الجمعة، 6 أكتوبر 2023

المدخل المختصر للدارسين على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه

 

المدخل المختصر

للدارسين على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه

 

هذا المختصر أعددتُه لطلبة مدرسة الأصالة للعلوم الشرعية، عند تدريسي لكتاب (فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب)، المشهور بمتن الغاية والتقريب للإمام أبي شجاع، وبشرح العلَّامة محمد بن قاسم الغزِّي، أنقُل فيه أصولًا وقواعدَ ومعلوماتٍ عن المذهب الشافعي بصورة مختصرة؛ ليسهُلَ عليهم فَهم فقه المذهب، ومعرفة طريقة استنباط الإمام الشافعي، وكذلك فقهاء المذهب، للأحكام الشرعية من مصادرها الشرعية المعتبَرة.

 

فلا يمكن فَهم فقهِ المذهب وطريقة تحرير الفتاوى عندهم إلا بعد الاطلاع على أصولهم وقواعدهم المقررة في الاستنباط، ومعرفة قواعد وأصول الاستنباط لكل مذهب من مذاهب الأئمة المتبوعين المرضيِّين، وهذا يُولِّد جيلًا واعيًا من الشباب المسلم يحترم ويقدِّر هؤلاء الأئمة، ويعذرونهم في اختلافهم، وأنهم لا يتعمَّدون مخالفة النص أبدًا.

 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه القيِّم [رفع الملام عن الأئمة الاعلام (ص 10)]: "وليعلم أنه ليس أحد من الأئمة المقبولين عند الأمة قبولًا عامًّا يتعمد مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من سُنَّتِه؛ دقيقٍ ولا جليل؛ فإنهم متفقون اتفاقًا يقينيًّا على وجوب اتباع الرسول، وعلى أن كل أحد من الناس يؤُخَذ من قوله ويُترَك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن إذا وُجِد لواحد منهم قولٌ قد جاء حديث صحيح بخلافه، فلا بد له من عذر في تركه"، ونسأل الله تعالى القبول والإخلاص.

 

والمذهب الشافعي هو ثالث المذاهب الأربعة الرئيسية في الفقه الإسلامي، ويعود تأسيسه إلى الإمام الشافعي، الذي عاش في القرن الثاني الهجري، ويعتمد المذهب الشافعي على قواعدَ ومناهجَ معينةٍ في استنباط الأحكام الشرعية، بناءً على النصوص القرآنية، والسنن النبوية، وكذلك على الأدلة العقلية.


ويتميز المذهب الشافعي بالاهتمام الكبير بالقواعد العامة للفقه الإسلامي والأدلة العامة، ويرى الفقهاء الشافعية أنه يجب أن يكون هناك اعتناء بالنظريات الفقهية، حتى يتسنَّى للفقيه إصدار الأحكام المناسبة للحالات والظروف المختلفة.

 

ويَتْبَعُ مذهب الشافعي عدد كبير من المسلمين في الشرق الأوسطوجنوب آسيا وغيرها، ويمتد تأثيره في العديد من الدول الإسلامية، ويأتي في الاتباع والانتشار بعد مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان رحمهما الله تعالى.

 

إمام المذهب:

هو عالم العصر، وناصر الحديث والسُّنَّة، وفقيه الملة، إمام الدنيا، أبو عبدالله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبديزيد بن هاشم بن المطلب بن عبدمناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، الشافعي القرشي الهاشمي المطلبي، وُلِد في غزة سنة (150 هـ)، وهو العام الذي مات فيه الإمام أبو حنيفة رحمه الله.

 

تُوفِّيَ والد الشافعي وهو صغير، فحملته أمه إلى مكة المكرمة حيث نشأ فيها، وقد حفِظ القرآن في صِباه، ثم خرج إلى هُذَيلٍ بالبادية فحفِظ كثيرًا من شعر الهُذَليين، وعاد إلى مكةَ فلزِم مسلم بن خالد الزنجي، وهو شيخ الحرم ومُفتيه، فأخذ عنه الفقه حتى أذِن له بالإفتاء، ثم رحل إلى المدينة، وتتلمذ على الإمام مالك رحمه الله، وقد اضطر للعمل؛ نظرًا لفقره، فتولى عملًا باليمن، لكنه اتُّهم وهو باليمن مع غيره بالتآمر ضد الدولة العباسية، وحُمِل إلى بغداد، وكاد يُقتَل لولا شهادة الإمام محمد بن الحسن الشيباني له، وموقف حاجب الرشيد الفضل بن الربيع الذي دافع عنه، فأطلق الخليفة هارون الرشيد سراحه، وأمر بوصلِه.

 

وكانت هذه المحنة مصدرَ خيرٍ للشافعي؛ إذ توثَّقت صلته بعدها بالإمام محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة، وأخذ عنه فقه العراق، وجرت له مع هذا الإمام مناقشات ومناظرات، ثم عاد الإمام الشافعي إلى مكة المكرمة، ولكنه ما لبِث أن قدِم العراق سنة (195 هـ)، وأخذ يملي كتبه التي كتبها في مذهبه القديم، ومن أهمها كتاب (الحجة) و(الرسالة).

 

وفي سنة (199 هـ) سافر إلى مصر، وفيها ظهرت مواهب الشافعي ومقدرته الفقهية بشكل أوسعَ، فأملى على تلاميذه المصريين كُتُبَه في مذهبه الجديد الذي كَتَبَهُ أو رواه تلاميذه في مصر عنه، ولم يزل الإمام الشافعي بمصرَ بعد سفره إليها حتى تُوفِّيَ بها سنة (204 هـ)؛ [ينظر: سير أعلام النبلاء (8/ 36)].

 

أصول المذهب:

من المعلوم أن لكل مذهب فقهي أصولَه، وبهذه الأصول تتميز المذاهب المختلفة، وكلما كانت الأصول واضحة ومُتَّفقة في المذهب، كانت الاستنباطات والاجتهادات أقرب إلى السداد، وقد جرت عادة حَمَلَةِ المذاهب بعد الأئمة استنباط طرائق الاجتهاد والاستدلال من مناهج أصحاب المذاهب، ومن هنا نشأ علم الأصول في المذاهب.

 

أما في مذهب الإمام الشافعي، فقد كان الأمر مختلفًا؛ فالإمام الشافعي هو الذي وضع أصول مذهبه بنفسه، وهو من كتب كُتَبَه بنفسه وأملاها على تلاميذه، وكان إملاؤه في بعض الأحيان من ذاكرته، وبدأ بناء المذهب على هذه الأصول، وكان كتاب (الرسالة) الأولى، ثم الثانية من أول ما كُتِبَ في علم أصول الفقه، فالإمام الشافعي هو أول من وضع كتابًا مستقلًّا في علم الأصول كما هو معلوم.

 

فأصول الأحكام لدى الشافعي مدوَّنة في (الرسالة، والأم)، ومرتَّبة على خمس مراتب، كل مرتبة مقدَّمة على ما بعدها:

المرتبة الأولى: الكتاب العزيز والسُّنَّة الثابتة، والكتاب العزيز ينقسم إلى: أمر ونهي، وعام وخاص، ومجمل ومبين، وناسخ ومنسوخ، والسُّنَّة مع الكتاب، فهي في كثير من الأحوال مبيِّنة له، مفصِّلة لمجمله، وهي قولية وفعلية.

 

المرتبة الثانية: الإجماع فيما ليس فيه كتاب ولا سُنَّة، والمراد بالإجماع إجماع الفقهاء الذين يُعتَدُّ بإجماعهم.

 

المرتبة الثالثة: قول بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيًا من غير أن يعرف أن أحدًا خالفه.

 

قال الإمام الشافعي في [الأم (7/ 280)]: "فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدين في موضع الأمانة، أخذنا بقولهم، وكان اتباعهم أولى بنا من اتباع مَن بعدهم، والعلم طبقات؛ الأولى الكتاب والسُّنَّة إذا ثبتت السُّنَّة، والثانية الإجماع مما ليس في كتاب ولا سُنَّة، والثالثة أن يقول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا نعلم له مخالفًا فيهم، والرابعة اختلاف أصحاب الرسول، والخامسة القياس على بعض هذه الطبقات، ولا يُصار إلى شيء غير الكتاب والسنة وهما موجودان".

 

قال الزركشي في [البحر المحيط (4/ 360)]: "وهذا صريح منه في أن قول الصحابي عنده حُجَّة مقدَّمة على القياس، كما نقله عنه إمام الحرمين، فيكون له قولان في الجديد، وأحدهما موافق للقديم، وإن كان قد غفل عن نقله أكثر الأصحاب".

 

المرتبة الرابعة: اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسألة، فيُؤخَذ من قول بعضهم ما هو أقرب إلى الكتاب والسنة.

 

المرتبة الخامسة: القياس على أمرٍ عُرِفَ حكمُه بواحد من المراتب الأربعة السابقة؛ والقياس: هو طريقة في الاستدلال، فيستدل المجتهد بعلة الحكم الثابت بالنص أو الإجماع على حكمِ أمرٍ غيرِ معلوم الحكم، فيلحق الأمر المسكوت عنه في الشرع بحكم المنصوص على حكمه إذا اشتركا في علة الحكم، وقد دافع الإمام الشافعي في (رسالته) وفي اختلاف الحديث دفاعًا مجيدًا عن العمل بخبر الواحد الصحيح، كما تحدث في الرسالة عن القياس حديثًا لم يُسبق إليه، وكان موقفه منه موقفًا وسطًا لم يتشدد فيه، ولم يتوسَّع فيه.

 

وكذلك اعتنى الإمام برواية الحديث وتحقيقها، ويُعَدُّ الإمام الشافعي حافظًا كبيرًا للحديث النبوي، ويركز على تحقيق الروايات الحديثيةقدر الإمكان، وثبت عنه قوله: "إذا صح الحديث فهو مذهبي".

 

ومعناه: إذا ثبتت صحة الحديث، وثبتت دلالته على الحكم المقصود، وسلم من المعارضة، ولم يكن منسوخًا، فإذا تحققت هذه الأمور صحَّ الاستدلال به عنده.

 

واهتم الإمام كذلك بالقراءات واللغة العربية، فهو إمام في اللغة العربية والقراءات؛ فهي عنده من أهم العلوم التي يجب على الفقيه معرفتها؛ لأنها تساعده على فهم أدق للنصوص الشرعية، وكذلك اهتم الإمام بأدلة الاجتهاد، وجمع الأدلة الشرعية ودراستها وتحليلها؛ كالقياس والاستحسان والمصلحة العامة، وغيرها.

 

وبهذا المنهج الأصولي قرَّب الإمام الشافعي بين مدرستي (الرأي) و(الحديث) أكثر مما فعل غيره من الفقهاء، وهو بهذا قد أفحم الذين هاجموا السنة وفنَّد مزاعمهم، وردَّ كيدهم إلى نحورهم، فضلًا عن سبقه في تدوين الأصول، ومصطلح الحديث في ثنايا كتابه (الأم).

 

أصحاب الإمام ونقلة المذهب:

وسأقتصر على ذكر أشهرهم، وأكثرهم ملازمة للشافعي:

1- الإمام البويطي: وهو أبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي، نسبة إلى (بويط) قرية في صعيد مصر، وهو من أكبر تلاميذ الشافعي، وهو خليفته في حلقته من بعده، وكان الشافعي يعتمد عليه في الفُتْيَا.

 

وقال الشافعي: "ليس أحدٌ أحق بمجلسي من يوسف بن يحيى، وليس أحد من أصحابي أعلم منه"، وقال عنه: "أبو يعقوب لساني".

 

وكان من العُبَّاد القوَّامين الصوَّامين، وقد سُجِنَ في بغداد في محنة القول بخلق القرآن، وكان وهو في السجن إذا كان يوم الجمعة من كل أسبوع، غسل ثيابه واغتسل وتطيَّب، فإذا سمع النداء إلى صلاة الجمعة، مشى إلى باب السجن، فيقول له السجَّان: إلى أين؟ فيقول: أجيب داعي الله، فيقول له: ارجع رحمك الله، فيقول البويطي: اللهم إني أجبت داعيك فمنعوني، وقد مات في سجنه سنة (264 هـ).

 

2- الإمام المزني: هو أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى، وُلِد سنة (175 هـ)، وهو مصري، طلب العلم منذ صغره، ولما جاء الشافعي إلى مصرَ اتَّصَلَ به وتفقَّه عليه، حتى قال الشافعي فيه: "المزني ناصر مذهبي".

 

ويُعَدُّ فقيهًا مجتهدًا مطلقًا؛ لِما عُرِفَ له من اختيارات خالف فيها إمامه، وقد ألَّف كُتُبًا كثيرة؛ من أهمها: المختصر الصغير الذي نشر به المذهب، الذي كان يُقرَأ أو يُعَوَّل عليه في الشرح والفتوى، وكتاب الجامع الكبير، والجامع الصغير، والمنثور، والمسائل المعتبرة، تُوفِّيَ سنة (264 هـ).

 

3- الإمام الربيع المرادي: هو الربيع بن سليمان بن عبدالجبار، وُلِدَ بالجيزة بمصر سنة (174 هـ)، صاحب الشافعي وراوي كُتُبِه، كان ثقة ثبتًا، روى عنه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي والطحاوي.

 

والربيع المرادي هو الذي روى كتب الإمام، وعن طريقه وصلتنا (الرسالة) و(الأم) وغيرهما، فالشافعية مَدِينون للربيع في ذلك.

 

وقد طالت صحبته للشافعي وأحبَّه الشافعي حتى قال له: "لو أمكنني أن أُطْعِمَك العلم لأطعمتُك"، وقال أيضًا: "ما خدمني أحد قط ما خدمني الربيع بن سليمان"، تُوفِّيَ سنة (270 هـ).

 

4- الإمام أبو حفص حرملة: هو أبو حفص حرملة بن عبدالله التجيبي المصري، وُلِدَ سنة (166 ه، ت: 234 هـ)، وروى عن الشافعي، وأكثر ما رواه عن ابن وهب، روى عنه مسلم وابن ماجه، وأثنى عليه ابن معين وغيره، من تصانيفه: المبسوط، والمختصر.

 

5- الإمام الكرابيسيهو أبو علي الحسين بن علي بن زيد الفقيه البغدادي، تفقَّه أولًا على مذهب أهل الرأي، ولما قدم الشافعي بغدادَ سمِع منه، وتفقَّه عليه، فانتقل إلى مذهبه، وكان أحفظَ أصحاب الشافعي لمذهبه، توفي سنة (245 أو 248 هـ).

 

6- أبو موسى يونس بن عبدالأعلى الصدفي المصري المقري، الإمام الكبير، وُلِدَ سنة 170 ه، انتهت إليه رياسة العلم بديار مصر، ورُوِيَ عن الشافعي أنه قال: "ما رأيت بمصر أحدًا أعقل من يونس بن عبدالأعلى"، مات سنة أربع وستين ومائتين، السنة التي مات فيها المزني.

 

7- أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن عبدالحكم بن أعين المصري، وُلِدَ سنة 182 ه، وسمع من ابن وهب وأشهب من أصحاب مالك، وصحِب الشافعي وتفقَّه عليه.

 

ولازم الإمام الشافعي مدة، وقيل: إن الشافعي كان معجبًا به لفرط ذكائه، وحرصه على الفقه.

 

وحُمِلَ في المحنة - محنة خلق القرآن - إلى بغداد، ولم يُجِبْ إلى ما طُلِبَ منه، ورُدَّ إلى مصر، وانتهت إليه الرياسة بمصر، ومات في سنة نيف وستين ومائتين.

