والعادة هي فعل الناس مع إختلاف الزمان والمكان والأشخاص والوقائع ......
والاحتفال يرد تحت الحكم الأصلي وهو الإباحة
● فإن أضيف حرام إلى الفعل المباح أصبح حراما
لا لحرمة الفعل نفسه بل بسبب الإضافة
● بمعنى إذا حذفت هذه الإضافة عاد إلى الحكم الأصلي وهو الإباحة
فهو حرام لغيره وليس حراما لذاته
والفرق بينهما أن [١] الحرام لذاته هو حرام لأجل ذات العين نفسه[ كلحم الخنزير ] فهو حرام لذاته
[٢] أما الحرام لغيره فهو في الأصل حلال ولكن ظاد عليه شئ آخر بسببه حُرم [ أكل العنب
فهو مباح ولكن إذا خمر وتغير وثار خمرا أصبح حراما ]
■ [١] احتفال إنسان بنجاح ابنه واجتيازه الثانوية العامة بدرجات فائقة =
[٢] احتفال شخص كل جمعة مثلا فيجمع الناس ويأكلون ويشربون ويتنزهون =
[٣] الاحتفال بالمولد النبوي =
فهذا الإحتفال عادة أي فعل هو فيه حر ، وليس له علاقة بالعبادة ● فليست عبادة فيؤجر عليها بل لا يثاب ولا يعاقب فهي من المباحات
فيأخذ الحكم الأصلي وهو
الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل بالمنع وفي العبادة المنع ما لم يرد دليل على إيقاعها
فهذه عادة وليس عبادة وهو حر فيما يفعل
بل معيارها هو مطابقتها للأصول الشريعة أو مخالفتها
[١] فإن كان مطابقا للأصول الشرعية فهو باق على حكمه الأصلي وهو الإباحة
[٢] وإن كان مخالفا للأصول الشرعية فهو حرام وهو حرام لغيره وليس لذاته..... لأنه مباحا أضيف إليه حراما فأصبح حراما
[١] أكل الكحك والبسكويت في عيد الفطر = فهو عادة وليس عبادة وهو باق على أصله وهو الإباحة
[٢] أكل الرقاق باللحمة المفرومة في عيد الأضحى = فهو عادة وليس عبادة وهو باق على أصله وهو الإباحة
[٣] أكل حلاوة المولد في وقت المولد = فهو عادة وليس عبادة وهو باق على أصله وهو الإباحة
[٤] المسبحة الإلكترونية أوالمسبحة الخشبية بدلا وعوضاً عن أنامل الأصابع = هي وسيلة وليست غاية لذاتها بل وسيلة للغاية وهو التسبيح وذكر الله
[٥] الميكرفون في المساجد = هو وسيلة وليس عبادة ولا غاية
فالعبادة هو الأذان وهو توقيفي وهو وباق على أصله وهو ثابت لا يتغير
فإن بلغ المؤذن الأذان بوسيلة مختلفة فلا شئ عليه
-- فإن على مكان مرتفع فصحيح
-- أو استغل صدى الصوت كما كان يفعل العثمانيون في المساجد
-- أو استخدم الميكروفون
فهو حر لأنها وسيلة وليست غاية فالغاية هو الأذان والميكرفون هو الوسيلة
[٦] سيارة الإسعاف بدلا عن حمل الجنازة = فهي وسيلة وليس عبادة ولا غاية
- فالغاية هو تجهيز الميت من تغسيل وتكفين ودفن
- فالدفن هو الغاية وسيارة الإسعاف وسيلة
إلا إذا أضيف للمباح شيئا محرما كما ذكرت آنفا
المولد النبوي عادة وهو مباح لكن إن أضيف إليه رقص وتمايل
ومعازف أصبح حراما لا لذاته بل لغيره لزيادة المحرمات التي أضيفت إليه
■ وإما إن كان الاحتفال بقرآة بعض آيات الذكر الحكيم أو ذكر مناقب النبي صلى الله عليه وسلم أو بشعر طيب فيه مدح للنبي صلى الله عليه وسلم كما فعل كعب بن زهير بن أبي سلمى
وحسان بن ثابت وغيرهما
فاستمع لهم النبي ص ولم يذمهم بل كافأهم
■ أو كان الاحتفال صياما كما فعل النبي ص حيث قال حينما سُئِلَ عن صَومِ يَومِ الاثنَينِ، قال: ذاكَ يَومٌ وُلِدتُ فيه، ويَومٌ بُعِثتُ، أو أُنزِلَ عليَّ فيه.
والله أعلى وأحكم 

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق