الذين قالوا: بوجوب الوليمة قالوا: اجابة الدعوة إليها فرض عين.
ومن قال بسنية اقامة الوليمة انقسموا إلى قسمين في حكم اجابة دعوتها:
القسم الأول: قالوا بسنيتها، لأنَّ اقامتها سنة، فكذلك اجابة الداعي إليها يسن اجابته عليه ولا يجب.
القسم الثاني: قالوا: اجابة الداعي إلى الوليمة فرض عين –وهو القول المعتمد في المذهب- لعموم الأدلة الواردة في النهي عن عدم اجابة الدعوة، ومنها:
1- عن ابن عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما – قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيَهِ وَسَلَّم –: "إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها" [رواه مسلم].
2- عن أبي هريرة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما – قال: "شر الطعام طعام الوليمة، يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء، ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله - صَلَّى اللهُ عَلَيَهِ وَسَلَّم –" [رواه البخاري ومسلم].
☆ملاحظة1: الحكم بوجوب الوليمة –على قول من قال بموجوبها- وكذلك الحكم باجابة الدعوة إلى الوليمة لا يقال إلا على وليمة العرس –الزواج- فقط، أما باقي الولائم كالختان والولادة وغيرها فهي على الندب سواء كانت إقامتها أو إجابتها. والله أعلم.
☆ملاحظة2: من قال أنَّ اجابة الدعوة إلى وليمة العرس فرض عين، جعل هناك شروطاً لإجابتها إذا اختل شرط سقطت الفرضية، وهذه الشروط هي:
1- أن تكون الدعوة شاملة فلا يدعى إليها اناس دون غيرهم، فلا يدعى إليها الأغنياء دون الفقراء، ولا جار دون جار، ولا قريب دون قريب، للآثر الذي ذكر عن أبي هريرة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما – قال: "شر الطعام طعام الوليمة، يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء، ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله - صَلَّى اللهُ عَلَيَهِ وَسَلَّم –" [رواه البخاري ومسلم].
2- أن تكون الدعوة صادرة من الداعي أو من وكيله على سبيل الخصوص لا العموم، وصيغة العموم كأن يقول الداعي على من أراد الحضور فاليأتي، أو الكل مدعو...الخ.
3- أن لا يكون من الحاضرين من يتأذى المدعو من حضورة، كدعوة السفلة وهو ذو مكانة وشرف فلا يليق به الجلوس معهم.
4- أن لا يكون في مجلس الدعوى منكرات كشرب للخمور أو معازف وغناء ماجن وغيره، إلا اذا قصد بحضوره تغير المنكر وغلب على ظنه ذلك.
5- لو اقام الداعي الوليمة لثلاثة أيام فلا تجب إلا في اليوم الأول منها.
6- أن يكون الداعي إلى الوليمة مسلماً فلو كان ذمياً فلا تجب قولاً واحداً. والله أعلم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق