كثيرا ما يستدل بعض الإخوة علينا بهذه الصور الموجودة في المنشور التي بها كلام الالباني وابن عثيمين رحمهم الله، بأن تقبيل المصحف بدعة ولا يجوز .
والآن سنعرض المسألة علي المذاهب الأربعة الفقهية.
==============================
حكم تقبيل المصحف عند المذاهب السنية الأربعة:



و قَالَ الإمام النَّوَوِيُّ فِي التِّبْيَانِ: رَوَيْنَا فِي مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ كَانَ يَضَعُ الْمُصْحَفَ عَلَى وَجْهِهِ وَيَقُولُ: كِتَابُ رَبِّي كِتَابُ رَبِّي.

و قَالَ الامام البهوتي الحنبلي في كشاف القناع : " ويباح تقبيل المصحف .."
قال الزركشي في البرهان: مسألة: في أحكام تتعلق باحترام المصحف وتبجيله:
ويستحب تطييب المصحف وجعله على كرسي ويحرم توسّد المصحف وغيره من كتب العلم، لأن فيه إذلالًا وامتهانًا.
ويحرم كذلك مد الرجلين إلى شيء من القرآن، أو كُتب العلم، ويستحب تقبيل المصحف، لأن عكرمة بن أبي جهل كان يقبله وبالقياس على تقبيل الحجر الأسود، ولأنه هدية لعباده فشرع تقبيله كما يستحب تقبيل الولد الصغير وعن أحمد ثلاث روايات الجواز والاستحباب والتوقف.
ونشير أخيراً إلى أن احترام المصحف وتقديره إنما يكون بالعمل بما فيه وكثرة تلاوته مع الخشوع بالقلب والتفكر في العقل متواضعاً لله عز وجل خاضعاً لعظمته، متدبراً في كل آية يقرؤها فالتدبر روح القراءة والذي يقبل المصحف إنما يُعبّر بطريقته الخاصة عن حبه للقرآن وتقديره له.
الخلاصة:
يجوز تقبيل المصحف لمن كان قصده بذلك تعظيم المصحف واحترامه ومحبته وذلك من جنس رفع المصحف وتطييبه.
والاحترام الحقيقي للقرآن يكون بملازمة تلاوته مع الخشوع والتدبر والعمل بما فيه.