🔥 سيد قطب وتهمة تكفير المسلمين:
«الجاهلية» ليست تكفيرًا… و«الكفر» في النصوص ليس دائمًا رِدّة!
من أكثر التهم التي التصقت بكتابات الشهيد سيد قطب رحمه الله: أنه كان يُكفّر المسلمين، وأن استعماله لمصطلح «الجاهلية» في وصف المجتمعات الإسلامية دليل على إخراج أهلها من الإسلام.
لكن قبل إطلاق مثل هذا الحكم، هناك سؤال منهجي لا بد أن يُطرح:
هل كل من وصف فعلًا أو نظامًا أو سلوكًا بأنه «جاهلي» يكون قد كفّر كل من وُجد في ذلك المجتمع؟
وهل كل نص شرعي وردت فيه كلمة «كفر» أو «لا يؤمن» يعني بالضرورة الخروج من الإسلام؟
الجواب الذي تكشفه نصوص القرآن والسنة وأقوال العلماء هو: لا.
وهنا ينبغي التفريق بين أمور ثلاثة:
وصف الفعل ــ والحكم العام ــ والحكم على الشخص المعيّن.
وهذا التفريق ليس دفاعًا عن سيد قطب وحده، وإنما هو أصل معروف في فهم نصوص الشريعة وأحكام الوعيد والتكفير.
أولًا: «الجاهلية» في القرآن والسنة ليست دائمًا وصفًا للكفر الأكبر
لفظ «الجاهلية» ليس اختراعًا لسيد قطب، ولم يكن استعماله مصطلحًا غريبًا عن القرآن والسنة.
قال تعالى:
﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾
وقال سبحانه:
﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾
وقال تعالى:
﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾
فالجاهلية في النصوص قد تكون وصفًا لعقيدة أو حكم أو خلق أو سلوك أو طريقة من طرق التعامل.
والنبي ﷺ نفسه استخدم هذا اللفظ في مخاطبة بعض أصحابه.
فقال لأبي ذر رضي الله عنه:
«إنك امرؤ فيك جاهلية»
ولم يقل له: إنك خرجت من الإسلام!
وكذلك قال ﷺ:
«أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن...»
فهل يعني ذلك أن كل من وُجدت فيه خصلة من خصال الجاهلية صار كافرًا خارجًا من الإسلام؟
قطعًا لا.
إذن فمجرد استعمال لفظ «الجاهلية» لا يكفي لإثبات التكفير.
ثانيًا: كلمة «كفر» نفسها لا تعني دائمًا الردة
وهذه من أهم النقاط التي يغفل عنها بعض من يقرأ النصوص قراءة حرفية مبتورة عن سياقها.
قال النبي ﷺ:
«لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كفر»
وقال ﷺ:
«أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم»
فهل كل من وقع في أحد هذين الفعلين يصبح مرتدًا عن الإسلام؟
لا.
والنصوص في هذا الباب كثيرة.
قال ﷺ:
«سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»
ومع ذلك يقول الله تعالى عن المتقاتلين:
﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾
فسماهم الله مؤمنين رغم وقوع القتال بينهم.
فكيف يجمع العلماء بين النصين؟
بالتفريق بين الكفر الأكبر المخرج من الملة وبين الكفر الذي لا يخرج من الإسلام، أو ما عبّر عنه بعض أهل العلم بـ«كفر دون كفر» أو الكفر العملي.
إذن:
إطلاق لفظ «الكفر» على فعل لا يعني تلقائيًا تكفير كل من وقع في ذلك الفعل.
وهذه قاعدة مركزية في فهم نصوص الشريعة.
ثالثًا: حتى «لا يؤمن» لا تعني دائمًا أن صاحبها كافر!
قال رسول الله ﷺ:
«لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»
فهل كل إنسان قصّر في محبة الخير لأخيه صار كافرًا خارجًا من الإسلام؟
وقال ﷺ:
«والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن»
قيل: من يا رسول الله؟
قال:
«الذي لا يأمن جاره بوائقه»
فهل من آذى جاره أو خاف جاره من شره أصبح بالضرورة مرتدًا؟
وكذلك قال ﷺ:
«لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له»
فهل كل من خان أمانة أو أخلف عهدًا خرج من الإسلام؟
لو فُهمت هذه النصوص على ظاهر واحد دون جمع بينها وبين بقية النصوص، للزم من ذلك تكفير أعداد هائلة من المسلمين بالذنوب والمعاصي.
ولهذا فهم العلماء هذه النصوص على أنها قد تدل على:
نفي كمال الإيمان، أو التغليظ والزجر، أو التشبيه بالكفار في بعض الأفعال والصفات، بحسب السياق والدليل.
رابعًا: حديث «لا يزني الزاني وهو مؤمن» يوضح المسألة أكثر
قال النبي ﷺ:
«لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن...»
فهل معنى الحديث أن كل زانٍ أو سارق أو شارب خمر أصبح كافرًا مرتدًا؟
هذا ليس هو فهم جمهور العلماء.
وقد نقل الخطابي والنووي وغيرهما توجيهات العلماء لهذا النوع من النصوص، ومنها أن المقصود نفي كمال الإيمان، أو أن المعصية لا تجتمع مع الإيمان الكامل في تلك اللحظة.
وهذا هو الذي يمنع من الوقوع في منهج الخوارج الذين جعلوا كل كبيرة سببًا للخروج من الإسلام.
إذن القضية ليست تلاعبًا بالألفاظ، وإنما هي منهج في الجمع بين النصوص.
خامسًا: حتى مسألة تارك الصلاة ليست بهذه البساطة
ومن المفيد هنا أن نلاحظ أن العلماء أنفسهم اختلفوا في حكم تارك الصلاة تكاسلًا مع اعتقاده بوجوبها.
وهناك أحاديث شديدة في هذا الباب، منها:
«بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة»
ومع ذلك ذهب جمهور الفقهاء إلى أن تارك الصلاة تكاسلًا لا يُكفَّر كفرًا مخرجًا من الملة ما دام مقرًّا بوجوبها، مع اختلافهم في تفاصيل الحكم.
وهذا يبين مرة أخرى أن ورود لفظ «الكفر» في النص لا يعني أن المسألة تنتهي بمجرد اللفظ دون النظر في بقية الأدلة.
وقد استدل بعض أهل العلم بحديث حذيفة رضي الله عنه في رجل لم يبقَ من الإسلام عنده إلا معرفة كلمة التوحيد، فقال حذيفة:
«تنجيهم من النار»
وهذا من الأدلة التي استند إليها من قال بعدم حمل كل إطلاقات الكفر على الكفر الأكبر.
سادسًا: ابن تيمية نفسه يفرّق بين الحكم العام والحكم على المعيّن
وهذه نقطة مهمة جدًا في قضية اتهام سيد قطب بالتكفير.
يقول ابن تيمية رحمه الله، في تقريره المعروف، إن القول قد يكون مكفِّرًا على وجه العموم، ومع ذلك لا يُحكم على الشخص المعيّن بالكفر حتى تقوم عليه الحجة وتنتفي الموانع.
ومن عباراته:
«التكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعيّن»
ويقرر كذلك أن نصوص الوعيد الواردة في الكتاب والسنة، وكذلك أقوال الأئمة في التكفير والتفسيق، لا يلزم منها ثبوت موجبها في حق الشخص المعيّن إلا مع تحقق الشروط وانتفاء الموانع.
وهذا يعني أن هناك فرقًا بين قول العالم:
«من قال كذا فقد وقع في الكفر»
وبين قوله:
«فلان بعينه كافر خارج من الإسلام».
فالخلط بين المستويين خطأ منهجي كبير.
سابعًا: إذن ماذا عن سيد قطب؟
عندما كان سيد قطب يستخدم تعبير «الجاهلية» في وصف واقع المجتمعات، لا يكفي أن نأخذ الكلمة مجردة ثم نقول:
«إذن هو كفّر جميع المسلمين».
بل لا بد أن نسأل:
ماذا كان يقصد بالجاهلية؟
هل كان يتحدث عن كل فرد مسلم بعينه؟
أم كان يتحدث عن النظام العام للحياة، والقيم السائدة، والتشريع، والمجتمع الذي ابتعد عن تحكيم الإسلام؟
وهنا تظهر أهمية قراءة النصوص في سياقها الكامل.
فهو لم يقل إن كل فرد يعيش في ذلك المجتمع كافر بالضرورة.
بل كان يفرّق بين وجود أفراد مسلمين وبين وصف المجتمع من حيث نظامه العام ومدى احتكامه إلى الشريعة.
ثامنًا: «مسائل الجاهلية» نفسها تكشف أن المصطلح أوسع من التكفير
ومن المفارقات التي تستحق الدراسة أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ألّف كتابًا بعنوان:
«مسائل الجاهلية التي خالف فيها رسول الله ﷺ أهل الجاهلية»
وشرح الشيخ صالح الفوزان هذا الكتاب، واستعمل في شرحه مصطلح «الجاهلية» في وصف بعض الممارسات التي رأى وجودها في المسلمين في عصره.
ففي شرحه مثلًا ورد الحديث عن بعض الممارسات بوصفها من أفعال الجاهلية، وعن أناس يقرؤون القرآن ثم يستمرون في ممارسات يراها الشارح مخالفة للتوحيد.
المقصود هنا ليس إصدار حكم بأن كل من وقع في تلك الممارسة كافر بالضرورة.
بل النقطة المنهجية هي:
استعمال وصف «الجاهلية» في نقد واقع المسلمين لا يكفي وحده لإثبات أن المتكلم حكم على كل فرد بالكفر.
وهذا هو عين ما يُطلب عند قراءة سيد قطب.
تاسعًا: حتى وصف بعض الأفعال بالشرك والكفر يحتاج إلى التفريق بين الفعل والفاعل
في بعض شروح مسائل الجاهلية نجد أحكامًا شديدة على ممارسات معينة، كدعاء غير الله أو التعلق بالأموات، ووصف بعضها بالشرك الأكبر.
وهنا أيضًا يجب التفريق بين أمرين:
الحكم على الفعل من حيث هو فعل،
والحكم على شخص معيّن وقع فيه.
وهذه قاعدة معروفة في باب التكفير.
فليس كل من قيل عن فعله:
«هذا شرك»
يكون قد صدر في حقه تلقائيًا حكم:
«أنت كافر خارج من الإسلام».
والتفريق بين الأمرين ضروري حتى في أكثر المسائل حساسية.
عاشرًا: المشكلة ليست في كلمة «الجاهلية»… بل في كيفية فهمها
إذا كان استعمال «الجاهلية» وحده دليلًا على التكفير، فكيف نفهم استعمال القرآن نفسه لهذا المصطلح في وصف:
التبرج.
الحمية.
الحكم المخالف للحق.
بعض الأخلاق والسلوكيات.
وكيف نفهم قول النبي ﷺ لبعض أصحابه:
«إنك امرؤ فيك جاهلية»؟
لم يكن المقصود إخراج أبي ذر رضي الله عنه من الإسلام.
إذن فالمصطلح أوسع من الحكم بالكفر.
ومن هنا فإن نقد سيد قطب لا ينبغي أن يقوم على مجرد وجود كلمة «الجاهلية» في كتبه، وإنما على بيان نص صريح يثبت أنه قصد تكفير عموم المسلمين.
وهذا فرق كبير بين النقد العلمي وبين إطلاق الاتهام.
الحادي عشر: «ساعة وساعة»… الإسلام لا يعني الانقطاع عن الحياة
ومن الأمور التي وردت في النص الأصلي وتحتاج إلى وضعها في إطارها الصحيح، حديث حنظلة رضي الله عنه عندما قال:
«نافق حنظلة»
فقال له النبي ﷺ:
«ساعة وساعة»
أي أن الإنسان لا يبقى على حالة واحدة من قوة الوجل والخشوع، وإنما له حال من الإقبال وحال من الانشغال بالمباحات وشؤون الحياة.
وهذا يذكّرنا بأن وصف بعض مظاهر الحياة بأنها بعيدة عن روح الدين لا يعني أن كل ممارسة دنيوية أو كل انشغال بالحياة هو كفر أو خروج من الإسلام.
الثاني عشر: «نحن دعاة ولسنا قضاة»
ومن أقوى ما ينبغي أن يُستحضر في هذه القضية ما نُقل عن محمد قطب رحمه الله بشأن أخيه سيد قطب، من أنه كان يؤكد أن الغرض من كتاباته هو بيان حقيقة «لا إله إلا الله» وحقيقة الإيمان، لا إصدار الأحكام على الناس.
ونُقل عنه قوله:
«نحن دعاة ولسنا قضاة».
وهذه العبارة، إن صحت نسبةً وسياقًا، مهمة في فهم منهج سيد قطب؛ لأنها تشرح الفرق بين الدعوة إلى تصحيح الواقع وبين إصدار أحكام التكفير على الأعيان.
لكن حتى هنا ينبغي أن يكون النقاش علميًا: لا يكفي نقل عبارة واحدة لإثبات كل شيء، كما لا يكفي نقل عبارة من كتاب لإثبات التكفير دون النظر في مجموع كلام المؤلف.
الثالث عشر: والأهم… ماذا قال سيد قطب نفسه؟
هنا نصل إلى النص الأكثر مباشرة في القضية.
في الحوار المنقول عنه أثناء التحقيق، نُسب إليه قوله:
«إننا لم نكفر الناس، وهذا نقل مشوه».
ثم بيّن أنه يرى أن الناس وصلوا، من ناحية الجهل بحقيقة العقيدة والبعد عن الحياة الإسلامية، إلى حال تشبه حال المجتمعات في الجاهلية.
ثم أوضح أن القضية عنده تتعلق بـ:
«منهج الحركة الإسلامية أكثر مما تتعلق بالحكم على الناس».
وهذه العبارة ـ إذا ثبتت من مصدرها وسياقها ـ لا تثبت وحدها عصمة سيد قطب من كل خطأ في عباراته، لكنها مهمة جدًا في مناقشة دعوى أنه كان يقصد تكفير جميع المسلمين.
والأهم أنه قال في الحوار نفسه، بحسب النص المنقول، إن وصفه للأمة المسلمة يتعلق بنظام حياتها العام، ثم استدرك:
«وإن كان هذا لا يمنع من وجود الأفراد المسلمين».
وهذه العبارة بالذات تصعّب جدًا اختزال فكرته في:
«سيد قطب كان يكفّر كل المسلمين».
الرابع عشر: هل هذا يعني أن سيد قطب لا يُنتقد؟
بالطبع لا.
سيد قطب ليس معصومًا، وعباراته في بعض المواضع شديدة، وبعضها يحتمل أكثر من قراءة، وقد اعترض عليها علماء وباحثون من اتجاهات مختلفة.
والنقد العلمي حق مشروع.
لكن هناك فرقًا بين:
«هذه العبارة خطأ أو موهمة أو تحتمل معنى عقديًا خطيرًا»
وبين:
«سيد قطب كان يكفّر جميع المسلمين».
الأولى قضية علمية يمكن مناقشتها بالنصوص والسياقات.
أما الثانية فتحتاج إلى دليل صريح يثبت أنه كان يحكم بالكفر على أعيان المسلمين لمجرد كونهم يعيشون في المجتمع الذي وصفه بالجاهلية.
الخلاصة: قبل أن تتهمه بالتكفير… عرّف لنا «الجاهلية» أولًا!
القضية في النهاية ليست في كلمة واحدة.
وليست في اقتطاع جملة من كتاب.
وليست في جمع كلمات مثل:
الجاهلية ـ الكفر ـ الردة ـ لا يؤمن ـ الشرك
ثم القول:
إذن صاحبها يكفّر الناس.
فالقرآن والسنة نفسهما استخدما هذه الألفاظ في سياقات متعددة، وبيّن العلماء أن الحكم لا يُفهم من اللفظ منفردًا عن سياقه وبقية النصوص.
ولهذا يمكن تلخيص المسألة في أربع قواعد:
1️⃣ وصف الفعل بالكفر لا يعني بالضرورة تكفير فاعله.
2️⃣ وصف سلوك أو نظام بأنه جاهلي لا يعني تكفير كل من يعيش فيه.
3️⃣ التكفير العام ليس هو نفسه تكفير الشخص المعيّن.
4️⃣ الحكم على سيد قطب يجب أن يكون من مجموع كلامه وسياقه، لا من كلمة واحدة مجتزأة.
ومن هنا فإن استعمال سيد قطب لمصطلح «الجاهلية» لا يكفي وحده لإثبات أنه كان يكفّر المسلمين.
بل إن النصوص المنقولة عنه، ولا سيما قوله:
«إننا لم نكفر الناس»
وقوله إن وجود «الأفراد المسلمين» لا يتعارض عنده مع وصف المجتمع بأنه غير قائم على النظام الإسلامي، تكشف أن المسألة عنده كانت تتعلق ـ في جوهرها ـ بوصف واقع المجتمع ونظام الحياة، وبمنهج الإصلاح والتغيير، لا بإصدار أحكام التكفير على كل فرد مسلم.
وهنا ينبغي أن يكون الإنصاف حاضرًا:
يمكن أن نختلف مع سيد قطب، ويمكن أن ننتقد عباراته، ويمكن أن نرى أن بعض مصطلحاته كانت تحتاج إلى مزيد من التحرير؛ لكن تحويل كل استعمال للجاهلية إلى «تكفير للمسلمين» ليس قراءة علمية كافية.
فالميزان هو النص الكامل، والسياق الكامل، والتمييز بين الحكم على الفعل، والحكم على الوصف، والحكم على المعيّن.
وهذا هو الفارق بين النقد العلمي… وبين التهمة الجاهزة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق