قال الله تعالى :{{ قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين }} [يوسف الآية: 108].
الاثنين، 5 يونيو 2023
*خــــرافــة #الــقــول_الراجـــح مـــن الــمــذاهــب الأربــعـــة*
مشروعية قراءة الفاتحة وغيرها من القرآن على الميت
حكم من يذبح خروف او اي حيوان يؤكل ليبعد على نفسه العين .؟!
زوجي اشترى سيارة جديدة ، ويخشى عليها من العين ، وقيل له بأنه لابد من أن يذبح للسيارة..فهل هذا صحيح..؟!
الأحد، 4 يونيو 2023
السبت، 3 يونيو 2023
موافقات ابن تيمية لفقه الشيعة الإمامية فيما خالف فيه مذهب الجمهور
موافقات ابن تيمية لفقه الشيعة الإمامية فيما خالف فيه مذهب الجمهور
ملخص الدراسة:
الخلاصةهذا البحث دعوة إلى جميع أتباع المذاهب الإسلامية من أهل السنة وغيرهم ، إلى التأمل في نتائجه ، والأخذ بنظر الاعتبار المنهج المعتدل والتسامح الفكري بين أبناء الدين الواحد ، وإن اختلفت وجهات النظر، فالخلاف يبقى كما قيل : " لا يفسد للود قضية" ، ولا يحمل على التشنج في وجه المخالف ، ولا البعد عن التوسط والوسطية التي بعثت بها هذه الأمة. وكدليل على الوسطية في هذا الشأن، اخترت الخوض في المسائل الفقهية التي خالف فيها ابن تيمية رأي جمهور أهل السنة ووافق فيها رأي الشيعة الإمامية . ولما كان ابن تيمية من أبرز الشخصيات التي دار ويدور حول آرائه الجدل 0 حتى نسبهُ المخاِلف له إلى التكفير ، والتعصب ، وعدم القبول بالآخر ، فصار مضرب المثل عند خصومه في التشدد ، ومعاداة المخالف ، ورفض جميع ما يصدر عنه . دفعني ذلك إلى التفتيش في زوايا آرائه في شتى فروع العلم الشرعي ، فوجدته يأخذ في فروع منها بآراء قد تخالف مذاهب أهل السنة . يقول الشيخ أبو زهرة :" ومع هذا التقدير الشامل والعلم الواسع لمذاهب الأئمة ومذاهب التابعين كان يُحَلق في سماء الكتاب والسنة غير مقيد إلا بنصوصهما ، ولقد أدت به هذه الدراسة إلى أن يخالف الأئمة الأربعة ومذاهب الجمهور لأنه راي السنة في غير ما قالوا ... وسنوضح أن ذلك الرأي الذي انتهى إليه في الطلاق والأيمان متلاق مع مذهب الشيعة الإمامية في جملته وفي بعض تفاصيله".
عبدالرحمن حمدي شافي العبيدي
(أستاذ)
دكتوراه في فقه مقارن
كتاب
موافقات ابن تيمية لفقه الشيعة الإمامية فيما خالف فيه مذهب الجمهور pdf
آراء فقهية شاعت مع أن أصحابها رجعوا عنها
آراء فقهية شاعت مع أن أصحابها رجعوا عنها
1.معظم علماء الأمة الإسلامية وردت عنهم آراء شرعية في شتى مجالات العلوم الشرعية ثم عادوا عنها ، وهو أمر حدث في زمن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وإلى حد الآن ، وهو أمر طبيعي لا يمنعه مانع شرعي ولا عرفي .
2.عودة الفقيه عن رأي رآه ، دليل على إخلاص الفقيه ودقته ، وخشيته لله تبارك وتعالى ، ومؤشر على عدم إصراره على الخطأ الذي يكتشفه ، وربما هو واجب يحتمه تقوى الله ، فالفقيه مبلّغ عن الله تعالى حكمه للناس .
3.لابد أن يكون هناك سبب وجيه يدعو الفقيه إلى التراجع عن قوله ، كدليل لم يكن يعرفه ثم اطلع عليه ، أو تبين له ضعف دليله الأول ، وصحة دليل يعارضه ، لكن لابد أن يكون الدافع له على الرجوع دليلاً أقوى مما اعتمده في قوله الأول ، وأن لا يحمله على الرجوع هوى أو تعصب أو ميل عن الحق .
4.وإذا رجع المفتي أو الفقيه عن رأي رآه ، لم يعد ذلك قولاً له ، بل هو في حكم القول المنسوخ ، لاسيما إذا عُرف أن له رأياً ثانياً متأخراً عن ذلك الرأي ، وصرح بترك رأيه الأول ، أو قال : رجعت عنه ، أو أن الأصح هو قولي الثاني ، فإن لم يًعرف تاريخ أولهما ، أو لم ينص الفقيه على ترجيح أحد قوليه ، فيُعتد بالقولين عن ذلك الفقيه في تلك المسألة .
5.إذا ثبت رجوع الفقيه عن قوله ، ولم يكن غيره قال بذلك القول ، فلا يجوز للمقلد العمل به ، وعليه الرجوع عنه إن كان قد عمل به ما أمكن ذلك ، فإن تعذر الرجوع كأن تزوج بموجبه بامرأة وتم الدخول أو حصل له منها ولد ، فلا يلزمه فسخ النكاح إلا إذا كان الرأي يناقض دليلاً قطعياً كقرآن أو سنة متفق عليها أو إجماع مقظوع به فيجب الفسخ حينها . لكن يجوز للمقلد إن كان قادراً على التمييز بين الأدلة أن يصحح ما رجع عنه الفقيه إذا دلّ الدليل الصحيح عليه بشرط أن يوجد عالم آخر سبقه إلى القول بهذا الرأي ، حتى لا يكون مبتدعاً قولاً لم يسبقه إليه أحد .
6.اختلاف الأقوال المروية في بعض المذاهب عن شيخ المذهب محمول على وجود قولين له في المسألة في وقتين مختلفين ، كالشافعي في العراق ومصر ، وربما كان ذلك بسبب الخطأ في النقل والغلط من الرواة ، كما في أغلب الروايات عن أبي حنيفة وأحمد ، ففي هذين المذهبين إذا لم تصح رواية عن الفقيه تفيد تراجعه عن قوله ، وجب الأخذ بالأقوى من الدليلين ، لأن أئمة المذاهب نصوا على : أن مذاهبهم هي ما وافق الحديث الصحيح (إذا صح الحديث فهو مذهبي ).
7.الأرجح في عقوبة الخمر أنها كانت حداً بلغ أربعين جلدة بفعل النبي صلى الله عليه وسلم ، وما زاده الصحابة فيما بعد إنما كان تغليظاً في التعزير والتأديب ، في بعض الحالات على بعض الشاربين للخمر ، وليس حكماً عاماً للجميع ، ولذلك نجدهم سرعان ما عادوا عن ذلك إلى الأربعين ، لما تأكدوا أن العقوبة حد لا تجوز مجاوزته .
8.الأرجح أن الصحابة اتفقوا (لاسيما عمر وعلي رضي الله عنهما) على أن من تزوج امرأة في عدتها من زوج آخر فعليهما التأديب ، ويفرق بينهما إلى حين انتهاء عدة الأول ، ثم تعتد من الثاني أيضاً ، وإن شاءا تزوجا بعد ذلك ولا تحرم عليه مؤبداً كما هو مشهور ، لأن ذلك لم يصح عن عمر ، وعلى فرض صحته فقد ثبت رجوعه عنه ليتفق مع علي عليه .
9.الراجح أن أبا حنيفة رجع عن قوله : بأن نهاية وقت المغرب بغياب الشفق الأبيض ، وأن الذي استقر عليه رأيه هو بغياب الشفق الأحمر ، ولا يصح روايته عن أبي حنيفة على أنه رأي له .
10.الراجح أن أبا حنيفة رجع عن النهي عن أكل لحم الخيل ، وقال بإباحتها .
11.الراجح عند أئمة المذاهب الثلاثة غير الحنفية أنهم رجعوا عن قولهم : إن علة الربا في النقدين ( مطلق الثمنية ) إلى القول بأنها : ( جوهر الثمنية ، أو الثمنية الغالبة ) . فلا يجوز البقاء على القول الأول لعدم وجود قائل به ، ولا يصح نسبته إلى الأئمة الثلاثة .
12.لا يجوز إفتاء من حلف بالطلاق بأن عليه كفارة يمين إذا نوى اليمين ، لأنه لم يقل بذلك أحد من أهل العلم سوى ابن تيمية ، ثم حرمها على نفسه ومنع غيره من القول بها .
عبدالرحمن حمدي شافي العبيدي
(أستاذ)
دكتوراه في فقه مقارن
آ
الجمعة، 2 يونيو 2023
الخميس، 1 يونيو 2023
حكم الغناء والزغاريد والرقص للنساء - الشيخ ناصر الدين الالباني
الأربعاء، 31 مايو 2023
إحـــــذروا هؤلاء ليسوا بسلفية !ولاتقعوا في شباكهم باسم السلفية!
الثلاثاء، 30 مايو 2023
الشيخ صالح الفوزان يستشهد بكتابات سيد قطب في كتبه
العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو الشنقيطي:الاشاعرة هم من أهل السنة
كتاب عن عقائدُ الأشاعرةِ للرد على شبهات الواردة في كتاب منهج الأشاعرة في العقيدة للشيخ سفر الحوالي
عقائدُ الأشاعرةِ في حوارٍ هادئٍ مع شُبهاتِ المناوئين
بسم الله الرحمن الرحيم
(إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)
الحمد لله رب العالمين ، القائل في كتابه المبين: [فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ] [[1]] .
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، القائل لأمته : [ إياكم والظنَّ ، فإن الظنَّ أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ، ولا تجسسوا ، ولا تنافسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم ، المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ، ولا يخذله ، ولا يحقره ، التقوى ههنا ، التقوى ههنا ، التقوى ههنا] وأشار إلى صدره [بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وعرضه وماله] [[2]] .
حمل من هنا كتاب عقائدُ الأشاعرةِ في حوارٍ هادئٍ مع شُبهاتِ المناوئين بقلم صلاح الدِّين بن أَحمد الإدلبي
وبعد ، فقد كتب أحد الباحثين كتاباً يبين فيه ـ حسب دعواه ـ منهج الأشاعرة في العقيدة ، أخرجهم فيه من دائرة [السُّنة] ، وعدهم طائفة من أهل [البدع] ، وعمّق التباغض والتدابر بين المسلمين، يرى نفسه متقرباً بذلك إلى الله تعالى ، حيث إنه ـ في ظن نفسه ـ يبين حقيقة مذهب الأشاعرة ، ويقوم بواجب نصرة الكتاب والسنة ؛ إذ يكشف ضلالهم وانحرافهم ، ويقول : إنه من المتخصصين في علم العقيدة ، المؤسس على الكتاب والسنة ، ومذهب السلف الصالحين .
ولقد كان الباحث ـ سامحه الله ـ متجنياً ـ في بحثه هذا ـ على الأشاعرة ، بعيداً عن الروح العلمية ، ومن مظاهر ذلك :
· أنه ينسب أقوالاً كثيرة للأشاعرة وهم لم يقولوا بها ، ولا يذكر نصوص كلامهم من كتبهم ، ولا تتعدى النصوص التي نقلها عنهم عدد أصابع اليد الواحدة ، وينبغي لمن يرد على آخر أن يذكر قول المردود عليه بنصه ، ليرى القارئ ما إذا كان صاحب الرد قد نقل كلام المردود عليه من كتبه ، أومن كتب أهل مذهبه ، أومن كتب خصومه أحياناً!!! ـ كما فعل الباحث سامحه الله ـ، وليرى القارئ ما إذا كان صاحب الرد قد فهم كلام المردود عليه بدقة ـ في حالة النقل من كتبه ـ أو لا ؟.
· وأنه لا يذكر أدلة الأشاعرة من الكتاب والسنة على أقوالهم ، ليظهرهم على أنهم على غير الكتاب والسنة ، وربما كان لهم في المسألة أدلة من الكتاب والسنة وكلام الصحابة فلا يذكرها ويغفلها تماماً ، ولكن حيث إن المسألة لغوية وقد استأنسوا فيها ببيت من الشعر لشاعر غير مسلم ؛ فإن الباحث يذكر البيت الشعري ـ مع إغفال الأدلة من الكتاب والسنة وكلام الصحابة تماماً ـ ويقول :
[ واستدلوا بالبيت المنسوب للأخطل النصراني: إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلاً ] ،
ويقول : [ ثم أسسوا مذهبهم وبنوه في أخطر الأصول والقضايا ، الإيمان ، القرآن ، العلو، على بيتين غير ثابتين عن شاعر نصراني ....] .
· وأنه يكتفي بسرد ما قاله الأشاعرة وما نسب إليهم مع التنفير والتسفيه دون أن يذكر الأدلة على إبطال تلك الأقوال .
· وأنه لم يحدد المراد ببعض المصطلحات التي يستخدمها في بحثه والتي قد تكون مثار خلاف ، فكلمة [السلف] عندما يعزو إليهم بعض الأقوال فإنه لم يحدد مراده بها ، فهل السلف هم الصحابة ؟ أو الصحابة والتابعون ؟ أو الصحابة والتابعون وأتباع التابعين ؟ وهل يدخل معهم من جاء بعد تلك القرون الثلاثة كالإمام أحمد والبخاري والترمذي وابن حبان والبيهقي رحمهم الله تعالى ؟؟ وهل يدخل معهم عثمان بن سعيد الدارمي والآجري والبربهاري وابن بطة واللالكائي رحمهم الله تعالى؟ ؟ وهل أقوال هؤلاء يُحتج بها أو يحتج لها؟ ؟ ؟ أي هل هي صحيحة قطعاً حيث لا يتطرق إليها الخطأ فيحتج بها على من خالفهم فيها من أهل العلم ؟ أو هي محتملة للصواب والخطأ محتاجة ـ حتى في حال صوابها ـ إلى ذكر الأدلة من الكتاب والسنة فيحتج إذاً لها لا بها ؟ ؟ ؟ .
وكلمة [أهل السنة] لم يحدد مراده بها ، ويبدوأن المراد بها عنده ابن تيمية وابن القيم ومن وافق فهمه فهمهما ، وإلا فهو ليس من أهل السنة مهما بذل من جهد واعتناء بالسنة النبوية رواية ودراية وفهماً !!! .
تكملة عبر هذا الربط :
https://fatawaeslam.blogspot.com/2019/06/1.html
الأحد، 28 مايو 2023
رأي الشيخ الألباني في الشيخ حسن البنا رحمهم الله
السبت، 27 مايو 2023
لاحرج في إسبال الازار لغير خيلاء ؟!
سؤال : هل الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم أمر شرعي؟!
الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ من أفضل الذِّكر وأقرب القربات، وأعظم الطاعات؛ فقد قال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[الأحزاب: 56]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: {مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا} (أخرجه مسلم).
هل صحيح ان رسول الله صل الله عليه وسلم جر ثوبه ؟!
حكم #إسبال الازار لغير خيلاء ؟!
هذه مجموعة من فتاوى علماء السلف و الخلف والآثار عن الصحابة والسلف وجمهور الفقهاء التي تفيد جواز الإسبال لغير الخيلاء ..
أولا: الأحاديث التي فهم منها العلماء جواز الإسبال لغير خيلاء:
1-عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: “من جر ثوبه خيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة” ، فقال أبو بكر: يا رَسُول اللَّهِ إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده. فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: “إنك لست ممن يفعله خيلاء” رَوَاهُ البُخَارِيُّ تحت باب (من جر إزاره من غير خيلاء) فكأنه يرى الجواز، وروى مسلم بعضه.
2-وعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُسْتَعْجِلاً حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ وَثَابَ النَّاسُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَجُلِّيَ عَنْهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا وَقَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى يَكْشِفَهَا.(رواه البخاري في باب من جر إزاره من غير خيلاء).
ثانيا: الآثار عن الصحابة والسلف التي تفيد جواز الإسبال لغير الخيلاء:
1-أخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود بسند جيد أنه كان يسبل إزاره فقيل له في ذلك فقال إني حمش الساقين.
2- وعن أبي إسحاق قال:رأيت ابن عباس أيام منى طويل الشعر، عليه إزار فيه بعض الإسبال، وعليه رداء أصفر.قال الهيثمي:رواه الطبراني وإسناده حسن.
3-أخرج ابن أبي شيبة وعنه أبو نعيم في الحلية : (5/322) وابن سعد في الطبقات: (5/403) عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عمرو بن مهاجر قال كان قميص عمر بن عبد العزيز ما بين الكعب والشراك.
4-قال البيهقي : وروينا عن عطاء بن أبي رباح أنه صلى سادلا وكأنه نسي الحديث أو حمله على أن ذلك إنما لا يجوز للخيلاء وكان لا يفعله خيلاء والله أعلم (سنن البيهقي الكبرى الجزء 2 ص 242).
5- إبراهيم بن يزيد النخعي – رحمه الله تعالى – :أخرج ابن أبي شيبة في (( المصَنَّفِ )) (رقم :24845) قال : حدثنا ابن مهدي ، عن أبي عوانة ، عن مغيرة قال :” كان إبراهيم قميصُه على ظهر القدم” . إسناده صحيحٌ.
6- أيُّوب بن أبي تِميمَة السِّختِيَانيُّ – رحمه الله تعالى – :أخرج الإمام أحمد في (( العلل )) – رواية ابنه عبد الله – ( رقم : 841 ) قال :حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدَّثنا حماد بن زيد ، قال :”أمرَنِي أيّوب أن أقطعَ له قميصاً قال : اجعلْه يضرِبُ ظَهْرَ القدم ، و اجعَلْ فَمَ كُمِّهِ شبراً “.إسنادهٌ صحيحٌ .ومن أقواله –رحمه الله- : “كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها ، و الشهرة اليوم في تقصيرها“.أخرجه معمر في (( جامعه )) (11/84) – و من طريقه عبد الرزاق في (( المصنف )) (11/84) ، و من طريقه أيضا : أخرجه ابن سعد في (( الطبقات ))(1) (7/248) و الدينوري في (( المجالسة )) ( 1919) و أبو نعيم في (( الحلية )) (3/7) و البيهقي في (( الشعب )) ( رقم :6243 ) – .و لفظ الحلية : (( كان في قميص أيوب بعض التذييل فقيل له فقال : الشهرةُ اليومَ في التشمير )).و لفظ ابن سعد : (( يا أبا عروة – هي كنيةُ معمرٍ – : كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها ، فالشهرة اليوم في تشميرها )) .و كما قال سفيان بن حسين لعمر بن علي بن مقدم : أتدري ما السمت الصالح ؟! ليس هو بحلق الشارب ! ، و لا تشمير الثوب ؛ و إنما هو: لزوم طريق القوم ، إذا فعل ذلك قيل : قد أصاب السَّمت ، وتدري ما الاقتصاد ؟! هو المشي الذي ليس فيه غلو ولا تقصير .أخرجه ابن عبد البر في التمهيد ( 21/68) و سنده صحيح .
فما المراد بالمسبل هنا؟
هل هو كل من أطال إزاره ولو كان ذلك على سبيل العادة التي عليها قومه , دون أن يكون من قصده كِبْرٌ أَوْ خُيَلاَءٌ؟
الحديث الذي ورد في " صحيح البخاري " من حديث أبي هريرة: «مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ»
وورد في " النسائي " بلفظ
تكملة المقال هنا :
https://www.facebook.com/photo?fbid=604803937995170&set=a.262347002240867
مواضيع ذات صلة ..
الإسبال غير حرام إلا على من أراد الخيلاء.
https://fatawaeslam.blogspot.com/2018/11/blog-post_32.html
طرح العتاب في جواز إسبال الثياب.
https://fatawaeslam.blogspot.com/2018/11/blog-post_28.html
إنك لست ممن يفعله خيلاء
https://fatawaeslam.blogspot.com/2017/04/blog-post_49.html
حكم إسبال الإزار بغير خيلاء
https://fatawaeslam.blogspot.com/2017/04/blog-post_82.html
تلكرام
ttps://t.me/zkatalftr
صحيح البخاري | كتاب اللباس باب من جر إزاره من غير خيلاء (حديث رقم: 5785 )
5785- عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: «خسفت الشمس ونحن عند النبي صلى الله عليه وسلم فقام يجر ثوبه مستعجلا، حتى أتى المسجد، وثاب الناس، فصلى ركعتين فجلي عنها، ثم أقبل علينا وقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، فإذا رأيتم منها شيئا فصلوا وادعوا الله حتى يكشفها.»
إخراج زكاة الفطر طعاما وإخراجها قيمة قولان متقاربان
إخراج زكاة الفطر طعاما وإخراجها قيمة قولان متقاربان
قد تستغرب عندما تسمع أن من قال تخرج زكاة الفطر طعاما من غالب قوت البلد ومن قال بجواز إخراجها قيمة هما قولان متقاربان في المأخذ ، فكلاهما تصرفا في نصوص زكاة الفطر ، وأما الذي لم يتصرف في نصوصها والتزم بحرفيتها فهو ابن حزم الظاهري وهو ظاهر مذهب الحنابلة ، وبيان ذالك :
أولا : نصوص زكاة الفطر :
طبعا ليس غرضنا في هذا البحث استقصاء جميع نصوص زكاة الفطر ، فالغرض ليس دراسة المسألة دراسة تفصيلية ، بل الغرض توضيح أصول كل مذهب في المسألة ، ولذا سنقتصر على أصح ما في الباب من نصوص وهما حديثان حديث ابن عمر وحديث أبي سعيد .
· عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ» . متفق عليه .
· عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ » متفق عليه
في معنى الطعام رأيين الأول : الطعام في الحديث هو الحنطة والثاني الطعام هنا مجمل فسره ما بعده اعتمادا على الرواية الأخرى لأبي سعيد حيث قال (( كُنَّا نُخْرِجُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَكَانَ طَعَامُنَا الشَّعِيرَ وَالزَّبِيبَ وَالْأَقِطَ وَالتَّمْرَ )) ، فعلى الرأيين فلفظ الطعام هنا لا يدخل فيه كل طعام بل بعضه فقط .
ثانيا : مسلك الحنابلة وابن حزم اتباع المنصوص دون اجتهاد أو تصرف فيه :
مذهب ابن حزم أن زكاة الفطر لا تجزئ إلا من التمر والشعير لحديث ابن عمر الذي مر معنا ، وأما باقي النصوص عنده فهي ضعيفة بما فهي حديث أبي سعيد ، قال ابن حزم (( وَأَمَّا نَحْنُ فَوَاَللَّهِ لَوْ انْسَنَدَ صَحِيحًا شَيْءٌ مِنْ كُلِّ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَخْبَارِ لَبَادَرَنَا إلَى الْأَخْذِ بِهِ، وَمَا تَوَقَّفْنَا عِنْدَ ذَلِكَ، لَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا مُسْنَدٌ صَحِيحٌ وَلَا وَاحِدٌ، فَلَا يَحِلُّ الْأَخْذُ بِهَا فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى )) ج4 ص 247 .
وأما الحنابلة فظاهر مذهبهم أنها تخرج من الأطعمة المنصوص عليها فقط وهي التمر والشعير والزبيب والبر والأقط , ومن أخرج من غير هذه الأصناف ولو كانت طعاما فقد خالف النص .
فطريقة هؤلاء الوقوف مع النص دون اجتهاد أو تصرف فيه ، فإن من أجاز إخراج زكاة الفطر من غير ما ذُكر في النصوص فقد خالف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال ابن حزم في الرد على من أجاز إخراج الطعام من غير ما ذكر في الحديث (( وَيُقَالُ لَهُ : مِنْ أَيْنَ لَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ الْقَمْحَ ، وَالزَّبِيبَ ؛ فَسَكَتَ عَنْهُمَا وَقَصَدَ إلَى التَّمْرِ، وَالشَّعِيرِ؛ أَنَّهُمَا قُوتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَهَذَا لَا يَعْلَمْنَهُ إلَّا مَنْ أَخْبَرَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ، أَوْ مَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ وَحَيٌّ بِذَلِكَ )) ج4 ص 239 ، 240
وقد اعتبر ابن قدامة الحنبلي أن من قال تُخرج طعاما من قوت البلد ولو لم تذكر في النصوص كالعدس واللوبياء وغيرها ، قد خالف النص وحاله كحال من قال تخرج مالا في مخالفتهما للنص ، قال ابن قدامة (( فَتَكُونُ هَذِهِ الْأَجْنَاسُ – المذكورة في النص - مَفْرُوضَةً فَيَتَعَيَّنُ الْإِخْرَاجُ مِنْهَا ، وَلِأَنَّهُ إذَا أَخْرَجَ غَيْرَهَا عَدَلَ عَنْ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يُجْزِ، كَإِخْرَاجِ الْقِيمَةِ )) المغني ج 3 ص 85 ، فابن قدامة يسوي بين إخراج زكاة الفطر وبين إخراجها طعاما من غالب قوت البلد ، فكلاهما قد خالف النص عنده .
ثالثا : مسلك الجمهور النظر والإجتهاد والتصرف في النص :
وهذا مذهب جمهور فقهاء المذاهب ، إذ لم يقتصروا على النص فأدخلوا أصنافا لم تذكرها النصوص ، ولذا اشتد نكير ابن حزم عليهم فقال (( وَكُلُّهُمْ يُجِيزُ إخْرَاجَ مَا مَنَعَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مِنْ إخْرَاجِهِ ، فَمَنْ أَضَلَّ مِمَّنْ يَحْتَجُّ بِمَا هُوَ أَوَّلُ مُخَالِفٍ لَهُ ))
وجهة نظر الجمهور : قالوا ذِكر هذه الأصناف في النصوص ليس مقصودا لذاتها ، بل لمعنى ( وصف ) تضمنته ، ثم اجتهدوا في استخراج هذا المعنى ( المناط ) ، فالشافعية والمالكية وقولٌ عند الحنابلة أن الوصف كونها طعاما ، ثم اختلفوا في صفة هذا الطعام فالمالكية قالوا تُخرج من غالب قوت البلد الذي تجب فيه زكاة العشر ، وللشافعية أقوال فمنهم من قال تخرج من غالب قوت البلد وبعضهم قال تخرج من الأقوات التي تجب فيها العشر كالمالكية ، وبعضهم قال بل تخرج من قوت المزكي ، وبذالك تعلم أن كل من خرج عن الأطعمة المذكورة في النص قد اجتهد مع وجود النص .
وأما الحنفية فقالوا ذِكر هذه الأصناف في الحديث لكونها مالا متقوِّمًا ، وقد كانوا يتبايعون بها على عهد رسول الله فكانت وظيفتها كوظيفة المال اليوم , والمقصود منها سد حاجة الفقير والمال يسد حاجة الفقير فجاز إخراجها قيمة .
فالجمهور القائلين أنها تخرج طعاما من غالب قوت البلد ، والحنفية القائلين أنه يجوز إخراجها قيمة ، كلاهما قد تصرف في النص واجتهد مع وجوده ولم يلتزما بحرفيته ، فالمذهبان قد اتفقا أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما ذكر تلك الأصناف ( التمر والزبيب ... ) لشيئ يريد التنبيه عليه ولذا وجب التصرف في النص بالزيادة فيه تارة وبالنقص منه تارة أخرى ، ثم اختلفوا في تحديد المعنى فالجمهور قالوا لأنها غالب طعام أهل البلد والحنفية قالوا بل لأنها تسد حاجة الفقير والمال يسد حاجته ، ثم اجتهد كل مذهب في إثبات صحة المعنى الذي استنبطه من الشرع من أدلة أخرى خارج النص كفعل الصحابة .
وقد ذكر الإمام أبي حامد الغزالي الشافعي المذهب أن أصل الحنفية الذي اعتمدوه صحيح , وهو استنباط معنى من النص ثم تفسير النص وفق ذالك المعنى إلا أنه لا يوفقهم على صحة ذالك المعنى ، قال في شفاء الغليل (( فإن قيل : قد أفضى مساق كلامكم إلى تجويز التصرف في النصوص ، بتغيير ظاهرها لمعان مفهومة منها، ومعلوم أن سد الخلة ودفع الحاجة ، معنى يسبق إلى الفهم من الزكوات ؛ فهلا ساعدتم أبا حنيفة على مصيره إلى تسليط هذا المعنى على الظاهر، بالتغيير في مسألة أخذ القيم في الزكوات ، ..
قلنا : لم نساعده، لا لامتناع هذا التصرف ؛ ولكن : لأن معنى سد الخلة لم يتمحض اعتباره في الزكاة )) .
رابعا : خلاصة القول :
1 . الذي جاء في النصوص أن زكاة الفطر تُخرج من أصناف محددة ( التمر ، الشعير ، الزبيب ، الأقط ، البر ) ، فمن اقتصر عليها فقد أخذ بحرفية النص ولم يجتهد فيه .
2 . لم يأت في أي نص تقييد للطعام بكونه من غالب قوت البلد أو من قوت المزكي أو غيرها من القيود التي ذكرها فقهاء المذاهب، إنما هذه القيود هي اجتهادات من أصحابها .
3 . لم يأت في النصوص ذكرٌ للقيمة ومن أجاز إخراج زكاة الفطر قيمة ، فقد اجتهد أيضا في النص كما اجتهد الفريق الآخر أعني الجمهور .
4 . كلا المذهبين اعتمدا في اجتهادهما في فهم النص على استنباط معنى منه ، ثم تفسير النص وفق ما يقتضيه ذالك النص ، وبذالك تصرفوا في النص بتوسيع دلالته وإخراج بعض ما ذُكر فيه أو إدخال بعض ما لم يذكر فيه .
خامسا : تأثير علة النص على دلالته
مر أن الحنفية والجمهور اعتمدوا في فهم آحاديث زكاة الفطر على قاعدة استنباط معنى من النص ثم تأويله وفق ذالك المعنى ، ولكنهم اختلفوا في تحديد ذالك المعنى ، وهذه الطريقة في تفسير النصوص وفق معان مستنبطة منها أو من أدلة اخرى هي طريقة الأئمة الأربعة وعمن أخذوا من الصحابة والسلف الصالح ، وسنذكر أمثلة لهذه القاعدة .
قبل ذالك نمثل بمثال ، قال النبي صلى الله عليه وسلم « لا يقض القاضي وهو غضبان » قال الغزالي (( ويتجه فيه أن يقال: أن الغضب ليس سبباً للتحريم، ولكن سبب التحريم ما يتضمنه الغضب : من اختباط العقل، وما يعتريه: من الدهشة المانعة من استيفاء الفكر، والاهتداء إلى وجه الصواب. حتى أن الغضب اليسير المنفك عن هذا الأثر لا يحرم؛ وحتى يلحق به الحاقن والجائع والذي توالي عليه ألم مبرح مدهش، وغير ذلك من الأحوال المشوشة لنظر العاقل. وفي ذلك إلغاء الغضب بالكلية ))
سادسا : أمثلة عن مخالفة الصحابة لظواهر النصوص واجتهادهم في فهمها .
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنَا لَمَّا رَجَعَ مِنَ الأَحْزَابِ: « لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ العَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ » فَأَدْرَكَ بَعْضَهُمُ العَصْرُ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لاَ نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ نُصَلِّي، لَمْ يُرَدْ مِنَّا ذَلِكَ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ )) اخرجه البخاري
حرفية هذا النص تقتضي أن العصر لا يصلى إلا عند الوصول لبني قريظة ولو خرج وقته ، وهو الذي فهمته الطائفة الأولى من النص ، فقد امتثلوا ظاهر النص ولم يجتهدوا فيه ، فهؤلاء مثلهم كمثل ابن حزم والحنابلة في آحاديث زكاة الفطر .
وأما الطائفة الثانية من الصحابة ، فقد اجتهدوا في النص وتصرفوا في دلالته فخالفوا ظاهره ، ووجه اجتهادهم أنهم نظروا في النص فاستنبطوا منه معنى وهو الإسراع في الخروج لبني قريظة ، فلما دخل وقت العصر وهم في الطريق ، قالوا ما أراد منا رسول الله تأخير الصلاة إنما أراد منا الإسراع في الخروج ، وعليه فالحديث أصبح عندهم بهذا المعنى (( لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة إلا أن يخشى فوات الوقت فيصليه في الطريق )) ، وهو تماما نفس المنهج الذي استعمله الحنفية والجمهور مع آحاديث زكاة الفطر في استنباط معنى ثم تفسير النص به ، قال ابن حجر في فتح الباري (( فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّهُ لَا يُعَابُ عَلَى مِنْ أَخَذَ بِظَاهِرِ حَدِيثٍ أَوْ آيَةٍ وَلَا عَلَى مَنِ اسْتَنْبَطَ مِنَ النَّصِّ مَعْنًى يُخَصِّصُهُ وَفِيهِ أَنَّ كُلَّ مُخْتَلِفَيْنِ فِي الْفُرُوعِ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ مُصِيبٌ )) ج 7 ص 409
كتبه الأستاذ : طايبي عمار
