الثلاثاء، 14 يوليو 2020

طعن الشيخ ابن عثيمين في ربيع المدخلي

أولا : كذَّب الشيخ ابن عثيمين ما نسبه إليه الشيخ ربيع بن هادي المدخلي من أنَّه يُحذِّر من الشيخ محمد المغراوي –كما تقدَّم معنا-، وهذا التَّكذيب لهذه النِّسبة جاء جواباً على السؤال التالي :

«السؤال: يا شيخنا، بعض الشباب عندنا هنا في المغرب، يُروِّج عنكم أنَّكم جرَّحتم الشيخ المغراوي جَرحاً مفسراً، فهل هذا ثابتٌ عنكم؟
الشيخ: لا ! أبداً، ليس بصحيح، هذا الكاذب له هوىً، هذا الكاذب عليّ له هوىً، نصيحتي له أن يتوب إلى الله، وليس منِّي في حِلٍّ حتى يُكذِّب نفسه» .

------------------------------------------

ثانيا : وكذلك كذَّب الشيخ ابن عثيمين –مرَّة أخرى- ما نسبه إليه الشيخ ربيع بن هادي المدخلي –أعلاه- من أنَّه يحُذِّر من الشيخ عدنان عرعور جواباً على السؤال التالي :
(السائل : يا شيخ نحن لدينا هنا دورات –أحياناً- علمية، وندعو فيها أمثال الشيخ عدنان؛ فهل تنصحنا بدعوة الشيخ عدنان ؟
الشيخ: من قال لك أني أجرِّح النَّاس؟ هذا غلطٌ منك، هل أنا أقول للناس لا تدعو فلاناً ولا تدعو فلاناً؟! اقبل الحقَّ ولو من الشيطان.
السائل : يا شيخ أنا أسأل هذا السؤال لأنَّ بعض الأخوة في مناطق أخرى قالوا أنَّكم تجرِّحون الرَّجل ولا تنصحون باستدعائه واستقدامه لإلقاء محاضراتٍ ودروسٍ، هل هذا صحيح؟
الشيخ : هذا كذبٌ علينا، وما أكثر ما يكذب علينا).

------------------------------------------


نقول :
وتحصَّل لنا مما تقدَّم من كلام الشيخ ابن عثيمين أنَّه يرى الشيخ ربيعاً المدخلي –بناءً على أصوله(هو)- فيما نقله عنه- أنَّه :
1- (كاذب) .
2- (له هوى) .
3- (ليس في حلٍّ حتى يكذِّب نفسه) .
4- نصيحته له بأن يتوب إلى الله من كذبه .

حقيقة الشيخ ربيع المدخلي من خلال أشرطته | ضعف عنايته بالقرآن

حقيقة الشيخ ربيع المدخلي من خلال أشرطته | ضعف عنايته بالقرآن

هل تعلم بأن الشيخ ربيع المدخلي ، فاحش الغلط في قراءة الآيات القرآنية ، وسبب ذلك عدم عنايته بالقرآن ، وكان الأولى به أن يكتب الآيات التي يريد الاستشهاد بها في محاضراته، ولكنه لا يحضر لها،ولو صدرت هذه الأخطاء من غير الشيخ ربيع المدخلي ربما لهان الأمر ، لكن بما أن أهل الغلو من تلاميذه وأتباعه يصرون دائما على إطلاق ألفاظ التعظيم وألقاب التفخيم على شيخهم ، كقولهم :
- ربيع السنة
- حامل لواء الجرح والتعديل
- العلامة
- المحدث
- الشيخ الإمام الوالد
- إمام أهل السنة
- إمام الدنيا كلها
- مجدد هذا القرن
وغير ذلك من ألفاظ ( أقول ) بما أن تلاميذه وأتباعه يصرون على وصفه بمثل هذا ، فهذه المقالة ستكشف لهم حقيقة شيخهم ، وبعد ذلك فليسألوا أنفسهم ، هل هو مستحق فعلا لهذا التعظيم والتقديم !!
والآن إليك أخي القارئ بعض النماذج من أخطائه في أشرطته :

١- شريط (أهمية التوحيد-1): قرأ: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ * إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة:132] والصواب: **... ويعقوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ...}. 

٢- شريط (لقاء طلبة العلم في الرس): قرأ: {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال * والثمرات} [البقرة: 155]، والصواب: {من الأموال والأنفس والثمرات}. 

٣- شريط (ندوة عن الجهاد مع ابن جبرين): قرأ: {أنزل عليك الكتاب … -إلى قوله-... وما يتذكر إلا أولوا الألباب} [آل عمران: 7]، والصواب: {يذّكر}. 

٤- شريط(المخرج من الفتن - 1): قرأ:{ما كان لبشر أن يَأتيه [بفتح أوله] الله الكتاب والحكمة * ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله...} [آل عمران: 80 ]، والصواب: **... أن يُؤتيه [بالضم] الله الكتاب والحكم والنبوة...}. 

٥- شريط(المخرج من الفتن - 1): قرأ:**... ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تتلون الكتاب وبما كنتم تدرسون} [آل عمران: 80 ]، والصواب: **... بما كنتم تُعلِّمون الكتاب...}. 

٦- شريط (المخرج من الفتن - 1): قرأ:{ولا يأمُرُكم [بضم الراء] أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا...} [آل عمران: 81 ]، والصواب: {ولا يأمُرَكم [بفتح الراء]...}. 

٧- شريط (صفات الأبرار -1): قرأ:{فاستجاب لهم ربهم إِني [بكسر الهمزة] لا أضيع عمل عامل منكم...} [آل عمران: 195]، والصواب: **... أَني...} بفتح الهمزة. 

٨- شريط (صفات الأبرار-1): قرأ:{لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار * نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرار} [آل عمران: 198]، والصواب: **... خالدين فيها نزلا من عند الله}. 

٩- شريط (الشباب ومشكلاته): قرأ:{وإذا جاءهم أمر من * الخوف أذاعوا به}[النساء: 83]، والصواب:**.. أمر من الأمن أو الخوف..}. 

١٠- شريط (الشباب ومشكلاته): قرأ:{وإذا جاءهم أمر من الأمن -إلى قوله- ولو ردوه إلى الله والرسول} [النساء: 83]، والصواب: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم..}. 

١١- شريط (الاعتصام بالكتاب والسنة)، وتكرر في شريط (وجوب الاتباع لا الابتداع)، وشريط (ندوة عن الجهاد مع ابن جبرين - 1): قرأ: {ومن يشاقّ الرسول من بعد ما تبين له الهدى...}[النساء: 115]، والصواب: {يشاقق}. 

١٢- شريط (لقاء مفتوح في جدة - أ): قرأ: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالحق ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما} [النساء: 135]، والصواب: **... قوامين بالقسط شهداء لله...}. 

١٣- شريط(منهج الأنبياء في الدعوة): قرأ:{وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم * نرفع درجات من نشاء}[الأنعام: 83]، والصواب:{إبراهيم على قومه}.
شريط (الاعتصام بالكتاب والسنة): قرأ: {المص.كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج مما أنزل إليك} [الأعراف: 1-2]، والصواب: {فلا يكن في صدرك حرج منه}.

١٤- شريط (أهمية التوحيد-1): قرأ: {وليأتينهم من بين أيديهم * وعن شمائلهم، ثم لا تجد أكثرهم شاكرين} [الأعراف: 17]، والصواب: {ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ}. 

١٥- شريط (الاعتصام بالكتاب والسنة): قرأ: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي * وأن تشركوا بالله ما} [الأعراف: 33]، والصواب: {والبغي بغير الحق وأن..}. 

١٦- شريط (منهج الأنبياء في الدعوة): قرأ: {أتجادلونني في أسماءَ سميتموها} [الأعراف: 71]. قرأ {أسماء} بفتح الهمزة الأخيرة، والصواب بالكسر منونة.

١٧- شريط (لقاء طلبة العلم في الرس): قرأ: {قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا * ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير} [الأعراف: 188] والصواب: {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ}. 

١٨- شريط (غربة التوحيد والسنة): قرأ: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون}[التوبة: 33، والصف: 9]، والصواب: {المشركون}.

١٩- شريط (أهمية التوحيد-1): قرأ: {أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ * فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ} [يونس: 31]، والصواب: {وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ}.

٢٠- شريط (الاعتصام بالكتاب والسنة): قرأ: {واتبع ما يوحى إليك * حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين} [يونس: 109]، والصواب: {واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله...}.

٢١- شريط (مناظرة عن أفغانستان): قرأ: {إني اتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسماعيل وإسحاق...} [يوسف: 38]، والصواب: {واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب...}.

٢٢- شريط (مناظرة عن أفغانستان): قرأ: {ءأرباب متفرقون * أم الله الواحد القهار...} [يوسف: 40]، والصواب: {ءأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار}.

٢٣- شريط (منهج الأنبياء في الدعوة): قرأ: {يا صاحبي السجن ءأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار. ما تعبدون من دون الله إلا...} [يوسف: 39-40]، والصواب: {من دونه}.

٢٤- شريط (الاعتصام بالكتاب والسنة): قرأ:{ما تعبدون من دون الله إلا أسماء سميتموها * ما أنزل الله بها من سلطان}[يوسف: 40]، والصواب:{ما تعبدون من دونه إلا أسماءً سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان}.

٢٥- شريط (منهج السلف في الدعوة إلى الله): قرأ:{إن الحكم إلا لله أمر ألاّ تعبدوا إلا الله}[يوسف: 40]، والصواب:**.. أمر ألا تعبدوا إلا إياه}.

٢٦- شريط(أهمية التوحيد): قرأ:{فيصيب بها من يشاء من عباده وهم يجادلون في الله}[الرعد: 13]، والصواب:**.. من يشاء وهم يجادلون..}.

٢٧- شريط (الاعتصام بالكتاب والسنة): قرأ: {ألا بذكر الله تلين القلوب} [الرعد: 28]، والصواب: {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.

٢٨- شريط (فضل العلم وأهميته): قرأ: {ضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمأنة يأتيها رزقها * من كل مكان} [النحل: 112]، والصواب: **... رزقها رغداً...}.

٢٩- شريط (لقاء مع فضيلته في جدة): قرأ: {إن الزنا كان فاحشة وساء سبيلا} [الإسراء: 32]، والصواب: {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة...}.

٣٠- شريط(منهج السلف في الدعوة إلى الله): قرأ:{واذكر في الكتاب إبراهيم إنه * صديقاً نبياً}[مريم: 41]، والصواب:{إنه كان صديقا نبيا}. 

٣١- شريط (منهج السلف في الدعوة إلى الله): قرأ: {فإن لم تنته يا إبراهيم لأرجمنك واهجرني مليا} [مريم: 46]، والصواب: {قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا}.

٣٢- شريط (وجوب الاتباع لا الابتداع)، وتكرر في شريط (الرد على جماعة التبليغ): قرأ:{تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الجبال هداً}[مريم: 90]، والصواب:{وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا}.

٣٣- شريط (أهمية التوحيد-1): قرأ:{وَمَا أَرْسَلْنَا * مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ}[الأنبياء:25]، والصواب:{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ...}.

٣٤- شريط (منهج السلف في الدعوة إلى الله): قرأ: {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتهوي به الريح أو تخطفه الطير} [الحج: 31]، والصواب: **... فتخطفه الطير أو تهوي به الريح}.

٣٥- شريط (منهج السلف في الدعوة إلى الله): قرأ: **... قال هل ينفعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون} [الشعراء: 69-73]، والصواب:**..هل يسمعونكم إذ تدعون..}. 

٣٦- شريط (أهمية التوحيد-1)، وشريط (من القلب إلى القلب-1): قرأ: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ * فَاعْبُدْ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [الزمر: 2]، والصواب: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ}.

٣٧- شريط (من القلب إلى القلب-1): قرأ الآيات: {وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ * قُلْ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي} [الزمر: 12و14]، وأسقط الآية بينهما: {قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [الزمر: 13]. 

٣٨- شريط (توجيهات عامة): قرأ: {ولا تتبعوا أهواء الذين لا يعلمون} [الجاثية: 18]، والصواب: {ولا تتبع أهواء...}.

٣٩- شريط(غربة التوحيد والسنة): قرأ:{يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره المشركون} [الصف: 8]، والصواب: {الكافرون}.

٤٠- شريط (العقيدة أولاً): قرأ: {لقد كان لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه} [الممتحنة: 4]، والصواب: {قد كانت لكم}. 

٤١- شريط (لقاء طلبة العلم في الرس): قرأ: {قل * لا أملك لكم ضرا ولا رشدا}[الجن: 21]، والصواب:{قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا} . 

٤٢- شريط (مناظرة عن أفغانستان): قرأ: {وهل أتاك حديث موسى. إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى...} [النازعات: 15-16]، والصواب: {هل أتاك حديث موسى...}.

٤٣- شريط (مناظرة عن أفغانستان): قرأ: {اذهب إلى فرعون فإنه طغى...} [النازعات: 17]، والصواب: {اذهب إلى فرعون إنه طغى...}. 


فهذا شأن الشيخ مع القرآن الكريم، وأخطاؤه فيه كثيرة كما ترى، ويلحظ أنه يكرر الغلط نفسه في أكثر من محاضرة، وأحيانا يفتح عليه بعض الحضور فيغلط في إعادة القراءة، وأحيانا يقرأ الآية على وجهها الصحيح ثم يعيد قراءتها فيغلط فيها ، مما يدل على ضعف عنايته بالقرآن الكريم

طعن مفتي المملكة في ربيع المدخلي

أولا : مفتي المملكة شدَّد النكير وأغلظ العبارة على طريقة جرح الشيخ ربيع المدخلي لأهل العلم، كما جاء ذلك جوابا على السؤال التالي :


"السؤال: يا شيخ! هل نأخذ العلم على شخصٍ مجرَّحٍ يا شيخ؟ أي: جُرِّح .. هل نأخذ عنه العلم..؟ هل نأخذ عنه العلم يا شيخ؟
المذيع: طيِّب، من الذي جرَّح هذا الشَّخص؟
السائل: مثلاً الشيخ ربيع -يا شيخ!-.
المذيع: طيب. شكرًا لك -يا سالم!- ؛ طالب العلم -سماحة الشيخ!-، عندما يعني يقال له -سواءٌ من ثقةٍ، أو غير ذلك-: أنَّ فلانًا فيه جَرح، أو فيه مانع مِن أخذ العلم منه؛ كيف يتثبَّت؟..

الجواب : والله يا أخي! القضية هذه -أحيانًا- تكون هوًى، تجريح الناس، سبُّهم يكون -أحيانًا- يصحبه هوى، والمصالح الشخصية، وأنا ما أحبُّ الدُّخول في هذه الأشياء.
أقول: طلاب العلم يُرجى لهم الخير، وإذا شعرنا بشيءٍ من الخطأ؛ ناقشناه إن تمكنا، أو سألنا من نثق به عن هذا الخطأ.
أما التَّجريح في الناس، وذم الناس، وتقسيم الناس -هذا ما يصلح، هذا ما يصلح-؛ فكثيرٌ منها بهوى، وسباب المسلم فسوق، واحترام أعراض المسلمين واجب".

-----------------------------------------

ثانيا : وشدَّد الشيخ مفتي عام المملكة –حفظه الله- النَّكير على تقرير الشيخ ربيع المدخلي بجواز التَّنازل عن بعض أصول الدين للمصلحة مستدلاً على ذلك بما زعمه في مجموع الكتب والرسائل (9\132): (أليس المشركون أنفسهم قد اقترحوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أموراً يوم صلح الحديبية للتَّنازل عنها ، فلأجل المصالح والمفاسد التي راعاها استجاب لهم فيها وهي من أصول الأصول) ؛ فقال –حفظه الله- جواباً على السؤال التالي :

السؤال : فضيلة الشيخ - حفظك الله وسدَّد خطاك - بعضهم يقول يجوز التَّنازل عن أصول الدِّين، ويستدلُّ على قوله أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- تنازل عن كتابة ( بسم الله الرحمن الرحيم) في صلح الحديبية، وقال اكتب: ( باسمك اللهم)، وتنازل عن الاتجاه إلى القبلة في الصلاة على الدابة فما صحَّة هذا الكلام ؟

فأجاب الشيخ:
ما أدري هذه الفكرة سمعتها منذ أيام، وُسئلنا عنها مرَّةً أو مرَّتين من قال لكم ؟!
أظنُّ أنَّ المتكلِّم بها أخشى أن يكون في قلبه زيغٌ، كيف يتنازل (!!) شرعُ الله ليس لنا ليس حقاً يُتنازل عنه، شرعُ الله شرعٌ شرعَهُ الله وأوجبَهُ علينا {شرع لكم من الدين ما وصَّى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصَّينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين}، الشَّرع ليس بأهوائنا ليس بأهوائنا وعقولنا، هذه أوامر رب العالمين، وواجبات أوجبها الله علينا .
النبي ما تنازل.. هو رسول الله ؛ لكن لمَّا قال ذلك المشرك قال أنا رسول الله وإن أبيتم، ما في تنازل، ما قال أنا لست نبي -حاشا وكلا– إنما أمكنه أن يمحوها ؛ قال نعم: امح أنا رسول وإن كذَّبوني .
قوله بأنَّ هذا تنازل عن المبادئ والثَّوابت؛ هذه أقوالٌ خاطئةٌ كاذبةٌ لا يمكن لهم دليل، هذه أقوالٌ يأتي بها من يروِّج الباطل ويدعوا للباطل، الرسول ما تنازل إنما هو رسول الله قال أنا رسول وإن كذَّبتموني لم يقل أني ليس برسول الله لم يقر على إنكارها –حاشا وكلا–، وإنما أرادوا أن يمحوا لفظ الرسول قال امُحَهَا من الكتاب، أنا رسول الله وإن كذبوني .
هذا ذكره، (التنازل والتنازل) هذه أقوال سيِّئة كاذبة يتقوَّلها ويفتريها من لا علم له بشريعة الله)

-----------------------------------------

نقول :
وتحصَّل لنا من كلام الشيخ عبد العزيز آل الشيخ -حفظه الله- في الشيخ ربيع بن هادي المدخلي، وبعض طروحاته التالي :
1- أن تجريح الشيخ ربيع للعلماء يكون كثير منه بهوى .
2- وأن تجريح الشيخ ربيع للناس -أحياناً- يصحبه المصالح الشخصية .
3- يخشى أن يكون في قلبه زيغ .
4- له أقوال خاطئة كاذبة .
5- يأتي بأقوالٍ من يروِّج الباطل ويدعو للباطل .
6- له أقوال سيِّئة كاذبة .
7- له أقوال يتقوَّلها ويفتريها من لا علم له بشريعة الله .

الرد على الجامية المدخلية | إنكار المنكر

الرد على الجامية | إنكار المنكر

مما ذكر السبت وهو أحد منظري الجامية في صفات خوارج العصر أنهم ( ألغوا أحكام الجهاد الشرعية ) ويا ليت شعري من الذي ألغى أحكام الجهاد الأكبر والأصغر ولم يبرح في كل مجلس ومحاضرة وبلدة وقارة إلا حارب الجهاد ، وأهله . 

ومن الذي عطل جهاد الأمر بالمعروف والنهي عن لمنكر أحد صوره ووضع له ضوابطا وشروطا عطلته كالقول بأن الإنكار باليد لا يكون إلا للإمام كما هو في منهج جمعية إحياء التراث ص 24 وهو الذي ذكر تلميذهم صالح الغانم في جريدة الوطن في 10/3/98 مما نصه ( إنكار المنكر واجب باليد على كل من يستطيعه والصحيح أن ذلك لولي الأمر فقط ) وذكر ذلك في محاضرة شبهات حول منهج الجمعية لمحمد الحمود والأخ حاي الحاي في 19/3/98 ولا شك أن في هذا الشرط تعطيلا لاحكام الجهاد باليد وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) . 

وإليك أخي القارئ بيان أقوال العلماء في أن المنكر يجوز تغييره باليد لإفراد المسلمين فضلا عن إمامهم وأن الذي عطل أحكام الجهاد هو من ألغى أحكامه واشترط ما ليس فيه وما لا يصح فيه . 

قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم ( 2 / 25 ) عند شرح حديث ( من رأى منكم منكرا … الحديث ) : 

(( قال القاضي عياض رحمه الله : هذا الحديث أصل في صفة التغيير فحق المغير أن يغيره بكل وجه أمكنه زواله به ، قولا كان أو فعلا ، فيكسر آلات الباطل ويريق المسكر بنفسه ، أو بأمره إذا أمكنه ، ويرفق في التغيير جهده بالجاهل وبذي العزة الظالم المخوف شره ، إذ ذلك أدعى إلى قبول قوله . كما يستحب أن يكون متولي ذلك من أهل الصلاح والفضل لهذا المعنى ، ويغلظ على المتمادي في غيه والمسرف في بطالته إذا أمن أن يؤثر إغلاظه منكرا أشد مما غيره لكون جانبه محميا عن سطوة الظالم ، فإن غلب على ظنه أن تغييره بيده يسبب منكرا أشد منه : من قتله أو قتل غيره بسببه كف يده واقتصر على القول باللسان والوعظ والتخويف ، فإن خاف أن يسبب قوله مثل ذلك غير بقلبه ، وكان في سعة ، وهذا هو المراد بالحديث إن شاء الله تعالى . وإن وجد من يستعين به على ذلك استعان ما لم يؤد ذلك إلى إظهار سلاح وحرب ، وليرفع ذلك إلى من له الأمر إن كان المنكر من غيره أو يقتصر على تغييره بقلبه ، هذا هو فقه المسألة وصواب العمل فيها عند العلماء والمحققين . 

ثم قال النووي رحمه الله : (( قال إمام الحرمين رحمه الله : ويسوغ لآحاد الرعية أن يصد مرتكب الكبيرة إن لم يندفع عنها بقوله ما لم ينته الامر إلى نصب قتال وشهر سلاح ، فإن انتهى الأمر إلى ذلك ربط الأمر بالسلطان )) أ.هـ . 

وقال القاضي أبو بكر بن العربي في ( أحكام القرآن 1/293 ) : وإنما يبدأ باللسان والبيان ، فإن لم يكن فباليد ، يعني أن يحول بين المنكر وبين متعاطيه بنزعه عنه وبجذبه منه ، فإن لم يقدر إلا بمقاتلة وسلاح فليتركه ، وذلك إنما هو إلى السلطان لأن شهر السلاح بين الناس قد يكون مخرجا إلى الفتنة ، وآيلا إلى فساد أكثر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إلا أن يقوى المنكر ، مثل أن يرى عدوا يقتل عدوا فينزعه عنه ولا يستطيع ألا يدفعه ، ويتحقق أنه لو تركه قتله ، وهو قادر على نزعه ولا يسلمه بحال ، وليخرج السلاح ) أ. هـ . 

وتضافرت النصوص عن الإمام أحمد في إراقة الخمور وكسر آلات اللهو ، وقد رواها الخلال في كتابه ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) فمن ذلك : 

1 ) وأخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى أن أبا طالب حدثهم أنه قال لأبي عبد الله : نمر على المسكر القليل والكثير أكسره ؟ قال : نعم تكسره ، لا يمر بالخمر مكشوفا . قلت فإذا كان مغطى ؟ قال : لا تتعرض له إذا كان مغطى . ( ص / 64 ) . 

2 ) أخبرني أحمد بن حمدويه الهمذاني قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله ثنا أبو بكر المروزي قال : قلت لأبي عبد الله : لو رايت مسكرا مكشوفا في قنينة ، أو قربة ترى أن تكسر أو تصب ؟ قال تكسره . ( ص / 64 ) . 

3 ) أخبرني محمد بن أبي هارون أن إسحاق حثهم قال : سألت أبا عبد الله عن الرجل يكسر الطبل أو الطنبور أو مسكرا ، عليه في ذلك شيء ؟ قال أبو عبد الله : اكسر هذا كله ، وليس يلزمه شيء . ( ص 74 ) . 

4 ) أخبرنا أبو بكر المروزي قال : قلت لأبي عبد الله : أمر في السوق فأرى الطبول تباع ، أفأكسرها ؟ قال : ما أراك تقوى ، إن قويت . قلت : أدعى أغسل ميتا ، فأسمع صوت طبل . قال : إن قدرت على كسره فاكسره ، وإلا فاخرج . ( ص / 71 ) . 

5 ) أخبرني عمر بن صالح بطرسوس ، قال : رأيت أحمد بن حنبل مر بعود مكشوف ، فقام ، فكسره . ( ص /68 ) . 

6 ) أخبرني الحسن بن علي بن عمر المصيصي قال : سمعت عمر بن الحسين يقول : كسر أحمد بن حنبل طنبورا في يد غلام لأبي عبد الله نصر بن حمزة ، قال : فذهب الغلام إلى مولاه ، فقال له : كسر أحمد بن حنبل الطنبور . فقال له مولاه : فقلت له : إنك غلامي ؟ قال : لا . قال : فاذهب ، فأنت حر لوجه الله تعالى . ( ص / 68 ) . 

7 ) أخبرني محمد بن علي حدثنا صالح بن أحمد أنه سأل أباه عن الرجل يستغيث به جاره من فاحشة يراها . قال : كل من رأى منكرا فاستطاع أن يغيره بيده غيره ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان . ( ص 63 ) . 

ومما نقل عنه ـ رحمه الله ـ في توبيخ فاعل المنكر والتشهير به .. 

8 ) أخبرني محمد بن جعفر بن الحارث حدثهم أنه قال لأبي عبد الله : إن لنا جيرانا يشربون النبيذ في الطريق . قال : إنههم أشد النهي ، وأغلظ لهم ووبخهم . ( ص 50 ) 

9 ) أخبرني محمد بن علي الوراق أن محمد بن أبي حرب حدثهم قال : سألت أبا عبد الله عن الرجل يسمع المنكر في دار بعض جيرانه ، قال : يأمر . قالت : فإن لم يقبل ؟ قال : تجمع عليه الجيران وتهول عليه . ( ص 50 ) . 

10 ) أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد النسائي حدثهم قال : سمعت أبا عبد الله سأل عن الرجل يمر بالقوم يغنون ، قال : إذا ظهر له ، هم داخل . قلت لكن الصوت يسمع في الطريق . قال : هذا قد ظهر عليه أن ينهاهم ، ورأى أن ينكر الطبل ـ يعني إذا سمع حسه ـ .. قيل له : مررنا بقوم وقد أشرفوا من علية لهم ، وهم يغنون فجئنا إلى صاحب الخبر فأخبرناه ، فقال : لم تكلموا في الموضع الذي سمعتم ؟ فقيل : لا . قال : كان يعجبني أن تكلموا ، لعل الناس كانوا يجتمعون ، وكانوا يشهرون . ( ص 50/51 ) . 

وقال النووي في روضة الطالبين ( 10 / 220 ) : 

( وأما صفة النهي عن المنكر ومراتبه ، فضابطه قوله صلى الله عليه وسلم : (( فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه )) فعليه أن يغير بكل وجه أمكنه ولا يكفي الوعظ لمن أمكنه إزالته باليد ، ولا تكفي كراهة القلب لمن قدر على النهي باللسان ) . وقال أيضا في إتلاف الملاهي ( 5/ / 18 ) : ( ومما يتلق بهذا الفصل أن الرجل والمرأة والعبد والفاسق والصبي المميز ، يشتركون في جواز الإقدام على إزالة هذا المنكر وسائر المنكرات ، ويثاب الصبي عليها كما يثاب البالغ ، ولكن إنما تجب إزالته على المكلف القادر . قال الغزالي في ( الإحياء ) وليس لأحد منع الصبي من كسر الملاهي وإراقة الخمور وغيرهما من المنكرات ، كما ليس له منع البالغ ، فإن الصبي وإن لم يكن مكلفا فهو من أهل القرب ، وليس هذا من الولايات ، ولهذا يجوز للعبد والمراة وآحاد الرعية ) . 

وقال ابن قدامة في مختصر منهاج القاصدين ( ص 124 ) : 

( واشترط قوم كون المنكر مأذونا فيه من جهة الإمام أو الوالي ، ولم يجيزوا لآحاد الرعية الحسبة ، وهذا فاسد ، لأن الآيات والأخبار عامة تدل على أن كل من رآى منكرا فسكت عنه عصى ، فالتخصيص بإذن الإمام تحكم ) . 

ـ وقال أيضا في درجات الاحتساب ( ص 129 ) : 

( الدرجة السابعة : مباشرة الضرب باليد والرجل وغير ذلك مما ليس فيه إشهار سلاح ، وذلك جائز لللآحاد ، بشرط الضرورة والاقتصار على قدر الحاجة ، فإذا اندفع المنكر فينتغي أن يكف . 

الدرجة الثامنة : أن لا يقدر على الإنكار بنفسه ويحتاج إلى أعوان يشهرون السلاح فإنه ربما يستمد الفاسق أيضا بأعوانه ويؤدي إلى القتال ، فالصحيح أن ذلك يحتاج إلى إذن الإمام ، لأنه يؤدي إلى الفتن وهيجان الفساد . وقيل : لا يشترط في ذلك إذن الإمام ) . 

( 9 ) وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ( 1/195 ) : ( ولا ينكر أحد بسيف إلا مع سلطان . وقال ابن الجوزي : الضرب باليد والرجل وغير ذلك مما ليس فيه إشهار سلاح أوسيف يجوز للآحاد بشرط الضرورة والاقتصار على قدر الحالجة ، فإن احتاج إلى أعوان يشهرون السلاح لكونه لا يقدر على الإنكار بنفسه فالصحيح أن ذلك يحتاج إلى إذن الإمام لأنه يؤدي إلى الفتن وهيجان الفساد . وقيل لا يشترط في ذلك إذن الإمام . 

( 10 ) وقال ابن النحاس الشافعي ( المتوفى سنة 814 ) في كتابه ( تنبيه الغافلين ) ( ص 57 / 58 ) : ( فإن لم يتمكن من إزالة المنكر إلا بضرب المنكر عليه فليضربه بيده ورجله ونحو ذلك ، وليحذر ما يفعله كثير من الناس إذا وصل في الإنكار إلى هذه الرتبة من الاسترسال في الضرب بعد زوال المنكر ، فإن ذلك لا يجوز للآحاد الرعية ) أ.هـ . 

  • وخلاصة ما تقدم : 

    أن لآحاد الرعية تغيير المنكر باللسان والتقريع والتوبيخ باليد أيضا ما لم يثر فتنة ، ولهم الضرب باليد والرجل دون استرسال ، أما شهر السلاح فلا يكون إلا بإذن الإمام ، إلا لاستنقاذ معصوم تعين عليه إنقاذه . 

    ولمزيد بيان انظر كتاب ( التنبيهات العلمية على منهج الجمعية للشيخين جاسم الفهيد ، وحاكم المطيري ) . 

    وللحديث صلة ...

  • كتبه / طارق الطواري
  • الرد على الجامية | الجهاد

    في هذه الحلقة لن أحتاج إلى التعليق كثيرا على ما ذكره السبت منظر الجامية والمداخلة في مقاله الأخير حول صفات الخوارج من أنهم مع كل ثورة يسمونها جهادا وهو الذي كرره كثيرا في مقالاته ومحاضراته من أن الجهاد لا ينعقد بغير إمام ظاهر وأن كل الحركات الجهادية إنما هي ثورات لا شرعية لعملها بل أنها تفسد أكثر مما تصلح دونما قيد أو شرط أو ضابط شرعي وهو الذي ردده تلميذه صالح الغانم في مقال الوطن 10/3/98 ( والجهاد لا يشترط له إمام وهو خلاف الصواب ) . 


    وإني لأتساءل عن خوارج العصر الذين لبسوا كل ثورة ثوب الجهاد ، أيدخل ضمنهم الشعب الجزائري في ثورته على الفرنسيين والشعب الليبي في ثورته على الإيطاليين أو الشعب المصري في ثورته على العدوان الثلاثي والإنكليز وقيامه بالمقاومة السرية والشعب الأفغاني وقيامه مع الأفغاني الشيوعي والشعب الشيشاني والشعب البوسني ، لا .. بل والمقاومة الكويتية للبعث العراقي … ؟ 

    وأنها والله لزلة خطيرة وعظيمة من السبت والجامية يوم أن ألبسوا أهل الجهاد ثوب غيرهم واتهموهم بما ليس فيهم ، وأما ما ذكروه عنهم من أن الجهاد لا يشترط له إمام وإن ذلك قول الخوارج نقول نعم ، لقد نصص الخوارج على نقض الإمامة لأتفه الأسباب كما ذكر ذلك عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة ( 2/87) وفي التبصير في الدين للاسفراييني (ق/46) ، غير أن عقد الجهاد بغير إمام لم يكن يوما من الأيام هو من آراء الخوارج التي تميزوا بها عن أهل السنة ، بل إن علماء الأمة على انعقاد الجهاد بغير إمام فعلى هذا يكون خوارج العصر عند السبت والجامية من عقد راية الجهاد دفعا أو طلبا ولم يكن له إمام ظاهر وإليك أخي القارئ خوارج العصر على رأي السبت ممن يقول بهذا القول : 

    1 ـ الإمام صديق خان حيث ذكره في الروضة ص 333 ما نصه ( الأدلة على وجوب الجهاد من الكتاب والسنة وردت غير مقيدة ، يكون السلطان أو أمير الجيش عادلا بل هذه فريضة من فرائض الدين أوجبها الله على عباده المسلمين من غير تقيد بزمان أو مكان أو شخص أو عدل أو دور . 

    2 ـ الإمام عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ حيث يقول ك ( بأي كتاب أم بأي حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع هذا من الفرية في الدين والعدول عن سبيل المؤمنين والأدلة على بطلان هذا القول أشهر من أن تذكر من ذلك عموم الأمر بالجهاد والترغيب فيه ) ( وكل من قام بالجهاد في سبيل الله فقد أطاع الله وأدى ما فرضه الله ولا يكون الإمام إلا بالجهاد لا أنه لا يكون جهادا إلا بإمام ) [الدرر السنية 7/97 ] وقال رحمه الله بعد الاستدلال بقصة أبي بصير عندما كان في نفر يهجم على قريش وقوافلهم واستقلاله بحربهم ( فهل قال له رسول الله أخطأتم في قتال قريش لأنكم لستم مع إمام ! سبحان الله ! ما أعظم مضرة الجهل على أهله عياذا بالله من معارضة الحق بالجهل والباطل ) وهذا والإمامة تتحقق غالبا في الجهاد وقد جاهد الإمام محمد بن سعود مع الإمام محمد بن عبد الوهاب جهاد دفع وطلب قبل أن يكون ( إماما حاكما ظاهرا ) فهل كان قتالهم باطلا ؟ قال الشيخ عبد الله أبا بطين كما في الدرر السنية [ 7/204 ] ( ومحمد بن عبد الوهاب رحمه الله ما ادعى إمامة الأمة وإنما هو عالم دعا إلى الهدى وقاتل عليه ولم يلقب في حياته بالإمام ولا عبد العزيز بن محمد بن سعود ما كان أحد في حياته منهم يسمى إماما وإنما حدث تسمية من تولى بعدهم ) وقال ( والشيخ محمد بن عبد الوهاب قاتل من قاتله ليس لكونهم بغاة وإنما قاتلهم على ترك الشرك وإزالة المنكرات وعلى إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ) . 

    3 ـ قال ابن حزم ( يغزى أهل الكفر مع كل فاسق من الأمراء وغير فاسق ومع المتغلب والمحارب كما يغزى مع الإمام ويغزوهم وحدهم إن قدر أيضا [ المحلى 10/99 ] قال ابن حزم : قال تعالى (( فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك )) وهذا خطاب موجه إلى كل مسلم فكل أحد مأمور بالجهاد وإن لم يكن معه أحد ) [ 7/351 ] . 

    4 ـ فهم القرافي حيث ذكر في [ الذخيرة 3/393 ] شروط الجهاد فقال : هي ستة : الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورة والاستطاعة . 

    ثم قال : فإن صدم العدو الإسلام وجب على العبد والمرأة المدافعة عن النفس والبضع . 

    5 ـ ومنهم ابن قدامة حيث ذكر في المغني [ 10/366 ] شروط الجهاد السبعة ولم يذكر منهم الإمام . وقال [ 10/374 ] فإن عدم الإمام لم يؤخر الجهاد لأن مصلحته تفوت بتأخيره وإن حصلت غنيمة قسمها أهلها على موجب الشرع . 

    6 ـ ومنهم الإمام ابن أبي العز الحنفي حين قال في [ 437 ] شرح العقيدة الطحاوية ، حيث يقول : اشتراط وجود الإمام سواء كان إماما عاما للمسلمين جميعا أو كان إماما لطائفة منهم من أجل الجهاد في سبيل الله لم يقل به عالم من أهل السنة والجماعة قط وإنما هو قول الرافضة الذين قالوا لا قتال إلا بظهور الرضى من آل محمد . 

    7 ـ ومنهم الإمام الحسين بن مسعود البغوي حيث قال في التفسير [ 2/255 ] قوله تعالى (( فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك )) وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم واعد أبا سفيان بعد حرب أحد موسم بدر الصغرى في ذي القعدة فلما بلغ الميعاد دعا إلى الخروج فكرهه بعضهم ، فأنزل الله عز وجل (( فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك )) أي : لا تدع جهاد العدو والانتصار وعاتبهم على ترك القتال . [ البغوي 2/255 ] . 

    واستدل بالآية السابقة البراء بن عازب رضي الله عنه عندما سئل عن الرجل يذهب وحده فيلقى المئة من العدو فيقاتلهم فقال : قال تعالى : (( فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك )) رواه ابن حاتم ، والإمام أحمد ، وابن مردويه . 

    ولا شك أن اشتراط وجوب إمام عام للمسلمين والحال أنه لا يوجد هذا الإمام حسب مقاييس أهل العلم ومقاييس من يشترط هذا الشرط كذلك فيه تعطيل لفريضة الجهاد وذهاب لريح أهل الإسلام وتمكين لأهل الكفر منهم وتثبيت لهم في أرض الإسلام . 

    وإني والله لأخشى أن يكون السبت ومن يدور في فلكه في مقالاتهم أو محاضراتهم ممن يثبطون عن الجهاد ، إذ يشترطوا له ما لم يشترطه أهل العلم وهو أشبه بالمستحيل في هذا الزمن . 

    ولا مناص بعد ذلك من لحوق قول ابن حزم فيمن ثبط عن الجهاد حيث يقول ( ولا إثم بعد الكفر أعظم من إثم من نهى عن جهاد الكفار بإسلام حريم المسلمين إليهم ) [ المحلى 7/300 ] . 

    وأما ما ذكر السبت عن الحركات الجهادية التي سماها ثورات وقد ألبسها الخوارج اسم الجهاد ، فهلا أفصح لنا عن ثورات خوارج هذا العصر لنميز بين ما يقوم بها إخواننا في البوسنة والشيشان وأفغانستان والفلبين وكشمير وأوغادين وغيرها من أعمال الخوارج ، مع ما سبق ذكره من أن علماء الأمة في القديم والجديد كانوا يقاتلون العدو الظاهر كل في بلده كما فعل شيخ الإسلام ابن تيمية في مقاتلة التتر يوم أن ضعف سلطان الخلافة وكما فعل المسلمون في أواخر عهد الدولة العثمانية يوم أن قسمت بلاد الإسلام بين الإنكليز وفرنسا وروسيا ، فكل قاتل في بلده ومن ناحيته وكذا فعل أهل الحديث في الهند وعلى رأسهم الشيخ إسماعيل الشهير في وجه الإنكليز ولم ينكر على أهل الهند إلا القاديانيون الذين امتنعوا عن قتال الإنكليز بحجة أن لا إمام ولا قوة ولا طاقة .. الخ . 

    وأي جماعة قامت بأمر الجهاد في وجه العدو الكافر وجب نصرها . 

    قال الإمام عبد الرحمن بن حسن في الدرر السنية [ 7/97 ] فإذا كانت هناك طائفة مجتمعة لها منعة وجب عليها أن تجاهد في سبيل الله بما تقدر عليه لا يسقط عن فرضه بحال ولا عن جميع الطوائف وليس في الكتاب والسنة ما يدل على أن الجهاد يسقط في حال دون حال أو يجب على أحد دون أحد إلا ما استثنى في سورة براءة ، وتأمل قوله : (( ولينصرن الله من ينصره )) وقوله : (( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا )) الآية وكل يفيد العموم بلا تخصيص . 

    وجاء في الإقناع [ 175 ] ( فإن عدم الإمام أو ترك الجهاد أو خشي فوات مصلحة أو وقوع مفسدة أو تعين على طائفة لم يشترط إذنه بل يقيم المجاهدون أميرا منهم ويجاهدون معه ) أ.هـ . 

    وأخيرا ، إن كان السبت والمداخلة الجامية غير قادرين على الجهاد والوقوف إلى جنب الأخوة المجاهدين في كل زمان الصادق فيهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة )) أخرجه مسلم [ 156 ، 1923 ] . قال النووي في شرح مسلم 13/67 ( وفي هذا الحديث معجزة ظاهرة فإن هذا الوصف ما زال بحمد الله تعالى من زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى الآن ولا يزال حتى يأتي أمر الله المذكور في الحديث ) . 

    أقول إن كان السبت عاجزا عن الجهاد ، فليس له أن يحكم على غيره بالعجز يثبطهم عن الجهاد ويلبسهم لباس الخوارج . قال القاضي بن أبي العز الحنفي في مقدمة شرح الطحاوية ص 13 ( وإن كان العبد عاجزا عن معرفة بعض ذلك أو العمل به فلا ينهى عما عجز عنه مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بل حسبه أن يسقط عنه اللوم لعجزه ، لكن عليه أن يفرح بقيام غيره به ويرضى ويود أن يكون قائما به ) . ولا بد من إشارة إلى أن كل الممارسات الخاطئة ـ إن ثبت أن الإسلاميين وراءها ـ في مصر أو الجزائر أو غيرهما من قتل النساء أو الأطفال ليست من الإسلام في شيء فنحن مع تصحيح مسيرة الجهاد لا مع تعطيله . ولسنا نرضى بأن يستغل أحد راية الجهاد لارتكاب ما لا يقره الشرع الحنيف ولا يرضاه الله ورسوله سواء كان في الجزائر أو في مصر أو في غيرهما والحق أحق أن يتبع . 

    فيا ليت السبت تحلى بالإنصاف ولم يحمل جريرة من إلتحف تحت راية الجهاد فأساء للجهاد وأهله إثم غيرهم كما لا يحمل الصالح جريرة الفاسد لا الإسلام جريرة من أساء فهمه وتطبيقه . ونتمنى ألا يكون ( خوارج العصر ) عند السبت هم أهل الجهاد في الثغور والجبهات ممن بذلوا المهج والنفوس في سبيل الله . 

    وإنني لأذكر بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه بشير بن الخصاصية رضي الله عنه قال : (( أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبايعه على الإسلام فاشترط علي : تشهد ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ، وتصلي الخمس وتصوم رمضان وتؤدي الزكاة وتحج البيت ، وتجاهد في سبيل الله ، قلت يا رسول الله : أما اثنتان فلا أطيقهما ( فذكر الصدقة والجهاد ) فقال صلى الله عليه وسلم : ( لا صدقة ولا جهاد فبم تدخل الجنة ؟ ) أخرجه أحمد [ 5/224 ] والحاكم وصححه الذهبي [ 2/80 ] . 

    قال الإمام ابن جرير الطبري في التفسير [ 4/269 ] هو على كل واحد حتى يقوم به من في قيامه كفاية ، فيسقط فرض ذلك حينئذ عن باقي المسلمين … وعلى هذا عامة العلماء المسلمين . 

    والله أعلم

    من أخطاء ربيع المدخلي العقدية

    هذه طائفة من زلات الشيخ ربيع المدخلي وأخطائه العقدية ، ولو أردنا أن نزن الشيخ بميزاننا لأحسنا به الظن ، ولاعتبرنا الهفوات التي صدرت منه غير مقصودة ، ولكن بميزان الشيخ ربيع -هداه الله- باعتباره يحاسب على اللفظ ولا اعتبار عنده للمقاصد والنوايا ومكانة القائل ، رأينا الأولى أن نزن الشيخ ربيع بميزانه ، ونكيل له بمكياله الذي ارتضاه لمخالفيه ، وما أظن ذلك يزعج الشيخ أو طلابه ومريديه

    والآن سنستعرض بعضا من هذه الأخطاء ، والتي ما ينبغي أن تصدر من شخص يُقال عنه (حامل لواء الجرح والتعديل) كما يحلو للبعض أن يلقبوه بذلك

    1 ـ قال السائل: على قولك يا شيخ، راح يقولون: الشيخ ابن باز ما يفقه الواقع؟!!!. 
    قال ربيع المدخلي: (( الشيخ يفقه الواقع، لكن ما يفقه الواقع كله مثل الله!!!)) 
    شريط مسجل له ( الجلسة الثالثة من المخيم الربيعي )(أ). 


    2 ـ وقال ربيع المدخلي: ( ثم لا نُهَوِّن من أمر الشرك...فأي انحدار يلحق هذا الإسلام من الإنسان من هذا ؟!!! أن يعبد القردة والفَرْج والصنم والحجر والشجر؟!!! ، هذا خطير ما هو ساذج هذا أمر خطير، أمر خطير جدّاً، ولهذا أدرك خطورته ربّنا تبارك وتعالى!!! فأرسل من أجله الرسل، وأنزل له الكتب، وأرسل له كرام الأنبياء، أولي العزم يحاربونه ) . 
    شريط مسجل له بعنوان(مناظرة عن أفغانستان) الوجه(أ). 


    3 ـ وقال المدخلي : ( يعني ربّنا درويش ؟!!! والرسول درويش ؟!!! يا جماعة اتقوا الله، الآن الذي يحارب هذه الأشياء يقولون: درويش، وهذه دروشة !!! ) 
    شريط مسجل له بعنوان ( مناظرة عن افغانستان) وجه (أ) 


    4 ـ قال ربيع المدخلي : (( الآن الذي يناطح الحكام عميل ليه ربّنا ما ناطح الحكام !!! ولماذا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما كان يناطح هذه المناطحات ؟!!! ) 
    شريط مسجل له بعنوان ( مرحباً يا طالب العلم ) رقم (1) وجه (أ). 


    5 ـ قال ربيع المدخلي :( لكن ما عرف، لا حاكم، لا حاكم إلا الله بس، ربّي بس عسكري كبير، ما يُعْبَدُ ؟!!!، ) 
    شريط مسجل له بعنوان (شرح المجيد ) 


    6 ـ وقال ربيع المدخلي : ( يعني الكون كله كالرملة في يده، ما هو بشيء، هذا إله عظيم، طاح الله، مات الله، ماله وجود، خلاص، انتهى، هو سيد هذا الكون ) 
    شريط مسجل له بعنوان (الأعتصام بالكتاب والسنة) 


    7 ـ وقال ربيع المدخلي وهو يرد على إخوانيّ : (( والله أنا أعرف واحد من كبار الإخوان يقول: نحن ها نهتف باسم الله، فإذا وصلنا إلى الكراسي نَحُطّ ربَّنا في أي حِتّة !!!... 
    قال ربيع المدخلي – معلقاً - : والله هذا الذي حكى لي ، وهو صادق، وهذا الآن السودان، خلاص، انتهى، الله حطُّوه في أي حِتّة، ما أدري فين ) . 
    ) شريط مسجل له بعنوان (العقيدة أولاً ) وجه (ب). 


    8 ـ وقال ربيع المدخلي : (( الله مو فنان )) 
    شريط مسجل بصوته (الأنترنت). 


    9 ـ قال ربيع المدخلي : ((يا إخوتاه، حذر الله كثيراً من التفرق، وذم التفرق {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ }الأنعام:159، أنت بريء منهم يا محمد، يا الله إذا تبرأ منك رسول الله على لسان ربنا !!!، على قول الله تبارك وتعالى{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ } الآية كيف ما نخاف يا إخوتاه ) 
    شريط مسجل له بعنوان ( الشباب ومشكلاته ) 


    10 ـ قال ربيع المدخلي : ( طير عرف الواقع، ونبي الله ما عرف الواقع !!!، هل يصير الطير أفضل من نبي الله سليمان ) 
    شريط مسجل له بعنوان (العلم والدفاع عن الشيخ جميل الرحمن ) وجه (أ). 


    11 ـ * وقال ربيع المدخلي : (( نبي الله سليمان يسقط لأن الطير – ما هو أنسان – طير عرف أن هناك دولة، وفيها شرك، وسليمان والله ما يدري ؟!!، والله ما يدري أن هناك دولة تملكها امرأة..يكفيه شرفاً – يعني الهدهد !!! - يكفيه عرف منهج الأنبياء الذين منهم سليمان، وهو ما كان يعرف الواقع مثل ما ندعي الآن، عرفتم؟، أنا أقول هذا الكلام صراحة لأننا عانينا من الواقع هذا معاناة لا يعلمها إلا الله، أصبح والله طاغوتاً ) 
    المصدر السابق 


    12 ـ وقال ربيع المدخلي : (( شفت العصفور عرف الواقع أكثر منه – يعني سليمان عليه السلام – هل هذا ينقصه )) 
    المصدر السابق 


    13 ـ قال ربيع المدخلي - معلقاً على على الخوض في غمار السياسة العصرية : ( يمكن جبريل يعجزر عن هذا، والله سليمان هذا نبي، شوف العصفور عرف الواقع أكثر منه !!! ) 
    المصدر السابق 


    14 ـ قال ربيع المدخلي في شريط (الشباب ومشكلاته) : (كان الصحابة فقهاء ، في أمور السياسة ما ينجحون ، ما يستطيعون في الإذاعة ، والإشاعة ، يقعون في فتنة ، قضية الإفك طاح فيها كثير من الصحابة) 
    سبحان الله , يقول الله تعالى: (إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم...) , ونقل القرطبي في تفسيره : إن ابن عباس قال : العصبة ثلاثة رجال ; وعنه أيضاً : من الثلاثة إلى العشرة . وقد ذكر ابن كثير والطبري أسماء من جاءوا بالإفك وهم ثلاثة . فكيف يقول الشيخ المدخلي إن قضية الإفك طاح فيها كثير من الصحابة!!! (ومن المعلوم أن الصحابة رضي الله عنهم يزيد عددهم عن المئة ألف) 
    شريط مسجل له بعنوان (الشباب ومشكلاته ) 


    15 ـ وقال ربيع المدخلي :(كان عبد الله، وأُبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وغيرهم، وغيرهم من فقهاء الصحابة وعلمائهم ما يصلحون للسياسة!!!، معاوية ما هو عالم ، ويصلح أن يحكم الدنيا كلها، وأثبت جدارته وكفاءته ، المغيرة بن شعبة مستعد يلعب بالشعوب على إصبعه دهاءً، ما يدخل في مأزق إلا ويخرج منه، عمرو بن العاص أدهى منه ) 
    شريط مسجل له بعنوان (العلم والدفاع عن الشيخ جميل ) 


    16 ـ قال ربيع المدخلي – وهو يقلل من شأن العلم بالسياسة - : ( خالد يصلح للقيادة، ما يصلح للسياسة، وأحياناً يلخبط ) 
    شريط مسجل له بعنوان (العلم والدفاع عن الشيخ حميل) 

    17 ـ قال المدخلي: ((لفظ الأنصار؛ لفظ ممدوح، ولفظ المهاجرين كذلك، وأثنى الله على المهاجرين والأنصار لجميل صنعهم، وكمال أفعالهم، وقوة إيمانهم، لكنها لما استغلت عصبية ؛ سماها «صلى الله عليه وسلم دعوة الجاهلية»، فقال: «إنها منتنة» فاللفظ الشريف النبيل إذا استُغل لغرض دنيء؛ يكون ذماً لقائله ، ويدخل هذا اللفظ الإسلامي في إطار آخر، هو إطار الجاهلية «أبدعوى الجاهلية»؟! ماذا قالوا؟ (يا للمهاجرين، يا للأنصار) ولكن ما هو الحافز الدافع إليها؟ التعصب والعنصرية، فالرسول سماها جاهلية، ووصفها بأنها منتنة، ودعا إلى الألفة والمحبة والتناصر على الحق) 
    في كتاب "التعصب الذميم وآثاره" ص(31) 


    18 ـ وقال المدخلي : ( لكن لما استغلت هاتين اللفظتين في الدعوة إلى الهوى والباطل؛ قال رسول الله :صلى الله عليه وسلم «أبدعوى الجاهلية».؟ ) 
    شريط "مرحبًا يا طالب العلم" (ب) 


    19 ـ وقال ربيع المدخلي عن كعب بن مالك وصاحبيه(رضي الله عنهم) :( أن النبي (صلى الله عليه وسلم) ما أحسنَ الظنّ بهم لأنهم متهمون في هذه الحالة ، وقد يكونون متهمين بالنفاق ) 

    20ـ قال ربيع المدخلي :( فأُعْطِيَ – يعني سيد قطب – هذه المنـزلة العظيمة، التي فاقت منازل الأنبياء والصحابة، وكل شيء موسى وسيد قطب، طاح موسى!!!، سيد قطب والصحابة، طاح الصحابة!!!، سيد قطب والقرآن، طاح القرآن!!!، سيد قطب والعقيدة، طاحت العقيدة!!!، ليس إلا سيد قطب ...) 
    شريط مسجل له بعنوان ( لمحة عن التوحيد ) رقم (2) وجه (ب). 


    21 ـ وقال ربيع المدخلي -: ( الآن لو أتينا إلى كتاب مصطفى السباعي الاشتراكية، كتاب ضخم في الاشتراكية قال الله وقال رسول الله، قال الله وقال رسول الله، والله بدأنا نصدق بأن الإسلام اشتركي ) 


    22 ـ فقال ربيع المدخلي: (( قلت لكم فيما سبق: إننا دَرَسْنَا الفرق، أسماءها وعقائدها وحقائقها، فلم ندرك الإخوان المسلمين، فكادوا لنا، أوصلوا أبناءنا إلى ما وصلوا إليه ما يقوله الأخ بارك الله فيه، هو واقع ندرسه .... منذ وصلنا السنة الرابعة من الجامعة الإسلامية قُرِّرَ علينا المذاهب، والفرق القديمة، والمذاهب المعاصرة .... لو كان الوضع على خلاف ما نحن عليه الآن، أما الوضع كما ذكرنا فإنه والله ما حمانا معرفة الفرق كلها من مكائد الإخوان المسلمين، نتكلم على هذه الفرق يضحكون أنتم تتكلمون على فرق قد اندثرت، وماتت، ونحن ما تنبهنا، قلنا: والله صحيح !!!، كلامهم صح !!!، يجب أن ندرس الفرق المعاصرة، ونعرف حقيقة الإخوان المسلمين، ليه نروح ندرس فرق اندثرت !!!.... أن الأخ يوافقني على ما أقول الآن، وأنّ اقتراحه: لابد من دراسة الفرق الماضية ما نجانا، وما حمانا، ولا حمى مدارسنا وأبناءنا من كيد الفرق المعاصرة، التي حالت بيننا وبين معرفتها...). 


    23 ـ قال ربيع المدخلي: ( العقيدة التي جاء بها جميع الأنبياء – عليهم الصلاة والسلام – وكان جهادُ الأنبياء لأجل هذه العقيدة، ما كان عندهم جهاد سيوف، ما عندهم ؟ كان عندهم دعوة، فابتلاهم الله بالكفرة في كل مكان، فكان الله سبحانه وتعالى ينصر الرسول بإهلاك قومه، أهلك قوم نوح من أجل العقيدة، ولأجل التوحيد ) 
    شريط مسجل له بعنوان ( مناظرة عن أفغانستان ) وجه ( أ ) 

    24 ـ قال الشيخ ربيع:( لا، نحن ما نقول: اختلفوا، ما يحق لنا أن نقول: اختلفوا في العقيدة، ابن عباس يقول: رآه بقلبه، وعائشة تقول: ما رآه، فهم متفقون: ما رآه بعينه. 
    أما الرؤية بالقلب: أنا أرى الله بقلبي، أنت ما ترى ربك بقلبك؟!!! 
    فقال الشيخ ربيع: تؤمن بالله، وتعرف أن الله في السماء؟. 
    قال السائل فتكلم السائل كلمات لا تفهم. 
    : نعم. 
    فقال الشيخ ربيع: فهذه الرؤية القلبية ) .

    25 ـ قال ربيع المدخلي حينما سئل عن حديث الصورة : ( لا تسألوا عن هذا ، يا أهل الفتن أتركوا هذه الأشياء أنصحكم بالبعد عليها عن هذه الأشياء ، هذه فيها شيء من الخلاف بعض العلماء أتركوها أتركوها ) 
    شرح ربيع المدخلي لكتاب الصابوني 


    26 ـ قال ربيع المدخلي حينما سئل عن صفة الهرولة : ( أنا أنصح الطلاب بعدم الدخول في هذه الأشياء المصلي إذا صلى هل يمشي أو يحرم عليه المشي أليست هذه من أعظم القربات وأقرب ما يكون العبد إلى ربه و هو ساجد، فبعض الأحاديث فيها إشكالات ابتعدوا عنها بارك الله فيكم مثل حديث ( عبدي مرضت فلم تزرني عطشت ولم تسقني ) يعني فهل الله يمرض ويعطش؟؟؟ ! وأشياء مثل هذه الأشياء هذه من المتشابهات اتركوها بارك الله فيكم لا تدخلوا فيها الآن .) 
    شريط ( لقاء حديثي مع طلاب دار الحديث بمكّة ) 


    27 ـ وقال ربيع المدخلي : ( لأن هذا المبتدع الضال يلبس باطله لباسا إسلاميا .يقدم هذا على طبق إسلامي أن هذا هو الإسلام ، يعني شوية خرى يحطه في طبق من ذهب ويقول هذا من عند الله . ) 
    أحد محاضرات ربيع والمقطع الصوتي موجود في شبكة الأثري . 


    28 ـ وقال ربيع المدخلي عن حديث نبوي : ( {وأن لاننازع الأمر أهله حتى تروكفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان} هذه تعاليم من تعاليم العملاء ولا تعاليم الرسول عليه الصلاة والسلام . ) 
    من أحد محاظراته والمقطع موجود في شبكة الأثري 


    29 ـ يقول ربيع بن هادي المدخلي :( إن بعض الناس أن شيخ الاسلام يقول بالقدم دون العالم ...نقول أن الله تبارك وتعالى في غاية الكمال في سائر الصفات ومابالك القدرة والكلام والمشيئة وهذه الصفات موصوف بها ...وأبدا وفعال لما يريد وهذا العالم مخلوق ..مخلوق....كل ما سوى الله مخلوق أبضا ...نعم لاتدخلوا في هذه المسائل طلاب صغار يذخلون في المشاكل هذه). 
    من شريط ( انصحوا وتناصحوا ) 


    30 ـ قال ربيع المدخلي عن إجماع الصحابة على دفن النبي في حجرة عائشه : ( هذه فيها نظر!!!؟؟ ) 
    شريط بعنوان (وجوب الاتباع لا الابتداع) .... ونعم الإتّباع !! . 


    31 ـ أقسم ربيع المدخلي : ( أنّ الرافضة لا يسبون الصحابة مثل مافعل سيّد قطب )!!! 
    الشريط توجيهات عامه(جيزان) 


    32 ـ وقال ربيع المدخلي : ( الذي دلت عليه سنة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أن عليًّا وطائفته قبل أن يظهر فيهم الخوارج والشيعة وغلاتُهم: أنَّهم أولى الطائفتين بالحق، ولا يزال علي والمخلصون على مرتبتهم، وهو الذي يؤمن به أهل السنة والجماعة، وأن معاوية وطائفته مجتهدون مخطئون وهو الذي عليه أهل السنة، وهو الذي ندين الله به، غير أن الفتنة عظيمة وملابساتِها جعلت كلا الفريقين يعتقد أنه هو على الحق، وأن الفريق الذي يخاصمه على الباطل، وبسبب هذا الاعتقاد جرت بينهم الحروب الدامية والقتال المهيل في صِفين وانطلقت ألسنة الفريقين [ باللعن والتكفير ] وقد تخلل الطائفتين أهل أغراض وأهواء زادت الفتن والمواقف إذكاءً) 
    أهل الحديث هم الطائفة المنصورة والفرقة الناجية" (ص134): 


    33 ـ وقال في " أسئلة منوعة " وجه ب في ذكره الضابط الذي يخرج به المرء من السنة ، والذي لا يخرج به ، فقال : " .. أما البدع الخفية ، ولاّ معصية خفيفة ؛ فهذا ما يخرج من أهل السنة " إ هـ . فهذا الكلام بمفهومه أن صاحب الكبيرة يخرج من السنة عنده !! لقوله : " ولاّ معصية خفيفة " 


    34 ـ وقال ربيع المدخلي : ( فهناك أتباع المذهب الزيدي وعوامهم، وأتباع المذهب الإباضي وعامتهم؛ فإن كثيراً منهم أقرب إلى الفطرة والتوحيد من كثير من أتباع المذاهب الأربعة وعوامهم، وأبعد عن الشرك والخرافات والقبورية والصوفية من عامة أصحاب المذاهب الأربعة ) 
    وهذا جهل وكذب من ربيع فجل عوام الزيدية قبوريون والإباضية الكثير من عوامهم قبوريون ؟ أما أتباع المذاهب الأربعة ـ وهي المذاهب الفقهيّة ـ هي مذاهب لأهل السنة ، ومؤسسيها وعلماءها هم علماء أهل السنة ؟ ، والأصل أنّ أتباعها من أهل السّنة ؟ ومثال ذلك في المملكة العربيّة السعوديّة جل أهلها هم على المذهب الحنبلي وهم أهل سنة وتوحيد فهل الزيديّة القبوريون أفضل منهم ؟ 


