السبت، 10 أغسطس 2024

ماذا تعرف عن تاريخ الدموي لليهود ؟!

 كثير من الشباب الآن لا يعرفون ماذا فعل الكيان الصهيوني بالمسلمين، في هذا المنشور 10 مذابـ. ـح ارتكبها الصهـ ـاينة:



1- مذبحة بلدة الشيخ :
في 31 ديسمبر 1947 اقتحمت عصابات الهاجناه الارهابيه البلدة ولاحقت المسلمين العزل وقتلت 600 شهيد اغلبهم نساء واطفال وجدت جثثهم داخل منازل القرية .
2- مذبحة دير ياسين :
في 9 أبريل عام 1948 بيد عصابات أرجون وشتيرن الارهابيه، وبلغ عدد الضحايا ما بين 258 إلى 360 اغلبهم نساء وشيوخ واطفال وكانت عاملاً مهمّاً في الهجرة للبلاد العربية المجاورة لما سببته من حالة رعب وكانت من اسباب إشعال الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1948.
3- مذبحة قرية أبو شوشة :
في 14مايو 1948 راح ضحيتها 50 شهيدا ضربت رؤوس العديد منهم بالبلطات، وقد أطلق جنود لواء 'جعفاتي" الذي نفذ المذبحة النار على كل شيء يتحرك دون تمييز .
4- مذبحة الطنطورة :
في 23 مايو 1948 هاجمت كتيبة 33 التابعة للواء الكسندروني واحتلت القرية بعد عدة ساعات من المقاومه وفي ساعات الصباح الباكر كانت القرية كلها قد سقطت في يد جيش الاحتلال وخلفت أكثر من 90 قتيلاً دفنوا بحفرة كبيرة.
5- مذبحة قبية :
في 14 أكتوبر 1953م اقتحمت قوات الاحتلال القرية وهي تطلق النار بشكل عشوائي ووضعت شحنات متفجرة حول بعض المنازل فنسفتها وادت لتدمير 56 منزلاً ومسجدا ومدرسه وخزان مياه القريه كما استشهد فيها 67 شهيدًا وجرح المئات وكانت بقيادة المجرم آرييل شارون.
6- مذبحة خان يونس :
في 3 نوفمبر 1956 مذبحة اولى راح ضحيتها أكثر من 250 شهيدا، وبعد تسعة أيام نفذت مجزره دمويه أخرى راح ضحيتها نحو 275 شهيدًا.
7- مذبحة القدس:
في يونيو 1967 امطر جيش الاحتلال مدينة القدس بوابل من القصف المتواصل بالقنابل المحرقة، جوًّا وأرضًا وبموجات من الرشاشات مما أدى إلى استشهاد حوالي 300 من العزل.
8- مذبحة صبرا وشاتيلا:
في 16 سبتمبر 1982 دخلت القوات الإسرائيلية إلى العاصمة اللبنانية بيروت وإحكمت سيطرتها على القطاع الغربي منها، وراح ضحيتها 1500 شهيد من الفلسطينيين واللبنانيين العزّل ، بينهم الأطفال والنساء، فضلاً عن اغتصاب النساء.
9- مذبحة المسجد الأقصى:
في 8 أكتوبر 1990 حاول متطرفون يهود وضع حجر الأساس للهيكل الثالث المزعوم في ساحه القدس الشريف؛ مما أدى إلى وقوع اشتباكات بينهم وبين الفلسطينيين وتدخل جنود الاحتلال واطلقوا النار وأدى إلى استشهاد 21 شهيدًا، وجرح 150 كما اعتقل 270 شخصًا.
10- مذبحة الحرم الإبراهيمي:
في 25 فبراير 1994 تواطئ عدد من المستوطنين والجيش في حق المصلين المسلمين ، حيث أطلق النار على المصلين في المسجد الإبراهيمي أثناء أدائهم الصلاة فجر يوم جمعه، وقتل 29 مصلياً وجرح 150 آخرين.
ذكروا الشباب بجـ ـرائمـ. ـهم المستمرة بدون التوقف
ومـ. ـذابـ.ـحهم، انشروها واكتبوا عنهم ليعرف كل مسلم تاريخهم الدموي الحقير.

معنى التوسل لغة وشرعا؟



معنى التوسل لغة وشرعا

مفهوم التوسل في اللغة العربية

مفهوم التوسل في الشريعة الإسلامية

الخلاصة

فائدة

الرد على من يقول لماذا تجعلون واسطة بقولكم اللهم إني أسألك بعبدك فلان؟

المصادر

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، أما بعد:


مقدمة

قال الله تعالى : ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾

سورة المائدة: 35
وقال رسول الله ﷺ في حديث الأذان: “مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللهُمَّ رَبَّ هَذِهِ ‌الدَّعْوَةِ ‌التَّامَّةِ، ‌وَالصَّلَاةِ ‌الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي أَنْتَ وَعَدْتَهُ، إِلَّا حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ“، رواه أحمد.


الله تعالى هو خالق الأَسبَاب والمُسَبَّبات، لا ضار ولا نافع على الحقيقة إلا الله عَز وجل، وقد شرع ربنا سبحانه وتعالى الأخذ بالأسباب للوصول إلى المُسَبَّبات، وهذا ليس مُنَافِيا لاعتقاد أن الله هو خالقها، والتوسل هو أحد الأسباب التي خلقها الله تعالى ليَتَوَصَّل بها العبد إلى سرعة استجابة الدعاء ونزول البركة بإذن الله تعالى، وقد أجمعت الأمة على جواز التوسل بالأنبياء والصالحين وأن ذلك على مقتضى الأخذ بالأسباب، فما معنى التوسل وما تعريفه لغة وشرعا؟


مفهوم التوسل في اللغة العربية

التوسل لغة: مأخوذ من الجذر (و س ل)، ومعنى وَسَلَ كما قال الفيروزءابادي: تَقَرَّب، ومنه قول لَبِيد: بَلَى كُلُّ ذِي دِينٍ إِلَى اللهِ وَاسِلُ، والوَسِيلَةُ: التَوَصُّل إلى الشيء برغبَةٍ، قال الله تعالى: ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾، [سورة المائدة: 35]، وحقيقة الوَسِيلة إلى الله: مُراعاةُ سبِيلهِ بالعِلم والعِبادة، وتَحَرِّىِ مكارِم الشريعة، وهي كالقُرْبَة.


وقال الطبراني في تفسيره: الوسيلةُ القُرْبَةُ، وهي فَعِيلَةٌ من تَوَسَّل إلى فلانٍ بكَذا أي تَقرَّبَ إليه، وجمعُها وسَائِل.


مفهوم التوسل في الشريعة الإسلامية

التَّوَسُّلُ في الاصطلاح: هو طلب حُصُولِ مَنفَعة أو اندِفَاعِ مَضَرَّةٍ منالله بذِكرِ اسمِ نبىٍّ أو وليٍّ إكرَامًا لِلمُتَوَسَّلِ به وطلبا لحُصُول البركة وسرعة استجابة الدعاء.


فالطلب من الله تعالى، لأن الأنبياء والأولياء لا يخلقون مضرة ولا منفعة، ولكن نسأل الله تعالى بذكرهم ليكون ذلك سببا لنزول البركة وسرعة استجابة الدعاء.


الخلاصة

يظهر لنا مما سبق أن التَّوَسُّل إلى الله هو التَّقَرُّب إلى الله عز وجل بما يُتَقَرَّب به إليه، وهذا التقرب إلى الله عز وجل هو من باب الأخذ بالأسباب الوارد في الشرع والذي لا يُخَالِف الدين ولا يَقدَح في التوحيد، وقد يكون التقرب إلى الله بالأعمال الصالحة أخذا بالأسباب كحديث الثلاثة الذين تقربوا إلى الله بصالح عملهم ففَرَّج الله عنهم وقد يكون التقرب إلى الله بذات النبي ﷺ كما في حديث الأعمى، وغير ذلك.


والأخذ بالأسباب كثير بين الناس في حياتهم وليس قادحا في التوحيد، مع اعتقاد أن الله خالق الأسباب والمسبَّبات، فالمريض يذهب للطبيب ليُشفَى، واعتقاده أن الله هو الشافي المعافي وأن الطبيب والدواء سَبَبَان، والجائع يأكل ليشبع، مع اعتقاده أن الله هو خالق الشِّبَع، وغير ذلك، والله يحب من عباده الأخذ بالأسباب في عمل الخيرات، فهذا لا ينافي مبدأ التوكل على الله سبحانه وتعالى، فبهذا عُلم أن التَّوَسُّل بذوات الأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين ليس عبادة لهم، وإنما هو أَخذٌ بالأسبَاب، فالله هو النافع والضار على الحقيقة، فالتوسل بالمعنى المذكور عَمَلٌ من الدين، وقد علَّمَه النبي ﷺ للأعمى وعلَّمَه الصحابة لمن بعدهم كما رواه الطبراني في مُعجَمَيه الكبير والصغير وصححه، فهو ليس بدعة قبيحة تخالف دين الله.


فائدة

الرد على من يقول لماذا تجعلون واسطة بقولكم اللهم إني أسألك بعبدك فلان؟

الجواب: الواسطة قد تأتي بمعنى المُعِين والمُسَاعِد وهو محالٌ بالنسبة إلى الله تعالى، أما الواسطة بمعنى السبب فالشرع والعقل لا ينفيانه، فالله تعالى هو خالق الأسباب ومسبَّباتها، جعل الأدوية أسبابا للشفاء، وجعل الأكل سببا للشِّبَع، وجعل السِّكِّينَ سببا للقَطعِ، وجعَل النار سبَبًا للإِحرَاق، وهو خَالِق الدَّاء والدواء وخالق الأكل والشبع وخالق السكين والقطع وخالق النار والإحراق، وكذلك التوسل فقد جعله الله سببا لإجابة الدعاء.


ثم إنّ مقصود المتوسِّل قد يحصل وقد لا يحصل، كما أن الذي يَتَدَاوَى بالأدوية قد يحصل له الشفاء بها وقد لا يحصل.


فقَولُ هؤلاء المُنكِرِين لمَ تجعَلُون وسائط بينكم وبين الله، ولِمَ لا تطلبون حاجاتكم من الله من غير واسطة كلامٌ لا معنى له، لأن الشرع رَخَّصَ للمُؤمِنِ بين أن يطلب من الله حاجَتَه بدون تَوَسُّل، وبين أن يطلب حاجته مع التَّوَسُّل فالذي يقول اللهم إني أسألكَ بنبيك أو بجاه نبيك أو نحو ذلك، فقد سأل الله، كما أن الذي يقول اللهم إني أسألك كذا وكذا قد سأل الله، فكلا الأمرين سؤال من العبد رَبَّهَ وكلاهما داخلٌ تحت قول رسول الله ﷺ: “إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ“، رواه ابن جبان وغيره،فالأمر ليس کما يَزعُمُ من يَرمِي الناس بالضلالة لمجرد التوسل بالأنبياء والصالحين.


هذا وقد ثبت التوسل بالقرءان و السنة وإجماع المسلمين فلا معنى بعد ذلك لإنكاره.


والله تعالى أعلم وأحكم، والحمد لله رب العالمين.


المصادر

هذه المسائل مجموعة وملخصة من:


القرءان الكريم.

مسند أحمد.

صحيح ابن حبان.

لسان العرب لابن منظور.

تاج العروس للزبيدي.

القاموس المحيط للفيروزءابادي.

التفسير الكبير للطبراني.

الأربعاء، 31 يوليو 2024

هل كان الفيلسوف ماركس على حق عندما قال قولته المشهورة ( الدين أفيون الشعوب )

 هل كان الفيلسوف ماركس على حق عندما قال قولته المشهورة


( الدين أفيون الشعوب ) .............!!!
___________________________ (هفال برواري )
إن المتتبع للفترة الزمنية التي عاشها كارل ماركس في القرن السابع عشر ميلادي (1818 - 1883م) والتي كانت تعتبر فترة النهضة الاوروربية وكانت هذه النهضة تواجه مخلفات الديانة المسيحية التي كانت تعرقل عجلة النهضة وكانت الكنيسة قبل ذلك تمثل عائقا" رئيسيا" في تخلف أوروبا . وخاضت صراعاً عنيفاً بين العلم والدين،
وقالت للإنسان: "أَطِعْ وأنت أعمى".. ؟؟لذلك جابهت العلماء (غاليليو وكوبرنيكوس)، وحرقت بعضهم (جيوردانو برونو) - نعم فعلى سبيل المثال كانت الكنيسة تعتنق (نظرية بطليموس) التي تجعل الأرض مركز الكون وتقول أن الأجرام السماوية كافة تدور حولها وقد قالت( نظرية كوبرنيك) بعكس ذلك. وقد أيدها (جردانو برونو) الذي أحرقته الكنيسة سنة 1600م. ثم (جاليلو) الذي تراجع عن موقفه خوفاً من الإعدام. ولم يكد القرن السابع عشر يستهل حتى تبلور النزاع واتخذ شكلاً جديداً: فقد أصبح النزاع بين النص الذي تعتمد عليه الكنيسة وحججها الواهية وبين العقل والنظر الذي استند إليه أصحاب النظريات الجديدة. وثار العلماء ودعاة التجديد مطالبين بتقديس العقل واستقلاله بالمعرفة بعيداً عن الوحي
وكذلك جعلت القول بكروية الأرض ودورانها جريمة! فهذه الأحوال المعطلة للعقل، والصادَّة عن العلم، والواقفة عقبة كأْداء في سبيل تقدمه، يحقُّ فيها ما قيل عنها فهذه المقولةالمشهورة لماركس عن الدين : "قيلت بحق الدين المسيحي الموجود في أوروبا عندما عطلت الكنيسة فيها العقل وجمدته، وشكلت طبقة من الإكليروس
(( الإكليروس هو النظام الكهنوتي الخاص بالكنائس المسيحية ))
وكانت هذه الطبقة متحالفة مع اصحاب النفوذ السياسي
حيث كانت اوروربا قبل ثورتها تحكمها سلطتين متحالفتين مع بعضهما البعض لنهب ثروات الدولة وتركيع شعوبها وهي :
* السلطة الروحية المتمثلة بالكنيسة
* السلطة الزمنية المتمثلة باصحاب النفوذ السياسي من الاقطاعيين المنتظمين على هيئة مؤسسات عسكرية ومدنية تسوس البلاد !!!
نعم كان كل ماذكرته يدور في مخيلة ماركس بل أنه قد عايش هذه المآسي وشاهد مخلفاتها واستشعر الكارثة التي حصلت لأوروربا جراء هذا الدين الذي خدر عقول أجيال واجيال من الناس وجعلهم أسرى معتقدات تجعلهم في مزبلة التخلف الحضاري
وشاهد أمثال هؤلاء الذين كانوا يتلاعبون بعقول الناس ويأكلون قوت أولادهم مقابل عيشهم في أحلام الجنة التي كانت لها صكوك تباع من قبل البابا وبختمه المبارك ؟لكي يبيع فقراءهم ما جنوه لاولادهم خلال سنوات ليعيشوا في حياة هي اقرب من الموت الى الحياة.......
والتمس مرارة تحالف هذا النوع من الدين مع الاقطاع المنظم والمتلبس بلباس الدولة المدنية وكيف كانوا يتفقون مع بعضهم البعض بقيام الكنيسة بتحليل مايرغبه الدولة بقيامه بنهب ثروات الدولة وإعطاءهم صفة الولاء والانصياع والطاعة لهم بتحريف الدين القائم على
( أن مالقيصر لقيصر وما لله لله ) !!!فقيصر يمثل السلطة الزمنية اي سلطة الدولة فملك قيصر يتمثل كل ثروات الدولة وممتلكاتها ؟ومالله لله ..أي ان مايمتلكه الله في الارض هي الكنائس فقط ودور العبادة التي هي عبارة عن ترنيمات وتسبيحات وتعويذات وبذلك يكون سلطة الله محصورة بين جدران الكنائس فقط ......فهو إلـــه ضعيف هزيل في الارض لايجاوز ملكه هذه الجدران وله سلطة وملكوت في الخيال فقط .....!!
وكل هذه الفلسفة التي جعلتها الكنيسة في معتقد الفرد الاوروبي كان مقابل تفويض السلطة الزمنية ( اي الدولة ) الكنبسة كل صلاحيات السلطة الروحية امام الشعب بل جعلتها وكيلة الرب في الارض وجعلتها في مقام سلطة الرب والقداسة في الارض فهي التي تشرع وتقنون القوانين
تعطي للملك صفة السمع والطاعة العمياء وتجعله في مقام لايسمح شرعا" أن يثور عليه احد او يعصي احد كلامه لانه قد تم تزكيته من قبل وكلاء الرب في الارض ....!
وهي ( اي الكنيسة ) تقوم باخراج من يخالف أوامرها من الدين بفتوى (الهرطقة ) وتحليل دمه لأنه خالف أوامر الرب والكتاب المقدس وكانت الهرطقة تنال كل من يفكر بزعزعة الصرح الكنسي والذي يخالف كلام الكتاب المقدس ويقلل من شأن هيبة الكنيسة
وكذلك كل من يفكر بزعزعة الوضع الامني للدولة (اي كل من يخالف قوانين السطة المفوضة من الكنيسة )
نعم كان هذا مايعنيه كارل ماركس من قوله (الدين أفيون الشعوب ) ,,ألا ترون أنه كان محقا" في قوله هذا واذا علمنا أنه لم يتعرف الى الاسلام كدين جاء لإحقاق الحق للمظلومين وإقامة العدل ونشر السلام في الارض .....!!!
ولوكان امثال هذا الفيلسوف أن لايستخدم صفة التعميم وهو نوع من المغالطات يسمى مغالطة التعميم Fallacy of generalization. فكان عليه التشخيص لكن يبدو من واقعه المرير أنه سلط جام غظبه على مفهوم الدين ,,,,,,المهم
,,,,, إذا رجعنا الى عالمنا الاسلامي ..والذي سيطر عليه حكومات عضودة وحكام جبريين على الشعوب ,, حكام فرضوا على الشعوب الاسلامية قسرا" منذ زمن بعيد
وكيف كان يقوم هؤلاء الحكام والطغاة في كل زمن بمحاولة السيطرة على العلماء ومراكزالتوعية الدينية التي تسمى الآن ( الاوقاف) ووزاراتها ,,,,وكيف يحاولون بشتى الطرق
كسب ولاءهم ..أما باعطاءهم التكوات والاموال والأراضي والممتكات أو إرغامهم على كسب ولاءهم بالتخوبف والارهاب
وكيف يحاولون في كل زمان ان يحاربوا العلماء الاجلاء ,,الذين كانوا لايخافون في الله لومة لائم
وأن يزيحهم عن منابر العلم وعن العالم لكي لايتأثروا بهم أو أن يتم تصفيتهم بشتى الطرق إما بالمنع او السجن او التشويه والتنكبل بشخصيتهم او حتى بقتلهم
ويقومون بالسيطرة على وزارات الاوقاف لكي يتم السيطرة على المنابر وعلى جعل الملالي في صفوفهم ,, يستفادون منهم في إعادة صياغتهم حسب مايريدون ومحاولة إستخدام أسلوب أوروبا كما كانت تفعل أنظمة أوروربا مع الكنبسة إبان العصور الوسطى ,,,,,أي قيام هؤلاء العلماء بإصدار فتاوي السمع والطاعة للسلطة بآيات تلوى أعناقها لكي تنحرف عن سياقها ومرادها وإحاديث تشوبها التحريف والتناقض مع روح الاسلام وشخصية الرسول (ص) بالولاء والطاعة لولي الامر ولو اكل مالك وجلد ظهرك ؟؟؟؟
ومنع قيام أي رد فعل تجاه السلطات الظالمة بحجة الفتنة وجلب احاديث الفتنة لكي يرضوا بالامر الواقع !!
بل وأصدار فتاوي تحرم المظاهرات التي أصبحت المتنفس الوحيد لشعوب العالم لكي يعبروا عن آراءهم وعن سخطهم لقوانين معينة والدفاع عن حقوقهم المسلوبة
مع العلم أن الاسلام جاء أصلا" لرد الحقوق الى أهلها ورفع الظلم وإقامة العدل والمساواة وتحرير الناس من عبادة العباد الى عبادة رب العباد ...
بل تجد هناك من العلماء من يحرم الانتخابات لكي لا يتعرض كرسي السلطان الى مالا تحمد عقباه أو حتى لايشارك في حكم السلطان أحد ,,بل ينفرد هو بالسلطة المخولة من الشرع والمشرع !!!!
وينفرد السلطة بنهب ثروات البلد وتقوية الامن الدولي لحماية كرسيه فقط ..؟
وفي بعض البلدان يشاركون فيها ويدخلون البرلمانات لا لإحقاق الحق بل لتبرير وتحليل ماسيقوم به السلطة من ممارسات ستحتاج الى مشرع يشرع له ويحفظ مكتسباته الفئوية الضيقة !
وكل هذه الشرعية من قبل فتاوي علماء السلطة يكون مقابل:
* توفير الرفاهية التامة لهؤء العلماء ,,لذلك تجدهم يسكنون في قصور فخمة ويتنعمون بملذات الحياة الفارهة
* وكذلك مقابل حفاظ الحكومة على إزاحة كل من ينافسهم في العلم وجعلهم في مقام لا يستطيع أحد التدخل فيهم
* ومقابل دعمهم اللامحدود لهم لكي يستطيعو بسط سيطرتهم على عقول الشعب ؟
وهم من جانبهم سيقومون بإصدار كل مافي جعبتهم من آيات وأحاديث لتبرير شرعيته !!
كذلك إلهاء الناس بالرضى بواقعهم المرير وان هذا الرضى غاية لاتدرك !!
وان الفقراء سيدخلون قبل الاغنياء ب500 عام !
وان الفقر خير من غنى قد يفتن بها ,,وأن الاموال هي فتنة ولايتحمل تبعاتها أحد ؟
وأن القناعة كنز لايفنى !!
وتشغيل الناس بتوافه الامور وتكبير ها في أعين الناس كاالمظاهر الدينية من لبس وألفاظ وما الى ذلك مما يقلل من قيمة وعظمة هذا الدين الذي جاء من اجله ,,,
كل ما قلته الذي هو متواجد في عصرنا الحالي وماقبله ,,ألا يكون هذا النمط من الدين هو أفيون مخدر للشعوب !! بحيث يلغي دور العقل والعلم ويلغي كرامة الانسان الذي من اجله جاءت هذه الرسالة العظيمة ............
_____________
لكن يبقى السؤال هو : اذا كان هناك مبرر للكنيسة بان تفعل ماتشاء كون الكتاب المقدس لايحتوي على منضومة إجتماعية و إقتصادية وسياسية بحيث تكشف زيف هؤلاء بتحريفهم للدين
فهل يستطبع علماء السلطة في الدين الاسلامي مهما بلغوا من العلم والعلمية ان يستمروا في تبرير ما يفتون به سيما ان الاسلام يتميز بمنضومته المتكاملة وان هذا الكتاب المنزل من عند الله ( القرآن ) ميسر لكل ذي عقل ولاتوجد فيها طلاسم ورموز يصعب فكها
وكما اخبرنا الله في كتابه ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ )
وأن القرآن يفسر نفسه بنفسه ونظرة سريعة الى آلايات والاحاديث النبوية سيكشف لنا هذا الامر :
موقف الإسلام من العقل والعلم - الإسلام وحركة الحياة ( ونفي جعل الاسلام أيضا" أفيونا" للشعوب )
* الدين الذي جعل من تعاليمه تقديسَ العقل وتكريم العلم والعلماء في أي اختصاص.. فلا ينطبق عليه القول.. إن الدين الذي من تعاليمه:
{قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111]، لا ينطبق عليه القول المذكور.
* والدين الذي جعل من مبادئه: {يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] . لا ينطبق عليه القول المذكور.
فقيمة البرهان وقيمة العلم والعلمية ( أي علم ) هو الذي ميز الاسلام عن باقي الاديان
وأن لا كهنوت في الاسلام ورجال دين بل علماء وفي كافة الاختصاصات ...
ولنتابع روح الشريعة الاسلامية ,,,,,,
1 ـ يقول الله عز وجل في مُحكَم التنزيل: {لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتَغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} [النساء: 114].
دين يجعل المجالس التي ليس فيها إصلاح للمجتمع لا خير فيها، دين ليس أفيوناً، إنه دين المجتمع الفاضل المتكافل المتحاب..
2 ـ دين يجعل من مبادئه: {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} [النجم: 39]، دين ينبذ الكسل والتواكل، ويحب السعي والعمل.. استعاذ نبيه، صلى الله عليه وسلم، من الجبن والبخل والعجز والكسل.. دين يجعل السعي مبدأ، والعمل أساساً.. دين ليس أفيوناً.
3 ـ دين يجعل من تعاليمه: {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} [التوبة: 106]،
دين يقدس العمل ويأمر به، دين الحركة الدائبة في طلب الرزق الحلال.. ليس أفيوناً.
4 ـ دين ورد في قرآنه: {وَهُزِّى إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً ،فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً...} [مريم: 24، 25]،
فدين يعلم أتباعه، ألا تواكل، وأنتم في أضعف حالة من القوة والنشاط، لن يصلكم رزقكم إلا بالعمل، قدموا طاقتكم، وابذلوا ما في وسعكم.. دين حياة، وليس أفيوناً..
فالخطاب في الآية الكريمة لمريم، وهي في ساعة الولادة.. ومع ذلك لم يرسل الله لها رزقها دون حركة وعمل.. بل قال لها: {وَهُزِّى إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً...} وهذا تعليم للمؤمنين.. ألاَّ رزقَ بدون سعي فلا رطب بدون هز جذع النخلة.. فدين هذه تعاليمه، هل هو أفيون؟ لا أحسب عاقلاً يقول هذا.
5 ـ قال نبي الإنسانية، صلى الله عليه وسلم، : "لأن يأخذ أحدكم أحبُلَه (جمع حبل) ثم يأتي الجبل فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها فيكُفّ الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه".
وقال عليه الصلاة والسلام: "ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يديه، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده".
وقال صلى الله عليه وسلم : "مَن بات كالاً من عمل يده، بات مغفوراً له".. ولما رأى عليه الصلاة والسلام صحابياً يده خشنة قال له: "ما هذا الذي أرى بيدك؟"، فقال الصحابي: من أثر المر والمسحاة، أضربُ وأعمل وأنفق على عيالي..
فسُرَ النبيُ الكريم، وقدر اليد العاملة وقال: "هذه يدٌ لا تمسها النار".
فهل دين فيه هذا التقدير من نبيه للعمل والعمال، دين تخدير وأفيون؟
أيقول عاقل هذا؟؟!!
علماً أن من صريح تعاليمه: "إن الله يكره العبد البطال" و "إن الله يحب المؤمن المحترف".
6 ـ ورد في الحديث الشريف، "المؤمنُ كَيِّسٌ فَطِنٌ حَذِر" ومعنى المؤمن الكيس: المؤمن العاقل المدرك.. أما المؤمن الفطن: فالمؤمن الذكي النبيه
"ليس بالخب والخب لا يخدعه".. منتهى اليقظة والتنبه.. فأين التخدير والأفيون؟ الإسلام عقل مدرك، وفطنة وذكاء..
7 ـ كان عمر رضي الله عنه يرى الرجل فيسأله عن مهنته، فإذا قال لا مهنة لي، سقط من عينه. وكان يقول: "لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق، ويقول: أللهم ارزقني، فإن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة". ونظر مرة إلى رجل مظهر للنسك متماوت، فخفقه بالدرة، وقال: لا تُمِت علينا ديننا، أماتك الله". وقال عمر على المنبر: "مَن أحيا أرضاً ميتة فهي له".. وكان يشجع الناس على استقطاع الأرض الفلاة، بغية إعمارها.. فأين التخدير والأفيون.. والإسلام عمل وعزة و إعمار..
8 ـ قال صلى الله عليه وسلم : "أللهم بارك لأمتي في بكورها" فالإسلام نَبذٌ للكسل، وهِمَّةٌ عاليةٌ في استقبالِ نهار جديد، خاصة أن عشرات الآيات الكريمة تحض على استعمال العقل والتفكير واليقظة.. {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [البقرة: 242] {لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} [الأنبياء: 10]
9 ـ مَن يقول: "الدين أفيون الشعوب" بحجَّة عقيدة القدر، نقول له : الإيمان بالقدَر.. إتيان بالأسباب على أكمل الوجوه.. ثم توكُّل على مسبِّب الأسباب، وإن حدثَ ما يُسيء المرء وينغص معيشته، فالقدر يُـبـيد الحادثة المزعجة، ويحفِّز همَّته من جديد لاستقبال أيامه المقبلة بيقين الواثق بالفوز، وبأمل جديد يدفعه للمحاولة من جديد.. فليست عقيدة القدر معطِّلة للهمة، باعثة للكسل والتواكل.. لقد كانت عقيدة القدر قوة دافعة إلى الأمام، للجهاد، للفتوح، للاستشهاد..
10 ـ وأخيراً.. نختم بقولنا : لقد كانت هذه الأمة في أفيون، في مخدر.. عندما كان بأسُها بينَها شديداً، وعدوُّها يتربَّع فوق أراضيها .. فجاءها الموقظ، جاءها المنشِّط، جاءها الحافز، جاءها المنـبِّه.. لقد لامست كلمة
"الله أكبر" أسماع العرب فأيقظتهم.. لو كان الإسلام أفيوناً لما وصل به المسلمون إلى الصين والهند وأندونيسية، ولا إلى قلب روسية وكل سيبيرية، ولا إلى ثلثي القارة الإفريقية..
رحم الله العقَّاد، عندما اطلع على فكر وفلسفة هؤلاء،
ثم كتب كتابه "المذاهب الهدامة أفيون الشعوب"!!؟!
والإسلام دين يحرِّض على مقاومة الظلم حتى الموت، ويعد الميت في سبيل ذلك شهيدا في سبيل الله، بل في طليعة الشهداء المرموقين،بجوار حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، سيد الشهداء،
كما قال عليه الصلاةوالسلام: "سيد الشهداء حمزة، ورجل قام إلى إمام جائر، فأمره ونهاه فقتله".
وفي الختام، نذكر قول الدكتور القرضاوي حول تعميم مقولة ماركس:
( لعلَّ "ماركس" كان معذورا حين قال ماقال، لأنه لم يعرف الإسلام، ولم يعرف موقفه من الظلم والبغي والفساد، مع أن المنهج العلمي كان يلزمه ألا يصدر حكمه عاماً شاملاً إلا بعد استقراء كامل، ودراسة تامة لكل الأديان ـ أو للأديان الكبرى على الأقل ـ وأثرها في الأمم على مدار التاريخ، فإن لم يستطع كان عليه أن يحكم على الدين الذي عرفه لا على غيره. هذا هو مقتضى الأمانةالعلمية، والمنهج العلمي."

الرجم عقوبة توراتية دخلت علينا باسم آيات منسوخة ومحذوفة لفظيا من القرآن !!

 بعنوان ( الرجم عقيدة توراتية دخلت علينا باسم آيات منسوخة ومحذوفة لفظيا" من القرآن !! )

وإاليكم المقال المطول كاملا" لمن أراد البحث عن الحقيقة
____________________________________
مـــــطـــرقــــة البرهان على مفاهيم من الاســلام بـــالقرآن
_______________________________________هفال برواري
الرجم عقوبة توراتية دخلت علينا باسم آيات منسوخة ومحذوفة لفظيا من القرآن !!
الجـــــــــــــــــــــزء: الأول
قد يقول قائل مالك ولهذه المواضيع وهل انت متخصص لتحشر نفسك فيها ؟ اقول
*إن هذا لأمر يمس ديني وقرآني الذي أؤمن به ونبيي الذي جاء رحمة للعالمين, والعالمين هو كل شيء مادون الله فكيف أسكت على هذه الفرية وهذه الفعلة الشنيعة التي يدمى لها الجبين فكيف نتصور هذه الرحمة المهداة محمد صلى الله عليه والذي تكلم عن نفسه فقال ( إنما انارحمة مهداة ) فهو كتلة من الرحمة بكل ماتعني الرحمة من معنى وهو كذلك في كل أفعاله وصفاته حتى على الكفار الذين قاتلوه و أرادوا قتله في معركة أُحُد، وكسروا رباعيّته وشجّوا وجهه ورأسه الشريف صلى الله عليه وسلّم،قالوا : يا رسول الله ادعُ عليهم، قال: "لم أُبعَث لعنةً إنما بُعثتُ رحمة"؟. هكذا كان أخلاقه مع من يريدون بتر الاسلام فمابالك بذنب أو جرم داخل المجتمع الاسلامي ومن وصفُهُ في كتاب الله في سورة الأعراف: {الذين يتّبعون الرسول النبي الأُمّي الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخبائث وَيَضَـــعُ عَنْهُمْ إِصْـرَهُمْ وَالأَغْـلاَلَ الَّتِي كَـــانَتْ عَلَيْهِمْ (16)} يبين أنه جاء بهذه الشريعةالتي امتازت من شرائع السابقين بأنها وضعَت عنا وعمّن اتبع هذه الشريعة ان خفف عليهم الآصارَ والأغلال التي كانت عليهم، جاءت مُخفّفةً
ثم أنني أردت الكاتبة بسبب إلحاح الشباب الملتزم الذين قالوا لي : بالله عليك أكتب شيئا" عن الرجم لان الطلاب في المداس بدأوا يتحدوث بكثرة عن هذا الحدث وبعضهم يطعنون في الدين ويأتون بصور ومقاطع تبين كيف يقتل فيه المرأة؟
وحقيقة انا كذلك أخجل من نفسي عندما أسمع هذا الحد وهذه العقوبة المفجعة لأنه موقف غير إنساني بل يقترب من الوحشية فبدأت أبحث فإذا القرآن لم يأتي بهذا الحدّ لامن قريب ولامن بعيد ؟اما في كتب الفقه والاحاديث فقد كثر فيه مع الاسف وفيها من المغالطات الكارثية التي تتهم (من غير قصد )حتى في مصداقية القرآن العظيم ؟؟
ثم إننا نعلم أن هناك مجموعة من العلماء يخفون ما الله مبديه، ويخشون مواجهة الرأي العام ومصادمة الموروث الفقهي , وهو ما ساهم في بقاء تلك العقوبات إلى يومنا هذا منتشرة. وهناك علماء من المعتزلة أجلاء أنكروها ومعاصرون امثال
الفقيهُ المُفسّرُ الأصوليُّ أبو عبدِ اللهِ مُحمدُ بنُ محمّد المختار ِ بنِ أحمد مزيد الجكني الشنقيطيُّ عضو هيئة كبار العلماء السعودية والمدرس بالحرمين الشريفين
وقد وجدت في هذا الصدد أن الشيخ يوسف القرضاوي ذكر أن الشيخ محمد أبو زهرة، أحد كبار علماء الأزهر الراحلين ويعتبرهو أعلم الناس بالفقه ومدارسه في القرن العشرين أنه أخفى رأيه في حد رجم الزاني المحصن 20 عاما؟، ثم أعلنه أمام علماء مختصين، منهم الشيخ مصطفى الزرقا، والدكتور صبحي الصالح، والدكتور حسين حامد حسان في ندوة عن «التشريع الإسلامي» في ليبيا عام 1972. وكان الشيخ أبو زهرة يرى أن رجم الزاني المحصن كان شريعة يهودية ! أقرها الرسول في أول الأمر، ثم نسخت بحد الجلد في سورة النور لقد قال الشيخ "إني كتمت رأيًا فقهيًّا في نفسي من عشرين سنة، وكنت قد بحت به للدكتور عبد العزيز عامر، وآن لي أن أبوح بما كتمته، قبل أن ألقى الله تعالى، ويسألني: لماذا كتمت ما لديك من علم، ولم تبينه للناس "؟
فهل يعقل أن لا يأتي القرآن بأي عقوبة للقتل – ماعدا مسألة القصاص- في الوقت الذي "يجتهد فيه" الفقه من أجل المزيد من عقوبات القتل.
لذلك قررت ان أتجرء وأبين هشاشة الموضوع ليفهم كل أحد أن هذا القرآن لم يأتي للرجم والسحق هناك عقوبات نعم فكل قانون ونظام لها قوانين وعقوبات وقصاص وكما يقول المولى المتعال( ولكم في القصاص حياة ) فالقصاص مهم جدا" وبدونها لاتدوم الحياة لكن حتى العقوبات لها حدود وهناك تفاصيل موجودة بوضوح في القرآن خاصة العقوبات الكبرى
وليفهم من البداية اننا لاننقلل من شأن العلماء الأجلاء ولانشكك في نوايتهم حاشا فهم قد أبدعوا في توصيل كم ليس بالهين من أحاديث الرسول الواضحةو الجلية وفقهوا في الدين واجتهدوا لكنهم ليسوا معصومين وليسوا بأنبياء ورسل يرشدهم الله في كل زلل أو عدم إدراك أمر ما
ومن ذلك تجد أحد مثل أمير المؤمنين بالحديث ( الحافظ ابن حجر العسقلاني ) يقول في كتابه الجامع فتح الباري للبخاري والذي أمضى 40 عاما" لاستكماله يكثر فيه القول ( وقد صححه فلان واسناد هذا الحديث صحيح عن فلان فيقول له لماذا لاتصححه أنت وهو من هو امير المؤمنين في الحديث اي يحفظ كل شيء بسندة ومتنه وعن علم الرجال بالكامل ؟ فيقول : كلا فإنني أخاف من الله فقد يكون في متن أحد الأحاديث علل او ما الى ذلك ؟
والغريب أنك تجد المقلدون يستبشعون رد أحاديث الرجم الواردة في البخاري ومسلم، ولا يعرفون أن الدارقطني رد 200 من أحاديثهما، ورد ابن تيمية والألباني بعضها
ومن المعلوم ان التاريخ يكاد يخلوا من هذا الحد لكونه من الصعوبة بمكان ما قد لاتستطيع أن يقام عليه الحد بل يكاد من المستحيل إلا من يعترف بنفسه كما هو مذكور في حديث الغامدية وماعز وسنشرحها ..ولكن قد تم تجديد هذا الحد والعمل به في العصرالحالي في السعودية وباكستان وأفغانستان والصومال وها هو يتخدم من قبل الحركات والجماعات المتشددة ويفتخرون بها بل ويصورونها للعامة فقبل عقود من الزمن كانوا يعتبرون الصورة بحد ذاتها حرام ؟ والآن نرى كيف يصورون بشاعة المنظر وينشرونها للعالم أجمع !! فكان لا بد لنا من وقفة لنبين هذه الشبهة والفرية من القدم على دين الرحمة والعدل المطلق .
مقدمة :
وهنا أبين قبل البدأ بنفي الرجم انه لا يمكن أن نتهم قانون من القوانين إلا بان يتم تطبيق كل منظومته وفلسفته حتى يتكامل وحينها يتم الحكم عليها سلبا "او ايجابا فتجزئة الحدود ثم الحكم على جزئية من الجزئيات لا يجوز فكل حد وضعه القرآن يجب أن يمر عبر سلسلة من القوانين وسلسلة من الواجبات والحقوق وبعد الإتيان بكل الحقوق المكفولة من قبل المنظومة حينها له الحق في تطبيق قانون الردع وهكذا,,,, لذلك نجد أن عمربن الخطاب قام بوقف حد السرقة في عام المجاعة لأن الدولة لم تستطع أن تلبي حاجات الامة في الضروريات من الحياة وخففت العقوبات وهكذا,,وأما عندما يتجرء أحد ما بحجة تطبيق الشرع وكأن الشرع مجرد عقوبات هو يشوه الاسلام بهذه الطريقة فمثلا" السعودية تتجرء على قطع اليد مع ان اكثر من نصف شعبه تحت مستوى الفقر والجاليات التي تعمل عندها لا تمتلك حتى حقوق البهائم واكثرهم فقراء ماعدا السلاطين وعلماء الدين ؟وكذلك قانون حد الزنا المبين في القرآن كما سأفصله وليس الرجم له عقوبة لكن عندما يلبي الدولة والنظام كل ماهو موجود في منظومته من الرفاهية في المعيشة المكفولة بالعدل للكل مع مجتمع يتمتع بخلق رفيع كما هو مبين في نظام الاسلام في الاخلاق بكل ما تعني الاخلاق من معنى وتلبية احتياج الشباب بالزواج مع السكن مع تهيئة مجتمع خلقي راقي لايحفز على البغاء ويبني مجتمعا" يسود فيه العفة والستر مع الجمال الطاهر والنقي من كل المغريات ,,حينها عندما يقدم احد ما مع كل هذا في هذه الدولة الفاضلة بخرق نسيج المجتمع حينها فقط تقام الحدود المبينة كما قلت في القرآن وليس في كتب الفقه ؟ وإلا فكل الحدود ستتوقف عن التنفيذ والعمل به بدون هذا التسلسل من قبل الدولة وليس من قبل جماعات من هناك او هناك وإلا فالاسلام بريء من كل هذه التصرفات .....
وهناك أمر آخر أنه حتى إن وصل الأمر الى تطبيق كل شيء لكن تبين أن أعراف الناس لاتقبل هذه الحدود وما أجمل ماقال (الشيخ ناصرالدين سبحاني الكوردي الشهيد بقوله : إن القرآن يصلح لكل زمان ومكان ولكنه لم ينزل في كل مان ومكان !!) فليس ضروريا" أن تحد الحدود بل قد تخفف او تغير بسبب ضوابط وقوانين وأعراف لاتسمح بذلك و كما فعله الرسول لمن أراد للمذنب بالستر وعدم الكشف بل التوبة من هذا العمل وكما فعل أنس بن النضر كما هو في صحيح البخاري عندما أراد نساء أن تقتص من أخته بكسر سنها مقابل فعلتها مع ان الرسول أمر بذلك كون العين بالعين فقال أنس: والله لا تكسر !!فردد الرسول ثلاث مرات وقال لأنس ( ياأنس كتاب الله القصاص )ورد أنس ان ( لا والذي بعثك بالحق لاتكسر ) ؟؟ ولم تكسر ورضوا بالديَّة ؟ ؟ وهذا في عصر الرسول ومع الرسول ورضي الرسول والآخرين بحكم أنس !! وقال رسول الله مدحا" فيه لا ذما" ( إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرَّه ) ؟ لمعرفة الرسول أن هذا الرجل ملهم وانه لايتحدث هكذا,, فما بالك بمن أنكر حديث قد لايكون فعلا" منسوبا" للرسول لكفروه ولرموه بأبشع الصفات والألفاظ ,,ولم يدركوا انه بوجود الرسول وفي مجلسه ردَّ أنس بن النضر حكم الرسول وحكم الله في القرآن !! ولم يكفر بل أمتدح وأثنى عليه الرسول ؟؟
وكذلك هناك قضية أخرى ومن وجهة نظر أخرى وهي ان فطرة الانسان مجبولة ومغروسة فيها صفة الغيرة , فكل الناس لها هذه الصفة
لذلك تجد أنه حتى في الدول الغربية المتحضرة يقوم كثير من الرجال بقتل ازواجهن او عشيقاتهن ( يعني بدون زواج رسمي ) يقدمون على قتلهن عندما يعرفون أنهم خانوا العشرة مع أحد ما ! بل هناك إحصائيات رهيبة عن نسبة اللاتي يقتلن من قبل عشيقاتهن بسبب الغيرة ؟وهناك دراسات وبحوث مطولة بهذا الامر ومن يهمه فاليتابع هذه الدراسات النفسية في قضية الغيرة من كلاالطرفين وخاصة الرجل فأغلب صفات الرجل هو الحرص على أن لا يشاركه أحد في سريره وأن لايكون له أدنى شك بهذا الأمر بينما المرأة حريصة كل الحرص على أن يبقى الرجل مرتبطا" بها فقط دون غيرها .. وهذا يؤكد انه مهما زاد الوعي عند الشعوب وزادت الحريات وحقوق الانسان إلا أنه هناك صفة الغيرة الذي يمتلكه كلا الطرفين ذكرا" او أنثى تجاه بعضهم البعض بأوجه متباينة
لهذا تجد القتل منتشر في كل الشرائع الموضوعة بالرجم ؟ في هذا الأمر إلا في القرآن فلم يتكلم الله عن عقوبة من هذا القبيل ,,وهذا إنما يدل على عظمة الكتاب المبين وأنه حكم عليها بالجلد كعقوبة معنوية أكثر مماهو جسدي وكرادع مرتبط بمجتمع تميز بأعراف وعادات لهذا المجتمع فهو ملزم من هذا القبيل أما مادون ذلك فالأمر مفتوح لهم وهذا منتهى الحكمة الإلهية في هذا الامر المريب
هذه مقدمة الموضوع حتى يكون لكم إلمام بقضية الأحكام والأعراف وصفات البشر واليكم البيان بالتفصيل للرد على هذه القضية الشائكة فتابعونا في الجزء الثاني .................
الجــــــــزء الثــــــانــي
الصورة تبين كيف كان عقيدة الرجم منتشرة في العقائد السابقة
اما الإسلام فهو بريء عن هذه العقيدة وهومروث تسلل إلى هذا الدين في فترة مالله مبديه وهي عقيدة يهودية توراتية ليس لها أصل في الإسلام وإليكم البيـــان :
1- جاء الاسلام بشريعة الرحمة وجاء تخفيفا" لما كان في الشرائع السابقة لذلك قال الله تعالى {ماجَعَل عليكم في الدِّينِ من حَرَج يُريدُ الله ليُخفّف عنكم و خُلِقَ الإنسانُ ضعيفا}الحج،16. فالتخفيف هي شريعة الاسلام ومن العجيب ان شريعة الرجم موجودة عند اليهود وهي لاتفرق بين المحصن وغير المحصن فكل من يزني يرجم ذكرا" كان او أنثى حتى من نهب أموالا" في شريعتهم يرجم ولهم أمثلة كثيرة منها أنهم كانوا في شرعهم يوجبون قطع المكان الذي لابستهُ النجاسة من الثـَّوب، أو من الثوب ومن البدن ايضا!.. شيء غليظ جدا.. هذا ليس لدينا، فلدينا يكون التطهير ويبقى الثوب، تطهير بالماء وينتهي كل شيء، أيضا كان في شرعهم أن إبانة العضو الذي أصاب الخطيئةأي يقطع ويقلع ؟؟ .. عيسى عليه السلام في الإنجيل يقول:(إذا عَثَرتك عينك فاقلعها و ارمها، فهذا خير لك من ان تُرمى كلّك في النار)؟؟....
اما نحن فجاء الاسلام بالتخفيف كما بينت ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت في الشرائع الأخرى
فكيف ياتي بهذا الحد والذي لم يذكره القرآن لامن قريب او بعيد ؟
2- من المعروف أن أكبر عقوبة بإجماع كل العلماء هي عقوبة القتل ومع جرم هذا الفعل الشنيع والقصاص أن النفس بالنفس مع ذلك كله قال القرآن و قتل الخطأ لا يوجد قِصاص القتل بل الكفارة في قوله تعالى (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) [النساء: ]92.
، وأما القتل العمد في شَرعِنا الرّحيم {ومآ أرسلنــآكَ إلا رحمة للعالمين} ،ففيه مجال العفو والصّلح و أخذ الدِّيـَة في قوله تعالى ( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ۗ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ
وَرَحْمَةٌ ۗ )البقرة،178 الله يقول لنا :هذا القاتل أخوك؟ وإن قتل أخاك وإن قتل أباك، وإن قتل ابنك لكنه يبقى أخوك ..اخوك في الملّة والدين والانسانية ، اُعفُ عنه ليكون فعلك هذا مَحْمَدَة لك في الدنيا والآخرة، ولتمتلك أكبر أجر ألا وهي كما قال الله تعالى {ومن احيآها فكأنما أحيا الناس جميعا}المائدة،32 أنت أحيَيتَهُ حين عَفوتَ عنه فكأنك أحييت الناس من عند آخرهم ! كم أجرك؟ اجرٌ لا يُقدَر أجرُه، ولايعلم قدره الا الذي أمَر بالعفوِ والصّفحِ والتجاوز والتسامح الذي لا إله الا هو
مع ان الشرائع الأخرى لاتقبل الدية بل النفس بالنفس ولو كان مخطئا" إذا" أدركنا الله عزوجل بين القصاص في القتل العمد فقط مع فتح مجال للعفو ولكن أبى الفقهاء إلا ان يدخلوا في شؤنه وان يقوموا بالبحث عن احاديث لكي يكون القرآن العظيم تابعا"لها ويخالفوا قول الله تعالى في قوله ((يستفتونك قل الله يفتيكم)أي الإفتاء يكون من الله الى الرسول ومنها الى البشر وليس إتباع العكس لذلك هدد الله ان من يفعل ذلك سيلقى عقابا" شديدا" في قوله تعالى ((ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين، فما منكم من أحد عنه حاجزين) وأكد ان القرآن هو تبيان لأمور إختلفوا فيه وليس العكس فقال عز من قائل (وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه) وهو القائل (ما فرطنا في الكتاب من شيء)).
3- إن المتأمل للأحاديث الواردة من الرسول الكريم والرحمة للعالمين يجد تناقضا" واضحا" بين احاديث الرجم كما سأبينه وبين رحمته ورأفته حتى بالحيوانات وكيفية ذبحها فقد فصلها تفصيلا فهو القائل :(أن الله كتب الإحسان في كل شئ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة , وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة , وليحد أحدكم شفرته , وليرح ذبيحته ) رواه مسلم , حتى في الذبح يجب أن نحد الشفرة ونريح الذبيحة، ,,,,وحتى في القصاص يجب ألا يتم تعذيب المقتص منه بل إراحته بقتلة سريعة، فكيف يكون مطالب البعض بالقتل بالحجر، إذ فكيف لدين يدعو إلى الذبح الرحيم للذبيحة، أن يسمح بقتل رجل أو امرأة بالحجر، فالذي يرجم بالحجر لا يموت بسرعة بل يتعذب قبل أن يفقد روحه، فلا يستقيم ان يكون هذا دينا وإنما هو محظ افتراء على الله وعلى الدين؟ المرتد عند جماهير العلماء له توبة، فإن تاب خُلِّيَ و تُرِك.. ، أما الزاني والزانية المحصنيين لاتوبة لهما !!! ..رجم بالحجارة الى الموت، جعل الفقهاءللمرتد توبة ..و للقـــــاتل توبة ..الله جعل له ذلك، والقاتل حثه الله على العفو عنه ، و ان نصطلح فنأخذ الدّيَة، وليس هذا فحسب... حتى الحِرَابة، السرقات الكبرى الثقيلة ، فقاطع الطريق فيه اعتداء على الاعراض وفيها قتل وفيها اخذ المال.. شيء مخيف، فساد في الارض.. والله قال: {إنما جزاء الذين يحاربون الله وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا ... الآية }المائدة،33، الآية معروفة بآية الحِرَابَة ماذا قال بعدها؟؟؟ قال: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } المائدة،34، لماذا قال: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ) هؤلاء كانوا محاربين وعملوا اشياء فظيعة فقال اذا تابوا قبل القدرة عليهم أي قبل وقوعهم في قبضة القانون، فإن الله غفور رحيم! كيف؟ ولماذا؟! لأن هذا دين الرحمة ، فهذا الدين فلسفة العقوبة فيه صحيح الرّدع والزَجَر.. لــــكن الأهم من هذا غايته تهذيب واستصلاح الناس، ممكن ان يكون والعياذ بالله قاطع طريق مجرم وكذا وبعد ذلك يصطلح ويصبح من احسن الناس! طبعا قبل أن تقدِرَ عليه، لكنك اذا قَدَرتَ عليه وقبضت عليه فالكل سيدّعي التوبة حتى تُفرِج عنه .. لكنهم سيقولون "إلا الزاني والزانية، فالزاني والزانية عضو متسرطن فاسد لا سبيل لإصلاحه لابــــد من بتره ,,,,,.. كلام انشائي ليس له اية واقعية.. فألوف من الناس – ونسأل الله السّتر علينا – وخاصة في الغرب يقضون حياتهم في الزنا وفي المسافحة والعياذ بالله وبعد ذلك يتوبون وتَحسُن توبتهمن ويصبحون بكّائين وقوّامين .. فممكن جدا الزاني يصطلح لكن فقهاءنا جعلوا لهذا توبة ولهذا توبة ولهذا مجال إلا الزّاني المحصن وإلاّ الرجم بالحجارة حتى ؟!! هذا شرع محمد..هذا شرع اليهود، هذا ليس شرع سورة النور فسورة النور واااضحة..ذُكِرَ فيها مئة جلدة، وهل هو شيء بسيط ؟!! فإذا قلتَ لي انه امر بسيط، فانت لم تقرأ كتاب الله، فقد ذكر الله انها عقوبة شديدة جدا ، شديدة بالنسبة الى الجريمة.. بالنسبة الى جريمة الزنا مئــة جلدة هذه عقوبة شديدة جدا.. اقرأ الآية: {و لا تأخُذْكُم بهما رأفَةٌ في دينِ الله} يعني من كثر ماهي شديدة ممكن ان تنساق انت بدافع الشفقة، وستقلل عدد الجلدات تدريجيا.
4- بينت سورة نور كل شيء بالتفصيل لذلك قال الله تعالى في بداية السورة مباشرة (سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا) فهي مفروضة ولاتحتاج الى تاويل او تفسير من عند أحد ؟ ثم أكمل فقال (وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ) أي هي بينة وواضحة وقد اخبرنا بذلك فلماذا نقول انها ليست بينة وواضحة ونحتاج الى دعمها بأسانيد وتاويل ؟ثم بين الله عزوجل العقوبة للزناة فقال (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) وهي واضحة وبينة (الزانية والزاني ) من ألفاظ العموم خاصة وان الألف واللام تفيد عدم التمييز وتشمل المحصن وغير المحصن ذكرا" او أنثى ,,إنتهى كل شيء وتبينت العقوبة لكن فقهاءنا أكدوا انها ليست واضحة وليست شاملة بل ولا بد ان ننسخ منها أشياء وأن هناك آية نسخت وكتم الرسول عنها بالأدلة الثابتة ؟؟ ورأفة بالأمة لم يحفظها القرآن !!وكل من يتكلم بضد هذا يتهمومه انه يشكك في الاحاديث ومنها ان يشككوا في هذا الدين لكني أقول لكم أنتم الذين جعلتم الناس تشكك بالدين وجعلتم الامة في حيرة من امرها ومن هنا دائما كلما مررت بهذه المواضيع اقول صدق رسول الله الذي قال: (لا تكتبوا عني شيئا إلا القرآن، ومن كتب عني شيئا"غير القرآن فليَمحُه)وهذا حديث في صحيح مسلم !!، لأنه كان يعلم أنه بإسم الأحاديث سيُكذَب عليه وعلى اصحابه وعلى كتاب ربه نحن ندين الله تبارك وتعالى بأن النبي ماكتم شيئا من كتاب الله.
في حديث مسروق ابن عبد الرحمن ابي عائشَ الكوفي..تلميذ ام المؤمنين عائشة رضوان الله عليهما قالت له: في حديث أختصره ( ,,,,,,,, مَن حدّثك ان محمدا كتمَ شيئا من كتاب الله فقد أعظَمَ على الله الفِرْيَة والله يقول ياأيها الرسول بلغ ماأُنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ,,,,,,,) رواه مسلم أيضا" !؟
لكن ابن الضُرَيْس -غفر الله لنا و له –في كتابه <فضائل القرآن> يروي عن عبدالله بن عمر وبالسّنَد.. عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: ( لايقولنّ احدكم قرأتُ القرآن كُلَّهُ ومايدريك ماكله :قد ذهب قرآن كثير ولكن ليقل قد أخذت منه ماظهر )؟؟أي القرآن كله لايعرفه الا الله،وفيه اشياء رُفِعَت منه؟ وما ادراكم!. أي كلام فارغ هذا ؟؟؟ (و عبدالله وعمر الفاروق بريئون مما نُسِبَ اليهما) .
ومما يزيد الطين بلة ان هذا وجد في الصحيح بخاري ومسلم: عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب صعد المنبر فخطب الجمعة ، وكان مما قال رضي الله عنه فقال : (إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَرَأْنَاهَا ، وَعَقَلْنَاهَا ، وَوَعَيْنَاهَا ، رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ ، وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ ، أَوْ الِاعْتِرَافُ) . زاد أبو داود (4418) : (وَايْمُ اللَّهِ ، لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ : زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، لَكَتَبْتُهَا) وصححه الألباني في صحيح أبي داود ومعاذ الله من أن يقول عمر أمرا" كذلك ,,,,وهو مخالف لقول الله تعالى {إنا نحن نزلنا الذكر وإنّا له لحافِظون}الحجر،9 ثم لماذا يؤكد على الرجم مع انه هناك آيات أخرى قالوا انها نسخت لفظا" ؟
هل هناك من إنتقد الرجم حينها ام أن هناك من إنتقد هذا الحد في زمن تدوين الحديث فأدخل هذا القول كي يمرر ويكون له الحجة الدامغة ؟لاندري .....
وزاد من الطين بلة أكثر واكثر عندما جاءت أحاديث بالآية الموجودة والتي يقولون ان لفظها نسخ مع بقاء الحكم ؟؟ في مسند الامام مالك عن سعيد بن المسيد انه سمع عن عمربن الخطاب(حاشاه)عندما بين الآية المنسوخة في نهاية الحديث وفيها(,,,,ثم قال إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله تعالى لكتبتها ((الشيخ والشيخة فارجموهما ألبتة )) ؟؟ فإنا قد قرأناها,,,) مع العلم أن علماء الجرح والتعديل بينوا سن سعيد بن المسيب لما استشهد عمر كان سنتين فقط ؟ -وهناك روايات عدة لهذه الآية- !- والغريب أن الشيعة أيضا" تؤمن بهذه الآية وهي موجودة في الكافي ولكن بزيادة كلمة ( لذة ) !! وهي كلمة لاتلييق مطلقا".
ومن العجيب أن كل من يقرأ هذه الكلمات يعلم انه ليس بقرآن فكلامه ركيك وحاشاه أن يقول الله هذه الكلمات ؟ ولماذا يخفيه الله عنا وهل يستحي الله من كلامه حاشاه ؟ فبرروا وقالوا ( لأنه عقاب مخيف فضيع ) ؟ كلام لايعقل فأي حكمة ان يبقى الحكم وينسخ اللفظ فقط فأين التخفيف كما أحتج به العلامة الفقيه (ابن حجر الهَيْتمي) في شرحه <تُحفة المحتاج> على منهاج الإمام النووي!! ... ثم الاعجب أنه لو كانت الآية صحيحة حاشا القرآن فكيف علِم الفقهاء ان هذه الشيخة محصنة وهذا الشيخ محصن ؟ ألا يمكن أن يكونا قد شاخا ولم يكتب لهم الزواج فلماذا يرجمون ماداموا غير محصنين!!!!
و من غرائب أحاديث الرجم الأثر الذي يقول "أتيَ عمر بمجنونة قد زنت، فاستشار فيها أناسا، فأمر بها عمر أن ترجم " حتى أقنعه علي بتركها!! ,,أبو داود وأحمد
إنني أحزن كثيرا" عندما أرى أغلب العلماء قد أكدوا على صحة الخبر الآية المنسوخة لفظا" , طبعا" قاموا بتأويلات لهذا الاحاديث ليبرروا أصحيتها.
والأكثرسخرية هي ماوردت عن عائشة (رض) حاشاها من ان تنقل مثل هذه الاحاديث يرويه محمد بن اسحاق :(آية الرجم ورضعات الكبير عشر فكانت في ورقة تحت السرير في بيتي فلما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشاغلنا بأمره ودخلت دويبة لنا فأكلتها )؟؟ وفي رواية احمد في مسنده وابن ماجة في السنن لفظة (فلما مات رسول الله صلى الله علي وسلم تشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها ) !!!
أهكذا يحفظ القرآن المحفوظ من رب العالمين؟ ..وإن أنكره بعض من العلماء لكن لماذا يكتبه أمثال هؤلاء الراسخون في مسانيدهم عن أم المؤمنين عائشة....
كل هذا ليؤكدوا ان الرجم قد أقره رب العالمين !!
وهو كلام باطل ولا يبنى عليه أي أساس في الحكم
5- والدليل القاطع الذي لم ينتبه إليه الفقهاء أن عقوبة المحصنة كماهم يقولون الرجم وان عقوبة الأَمَة ( أي المرأة المملوكة يعني الجارية ) هي نصف عقوبة المرأة الحرة كما أخبرنا الله في قرآنه بوضوح في قوله تعالى (وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ [فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ] مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
فإذا كان عقوبة الجارية المحصنة هي نصف عذاب الحرة فكيف تكون عقوبة الزنا لها فالحرة عقوبتها الرجم أي الموت فهل تكون عقوبتها نصف الرجم أي نصف الموت !! فهذا دليل باطل على عدم وجود الرجم مطلقا" وللتأكيد فإن من يتتبع آيات سورة نـــور كماهو مبين في
قوله تعالى : (( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين )) . هنا حرم الله الزانية على المؤمن وهذا يدل على بقائها حية من بعد إقامة الحدعليها وهو مائة جلدة ، ولو كان الحد هو الرجم لما كانت قد بقيت من بعده على قيد الحياة؟وكل عقوبات العذاب المذكورة بعد هذه الآيات في شان الزوج والزوجة والإتيان بالشهود مقابل شهادة كلاهما على الآخر ورد الشهادة هي راجعة الى حد الجلد مائة جلدة المذكورة في أول سورة النور
لذلك بينت الآية التالية أنه إذا رأى رجلاً يزني بامرأته ولم يقدر على إثبات زناها بالشهود فإنه يحلف أربعة أيمان أنه رآها تزني وفي هذه الحالة يُقام عليها حد الزنا ، وإذا هي ردت أيمانه عليه بأن حلفت أربعة أيمان أنه من الكاذبين فلا يُقام عليها الحد لقوله تعالى : (( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربعة شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ويدرؤ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين )) . إذا" العذاب و درء العذاب هو ماذكر في بداية السورة وهي الجلد فالجلد هو العذاب المعني بالزوجة المحصنة التي شهد عليها زوجها بأربعة شهادات ,,,,
فأين الرجم ؟ إنتهى
6- قوله تعالى : (( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون )) . هنا ذكر حد القذف ثمانين جلدة بعد ذكره حد الجلد مائة . يريد أن يقول : إن للفعل حد ولشاهد الزور حد وانتقاله من حد إلى حد يدل على كمال الحد الأول وتمامه ، وذكره الحد الخفيف الثمانون وعدم ذكر الحد الثقيل الرجم يدل على أن الرجم غير مشروع لأنه لو كان كذلك لكان أولى بالذكر في القرآن من حد القذف .
7- إن صح هذا الحديث ولو انا مقتنع تماما" أن الرسول صلوات الله عليه لم يفعل ذلك قط ولكن لنواصل معا" في بيان الاحاديث عن الرجم ففي هذا الحديث المروي عن ابن عمر يتضح ان الرجم لم يكن أمرا" ربانيا" بل هي شريعة يهودية لم يعرفه الرسول وأنه أخبر اليهود في كتاب التوراة عن عقوبة الزاني والزانية في شريعتهم ولقضية تمس المجتمع اليهودي في المدينة المنورة وهذا هو الحديث:
حَدَّثَنَا مَالِك عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ جَاءَتْ الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ فَقَالُوا نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ ثُمَّ قَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَابَعْدَهَا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ارْفَعْ يَدَكَ فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ فَقَالُوا صَدَقَت يَا مُحَمَّدُ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ قَالَ مَالِك يَعْنِي يَحْنِي يُكِبُّ عَلَيْهَا حَتَّى تَقَعَ الْحِجَارَةُ.
نلاحظ من خلال هذه القصة أن الرسول لم يكن على علم بعقوبة الزنا، ولم يسأل اليهود عن هوية المرأة أو الرجل هل هما متزوجان أم لا. فكيف اكتشف الفقه أن عقوبة الجلد تعود على غير المحصن بينما عقوبة الرجم تعود على المحصن؟
8- في رواية قصة الغامدية المشهورة والتي وجد في موطأ الامام مالك وهي غير موجودة في كتاب البخاري بينما حفل بها كتاب مسلم حيث سميت في رواية ب" الغامدية" أي أنها من غامد، وقيل في رواية أخرى أنها من جهينة وإختلف العلماء في هذه الروايتين أهي من جهينة ام غامد فهو مضطرب من حيث معرفة من أين هي المرأة ؟فبرروا ان غامد هي بطن من بطون جهينة لكن كتاب (جمهرة انساب العرب لأبن حزم) تبين ان غامد من بطون الأزد ؟؟؟
نجد في القصة امرأة تعترف بالزنا وتريد من الرسول أن يطهرها في الدنيا - رغم أن فكرة الطهارة الدنيوية غير موجودة في الإسلام، وإنما يؤجل الإسلام العقاب إلى الآخرة، بينما فكرة الطهارة الدنيوية معروفة لدى المسيحية- فلما جاءت إلى النبي أمهلها أن تلد ابنها ثم ترضعه، فأمر بحفر حفرة لها الي صدرها ، وأمر الناس فرجموها ، فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمي به رأسها فتطايرت دماؤها علي وجه خالد فشتمها خالد ، فقال النبي " انها تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له " . نلاحظ هنا، أيضا، أن مصطلح "صاحب المكس"- وهو من يجمع الضرائب عند المنافذ التجارية أو بتعبير عصرنا هو رجل الجمارك - قد ورد في الانجيل مقترنا بالظلم " المكاسون " او
" العشارون ".؟؟ كما يظهر من القصة أن الرسول حاول تجنب إقامة الحد على هذه المرأة لولا إصرارها وهو ما يتناقض مع مايتناقله العلماء عن النبي أنه كان شديد الحرص على إقامة الحدود ((طبعا" حسب تعبيرهم هم )أو ليس هو القائل: "ألا إن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها".هذا من حيث المتن أما من حيث السند، فالقصة تعتبر من خبر الآحاد ، حسب تعبير الفقهاء، أي أنها لم تكن متواترة عن الرسول، رغم أنها من المفروض أن تتواتر، لأن فعل الرجم شارك فيه جمع من الناس وشاهده جمع من الناس، فكيف يروي القصة واحد من الناس؟
9- ورد في كتاب البخاري هذه القضية عن قصص الرجم حيث (سئل عبد الله بن أبي أوفى عن الرجم : أكان قبل سورة النور أو بعدها؟ ( يريد السائل بذلك أن تكون آية سورة النور منسوخة بحديث الرجم أو العكس ، أي أن الرجم منسوخ بالجلد ) فقال ابن أبي أوفى : لا أدري) ولكن ؟السؤال هو هل فعل الرسول ينسخ حكم القرآن حاشاه ,,ولذلك جاءوا بآيات منسوخة لفظيا" وأوردوا ان له حكمها باقي ؟ لكي يمرروا المسالة لأنه لولا ذلك لكان مخالفا" للقرآن الصريح ,,ومنهم من خالف الرجم بقولهم ان حكم الرجم كان قبل مجيء أيات سورة النور وأنه كان يحكم بشريعة اليهودفي قوله تعالى ( وانزل التوراة والانجيل من قبل هدى للناس ) والالف واللام في (الناس) للعموم وعلى انهم مكلفين بها في التشريعات غير الموحية بعد الى الرسول ولما جاءت آيات الحد بالجلد ألغيت ونسخت حد الرجم ولو سلمنا بهذا الامر يكون حد الرجم قد ألغيت تماما" ولاداعي للكلام عنها( ولو اننا نسلم الى كون الحادثة لم تكن قد حصلت أصلا" ) لكن فقط لإثبات إلغاء حد الرجم إن وجد ؟
10- أدعوا كل قاريء لهذه الأدلة ولم يقتنع ؟أن يتمعن في هذا الحديث الوارد في كتاب البخاري - باب إذا أقر بالحد ولم يبين هل للإمام أن يستر عليه- "حدثني عبد القدوس بن محمد: حدثني عروة بن عاصم الكلابي: حدثنا همَّام بن يحيى: حدثنا إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل فقال: يا رسول الله، إني أصبت حداً فأقمه علي، قال: ولم يسأله عنه، قال: وحضرت الصلاة، فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة، قام إليه رجل فقال: يا رسول الله، إني أصبت حداً، فأقم فيَّ كتاب الله، قال: (أليس قد صليت معنا). قال: نعم، قال: (فإن الله قد غفر لك ذنبك، أو قال: حدَّك)". أي أن الصلاة تغفر الذنب و تمحو عقوبة الرجم، وهذا ما يتناقض مع الأحاديث الاخرى
وأخـــــــيــــــــــرا" :
الرجم عقوبة جاهلية توارثها المسلمون من ثقافة جاهليةو عقائد توراتية وما كان لها بالقرآن صلة وهي عقيدة يهودية تسللت إلينا كما صرح به الشيخ محمد ابو زهرة وهكذا ورد في التوراة في سفر التثنية كحكم لعقوبة على الزاني والزانية
( 20-21- وَلكِنْ إِنْ كَانَ هذَا الأَمْرُ صَحِيحًا، لَمْ تُوجَدْ عُذْرَةٌ لِلْفَتَاةِ يُخْرِجُونَ الْفَتَاةَ إِلَى بَابِ بَيْتِ أَبِيهَا، وَيَرْجُمُهَا رِجَالُ مَدِينَتِهَا بِالْحِجَارَةِ حَتَّى تَمُوتَ، لأَنَّهَا عَمِلَتْ قَبَاحَةً فِي إِسْرَائِيلَ بِزِنَاهَا فِي بَيْتِ أَبِيهَا. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ
-22- إِذَا وُجِدَ رَجُلٌ مُضْطَجِعًا مَعَ امْرَأَةٍ زَوْجَةِ بَعْل، يُقْتَلُ الاثْنَانِ: الرَّجُلُ الْمُضْطَجِعُ مَعَ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ إِسْرَائِيلَ
-23- إِذَا كَانَتْ فَتَاةٌ عَذْرَاءُ مَخْطُوبَةً لِرَجُل، فَوَجَدَهَا رَجُلٌ فِي الْمَدِينَةِ وَاضْطَجَعَ مَعَهَا-24-فَأَخْرِجُوهُمَا كِلَيْهِمَا إِلَى بَابِ تِلْكَ الْمَدِينَةِ وَارْجُمُوهُمَا بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَا. الْفَتَاةُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لَمْ تَصْرُخْ فِي الْمَدِينَةِ، وَالرَّجُلُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَذَلَّ امْرَأَةَ صَاحِبِهِ. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ ).
ملاحظة :
لقد ذكرت كلمة رجم خمسة مرات في كتاب الله عن شعوب سلفت نزول التحكيم الإسلامي وهو كالآتي:
{قَالُواْ يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ }هود91
{إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً }الكهف20
{قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً }مريم46
{قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ }يس18
{وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ }الدخان20
كل هذه الآيات الكريمة القرآنية تثبت أن الرجم غير مقبول في الإسلام كوسيلة ردع للمنحرف عن شريعة الله ومن تكبَّده أو هُدِّد به عبر التاريخ البشري قبل نزول القرآن وبعده كان تسلطا وطغيانا كما تنص الآيات الصريحة !!



الجمعة، 26 يوليو 2024

أضواء على فكر دعاة السلفية الجديدة وقفات مع مؤلف كتاب "حوا ر هادئ"

 بسم الله الرحمن الرحيم

? ? :
إن الحمد لله نحمد ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله: }يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون{، }يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا{، }يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما{...

أما بعد فإن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار...ثم أما بعد:
ما هي القضية ؟!
لمذا كتبنا كتاب (الخطوط العريضة لأصول أدعياء السلفية...) ؟
هذه خلاصة الخطوط.
لم يتصد أحد ممن كتبنا فيه الخطوط لكتابة رد علمي مكتوبا عليها، وإنما تصدى للرد زميل كريم ظهر من كتابه أنه لم يعرف اصول هذه الطائفة، ولا تابع عملها ولاردود علماء الدعوة عليهم.
& هانحن ندخل مع الأخ مبارك بن سيف الهاجري في حوار هادئ أيضا كما أراده.
كنت قد جمعت ما جعله بعض طلاب العلم المعاصرين اصولا في الدين والصقوها ونسبوها إلى سلف الأمة وادعوا أنها أصول المنهج السلفي، وأن السلفي لا يكون سلفيا إلا إذا اعتقدها وتبناها، ومن هذه الأصول:
(إيجاب معرفة الأخطاء التي وقع فيها العلماء والتحذير منها)...
و(أن كل من وقع في بدعة فهو مبتدع)...
و(كل من وقع في الكفر فهو كافر)...
و(أن من حكم عليه بالبدعة وجب هجرانه)،
و(أن كل جماعات الدعوة إلى الله في الوقت الحاضر هي جماعات بدع وضلالات،
وأنها امتداد للفرق القديمة الخارجة عن الإسلام)...
و(أن كل عالم أو داعية وقع في بدعة وجب إهدار كل حسناته وتنفير الناس منه،
وعدم الاستفادة من أي خير يقدمه للمسلمين،
ولا يجوز ذكره بخير حتى لا "يلمع" ويغتر به المسلمون).
وزعم بعضهم أن:
(الجهاد في سبيل الله اليوم قد أوصد بابه وسقط التكليف به حتى يخرج إمام يجمع المسلمين جميعا)!!...
و(أن من قاتل اليوم عدوا من الكفار فهو منتحر غاد إلى عذاب الله)!...
و(أنه لا يجوز إزعاج حاكم من حكام الأرض بموعظة أو نصيحة إلا أن يسر ذلك إسرارا)...
و(أنه يجب تطبيق المقولة المأثورة: دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله)...
و(أن هذه يجب تطبيقها على واقعنا الآن)...
و(أنه لا يجوز تقلد ولاية أو وزارة في الحكومات الحاضرة
لأن الفصل بين الحكم والإسلام قد اصبح امرا مقضيا)...
و(أنه لا يجوز مقاومة اليهود والنصارى وأعداء الأمة بأي مقاومة،
بل ولا مجرد التفكير في حربهم وإرهابهم لأن سيطرتهم على المسلمين قد أصبحت أمرا لا مفر منه،
ولا طاعن عليه)!!
و(أنه يجب الاستسلام لهذه المقادير حتى يكشفها الله من عنده) !!...
و(أنه لا يجوز للمسلم اليوم أن ينظر في أحوال أمته، ولا يعلم شيئا عن واقعها
ولا أن يتبصر بشيء من مآسيها ونكباتها
لأن معرفة ذلك لا تكون إلا بقراءة الجرائد والصحف والمجلات والاستماع إلى الإذاعات الأجنبية،
وكل هذا اتباع لسبيل غير المؤمنين، ووقوع في شراك الكافرين)!!
وحتى لا يصعق مسلم مما أسرد من أفكار هذه المجموعة وأصولها، ويظن أنني أفتري أو أبالغ، أقول: إي والله هذه هي اصولهم وما دونوه بأيديهم وزعموا أن هذه هي أصول المنهج السلفي!!، وكان مما قالوه أيضا وأصلوه

(أن كل جماعة من المسلمين اجتمعت على خير ودعوة وسمت نفسها بأي تسمية ((جمعية - لجنة - جماعة - هيئة - حزب...الخ) فهي جماعة بدعة وشر قد خالفت سلف الأمة الذين لم يعرفوا هذه الطريقة قط...)

(وعلى هذا الأساس فكل جماعات الدعوة إلى الله جماعات بدعية مفرقة للأمة يجب حربها والقضاء عليها...)، و(أن السلفي الداعي إلى الله لا يجوز أن يعمل في إطار أي تجمع قط ولو سمى هذا التجمع جماعة أو جمعية أو لجنة أو هيئة أو أي مسمى من المسميات، وإلا كان ضالا مبتدعا)!!
وأصلوا كذلك (أن جميع وسائل الدعوة توقيفية شأنها شأن أسماء الله وصفاته، وأصول الدين من صلاة وصوم وزكاة لا يجوز الأخذ بأية وسيلة جديدة للدعوة مهما كانت هذه الوسيلة) وعلى هذه الأصول حرموا دخول المسلم في (النقابات المهنية، والاتحادات الطلابية، والمجالس التشريعية...الخ) !!
ولما قام أفراد هذه المجموعات في تطبيق هذه الأصول إذا بهم يبدعون عددا كبيرا من الدعاة إلى الله، ويضللون جماعات الدعوة إلى الله القائمة جميعها، ويمنعون الشباب الملتزم من معرفة شيء عن واقع أمتهم، وإذا تكلم داعية في أي خطر يهدد الأمة من اليهود والنصارى، أو المنافقين والعلمانيين رموه بالبدعة والخروج عن منهج السلف واهتمامه بالسياسة !! وتركه للدين، ورتبوا على ذلك إهدار كل عمله وجهاده واستحلال عرضه، واتهامه في دينه من باب (ألحق به كل بلية) !!

وانصرفت مجموعات من شباب الإسلام إلى حرب الدعاة إلى الله، وقدموا ذلك على حرب أعداء الإسلام وشرعوا يجدون ويجتهدون للوقوف على سقطة من سقطات الدعاة إلى الله عز وجل من أجل جرحهم وإسقاط عدالتهم، بل تكفيرهم وإخراجهم من الدين أحيانا...

لما رايت ذلك كله، ورأيت تصدي علماء الإسلام والسنة على الحقيقة من أمثال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - مفتي المملكة العربية السعودية - والمحدث العلامة محمد ناصر الدين الألباني، وسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، والعلامة الشيخ ابن جبرين، وفضيلة الشيخ ابن قعود، وفضيلة الشيخ عبد الله الغنيمان، والعلامة بكر أبو زيد، وشيخنا وأستاذنا عبد الرحمن بن عبد الخالق لهذه الطائفة الجديدة...جمعت الأصول التي أصلها أصحاب هذا الاتجاه الجديد في السلفية، وأقاموا على أساسه الولاء والبراء مع غيرهم وصنفوا على ضوئه الناس، فكانت هذه الأصول الثلاثون التي جمعناها في الطبعة الأولى ثم إحدى وخمسين في الطبعة الثانية، وذلك من باب التحذير من هذه الأصول الفاسدة، وبيان أنها ليست من أصول أهل السنة والجماعة كما يدعون، وليست أيضا من أصول المنهج السلفي كما يقولون، وكان وقع هذه الكتاب على أصحاب هذه الأصول وقع الصاعقة، فبهتوا لما رأوا أصولهم أمام أعينهم، وأنها تخالف أصول أهل السنة والجماعة حقا، ولم نرد أن نفضحهم بأعيانهم حتى يعود من يعود منهم إلى الحق، وتنسى هذه الأصول الفاسدة التي لو اعتنقت واتبعت لأفسدت حال المسلمين.

وللأسف أنه لم يتصد أحد ممن وضع هذه الأصول للرد على هذا الكتاب الذي سميناه (الخطوط العرضية لأصول ادعياء السلفية الجديدة)، ولكن كتب أخونا مبارك بن سيف الهاجري رسالة سماها (حوار هادئ مع الأخ...) ضمنها اعتراضات شكلية لا طائل تحتها.
وقد أتاح هذا الحوار لنا فرصة ثانية لإلقاء الضوء على هذه الأصول، وبيان القائلين بها، وذكر شيء من أقوالهم...
وهانحن ندخل حوارا خادئا أيضا مع أخينا مبارك بن سيف ليعلم أن هذه الأصول التي نسبناها للقوم هي أصولهم وليست سقطات كما يظن، وأنهم يقيمون عليها الولاء والبراء، فمن وافقهم في أصولهم فهو سني سلفي، ومن خالفهم بدعوه وحاربوه وهجروه، واستحلوا منه ما يستحل المسلم من الكافر، وزادوا هم على ذلك.
وقد رتبت حواري مع الأخ مبارك إلى وقفات حيث نقف عند كل شبهة أوردها ونذكر ما فيها وأدلتنا فيما قلناه وسطرناه.
والله نسأل أن تكون هذه الوقفات، وهذا الحوار مما يجلي الحقائق ويعري أصول هذه الجماعة، ويزيل عن أعينهم الغشاوة ويردهم إلى الحق.
كتبه
د. عبد الرزاق بن خليفة الشايجي
الكويت في غرة ربيع الأول سنة 1416هـ

 

الوقفة الأولى

الأخ مبارك بن سيف جهل هذه الطائفة ولذلك استنكر كتاب الخطوط العريضة

& قال الأخ مبارك : " فهلا كشف الشايجي عن هذه الطغمة الباغية …" وأقول هذه الوقفات هي وفاء وإجابة لطلبه فأقول:

يبدو أن الأخ مبارك بن سيف – رعاه الله – يجهل هذه الطائفة ولا يعرف عنها إلا بعض الأخطاء والسقطات، ولم يطلع على فكرها كله ، ولا عرف الأخطار التي تهدد أمة الإسلام بعامه ، والسلفيين والدعوة السلفية بخاصة من نشأة هذه المجموعة بينهم ، وانتسابهم إلى المنهج السلفي وادعائهم أن أصولهم المبتدعة هذه هي أصول أهل السنة والجماعة ، ومن أجل جهل الأخ مبارك بن سيف بهذه الطائفة قال في رسالته التي سماها ( حوار هادئ مع الأخ الدكتور عبدالرزاق بن خليفة الشايجي ) قال :
" فهلا كشف الشايجي عن هذه الطغمة الباغية ، وهؤلاء الأدعياء فأظهر أسماء خمسة أو ستة أو سبعة أو أقل أو أكثر من كبارهم وأئمتهم المتفقين على هذه الأصول العظيمة .." ( الحوار / 40 )
ونقول للأخ مبارك بن سيف :
أولا: إن لك يا أخي مبارك ما أردت ، فإن الأئمة الأعلام الذين ذكرنا أسمائهم آنفا قد حذروا منهم تحذيرا ، وقد جمعنا نحن كثيرا من الغث الساقط الذي قالته هذه الطائفة وجعلته أصلا للسلفية ، وسنقدمها للعالم اجمع ولأئمة الإسلام ( لتكون فضيحة هذه الطائفة على رؤوس الأشهاد ، ويرمون بالبدعة على لسان الأئمة الأعلام ) وليكون لك بذلك الشكر فإن ( الدال على الخير كفاعله ).
فأبشر فسنضع لك وللعالم كله أقوال هذه الطائفة بنصوص كلامها أمام كل أصل من الأصول الثلاثين التي جمعناها عنهم ، بل وسنزيد بعض الأصول الجديدة مما أحدثوه فانتظر صدور ذلك عنو قريب إن شاء الله تعالى !!
وإن كنت عجلا فارجع إلى شريط الفرسان الثلاثة لتطرب سمعك بنصوص أقوالهم ومن أفواههم .
وسيطلع العالم ويدهش كيف تصدر هذه الأقوال ممن يدعي نصرة السنة و السلف !! وسيكون كل قول موثقا من مصدره ، ولتعلم يا أخ مبارك أننا لا نلقي الكلام على عواهنه.
ثانيا: نحن نعذرك – يا أخي مبارك – في أنك تجهل أمر هذه الطائفة التي حذر منها العلماء وبينوا انحرافهم وزيفهم ، وخطأ منهجهم ، وذلك بالرغم م شهرة ذلك وانتشاره ولكن يبدو أنك كنت مشغولا ببحث الدكتوراه، وهذا على كل حال أمر تعذر به ، وهنيئا لك ( شهادة الدكتوراه ) ، ونسأل الله أن يجعلها لك لا عليك ، ولكننا ندعوك وقد تصديت للدفاع عن هذه الطائفة وأنت تجهلهم أن تعرف أصولهم ، وأن تنضم إلى ركب علماء الدعوة السلفية في التحذير من شرهم وبدعتهم ، وسنوفر لك الوقت والجهد بأن نضع بين يديك مجموعة كبيرة من أقوالهم البدعية وشرحا من كلامهم أنفسهم لأصولهم التي أصلوها ، وذلك في طبعتنا الثالثة إن شاء الله لكتاب (الخطوط العريضة) … وقد عبت علينا في طبعته الأولى فأبشر فسنضع لك أقوالهم وأسماءهم وذلك لقطع عذرك في القعود عن التحذير من هذه المقالات والأصول الفاسدة.
ثالثا: لاشك عندنا أنك تجهل هذه الطائفة بدليل أنه مع اشتهارها وكتابة أهل العلم فيها غلا أن حالك كحال من لم يسمع ، ولم يقرأ شيئا ثم إنك قد سقطت في كتابك بما يعده هؤلاء بدعة عظيمة وخروجا من منهج السلف وهو استشهادك بأقوال الشيخ الدكتور سفر الحوالي مستحسنا لها ومادحا له ، ومثنيا عليه . وهذه كبيرة من الكبائر عند هذه المجموعة لأن مثل الشيخ سفر الحوالي عندهم مبتدع ضال أخطر من اليهود والنصارى ، ولا يجوز ذكر محاسنه ، ولا الاستشهاد بكلامه ، ومن ذكر محاسن المبتدع عندهم فهو مبتدع مثله .. فأنت يا أخ ( مبارك ) مبتدع عند هذه الطائفة ومع ذلك تدافع عنها ، واسأل أقربهم إليك : هل ذكر أمثال الشيخ سفر الحوالي بخير يعد بدعة أم لا ؟!
فإن قالوا بدعة ( صدقوك ) وإن قالوا لا فهي ( تقية ) – وللأسف – التقية من مذهبهم …
ولذلك نقول للأخ مبارك : بارك الله فيك لقد تطوعت للرد عن جماعة أنت مبتدع عندهم وستكون من ضحاياهم كما كان غيرك ممن مدحوه عند موافقته ثم بدعوه عند مخالفتهم ..
أما الجواب الصريح في أسمائهم وتعريتهم فاشتهارهم باسم أهل المدينة ، وأهل الكوفة ، وأهل خراسان مغن عن ذكر أشخاصهم وأعيانهم لندع فرصة العودة والرجوع إلى الحق وغلا سنجلي لك الحقائق في القريب العاجل.
ومثل هؤلاء مالك وللدفاع عنهم ؟ وقد جبنوا جميعا أن يدافعوا عن أنفسهم ، وأن يذكروا خطئا واحدا في كتابي ( الخطوط العريضة ) أو إنني كذبت عليهم في أصل واحد مما أصلوه .. ثم جئت أنت – هداك الله – يا أخ مبارك لتقول ( وأين هذه الطغمة الباغية ، والطائفة التعيسة ؟!)

الوقفة الثانية

لست أول المصنفين في هذه المجموعة ولا أول من حذر من بدعتهم أول من حذر من هذه الفتنة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز – مفتي المملكة العربية السعودية – في بيانه التاريخي الصادر بتاريخ (17/6/1414هـ).

&للمشايخ ابن عثيمين، وابن جبرين، وابن قعود، وابن غنيمان كلمات تكتب بماء الذهب في التحذير من هذه الفتنة.

&لم يكتب في بيان حقيقة هذه الطائفة الجراحة خير من الشيخ بكر أبو زيد - حفظه الله - ، وكتابه (تصنيف الناس بين الظن واليقين) لا يقدر بثمن.

&بيان طلاب العلم الذي صدر في الكويت، وتقريظ سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز له حلقة عظيمة في الرد على هذه الطائفة.

لم أكن أول المحذرين من هذه الطائفة بل أنا تابع لمشايخ الدعوة السلفية الذين حذروا من هذا الانحراف في فهم منهج السلف الصالح، فقد تكلم في هذا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، مفتي المملكة العربية السعودية، وسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، وفضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين، وفضيلة الشيخ عبد الله بن قعود، وفضيلة الشيخ عبد الله الغنيمان، والمحدث العلامة محمد ناصر الدين الألباني، وشيخنا وأستاذنا عبد الرحمن عبد الخالق، ولجميع هؤلاء الأفاضل بيانات وأشرطة ومراسلات وكتب.

لقد كان أول المصنفين فيهم سماحة الشيخ الوالد عبد العزيز بن عبد الله بن باز الذي كتب بيانه المشهور وهذا نصه:

"الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد الأمين وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته إلى يوم الدين أما بعد:

فإن الله عز وجل يأمر بالعدل والإحسان وينهى عن الظلم والبغي والعدوان، وقد بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بما بعث به الرسل جميعا من الدعوة إلى التوحيد، وإخلاص العبادة لله وحده، وأمره بإقامة القسط ونهاه عن ضد ذلك من عبادة غير الله، والتفرق والتشتت والاعتداء على حقوق العباد، وقد شاع في هذا العصر أن كثيرا من المنتسبين إلى العلم والدعوة إلى الخير يقعون في أعراض كثير من إخوانهم الدعاة المشهورين ويتكلمون في أعراض طلبة العلم والدعاة والمحاضرين، يفعلون ذلك سرا في مجالسهم، وربما سجلوه في أشرطة تنشر على الناس وقد يفعلونه علانية في محاضرات عامة في المساجد وهذا المسلك مخالف لما أمر الله به رسوله من جهات عديدة منها:

أولا: أنه تعد على حقوق الناس من المسلمين، بل خاصة الناس من طلبة العلم والدعاة الذين بذلوا وسعهم في توعية الناس وإرشادهم وتصحيح عقائدهم ومناهجهم، واجتهدوا في تنظيم الدروس والمحاضرات، وتأليف الكتب النافعة.

ثانيا: أنه تفريق لوحدة المسلمين وتمزيق لصفهم، وهم أحوج ما يكونون إلى الوحدة والبعد عن الشتات والفرقة وكثرة القيل والقال فيما بينهم، خاصة وأن الدعاة الذين نيل منهم هم من أهل السنة والجماعة المعروفين بمحاربة البدع والخرافات والوقوف في وجه الداعين إليها، وكشف خططهم وألاعيبهم، ولا نرى مصلحة في مثل هذا العمل إلا للأعداء المتربصين من أهل الكفر والنفاق او من أهل البدع والضلال.

ثالثا: أن هذا العمل فيه مظاهرة ومعاونة للمغرضين من العلمانيين والمستغربين وغيرهم من الملاحدة الذين اشتهر عنهم الوقيعة في الدعاة، والكذب عليهم والتحريض ضدهم فيما كتبوه وسجلوه، وليس من حق الأخوة الإسلامية أن يعين هؤلاء المتعجلون أعداءهم على إخوانهم من طلبة العلم والدعاة وغيرهم.
رابعا: إن في ذلك إفسادا لقلوب العامة والخاصة ونشرا وترويجا للأكاذيب والإشاعات الباطلة وسببا في كثرة الغيبة والنميمة، وفتح أبواب الشر على مصاريعها لضعاف النفوس الذين يدابون على بث الشبه وإثارة الفتن ويحرصون على إيذاء المؤمنين بغير ما اكتسبوا.

خامسا: أن كثيرا من الكلام الذي قيل لا حقيقة له وإنما هو من التوهمات التي زينها الشيطان لأصحابها وأغراها بها وقد قال الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا...الآية"، والمؤمن ينبغي أن يحمل كلام أخيه المسلم علىأحسن المحامل وقد قال بعض السلف: لا تظن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا.