 

8- أبو بكر عبدالله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي الحميدي المكي، محدِّث مكة وفقيهها، كان قد أخذ عن مسلم بن خالد الزنجي، والدراوردي، وابن عيينة؛ شيوخ الشافعي، ورحل مع الشافعي إلى مصر، ولزمه حتى مات الشافعي، ثم رجع إلى مكة.

 

قال الإمام أحمد بن حنبل: "الحميدي عندنا إمام جليل"، وقال أبو حاتم: "أثبت الناس في ابن عيينة الحميدي"، وقال محمد بن إسحاق المروزي: "سمعت إسحاق بن راهويه يقول: الأئمة في زماننا: الشافعي والحميدي وأبو عبيد"، مات بمكة سنة تسع عشرة ومائتين.

 

9- أبو الوليد موسى بن أبي الجارود المكي، راوي كتاب الأمالي عن الشافعي، وأحد الثقات من أصحابه والعلماء، كان فقيهًا جليلًا، أقام بمكة يُفتي الناس على مذهب الشافعي، قال أبو عاصم: يُرجَع إليه عند اختلاف الرواية.

 

10- الحسن بن محمد بن الصباح البغدادي الإمام أبو علي الزعفراني: شيخ الفقهاء والمحدثين، وأحد رواة القديم، كان إمامًا جليلًا، فقيهًا محدِّثًا، فصيحًا بليغًا، ثقةً ثبتًا.

 

قال الماوردي: "هو أثبت رواة القديم"، قال ابن حبان: "كان أحمد بن حنبل وأبو ثور يحضران عند الشافعي، وكان الحسن الزعفراني هو الذي يتولى القراءة"، مات سنة ستين ومائتين، وهو الذي يُنسَب إليه درب الزعفراني ببغداد، وفيه مسجد الشافعي.

 

11- أبو ثور إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان، أبو ثور الكلبي البغدادي، الإمام الجليل أحد أصحابه البغداديين، قيل: كنيته أبو عبدالله، ولقبه أبو ثور.

 

قال أبو بكر الأعين: "سألت أحمد بن حنبل: ما تقول في أبي ثور؟ قال: أعرفه بالسُّنَّة منذ خمسين سنة، وهو عندي في مسلاخ سفيان الثوري"؛ أي: مثله.

 

وقال ابن حبان: "كان أحد أئمة الدنيا فقهًا وعلمًا وورعًا وفضلًا وخيرًا، ممن صنف الكتب، وفرَّع على السنن وذَبَّ عنها، وقمع مخالفيها"، توفي في 27 صفر سنة 246 هـ ببغداد.

 

أهم كتب المذهب الشافعي:

1- كتاب (الأم)وهذا الكتاب موسوعة فقهية اشتملت على كل أبواب الفقه المعروفة من عبادات ومعاملات، بالإضافة إلى عدة كُتُب ناقش فيها الشافعي بعض فقهاء العراق وغيرهم في قضايا أصولية وفقهية.

 

ولهذه الموسوعة خصائص منهجية وأسلوبية تنفرد بها؛ فهي تتميز بجزالة اللفظ والجواب، والجمع بين الفروع والأصول؛ ولهذا يُمثِّل كتاب (الأم) فقهَ الشافعي أصدقَ تمثيل، ويعبِّر عن عمق البحث الفقهي وشموله لدى هذا الإمام أوفى تعبير.

 

2- مختصر المزني: للإمام إسماعيل بن يحيى المزني (ت: 264 هـ).

 

3- المهذبلأبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (ت: 476 هـ)، وقد ذكر فيه أصول مذهب الشافعي بأدلتها، وما تفرَّع على أصوله في المسائل المشكِلة بعللها، وقد شرح (المهذب) الإمام النووي في كتابه (المجموع)، وهو موسوعة في الفقه المقارن، وسَتَرِدُ الإشارة إليه في الحديث عن كتب هذا الفقه.

 

4- التنبيه في فروع الشافعية: وهو من تأليف صاحب (المهذب)، وهذا الكتاب أحد الكتب الخمسة المشهورة والمتداولة بين المتقدمين من الشافعية؛ وهي: مختصر المزني، والمهذب، والتنبيه، والوسيط، والوجيز، وعلى التنبيه شروح ومختصرات تربو على المائة، كما قال صاحب (كشف الظنون).

 

5- نهاية المطلب في دراية المذهب: لإمام الحرمين عبدالملك بن عبدالله الجويني (ت: 478 هـ)، وهو موسوعة في فقه الشافعي، لم يُصنَّف في المذهب مثله كما قال السبكي، ويتعرض الجويني في كتابه إلى آراء الفقهاء من المذاهب الأخرى؛ ولذا يُعَدُّ كتاب نهاية المطلب من كتب الفقه المقارن، كما يعد من أمهات كتب المذهب الشافعي.

 

6- البسيط في فروع الفقه: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت: 505 هـ)، وهو كالمختصر لنهاية المطلب لشيخه إمام الحرمين.

 

7- الوسيط في فروع المذهبله أيضًا وهو مختصر من البسيط، وقد عمد فيه أبو حامد إلى حذف الأقوال الضعيفة، والتفريعات الشاذة.

 

8- الوجيز في فقه الإمام الشافعيللغزالي أيضًا، وهو مأخوذ من البسيط والوسيط مع بعض الزيادات، ومن ثَمَّ ألَّف كتابًا آخر سماه (الخلاصة).

 

9- المحرر: لأبي القاسم عبدالكريم بن محمد الرافعي (ت: 623 هـ)، وهو عمدة في تحقيق المذهب، وهو مقتبس من كتاب الوجيز للغزالي، وقد اشتغل به العلماء شرحًا واختصارًا وتدريسًا، ومن شروحه كتاب (كشف الدرر في شرح المحرر)، لشهاب الدين أحمد بن يوسف السندي الحصكفي (ت: 895 هـ).

 

10- فتح العزيز في شرح الوجيز: لصاحب المحرر، وقد شرح فيه الرافعي كتاب (الوجيز) للإمام الغزالي، ووضح فقه المسائل، كما كشف عما انغلق من الألفاظ، ودقَّ من المعاني.

 

11- اللباب في فقه الإمام الشافعي: للإمام أحمد بن محمد الضبي أبي الحسن المحاملي (ت: 415 هـ).

 

12- الإقناع في الفقه الشافعي، والحاوي الكبير: للإمام أبي الحسن الماوردي (ت: 450 هـ).

 

13- نهاية المطلب في دراية المذهب: لإمام الحرمين أبي المعالي الجويني (ت: 478 هـ).

 

14- بحر المذهب: للإمام أبي المحاسن الروياني (ت: 502 هـ).

 

15- حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاءللإمام أبي بكر القفال الشاشي (ت: 507 هـ).

 

16- التهذيب في فقه الإمام الشافعي: للإمام الحسين بن مسعود الفراء البغوي (ت: 516 هـ).

 

17- وللإمام أبي زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت: 676 هـ) عدة مؤلفات في المذهب، لها أهميتها وقيمتها، وإن جاءت اختصارًا أو شرحًا لكتب أخرى؛ أهمها: كتاب المجموع شرح المهذب، ولكن للنووي مع هذا إضافاته وتحقيقاته العلمية النَّفِيسة، ومن هذه المؤلفات: الروضة في الفروع، وقد اختصره النووي من كتاب (فتح العزيز) للرافعي، وكتاب منهاج الطالبين للنووي، وهو اختصار لكتاب (المحرر) الذي ألفه الرافعي.

 

وعلى منهاج الطالبين عدة شروح؛ منها: تحفة المحتاج لشرح المنهاج لابن حجر الهيثمي (ت: 974 هـ)، وكتاب (مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج) للشربيني الخطيب (ت: 977 هـ)، ونهاية المحتاج شرح المنهاج لابن حمزة الرملي (ت: 1004 هـ).

 

18- ومن المتون المعتبرة في المذهب الشافعي: متن الغاية والتقريب، المشهور بـ(متن أبي شجاع)، لأحمد بن الحسين بن أحمد أبي شجاع شهاب الدين أبي الطيب الأصفهاني (ت: 593 هـ)، فهذا المتن من خير كتب المذهب شكلًا ومضمونًا، فهو على صغر حجمه قد اشتمل على جميع أبواب الفقه ومعظم أحكامه ومسائله في العبادات والمعاملات وغيرها، مع سهولة العبارة، وجمال اللفظ، وحسن التركيب، إلى جانب ما امتاز به من تقسيمات موضوعية تسهل على المتفقِّه في دين الله إدراكه واستحضاره.

 

ولِما امتاز به هذا المتن أقْبَلَ عليه طلاب العلم والعلماء قديمًا وحديثًا بالحفظ والدرس والشرح، ومن العلماء الذين شرحوا متن الغاية والتقريب الشربينيُّ الخطيب صاحب (مغني المحتاج)، في كتابه (الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع)، وتقي الدين الحسيني الدمشقي في كتابه (كفاية الأخيار)، وأبو الفضل ولي الدين البصير في كتابه (النهاية)، والشيخ محمد بن قاسم الغزي المسمى (فتح القريب المجيب) ... وغيرهم.

 

ومن العلماء مَن كَتَبَ الحواشي عليه:

منهم حاشية الشبراملسي (ت: 1078 هـ)، وحاشية البرماوي (ت: 1160 هـ)، وحاشية البيجوري (ت: 1277 هـ)، حاشية النووي الجاوي (ت: 1316 هـ)، وحاشية القليوبي (ت: 1069 هـ)، حاشية البيجرمي (ت: 1221 هـ)، وغيرهم.

 

[ينظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية لأبي عاصم العبادي، طبقات الفقهاء الشافعية لأبي عمرو بن الصلاح، تذكرة الحفاظ للذهبي، المذهب في ذكر شيوخ المذهب لأبي حفص عمر بن علي المطوعي].

 

مصطلحات الفقهاء الشافعية:

الأظهر: أي من قولين أو أقوال للإمام الشافعي، قَوِيَ الخلاف فيهما أو فيها، ومقابله (ظاهر)؛ لقوة مدرَك كلٍّ.

 

المشهور: أي من قولين أو أقوال للشافعي لم يَقْوَ الخلاف فيهما أو فيها، ومقابله (غريب)؛ لضعف مدركه؛ قال الإمام الرملي: "والمشهور أقوى من الأظهر، والخلاف هنا ضعيف لضعف المدرك".

 

والمشهور أقوى من الأظهر من جهة أن المشهور قريب من المقطوع به؛ لأنه يقابله الخفي، وهو لا يجوز العمل به، لكن من جهة التصحيح فتصحيح الأظهر أقوى من تصحيح المشهور؛ لأنه يقابله الظاهر وهو يجوز العمل به، وكذلك الأمر في الأصح والصحيح.

 

الأصح: أي من وجهين أو أوجه، ولكن لم يقوَ الخلاف بين الأصحاب، ومقابله ضعيف؛ لفساد مدركه.

 

الصحيح: يدل على كون الخلاف وجهًا لأصحاب الشافعي متخرج من كلام الإمام، وأن الخلاف غير قوي لعدم قوة دليل المقابل، وأن المقابل ضعيف وفاسد لا يُعمَل به لضعف مدركه.

 

المذهب: مدلوله أن المفتَى به هو ما عُبِّر عنه بالمذهب.

 

النص: أي نص الشافعي، ومقابله وجه ضعيف أو مخرج.

 

الجديد: هو ما قاله الشافعي في مصر تصنيفًا أو إفتاء، وأشهر رواة قوله الجديد: البويطي، والمزني، والربيع المرادي، والربيع الجيزي، وحرملة، ويونس بن عبدالأعلى، وعبدالله بن الزبير المكي ...


والقول الجديد يدل على أن الخلاف بين قولي الشافعي الجديد والقديم، وأن الجديد هو الراجح والقديم هو المرجوح، هذا إذا اختلف القديم والجديد، أما إذا اتفقا، فالأمر واضح.

 

القديم: هو ما قاله الإمام الشافعي قبل انتقاله إلى مصر تصنيفًا أو إفتاء، سواء أكان رجع عنه – وهو الأكثر – أم لم يرجع عنه، ويسمى أيضًا بالمذهب القديم، وأبرز رواته: الزعفراني، والكرابيسي، وأبو ثور.

 

الأوجَه: يدل على أن الخلاف بين أكثر من وجه للأصحاب، وأن مقابل المرجوح منها الأصح أو الصحيح.

 

الاختيار، ‏والمختار: هو الذي استنبطه المختار بالاجتهاد من الأدلة الأصولية، ‏وهو خارج عن المذهب، ‏ولا يُعوَّل عليه، ‏فإذا كان في عبارة النووي في الروضة، فهو بمعنى الأصح في المذهب.

 

المعتمَد: عند ابن حجر يُقصَد به الأظهر من القولين أو الأقوال للشافعي.

 

الشيخان: هما الرافعي والنووي.

 

الإمام: يريدون به إمام الحرمين الجويني (ت: 478 هـ).

 

القاضي: يريدون به القاضي حسين (ت: 462 هـ).

 

القاضيين: يريدون بهما الروياني (ت: 502 هـ)، والماوردي (ت: 450 هـ).

 

الربيع: يريدون به الربيع بن سليمان المرادي (ت: 270 هـ)، وإذا أرادوا الربيع بن سليمان الجيزي (ت: 256 هـ( قيَّدوه به.

 

الشيوخ: يريدون بهم: النووي، والرافعي، وتقي الدين السبكي (ت: 756 هـ).

 

شيخنا: وحيثما قال كل من الخطيب الشربيني (ت: 977 هـ)، وشمس الدين الرملي (ت: 1004 هـ) في مصنفاتهما: شيخنا؛ فالمراد شيخ الإسلام زكريا الأنصاري (ت: 926 هـ).

 

وإذا قال الخطيب الشربيني: شيخي؛ فمراده شهاب الدين الرملي (ت: 957 هـ(، وهو المراد أيضًا من قول شمس الدين الرملي: أفتى به الوالد رحمه الله.

 

وإذا أطلق الشيرازي في كتابه (المهذب): أبا العباس؛ فهو ابن سريج (ت: 306 هـ)، وإذا أطلق أبا سعيد؛ فهو الإصطخري (ت: 328 هـ)، وإذا أطلق: أبا إسحاق؛ فهو المروزي (ت: 340 هـ).

 

وحيث أطلق النووي في كتابه (المجموع) ذِكْرَ القفال، فمراده به المروزي (ت: 417 هـ)، أما إذا أراد القفال الشاشي (ت: 365 هـ) قيَّده فوصفه بالشاشي.

 

وإذا ذكروا مصطلح "المحمدون الأربعة"؛ أرادوا بهم: محمد بن نصر أبو عبدالله المروزي (ت: 294 هـ)، محمد بن إبراهيم بن المنذر (ت: 310 هـ)، محمد بن جرير الطبري (ت: 310 هـ)، محمد بن إسحاق بن خزيمة (ت: 311 هـ)؛ [ينظر: مصطلحات المذهب الشافعي: د/ كمال صادق، معجم مصطلحات الفقه الشافعي: سقاف بن علي].

 

الحمد لله تعالى على توفيقه، ونسأله القبول والإخلاص، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/164907/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%B5%D8%B1-%D9%84%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B0%D9%87%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%81%D8%B9%D9%8A-%D8%B1%D8%B6%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D9%86%D9%87/#ixzz8FNpTHgrs

الثلاثاء، 3 أكتوبر 2023

حكم الاحتفال بالمولد؟!


