة، وصلنا إلى نتیجة أن الحجاب تحول من كونه فرضاً ثابتاً في عقیدة المسلمة وھویتھا إلى قطعة قماش، تضعھا على رأسھا إن شاءت وتنزعھا متى أرادت.

وبات مسألة من السھل إطلاقُ الشبھات حول الحجاب، مثل القول بأن النقاب لیس من الإسلام، وإلا فإنّ تزعزع فریضة الحجاب في القلوب لم یكن إلا مع مطلع القرن الماضي، وما قبله من التاريخ فقد كان لزامًا على المرأة المسلمة أن تلتزم فيه بحجابها؛ لأنه أمر ربھا أولاً، ولتحقق مرضاته بأداء ما افترضها عليها آخرًا.

[1] د. سامي عامري، العالمانیة طاعون العصر، ص: 14

[2] قاسم أمين، تحرير المرأة، ص: 92.