سادسا: وما وجد من اجتهاد لبعض العلماء وطلبة العلم فيما يسوغ فيه الاجتهاد فإن صاحبه لا يؤاخذ به، ولا يثرب عليه إذا كان أهلا للاجتهاد فإذا خالفه غيره في ذلك كان الأجدر أن يجادله بالتي هي أحسن حرصا على الوصول إلى الحق من اقرب طريق، ودفعا لوساوس الشيطان وتحريشه بين المؤمنين، فإن لم يتيسر ذلك ورأى أحد أنه لا بد من بيان المخالفة فيكون ذلك بأحسن عبارة وألطف إشارة، ودون تهجم أو تجريح أو شطط في القول قد يدعو إلى رد الحق أو الإعراض عنه، ودون تعرض للأشخاص أو اتهام للنيات أو زيادة في الكلام لا مسوغ لها، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في مثل هذه الأمور: "ما بال أقوام قالوا كذا وكذا"

فالذي انصح به هؤلاء الأخوة الذين وقعوا في اعراض الدعاة ونالوا منهم أن يتوبوا إلى الله تعالى مما كتبته أيديهم، أو تلفظت به ألسنتهم مما كان سببا في إفساد قلوب بعض الشباب وشحنهم بالأحقاد والضغائن، وشغلهم عن طلب العلم النافع، وعن الدعوة إلى الله بالقيل والقال، والكلام عن فلان وفلان، والبحث عما يعتبرونه أخطاء للآخرين وتصيدها وتكلف ذلك.

كما أنصحهم أن يكفروا عما فعلوه بكتابة او غيرها مما يبرؤون فيه انفسهم من مثل هذا الفعل ويزيلون ما علق بأذهان من يستمع إليه من قولهم، وأن يقبلوا على الأعمال المثمرة التي تقرب إلى الله وتكون نافعة للعباد وأن يحذروا من التعجل في إطلاق التكفير أو التفسيق أو التبديع لغيرهم بغير بينة ولا برهان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما)) (متفق على صحته)

ومن المشروع لدعاة الحق وطلبة العلم إذا أشكل عليهم أمر من كلام أهل العلم أو غيرهم أن يرجعوا إلى العلماء المعتبرين ويسألوهم عنه، ليبينوا لهم جلية الأمر ويوقفوهم على حقيقته ويزيلوا ما في أنفسهم من التردد والشبهة عملا بقول الله عز وجل في سورة النساء: "وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا"
والله المسؤول أن يصلح أحوال المسلمين جميعا، ويجمع قلوبهم وأعمالهم على التقوى وأن يوفق جميع علماء المسلمين وجميع دعاة الحق لكل ما يرضيه وينفع عباده، ويجمع كلمتهم على الهدى ويعيذهم من أسباب الفرقة والاختلاف وينصر بهم الحق ويخذل بهم الباطل إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين.

عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الرئيس العام
لإدارة البحوث العلمي و والإفتاء والدعوة والإرشاد"

وصدر هذا البيان بتاريخ(17/6/1414هـ)..وهذا البيان العظيم وثيقة تاريخية، وشاهد باق، وكلمات من نور نطق بها من هو بمنزلة الإمام العام للمسلمين جميعا في هذا العصر..وقد نصح - حفظه الله - لهؤلاء الذين جعلوا عملهم وشغلهم هو الحط من شأن الدعاة إلى الله ونبزهم بالألقاب السيئة، وتحذير الناس منهم أن يتقوا الله ولا يكونوا عونا ( للعلمانيين، والمستغربين، وغيرهم من الملاحدة ) على إخوانهم في الدين والعقيدة.

ولكن الذين صدر هذا البيان واعظا ومذكرا لهم، اتهموا صاحب البيان في السر(1)، وأظهروا خلاف الحق زاعمين أن هذا البيان ليس صادرا من اجلهم، وأن الشيخ لا يعنيهم، وكأنهم ليسوا هم من يقوم في كل مكان بسب الدعاة وشتمهم، وتجريحهم بل وتكفيرهم وتفسيقهم، وبعهذا حرموا انفسهم من هذه الموعظة البليغة التي أسداها لهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، وحرموا أنفسهم كذلك من التمسك بالأصول السلفية الحقيقية، ومنهج أهل السنة والجماعة حقا لا تزييف في الحكم على الرجال والطوائف.

ثم لما كثرت أراجيف هؤلاء المبطلين على عدد من الدعاة بأعيانهم واتهامهم بالخروج واتلمروق، والجهل والبعد عن منهج أهل السنة والجماعة، وتلقيبهم بالسرورية، والقطبية، والاخوانية...وقيل فيهم (هم أشر من اليهود والنصارى)...كثر السؤال عنهم لدى أئمة الدعوة السلفية، فكان مما أجاب به فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين - عضو هيئة كبار العلماء - في شريط مسجل له برقم (1883) نشر تسجيلات صوت الحق الإسلامية:

"فنحن نقول لهؤلاء - أي لطائفة الجراحين - فرق بينكم وبينهم أي قياس يحصل بين الاثنين بين من ينصحون المسلمين ويوجهونهم ويرشدونهم، وبين من لم يظهر منهم أية أثر ولا نفع بل صار ضررهم أكثر من نفعهم حيث صرفوا جماهير وأئمة وجماعات عن هؤلاء الأخيار، وأوقعوا في قلوبهم حقدا للعلماء، ووشوا بهم، ونشروا الفساد،ونشروا السوء، وأفسدوا ذات البين التي أخبر النبي r أن فساد ذات البين هي الحالقة، لو يظهر لهم أثر فنحن نسائلهم ونقول لهم:
أقلـوا عليـهم لا أبا لأبيكـم *** من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا

متى عملتم مثل أعمالهم؟ متى نفعتم مثل نفعهم؟ متى أثرتم مثل تأثيرهم؟ ويحكم…سوءكم وشركم وضرركم على إخوانكم الذين يعتقدون مثل ما تعتقدون، ويدعون إلى الله تعالى، أنتم كالذين قال فيهم أحد العلماء:

متى كنتم أهلا لكل فضيلة متى كنتم حربا لمن حاد أو كفر
متى دستم رأس العدو بفيلق وقنبـلة أو مدفع يقطع الأثر
تعيبون أشياخا كرما أعـزة جهابذة نور البصيرة والبصر
فهم بركـات للبلاد وأهلها بهم يدفع الله البلايا عن البشر

وهذه كلمات من نور نطق بها هذاالحبر العظيم والشيخ الجليل، ولكن هل نفعهم ذلك؟ بل رموا الشيخ بالميل إلى القطبية والسرورية...الخ
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن أن بعض طلاب العلم العائدين من المدينة بدأوا في الوقيعة ببعض المشايخ وأنهم - أي المشايخ - مخالفون لمذهب السلف الصالح وأنه لا يجوز الاستماع إلى أشرطتهم فقال:

"أرى أن مثل هذا العمل عمل منكر وأنه لا يجوز أن يفرقوا بين العلماء بدون حق، وأذكر من المشايخ الذين تقدم السائل بأسمائهم فأنا لا أعرف عنهم إلا خيرا. وهم من إخواننا الذين لا نسيء الظن بهم ونرى أن من ذمهم فعليه أن يتقي الله، وأن ينظر في الأمر الذي ذمهم من أجله، وأن يتدبر فيما يقولون، وفيما يدعون إليه، فإن كان حقا فهو المطلوب، وإن كان خطا فقد يكون الخطأ عنده ولا عندهم، فحين يتكلم عنهم ويبحث فإن الحق ضالة المؤمن أينما كان"انتهى(1)

ولا شك أن أكثر هؤلاء العلماء تصنيفا في هذه المجموعة، وأعمقهم علما بأصولهم الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد - حفظه الله - الذي جمع أصولهم وعرف مقاصدهم، وأدرك أخطار منهجهم فكتب فيهم كتابا فريدا جامعا سماه (تصنيف الناس بين الظن واليقين) وأكتفي هنا بنقل بعض هذه العبارات، وقد جمعت جميع ما ذكرته أنا في كتابي:

1) يقول - حفظه الله - في هذه المجموعة التي سماها (القطيع):

"وإذا علمت فشوّ ظاهرة التصنيف الغلابة، وأن إطفاءها واجب، فاعلم أن المحترفين لها سلكوا لتنفيذها طرقا منها:
إنك ترى الجراح القصاب كلما مر على ملأ من الدعاة اختار منهم (ذبيحا) فرماه بقذيفة من هذه الألقاب المرة تمرق من فمه مروق السهم من الرمية، ثم يرميه في الطريق ويقول: أميطوا الأذى عن الطريق فإن ذلك من شعب الإيمان!!
وترى دأبه التربص والترصد: عين للترقب وأذن للتجسس، كل هذا للتحريش وإشعال نار الفتن بالصالحين وغيرهم.
وترى هذا "الرمز البغيض" مهموما بمحاصرة الدعاة بسلسلة طويل ذرعها، رديء متنها، تجر أثقالا من الألقاب المنفرة والتهم الفاجرة، ليسلكهم في قطار أهل الأهواء، وضلال أهل القبلة، وجعلهم وقود بلبلة وحطب اضطراب!!

وبالجملة فهذا (القطيع) هم أسوأ "غزاة الأعراض بالأمراض والعض بالباطل في غوارب العباد، والتفكه بها، فهم مقرنون بأصفاد: الغل، والحسد ، والغيبة، والنميمة، والكذب، والبهت، والإفك، والهمز، واللمز جميعها في نفاذ واحد.
إنهم بحق (رمز الإرادة السيئة يرتعون بها بشهوة جامحة، نعوذ بالله من حالهم لا رعوا)" (التصنيف/22-23)
فانظر رعاك اللهكيف وصف هذه الطائفة (بالقطيع) وهم كذلك لأن لهم شيخا كبيرا أو شيخين وباقيهم من حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام تجد أحدهم يجرح كل دعاة الأرض من المسلمين شرقا وغربا وهو لم يقرأ له كتابا ولم يعرف له عقيدة!!
وانظر كيف وصف أمراضهم من الغل، والحسد، والغيبة، والنميمة، والكذب، والبهت، والإفك، والهمز، واللمز، وأنهم قد جمعوا ذلك في نفاذ واحد، وان عمل هؤلاء القطيع هو تمزيق أجساد الدعاة إلى الله...

2) ويقول أيضا فيهم الشيخ بكر أبو زيد رعاه الله وسدده:
"وكم جرت هذه المكيدة من قارعة في الديار بتشويه وجه الحق، والوقوف في سبيله، وضرب للدعوة من حدثاء الأسنان في عظماء الرجال باحتقارهم وازدرائهم، والاستخفاف بهم وبعلومهم، وإطفاء مواهبهم، وإثارة الشحناء والبغضاء بينهم، ثم هضم لحقوق المسلمين في دينهم، وعرضهم، وتحجيم لانتشار الدعوة بينهم بل صناعة توابيت، تقبر فيها أنفاس الدعاة ونفائس دعوتهم...انظر كيف يتهافتون على إطفاء نورها فالله حسبهم" (التصنيف/24)
3) وقال أيضا - حفظه الله - :

"ولا يلتبس هذا الأصل الإسلامي بما تراه مع بلج الصبح وفي غسق الليل من ظهور ضمير أسود وافد من كل فج استعبد نفوسا بضراوة، أراه - تصنيف الناس - وظاهرة عجيب نفوذها هي (رمز الجراحين)، أو (مرض التشكيك وعدم الثقة) حمله فئام غلاض من الناس يعبدون الله على حرف، فألقوا جلباب الحياء، وشغلوا به أغرارا التبس عليهم الأمر فضلوا، وأضلوا، فلبس الجميع أثواب الجرح والتعديل، وتدثروا بشهوة التجريح، ونسج الأحاديث، والتعلق بخيوط الأوهام، فبهذه الوسائل ركبوا ثبج تصنيف الآخرين للتشهير والتنفير والصد عن سواء السبيل" (التصنيف/29)
4) وقال العلامة بكر أبو زيد:
"ويا لله كم صدت هذه الفتنة العمياء عن الوقوف في وجه المد الإلحادي، والمد الطرقي، والعبث الأخلاقي، وإعطاء الفرصة في استباحة أخلاقيات العباد، وتأجيج سبل الفساد والإفساد إلى آخر ما تجره هذه المكيدة المهينة من جنايات على الدين، وعلى علمائه، وعلى الأمة وعلى ولاة أمرها، وبالجملة فهي فتنة مضلة، والقائم بها (مفتون) و(منشق) عن جماعة المسلمين" (التصنيف/29)

5) وقال أيضا - حفظه الله -:
"وفي عصرنا الحاضر يأخذ الدور في هذه الفتنة دورته في مسالخ من المنتسبين إلى السنة المتلفعين بمرط ينسبونه إلى السلفية - ظلما لها - فنصبوا أنفسهم لرمي الدعاة بألسنتهم الفاجرة المبنية على الحجج الواهية، واشتغلوا بضلالة التصنيف" (التصنيف/28)

وقال متوجا ذلك القول البليغ في هذه المجموعة:

"ولكن بلية لا لعًا لها، وفتنة وقى الله شرها حين سرت في عصرنا ظاهرة الشغب هذه إلى ما شاء الله من المنتسبين إلى السنة ودعوى نصرتها، فاتخذوا (التصنيف بالتجريح) دينا وديدنا فصاروا إلبا إلى أقرانهم من أهل السنة وحربا على رؤوسهم وعظمائهم، يلحقونهم الأوصاف المرذولة، وينبذونهم بالألقاب المستشنعة المهزولة حتى بلغت بهم الحال أن فاهوا بقولتهم عن أخوانهم في الاعتقاد والسنة والأثر (هم أضر من اليهود والنصارى) و(فلان زنديق)...
وتعاموا عن كل ما يجتاب ديار المسلمين، ويخترق آفاقهم من الكفر والشرك، والزندقة والإلحاد، وفتح سبل الإفساد والفساد، وما يفد في كل صباح ومساء من مغريات وشهوات، وأدواء وشبهات تنتج تكفير الأمة وتفسيقها، وإخراجها نشأ آخر منسلخا من دينه، وخلقه...

وهذا الانشقاق في صف أهل السنة لأول مرة حسبما نعلم يوجد في المنتسبين إليهم من يشاقهم، ويجند نفسه لمثافنتهم، ويتوسد ذراع الهم لإطفاء جذوتهم، والوقوف في طريق دعوتهم، وإطلاق العنان يفري في أعراض الدعاة ويلقي في طريقهم العوائق في عصبية طائشة" (التصنيف/39-40)
وأكتفي بهذه النقول من كتاب شيخنا بكر أبو زيد - حفظه الله -، وهذا كلام ينبغي أن يكتب بماء الذهب، ويتعلمه المسلمون في كل مكان، ووالله لوددت أن يكون هذا الكتاب العظيم تذكرة لكل طالب علم في هذا العصر.

هذا وقد نقلت ما تقدم عن العلماء ليعلم الجميع أن القضية كلها ليست من اختراعاتي، ولاهي أوهام مفتراة، ولم نكن جميعا في حلم مزعج هنا في الكويت حتى جاءنا ذلك الفاضل الذي نكن له - والله - كل احترام، ليوقظنا من (الكابوس) كلا.
هذا ولست أزعم أن من تقدم من العلماء علموا كل ما كتبته في الخطوط عن الطائفة المنشقة، لكني أردت أن أبين أنهم تحسسوا منهم الشر ورأو فيهم الفتنة فحذروا منهم...فلست أول المحذرين.

وفي الكويت:
لقد عشنا قبل ان أكتب كتاب (الخطوط العريضة)، ظاهرة التصنيف بالهوى، والتجريح المتخبط المخبول، بكل نتنها وقبحها، الذي وصفه العلامة بكر أبو زيد وصفا أبلغ وأقسى من وصفي.

ورأينا كيف نصبوا مشانق التجريح لمن أرادوا تحطيمه، وسعوا بأساليب لا تستقيم في خلق مسلم سويّ الأخلاق لتشويه سمعة الدعاة الذين لم يعرف الناس عنهم إلا الخير، وملأوا قلوب الأحداث بالأحقاد على الدعاة والمصلحين وطلبة العلم ممن يخالفونهم في قضاياهم المريضة، وجمعوا زلات عفا عليها الزمن، قد مضى على بعضها أكثر من خمس وعشرين سنة، إمعانا في أذى المسلمين من أهل السنة، مع الألفاظ البذيئة الفظة مثل: فلان (خبيث)، وفلان خنيث (بالنون)، وفلان (سروري كذاب)، وفلان (قطبي منحرف)، وذاك (اخونجي هالك)، وافضحوا هذا (الخبيث عدو السلفية).

وجلسوا لذلك كله في بيوت الله، يلقون إلى عامة الناس ما تفوه به أفواههم من هذه الآثام، وسجلت السمعيات لتوثق هذا كله، ونشر في بعضها أسرار مؤتمنة بأمانة المجالس، وأمور لا يليق بالعقلاء، ولا في شيم الرجال ذكرها على الملأ، فضلا أن يكون ذلك في مكبرات الصوت وعلى مآذن المساجد.

وارتقى بعضهم إلى الصحف اليومية وأطلق هناك العنان للسان، يفري ما يفري ليصدق على كذبته أنها (تبلغ الآفاق)، وطاروا فرحين بما يصنعون، يعدونه من بيان الحق، والانتصار للسنة، وفضح أهل البدع، وحشروا لهذه الصنيعة، صنيعة السوء، كل حدث لم يحسن بعد أحكام الطهارة، وحملوه أعباء الذود عن المنهج والعقيدة والسنة والسلفية، فإذا بلغ إلى أن يقول في الشيخ الفلاني (سروري) وذاك (قطبي)، والجماعات (فرق ضالة)، فقد بلغ فقربوه وأدنوه وصار يقال (فلان على المنهج !! من إخواننا !!).

ثم لم يكتفوا بما تقدم بل نقلوا فتنتهم حتى بلغوا بها النساء!! وما للنساء وهذا؟!! فأخذت قضاياهم تعتلج ثم ولا تنفذ، وتكبكبن في هذا الضياع، وصارت (البنية) التي لم يمض على دخولها (كلية الشريعة) من أساطين الجرح والتعديل!! تقوم مناهج الدعاة والجماعات، وتتفنن في (تصنيف أعضاء هيئة التدريس)، ووظفت خبرتها في المطبخ، فالشوكة والسكين للجرح!! وصناعة (السلطات) نفعتها في جمع الدعاة من جميع الجماعات في طبق واحد، والحكم عليهم (بحامض الليمون)!! وأما نار (الفرن) فهذه ليذوق أهل البدع من (القطبية) و(السرورية) وبال أمرهم جزاء ما يفعلونه في ولاة الأمور!
أرأيت يا أخي كيف وصل بنا الحال مع دعاة التصنيف بالهوى، والمدعين بأن هذه هي السلفية (الحقة) !!
يا قوم كفى !! والله لقد بلغت الأمور مبلغا يثري الغثيان، فإن أبيتم فاتركوا النساء وما خلقن له، ولا تفضحونا في عقلاء الناس.

نعم لقد عشنا ذلك كله، وصار جزءا من حياة شباب الصحوة والمقبلين على الهداية والتوبة كل يوم، والقوم لا يفرقون بين حديث عهد بتوبة وصلاح، يريد تقوية إيمانه وإصلاح قلبه وتعلم فروضه العينية، فقد جاء مثخنا بجراح الفساد والإفساد المنتشر في كل مكان هنا، وبين الراسخين في العلم، الأمر واحد عندهم.

وإن تعجب فعجب والله أي عجب، أن يحفظ مثل هذا التائب بين ظهرانيهم أخطاء وزلات علماء من بلاد بعيدة، قبل ن يحفظ قصار السور، ويتعلم معانيها، وصارت هذه ظاهرة منتشرة، أرعبت من في قلبه خير وغيرة على الإسلام والمسلمين.

وبالجملة فالشجن كثير، وقد ابتلينا بهم، فولّد ذلك كله كتاب (الخطوط العريضة)، ليلقى بعض ما في الصدر المكمد من النفثات التي قد تريحه، كما صنع العلامة بكر أبو زيد لما أفزعته الظاهرة نفسها، فألقى تلك الجوهرة الدرية (تصنيف الناس بين الظن واليقين).

فقال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي في رده على هذا الكتاب العظيم:
"ولعل ذلك يساعدك مساعدة قوية في إدراك فداحة ما آل إليه أمرك بكتابة (تصنيف الناس بين الظن واليقين) وهجومك الشرس على من يكافح وينافح الباطل والضلال وأهلهما، ويستميت في إعلاء كلمة الحق ونصرها في خطابك هذا فلم تكتف بمجرد التخذيل كما وصفت بل ذهبت إلى أبعد من ذلك وهو الذب والدفاع عن الباطل وأهله بحرقة وعنف، وإذا أردت أيها الأخ أن تعرف حقيقة الأمر وجليته فاعرف جيدا من هم الذين يفرحون ويأشرون ويبطرون بكتاباتك الأخيرة؟ إنهم الحزبيون أهل البدع والأهواء فهم والله زبائنك اليوم، فواحسرتاه عليك إن تماديت في هذا المضمار الخطير راكبا متن عمياء وضاربا في مجاهل البيداء)(1)

وكان كتاب (تصنيف الناس) لبيان خطورة التصنيف بالهوى، وبيان خطر ذلك على أهل السنة والجماعة، وتمزيق وحدة صفهم، فجعله الشيخ ربيع دفاعا عن المبتدعين الضالين!! فقال: "ولكن عن طريق الحزبيين القطبيين وإخوانهم من أهل البدع الضالين" (الحد الفاصل/3)

& الخطوط حلقة في هذه السلسلة الذهبية:
وهكذا ليعلم الأخ مبارك بن سيف أن الخطوط العريضة حلقة في هذه السلسلة الذهبية من تحذيرات وبيانات.

الفتنة تأتي إلى الكويت:
ثم انتقلت هذه الفتنة إلى الكويت وحملها السفهاء مدفوعين من المختفين وراءهم...وابتدأ التصنيف، وجلس الصغار ليتكلموا في الكبار، فاتهم شيخنا الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق وعلى صفحات الجرائد بأنه يكفر المسلمين، وأنه إرهابي، وأنه خارجي وأنه سروري، وأنه قطبي، وأنه وأنه...
واتهم أخينا الشيخ ناظم بن سلطان، وأخينا الشيخ محمد الحمود، وأخينا الشيخ حامد العلي وغيرهم بأنهم من السرورية...وما أدراك (ما السرورية) إنها فرقة باطنية ضالة قطبية خارجية زنديقية...الخ.
واتهمت أنا (الشايجي) مع هؤلاء بالتبع...وزادوا في اتهامي اتهاما لأنه بد (للشايجي) من الخصوصية والتفرد!!
وتنادت مجموعة من طلاب العلم وكتبوا بيانا حول هذه الأحداث ووقعوه...وكان وقع هذا البيان على هذه الطائفة وقع الصاعقة فكيف يجتمع ثلاثة وثلاثون من طلاب العلم في الكويت على نبذ هذه الأفكار الضالة(1)...فقالت طائفة الجراحين في البيان: (هذا البيان يشم منه رائحة التكفير - هكذا - وقد كتبه السروريون) !!
وقام مجموعة من الأخوة الذين وقعوا على البيان ببادرة منهم فأرسلوا البيان لسماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - مفتي المملكة العربية السعودية - وكتب سماحة الشيخ ردا على هذا البيان بعد أن قرأ عليه...وهذا نص تقريظ سماحته لهذا البيان:
"من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الإخوان الكرام الشيخ محمد بن عبد الله الهاجري، والشيخ عبد الهادي بن حمد المري، والشيخ بسام الشطي، والشيخ رياض بن منصور الخليفي، وبقية الإخوان إلى نهايتهم الشيخ حاي بن سالم الحاي...وفقهم الله لما فيه رضاه وزادهم من العلم والإيمان ونصر بهم الحق آمين...
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد...
فقد اطلعت على الكلمة التي صدرت بعنوان (بيان وتوضيح من طلبة العلم حول بعض ما يجري في ساحة الدعوة في الكويت) وعلمت ما تضمنته من النقول الجيدة عن شيخ الإسلام ابن تيمية، والعلامة ابن القيم، والشيخ عبد الرحمن بن حسن، وغيرهم من أهل العلم فألفيتها نقولا طيبة قد وقعت في محلها وهكذا ما أضفتم إليها من الكلمات الطيبة كل ذلك في محله في بيان العقيدة السلفية وأنها اتباع الكتاب والسنة الصحيحة وما أجمع عليه سلف الأمة، مع الحذر مما يخالف ذلك مع بيان كيفية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والموقف الشرعي من الحاكم والآداب الشرعية في الدعوة إلى الله I ، واحترام العلماء، والحذر من التشنيع عليهم بغير حق وبيان حكم الهجر وما فيه من التفصيل إلى غير ذلك مما أوضحتم في البيان المذكور من الأحكام الشرعية والمناهج المرعية في التأدب مع العلماء وفي داب الدعوة إلى الله وبيان أن غلط العالم في بعض المسائل إذا كان من أهل السنة والجماعة لا يوجب التشنيع عليه، بل تجب المناصحة لأن هدف أهل العلم من أهل السنة والجماعة هو بيان الحق وقد يجتهد العالم فيخطئ ويغفر له خطؤه ويحصل له أجر الاجتهاد، وفيما شرع الله من التناصح والتعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والصبر عليه حل جميع المشاكل، وبقاء القلوب على صفائها وإغاظة الأعداء وعدم تمكينهم من تفريق المسلمين، وإيقاع الشحناء بينهم...
فجزاكم الله خيرا وبارك فيكم ونفع ببيانكم وثبتنا وإياكم على الهدى وأعاذنا وإياكم وجميع المسلمين من مضلات الفتن ونزغات الشيطان إنه جواد كريم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية

ورئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد" رقم 994/خ بتاريخ : (7/5/1415هـ)

وكانت هذه التزكية الفريدة لسماحة شيخنا عبد العزيز بن باز شهادة ناصعة على سلامة المنهج الذي يسير فيه طلبة العلم في الكويت.

والعجب أن سماحة الشيخ لم يجد هذه الرائحة للتكفير التي شمها القوم من البيان وقالوا عن البيان أنه (يشم منه رائحة التكفير) !!
وأخيرا نسأل الأخ مبارك بن سيف أين كنت عن كل هذه الأحداث في ساحة الدعوة حتى تسأل في حوارك وتقول: (فهلا كشف الشايجي عن هذه الطغمة الباغية، وهؤلاء الأدعياء) ؟ (الحوار/40)
وتقول أيضا: (فيا عبد الرزاق هل هذه الطائفة التعيسة - أدعياء السلفية والمتسترة باسمها، والمتدثرة برداء أهل السنة والجماعة…الخ)
وتقول: (والشايجي لم يصنف هذه الطائفة فحسب بل كشف عن أصولها، أقول لعله وصل إلى هذه المنزلة، منزل الأئمة الأعلام بفضل ميزان عصري حساس) (الحوار/41)

وأقول: إنني فيما صنعت لم أجمع إلا الأصول الباطلة التي دونتها هذه المجموعة، والتي كشف عوارها، وبين انحراف منهجها مشايخ الدعوة السلفية وعلماؤها: ابن باز، وابن عثيمين، والألباني، وبكر أبو زيد، وابن قعود، وابن جبرين، والغنيمان، وعبد الرحمن بن عبد الخالق، وغيرهم...فلست أول من كشف عن هذه الطائفة بل كان عملي التدوين لا الكشف، وجمعت الخطوط العريضة لفكرهم المريض الذي نسبوه إلى السلفية.

&الخطوة التالية - إن شاء الله تعالى - شرح الخطوط العريضة:

وقال مبارك بن سيف:
"فهلا كشف الشايجي عن هذه الطغمة الباغية، وهؤلاء الأدعياء فأظهر أسماء خمسة، أو ستة، أو سبعة، أو أقل أو أكثر من كبارهم وأئمتهم المتفقين على هذه الأصول العظيمة، وهم كلمة إجماع عن أتباعهم، فعرض ذلك على الإمامين ابن باز، وابن عثيمي... وبهذا تكون فضيحة هذه الطائفة على رؤوس الأشهاد ويرمون بالبدعة على لسان الأئمة الأعلام" (الحوار/40)

ونقول للأخ مبارك بن سيف:
لك ما أردت، فإن الأئمة الأعلام الذين ذكرنا كلامهم آنفا قد حذروا منهم تحذيرا، وقد جمعنا نحن كثيرا من الغث الساقط الذي قالته هذه المجموعة وجعلته أصولا للسلفية وسنقدمها للعالم أجمع ولأئمة الإسلام (لتكون فضيحة هذه الطائفة على رؤوس الأشهاد، ويرمون بالبدعة على لسن الأئمة الأعلام)، ويكون لك بذلك الشكر فإن (الدال على الخير كفاعله)!!

الوقفة الثالثة

لم نذكر أصلا لهم إلا ما جعلوه هم أصلا

ادعى الأخ مبارك بن سيف أنني جعلت (سقطات) هؤلاء القوم وزلاتهم (أصولا) ، والحال أنني لم أجعل (أصلا) إلا ما ادعوا هم أنه ( أصل من أصول أهل السنة والجماعة ) وكذلك ما جعلوه امتحانا للناس واختبارا لهم وعقدوا عليه الولاء و البراء ، فمن وافقهم فيه جعلوه (سنيا) ومن قال بغيره جعلوه (بدعيا) كامتحانهم للناس في وسائل الدعوة أتوقيفية أم لا ؟ وفي مشروعية الجماعات الدعوية فمن قال بمشروعيتها (بدعوه) ، ومن قال لا (سننوه) !! ، وامتحانهم للناس في الجماعات الدعوية ( السنية ) فمن قال هي جماعات (بدعية) وشر ، يجب حربها والقضاء عليها جعلوه (سنيا) ، ومن قال فيها خير أو شر ، وأنهم يمدحون لما أحسنوا فيه ، ويقومون فيما اخطأوا فيه ، ويدعي لهم الخير جعلوه (مبتدعا) ضالا …

وامتحانهم للناس في سيد قطب – رحمه الله – وكتبه ، فمن قال بما قال به الشيخ ربيع: (إنها كتب بدع وضلالات ، وإن سيد قطب رجل من أخطر أهل البدع)، بل (أنه لم يترك بدعة إلا واحتواها ، ولا أصلا للإسلام إلا و هدمه) – هكذا نصا – و (إنه يجب حماية شباب الأمة وعقيدتها من كتب هذا الرجل وفكره المدمر) (الحد الفاصل / 145)

وأنه (يجب حظر هذه الكتب) و (أن هذه مسألة المسائل) وما بين القوسين منقول بنصه (الحد الفاصل/145)
من قال بهذه الأقوال كان هو (السني السلفي)، ومن قال بما قال به علماء الإسلام وأئمة الأنام في هذه الكتب أنها كتب خير لا تخلو من أخطاء ينبه عليها ، ولا يكفر قائلها .. كما قال سماحة الشيخ ابن باز ، والمحدث ناصر الدين الألباني ، والعلامة بكر أبو زيد وغيرهم كان (مبتدعا ضالا يجادل عن المبتدعة بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير)، أو كان جاهلا بحال سيد قطب لا يؤخذ بقوله ..

فهذه بعض أصولهم ، وأنا لم أجعل شيئا من أصولهم إلا ما نصوا عليه صراحة أنه أصل من أصول السنة ..

أو كان قولا لهم يوالون عليه ويعادون عليه ، ويخرجون من السنة به من خالفهم فيه ، ويدخلون في السنة من وافقهم عليه …
وقد ظن الأخ مبارك بن سيف – أنني جمعت (سقطات) لهم وجعلتها (أصولا) والحال أنني لم أجمع (سقطاتهم) لأجعلها (أصولا) وإنما جمعت ما جعلوه هم أصلا في الدين والسنة ، وذكرت أنه أصل باطل ليس من أصول أهل السنة ..

وقد عجبت أن يستدرك أخي مبارك بن سيف على أنني جعلت ما ليس أصلا ثم هو يقول :
" طعنه في النيات بالظن والتخمين ، كتابه جله قائم على هذا الأصل الأصيل " (الحوار / 22) !!
فأقول : إن الأخ مبارك جعل الطعن في النيات أصلا أصيلا ، ولم أطعن في نياتهم بحمد الله ، وأنكر عليّ أن أجعل أصولا ما جعلته هذه الطائفة المنشقة الجراحة أصولا فهذا مثال واحد ، وأقرب ما في البال وأصبح ما في الباب ، وبقية السجع … ( على أن الحوار حار إلى صاحبه )

الوقفة الرابعة

هل حقا كنت متشائما عند نقدي لهذه الطائفة ؟

& هل حقا كنت متشائما عند نقدي لهذه الطائفة ؟

& سم لنا جماعة دعوية سلمت من تصنيفهم، أو داعيا مشهورا لم يجرحوه !!!

قال الأخ مبارك بن سيف في حواره الهادئ!!:

"العاشر: لا يعرف الشايجي من الدعاة أبدا إلا من جمعت مثالبه، وسقطاته.

الحادي عشر: وكذلك لا يعرف من الجماعات الدعوية إلا من جمعت زلاتها وأخطاؤها.

فدل هذان الأصلان على نظرة تشاؤم يتمتع بها الشايجي، فليس في الوجود داعية أو جماعة إسلامية سلمت من نقد هذه الطائفة المارقة عن الدين في نظره.
انظر مثلا لقوله (ص/16): (وأمروا بهجر كل الدعاة والجماعات)...فما أدري ما تدل عليه كلمة (كل) عند الشايجي؟!
واظر قوله (ص/17): (وقد دخل كثير من العلماء وطلبة العلم في الجماعات الدعوية من أجل تصحيح مسارها، ونشر العقيدة الصحيحة بين أفرادها).
الثاني عشر: وفي نفس الوقت فالشايجي لا يعرف جماعة دعوية قائمة على بدعة فهو لم يقيد، ولم يخصص.
عجبا لهذا الرجل، كيف جمع هذه المفارقات" (الحوار/ 22-23) والجواب:

1) أما كونهم لم يدعوا جماعة إسلامية إلا وافتروا عليها، فهذا لا يحتاج إلى برهان، بل هم يفخرون بأنهم أهل القيام بذلك، ولم يفضح هذه الجماعات إلا هم في زعمهم، ولم يستثنوا أحدا إلا أنفسهم.

قول الأخ مبارك بن سيف (نظرة تشاؤم) ليس هنا موضع للتشاؤم وإنما هو حكاية واقع هذه الطائفة، وما هم مبتلون به واقع ملموس، فأين التشاؤم، والشؤم محرم شرعا إلا ما استثني على خلاف بين اهل العلم في معنى الاستثناء، وهو يكون في ظن وقوع الشر من أمور مخصوصة بغير حجة شرعية ولا عقلية، وإنما مجرد الوهم، أما ما وقع من الشرور وانتدب له من يبينه ويحذر منه فما دخل التشاؤم هنا والقوم قد أخذوا على أنفسهم فضح جميع الجماعات الدعوية في كل مكان، واقرأ واسمع كلامهم عن جماعة التبليغ، والإخوان، والقطبية، والسرورية، والإنقاذ...الخ.
وأنا أقول للأخ مبارك: سم لي واحدا من العلماء المعاصرين، والدعاة المشهورين لم يقع عليه تصنيف هذه الطائفة ولم يعطوه لقبا من ألقابهم المشهورة: (حزبي، إخونجي، قطبي، سروري، تبليغي هالك، خبيث، مبتدع ضال، رأس الضلالة، زنديق...الخ)

3) وأما قوله: "وفي نفس الوقت فالشايجي لا يعرف جماعة دعوية قائمة على بدعة فهو لم يقيد ولم يخصص" (الحوار /23)
فقد استثنيت في مواضع وخصصت في مثل:
أ - (إلا من رحم الله) (الخطوط/ 16)
ب - و (بعض أفراد الجماعات الدعوية) (الخطوط/17)

ثم أين صرحت بأنني لا أعرف جماعة دعوية قائمة على بدعة، وهل مجرد الذهول عن التقييد والتخصيص في مواضع مخصوصة يجيز مثل هذه النسبة الصريحة (لا يعرف جماعة دعوية قائمة على بدعة)!!
وهذا يدل على تساهل (صاحب الحوار) في نسبة الأقوال والمذاهب وعدم التقيد بمنهجية علمية، وهوو ما اخذه علي فليتنبه لهذا...ثم إنني قلت (وقد دخل كثير من العلماء وطلبة العلم في الجماعات الدعوية من أجل تصحيح مسارها ونشر العقيدة الصحيحة بين أفرادها) (الخطوط/17)

فهذا تصريح واضح بوجود البدعة والانحراف وما هو خلاف العقيدة الصحيحة في أفراد من الجماعات الإسلامية، وأن القيام بتصحيح ذلك عمل محمود والقائم به من العلماء وطلبة العلم في الجماعات موجود.

4) والحق أن المفارقات كانت في ذهن أخي مبارك بن سيف وليس في كتابنا (الخطوط العريضة).

