الخميس، 30 أكتوبر 2025

هل الموسيقى حرام؟

 هل الموسيقى حرام؟ قراءة شرعية في حديث المعازف المعلّق عند البخاري



بقلم / محمد نجيب نبهان
كاتب وباحث وناقد فني وتاريخي
من بين النصوص التي طال حولها الجدل في تاريخ الفقه الإسلامي حديث البخاري المشهور: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرّ والحرير والخمر والمعازف»، وهو الحديث الذي صار ركناً عند من حرّموا المعازف واتخذوه دليلًا قطعيًا في تحريم الموسيقى. غير أن المنهج العلمي والقراءة النقدية للنصوص تقتضي التفريق بين ما يُبنى عليه الحكم، وما يُستأنس به في الفهم والتصوير، وبين دلالة اللفظ في ذاته، وموقعه في سياق الخطاب النبوي الشامل.
هذا البحث ليس جدالًا في الهوى، بل محاولة لفهم كيف يَتشكّل النص في ضوء الرواية والنقد والواقع، وكيف تنعكس المفاهيم الأخلاقية والاجتماعية في تفاعل الناس مع الفن والموسيقى، بين من يراها صوت الشيطان، ومن يراها تنفّس الروح في فضاء الجمال الإلهي.
أولًا: بين الرواية والتحقيق — عطية بن قيس في ميزان الشرعي
لم يكن إعلال الحديث من جهة الانقطاع فقط، كما فعل ابن حزم، هو العلة الوحيدة التي تمس متنه وسنده. فهناك علةٌ خفية أدق وأعمق، غفل عنها كثير من المتأخرين، وهي حال الراوي عطية بن قيس.
عطية من القراء الصالحين، عرف بالزهد والعبادة، لكن علم الرجال لا يقف عند العدالة وحدها، بل يشترط إلى جانبها الضبط، لأن الصدق في النفس لا يعصم اللسان من الوهم في النقل. فكم من صالحٍ ضعيف الحفظ، وكم من زاهدٍ ليس متقنًا للرواية.
عند مراجعة أقوال الأئمة، نرى أن عطية لم يبلغ مرتبة الاحتجاج. فأبو حاتم الرازي قال فيه: «صالح الحديث»، وهذه العبارة عنده ليست توثيقًا بل تليينًا. وقد شرح الألباني ذلك في السلسلة الضعيفة قائلًا إن أبا حاتم جعل «صالح الحديث» في منزلة من يُكتب حديثه للاعتبار لا للاحتجاج، فهي بمنزلة قوله «لين الحديث».
وقال ابن سعد: «كان معروفًا وله أحاديث»، وليس في هذا توثيق لضبطه، بل إشارة إلى شهرته فقط. أما ابن حبان فقد ذكره في الثقات، لكنه يوثّق المجاهيل، وهذا منهجه المعروف الذي نبه عليه غير واحدٍ من العلماء، منهم المعلمي والوادعي. وكذلك البزار قال: «لا بأس به»، وهي عبارة لا تدل على التوثيق المطلق، بل على قبول حديثه في المتابعات والشواهد.
إن هذه الأقوال، مجتمعة، تُخرج عطية بن قيس من دائرة الثقات، وتجعله في مرتبة من يُعتبر به لا من يُحتج به. ولهذا قال ابن حزم إنه مجهول، ووصفه الأرناؤوط وبشار عواد بأنه «صدوق حسن الحديث» دون أن ينسبا إليه توثيقًا معتبرًا.
وابن حجر حين وصفه في التقريب بأنه «ثقة مقريء» فاعتماده على فهمٍ غير دقيق لكلام أبي حاتم. فالظاهر أنه ظنّ أن كلمة «صالح الحديث» توثيق، بينما مراد أبي حاتم عكس ذلك. ومن هنا جاء الخلط في أحكام المتأخرين الذين نقلوا توثيق ابن حجر دون مراجعةٍ للمصدر الأصلي في نقد الرجال.
ثانياً: موضع الحديث في الصحيح — بين الاستشهاد والاحتجاج
من المهم إدراك أن عطية بن قيس ليس من رجال البخاري الذين احتج بهم في صحيحه، وإنما ورد حديثه على سبيل التعليق والاستشهاد. وقد نص المزي في تهذيب الكمال على ذلك فقال: «استشهد له البخاري بحديث واحد»، وبيّن ابن حجر أن المعلقات عند البخاري ليست داخلة في شرط الصحيح، بل يسوقها استئناسًا وتفسيرًا لبعض المعاني.
وقد أورد البخاري الحديث في باب «من يستحل الخمر ويسميها بغير اسمها»، مما يدل بوضوح على أنه لم يورده ليحتج بتحريم المعازف، بل ليستأنس به في وصف حال قومٍ من أهل اللهو الذين يغرقون في الفساد حتى يستحلوا ما حرّم الله. فلو كان البخاري يراه نصًا في التحريم، لأفرد له بابًا بعنوان «تحريم المعازف»، كما فعل في سائر الأبواب التي تضمنّت أحاديث الأحكام.
وهذا من فقهه الدقيق في التبويب الذي اشتهر بين المحدثين بقولهم: «فقه البخاري في تراجمه». فغياب الترجمة الخاصة بالمعازف مع وجود الحديث بين يديه أقوى شاهد على أنه لم يعتبره نصًا تشريعيًا يُبنى عليه التحريم.
ثالثًا: الرواية الموازية — حديث مالك بن أبي مريم
لقد جمع البخاري بين حديث عطية بن قيس، وحديث آخر رواه في التاريخ الكبير عن مالك بن أبي مريم، وفيه: «ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يُضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات، يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير».
هذه الرواية، وإن كانت تقوّي المعنى العام، فهي أيضًا ضعيفة الإسناد لجهالة مالك بن أبي مريم، لكنها تخلو من لفظة «يستحلون المعازف» التي انفرد بها عطية. فالمعازف في هذا السياق وصفٌ لحالهم أثناء استحلالهم الخمر، لا علةٌ للعقوبة.
قال ابن حزم في المحلى: «ليس في الحديث أن الوعيد إنما هو على المعازف، كما أنه ليس على اتخاذ القينات، والظاهر أنه على استحلالهم الخمر بغير اسمها، والديانة لا تؤخذ بالظن».
ومن هنا يتضح أن اللفظة المختلف عليها — «يستحلون المعازف» — شاذة انفرد بها راوٍ ضعيف، وأن الأصل في الحديث إنما هو بيان غفلة القوم وانغماسهم في الخمر والملاهي، لا تشريع حكمٍ في ذات المعازف.
رابعًا: لماذا لم يخرّجه مسلم؟
لو كان الحديث صحيحًا على شرط البخاري، لأخرجه مسلم، وهو الذي قال عنه الدارقطني: «لولا البخاري لما ذهب مسلم ولا جاء». بل وصفه بأنه اقتفى أثر البخاري وجعل كتابه مستخرجًا عليه. فإعراض مسلم عن إخراجه قرينة قوية على أنه لا يراه مستوفيًا لشروط الصحة، سواء من حيث الإسناد أو من حيث المتن.
خامسًا: بين الرواية والدلالة — التمايز بين النص والتأويل
حتى لو افترضنا صحة الحديث سندًا، فإن دلالته لا تنهض على التحريم القطعي. إذ جمع النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث بين الحرير والخمر والفرج والمعازف، وهذه المفردات تختلف في أحكامها اختلافًا بيّنًا. فالحرير حلال للنساء محرم على الرجال، والخمر محرمة مطلقًا لا يباح منها قليل ولا كثير، والفرج حلال بالزواج وملك اليمين، حرام في غيرهما، أما المعازف فلم يأت نصٌّ قطعي بتحريمها في الكتاب ولا في السنة الصحيحة.
ولو كانت محرّمة لذاتها كتحريم الخمر، لبيّن الرسول حدّها وعقوبتها كما بيّن حدود الزنا وشرب الخمر والسرقة. وإنما ورد ذكرها هنا على سبيل التوصيف لحال أولئك القوم الذين غرقوا في اللهو والترف حتى صارت حواسهم كلها مشغولة باللذة، فكانت المعازف رمزًا لحالة الانغماس الكلي في الغفلة لا نصًا تشريعيًا في ذاته.
سادسًا: في البعد الفلسفي والاجتماعي — من تحريم الصوت إلى قمع الجمال
إن إصرار بعض المتشددين على قراءة هذا الحديث قراءةً تحريمية صارمة يتجاوز الجانب السندي إلى بناء رؤية فكرية تُجرّم الجمال والفن. فالموسيقى — في حقيقتها — ليست آلة للهو بقدر ما هي لغة الروح، وإذا كان بعض الناس يوظفها في الباطل، فإن آخرين يجعلونها وسيلة للسمو والوجدان والتأمل.
إن التحريم المطلق للموسيقى كان في جوهره انعكاسًا لثقافة الخوف من الجمال، تلك الثقافة التي خافت من الفرح لأنه يقوّض سلطة الكآبة. أما الإسلام في جوهره، فهو دين الجمال والإتقان والتوازن، لا دين القمع والحرمان.
ولعلّ الخطورة هنا ليست في تحريم آلةٍ أو صوت، بل في تحوّل النصوص الظنية إلى أدوات قمعٍ اجتماعي وثقافي، باسم الدين. فكل نصٍّ يحتمل التأويل ينبغي أن يُقرأ في ضوء المقاصد الكبرى: الرحمة، والتيسير، وإحياء القلب.
إن الفقيه حين يتعامل مع النص، لا ينبغي أن يعزله عن سياقه الإنساني، لأن النص بلا وعيٍ بالإنسان يصبح أداة قتلٍ لا هداية. والموسيقى، بوصفها تعبيرًا عن الوجدان، قد تكون طريقًا إلى الصفاء بقدر ما تكون طريقًا إلى اللهو، كما أن الكلمة نفسها قد تكون ذكرًا وقد تكون لغوًا، والعبرة بالمقاصد لا بالآلات.
سابعًا: البعد المنطقي في الاستدلال
المنطق لا يقبل التعميم من الخاص، ولا التسوية بين المختلفات. فإذا كانت الخمر حرامًا لأنها تُذهب العقل وتفسد الفطرة، والحرير محرمًا على الرجال فقط دون النساء لحكمةٍ تتعلق بالتمييز والزينة، فكيف تُسوّى المعازف بهما في الحكم وهي لا تُذهب عقلًا ولا تمس عرضًا؟
بل إن جعلها في مستوى الخمر والحرير والفرج في الحديث نفسه قرينة على أن المقصود تصوير حال الغارقين في اللذة، لا بيان حكمٍ فقهي. ولو أراد النبي التحريم، لجاء النص صريحًا لا يحتمل التأويل، كما في قوله: «كل مسكر حرام».
نحو قراءة مقاصدية للنص
من خلال هذه المراجعة الشاملة يتضح أن حديث المعازف المعلّق في صحيح البخاري لا ينهض دليلاً على التحريم. فإسناده مضطرب لضعف عطية بن قيس وتفرّده باللفظ المختلف فيه، والبخاري لم يحتج به بل أورده استشهادًا، والروايات الموازية لا تخلو من ضعف، ومع ذلك تخلو من اللفظ المثير للجدل.
أما من جهة المتن، فالحديث لا يدل على التحريم، وإنما يصوّر حالة قومٍ غرقوا في اللهو واستحلوا الخمر والفواحش، فجاء ذكر المعازف عرضًا لا قصدًا. وأما من جهة الفكر، فإن ربط الدين بمحاربة الجمال والفن يناقض روح الإسلام التي تحتفي بالذوق والجمال والاعتدال.
فالدين ليس عداءً للحياة، بل ميزانٌ يضبطها. والموسيقى، إن لم تفسد القلب، فهي رَوحٌ له، وإن لم تجر إلى المعصية، فهي من مظاهر التذوق الإنساني الذي كرّم الله به الإنسان. والحديث، في ضوء نقده السندي ودلالته المنطقية، لا يصح أن يُتّخذ سيفًا على رقاب الناس في تكميم الجمال وتحريم الفن.
فالإيمان لا يناقض الجمال، بل الجمال مظهرٌ من مظاهر الإيمان، ومن ضيّق على النفس في غير ما نصٍ قاطعٍ من الله، فقد جعل من الدين سجنًا لا حياة فيه، والله تعالى ما خلق القلوب إلا لتفيض بالعشق والنور، لا بالتحريم والخوف. 

الاثنين، 27 أكتوبر 2025

بدعة تقسيم التوحيد

 








تقسيم التوحيد إلى ثلاث توحيدات بدعة باطلة منكرة لم يرِد ذلك في القرءان ولا في الحديث
حكم تقسيم التوحيد إلى ألوهية وربوبية وصفات ؟!
#بــــدعة تقسيم #التوحيد إلى (٣) أقسام :
[توحيد الألوهية - توحيد الربوبية - توحيد الذات والصفات] لا يعرفه الصحابة الكرام ! أتحدى أي عالم وشيخ ومعلم وقاريء وباحث ومثقف أن يستخرج هذه الأنواع من القرآن الكريم أو من السنة الشريفة أو أقوال الصحابة أو أقوال التابعين بهذا التقسيم؟!
٢- ‏تقسيم الكلام إلى اسم وحرف وفعل وتقسيم علوم الشرع إلى فقه وحديث وتفسير وتوحيد وتقسيم الجملة إلى فعل واسم لا يكفر من أنكر ذلك لكن #الــخــوارج_الــمــجــســمــة يــكــفــرون من لا يؤمن بالتقسيم الثلاثي للتوحيد مع أنه لم يرد في القرآن ولا السنة ولا كلام الصحابة والتابعين !!!!
٣- ‏الفرق بين تقسيم اهل السنة والجماعة لأنواع علوم الشرع كالفقه والتوحيد والحديث والتفسير واصول الفقه أنهم لا يــكــفــرون من لم يعتقد بهذا التقسيم للعلوم بينما #الــخــوارج_الــمــجــســمــة يــكــفــرون المسلمين ويرمونهم بــالــردة والــشــرك والــكــفــر لمن لا يعتقد بهذا التقسيم الثلاثي فعندهم كــفــار مكة عندهم توحيد ربوبية.
٤- ‏علمنا سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ماهية الإيمان وأركان الأيمان كما علمنا عليه الصلاة والسلام أركان الإسلام ثم علمنا مفهوم الإحسان لكنه لم يخبرنا عن تقسيم #التوحيد إلى توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الذات والصفات كما أنها لم تذكر في القرآن الكريم ولا بأقوال الصحابة الكرام.
٥- علمنا سيدنا محمد عليه السلام تعريف الإيمان بأنه أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله . إلى آخره. كما علمنا الاسلام أنه الشهادتان والصلاة والصيام والحج والزكاة لكنه لم يخبرنا بتقسيم #التوحيد الثلاثي الذي ظهر بهذه الطريقة سوى في القرن الثامن الهجري !!!


السلفية المعاصرة يتبعون ما تشابة منه ابتغاء الفتنة

 السلفية المعاصرة يتبعون ما تشابة منه ابتغاء الفتنة



==//============///======//==========
مثلا يستدلون برواية لا ترتقي إلى الصحة في صحيح مسلم ويدعون أن رسول صل الله عليه وسلم كان يختبر الناس باايمانهم بكلمة ( أين الله ) و هذا افتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فالرسول صل الله عليه وسلم لم يأتي إلى البشرية لقررهم
ب اين الله
وإنما جاء بدعوة التوحيد بان يشهدوا ان لا اله الا الله
امرت ان أقاتل الناس حتى يشهدو ب لا اله الا الله فإن فعلو ذالك عصمو مني دماءهم وأموالهم
ولم يقل أمرت ان أقاتل الناس حتى يشهدو بان الله هناك في السماء
ولأن عقولنا لا تقبل بتلك التأويلات الباطلة
بحثنا في الموضوع أكثر وأكثر
فوجدنا خلاف تلك الرواية حتى الإمام مسلم رحمه الله لم يبوبها في باب الإيمان والعقائد وإنما جاء بها في الباب الصلاة ليبين ان هذا الحديث لا يحتج به في العقيدة
ولكون الرواية مضطربه لا يصح الاستشهاد بها في باب
الإيمان والعقائدة لأن الرواية وردت بسبع روايات مختلفة
لا يمكن الجمع بينهما و هذا ما جعلها رواية مضطربة
ناهيك ان الرواية لا تدرج تحت الروايات الصحيحة
وإنما تدرج تحت الروايات الحسنة والروايات الحسنة
لا يؤخذ منها تأصيل في العقيدة
لماذا الرواية حسنة لأن فيها رجل يخطي ويصيب كما ذكره اهل الحديث
ولأنه في رواية أخرى تخالفها وسوف نذكر لكم منها
ما رواه الإمام مالك في الموطأ والإمام أحمد في مسنده
بااختصار سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الجارية
اتشهدين بان لا اله الا الله قالت( نعم )
اتشهدين باني رسول الله قالت ( نعم )
اتشهدين بالبعث والنشور قالت( نعم )
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للصحابي اعتقها باانها مؤمنة
أخرجه الإمام مالك في الموطأء والإمام مالك من مواليد 99 للهجرة يعني قريب من التابعين الذين عاشروا الصحابة رضي الله عن المتقين منهم
ورواه الإمام أحمد في مسنده
وهذا هو الأصل الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم
بإقرار الناس بشهادت التوحيد وليس بسؤالهم أين الله
فيردو عليه في السماء فيقول لهم خلاص أنتم بكذا مؤمنين
سالني بعض الإخوة سؤال
طيب لماذا السلفية المعاصرة تصر على تلك الرواية ( أين الله ) قالت في السماء
قلت لهم هم يتبعون ما تشابة منه ابتغى الفتنة
بين المسلمين فقط
وهم يعلمون ماهو اصل الرسالة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم
بس هم ياخذون من الآيات والروايات ما يناسب هواهم
ربنا يهديهم ويرجعهم إلى دين الله
طيب ماهو الإيمان الصحيح في هذة المسألة
نؤمن بأن الله عالي على كل المخلوقات باين من خلقه
لا تحويه أرض ولا سماء
كان قبل خلق الزمان والمكان وهو كما كان بعد خلق الزمان والمكان
هو الأول فليس قبله شي
وهو الآخر ليس بعده شي
وهو الظاهر ليس فوقه شي
وهو الباطن ليس دونه شي
ولا يجوز لنا بأن نقول ان الله هناك في السماء لأن ( في )
ظرفية مكان والله غني عن المكان وهو خالق المكان والزمان وهو غني عن كل المخلوقات
سال الصحابة رضي الله عن المتقين منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
اقريب ربنا فنناجيه ام بعيدا فنناديه فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأنزل الله في ذالك قرانا يتلى إلى يوم القيامة
فقال ( وإذا سألك عبادي عني فااني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعاني فليستجبو لي وليؤمنو بي لعلهم يرشدون )
ومعنى يرشدون في سياق الآية لعلهم يرشدون
لعلهم يهتدون الى طريق الحق والصواب
اللهم ارشدنا إلى طريق الحق والصواب 🤲

الجمعة، 24 أكتوبر 2025

ما حكم التوسل في المذاهب الأربعة الفقهية؟

 




س/ ما حكم التوسل في المذاهب الأربعة الفقهية؟
ج/ إليك أخي المسلم أقول العلماء من المذاهب الأربعة الدّالة على #جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وأنه ليس شركاً:
في كتاب الفتاوى الهندية (ج1/266) كتاب المناسك: باب: خاتمة في زيارة قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم، بعد أن ذكر كيفية وءاداب زيارة قبر الرسول صلى اللّه عليه وسلم، ذكر الأدعية التي يقولها الزائر فقال: "ثم يقف (أي الزائر) عند رأسه صلى اللّه عليه وسلم كالأوّل ويقول: اللهم إنك قلت وقولك الحق: "وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ .." الآية، وقد جئناك سامعين قولك طائعين أمرك، (((مستشفعين بنبيك إليك))).
قال الشيخ ابن الحاج المالكي المعروف بإنكاره للبدع في كتابه المدخل (ج1/259-260) ما نصه: "(((فالتوسل به عليه الصلاة والسلام))) هو محل حطّ أحمال الأوزار وأثقال الذنوب والخطايا، لأن بركة شفاعته عليه الصلاة والسلام وعِظمها عند ربه لا يتعاظمها ذنب، إذ إنها أعظم من الجميع، فليستبشر من زاره ويلجأ إلى اللّه تعالى بشفاعة نبيه عليه الصلاة والسلام ومَن لم يزره، اللهم لا تحرمنا شفاعته بحرمته عندك ءامين يا رب العالمين، ومن اعتقد خلاف هذا فهو المحروم".
قال الإمام النووي في المجموع (ج8/274) كتاب صفة الحج، باب زيارة قبر الرسول صلى اللّه عليه وسلم: "ثم يرجع إلى موقفه الأول قُبالة وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم (((ويتوسل به))) في حق نفسه ويستشفع به إلى ربه".
أجاز صاحب المذهب الإمام أحمد بن حنبل التوسل كما نقل عنه الإمام المرداوي الحنبلي في الإنصاف (ج2/456) كتاب صلاة الاستسقاء: "ومنها (أي من الفوائد) يجوز التوسل بالرجل الصالح على الصحيح من المذهب، وقيل: يُستحب، قال الإمام أحمد للمروذي: (((يَتَوسل بالنبي صلى اللّه عليه وسلم))) في دعائه، وجزم به في المستوعب وغيره".
هذه أربعة نقول من المذاهب الأربعة فيها #جواز التوسل بالنبي صلى اللّه عليه وسلم تُبيّن أن المذاهب الأربعة في مسألة التوسل يدٌ واحدة، فاقتدِ أخي المسلم بهؤلاء العلماء الذين قدوتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
----
الوَسِيلةُ في اللغة: المَنْزِلة عند المَلِك، والوَسِيلة: الدَّرَجة، والوَسِيلة: القُرْبة، ووَسَّل فلانٌ إِلى الله وسِيلةً إِذا عَمِل عملاً تقرَّب به إِليه، والواسِل: الراغِبُ إِلى الله؛ قال لبيد:
أَرى الناسَ لا يَدْرونَ ما قَدْرُ أَمرِهم بَلى كلُّ ذي ... رَأْيٍ ... إِلى الله واسِلُ وتوَسَّل إِليه بوَسِيلةٍ إِذا تقرَّب إِليه بعَمَل. وتوَسَّل إِليه بكذا: تقرَّب إِليه بحُرْمَةِ آصِرةٍ تُعْطفه عليه. و الوَسِيلةُ: الوُصْلة والقُرْبى، وجمعها الوسائل (لسان العرب).
ولا يخرج معنى الوسيلة الشرعي عن ذلك المعنى اللغوي، فإن قضية حياة المسلم هي أن يتقرب إلى الله ويحصل رضاه وثوابه، ومن رحمة الله بنا أن شرع لنا كل العبادات وفتح باب القرب إليه، فالمسلم يتقرب إلى الله بشتى أنواع القربات التي شرعها الله عز وجل، وذلك عندما يصلي المسلم فإنه يتقرب إلى الله بالصلاة، أي أنه يتوسل إلى الله بهذه الصلاة، وعليه فإن القرآن كله يأمرنا بالوسيلة (بالقرب) إلى الله.
وذكر الوسيلة في كتابه العزيز في موضعين؛ الموضع الأول: يأمر بها قال تعالى: { يٰأيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} ، والثاني: يثني الله على الذين يتوسلون إليه في دعائهم قال تعالى {الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ }.
---
وقد اتفقت المذاهب الأربعة على جواز التوسل بالنبي ﷺ بل استحباب ذلك، وعدم التفريق بين حياته ﷺ وانتقاله الشريف ﷺ ولم يشذ إلا ابن تيمية حيث فرق بين التوسل بالنبي ﷺ فى حياته وبعد انتقاله ﷺ، ولا عبرة لشذوذه، فندعو الأمة إلى التمسك بما اتفق عليه أئمتها الأعلام، ويسأل عن قوله تعالى: {أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا }. هل تلك الآية باقية أم انتهت بانتقال النبي ﷺ، نقلنا ما يثبت استحباب المذاهب الأربعة للتوسل بالنبي وطلب الاستغفار منه ﷺ، فلتراجع،
---
وفيما يلي نسرد الأدلة من الكتاب والسنة التي كانت سندًا لإجماع المذاهب الأربعة وهي:
1 - { يٰأيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}.
2 - {الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ }.
3 - {أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا }.
