السبت، 21 فبراير 2026

ردا على تغريدة الممثل الكذاب عمرو واكد

 


تغريدة الممثل عمرو واكد، أثارت جدلاً حول: "سقيفة بني ساعدة"، وإليكم تعقيباً مختصرًا يوازن بين الحقائق التاريخية، والسياق المنطقي لتلك الأحداث: أولا: الكذب الصريح: من الناحية التاريخية، الوقائع التي ذكرها عمرو واكد ليست صحيحة، فقد ذكر عليًّا وحده، وأسقط عمدًا أو جهلاً جمعا من القرابة والصحابة!!  فالذي تولى غسل النبي ﷺ ودفنه جمعٌ، من قرابة النبي ﷺ: علي، والعباس بن عبد المطلب وابناه الفضل وقثم.  ومن الصحابة: أسامة بن زيد، وأوس بن خولي الأنصاري، وصالح مولاه، وشقران، والمغيرة بن شعبة، وأبو طلحة الأنصاري، الذي تولى حفر القبر. وقد تم حفر قبره ﷺ تحت إشراف أمنا عائشة، وفي حجرتها، وبلال بن رباح رشّ الماء على قبره ﷺ.  فالممثل الطاعن أسقط كل هذه الأسماء، من أجل خداع القراء!!  متجاهلا أن كل ميت، الذي يتولى بغسله وتجهيزه، هم الأقارب! ثم ماذا يريد هل الطاعن؟ ان يدخل كل الصحابة – وهم عشرات الألوف –ليقوموا بغسل النبي ﷺ؟ ويدخلوا جميعا حجرة عائشة المتواضعة لدفنه؟ هذا الطاعن هل يعي ما يقول؟؟  ثانيا: توزيع الأدوار: في تلك اللحظة الحرجة، انقسم المسلمون إلى فريقين بدافع الضرورة الشرعية والسياسية؛ الفريق الأول: انشغل بالجنازة، فقاموا بواجب "الوفاء". والفريق الثاني: فريق "حماية الدولة والكيان" بقيادة أبي بكر وعمر. هؤلاء قاموا بواجب "البقاء"..  ثالثا: خطر الانهيار: لم يكن اجتماع السقيفة "خناقة" على كرسي السلطة بمفهومك الضيق، بل كان سباقاً مع الزمن، لمنع فتنة كادت تعصف بالمدينة بمجرد انتشار خبر وفاة النبي ﷺ. فالأنصار اجتمعوا لاختيار أمير منهم، ولو ترك المهاجرون الأمر لربما انقسمت الدولة الناشئة قبل أن يدفن النبي ﷺ. ف "تنصيب الإمام والخليفة" يُعتبر ضرورة قصوى، في كل الدول والأنظمة، تقدم على كل الأمور، لضمان استمرار الجماعة وحفظ الأمن. خاصة وأن جماعة من 9 أفراد من الصحابة والقرابة تولوا الأمر.  رابعًا: لغة الخطاب: إن البحث في سيرة الصحابة ينبغي أن يكون بأدبٍ وإنصاف، لا بلغة سوقية تُغذّي الفرقة والانقسام، واستخدام الطاعن لمصطلحات مستفزة، مثل: "عبيد الصحابة" حوّل كلامك من مجرد طرح رأي، إلى "صدام أيديولوجي"، ومحاولة شيطنة جيل كامل، رباه النبي ﷺ! أنت بأسلوبك هذا.. فقدت الموضوعية، وصار خطابك خطابًا طائفيًا بغيضًا، يساهم في تفريق الأمة، لمصلحة أعدائها، أتظن انك بهذا تطعن في الصحابة!؟ بل أنت تطعن في النبي ﷺ وانت لا تدري!! بأنه فشل في التربية والتزكية والتعليم!! حاشاه..  الخلاصة: التاريخ لا يُقرأ بعيون اليوم، ولا يقرأ بعيدًا عن سياقه، ولا تحريفًا لوقائعه، ما يراه البعض "تصارعاً على الحكم"، نرآه نحن: "إنقاذاً للأمة من الضياع". لقد قام عليّ ومن معه بواجبهم كمحبين، وقام أبو بكر ومن معه بواجبهم كأصحاب مسؤولين، وكلا الفريقين كان يحمل همّ إرث النبي ﷺ بطريقته. وابشرك.. سيدنا علي رضي الله عنه، الذي تحاول التباكي عليه، لم يقل ما قلته، بل بارك ما اجتمع عليه الصحابة يوم السقيفة، وبايع أبا بكر الصديق، وكان وزيراً ومستشاراً له ولعمر وعثمان، وسمى أبناءه بأسمائهم. فهل أنت أحرص على حق عليّ من عليّ نفسه؟ وهل أنت أغير على دين الله منه؟  ونصيحةٌ أخيرة يا عمرو… لو أنك شغلتَ وقتك بما تُحسن، وتركتَ الحديثَ في الدين والتاريخ لأهلهما، لكان ذلك أليقَ بك، وأسلمَ لك من الوقوع في مثل هذا الزلل والمغالطات. أتوقع.. أنه بسبب عدم تخصصك، انك للتو قرأت بعض كتابات الملاحدة أو القرآنيين أو السبئيين، التي تعرض 'شبهات قديمة' قُتلت بحثاً وردّاً، وانتهى الحديث عنها منذ زمن، وظننت نفسك انك اكتشفت شيئا جديدا!! وتوهمت أنك جئت بما لم تأتِ به الأوائل! والحقيقة أنك بهذا وقوعت في الفخّ، فخ أعداء الأمة، فمارست التضليل وأنت لا تدري، وساهمت في تفريق الأمة في شهر رمضان، وإشغال الناس بالباطل في شهر القرآن، وقمت بإثارة الفتنة كأفعال الشيطان، أما وجدت في الشهر إلا الطعن في الصديق والفاروق وعثمان! فما هذا الخزي والخذلان! يا عمرو.. ما ظننته صيداً ثميناً انت اكتشفته، هو سياق تاريخي فاتك إدراك أبعاده، فوقعت في مغالطات مضحكة، لا تليق بمن يحترم وعي الناس!! فاترك القوس لبارئها، فإن الكلمة مسؤولية، ورحم الله امرئاً عرف قدر نفسه، ووقف عند حدّ علمه.

الخميس، 19 فبراير 2026

صلاة التراويح بدعة!! وليست سنة!!

 


صلاة التراويح بدعة!! وليست سنة!!


أما صلاة التراويح فقد جاء عن نشأتها في صحيح البخاري عن السيدة عائشة أنها روت: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد وصلى رجال بصلاته فأصبح الناس فتحدثوا، فاجتمع أكثر منهم فصلّوا معه، فأصبح فتحدثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله فصلى، فصلّوا بصلاته، فلمّا كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح، فلمّا قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد، ثم قال: أما بعد فإنه لم يخف على مكانكم، ولكني خشيت أن تفرض عليكم، فتعجزوا عنها.. فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك» صحيح البخاري الجزء الأول صفحة ٢٤۱.. وبالنظر إلى هذا الحديث، يتضح لنا أن النبي، صلى الله عليه وسلم، خرج لهذه الصلاة من جوف الليل، وليس بعد العشاء، كما يفعل الناس اليوم.. وهو لم يدع لها الأصحاب، وحين حملوا، هم، أنفسهم عليها، غاب عنهم حتى لا تكتب عليهم، وحين لم يحضر في باقي رمضان، كان يقوم الليل في منزله، كما هي سنته.. ويقوم، من يقوم، من الأصحاب، في منزله، تأسياً به عليه الصلاة والسلام.. وظل الأمر، على ما هو عليه، حتى خلافة سيدنا أبي بكر..
فلمّا جاءت خلافة سيدنا عمر بن الخطاب، ووجد الناس يصلون فرادى في المسجد، فتختلط قراءتهم، ويشوشون على بعضهم البعض، جمعهم على إمام، فسار الأمر على ما نراه اليوم منذ ذلك الحين.. جاء في صحيح البخاري: «عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر إنّي ارى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب.. ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون.. يريد آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله» وجاء في موطأ الإمام مالك الجزء الأول صفحة ۱۳٤«‹ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم› اي إمامهم المذكور وهذا صريح في أن عمر كان لا يصلي معهم لأنه كان يرى أن الصلاة في بيته ولا سيما آخر الليل أفضل..».
وجاء في نفس المرجع «وقوله والتي ينامون عنها أفضل، قال ابن حجر هذا تصريح منه بأن الصلاة آخر الليل أفضل من أوله.»..
ومن كل هذا يتضح أن الصلاة التي يداوم عليها معظم المسلمين اليوم، لم يصلها النبي، صلى الله عليه وسلم، ولم يصلها سيدنا عمر بن الخطاب، وإنما ابتدعها سيدنا عمر بن الخطاب، حين وجد الناس عاجزين عن القيام المطلوب، وعن إتجاه السنة، فرأى أن صلاتهم هذه خير من حالهم وهم يصلون في وقت واحد فرادى، يشوش بعضهم على بعض، ثم إستعصم هو بالسنة النبوية، في قيام الليل في بيته..
واتجاه السنة هو أن يصلي المرء في بيته، ما لم تكن صلاته الصلاة المكتوبة: «عن زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‹عليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة›» رواه الشيخان والترمذي.. وعن زيد بن ثابت، أيضاً، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة» رواه أبو داؤود.

الثلاثاء، 10 فبراير 2026

صحيح البخاري كتاب علمي !

 


صحيح البخاري كتاب علمي ، بل من أرقى وأرفع الكتب العلمية ، فليس مجرد جمع عشوائي لصحيح لسنة ، بل إن كل تقديم وتأخير في الصحيح وكل لفظ وكل تعبير له دلالته ، لذا كان الجهل بعلم الحديث ومنهجية البخاري العلمية منبعا رئيسيا للهجوم على السنة والصحيح!

وأحاول هنا تسليط الضوء على شذرات ضئيلة من منهجية البخاري وطريقته في الصحيح مع عرض أمثلة لشبهات من ينتقده علها تكون بداية لتفكيك الجهل المركب عند مهاجمي الصحيح، فأتناول هنا بشكل مجمل صنوف الأحاديث في صحيح البخاري ..وانعكاس ذلك على فهمه!
.........................................................................
الصنف الأول أحاديث الباب أو الأصول الصحيحة التي يحتج بها البخاري وهي أصح الروايات للحديث وأدقها لفظا ويقدمها في أول الباب وهي "موضوع كتاب صحيح البخاري"
البخاري رحمه الله قد أسمى كتابه «الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله وسننه وايامه»
ومعنى ((المسند)) أي أنه التزم أن يورد فيه الأحاديث الصحيحة المتصلة الإسناد فهي موضوع كتابه
,,,,
ثم يأتي البخاري بعد ذلك بالصنف الثاني من الأحاديث وهي روايات للحديث من طرق أخرى جاءت عن رواة آخرين وهذه الروايات هدفها الرئيسي أن تدعم المعنى الإجمالي لحديث الباب وتعضده وتؤكده وربما تفسر مجملا أو تذكر زيادة أوتوضح اسما مبهما في الرواية الرئيسية وهي الأحاديث تعرف بالشواهد والمتابعات وهي أيضا أحاديث صحيحة فمعناها الإجمالي وموضوعها هو معنى وموضوع حديث الباب الرئيسي ورواتها إجمالا من الثقات أو الصدوقين ولكن أحيانا قد يكون في بعض ألفاظها عدم دقة أو مخالفة لحديث الباب في جزئية، لذلك يؤخرها البخاري بعد حديث الباب أو يذكرها لاحقا في كتابه متأخرة في باب آخر ليبين لنا أنها أقل درجة من حيث الصحة ونعرف موضع الخطأ فيها. وهذه الشواهد والمتابعات هي النوع الثاني من الأحاديث. أمثلة ذلك : ( الخلاف في السماء التي التقي فيها نبينا إبراهيم وموسى عليهم جميعا الصلاة والسلام ، أو الخلاف في ثمن جمل جابر بن عبدالله في قصة شراءه ،..إلخ)
قال الحافظ ابن حجر (أما ما كان في المتابعات فيحتمل أن يكون حصل التسامح في تخريجها) النكت على كتاب ابن الصلاح # 256
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (ولا يكاد يروي لفظا فيه انتقاد، إلا ويروي اللفظ الآخر الذي يبين أنه منتقد) منهاج السنة 7\216
وهذه طريقة الإمام مسلم كذلك حيث قال في مقدمة صحيحه : (فإنا نتوخى أن نقدم الأخبار التي هي أسلم من العيوب من غيرها وأنقى، من أن يكون ناقلوها أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا،.... فإذا نحن تقصينا أخبار هذا الصنف من الناس أتبعناها أخباراً يقع في أسانيدها بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان كالصنف المقدم قبلهم) انتهى
................................................................................
النوع الثالث من الأحاديث هي الأحاديث التي ذكرها بدون ذكر إسنادها كاملا في أي موضع من كتاب الصحيح بل ذكرها بدون كامل سلسلة الرواة وهي ماتعرف ب(المعلقات الغير موصولة = يبدأها بقول "قال فلان" ) ومنها أيضا (البلاغات = "بلغنا").
فهذه الأحاديث والروايات يوردها البخاري للاستناس والاستشهاد فقط بمعنى صحيح فيها مثل (دعم المعنى الإجمالي لحديث الباب أو لذكر الخلاف في مسألة أو تفسير مجمل أو ذكر تفصيل ، ..) فدورها يشبه الشواهد والمتابعات ولكن الفارق أن أسانيدها يكون فيها ضعفا كأن يكون رواتها فيهم ضعف أو في أسانيدها بعض انقطاع ، فرغم أن البخاري يكون قد سمعها من شيوخه مباشرة متصلة الاسناد إلا انه ((عمدا)) لا يذكر التحديث ولايصرح بسماعها ليميزها عن النوعين الأول والثاني فيحذف أول اسنادها عمدا (((لينبهنا)) أنها ليست من موضوع الكتاب وإنما يذكرها فقط للاستئناس والاستشهاد.
..
. ولتقريب المعنى للأذهان فإن أي كاتب في عصرنا قد يحتاج لذكر بعض الهوامش والمصادر الإضافية التي يستأنس بها أو الآراء الأخرى التي لم يذكرها في سياق كتابه ، ولكنه حتى لايقطع سياق الكتاب فإنه يضع هذه المصادر أو الآراء أو الإضافات في (الحاشية \ الهامش) أسفل الصفحة ليوضح أنها ليست من أصل كتابه وسياقه الطبيعي.
بالمثل فالبخاري رحمه الله يحذف أول سلسلة الرواة لهذه المعلقات ولايصلها في أي موضع من كتابه لينبهنا أن فيها ضعفا وأنها من الحاشية وليست من أصول كتابه. وهذه المعلقات منها الضعيف ومنها الحسن ومنها ما قد يصح لغيره أوعند غير البخاري!
وهذه الأحاديث قد تحوي معان صحيحة من حيث متن الحديث " وهو المعنى الذي قد يستشهد به البخاري" بجوار معان أخرى قد تكون غير صحيحة وغير ثابتة ولم يردها البخاري ، فلا يحتج بها منفردة.
قال الحافظ ابن حجر (موضوع الكتابين –البخاري ومسلم - إنما هو للمسندات، والمعلَّق ليس بمسند. ولهذا لم يتعرض الدارقطنيّ فيما تتبعه على الصحيحين إلى الأحاديث المعلقة التي لم توصل في موضع آخر، لعلمه بأنها ليست من موضوع الكتاب، وإنما ذكرت استئناساً واستشهادا، والله أعلم) #هدي الساري
..........................................................................
..........................................................................
فيأتي منكر السنة ليهاجم البخاري مستدلا بروايات وألفاظ في البلاغات والمعلقات أو لفظ خطأ في الشواهد والمتابعات لأنه لايفهم معنى (التقديم والتأخير) والفرق بين (بلغنا وحدثنا) ويتهم البخاري بالخرافة وهذا الناقد هو الجاهل جهول !
مثال 1 - من يهاجم الصحيحين لأنه وجد راويا في أحدهما راو متهم بالتدليس – إيهام السماع- (كأبي الزبير المكي) عند مسلم!
فهذا الناقد المهاجم سمع كلمة من جوجل أو من هنا أو هناك فخلطها بمئة كذبة تماما كالشياطين التي تسترق السمع وهو لايفهم أن أصل الحديث ومعناه ثابت وأن الرواية التي فيها مدلس هي في الشواهد والمتابعات لتدعيم المعنى والرواية الأصلية المحفوظة من طرق ثابتة.
مثال 2 – من زعم أن البخاري روى أن رسول الله حاول الإنتحار عند فتور الوحي وحاشاه عليه الصلاة والسلام ، وهذا المهاجم الناقد لم يفهم أن هذه الرواية وردت بصيغة (فيما بلغنا) أي تضعيف لهذه الرواية وبيان عدم ثبوتها. ولكن مهاجم السنة يطير بها شرقا وغربا لفرط جهله وينسبها للبخاري وهذا جهل فاحش!
مثال 3- من انتقد الصحيح لما جاء في رواية بتعليل قتل الوزغ بأنه (كان ينفخ النار على إبراهيم) ، وهو لم يتأمل أن هذه الرواية أخرها البخاري رحمه الله في كتابه وذكرها في آخر كتاب الأنبياء بعد ذكر الروايات المحفوظة في بداية كتابه وليس فيها هذه الزيادة وإنما فقط التصريح بقتل الوزغ كأي حشرة ضارة كالعقرب والكلب العقور.
(خالف عبيد الله بن موسى راوي هذه الرواية تسعة من الرواة الثقات وانفرد بهذه الزيادة في روايته وأين كان أصحاب ابن جريج كحجاج بن محمد من هذه الزيادة؟!)
.......................................................
مثال 4- أخيرا هناك من يهاجم البخاري لأحاديث صحيحة في كتابه لكنها فسرت تفسيرا جانبه الصواب مثل تفسير حديث أن الخلق لم يزل ينقص بعد آدم عليه السلام الذي كان طوله ستون ذراعا (28 مترا)... حيث اشتهر تفسير ابن التين في القرن السابع الهجري ونقله عنه الحافظ وغيره أن المقصود تناقص طول البشرية تدريجيا من ستين ذراعا إلى أطوالنا الحالية. وهذا التفسير لم يقله البخاري ولاينسب إليه!
إنما كان هذا طول آدم عليه السلام في الجنة التي عرضها السماء والأرض ، وليس على الأرض، ذكر ذلك الشيخ المعلمي، والنقص المقصود هو النقص العام عن أصل خلقتنا في الجنة من الطول والكمال والجمال ، كما يُفهم من تفسير شراح البخاري الأوائل كالخطابي وابن بطال الذي جعل تفسير الحديث في معنى قوله تعالى (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين) . شرح ابن بطال 9\5-6
فهذا النقص الذي يلازمنا حتى الآن هو النقص عن أصل خلقتنا في الجنة وليس التناقص التدريجي في الطول عبر الاجيال وامة بعد أمة!
..,
ولولا ضيق المقام لزدنا واستقصينا أمثلة الجهل المركب الذي تهاجم به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن نكتفي بهذا وعذرا على الإطالة أو غموض بعض المصطلحات أو خللها وقد حاولت تبسيط الامر ما استطعت.
والحمدلله رب العالمين

سلالة شحرور !

 




يُمجد عادل عصمت فقه شحرور و ما جاء به شحرور والحق أن ما ابتدعه شحرور حقا هو زعم التمسك بالقرآن كمدخل لإنكار السنة ، وشخصنة الهجوم على الرموز (البخاري / الشافعي/..) كمدخل لإنكار الشرائع والأحكام، وأبدع في الكثير من طق الحنك الفارغ المضمون لإبهار العوام !
وبعيدا عن إطالة لا حاجة لها فهذه قائمة ردود مختصرة موجزة على شحرور وسلالته من بعده.
________
الهجوم على البخاري لا معنى له، وقد اتفقت مذاهب الإسلام وتأسست ((قبل أن يُعرف البخاري)) على أن السنة هي المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم .. فزعمهم أن السنة من اختراع البخاري ..فهم عقيم لا أساس له
______________
قبل المذاهب المعروفة ، كان فقهاء المدينة السبعة في ((القرن الأول الهجري)) وهم تلاميذ الصحابة، من أكابر رواة الحديث كسعيد بن المسيب و عروة بن الزبير ، وفتاواهم ومروياتهم مبثوثة مشهورة، فالقول بأننا انتظرنا قدوم البخاري قرنين أو ثلاثة لنعرف السنة .. قول عقيم لا أساس له
__________
نحن مأمورون باتباع محمد صلى الله عليه وسلم ، نبيا ورسولا، وهم يزعمون أن الرسول مبلغ القرآن أما النبي فبشر لا اتباع له، والله يقول:
(يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ) الأنفال ٦٤ ،
فتفريقهم بين النبي والرسول قول مبتوت مقطوع عقيم
____________
وعليه فمنكر السنة كافر بالله العظيم لأنه يرد قول الله تعالى (وأطيعوا الرسول) ويرد أمره باتباع النبي صلى الله عليه وسلم، المبثوث مرارا في كتاب الله تعالى، فنحن مأمورون باقتفاء كلام النبي صلى الله عليه وسلم وأمره لتحقيق طاعته... فقولهم أن القرآني مسلم قول عقيم لاأساس له
_______________
يجعلون قوله تعالى ( لا إكراه في الدين) ، مرجعا أساسيا لإنكار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والله يقول ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) ، وجعل من عصيان بني إسرائيل (كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما يفعلون)
_________
يجعلون قوله تعالى ( لا إكراه في الدين) مرجعا لإنكار أحاديث الردة، وقد قال تعالى: (قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا) = تقاتلونهم أو يسلمون وهذا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال تعالى: فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد) ... وهو ما أوضحه قوله عليه الصلاة والسلام (أمرت أن أقاتل الناس)
(فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم)
.. وهو قوله عليه الصلاة والسلام (حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم)
فالقول بتناقض القرآن والسنة قول عقيم لا أساس له ولابذر
_____________
القول بأن الشافعي اخترع أصول الفقه وحجر على الأمة قول مضحك يماثل قول أن نيوتن هو من أخترع الجاذبية، فكيف اجتهد أبوحنيفة؟ وكيف اجتهد مالك؟ وكيف أفتى الناس قبل ميلاد الشافعي... فالهجوم على الشافعي بشخصه ليس إلا جسرا للهجوم على الدين .. ولكنه هجوم كسيح عقيم
___________
أخيرا فقد بينت سابقا أن شحرور ومن معه يتبعون منهجية الزندقة التكتيكية كما يوضح ممولوهم في مؤسسة رند الأمريكية، وهو عدم التصريح بالعلمانية أو الإلحاد وإنما الهجوم على الإسلام من داخله
_
_____
قطع الله نسلهم وفكرهم أجمعين!





في تقرير لمؤسسة راند البحثية الأمريكية ، التي تقدم مشورتها وتحليلاتها للحكومة الأمريكية ، تناولت راند السياسات والتكتيكات المقترحة للتعامل مع الإسلام كعدو جديد بعد نهاية الحرب الباردة وهزيمة الشيوعية. (رابط التقرير مرفق)


كانت الاستراتيجية العامة الموصى بها هي بناء شبكات من المسلمين "المعتدلين" داخل الشرق الأوسط ، يكون بعض هذه الشبكات علنيا وبعضها سريا طبقا للتكتيكات المتبعة في الحرب الباردة. يكون دور هذه الشبكات هو التبشير بالعلمانية وربما الإلحاد في ثنايا خطاب تنويري حداثي تجديدي. ويوضح التقرير أن هناك أئمة دنماركيين كانوا يصنفون كمعتدلين ولكن تبين أنهم غير معتدلين لأنهم رفضوا السخرية من رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفضوا الرسوم الكاريكاتيرية، فهؤلاء طبقا للمعايير الأمريكية غير معتدلين فيجب التدقيق مستقبلا فيمن يتم اختيارهم لدعم المشروع.

التقرير قام بتصنيف شبكات (حرب الأفكار) فجعل بعضها علنيا وهو تيار التبشير المباشر بالعلمانية ونبذ الموروث كله ويكون مرتبطا بمنظمات غير ربحية ، وشبكات وأفراد تقوم بتبشير غير مباشرمن داخل الإسلام بشكل غير صريح ، وبينت أن في ثنايا التقرير أن هذه الطريقة (المخفية) هي الطريقة الأكثر فعالية. وذكرت أن عدم التصريح برفض الموروث قد يكون بدافع الخوف أو قد يكون تكتيكا متبعا ليكون عضو الشبكة أكثر فعالية (كاتب \ مفكر \ صحفي \ رجل دين). ثم ضربت مثالا ب (محمد شحرور) كأحد البارزين في هذا التيار ، الذين يجب دعمهم وتلميعهم من خلال لقاءات ومؤتمرات ودعم من قبل الحكومات لتطويع العدو (الإسلام) من الداخل.

طبعا كل من يتكلم في هذا الملف يتهم إما (بالهوس بنظرية المؤامرة) أو (الإنشغال بمصائر الناس) أو (بالهوس بالتكفير). أما التهمة الأولى فهي هينة ولا بأس بقبولها ومن يقرأ هذا التقرير وغيره الكثير ويستمر في نفي المؤامرات فالكلام معه تضييع وقت،

*****************************************************
اما التهمة الثانية فلا أحد منشغل بمصائر آحاد الناس فلانعلم مايفعل بنا ولا نرجو إلا رحمة ربنا ، فلو جئنا بأزنى أهل الأرض وأكثرهم شربا للخمر والقتل وأكل الربا ، ((ولكنه يقر ويعترف بحرمة هذه الأشياء)) ، لجاز الترحم عليه بعد موته ودعاء الله أن يغفر له، وهو تحت مشيئة الله إن شاء عذبه بذنوبه ثم أدخله الجنة وإن شاء رحمه وغفر له بغير سابقة عذاب وليس لأحد أن يتألى على الله! أما من يقول بتحليل المحرمات القطعية كالزنا وشرب الخمر أو زواج المسلمة من غير مسلم كما فعل شحرور وغيره ولو لم يمارسها أبدا فهو مكذب لله تعالى رافض لأمره بتحريم هذه الأمور كما رفض إبليس السجود ولم يتب كآدم حين أذنب!
وليس من من له ملايين المتابعين كآحاد الناس ولولا ذلك والله ما أهتممنا ولا رفعنا لهم ذكرا.
*******************************************************

فالكلام المهم هو مايتعلق بفهمنا للعقيدة وفهمنا لدين الله سبحانه، فنعم التكفير منبوذ والتساهل فيه جريمة ولاشك وقد جاءت الآثار والأحاديث في التحذير منه كالتكفير بلوازم القول وبالفعل المحتمل و..و(لمنع الإطالة أنظر أول تعليق)، ولكن هذا المنع قطعا لايشمل ثوابت العقيدة ورواسخها وكل معلوم بدين الله ضرورة، التي من دونها لايكون الإنسان مسلما أصلا!

فالذي حدث أن الأمر بدأ في الترج من خلال التشكيك في صحة بعض أحاديث البخارى ، ثم الانتقال لصحة البخاري ككل و الطعن في كل علماء الإسلام ومن بعدهم الصحابة حتى وصل الأمر إلى الكفر البواح بإنكار السنة ككل باسم اتنوير والتجديد !

ومنكر السنة ككل كافر خارج من ملة الإسلام لرفضه أمر الله بطاعة رسوله المبثوث في القرآن ورده ما أجمعت عليه امة الإسلام لأربعة عشر قرنا ، حتى بلغت الوقاحة ليقول أحدهم وهو (( شحرور)) : لو رأيت النبي عليه الصلاة والسلام صوت وصورة فكلامه لايلزمني!

ومثل القول بأن التعبد إلى الله بأي دين كالمجوسية والنصرانية واليهودية بل وحتى الإلحاد كما قال شحرور يقود للجنة وهو تكذيب لله تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) وغيرها من الآيات.

من لم يدرك أن هذه الامور كفر أكبر مخرج من الملة لا خلاف فيه فليراجع إسلامه!

أما التشبث بأن فلان ""مفكر ومجدد"" يقول (لا إله إلا الله محمد رسول الله) فهذا عبث، فمن ينكر مايعرفه الطفل الصغير والمرأة العجوز في عمق الريف منذ أنزل الله (اليوم أكملت لكم دينكم) إلى يومنا هذا ، فلا عذر له (أنظر أول تعليق)، بل يعرف هذا الشخص في الإسلام (بالزنديق) وهو نوع مخصوص من المنافقين ، فكل زنديق منافق وليس كل منافق زنديق.

والمنافق لا أحد يشق عن صدره ولنا ظاهر إسلامه فيعامل كمسلم ، أما الزنديق فهو المنافق الذي يدعو لكفره ونفاقه مع رفع لافتة (لا إله إلا الله) فهو يتبع تكتيك راند لا أكثر!

مثل السبأيين الذين قالوا (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ، وأقروا بالسنة والقرآن ولكنهم زعموا ان الله حل في علي بن أبي طالب ولم يختلف الصحابة في كفرهم!! بل لقد كان مسيلمة الكذاب يقول (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ولكنه قال أنه أيضا نبي مع رسول الله فكذب القرآن بأن محمد عليه الصلاة والسلام (خاتم النبيين) ولم يختلف أحد في كفره وردته.

فعندما نصل إلى الثوابت والقطعيات ، فلا عبث ولا " مفكر إسلامي" و لا " مجتهد تنويري" بل فقط مجرد " زنديق تكتيكي" !

رابط التقرير : أنظر صفحة 126 ومابعدها
https://www.rand.org/…/rand/pubs/monog…/2007/RAND_MG574.pdf…