الخميس، 25 مايو 2023

هل صحيح ربيع بن هادي المدخلي عالم كبير او علامة !!

 هل صحيح ربيع بن هادي المدخلي عالم كبير او علامة !!

قال الشيخ ناصر بن عبد المحسن القحطاني : "فإنني كنت قد علقت قبل فترة على مواضع متفرقة من كتاب (( النكت على ابن الصلاح )) للحافظ ابن حجر العسقلاني بتحقيق د. ربيع بن هادي المدخلي أصلحت فيها بعض ما وقع من المحقق من أوهام وأغلاط. ثم إنني شرعت في تتبع عمل المحقق وتعليقاته لها التي وقع من المحقق من أوهام وأغلاط فيها والتي لا يتصور وقوعها من طالب في السنة النهائية بقسم الحديث، فكيف بمن لُقب بـ (أستاذ كرسي علم الحديث في الجامعة الإسلامية) ؟
ومما شجعني على المضي قدما في هذا التتبع ما لمسته في مريديه من الغلو في مدحه وتعظيم منزلته، فلم يكتفوا بوصف ربيع بـ ( العلامة المحدث الدكتور أستاذ كرسي علم الحديث) بل جعلوه (إمام أهل السنة والجماعة) في هذا العصر متغافلين عن العالم الرباني الحقيقي بهذا اللقب وهو سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز أمتع الله به ونفعنا بعلومه .
وقال كذلك : " - أن معرفة ربيع بعلوم الحديث معرفة محدودة بحاجة إلى قراءة وإطلاع لتتمتّن وتنضج.
2- وأنه لا يحسن استقراء كتب أهل العلم فكثيراً ما ينفي وجود حديث أو ترجمة راو في كتاب ما ثم يتبين وجوده فيه، وعلى هذا فلا يعول عليه في باب الاستقراء.
3- أن اطلاعه على كتب أهل العلم ضعيف، ولذا تجده يخلط بين الكتب المتشابهة في عناوينها، بل يحرف في أسماء بعضها ويجهل طباعة بعضٍ فيحيل إلى المخطوط!
4- وأنه قد ضعّف حديثين في (صحيح البخاري).
5- وأنه لا يدقق في كلام المخالف بل يهجم عليه ناقداً ومعترضاً دون تأمل وتأنّ فيأتي بما لم يسبق إليه.
6- وأنه لا يحسن فهم النصوص، ولذا تجده يستشكل ما كان واضحاً عند غيره.
7- وأنه لا يعرف الأصول العلمية لفنون التخريج كما لا يجيد الحكم على أسانيد الأخبار.
8- وأنه مع ضعف معرفته بمصطلح الحديث يحاول أن يتعقب أمير المؤمنين في الحديث الحافظ ابن حجر العسقلاني فيأتي بتعقبات سمجة باردة.
9- وأنه كثير التصحيف لأسماء الرواة من أهل الحديث.
10- وأن معرفته بتراجم الرواة والعلماء، قاصرة فتعزب عنه تراجم بعضهم مع أنها في الكتب المشهورة ـ كالميزان والتقريب ـ، ويخلط بين تراجم بعضهم.
11- كما أنه لا يجيد صنعة تحقيق المخطوطات فيقع في أوهام في ضبط النص ويتصرف فيه أحياناً حسب معرفته القاصرة.
12- وأنه على الرغم من محدودية معرفته بعلوم العربية إلا أنه يناقش ويعترض في بعض مسائلها التي لا يفقهها.
13- وأنه لا يُميز بين علماء السنة وعلماء البدعة، فيكيل المديح لمن به اعتقاد ويسكت عن بيان بدعته.
14- وأن (منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف) عند ربيع مر بمرحلتين الأولى في تحقيقه للنكت والتي بلغ فيها التساهل مع العلماء المبدعين إلى حد التمييع والتلميع، والثانية: في كتابه (منهج أهل السنة) حيث رأى وجوب إهدار حسنات كل مبتدع وعدم ذكره إلا للتحذير من بدعته.
15- وهي خلاصة الكتاب أن ربيع ـ لما تقدم ـ غير جدير بتقرير قضايا منهج أهل السنة والجماعة، فبضاعته في علمه مزجاة، وبحثه المنهجي يفتقر إلى الشمولية والتدقيق. وإنما يرجع فيها إلى العلماء المعتبرين كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيّم وعلماء الدعوة النجدية قديماً، والإمام ابن باز والعلامة بن عثيمين حديثاً.
16- وأخيراً فإنني أرجو أن يكون (المعيار) قد قدم للقارئ صورة واضحة ومنصفة عن حقيقة معرفة ربيع بعلوم الحديث النبوي، وكشف بجلاء عن تطفله على الحديث وأهله ودلّ بما لاشك فيه على أنه بحاجة إلى إعادة تأسيس نفسه في ذلكم العلم العظيم، لأن ألقاب الدكترة والمشيخة والإمامة لت تستر تلك التخاليط والجهالات، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وعليه التكلان .
هذا الكلام يدل على أن ربيع ليس من علماء الحديث في هذا العصر .
كتبت هذا الكلام من باب النصيحة المسلم لأخيه المسلم .
نسأل الله الهداية لجميع المسلمين
وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ما المقصود بالإسبال الوارد في الأحاديث، وهل يدخل لبس البنطال تحت مسمى الإسبال؟

 ما المقصود بالإسبال الوارد في الأحاديث، وهل يدخل لبس البنطال تحت مسمى الإسبال؟





الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

الإسبال هو إطالة الثوب أسفل من الكعبين أي العظمان الناتئان أسفل الساق.

وإسبال البنطال جائز بشرط أن لا يقصد بإسباله التكبر والخيلاء، لقول النَّبِي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَ شِقَّىْ إِزَارِي يَسْتَرْخِى، إِلاَّ أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ. فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلاَءَ) رواه البخاري.

فالإسبال يقصد فيه معنى الخيلاء في زمن الجاهلية، بحيث يرتديه لابسه ليتكبر به أمام الناس؛ لأن العرف كان كذلك، وعلة التحريم منصوصة في حديث سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما السابق.

ولذلك عقد الإمام البخاري رحمه الله في كتابه [الجامع الصحيح] باباً أسماه "باب من جر إزاره من غير خيلاء"، وأورد فيه حديث الإسبال، وذكر فيه حديث (مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ)، ثم أعقبه بحديث أبي بكرة رضي الله عنهما أنه قال: خَسَفَتِ الشَّمْسُ وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُسْتَعْجِلًا، حَتَّى أَتَى المَسْجِدَ، وَثَابَ النَّاسُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَجُلِّيَ عَنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، وَقَالَ: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا، وَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى يَكْشِفَهَا)، وهذا الصنيع يدل على أن الإمام البخاري أراد أن يوجه حديث الإسبال ويقيده بالخيلاء والكبر.

قال الإمام النووي رحمه الله: "وأما قوله صلى الله عليه وسلم: المسبل إزاره، فمعناه: المرخي له الجار طرفه خيلاء كما جاء مفسراً في الحديث الآخر (لا ينظر الله إلى من يجر ثوبه خيلاء) والخيلاء الكبر، وهذا التقييد بالجر خيلاء يخصص عموم المسبل إزاره، ويدل على أن المراد بالوعيد من جره خيلاء، وقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك لأبي بكر الصديق رضي الله عنه، وقال: لست منهم؛ إذ كان جره لغير الخيلاء، وقال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري وغيره وذكر إسبال الإزار وحده؛ لأنه كان عامة لباسهم، وحكم غيره من القميص وغيره حكمه، قلت: وقد جاء ذلك مبيناً منصوصاً عليه من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم من رواية سالم بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الإسبال في الإزار والقميص والعمامة من جر شيئاً خيلاء لم ينظر الله تعالى إليه يوم القيامة) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بإسناد حسن. والله أعلم" [شرح النووي على مسلم 2/ 116].

وكذا حديث (مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ)، فمحمول على حديث الخيلاء والكبر. والله تعالى أعلم


حكاية الإجماع لا تكفي لحسم الخلاف (١) نجاسة دم الآدمي الحي

  

حكاية الإجماع لا تكفي لحسم الخلاف (١) نجاسة دم الآدمي الحي





بسم الله الرحمن الرحيم



اتفق الأئمة الأربعة - رحمهم الله - على القول بنجاسة الدم الخارج من الآدمي الحي ، وحكى الإجماع عليه أكثر من ثلاثين من العلماء ، ولا يُعرف نص لعالم قال بالإباحة في تاريخ الإسلام قبل الإمام الشوكاني المتوفى عام ١٢٥٥هـ .

ومع ذلك فقد أفتى الإمام الشوكاني ، والشيخ الألباني ، والإمام العلامة ابن عثيمين ، والمشائخ عبدالعزيز الطريفي وخالد المصلح ومحمد العريفي ، وغيرهم ، بأن دم الآدمي طاهر غير نجس ، قليله وكثيره ، ونص الشيخ صالح الفوزان والشيخ عبدالعزيز الفوزان على أن المسألة خلافية .

وبهذه الفتاوى يؤسس هؤلاء المشائخ لقاعدة أصولية واضحة هي أن حكايات الإجماع - مهما كثرت - فإنها لا تكفي لحسم الخلاف في المسألة ، فقد يكون الصواب خلاف ما قال به ناقلو الإجماع حتى لو تكاثرت أعدادهم .

وهذه القاعدة مفيدة للغاية في بث روح الاجتهاد بين الناس ، وحثهم على التمسك بالدليل ومقتضاه بدلا من الاكتفاء بالتقليد . 

وهذه قائمة بالأئمة الذين حكوا الإجماع على طهارة الدم الخارج من الآدمي الحي ، وتتلوها بعض الفتاوى المخالفة .





☀☀☀☀☀☀☀




حكايات الإجماع على نجاسة دم الآدمي الحي




١ - الإمام أحمد بن حنبل البغدادي (ت٢٤١هـ)
سئل - رحمه الله - : "الدم والقيح عندك سواء" ؟ فقال : (الدم لم يختلف الناس فيه ، والقيح قد اختلف الناس فيه) .
شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية ج١ ص١٠٥ .

٢ - ابن المنذر النيسابوري الشافعي المكي (ت٣١٨هـ)
قال في الأوسط في السنن والإجماع والخلاف ج٢ ص١٤٦ : (باب وجوب تطهير الثوب من الدم إذا أراد الصلاة فيه) ، ثم ذكر فيه أحاديث تطهير الثوب من دم الحيض ، ثم قال : (فغسل دم الحيض يجب .. وحكم سائر الدماء كحكم دم الحيض ، لا فرق بين قليل ذلك وكثيره) ، ولم يذكر فيه خلافا .
قلت : دلالة الإجماع في كلامه - رحمه الله - تُستمد من عدم ذكره للخلاف ، فمنهجه في الكتاب أن يذكر الخلاف في المسألة المختلف فيها ، وأن يسكت عن ما أجمعوا عليه .

٣ - أبو جعفر الطحاوي الحنفي المصري (ت٣٢١هـ)
قال في مشكل الآثار ج١٠ ص١٠٨ : (الأصل المتفق عليه أن دماء الأنعام المأكولة لحومُها نجسةٌ … وإن أصابتها الثياب نجّستها ، كدماء بني آدم في ذلك) .

٤ - الإمام الخطابي الشافعي البستي (ت٣٨٨هـ)
قال : (جميع النجاسات بمثابة الدم ، لا فرق بينه وبينها إجماعا) .
نقله عنه الحافظ ابن حجر في الفتح ج١ ص٣٣١ .

٥ - الإمام ابن حزم الأندلسي (ت٤٥٦هـ)
قال في مراتب الإجماع ص١٩ : (واتفقوا على أن الكثير من الدم ؛ أي دم كان - حاشا دم السمك ، وما لا يسيل دمه - نجس) .

٦ - الإمام ابن عبدالبر المالكي الأندلسي (ت٤٦٣هـ)
قال في التمهيد ج٢٢ ص٢٣٠ : (وحكم كل دم : كدم الحيض .. وهذا إجماع من المسلمين أن الدم المسفوح رجس نجس) .
وقال في الاستذكار ج٢ ص٣٦ : (ولا خلاف أن الدم المسفوح رجس نجس ، وأن القليل من الدم الذي لا يكون جاريا مسفوحا متجاوز عنه) .

٧ - علاء الدين السمرقندي الحنفي (ت٥٤٠هـ)
قال في بيان أنواع النجاسات في تحفة الفقهاء ج١ ص٤٩ : (كل ما يخرج من بدن الإنسان مما يتعلق بخروجه وجوب الوضوء أو الغسل فهو نجس ؛ نحو الغائط والبول والدم والصديد والقيء ملء الفم .. والمني ، ولا خلاف في هذه الجملة إلا في المني ، فإن عند الشافعي هو طاهر) .

٨ - أبو بكر بن العربي المالكي الأندلسي (ت٥٤٣هـ)
قال في أحكام القرآن في تفسير آية (إنما حرم عليكم الميتة والدمفي سورة البقرة ج١ ص٧٩ : (اتفق العلماء على أن الدم حرام نجس ، لا يؤكل ولا يُنتفع به ، وقد عيّنه الله تعالى هاهنا مطلقا ، وعيّنه في سورة الأنعام مقيدا بالمسفوح ، وحمل العلماء هاهنا المطلق على المقيد إجماعا.

٩ - الكاساني الحنفي الحلبي (ت٥٨٧هـ)
قال في بدائع الصنائع ج١ ص٦٢-٦٣ في ذكر نجاسة الميتة : (وأما الذي له دم سائل فلا خلاف في الأجزاء التي فيها دم من اللحم والشحم والجلد ونحوها أنها نجسة ، لاحتباس الدم النجس فيها ، وهو الدم المسفوح) .
ثم قال عن العضو المنفصل عن الحيوان الحي : (وإن كان المُبان جزءا فيه دم كاليد والأذن والأنف ونحوها فهو نجس بالإجماع ، وإن لم يكن فيه دم كالشعر والصوف والظفر ونحوها فهو على الاختلاف) .

١٠ - ابن رشد الحفيد المالكي الأندلسي المغربي (ت٥٩٥هـ)
قال في أنواع النجاسات في بداية المجتهد ج١ ص٦٥ : (وأما أنواع النجاسات فإن العلماء اتفقوا من أعيانها على أربعة : ميتة الحيوان ذي الدم الذي ليس بمائي ، وعلى لحم الخنزير .. وعلى الدم نفسه من الحيوان الذي ليس بمائي انفصل من الحي أو الميت إذا كان مسفوحا ، أعني كثيرا) .

١١ - ابن قدامة المقدسي الحنبلي (ت٦٢٠هـ)
قال في المغني ج١ ص٧٦٧ في باب (مسألة وفصل : حكم فضلات الآدمي وما يخرج منه) : (ما خرج من السبيلين كالبول والغائط والمذي والودي والدم وغيره ، فهذا لا نعلم في نجاسته خلافا إلا أشياء يسيرة نذكرها) .

١٢ - ابن القطان الفاسي المالكي (ت٦٢٨هـ)
قال في الإقناع في مسائل الإجماع ج١ ص١١٠ : (٥٣٠ واتفقوا على أن الكثير من الدم ؛ أي دم كان - حاشا دم السمك وما لا يسيل دمه - نجس) .
وقال : (٥٣١ - ولا خلاف أن الدم المسفوح رجس نجس ، ولا خلاف في أن قليله متجاوز عنه بخلاف سائر النجاسات التي قليلها مثل كثيرها) .

١٣ - الإمام القرطبي المالكي (ت٦٧١هـ)
قال في تفسير ج٢ ص٢٢٢ : (اتفق العلماء على أن الدم حرام نجس) .

١٤ - الإمام النووي الشافعي الشامي (ت٦٧٦هـ)
قال في المجموع ج٢ ص٥٧٦ : (والدلائل على نجاسة الدم متظاهرة ، ولا أعلم فيه خلافا عن أحد من المسلمين إلا ما حكاه صاحب الحاوي عن بعض المتكلمين أنه قال : هو طاهر ، ولكن المتكلمين لا يُعتد بهم في الإجماع) .
وقال في شرح صحيح مسلم ج٣ ص٢٠٠ : (وفيه أن الدم نجس ، وهو بإجماع المسلمين) .

١٥ - ابن مودود الموصلي الحنفي (ت٦٨٣هـ)
قال في تعليل المختار ج١ ص٤٢ : (قليل النجاسة عفو بالإجماع ، كالتي لا يدركها البصر ودم البعوض والبراغيث ، والكثير معتبر بالإجماع) .

١٦ - الإمام القرافي المالكي المصري (ت٦٨٤هـ)
قال في الذخيرة ج١ ص١٨٥ : (والدم المسفوح نجس إجماعا) .
وقال في الفروق ص٥٦٣ في الفرق بين النجاسة في بطن الحيوان وخارجه : (فالدم لم أر أحدا قضى عليه بالطهارة.

١٧ - شيخ الإسلام ابن تيمية الدمشقي (ت٧٢٨هـ)
قال في شرح العمدة ج١ ص١٠٤ : (أما المذي فيُعفى عنه في أقوى الروايتين ، لأن البلوى تعم به ويشق التحرز منه ، فهو كالدم بل أولى للاختلاف في نجاسته.
قلت : دلالة الإجماع في - كلامه رحمه الله - مُتَضمَّنَة في أن مناط الأولوية للمذي على الدم هو أن الناس اختلفوا في المذي .
وقال  في الفتاوى ج٢١ ص٢٢٢-٢٢٣ عن مسألة نقض الدم للوضوء : (وقد تنازع العلماء في خروج النجاسة من غير السبيلين .. ولكن كلهم يأمر بإزالة النجاسة ، ولكن إن كانت من الدم أكثر من ربع المحل فهذه تجب إزالتها عند عامة الأمة) .

١٨ - ابن عسكر المالكي البغدادي (ت٧٣٢هـ)
قال في إرشاد السالك ص٤ : (ولا خلاف في نجاسة الدم المسفوح) .

١٩ - علاء الدين الخازن الشافعي الدمشقي (ت٧٤١هـ)
قال في تفسيره ج١ ص١٠٤ : (اتفق العلماء على أن الدم حرام نجس لا يؤكل ولا يُنتفع به) .

٢٠ - الإمام ابن القيم الدمشقي (ت٧٥١هـ)
قال في إغاثة اللهفان ص٢٨٩ : (وسئل أحمد - رحمه الله - : الدم والقيح عندك سواء ؟ فقال : لا ، الدم لم يختلف الناس فيه ، والقيح قد اختلف الناس فيه”) .

٢١ - خليل بن إسحاق المالكي المصري (ت٧٦٧هـ)
قال في شرح مختصر ابن الحاجب ج١ ص٢٨ : (أما الدم المسفوح - أي الجاري - فنجس إجماعا) .

٢٢ - شمس الدين الزركشي الحنبلي المصري (ت٧٧٢هـ)
قال ابن قاسم في حاشية الروض المربع ج١ ص٣٥٨ : (فإن العفو مختص باليسير من دم الطاهر ، وأما الدم الكثير منه فلا نزاع في نجاسته ، حكاه الزركشي وغيره) .

٢٣ - سراج الدين الغزنوي الحنفي (ت٧٧٣هـ)
قال في الغرة المنيفة ص٢٥ تعليقا على قصة الصحابي الذي أصيب بثلاثة أسهم وهو يصلي : (أن الدماء التي خرجت من ثلاثة أسهم أصابت ثوبه وبدنه بلا شك ، ولا تجوز الصلاة معها بالاتفاق) .

٢٤ - ابن عادل الدمشقي الحنبلي (ت٧٧٥هـ)
قال في تفسيره اللباب ج٣ ص١٧٢ : (واتفق العلماء على أن الدم حرام نجس ، لا يؤكل ولا يُنتفع به) .

٢٥ - ابن الملقن الشافعي المصري (ت٨٠٤هـ)
قال في شرحه لصحيح البخاري ج٤ ص٤٣١ : (نجاسة الدم ، وهو إجماع) .

٢٦ - الحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي (ت٨٥٢هـ)
قال في الفتح ج٢ ص٣١٦ : (والدم نجس اتفاقا) .

٢٧ - بدر الدين العيني المصري الحنفي (ت٨٥٥هـ)
قال في البناية ج١ ص٧٢٧ : (كالدم مثلا ، فإنه حرّمه .. ونجاسته مجمع عليها بلا خلاف ، وهو حجة قطعية ، والمراد من الدم : الدم المسفوح) .
وقال في عمدة القاري ج٣ ص١٤١ : (ومنها أن فيه الدلالة على أن الدم نجس بالإجماع) .
وقال في شرح سنن أبي داود ج٢ ص١٨٧ : (ويستفاد من الحديث فوائد ، الأولى فيه : أن الدم نجس ، وهو إجماع المسلمين) .

٢٨ - زين الدين ابن نجيم المصري الحنفي (ت٩٧٠هـ)
قال في البحر الرائق ج١ ص٢١ في كراهية السواك للصلاة : (وعلله السراج الهندي في شرح الهداية بأنه إذا استاك للصلاة ربما يخرج منه دم ، وهو نجس بالإجماع) .

٢٩ - ابن حجر الهيتمي الشافعي المكي (ت٩٧٤هـ)
قال في تحفة المحتاج ج١ ص٢٩٣ في ذكر النجاسات : (ودمٌ ، إجماعا ، حتى ما يبقى على العظام) .

٣٠ - سراج الدين ابن نجيم المصري الحنفي (ت١٠٠٥هـ)
قال في النهر الفائق شرح كنز الدقائق (للخازن) ج١ ص١٤٤ : (وما في المجتبى : لو أصاب الثوب دم عبيط فيبس فحكه طَهُر كالمني ، فشاذ) .
وفي شرحه لقول الخازن في المتن من نجس مغلظ كالدم قال سراج الدين : (مِن نِجِسٍ مغلظ بنص لم يُعارَض بمثله ولا حرج في اجتنابه ، فإن عورض كان مخففا عند الإمام [أي : أبي حنيفة] ، وقالا [أي : أبو يوسف ومحمد] : “ما اتفق العلماء على نجاسته ولا بلوى في اجتنابه مغلظ ، وغيره مخفف”) .

٣١ - محمد الرهوني المغربي المالكي (ت١٢٣٠هـ)
قال في حاشيته ج١ ص٧٢ : (وقد صرح بمشهوريته أيضا المصنف [خليلفي التوضيح ، فإنه قال … ما نصه : “أما الدم المسفوح أي الجاري ، فنجس إجماعا”) ، وقال بعدها : (ويرد ما قاله ابن عرفة كلام أبي بكر بن العربي في أحكامه الكبرى ، ونص قوله : “الدم اتفق العلماء على أن الدم حرام لا يؤكل نجس لا ينتفع به”) .

٣٢ - ابن قاسم الحنبلي النجدي (ت١٣٩٢هـ)
قال حاشية الروض المربع ج ص : (فإن العفو مختص باليسير من دم الطاهر ، وأما الدم الكثير منه فلا نزاع في نجاسته) .

٣٣ - محمد الأمين الشنقيطي (ت١٣٩٣هـ)
قال في أضواء البيان ج٢ ص٣٩٩ : (والدم نجس بلا خلاف) .




💢💢💢💢💢💢💢💢💢💢



المُفتون بطهارة الدم



١ - الإمام الشوكاني (ت١٢٥٥هـ)
قال في الدراري المضية ج١ ص٢٧ : (والنجاسات هي غائط الإنسان مطلقا ، وبوله إلا الذكر الرضيع ، ولعاب كلب ، وروث ، ودم حيض ، ولحم خنزير ، وفيما عدا ذلك خلاف ، والأصل الطهارة ، فلا ينقل عنها إلا ناقل صحيح لم يعارضه ما يساويه أو يقدم عليه) .
وقال في ج١ ص٣٢ : (وأما سائر الدماء فالأدلة فيها مختلفة مضطربة ، والبراءة الأصللية مستَصحَبة حتى يأتي الدليل الاخلص عن المعارضة الراجحة أو المساوية .. ولهذا جزمنا هاهنا بنجاسة لحم الخنزير دون الميتة والدم الذي ليس بدم حيض) .

٢ -  الشيخ الألباني (ت١٤٢٠هـ)
قال : (الدم المسفوح لا يؤكل ، لكنه ليس بنجس) .

٣ - الشيخ ابن عثيمين (ت١٤٢١هـ)
قال : (ودم الإنسان طاهر لأن ميتته طاهرة) .

٤ - الشيخ عبدالعزيز الطريفي
قال : (بالنسبة للدم الذي يخرج من الجروح : بالنسبة للبهائم هو طاهر على الصحيح والأرجح ، وأما بالنسبة لما يخرج من الإنسان فيحكي بعض العلماء الاتفاق على ذلك ، نقله الإماام أحمد رحمه الله … لذلك فالذي أرى والله أعلم أن الدم ليس بنجس …. الدم إذا أصاب الثوب ، نقول : الأفضل إزالته ، أما لو صلى فيه - إذا لم يكن مسفوحا - فصلاته حينئذ صحيحة) .

٥ - الشيخ خالد المصلح
قال : (أما الدم الخارج من بقية البدن - من غير السبيلين - فهذا هو الذي حكى بعض أهل العلم الإجماع على نجاسته ، وذهب طائفة من أهل العلم إلى أنه ليس بنجس ، والأقرب من هذين القولين أن الدم من غير السبيلين ليس نجسا ، ولكنه مما ينبغى أن يتوقى ويجتنب ، لكنه ليس نجسا) .

٦ - الشيخ محمد العريفي
قال : (لكن الصحيح في هذه المسألة أن الدم الذي يصيب الملابس سواء من جرح أو رعاف فهذا لا يعتبر نجسا في الصحيح .. والمقصود من هذا يا جماعة أن الدم يُغسل من الثياب لا من باب إزالة النجاسة ، وإنما من باب إزالة القذر) .