    35 ـ وقال المدخلي : ( هذه طبيعة البشر، ما كل الناس مثل ابن تيمية، وما كل الناس مثل أحمد والبخاري، الناس كإبل مائة، لا تجد فيها راحلة، في ذلك الزمان أما الآن في المليون ، لا تجد في المليون راحلة ، كيف تكلفوا الواحد يعرف العلوم الشرعية، ويتقنها كلها، ويخوض في بحور السياسة، إلى آخره، يمكن جبريل يعجز عن هذا، والله سليمان هاه نبي شوف؛ العصفور عرف الواقع أكثر منه، هل هذا ينقصه؟ ينقصه هذا؟...). 
    شريط : العلم والدفاع عن الشيخ جميل الرحمن ( أ ) 


    36 ـ قال ربيع المدخلى فى كتابه " منهج النقد .. ص 17 " : 
    " ثم ظهرت فتنة الرفض والزندقه فلم ير علي _ رضى الله عنه _ اشفى لقلوب المؤمنين غير إحراقهم بالنار ويشاركه فى ذلك من يشاركه للصحابة الكرام وهكذا يسن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام هذا الحزم وهذا الحسم فى التعامل مع أهل البدع .) ؟؟؟؟ 


    37 ـ قال الشيخ ربيع فى كتابه " أهل الحديث هم الطائفة المنصورة الناجية ص 107 " معلقاً على عبارة نقلها الشيخ سلمان العودة حيث قال الشيخ سلمان " ..... فيكونون بذلك رسل هداية ودعوة وإيمان ... " 
    علق الشيخ ربيع ( حاشية رقم 3 ) : " كذا ، ولا ينبغى أن يطلق وصف ( الرسل ) على غير رسل الله _ عليهم الصلاة والسلام _ وإن أريد المعنى اللغوى "؟؟ 
    من سبق ربيع إلى منع إطلاق وصف الرسول لغويّا على غير رسل الله ـ عليهم الصلاة والسلام ـ ؟ أليس هذا من الجهل الناتج عن التنطع والغلو ؟ 

    ختاما :
    أخشى أن البعض من محبي الشيخ ربيع وهم يقرؤون هذه العبارات الصادرة من شيخهم ، يختلقون الأعذار ويوجدون المبررات ، وتقفز في رؤوسهم التوضيحات لمقصد الشيخ ، وهذا أمر طبيعي ، فعين الرضا عن كل عيب كليلة ، وما أرجوه منهم هو شيء واحد فقط :
    ماذا لو كان قائل هذه العبارات أحد المخالفين للشيخ ربيع المدخلي ؟
    هب أن هذه الألفاظ صدرت من حسن البنا أو سيد قطب أو عبدالرحمن عبدالخالق أو أبو الحسن السليماني أو فالح الحربي ، وسم ما شئت ممن يخالفهم الشيءوينتقد مناهجهم ، هل ستكون ردة الفعل واحدة ؟ أم أن عين السخط تبدي المساويا !!

    الرد على الجامية | علماء السلطة


    من الصفات التي وضعها السبت لخوارج العصر هو ( اتهام العلماء الذين لا يوافقونهم بأنهم عملاء للحكام أو مرجئة ) . 

    وهذا من التقول على السلف إذ إنه جعل كل إنكار من العلماء على إخوانهم العلماء في ترددهم على السلاطين وأخذهم للأعطيات جعل ذلك الإنكار صفة من صفات الخوارج . 

    والحق أن العلماء الداخلين على السلطان إما مخلص في نصيحته صادق فيما يقول ولم تتغير فتواه بحسب التقلبات السياسية والأزمات الدولية ، غير مداهن ولا محاب ، فهذا لا يجوز اتهامه ولا الفرية عليه بأنه من علماء السلطة ، وهناك نوع آخر اتخذ من الشريعة لباسا للتقرب إلى السلاطين وكسب ودهم وإلباس أفعالهم الصفة الشرعية مع تغير فتواه حسب الأعطيات والتقلبات السياسية وحسب ما يراه ولي الأمر ، فهؤلاء ولا شك علماء سلطة اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا . فأي مبرر لمن أحل ما أجمعت الأمة على تحريمه كالربا وأي مبرر لتحليل بعض صور الحرام ؟ 

    وتفصيل الفتاوى حسب ما يراه ويريده السلطان فلا شك أنهم علماء سلطة دهاقنة حكومة ، ومثل هؤلاء حين الإنكار عليهم أو وصف حالهم بواقعهم أنهم عملاء حكام لا يكون الإنسان بذلك من خوارج العصر وهذا كله في باب تغير الفتوى مع اتحاد النية والمحل لا ما ذكره ابن القيم في إعلام الموقعين من تغير الفتوى حسب الزمان والمكان . مع اعتقادنا بأن معرفة قصد المنكر على العلماء إن كان قصده الإنكار لله أو لأنه لا يوافقه أن ذلك أمر داخل في النية فلا يصح وصف الناس بأنهم خوارج لأنهم أنكروا على العلماء دخولهم على السلاطين وطلبهم الدنيا بالدين . 

    وإليك أخي القارئ من أنكر على العلماء وسماهم علماء سلطة وشنع عليهم لتعرف من هم الخوارج في مفهوم السبت . ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء 6/262 عن هشام بن عباد قال سمعت جعفر بن محمد يقول : الفقهاء أمناء الرسل ، فإذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا إلى السلاطين فاتهموهم . 

    وذكر ابن الجوزي في صفة الصفوة 4/140 عن الفضيل بن عياض قال : سئل ابن المبارك من الناس ؟ قال : العلماء ، قال فمن الملوك ؟ قال : الزهاد . قال فمن السفلة ؟ قال : الذي يأكل بدينه . 

    وذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 12/65) عن الإمام سحنون قال : آكل بالمسكنة ولا آكل بالعلم ، محب الدنيا أعمى لم ينوره العلم ، ما أقبح بالعالم أن يأتي الأمراء ، والله ما دخلت على السلطان إلا وإذا خرجت حاسبت نفسي . 

    وذكر الذهبي في السيرة ( 13 / 586 ) عن العنبري قال سمعت البوشنجي قال سمعت أبا صالح الفراء ، سمعت أن أسباط يقول : قال لي سفيان : إذا رأيت القارئ يلوذ بالسلطان ، فاعلم أنه لص وإذا رأيته يلوذ بالأغنياء فاعلم أنه مراء وإياك أن تخدع ويقال لك ترد مظلمة وتدفع عن مظلوم ، فإن هذه خدعة إبليس اتخذها الفراء سلما ، وذكر الإمام ابن كثير في البداية والنهاية 9/279 . 

    تأنيب وهب بن منبه لعطاء : (( ويحك يا عطاء ألم أخبرك أنك تحمل علمك إلى أبواب الملوك وأبناء الدنيا ، وأبواب الأمراء ؟ ويحك يا عطاء أتأتي من يغلق عنك بابه ، ويظهر لك فقره ، ويواري عنك غناه ، وتترك باب من بقول : (( ادعوني أستجب بكم )) ( ويحك يا عطاء إن كان يغنيك ما يكفيك ، فأوهى ما في الدنيا يكفيك ، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس في الدنيا شيء يكفيك ، ويحك إنما بطنك بحر من البحور ، وواد من الأودية ، لا يملؤه شيء إلا التراب ) . 

    وقال له : (( كان العلماء قبلكم قد استغنوا بعلمهم عن دنيا غيرهم ، فكانوا لا يلتفتون إلى أهل الدنيا ، ولا إلى ما في أيديهم ، فكان أهل الدنيا يبذلون إليهم دنياهم رغبة في علمهم ، فأصبح أهل العلم فينا اليوم يبذلون لأهل الدنيا علمهم رغبة في الدنيا ، فأصبح أهل الدنيا قد زهدوا في علمهم لما رأوه من سوء موضعه عندهم ، فإياك يا عطاء وأبواب السلطان ، فإن عند أبوابهم فتنا كمبارك الإبل ، لا تصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينك مثله )) . 

    وبعد هذه الأمثلة من إنكار أهل العلم على من اتخذ دينه عرضا لكسب الدنيا صار واضحا أن الإنكار على من تكسب بدينه عند السلاطين وصار عينا لهم على إخوانه العلماء بل وتهيج الأمراء على أهل العلم كما فعل ابن أبي داود مع الإمام أحمد بن حنبل وكما يفعل دهاقنة السلاطين في كل عصر وزمن ولهم علامات وسمات معروفة من قبض أعطيات السلاطين وعدم الإنكار عليهم والبحث عن الرخص لهم وتهديد العلماء بعض السلطان وتشويه صورتهم عند الأمراء فأي عيب شرعي تراه فيمن أنكر على من هذه صفته حتى يتهم أنه من خوارج العصر ؟ هذا من الغريب في الدين .