من قال ان مولد بدعة ..!!
المولد في حقيقته نشاط اجتماعي قصد به جلاء القلوب مما أصابها من الصدأ، فكان أسلوباً غير مباشر يهدف إلى تحقيق خيرات لا محظور من إقرارها: من إطعام وصدقة وإنشاء شيء من الأشعار في المدائح النبوي والزهدية الباعثة إلى فعل الخير، بالإضافة إلى ما فيه من تلاوة وصلاة على النبي( صلى الله عليه وسلم )، وإظهار السرور بمولده، وشكر الله على إبرازه ومنته به علينا وما ينجم عن ذلك من امتلاء القلوب بالخشية وتذلل الوجوه بالضراعة ، ورفع الأيدي بالرجاء، واشتغال الألسن بالدعاء، وانكسار النفوس بالتذلل، وصدق الآمال في أرحم الراحمين .
وصرف النية إلى تحقيق هذه الأهداف يصرف هذا الاجتماع إلى قربى إلى الله شأن جميع أعمال المسلم التي لم توضع للتعبد بها تصرفها النية إلى قربى .
ومن زعم أنه تحصل منكرات في هذا الاجتماع فليوجه نقده إلى ما يحدث إن صدق لا إلى أصل الاجتماع في هذة المناسبة الكريمة الذي تتحقق فيه أعمال مشروعة وأهداف خيرة .
وبقي بعد هذا أن نبين هدفهم من جعل المولد من العبادات التي تحتاج إلى توقيف من الشارع :
فهم يريدون بادعاء ذلك التنصل من أن يطالبهم أحد بإيراد الأدلة على تحريمه وبدعيته بزعم أنه داخل في العبادات التي تحتاج إلى توقيف فلا يكون جائزاً، بل مسلوك في سلك بدع الضلالة إلا أن يسوق المجيز دليلاً على إخراجه منها كما يدعون .
وهذا الأسلوب منهم هو من باب قلب الأمور، لأن تحريم ما لم يرد تحريمه بدليل هو من أسباب الضلال. وإن من لا يملك الدليل على التحريم ينطبق عليه ما ورد فيمن حللوا وحرموا من عند أنفسهم .
أما من زاول أمراً لم يوضع للتعبد به ولا يشتبه به ولم ينه عنه فلا يقال: إنه اتخذ ديناً، ولا إنه يحتاج إلى توقيف ، وإنما تصيره النية قربى شأن جميع أعمال المسلم الأخرى التي لم يضعها الله للتعبد بها تصير قربى إن نوى بها التقرب إلى الله كما في الحديث: "أيأتي أحدنا شهوته وله فيها أجر" .
وحسب الجمهور احتياطاً في قبول الجديد بعد العهود الأولى أن يندرج تحت مصلحة مناسبة، وذلك عند عدم النص أو الإجماع، وأن لا تكون معارضة لنص أو أصل شرعي .
وإقامة ذكرى المولد لا تضاد أصلاً من أصول الشرع ولا دليلاً من دلائله .
وعلى فرض أنه من الأمور المبتدأة بعد العهود الأولى فإنه يكون من القسم المقبول بالإطلاق اللغوي .
وما يتلى فيه من ذكر مولده ومعجزاته وشمائله وفضائله مما يحيي في القلوب القدوة الحسنة والعظة ويذكر بمنة الله به ( صلى الله عليه وسلم ) على الأمة، وما وصل إليها من أنواع الخير من طريقه فيغرس ذلك كمال محبته ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكمال الإيمان به، والمحافظة على تعظيمه ( صلى الله عليه وسلم ) وشكره تعالى على هذه المنة العظيمة، وكل تلك الأمور من الضروريات التي ترجع إلى حفظ الدين ، فمن لم يجد سنداً صحيحاً ودليلاً ناهضاً على درجه في المحدث وبدعة الضلالة التي أطلقها الشرع على محدث يصادم نصاً أو أصلاً شرعياً لا على كل عمل مبتدأ لا يعارض شيئاً من ذلك فعليه أن لا يجزأ على الله بتحريم شيء لا دليل على تحريمه.
وسيأتيك في البحث التالي أنهم استدلوا على تحريمه ودرجه في بدعة الضلالة بما لا دليل فيه على ذلك
--
لمن يريد أن يطلع اكثر على أدلة المجيزين للإحتفال بالمولد النبوي لينقر على هذا الهاشتاك
تكملة المقال

رسالة الى شيخ صالح الفوزان ؟!

حكم الاحتفال بالمولد النبوي !؟


ان قال أحدهم ان الاحتفال بمولد النبى بدعة ... فقل له :
** نهى النبى الصحابة عن كتابة الحديث الشريف قائلا : ( لا تكتبوا عني ، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه ) فالتزم الصحابة الأمر ... وبعد 150 عاما جمع الأمام مالك احاديث رسول الله فى كتابه المعروف (الموطأ) وتلقته الأمة بالقبول ...فهل فى ذلك بدعة ؟ أم مصلحة للأمة ؟ ...ثم بعد 200 عاما اخرج لنا البخارى ومسلم صحيحيهما وتلاهما علماء الحديث امثال الترمذى والنسائى وابو داوود وغيرهم ... اليس ذلك من مقاصد الشريعة ؟
** القرآن نفسه لم يتم جمعه فى مصحف واحد فى عهد النبى ..وبعد انتقاله الى الرفيق الأعلى حدثت معركة اليمامة واستشهد العديد من حفظة القرآن ففكر الخليفة الراشد ابو بكر بجمع القرآن وتم ذلك بالفعل حتى تم نسخه فى عهد الخليفة الراشد عثمان وتم توزيعه على الامصار الأسلامية ليظل محفوظا فى الصدور وبين السطور .
** الصحابة لم ينقطوا المصحف الشريف ولا شكَّلوه، ولا بينوا عليه علامات الوقف والتجويد، ولا ألفوا الكتب في علم القراءات، ولا نظَّموا المسابقات المحلية والعالمية في تلاوة القرءان الكريم، فهل يقتضي ذلك أننا نحب القرآن أكثر منهم؟! قطعًا لا، لكن برزت الحاجة إلى ذلك عندما كثر دخول الأعاجم في الإسلام وخشي عليه من اللحن والتحريف، واتسعت رقعة بلاد الإسلام بالفتوحات وقل القراء في الأمصار البعيدة. وعندما قلت في القرون المتأخرة العناية بالقرءان الكريم وحفظه برزت الحاجة لمعالجة ذلك فاستحسن المسلمون تنظيم مسابقات محلية وعالمية في حفظ القرءان الكريم ترصد لها جوائز معنوية ومادية عظيمة تكون دافعًا ومشجعًا للأمة على زيادة العناية بالقرءان الكريم وحفظه.
** أن الدافع الشرعي لعمل أمور لم تكن موجودة في عهد النبي ﷺ هو الحاجة، ومصلحة العباد .... ففى الآونة الأخيرة تحتفل مكة بغسل الكعبة وكسوتها كل عام وفى الحج يتم الطواف من الدور الثانى منعا للتزاحم وراحة للحجيج وهذا لم يكن فى عهد الصحابة .... ....................نخلص من هذا أن الحاجة إلى إحياء سيرة النبي ﷺ عند ذكرى ميلاده برزت عندما مرت قرون على انتقاله، وقل الذين يذكِّرون الناس به، وكثرت المشاغل عنه، وكثرت الفتن في أمته ﷺ.وزاد التطاول على جنابه العالى من المبغضين للدين .
** .أبوبكر وعمر لم يجمعوا المسلمين في صلاة التهجد ولم يؤلفوا كتبا للقضاء والفقه والحديث والتفسير والنحو والبلاغة وغير ذلك ..ولم يأمرا بآذانين للجمعة فلماذا نفعل ذلك الآن ؟؟؟؟ فتركهم لا يعني حراما ولا ممنوعا ..تركوا لنا مصادر للشريعة تصلح الي قيام الساعه ..الترك مباح والاستنباط من الدين والقياس من الدين ومااجمع عليه المسلمون فهو عند الله حسن ... والأمة لا تجتمع علي ضلالة .... فالامة اجمعت علي جواز ذالك فى اطار الشرع والآداب المحمدية .
وختاما ... كنت اتمنى من المعارضين للاحتفال بمولد الهادى أن يعارضوا فقط طريقة واسلوب الأحتفال على أن تكون فى الأطار الشرعى وتكون فى المسجد كما تفعل وزارة الأوقاف والأزهر الشريف فى مصرنا الحبيبة ...وليس معارضة بالحكم على من يفرح بميلادة يكون مبتدعا ... . إفرحوا بالمولد النبوي الشريف و لا تتركوا مجالا لشياطين الإنس أن يسرقوا من قلوبكم الحب و الفرح بسيدنا رسول الله ﷺ فمن يريد أن يحتفل بمولده ﷺ لا يحتاج إلى أدلة و إنما يحتاج إلى قلب شغوف قلب يلتهب و يحترق بحب المصطفى 💚💚💚
( اللهم صل علي سيدنا محمد عدد خلقه ومداد كلماته صلاه تحسن بها الاخلاق وتيسر بها الارزاق وتدفع بها المشاق وتملاء منها الآفاق وعلي اله وصحبه وسلم )

هل يجب إلصاق القدم بالقدم في تسوية الصفوف؟ للشيخ صالح الفوزان

الاثنين، 2 أكتوبر 2023

وتتوالى الردود العلمية والمنطقية على الشيخ عثمان الخميس عسى أن يتراجع عن...







الرد على من يدعي أن رسول الله ﷺ توفى في الثاني عشر من ربيع الأول وأن هناك اجماع عليها !! ؟
هل توفي سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الثاني عشر من ربيع الأول؟
اشتهر على ألسنة الناس أن سيدنا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم توفي في الثاني عشر من ربيع الأول مستدلين بما ورد في بعض كتب السيرة والتاريخ.
وفي شهر ربيع الأول من كل عام نرى ونسمع منكري الاحتفال بمولد خير البرية صلى الله عليه وآله وسلم يرددون هذا القول، بل إن بعضهم يجعل من هذا التأريخ محل إجماع للعلماء، ثم يردفون ذلك بقولهم للمحتفلين: كيف تحتفلون بيوم وفاته؟
هنا لست بصدد بيان حكم الاحتفال بمولد خير البرية صلى الله عليه وآله وسلم، لكنني أريد أن أبيِّنَ أن النَّبيَ صلى الله عليه وآله وسلم يستحيل أن يكون قد توفي في الثاني عشر من شهر ربيع الأول.
وإليكم التفصيل:
أولا: دعوى الإجماع على أن سيدنا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم توفي في هذا التاريخ –أي في الثاني عشر من شهر ربيع الأول – دعوى باطلة غير صحيحة، والعلماء اختلفوا في تاريخ وفاته صلى الله عليه وآله وسلم على أقوال.
القول الأول: توفي صلى الله عليه وآله وسلم في الثاني عشر من شهر ربيع الأول، قال به ابْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ وَالذَّهَبِيُّ وابْنُ الْجَوْزِيِّ.
القول الثاني: توفي صلى الله عليه وآله وسلم في الأول من شهر ربيع الأول، جزم به مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، والخوارزمي، وابْنُ زُبَيْرٍ فِي الْوَفَيَاتِ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي تَارِيخِهِ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ.
القول الثالث: توفي صلى الله عليه وآله وسلم في الثاني من شهر ربيع الأول، رواه ابن أبي حاتم عن عن سعيد بن جبير، وبه قَالَ: سُلَيْمَانُ التَّمِيمِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ أَيْضًا، واختاره أبو مخنف والكلبي، ورواه ابن عساكر عن سعيد بن إبراهيم عن الزهري وعن أبي نعيم الفضل بن دكين ورجحه السهيلي. (1)
ورجحه المقريزي في إمتاع الأسماع (2)
واعتمده الحافظ ابن حجر وذكر أن الآخرين زادوا "عشر" بعد "ثاني" غلطاً منهم.
قال الحافظ ابن حجر: " فَالْمُعْتَمَدُ مَا قَالَ أَبُو مِخْنَفٍ وَكَأَنَّ سَبَبَ غَلَطِ غَيْرِهِ أَنَّهُمْ قَالُوا مَاتَ فِي ثَانِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فَتَغَيَّرَتْ فَصَارَتْ ثَانِي عَشَرَ وَاسْتَمَرَّ الْوَهْمُ بِذَلِكَ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ "(3)
ثانيا: بعد الدراسة والتحقيق يظهر أن سيدنا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم لم يُتَوَفَّ في الثاني عشر من شهر ربيع الأول، وحينئذ لا تَوَافُقَ -على الإطلاق- بين يوم ولادته ووفاته، ويستحيل تاريخياً وتقويمياً أن يكون ( 12) ربيع الأول هو يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولنا دليلان على هذا:
الدليل الأول: قرَّره بعض العلماء القدامى مثل العلامة المحقق أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي من علماء القرن السادس المتوفى عام 581هـ في كتابه الماتع: (الروض الأنف في شرح السيرة النبوية)
وإليك تفصيل هذا الدليل:
ثبت في الصحيح أن رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قد وقف بعَرَفَةَ فِي حَجّةِ الْوَدَاعِ في يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ التّاسِعُ مِنْ ذِي الْحَجّةِ.(4)
وثبت في الصحيحين كذلك أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ توفي يوم الاثنين(5).
والمفروض أن يكون الثاني عشر من شهر ربيع الأول موافقا ليوم الاثنين من الشهر نفسه.
ولهذا قال الإمام النووي: (واتفقوا أنه ولد يوم الإثنين في شهر ربيع الأول، وتوفي يوم الإثنين من شهر ربيع الأول).(6)
وإذا علمنا أن يوم عرفة كان في التاسع من شهر ذي الحجة، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسم قد توفي يوم الاثنين، وقمنا بعملية حسابية لجميع الاحتمالات بدءً بيوم عرفة التاسع من ذي الحجة الموافق ليوم الجمعة إلى الثاني عشر من شهر ربيع الأول فلن نجد توافقا بين يوم الاثنين والثاني عشر من شهر ربيع الأول، وهذا يجعل الرأي القائل بأن النبي صلى الله عليه وسلم توفي في الثاني عشر من شهر ربيع الأول مستحيلا.
وسوف نذكر الاحتمالات بعد الدليل الثاني.
الدليل الثاني: الحسابات التقويمية كلها تؤكد على أن الثاني عشر من شهر ربيع الأول عام 11 للهجرة لا يوافق يوم الاثنين.
واعتمادا على الحسابات التقويمية الرسمية لموقع التقويم الهجري الحالي الرسمي للمملكة العربية السعودية فإن الثاني عشر من شهر ربيع الأول للعام 11 الهجري يوافق يوم السبت ولا يوافق الاثنين، وبهذا يتبين أنه لا توافق على الإطلاق بين يوم ولادته ووفاته.
وبهذا يستحيل من الناحية التاريخية أن يكون الثاني عشر من شهر ربيع الأول هو يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن أراد التثبت فليراجع جداول الاحتمالات المرفقة، ثم ليتأكد أيضا بالرجوع إلى التقويم الهجري المعتمد لدى المملكة العربية السعودية حيث ذكر أن (12 ربيع الأول سنة 11هـ) هو يوم السبت وليس يوم الاثنين، مع أن الثابت في وفاته صلى الله عليه وسلم أنه توفي يوم الاثنين، في شهر ربيع الأول من العام الحادي عشر بعد الهجرة.
وإليك الاحتمالات الواردة:
الاحتمال الأول: أن يكون شهر ذي الحجة 29 يوما، وشهر محرم 29 يوما، وشهر صفر 29 يوما.
فتكون النتيجة كالآتي:
شهر ذي الحجة بدأ بيوم الخميس وانتهى بيوم الخميس.
شهر محرم بدأ بيوم الجمعة وانتهى بيوم الجمعة
شهر صفر بدأ بالسبت وانتهى بالسبت
شهر ربيع الأول بدأ بيوم الأحد.
وعلى هذا يكون الثاني عشر من شهر ربيع الأول موافقا ليوم الخميس وليس يوم الاثنين.
الاحتمال الثاني: يكون شهر ذي الحجة 29 يوما، وشهر محرم 29 يوما، وشهر صفر 30 يوما
فتكون النتيجة كالآتي:
شهر ذي الحجة بدأ بيوم الخميس وانتهى بيوم الخميس.
شهر محرم بدأ بيوم الجمعة وانتهى بيوم الجمعة
شهر صفر بدأ بيوم السبت وانتهى بيوم الأحد
شهر ربيع الأول بدأ بيوم الاثنين.
وعلى هذا يكون الثاني عشر من شهر ربيع الأول موافقا ليوم الجمعة وليس يوم الاثنين.
الاحتمال الثالث: يكون شهر ذي الحجة 29 يوما، وشهر محرم 30 يوما، وشهر صفر 29 يوما
فتكون النتيجة كالآتي:
شهر ذي الحجة بدأ بيوم الخميس وانتهى بيوم الخميس.
شهر محرم بدأ بيوم الجمعة وانتهى بيوم السبت
شهر صفر بدأ بيوم الأحد وانتهى بيوم الأحد
شهر ربيع الأول بدأ بيوم الاثنين.
وعلى هذا يكون الثاني عشر من شهر ربيع الأول موافقا ليوم الجمعة وليس يوم الاثنين.
الاحتمال الرابع: يكون شهر ذي الحجة 29 يوما، وشهر محرم 30 يوما، وشهر صفر 30 يوما
فتكون النتيجة كالآتي:
شهر ذي الحجة بدأ بيوم الخميس وانتهى بيوم الخميس.
شهر محرم بدأ بيوم الجمعة وانتهى بيوم السبت
شهر صفر بدأ بيوم الأحد وانتهى بيوم الاثنين
شهر ربيع الأول بدأ بيوم الثلاثاء.
وعلى هذا يكون الثاني عشر من شهر ربيع الأول موافقا ليوم السبت وليس يوم الاثنين.
الاحتمال الخامس: يكون شهر ذي الحجة 30 يوما، وشهر محرم 29 يوما، وشهر صفر 29 يوما
فتكون النتيجة كالآتي:
شهر ذي الحجة بدأ بيوم الخميس وانتهى بيوم الجمعة.
شهر محرم بدأ بيوم السبت وانتهى بيوم السبت
شهر صفر بدأ بيوم الأحد وانتهى بيوم الأحد.
شهر ربيع الأول بدأ بيوم الاثنين.
وعلى هذا يكون الثاني عشر من شهر ربيع الأول موافقا ليوم الجمعة وليس يوم الاثنين.
الاحتمال السادس: يكون شهر ذي الحجة 30 يوما، وشهر محرم 29 يوما، وشهر صفر 30 يوما
فتكون النتيجة كالآتي:
شهر ذي الحجة بدأ بيوم الخميس وانتهى بيوم الجمعة.
شهر محرم بدأ بيوم السبت وانتهى بيوم السبت.
شهر صفر بدأ بيوم الأحد وانتهى بيوم الاثنين.
شهر ربيع الأول بدأ بيوم الثلاثاء.
وعلى هذا يكون الثاني عشر من شهر ربيع الأول موافقا ليوم السبت وليس يوم الاثنين.
الاحتمال السابع: يكون شهر ذي الحجة 30 يوما، وشهر محرم 30 يوما، وشهر صفر 29 يوما
فتكون النتيجة كالآتي:
شهر ذي الحجة بدأ بيوم الخميس وانتهى بيوم الجمعة.
شهر محرم بدأ بيوم السبت وانتهى بيوم الأحد.
شهر صفر بدأ بيوم الاثنين وانتهى بيوم الأحد.
شهر ربيع الأول بدأ بيوم الاثنين.
وعلى هذا يكون الثاني عشر من شهر ربيع الأول موافقا ليوم الجمعة وليس يوم الاثنين.
الاحتمال الثامن: يكون شهر ذي الحجة 30 يوما، وشهر محرم 30 يوما، وشهر صفر 30 يوما
فتكون النتيجة كالآتي:
شهر ذي الحجة بدأ بيوم الخميس وانتهى بيوم الجمعة.
شهر محرم بدأ بيوم السبت وانتهى بيوم الأحد.
شهر صفر بدأ بيوم الاثنين وانتهى بيوم الاثنين.
شهر ربيع الأول بدأ بيوم الثلاثاء.
وعلى هذا يكون الثاني عشر من شهر ربيع الأول موافقا ليوم السبت وليس يوم الاثنين.
وبهذا يثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما توفي في الثاني عشر من شهر ربيع الأول.
الهوامش:
المصادر:
(1) قال ابن أبي حاتم: وبه عن سعيد بن جبير ، قال : آخر ما نزل من القرآن كله واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت يعني : توفى كل نفس ، يعني برا أو فاجرا . وعاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية تسع ليال ، ثم مات يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول.
تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم، أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي، الرازي ابن أبي حاتم (المتوفى: 327هـ)، المحقق: أسعد محمد الطيب، مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الثالثة - 1419 هـ: 2/ 554
ورَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَى سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ وَفَاتُهُ الْيَوْمَ الْعَاشِرَ –أي من مرضه- يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ.
دلائل النبوة، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)، المحقق: د. عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، دار الريان للتراث، الطبعة: الأولى - 1408 هـ - 1988 م: 7/ 234.
وينظر الأقوال المذكورة في:
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام، أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي (المتوفى: 581هـ)، المحقق: عمر عبد السلام السلامي، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى، 1421هـ/ 2000م: 7/ 577-578.
والمختصر الكبير في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم، ابن جماعة الكناني، عز الدين (المتوفى: 767هـ)، المحقق: سامي مكي العاني، دار البشير – عمان، الطبعة: الأولى، 1993م: 148-149.
وفتح الباري شرح صحيح البخاري، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، دار المعرفة - بيروت، 1379هـ، قام بإخراجه وصححه وأشرف على طبعه: محب الدين الخطيب: 8/129.
والسيرة النبوية (من البداية والنهاية لابن كثير)، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (المتوفى: 774هـ)، تحقيق: مصطفى عبد الواحد، دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع بيروت – لبنان، عام 1395 هـ - 1976 م: 4/506.
وتاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس، حسين بن محمد بن الحسن الدِّيار بَكْري (المتوفى: 966هـ)، دار صادر – بيروت: 2/161.
وجمع الوسائل في شرح الشمائل، علي بن (سلطان) محمد، أبو الحسن نور الدين الملا الهروي القاري (المتوفى : 1014هـ)، المطبعة الشرفية - مصر ، طبع على نفقة مصطفى البابي الحلبي وإخوته: 2/202.
(2) إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع، أحمد بن علي بن عبد القادر، أبو العباس الحسيني العبيدي، تقي الدين المقريزي (المتوفى: 845هـ)، المحقق: محمد عبد الحميد النميسي، دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة: الأولى، 1420 هـ - 1999 م: 14/412.
(3) فتح الباري للحافظ ابن حجر العسقلاني: 8/129.
(4) فقد روى البخاري في صحيحيه عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب ، أن رجلا ، من اليهود قال له : يا أمير المؤمنين ، آية في كتابكم تقرءونها ، لو علينا معشر اليهود نزلت ، لاتخذنا ذلك اليوم عيدا . قال : أي آية ؟ قال : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا قال عمر : " قد عرفنا ذلك اليوم ، والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو قائم بعرفة يوم جمعة".صحيح البخاري - كتاب الإيمان، باب زيادة الإيمان ونقصانه - حديث:‏45‏
(5) فقد روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن المسلمين بينا هم في الفجر يوم الاثنين ، وأبو بكر رضي الله عنه يصلي بهم ، " ففجئهم النبي صلى الله عليه وسلم قد كشف ستر حجرة عائشة رضي الله عنها فنظر إليهم وهم صفوف ، فتبسم يضحك " فنكص أبو بكر رضي الله عنه على عقبيه ، وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة ، وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم ، فرحا بالنبي صلى الله عليه وسلم حين رأوه ، فأشار بيده : " أن أتموا ، ثم دخل الحجرة ، وأرخى الستر " ، وتوفي ذلك اليوم. صحيح البخاري - كتاب الجمعة، أبواب العمل في الصلاة - باب من رجع القهقرى في صلاته ، حديث:‏1162‏، وصحيح مسلم - كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر - حديث:‏665‏.
وفي صحيح البخاري من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنّ أبا بكر الصديق رضي الله عنه سألها لمّا حضرته الوفاة: في أي يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : " يوم الاثنين". صحيح البخاري - كتاب الجنائز، باب موت يوم الاثنين - حديث:‏1332‏
(6) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)، دار إحياء التراث العربي – بيروت، الطبعة: الثانية، 1392هـ: 15/100.
(7) موقع التقويم الهجري الرسمي للمملكة العربية السعودية
أخوكم:
د.عثمان محمد غريب
جامعة صلاح الدين-أربيل
24- ربيع الأول-1443هـ
30-10-2021م
وإليكم الجداول الكاملة لجميع الاحتمالات:




#أدعياء_السلفية يكذبون لفرض رايهم لخداع العوام ... لماذا الكذب اتقوا الله لايوجد اجماع أو اتفاق على يوم وفاته في 12 ربيع الاول !!!!
أخي الكريم : لم يثبت مطلقا ان وفاته في نفس اليوم كما قرأت - ولو فرضا جدلا ما تدعون.. فنحن مأمورون ان نظهر الفرح والسرور لا ان نظهر الحزن ... لذلك حرم اهل السنة ما يفعله بعض فرق الشيعة (الشيرازية) من مأتم في موت الحسين عليه السلام وما يتخلله من منكرات مثل لطم وشق واسالة دماء وادعاء حبهم للحسين في ذلك!! ...
قد قال ابن رجب رحمه الله - في كتاب اللطائف - : في ذم الرافضة حيث اتخذوا يوم عاشوراء مأتما لأجل قتل الحسين: لم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتما، فكيف ممن هو دونهم؟!
قال الجلال الحافظ السيوطي رحمه الله :
أولا: إن ولادته صلى الله عليه وسلم أعظم النعم علينا، ووفاته أعظم المصائب لنا، والشريعة حثت على إظهار شكر النعم والصبر والسكون والكتم عند المصائب
[مثال] : وقد أمر الشرع بالعقيقة عند الولادة، وهي إظهار شكر وفرح بالمولود، ولم يأمر عند الموت بذبح ولا بغيره
بل نهى عن النياحة وإظهار الجزع، فدلت قواعد الشريعة على أنه يحسن في هذا الشهر إظهار الفرح بولادته صلى الله عليه وسلم دون إظهار الحزن فيه بوفاته..
-
لمن يريد أن يطلع اكثر على أدلة المجيزين للإحتفال بالمولد النبوي لينقر على هذا الهاشتاك

الجمعة، 29 سبتمبر 2023

من هم المداخلة الجامية أو من يسمون انفسهم بالسلفية !؟



من هم المداخلة الجامية
أو من يسمون انفسهم بالسلفية !؟

هم أقلية منبوذة وحفنة مكروهة وطعمة فاسدة وقوم سفه وجهلة بدين الله, يكذبون ويدلسون
 منهجهم فاسد وتدينهم كاذب ومعتقدهم متناقض جمعوا بين الخروج والإرجاء مرجئة مع الحكام وخوارج مع المسلمين ..  بأسهم بينهم شديد يبدع بعضهم بعضا ويفسق بعضهم بعضا ويرمون بعضهم بعضا بالإعتزال والإرجاء ويخرج بعضهم بعضا من السلفية وصحة المعتقد فلاهم من السلف ولا من بقايا الخلف
..!

التلف أقرب وأصح . وهم عندهم الحرام  ما كرهه وحرمه ولي الأمر .. والحلال ما كان في مصلحة ولي الأمر ..  وما ارتضاه  يرتضون ولي أمر .. لهم على غرار سيسي  وابن سلمان .. !
 بشيخ الموحد لايظهر على الشاشات ولا يراه الا اتباعه  ذلك أنهم صناعة خارجية الأجندة مشبوهة ليس لهم شبيه إلا الروافض الشيعة كـ سستاني بضاعتهم الكاسدة الفاسدة ردت إليهم وعليهم قاتلهم الله أنى يؤفكون


العراق



حكم الاحتفال بالمولد النبوي !؟


المولد ليس من الدين ولا هو من العبادات ولايؤثم من لايحتفل ويثاب من اتخذها وسيلة للدعوة الى الله وجمع الناس ويحدثم عن سيرة المصطفى وسنته بدون مخالفات شرعية ..
إحذروا السلفية المبتدعة :
--------------------------------
#البدعة أن تتكلم في شرع الله بغير علم.
#البدعة أن تحرّم شيئا لم يحرمه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
#البدعة أن تتجرأ على العلماء وأنت لا تزال غرّا.( صغير غير ناضج)
*#البدعة أن تجعل الفرع أصلا، والأصل فرعا، والعادة عبادة .
#البدعة أن تجعل فهمك حاكما على فهم غيرك لا ندّا له .
*#البدعة أن تظن أن رأيك هو الصواب الذي لا يحتمل الخطأ، ورأي غيرك هو الخطأ الذي لا يحتمل الصواب .
#البدعة أن لا تقيم للخلاف وزنا، وتجعل من رأيك الحق المطلق .
#البدعة أن تجهل قواعد النحو والإملاء ثم تتكلم في أصول الدين وتكفير المسلمين .
*#البدعة أن تتقمص دور المجتهد وأنت لا تزال نصف طويلب .
#البدعة أن تتخرّج من دورة شرعية أسبوعية فتصير حبر الأمة وعالمها.
#البدعة أن لا تعرف معنى #البدعة.
#البدعة أن تستهزأ بمن يدافع عن دينك من لحمك ودمك وأنت لا في العير ولا في النفير.
#البدعة ان تجعل الحاكم الظالم الفاسق محارب لدين الله ولي أمر المسلمين
#البدعة اللقاء مع الناس أو مفارقتهم على أساس الفتاوى في الفروع الفقهية التي يسوغ فيها الخلاف
#بدعة ان تقسم التوحيد الى ثلاثة اقسام بدعة باطلة منكرة لم يرِد ذلك في القرءان ولا في الحديث ولا على لسان واحد من السلف الصالح أو أحد العلماء المعتبرين إنما هي بدعة تفرّد بها طائفة مشبّهةالعصر رغم زعمهم أنهم يحاربون البدعة والدليل على فساد تقسيمهم هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله" ولم يقل الرسول حتى يوحدّواثلاثة توحيدات.
#البدعة أن تتسمى بإسم بدعي ..( السلفية ) التسمية المستحدثة لم يثبت عن الصحابة ولا التابعين ولا تابعي التابعين ولا إمام من الائمة، ان قال عن نفسه انه "سلفي"، فكيف يزعم "السلفيون" المعاصرون اقتفاء اثر السلف الصالح فيما لم يثبت انهم فعلوه؟!!
روي البخاري ومسلم عن جابر رضي الله عنه أنه قال: "اقتتل غلامان: غلام من المهاجرين وغلام من الأنصار، فنادى المهاجر يا للمهاجرين ، ونادى الأنصاري يا للأنصار، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ماهذا؟ أدعوي الجاهلية"؟!، يعقب الإمام ابن تيمية علي ذلك فيقول: " فهذا الاسمان -المهاجرون والأنصار- اسمان شرعيان جاء بهما الكتاب والسنة ، وسماهما الله بهما كما سمانا المسلمين من قبل، وانتساب الرجل إلى المهاجرين والأنصار ،انتساب حسن محمود عند الله وعند رسوله ليس من المباح الذي يقصد به التعريف فقط، ولا من المكروه أو المحرم كالانتساب إلى ما يفضي إلى بدعة أو معصية، ثم مع هذا لما دعا كل منهما طائفته منتصرا بها أنكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وسماها دعوى الجاهلية" (اقتضاء الصراط المستقيم ص71).