•فالآية الأولى تأمر المؤمنين أن يتقربوا إلى الله بشتى أنواع القربات، والتوسل إلى النبي ﷺ في الدعاء من القربات، التي ستثبت تفصيلا في استعراض أدلة السنة، وليس هناك ما يخصص وسيلة عن وسيلة، فالأمر عام بكل أنواع الوسائل التي يرضى الله بها، والدعاء عبادة ويقبل طالما أنه لم يكن بقطيعة رحم، أو إثم، أو احتوى على ألفاظ تتعارض مع أصول العقيدة ومبادئ الإسلام.
•والآية الثانية: يثني الله عز وجل على هؤلاء المؤمنين الذين استجابوا لله، وتقربوا إليه بالوسيلة في الدعاء، كما سنبين كيف يتوسل المسلم إلى الله في دعائه من السنة.
•والآية الثالثة: صريحة في طلب الله من المؤمنين الذهاب إلى النبي ﷺ، واستغفار الله عند ذاته ﷺ الشريفة، وأن ذلك أرجى في قبول استغفارهم، وهذه الآية باقية.
٤. قال الله تعالى:( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) (33-الأنفال) وهذه الآية فيها الدلالة على أن ذات النبي ﷺ كانت سببا في رحمة الكفار ورفع عنهم العذاب ولم يقل الله تعالى: ودعائك فيهم .. بل قال وأنت فيهم .. ولا ينقص قدر النبي بعد وفاته وهذا ما أتفق عليه اهل السنة والجماعة والفقهاء الاربعة..
٥. قال الله تعالى : (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ) (89) البقرة..
حكى القرطبي وغيره عن ابن عباس ، رضي الله عنهما : أن يهود خيبر اقتتلوا في زمان الجاهلية مع غطفان فهزمتهم غطفان ، فدعا اليهود عند ذلك ، فقالوا : اللهم إنا نسألك بحق النبي الأمي الذي وعدتنا بإخراجه في آخر الزمان ، إلا نصرتنا عليهم . قال : فنصروا عليهم . قال : وكذلك كانوا يصنعون يدعون الله فينصرون على أعدائهم ومن نازلهم . قال الله تعالى : ( فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا ) أي من الحق وصفة محمد صلى الله عليه وسلم " كَفَرُوا بِهِ " فلعنة الله على الكافرين.. تفسير ابن كثير..
----
1.عن عثمان بن حنيف أن رجلا ضرير البصر أتى النبي ﷺ فقال: ادع الله أن يعافيني. قال: «إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خير لك». قال: فادعه. قال: فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء: «اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربى في حاجتي هذه لتقضى لي، اللهم فشفعه في» (أخرجه أحمد)
وقد صحح الحديث الحاكم، والترمذي، ولا نعلم أحدًا ضعفه حتى في ذلك العصر الحديث، وممن اشتهروا بالمنهج التشددي، فقد صححه الشيخ الألباني
فليس هناك من يعترض على سند الحديث ولا متنه
وهذا الحديث دليل على استحباب هذه الصيغة من الأدعية حيث علمها النبي ﷺ لأحد أصحابه، وأظهر الله معجزة نبيه ﷺ، حيث استجاب لدعاء الضرير في نفس المجلس،
وفي الحقيقة فنحن لا نحتاج إلى ذكر قصة الحديث، التي حدثت في زمن معاوية بن أبي سفيان، حتى نستدل على جواز الدعاء بهذه الصيغة بعد انتقال النبي ﷺ، فإذا عَلَّم رسول الله ﷺ أحدًا من أصحابه صيغة للدعاء، ونقلت إلينا بالسند الصحيح، فدل ذلك على استحباب الدعاء بها في كل الأوقات حتى يرث الله الأرض ومن عليها
وليست هناك مخصص لهذا الدعاء لذلك الصحابي وحده، ولا مقيد لذلك بحياته ﷺ، فالأصل في الأحكام والتشريعات أنها مطلقة وعامة، إلا أن يثبت المخصص أو المقيد لها، ورغم ذلك كله #قال_الشوكاني (تحفة الذاكرين): وفي الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله ﷺ إلى الله عز وجل مع اعتقاد أن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى، وأنه المعطي المانع ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولغياب تلك المعاني الأصولية عن أذهان الكثير في ذلك العصر سنضطر أن نذكر قصة هذا الحديث، والتي تبين أن ذلك الصحابي الجليل أرشد من له حاجة إلى هذا الدعاء بعد انتقال النبي ﷺ، وذلك فيما يلي.
٢. كما #توسل_آدم عليه السلام بنبينا ﷺ أن يغفر له في حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: «لما اقترف آدم الخطيئة، قال: يا رب أسألك بحق محمد، لما غفرت لي. فقال الله: يا آدم، وكيف عرفت محمدًا ولم أخلقه؟ قال: يا رب؛ لأنك لما خلقتني بيدك، ونفخت في من روحك، رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبًا لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك. فقال الله: صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي ادعني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك» (رواه الطبراني). وقد صححه الحاكم حيث عقبه بقوله: «هذا حديث صحيح الإسناد، وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم في هذا الكتاب» (المستدرك)، وقد قال عنه الحافظ ابن كثير بأنه منكر في كتابه قصص الأنبياء عند ذكر قصة آدم - عليه السلام -، كما بالغ الحافظ الذهبي عندما حكم بوضعه؛ لأن في سنده عبد الرحمن، وعبد الرحمن ليس بكذاب، ولا متهم، بل هو ضعيف فقط، ومثله لا يجعل الحديث موضوعًا وأقصى ما يحدث أن يكون ضعيفًا، وعلى أية حال فنذكر خلاف المحدثين بشأنه للأمانة العلمية، وفي الحديث - إن صح - دلالة واضحة على جواز التوسل بالنبي ﷺ في الدعاء.
• ذكر السيوطي في (الدر) قال: أخرج الطبراني في (المعجم الصغير) والحاكم وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في (الدلائل) وابن عساكر: عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " لما أذنب آدم الذنب الذي أذنبه، رفع رأسه إلى السماء فقال: أسألك بحق محمد إلا غفرت لي ".
قصة الاستسقاء بالنبي ﷺ عند قبره في زمن عمر، فعن مالك الدار ـ وكان خازن عمر ـ قال: «أصاب الناس قحط في زمان عمر، فجاء رجل إلى قبر النبي ﷺ فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا، فأتاه رسول الله ﷺ في المنام فقال: إيت عمر، فأقرئه مني السلام، وأخبره أنهم يسقون، وقل له: عليك بالكيس الكيس، فأتى الرجل عمر فأخبر عمر فقال: «يا رب ما ءالو إلا ما عجزت» (أخرجه ابن أبي شيبة). وهو حديث صحيح صححه الحافظ ابن حجر العسقلاني حيث قال ما نصه: «وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمان عن مالك الدار قال: أصاب الناس قحط في زمن عمر فجاء رجل إلى قبر النبي ﷺ فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا، فأتي الرجل في المنام فقيل له: ائت عمر ... الحديث. وقد روى سيف في الفتوح أن الذي رأى المنام المذكور هو بلال بن الحارث المزني أحد الصحابة (فتح الباري)، وقد ذكر الرواية كذلك الحافظ ابن كثير وقال: هذا إسناد صحيح (البداية والنهاية). والحديث قد صححه كبار الحفاظ، فيصلح أن يكون دليلًا على جواز الطلب من النبي ﷺ بالاستسقاء والدعاء بعد انتقاله الشريف.
٤. روى أبو يعلى والطبراني،عن عثمان بن حنيف أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته فلقي عثمان بن حنيف فشكا ذلك إليه فقال له عثمان بن حنيف : ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل فيه ركعتين ، ثم قل : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينامحمد - صلى الله عليه وسلم - نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي لي حاجتي ، وتذكر حاجتك ، ورح إلي حين أروح معك فانطلق الرجل فصنع ما قال له ثم أتى باب عثمان فجاء البواب حتى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة وقال : حاجتك ؟ فذكر حاجته فقضاها له ثم قال له : ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة ، وقال : ما كانت لك من حاجة فائتنا ، ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له : جزاك الله خيرا ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في ، فقال عثمان بن حنيف : والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأتاه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أو تصبر ؟ " فقال : يا رسول الله إنه ليس لي قائد وقد شق علي ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : " ائت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ثم ادع بهذه الكلمات " فقال عثمان بن حنيف : فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل عليه الرجل كأنه لم يكن به ضرر قط . رواه الترمذي وابن ماجه . وفي هذا الحديث دليل على جواز التوسل بالنبي وغيره من الصالحين في حياتهم أو بعد موتهم , فبطل قول من قال لا يجوز التوسل إلا بالحيّ الحاضر.
قال العلامة الحافظ السيد عبد الله بن الصديق الغماري : «هذه القصة رواها البيهقي في دلائل النبوة من طريق يعقوب بن سفيان، حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد، ثنا أبي عن روح بن القاسم، عن أبي جعفر الخطمي، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه ... فذكر القصة بتمامها، ثم قال : ويعقوب بن سفيان هو النسوي الحافظ الإمام الثقة، بل هو فوق الثقة وهذا إسناد صحيح، فالقصة صحيحة جدًا، وقد وافق على تصحيحها أيضا الحافظ المنذري في الترغيب ج3 ص:606، والحافظ الهيثمي مجمع الزوائد : ج3 ص : 379»، والقصة تدل على ما يدل عليه الحديث مع إغلاق الباب على من حاول أن يزعم أن الحديث خاص بحياة النبي ـ ولا مخصص كما ذكرنا ـ ولكن ذلك يشد العضد ويؤيد الصواب إن شاء الله تعالى.
٥.حديث الخروج إلى المسجد للصلاة، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : «من قال حين يخرج إلى الصلاة : اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاى، فإنى لم أخرج أشرًا، ولا بطرًا، ولا رياء، ولا سمعة، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذنى من النار، وأن تغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وكل الله به سبعين ألف ملك يستغفرون له وأقبل الله عليه بوجهه حتى يفرغ من صلاته». وهذا حديث صحيح صححه كل من : الحافظ بن حجر العسقلاني، والحافظ العراقي، وأبو السن المقدسي شيخ المنذري، و الحافظ الدمياطي، والحافظ البغوي.
والحديث يدل على جواز التوسل إلى الله في الدعاء بالعمل الصالح وهو سير المتوضئ إلى الصلاة، وبحق السائلين لله.
٦. حديث أنس عند موت فاطمة بنت أسد أم علي رضي الله عنه، وهو حديث طويل، وفي آخره: « وقال : الله الذي يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد، ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها، بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي، فإنك أرحم الراحمين»
. والحديث في سنده مقال اختلف أهل الحديث في رجال؛ وذلك لأن سند الحديث فيه «روح بن صلاح»
وقد وثقه ابن حبان، وعده ابن الجوزي من المجهـولين، وعلى هذا فقد اُختلف في صحـة هذا الحديث وضعفه، في رفع سنده إلى النبي صلي الله عليه وسلم ، إلا أن معناه صحيح مؤيد بما مر من أحاديث صحيحة.
٧. حديث «أعينوا عباد الله»؛ فعن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم : «قال إن لله ملائكة في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من نوى الشجر، فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد : أعينوا عباد الله » قال عن سنده الحافظ الهيثمي : «رواه الطبراني ورجاله ثقات»
وفي الحديث دليل على الاستعانة بمخلوقات لا نراها، قد يسببها الله عز وجل في عوننا ونتوسل بها إلى ربنا في تحقيق المراد كالملائكة، ولا يبعد أن يقاس على الملائكة أرواح الصالحين فهي أجسام نورانية باقية في عالمها
٨. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم، ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم، فما رأيت من خير حمدت الله عليه وما رأيت من شر استغفرت لكم" رواه البزار.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون". اهـ أورده الحافظ ابن حجر على أنه ثابت في الفتح وذلك لما التزمه أن ما يذكره من الأحاديث شرحا أو تتمة لحديث في متن البخاري فهو صحيح أو حسن ذكر ذلك في مقدمة الفتح
----
ولكل هذه الأدلة الصريحة الصحيحة من كتاب ربنا وسنة نبينا ﷺ أجمع علماء الأمة من المذاهب الأربعة وغيرها على جواز واستحباب التوسل بالنبي ﷺ في حياته وبعد انتقاله ﷺ، واتفقوا على أن ذلك لا يحرم قطعًا، وهو ما نراه أن التوسل بالنبي ﷺ مستحب وأحد صيغ الدعاء إلى الله عز وجل المندوب إليها، ولا عبرة لمن شذ عن إجماع العلماء كابن تيمية ومن ردد كلامه من بعد.
يقول تقي الدين السبكي في كتابه المعروف "شفاء السقام"في الفصل الثامن منه يقول: "اعلم أنه يجوز ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه سبحانه وتعالى، وجواز ذلك وحُسْنُه من الأمور المعلومة لكل ذي دين، المعروفة من فعل الأنبياء والمرسلين، وسير السلف الصالحين والعلماء والعوام من المسلمين، ولم ينكر أحد ذلك من أهل الأديان، ولا سمع به في زمن من الأزمان حتى جاء ابن تيمية فتكلم في ذلك بكلام يلبس فيه على الضعفاء الأغمار، وابتدع ما لم يسبق اليه في سائر الأعصار،... وحسبك أن إنكار ابن تيمية للاستغاثة والتوسل قول لم يقله عالم قبله، وصار بين أهل الإسلام مثلة".
-----
#ولزيادة_الفائدة وتبيين أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ديدن كثير من أعلام علماء المسلمين #نذكر_بعض_العلماء_الذين_توسلوا بالنبي ﷺ في مؤلفاتهم:
1- خاتمة اللغويين الحافظ مرتضى الزبيدي الحنفي، قال في خاتمة "تاج العروس" داعياً: "ولا يكلنا إلى أنفسنا فيما نعمله وننويه (((بمحمد وءاله))) الكرام البررة".
2- الشيخ ابن حجر الهيتمي الشافعي، قال في خاتمة كتابه "تحفة الزوار إلى قبر المختار" داعياً: "ختم الله لنا ولمن رأى في هذا الكتاب بالسعادة والخير ورفعنا وإياهم في الجنة إلى المقام الأسنى (((بجاه سيد الأولين والآخرين)))".
3- العالم العلامة الفيومي، قال في خاتمة كتابه "المصباح المنير" داعياً: "ونسأل الله حسن العاقبة في الدنيا والآخرة وأن ينفع به طالبه والناظر فيه وأن يعاملنا بما هو أهله (((بمحمد وءاله))) الأطهار وأصحابه الأبرار".
4- العلامة الفقيه عبد الغني الغنيمي الحنفي صاحب "اللباب في شرح الكتاب"¡ قال في خاتمة كتابه "شرح العقيدة الطحاوية" داعياً: "وصلِّ وسلم على سيدنا محمد فإنه (((أقرب من يُتَوسل به إليك)))".
5- شمس الدين الرملي الملقب بالشافعي الصغير، قال في مقدمة كتابه "غاية البيان في شرح زُبَد ابن رسلان" داعياً: "والله أسأل (((وبنبيه أتوسل))) أن يجعله (أي عمله في هذا الكتاب) خالصاً لوجهه الكريم".
6- خاتمة المحققين الشيخ ابن عابدين الحنفي، قال في مقدمة حاشيته على الدر المختار داعياً: "وإني أسأله تعالى (((متوسلاً إليه بنبيه المكرم))) صلى الله عليه وسلم".
7- الشيخ محمد علاء الدين ابن الشيخ ابن عابدين، قال في خاتمة تكملة حاشية والده داعياً: "كان الله له ولوالديه، وغفر له ولأولاده ولمشايخه ولمن له حق عليه (((بجاه سيد الأنبياء والمرسلين)))".
8- الإمام محمد الزرقاني المالكي، قال في خاتمة شرحه للموطأ داعياً: "وأسألك من فضلك (((متوسلاً إليك بأشرف رسلك))) أن تجعله (أي شرحه للموطأ) خالصاً لوجهك".
9- المحدث إسماعيل بن محمد العجلوني الجراحي الشافعي، قال في كتابه "كشف الخفاء ومزيل الإلباس" (ج2/419) داعياً: "وَضعَ الله عنا سيئات أعمالنا بإفضاله الجاري، وختمها بالصالحات (((بجاه محمد صلى الله عليه وسلم))) سيد السادات".
11- الحافظ السخاوي، قال في خاتمة شرح ألفية العراقي في الحديث: "سيدنا محمد سيد الأنام كلهم (((ووسيلتنا))) وسندنا وذخرنا في الشدائد والنوازل صلى اللّه عليه وسلم".
-------
#نصوص_أئمّة_المالكية_في_التوسل والتبرك والاستغاثة والمدد
الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي الحميري المدني (ت 179 هـ) صاحب المذهب
قصه الخليفة المنصور مع الإمام مالك رضي الله عنه وهى أن مالكا رضي الله عنه لما سأله أبو جعفر المنصور العباسي ثاني خلفاء بن العباس يا أبا عبد الله أأستقبل رسول الله صلى الله عليه سلم أم أستقبل القبلة وأدعو؟ فقال الإمام مالك ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله عز وجل يوم القيامة؟ بل استقبله واستشفع به فيشفع فيك وهذه القصة صحيحة لا غبار عليها وأن الإمام مالك يري الخير في استقبال النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء والاستشفاع به وأنه هو الوسيلة صلى الله عليه وسلم كما أن القصة تشير إلى حديث توسل سيدنا آدم عليه السلام بسيدنا محمد والذي سنورده فيما بعد، وقد أخرج هذه القصة ورواها أبو الحسن على بن فهر في كتابه فضائل مالك ورواها القاضي عياض في الشفا (2-41) بسنده الصحيح عن شيوخ عده من ثقات مشايخه وقال الخفاجي في شرحه (3 – 398) ولله دره حيث أوردها بسند صحيح وذكر أنه تلقاها عن عدة من ثقات مشايخه وذكرها القسطلاني في المواهب (4 – 580) وقال الزرقاني شارح المواهب في شرحه (8 – 304) بعد ذكر من أنكرها فقال وهذا تهور عجيب فإن الحكاية رواها أبو الحسن على بن فهر في كتابه فضائل مالك بإسناد حسن وأخرجها القاضي عياض في الشفاء من طريقه عن عده من ثقات مشائخه فمن أين أنها كذب؟ وليس في إسنادها وضاع ولا كذاب ونقلها السمهودي في وفاء الوفا ج 2 ص 422 عن القاضي عياض وقال ابن حجر في الجوهر المنظم قد روي هذا بسند صحيح وفي المدخل لأبي عبد الله محمد العبدري الفاسي المالكي الشهير بابن الحاج 1 – 248، 252 والفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني 2 – 466 وشرح أبي الحسن على رسالة القيرواني يعني كفاية الطالب الرباني على رسالة إبن أبي زيد القيرواني 2 – 478 ونقلها الإمام السبكي في شفاء السقام، ص154 وابن جزي الأصولي في القوانين الفقهية 148.
الحافظ ابن عبد البر المالكي (ت 463 هـ) له أقوال كثيرة مذكورة في كتبه ومنها قال ابن عبد البر (وفي هذا الحديث دليل على التبرك بمواضع الأنبياء والصالحين ومقاماتهم ومساكنهم، وإلى هذا قصد عبد الله بن عمر بحديثه هذا، والله أعلم (التمهيد 13 – 66 – 67) وذكر حديث مالك الدار في الإستيعاب (2 – 464).
ابن خويز منداد توفي في أواخر المائة الرابعة ذكره القرطبي في التفسير (10 – 36) في تفسير قوله تعالى (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) قال ابن خويز منداد (واستدل أيضا من جوز ذلك بأن أيمان المسلمين جرت منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا أن يحلفوا بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى أن أهل المدينة إلى يومنا هذا إذا حاكم أحدهم صاحبه قال احلف لي بحق ما حواه هذا القبر وبحق ساكن هذا القبر يعني النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك بالحرم والمشاعر العظام والركن والمقام والمحراب وما يتلى فيه).
القاضي عياض (ت 544 هـ) في كتابه الشهير الشفا في الكثير من المواضع وروى قصة الإمام مالك واستقبال القبر وغيرها الكثير مثل القاضي ناقلا عن العلماء في الشفا بتعرف حقوق المصطفي (مما لم يزل من شأن من حج المرور بالمدينة والقصد إلى الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم و التبرك برؤية روضته ومنبره وقبره ومجلسه وملامس يديه ومواطئ قدميه والعمود الذي كان يستند إليه وينزل جبريل بالوحي فيه عليه، وبمن عمره و قصده من الصحابة وأئمة المسلمين، والاعتبار بذلك كله) الشفا 319 وما جاء في شعر القاضي عياض المذكور في كتب التراجم وكتبه نذكر منها:
يا دار خير المرسلين ومن به *** هدي الأنام وخص بالآيات
عندي لأجلك لوعة وصبابة *** وتشوق متوقد الجمرات
وعلي عهد إن ملأت محاجري *** من تلكم الجدرات والعرصات
لأعفرن مصون شيبي بينها *** من كثرة التقبيل والرشفات
لولا العوادي والأعادي زرتها *** أبدًا ولو سحبا على الوجنات
لكن سأهدي من حفيل تحيتي *** لقطين تلك الدار والحجرات
أزكى من المسك المفتق نفحة *** تغشاه بالآصال والبكرات
وتخصه بزواكي الصلوات مع *** ونوامي التسليم والبركات
وفي الشفا فصل ومن إعظامه وإكباره إعظام جميع أسبابه ختام الباب الثالث من القسم الثاني.
وهذا من شعره فى الأشواق نظمه واصفًا فيها شوقه وحنينه لزيارة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وقال القاضي عياض:
أنا فقير إلى عفو ومغفـرة *** وأنت أهـل الرضى يا سيد الأمم
فقد آتيتك أرجو منك مكرمة *** وأنت أدرى بما في القلب من ألم
وقال
هذا الذي هتفت من قبل مولده *** به الهواتف واشتاقت له المقل
وقال
وقد سعيت إلى أبواب حجرتكم *** سعيا على الرأس لا سعيا على القدم
وقال
بجاهه سال نوح في سفينته *** سفن النجاة وموج البحر قد غمره
راجع شعر التوسل عند القاضي عياض.
الحافظ عبد الحق الإشبيلي (ت 582 هـ) في كتاب العاقبة في ذكر الموت ص219 يقول (ويستحب لك رحمك الله أن تقصد بميتك قبور الصالحين ومدافن أهل الخير فتدفنه معهم وتنزله بإزائهم وتسكنه في جوارهم تبركا بهم وتوسلا إلى الله تعالى بقربهم وأن تجتنب به قبور من سواهم ممن يخاف التأذي بمجاورته والتألم بمشاهدته فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الميت يتأذى بالجار السوء كما يتأذى به الحي).
الإمام أبو عبد الله محمد بن موسى المراكشي المالكي نص على جواز الإستغاثة والتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم (ت 683 هـ)، وصنف في هذا كتابه مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام عليه السلام في اليقظة والمنام، ترجم له العلامة الصفدي في الوافي بالوفيات (5 – 60) فقال (محمد بن موسى بن النعمان الشيخ أبو عبد الله المزالي التلمساني وكان فقيهاً مالكياً زاهداً عابداً عارفاً وله تصانيف منها كتاب مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام في اليقظة والمنام) فقد قال حدثنا أبو هشام قال سمعت عمي كثير بن محمد بن كثير بن رفاعة قال جاء رجل إلى عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر، فجس بطنه، فقال بك داء ﻻ يبرأ، قال ما هو؟ قال الدُّبيلة (1)، فتحول الرجل فقال (الله الله ربي ﻻ أشرك به شيئا، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك وربي أن يرحمني مما بي، رحمةً يغنيني بها عن رحمة من سواه) (ثلاث مرات) ثم عاد إلى أبجر فجس بطنه فقال قد برئت، ما بك علة. انتهى
وهذه الحادثة من مصباح الظلام في المستغيثين بخير اﻷنام عليه الصلاة والسلام في اليقظة والمنام ﻷبي عبد الله محمد بن موسى بن النعمان الموالي المراكشي المالكي الأشعري الصوفي المتوفى 683 هجرية رحمه الله.
ابن جبير المالكي (ت 614 هـ) بحرمة الكريم وبلد الكريم رحلة ابن جبير (1 – 98).
أبو عبد الله القضاعي المالكي المعروف بابن الأبار (ت 658 هـ) (توسلوا به إلى الله) التكملة لكتاب الصلة (2 – 281).
الإمام القرطبي المفسّر (ت 671 هـ) في كتابه التذكرة ص 254 (نجانا الله من أهوال هذا اليوم بحق محمد نبي الرحمة وصحبه الكرام البررة وجعلنا ممن حشر في زمرتهم ولا خالف بنا على طريقهم ومذهبهم بمنه وكرمه آمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله و صحبه و سلم) وانظر كذلك صفحات 297 –629.
ويقول في تفسيره المشهور وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (وددت أنا لو رأينا إخواننا) الحديث فجعلنا إخوانه إن اتقينا الله واقتضينا آثاره حشرنا الله في زمرته ولا حاد بنا عن طريقته وملته بحق وفي نسخة بجاه محمد وآله) 8 – 240، وله الكثير من الكلام في الموضوع فلتراجع وقال في تفسيره ج 10 ص 47 معقبا على رواية البخاري ومسلم أمره صلى الله عليه وسلم أن يستقوا من بئر الناقة دليل على التبرك بآثار الأنبياء والصالحين وإن تقادمت أعصارهم وخفيت آثارهم، كما أن في الأول دليلا على بعض أهل الفساد وذم ديارهم وآثارهم.
الأصولي الفقيه القرافي المالكي (ت 682 هـ) ذكر قصة العتبي المشهورة وأقرها في الذخيرة (3/375-376).
ابن عطاء الله السكندري المالكي (ت 709 هـ) (بجاه محمد) لطائف المنن 11,12 وكتبه تطفح بالتوسل وله مناظرة مع ابن تيمية الحراني.
الإمام الصوفي الكبير ابن أبى جمرة المالكي المتوفى سنة 699 هـ ذكر زيارة الأنبياء ثم التوسل إلى الله تعالى بهم فى قضاء مآربه ومغفرة ذنوبه مختصر البخارى وشرحه يطفح بالأقوال في التوسل وغيرها وقال في شرحه على صحيح البخاري (قال لي مَن لقيتُ مِن العارفين! عمَّن لقيه من السادة المُقَرِّ لهم بالفضل أنَّ صحيح البخاري ما قُرئ في شدَّةٍ إلا فُرجت، ولا رُكب به في مركبٍ إلا نجت، ذكرها الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح ص14 ولم يتعقبها بشيء وراجع بهجة النفوس للحافظ أبى محمد عبد الله بن أبى جمرة فيه الكثير من الأقوال الطيبة المباركة.
الإمام الفاكهاني المتوفى سنة 734 (وزيارة نعل النبي صلى الله عليه وسلم وتوسله بالنعل الشريف يقول الإمام ابن فرحون المالكي عن الإمام الفاكهاني في كتاب الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب ص 184 قال عن الشيخ الفاكهاني (وأخبرني جمال الدين عبد الله بن محمد بن علي بن أحمد بن حديدة الأنصاري المحدث أحد الصوفية بخانقاه سعيد السعداء في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة قال رحلنا مع شيخنا تاج الدين الفاكهاني إلى دمشق فقصد زيارة نعل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التي بدار الحديث الأشرفية بدمشق وكنت معه فلما رأى النعل المكرمة حسر عن رأسه وجعل يقبله ويمرغ وجهه عليه ودموعه تسيل وأنشد فلو قيل للمجنون ليلى ووصلها تريد أم الدنيا وما في طواياها؟ لقال غبار من تراب نعالـهـا أحب إلى نفسي وأشفى لبلواها.
محمد بن محمد العبدري المالكي الشهير بابن الحاج (توفى737 هـ) وقال العلامة ابن الحاج المالكي (وَأَمَّا عَظِيمُ جَنَابِ الْأَنْبِيَاءِ، وَالرُّسُلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ فَيَأْتِي إلَيْهِمْ الزَّائِرُ وَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ قَصْدُهُمْ مِنْ الْأَمَاكِنِ الْبَعِيدَةِ، فَإِذَا جَاءَ إلَيْهِمْ فَلْيَتَّصِفْ بِالذُّلِّ، وَالِانْكِسَارِ، وَالْمَسْكَنَةِ، وَالْفَقْرِ، وَالْفَاقَةِ، وَالْحَاجَةِ، وَالِاضْطِرَارِ، وَالْخُضُوعِ وَيُحْضِرْ قَلْبَهُ وَخَاطِرَهُ إلَيْهِمْ، وَإِلَى مُشَاهَدَتِهِمْ بِعَيْنِ قَلْبِهِ لَا بِعَيْنِ بَصَرِهِ لِأَنَّهُمْ لَا يَبْلَوْنَ وَلَا يَتَغَيَّرُونَ، ثُمَّ يُثْنِي عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَيَتَرَضَّى عَنْ أَصْحَابِهِمْ، ثُمَّ يَتَرَحَّمُ عَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ، ثُمَّ يَتَوَسَّلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِهِمْ فِي قَضَاءِ مَآرِبِهِ وَمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ وَيَسْتَغِيثُ بِهِمْ وَيَطْلُبُ حَوَائِجَهُ مِنْهُمْ وَيَجْزِمُ بِالْإِجَابَةِ بِبَرَكَتِهِمْ وَيُقَوِّي حُسْنَ ظَنِّهِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ بَابُ اللَّهِ الْمَفْتُوحِ، وَجَرَتْ سُنَّتُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي قَضَاءِ الْحَوَائِجِ عَلَى أَيْدِيهِمْ وَبِسَبَبِهِمْ، وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الْوُصُولِ إلَيْهِمْ فَلْيُرْسِلْ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِمْ، وَذِكْرِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ حَوَائِجِهِ وَمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ وَسَتْرِ عُيُوبِهِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُمْ السَّادَةُ الْكِرَامُ، وَالْكِرَامُ لَا يَرُدُّونَ مَنْ سَأَلَهُمْ وَلَا مَنْ تَوَسَّلَ بِهِمْ، وَلَا مَنْ قَصَدَهُمْ وَلَا مَنْ لَجَأَ إلَيْهِمْ هَذَا الْكَلَامُ فِي زِيَارَةِ الْأَنْبِيَاءِ، وَالْمُرْسَلِينَ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عُمُومًا) المدخل في فصل زيارة القبور 1 – 257
الأصولي الفقيه ابن جزي الكلبي المالكي ت 757 هـ قال في القوانين الفقهية (ينبغي لمن حج أن يقصد المدينة فيدخل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي فيه ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ضجيعيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ويتشفع به إلى الله ويصلي بين القبر والمنبر ويودع النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من المدينة).
البلوي المالكي (ت بعد 767هـ) في تاج المفرق في تحلية علماء المشرق ص 143 (وأسأل الله العلي الكبير، بجاه سيدنا ومولانا محمد رسوله البشير النذير، أن يجعله حجا مبرورا سعيا مباركا مشكورا وعملا صالحا متقبلا مذخورا).
ويقول ابن خلدون (ت 808 هـ) في تاريخه (6 – 43) نسأله سبحانه وتعالى من فيض فضله العميم ونتوسل إليه بجاه نبيه الكريم أن يرزقنا إيمانا دائما وقلبا خاشعا وعلما نافعا.
ابن الخطيب المالكي أبو العباس أحمد بن حسن بن علي بن حسن بن علي بن ميمون بن قنفذ القسنطيني الشهير بابن الخطيب وبابن قنفذ (ت 810 هـ) ومن توسل إليه بمحمد نجاه ونفعه وسيلة الإسلام (1 – 31).
أبو الطيب المكي الفاسي المالكي (ت 832 هـ) في ذيل التقييد (1 – 69) ونسأل الله أن يسعفه بمطلوبه بمحمد سيد المرسلين وءاله وصحبة الصفوة الأكرمين.
وجاء في ترجمة محمد بن محمد بن محمد بن إسماعيل أبو عبد الإله المغربي الأندلسي ثم القاهري المالكي ويعرف بالراعي (ت 853 هـ) أنه قال قبل موته:
فمالي إلا الله أرجوه دائماً *** ولا سيما عند اقتراب منيتي
فسأل ربي في وفاتي مؤمناً *** بجاه رسول الله خير البرية
انظر الضوء اللامع 4- 399.
وجاء في ترجمة محمد بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشمس بن الشمس المسوفي الأصل المدني المالكي (ت 885 هـ) أنه أنشد بحضرة السخاوي قصيدة مطلعها:
بجاه النبي المصطفى أتوسل *** إلى الله فيما أبتغي وأؤمل
وأقصد باب الهاشمي محمد *** وفي كل حاجاتي عليه أعول
حللت حمى من لا يضام نزيله *** فعنه مدى ما دمت لا أتحول
أقول حبيبي يا محمد سيدي *** ملاذي عياذي من به أتوسل
عسى نفحة يا سيد الخلق أهتدي *** بها من ضلالي إنني متعطل
انظر الضوء اللامع ( 4- 338).
الشيخ الفقيه أحمد زروق المالكي (ت 899 هـ) له رد على ابن تيمية في موضوع التوسل وهو مذكور في مقدمة شرحه على حزب البحر نقلا عن شواهد الحق ص 452.
أبو الحسن المالكي (ت 939 هـ) يقول بمحمد وآله وصحبه كفاية الطالب (2 – 678).
الفقيه ابن عاشر المالكي (ت 1040 هـ) يقول بجاه سيد الأنام في كتاب المرشد المعين على الضروري من علوم الدين (2 – 300) فقد قال عبد الواحد بن أحمد بن علي بن عاشر الأنصاري المعروف بابن عاشر المالكي رحمه الله:
وسـر لقـبر المصـطـفى بـأدب *** ونية تجـب لكـل مطلب
وسـلـم عليـه ثـم زد للصـديـق *** ثـم إلى عمر نلت التوفيق
واعـلم بـان ذا المـقـام يستحـب *** فيه الدعا فلا تمل من طلب
وسـل شـفاعـة وخـتـما حسـنا *** وعجل الأوبة إذ نلت المنى
إبراهيم اللقاني المالكي صاحب جوهرة التوحيد (ت1041 هـ) قال ليس للشدائد مثل التوسل به صلى الله عليه وسلم، خلاصة الأثير للمحبي (1 – 😎.
المقري التلمساني المالكي (ت1041 هـ) اللهم يسر لي ما فيه الخيرة لي بالمشارق أو بالمغارب وجد لي من فضلك حيث حللت بجميع ما فيه رضاك من المآرب بجاه نبينا وشفيعنا المبعوث رحمة للأحمر والأسود والأعاجم والأعارب عليه أفضل صلاة وأزكى سلام وعلى آله وأصحابه الأعلام، نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب (1 – 32) وكتابه هذا يطفح بالتوسل وله فتح المتعال في مدح النعال يحتوى على ابيات في التوسل.
27- الفقيه ميارة المالكي (ت 1072 هـ) يقول نتوسل إليك بجاه أحب الخلق في كتاب الدر الثمين والمورد المعين (2 – 302).
الإمام الشيخ أبو عبد الله محمد بن جمال الدين عبد الله بن علي الخراشي المالكي أول إمام للجامع الأزهر وأحد كبار العلماء المسلمين (ت 1101هـ) في شرح مختصر خليل ص 243 نَتَوَسَّلُ إلَيْك بِجَاهِ الْحَبِيبِ أَنْ تُبَلِّغَ الْمَقَاصِدَ عَنْ قَرِيبٍ فَإِنَّك قَرِيبٌ مُجِيبٌ.
وقال الإمام الزرقاني في شرح المواهب ونحو هذا في منسك العلامة خليل، وزاد وليتوسل به صلى الله عليه وسلم ويسأل اللّه تعالى بجاهه في التوسل به، إذ هو محط جبال الأوزار وأثقال الذنوب لأن بركة شفاعته وعظمها عند ربه لا يتعاظمها ذنب، ومن اعتقد خلاف ذلك فهو المحروم الذي طمس اللّه بصيرته، أضل سريرته، ألم‏ يسمع قوله تعالى (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا) شرح المواهب (8 – 317) وشرح المواهب يطفح بالتوسل والتبرك والاستغاثة وذكرنا له أقوال في الموضوع فلتراجع وقال في خاتمة شرحه للموطأ داعياً وأسألك من فضلك متوسلاً إليك بأشرف رسلك أن تجعله أي شرحه للموطأ خالصاً لوجهك، وقال الزرقاني في شرح المواهب تقبيل القبر الشريف مكروه إلا لقصد التبرك فلا كراهة كما اعتقده الرملي، شرح المواهب (8 – 315) و قال الزرقاني وفيه التبرك بمواضع النبيين شرح الزرقاني 2 – 530، ط دار الكتب العلمية بيروت.
اليوسي المالكي (ت 1102هـ) في المحاضرات في اللغة والأدب ص 19 نسأل الله سبحانه أن يكمل ذلك لنا وله ولسائر الأحباب بالفوز يوم الحشر والرضوان الأكبر بجاه نبيّه المصطفى المبعوث إلى الأسود والأحمر صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه المجلين في كل مفخر.
أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي (المتوفى 1126هـ) ذكر قصه الخليفة المنصور مع الإمام مالك رضي الله عنه وهى الفواكه الدواني 2 – 466
وجاء في حاشية العدوي المالكي (ت 1189هـ) على شرح كفاية الطالب الرباني ص1 وهو يدعو للقيرواني وَنَفَعَنَا بِعُلُومِهِ وَجَعَلَنَا مِنْ الْمُتَّبِعِينَ لَهُ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَعِتْرَتِهِ آمِينَ، وقال العدوي الحمزاوي (ت 1303 هـ) في كنز المطالب (ص‏216) ومن أحسن ما يقول بعد تجديد التوبة في ذلك الموقف ‏الشريف، وتلاوة وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا) نحن وفدك ‏يا رسول ‏اللّه وزوارك، جئناك ‏للتبرك بزيارتك والاستشفاع بك مما أثقل ظهورنا وأظلم ‏قلوبنا.
قال العلامة العدوي الحمزاوي في كنز المطالب (ص‏230) في التوسل بشهداء أحد ويتوسل بهم إلى اللّه في بلوغ آماله، لأن هذا المكان محل مهبط‏ الرحمات الربانية، وقد قال خير البرية عليه الصلاة وأزكى التحية (ألا إن لربكم في أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لنفحات ربكم) ولا شك ولا ريب أن هذا المكان محل هبوط الرحمات الإلهية فينبغي للزائر أن‏ يتعرض لهاتيك النفحات الاحسانية، كيف لا؟ وهم الأحبة والوسيلة العظمى إلى اللّه ورسوله، فجدير لمن‏ توسل بهم أن يبلغ المنى وينال بهم الدرجات العلى فإنهم الكرام لا يخيب قاصدهم وهم الأحياء، ولا يرد من غير إكرام زائرهم، كنز المطالب ص‏230.
وقال الإمام الصاوي المالكي حاشية الصاوي على الشرح الصغير قَالَ الْعَلَّامَةُ السَّمْهُودِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُؤَلَّفُ فِي زِيَارَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ خَصَائِصِهَا أَيْ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ وُجُوبُ زِيَارَتِهَا كَمَا فِي حَدِيثِ الطَّبَرَانِيُّ، وَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ زِيَارَتُهَا، فَالرِّحْلَةُ إلَيْهَا مَأْمُورٌ بِهَا وَاجِبَةٌ أَيْ مُتَأَكِّدَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِ الْمُسْتَطِيعِ لَهُ سَبِيلًا.
وقال العلامة الصاوي وَالْأَفْضَلُ فِي الزِّيَارَةِ الْقُرْبُ مِنْ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ، بِحَيْثُ يَكُونُ النَّبِيُّ يَسْمَعُ قَوْلَهُ عَلَى حَسَبِ الْعَادَةِ، وَيَلْزَمُ فِي تِلْكَ الْحَضْرَةِ الْأَدَبُ الظَّاهِرِيُّ وَالْبَاطِنِيُّ لِيَظْفَرَ بِالْمُنَى….وَحِين يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ الشَّرِيفَ يَأْتِي الرَّوْضَةَ فَيُصَلِّي بِهَا رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَأْتِي قُبَالَةَ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ وَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْك يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَسَّلُ بِهِ فِي جَمِيعِ مَطْلُوبَاتِهِ.
وقال في موضع آخر وَمَنْ أَسْرَفَ بِالذَّنْبِ مَعَ الْإِيمَانِ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَلَا يُؤَبَّدُ، نَعُوذُ بِاَللَّهِ وَنَتَوَسَّلُ بِنَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجِيرَنَا مِنْ النَّارِ.
الشيخ محمد بن أحمد بن محمد عليش أبو عبد الله (ت 1299 هـ) في منح الجليل شرح مختصر خليل وَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى التَّوْفِيقَ لِلصَّوَابِ، وَأَنْ يَسْلُكَ بِنَا الزُّلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ، بِجَاهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَالْأَصْحَابِ.
أبو العباس الناصري السلاوي المالكي (ت 1315 هـ) قال بجاه جده الرسول، الإستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى (3 – 29)
---