الوقفة الخامسة

الأمر لا يحتاج إلى جهد جهيد لجمع هذه الشماطيط والرد على تلك الأغاليط
قال الأخ مبارك بن سيف في ( حواره الهادئ ):
" ومن أول الطوائف والفرق التي شمر الشايجي فجمع أصولها ، وكشف أهدافها ، هي هذه الطائفة المزعومة واشتغل بهم دون غيرهم من الروافض المعاصرين ونحوهم من أهل البدع الكبرى ، فلم يظهر لنا أساليبهم وطرقهم العصرية ، لا سيما وقد ظهرت مخترعات حديثة استغلها أهل البدع في نشر أهدافهم …
ولو أن الشايجي اشتغل بهؤلاء ، لما تفرغ لهذه الطائفة الدعية على السلفية بزعمه .
بل لو اشتغل الشايجي – وهو هو – بالعلمانية والعلمانيين ، وعلى قوله : ( بنو علمان ) لما وجد وقتا ليستحم ، فضلا أن يرد على أحد من أهل القبلة " (الحوار/26-27). والجواب:

1) أما الاستحمام فسيجد كل مسلم يا أخي مبارك – إلا أهل الأعذار – وقتا لذلك يوم الجمعة على أقل الأحوال.

2) ويبدو أن الأخ مبارك ظن أن الرد على هذه الطائفة يأخذ وقتا طويلا ، هيهات إنما هي سويعات وسط زحمة الحياة ، لأن غاية قضاياهم تخبطات ساقطة لا تروج إلى على من قل علمه وضعفت بصيرته كما ذكرت ذلك في آخر ( الخطوط العريضة ).

وإنما هي شماطيط وأغاليط ، جعلوها أصولا في الدين ( ومنهجا ) لأهل السنة وكما قال الشيخ بكر أبو زيد ( اشغلوا ساحة الدعوة بالنزهات ).
وعلى سبيل المثال كتاب ألفه زعيم هذه الطائفة قد تجاوز مائتي ( 200 ) صفحة نقض بأربع ( 4 ) ورقات، وشريط مسجل سمي ( بالفرسان الثلاثة ) لم تتعد مدته الساعة والنصف حوى بعض تلك الأصول ومجموعة من تناقضات أرباب هذه الأصول نسف مجموعة من منظري هذا الفكر المتهالك عندنا في الكويت ، وجعلهم حديث الناس ، وهم كما قال الشيخ بكر أبو زيد (اشغلوا ساحة الدعوة بالنزهات).

3) و والله ما التفت إليهم بعد الانشغال التام بالصدام مع (بني علمان) وغيرهم إلا عندما تعالت ضوضاؤهم وأفزعتنا الأشرطة التي فيها ذكر قوائم المنشغلين بالدعوة في الكويت وتصنيفهم والطعن فيهم واحدا واحدا ، ثم يسأل محاضرهم وفارسهم في التكفير والتبديع : هل نسينا أحدا ؟ ذكرونا يا أخوان ! وصار كلما جاء داعية إلى البلد ليساهم في دفع مسيرة الدعوة الإسلامية صنف حتى صنف بعض الأفاضل من تلامذة الشيخ الألباني وصدر فيه شريطان ، بعد زيارة قصيرة زار فيها الكويت للدعوة … فبالله هل مثل هؤلاء يسكت عنهم ؟

4) ولولا أنهم كثيرو الشغب والضوضاء ويلبسون على صغار طلاب العلم ، وقد تسببوا في ترك كثير من المبتدئين للدين ، ولم يسلم من لسانهم الأموات ولا الأحياء من الدعاة والمصلحين لما انشغلنا بهم ..

5) لقد ألف الشيخ ربيع بن هادي المدخلي مجموعة من الكتب في سيد قطب – رحمه الله – كفره فيها من بضعة عشر وجها حيث زعم أنه من القائلين:

* بوحـــــدة الوجــــود .

* ومن المناديـن بتحكيم غير شرع الله.

* ومن الطاعنين في أصحاب رسول الله.

* والســــابين لأنبيـــاء الله.

* وأنه من أخطــــر أهل البدع.

* وأنه قتل كما قتل الجعد بن درهم وغيره على الزندقة ، ولم يقتل على الإسلام. (الحد الفاصل/122)

وأرسل بعض هذه الكتب إلى كل من يظن أنه يؤيد قوله من العلماء فلم يجد من يكتب له سطرا واحدا في التأييد ، والدخول فيما دخل فيه من التعدي والظلم والتكفير والتضليل !!

ثم رد عليه العلامة بكر أبو زيد بأربع ورقات فكانت هذه الورقات الأربع التي لم تنشر في كتاب(1) كافية في إبطال كل هذه الكتب التي حولت هذه العظائم والمفتريات.

ولو أن بعض الصغار تناقلوا كتب الشيخ ربيع لما كلف أحد نفسه بالرد عليها لأنها من الكذب الممجوج ، والتحامل والظلم ، وهي – على كل حال – تطبيق لهذه الأصول الباطلة

الوقفة السادسة

اخ مبارك بن سيف في حيص بيص !!

لم دافعت عن من لم تعرف أحوالهم واقوالهم؟

هؤلاء القوم يكيلون بكيلين، ويبدعون بالهوى ويحرمون على غيرهم ما يبيحونه لأنفسهم !!

قال الأخ مبارك بن سيف في (حواره):
"الرابع والعشرون: لم يكتف الشايجي بظاهر هذه الطائفة السلفية، بل ادعى معرفته بنياتهم وقلوبهم.
فهذه الطائفة الغريبة لا بد أنها من السلفيين قريبة ومشتبهة بهم أيما اشتباه، ولذا ما فتئ الشايجي يضرب على هذا الوتر، لإخراجهم من السلفية طعنا في النيات، ودعوى بمعرفة السرائر والخفيات". وإليك بعض أقواله:

1) أدعياء السلفية الجديدة.

2) فهذه هي الخطوط العريضة لفكر جديد يتستر باسم السلفية ويتدثر برداء أهل السنة والجماعة، يراد به هدم كل عمل دعوي قائم، وإبطال فريضة الجهاد في سبيل الله.

3) الأصل العام الذي يقوم على فكر أدعياء السلفية الجديدة.

4) وقد تساهل أصحاب هذا الفكر الجديد المتدثر باسم السلفية فرجع على الشايجي ما رمى به هذه الطائفة، من أنهم لم يكتفوا بظاهر المسلم، بل ادعوا معرفتهم بالنيات والقلوب.

فوقع بما حذرنا منه فصرنا في حيص بيص !!" (الحوار/35) والجواب:

1) لقد أوقعت نفسك يا أخي مبارك في حيص بيص منذ إقدامك على الدفاع عمن لم تعرف أحوالهم، ولم تقرأ أصولهم ! ولم تعرف أربعة أو خمسة منهم، وظننت أنهم طائفة لا وجود لها، والحال أن أئمة الدعوة في وقتنا الحاضر قد حذروا من فعلهم وأقوالهم...وقد ملأت هذه الطائفة الأرض صراخا وهراء وخزعبلات، وما سموه أصولا لأهل السنة والجماعة، وامتحنوا الناس به...
وإذا كنت مشغولا ببحث الدكتوراه...فلماذا تتصدر وتتقدم للدفاع عمن لم تعرف...وتظن أنك إذا لم تعرفهم فهم غير موجودين !!! ألم تعلم أن عدم العلم بالشيء ليس علمابالعدم. هذا أولا.

2) وثانيا أوقعت نفسك في (حيص بيص) أيضا، بأن ذكرت في (حوارك) ما يعده هؤلاء بدعة لا تغتفر وهو ثناؤك على من بدعوه وثناؤك علي، واعتذارك لي، ودخولك في حوار هادئ (حسب زعمك) معي...علما بأنني أسمع فتوى تدور في أوساطهم وهم معجبون بها بأنني (لا يجوز التحاور معي)، و(أنني مبتدع ضال) بل (شيطان مارد)، و(يوصى طلاب كلية الشريعة وطالباتها بأن لا يأخذوا درسا عندي لأنني من شر أهل البدع) و(أنني دخلت في السلفية لضربها)...ولذلك فأنت عندهم من أجل ذلك لا تطبق أصل الولاء والبراء...

ولست أدري هل سيبدعونك بعد كتيبك هذا بناء على أصلهم في الولاء والبراء !! أم سيوازنون بين حسناتك في الرد عنهم، وسيئاتك في موالاتي (وأنا مبتدع عندهم) ودخولك في حوار معي (وهذا لا يجوز عندهم) ؟!!

فإن بقوا على موالاتك فقد خالفوا أصولهم لأنهم لا يؤمنون بمبدأ الموازنة، وأن المسلم إذا أحسن يقبل إحسانه، وإذا أساء ترد أساءته، وهم لا يقبلون هذا الأصل ويعتبرونه من أصول أهل البدع…وهذا (حيص بيص آخر).

لو قرأت يا أخي مبارك هذا، وقرأت دفاع علماء الإسلام وأئمة السنة الحقيقين عن الجماعات الدعوية ورجال الإسلام في وجه هذه الطغمة لعرفت حجم المشكلة...فلو قرأت دفاع سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز في وجه هؤلاء وهم يريدون - في زعمهم - اقتلاع جماعة التبليغ من الأرض، ومنع نشاطها وإبطال جهودهم ودعوتهم، لرأيت عجبا !!

ولو قرأت بيان سماحة الشيخ ابن باز في دفاعه عم العلماء والمشايخ الذين وصفوا بالسرورية والحزبية والقطبية...وقول الشيخ ربيع عن هذا البيان بعد صدوره (لقد طعن ابن باز السلفية طعنة خبيثة)(1)..

فجعل الشيخ ربيع بن هادي أصوله الفاسدة هذه في الحكم على الرجال هي السلفية، وجعل ابن باز طاعنا لها عندما نهى عن تصنيف الناس بغير حق، ومحاولة منع دروسهم وعملهم الدعوي بموجب هذا التصنيف الفاسد.

ولو قرأت ما كتبه العلامة بكر أبو زيد في هذه الطائفة حيث سماها (بالجراحين)...وكيف تعرض بعد ذلك وما زال لسهامهم وتصنيفهم فقد بدعوه بعد هذا الكتاب وبعد أن كانوا يقولون فيه: (هو حبرنا وعالمنا وسيدنا...) إذا بهم ينقلبون عليه ويقولون (هو شرنا...) وهو (ممن يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير) (الشيخ ربيع بن هادي في الحد الفاصل/137)

ولو قرأت ما كتبه العلامة بكر أبو زيد نصحا للشيخ ربيع في حكمه على سيد قطب وأنه قد اتهم سيد قطب بالعظائم واتهمه بغير دليل، وحمل الكلام ما لا يحتمل، وكفر بغير مكفر !! واتهم علماء الإسلام جميعا بالجهل بحقيقة سيد قطب منذ ثلاثين سنة ...الخ
ولو قرأت دفاع علماء الإسلام المعاصرين من أمثال المحدث الألباني، والفقيه ابن عثيمين، والشيخ ابن قعود، والشيخ ابن جبرين، وغيرهم وغيرهم، وتحذيهم من هذه الطائفة النابتة...لما تحيرت الآن وأخرجت كتيبا تقول فيه: سم أربعة أو خمسة من هؤلاء...وأين هذه الطائفة التعيسة؟! وحقا لقد وقعت في (حيص بيص) منذ أقدمت على الدفاع عن هؤلاء...

وكان مثلك مثل من يتقدم للدفاع عن متهم، ثم هو يشرع في الدفاع ولما يعرف حقيقة المتهم، ولا فتش وسأل المدعي بأدلة إثبات المجرم...

ولو أنك يا أخي مبارك قرأت كتاب (منهج أهل السنة في نقد الرجال والكتب والطوائف) للشيخ ربيع بن هادي المدخلي(1) لعلمت أول أصول هذه الطائفة النابتة وأخطرها، وهو أن المسلم الصالح العامل من أهل السنة والجماعة إذا زل في سقطه ولو خطأ أو سهوا فإنه يؤخذ بسقطته وخطئه، ويبدع بكل سقطة وقعت منه - ولو سهوا - وبكل خطأ بدر منه ولو رجع عنه...

ثم قرأت تطبيقات هذه القاعدة في الكتب التي ألفها الشيخ ربيع بن هادي في سيد قطب - رحمه الله – وكيف أنه لما طبق عليه هذه الأصول خرج بأنه كافر من وجوه عديدة بعدد أخطائه وسقطاته، وانه قتل على الزندقة ولم يقتل على الإسلام، وأنه كان رجلا من أخطر أهل البدع، وأن كتبه يجب أن تحرق وتباد وأنه لم يترك بدعة إلا واحتواها ولا أصل من أصول الإسلام إلا هدمه...وأن من دافع عن هذا الرجل فهو مبتدع ضال يدافع عن أهل الباطل بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير...

ولو قرأت يا أخي مبارك كتاب (هي السلفية نسبة وعقيدة ومنهجا)(1) للشيخ محمد إبراهيم شقرة، والفروع الصغيرة لهذا الكتاب منها:

- رؤيــة واقعيــــة للجماعات الدعويـــة.

- العمل الجماعي بين التجمع الحزبي، والتعاون الشرعي.

- فــــقــــه الــــواقــــــع.

وهذه الكتب لعلي حسن على عبد الحميد الحلبي(1)…لعلمت أصول هذه السلفية المستحدثة وهي (لا جهاد لأنه لا إمام !! ودع ما لقيصر لقيصر وما لله لله !! ولا تنظروا في واقع، ولا تعرفوا ما يدور حولكم لأن هذا حرام !! ولا تعترضوا على يهود أو نصارى لأن هذا قدركم !! ولا تجتمعوا لنصرة الإسلام سرا أو علنا ولا في أي صورة من الصور: (حزبا، أو جماعة، أو لجنة، أو هيئة، أو جمعية) لأن هذه فرقة وليست من الدين ؟! ومخالفة لسبيل المؤمنين - هكذا والله يقولون - !!

والعجب يا أخي مبارك أنهم نسبوا كل ذلك إلى فعل السلف ومنهج السلف، وليتهم سكتوا بعد ذلك بل جعلوا كل خارج عن أصولهم القاصرة هذه خارجا عن منهج سلف الأمة، بل خارج عن إجماع المسلمين، واستدلوا بلا حياء على إفكهم هذا بقوله تعالى: ]ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا{ !!

فهل هذه الأصول الخاطئة هي سبيل المؤمنين ومن خالفها كان مصيره جهنم !!

وبعد هذا أقول: لم أحكم على نياتهم، ولعلهم يظنون عند أنفسهم أنهم يحسنون صنعا بذلك وأنهم يذبون عن سنة رسول الله أهل الأهواء في ظنهم وزعمهم، والله حسيبهم...
ولكنني أشك أن لكثير منهم مقصدا حسنا في ذلك فإن كثيرا من هؤلاء انقلب من الضد إلى الضد...فترى أحدهم يمدح (جماعة التبليغ) مثلا حتى يجعلها مثالا للدعوة إلى الله، وأن السلفيين في العالم يجب أن يتعلموا من أخلاقهم وإخلاصهم، وشمائلهم ونظامهم وزهدهم في السياسة والمناصب والدنيا(1)، ثم إذا به هو نفسه ينقلب تماما فيحكم عليهم بأنهم شر الخلق والخليقة، وأنهم ضلال مبتدعون، مفسدون يجب قطعهم من الأرض وتطهير الأرض منهم !!

- ونجد آخرين من هؤلاء كان يعجب بجهاد سيد قطب مثلا، وبلاء الإخوان المسلمين في التصدي للعلمانية والكفر، والسياسات الفاجرة، ويقول في مثل سيد قطب: (ما أظن أحدا أخلص لله في هذا العصر مثله)(2) ثم إذا به ينقلب تماما فيجعل سيد قطب هو بلاء العصر، وفتنة الدنيا، ورجل المؤامرات، وأخطر مبتدع عرفته الأرض، وأنه يجب تطهير الأرض كلها منه، ومن فكره وكتبه.

- ونجد آخرين كانوا على عهد قريب من أتباع (جهيمان بن سيف العتيبي) والقائلين بمقالاته في تكفير الحكومات بلا استثناء، وتضليل علماء الإسلام، ووجوب تغيير جميع المنكرات بالقوة...ثم نجد هؤلاء أنفسهم قد أصبحوا ينادون بأن من أمر مجرد أمر بمعروف أو نهى عن منكر فهو (خارجي)، وأنه لا يجوز حركة ولا سكون - في الدعوة – إلا بأمر السلطان...فسبحان مقلب القلوب !!

- ونجد بعض هؤلاء كان يرى وجوب العمل للإسلام ووجوب التعاون لنصرة الدين ثم إذا به يفتي (كل من تعاون مع غيره بأي صورة من صور التعاون فهو مبتدع...)

- ثم نجد أنهم يكيلون في تبديعهم وحكمهم وتصنيفهم بكيلين، ويحكمون في كل قضاياهم وأصولهم بحكمين مختلفين: فالذي يبدع يختار من جملة المبتدعة !!
فالتبديع بالهوى وليس البدعة !! فترى اثنين أو ثلاثة أو أكثر يشتركون في نظرهم ببدعة واحدة ولكن القوم يختارون من يبدعونه، ويتركون من يسبب لهم تبديعه الشنعة والفضيحة، ويبدعون الضعيف ولا يبدعون القوي !!

وهذا وغيره كثير يجعلنا نشك في صدق كثير من هؤلاء فيما أصلوه وجعلوه دينا لهم...

والأدهى من ذلك أنهم يبدعون في السر من لا يبدعونه في العلانية، ويحرمون التحزب، وهم قد أسسوا أشد الجماعات تحزبا للأقوال والرجال !!ويحرمون التجمع والجماعة والعمل المنظم إلا لهم !!

والعمل السياسي والانتخابات، والوسائل الجديدة كل هذا حرام على غيرهم حلال لهم...

فأي طائفة هذه التي جمعت كل هذه المنكرات ؟!

وهذا جميعه سنكتبه إن شاء الله وبحوله مفصلا بأدلته ونقوله في شرح (الخطوط العريضة) بطبعته الثالثة.

ومع كل هذا فنحن لا نتهم نياتهم وإنما نحكم على ظاهرهم ونقول: إن هذه السلفية التي تلبسوا بها ليست هي منهج سلف الأمة في قليل ولا كثير...وأنه سلفية حادثة تسمت باسم السلفية ولسيت منها في شيء، فوجب تعريفها وفضح من وراءها، وبيان خطوطها، وازدواجية منهجها وحقدها الذي دفعها للتشهير والمخالفة، مع احترامنا لبعض المغرر بهم ممن عمل تحت لوائهم