وكان الإخوان من أقوى هذه الجمعيات التي اعتبرت رسالتها هي نفس رسالة الأزهر، وهي حمل الإسلام ونشره في العالمين، وقد أوضح الإمام البنا ذلك في رسالة المؤتمر الخامس قائلاً: "والأزهر معقل الدعوة الإسلامية وموئل الإسلام؛ فليس غريبًا عليه أن يعتبر دعوة الإخوان دعوته، وأن يعد غايتها غايته، وأن تمتلئ الصفوف الإخوانية بشبابه الناهض وعلمائه الفضلاء ومدرسيه ووعاظه، وأن يكون لهم جميعًا أكبر الأثر في نشر الدعوة وتأييدها والمناداة بها في كل مكان".

 

واعتبر الإخوان منذ أن قامت جماعتهم أنهم والأزهر يعملون لغاية واحدة؛ ولذلك تابع الإخوان باهتمام شديد أخبار الأزهر في صحفهم ودورهم ولقاءاتهم من أجل عون الأزهر على القيام بدوره؛ ولذلك فقد خصصت مجلة (النذير) سلسلة مقالات تحت عنوان: "صيحة وتذكير .. الأزهر"، كما نشرت المجلة في أكثر من مرة رسالة موجَّهة من فضيلة المرشد العام إلى شيخ الأزهر حول قضايا الأزهر المختلفة.

 

ومما يجدر الإشارة إليه أن مجلة الإخوان المسلمين خصصت بابًا بعنوان: "أزهريات" كان يحرره الأخ كامل عجلان المدرس بمعهد قنا الأزهري والسيد إبراهيم حسن؛ تناول هذا الباب أخبار الأزهر المختلفة العلمية والدعوية، إضافةً إلى متابعة أخبار الأزهر في باب "أبناء العالم الإسلامي".

 

وكان من أبرز المشكلات التي تابعتها صحف الإخوان مشكلة بطالة خريجي الأزهر؛ حيث ذكرت مجلة الإخوان أن مشكلة الخريجين المتعطلين أصبحت بشكل لم يسبق له مثيل؛ حيث إن هناك مئات من الشبان الذين تخرجوا ولم يجدوا عملاً، بالإضافة إلى مشكلة ضعف رواتب أصحاب الفضيلة الأئمة العلماء، وعدم العناية بشأنهم، في الوقت الذي أنصفت فيه جميع طوائف الموظفين؛ ولذلك فإن المجلة لفتت انتباه أنظار ولاة الأمور إلى ذلك.

 

ولا شك أن الأزهر وعلماءه كان لهم دورهم الواضح في الدعوات والحركات الإسلامية؛ لا في مصر وحدها، بل في العالم الإسلامي كله، ولو لم يعتز الإمام الشهيد حسن البنا بدور الأزهر ما تردد على علمائه وشيوخه وجالسهم، ولو لم يأمل فيهم الخير ما قدَّم إليهم مقترحاته حول الدعوة الإسلامية، وقد سبق أن أشرنا إلى اللقاءات التي تمت بين البنا والشيخ يوسف الدجوي والشيخ رشيد رضا، ولقد كان واضحًا تأثر البنا الشديد بمدرسة الأفغاني ومحمد عبده، وهما من رواد حركة التجديد الإسلامي التي انبثقت من الأزهر، بل إن الملاحظ على أول تشكيل لأعضاء مكتب إرشاد لجمعية الإخوان المسلمين أن كان من بينهم أربعة علماء من الأزهر.

 

ولذلك رسم الإمام البنا لأتباعه منهجًا سديدًا في التعامل مع الأزهر ورجاله، وكان قوام هذا المنهج كما يجليه الأستاذ عبد الحكيم عابدين هو الحفاظ على الأزهر ومكانته وتوقير رجاله مهما كانوا، وهو بذلك المنهج قد نجح في التوفيق بين دعوة الإخوان المسلمين ورجاله "المُطَرْبَشين" وبين الأزهر وعلمائه وطلابه؛ فقد كان الإمام الشهيد يشدد دائمًا في التوصية على احترام الأزهر ورجاله احترامًا حقيقيًّا لا صوريًّا، بل كان يرى ضرورة انصراف القلوب إلى احترام الأزهر بالرغم من كل ما كان يقال فيه أو ينسب إليه من تقصير وفتور.

 

ولقد كان للأستاذ في هذا نظرة عميقة لا يدركها إلا الداعية الذي يتجرَّد لإسلامه ويتمنى الخير له ولو على يد من يحاربه هو شخصيًّا؛ إذ كان يوصي بذلك في الوقت الذي تعاني فيه دعوة الإخوان حربًا قوية من بعض خريجي الأزهر المنتشرين في البلاد؛ إذ كان الإمام البنا يرى أن الأزهر هو حصن منيع وصرح شامخ للإسلام يجب الحفاظ عليه، مهما كان الأزهر ضعيفًا؛ لأنه ليس من السهل على أي عدو أن يحارب الإسلام طالما الأزهر موجود بقوته وهيبته وسلطانه.

 

ولذلك حافظ الإخوان على الأزهر ومكانته في نفوس الناس، ولم يتطرَّقوا إلى مشاجرات جانبية مع الأزهريين، ولم يعرضوا لمثالب الأزهر أو يشيعوها على نطاق واسع في المجتمع وخاصة بين الشباب المثقف.

 

أضف إلى ذلك أيضًا أنه كان من وصايا الإمام الشهيد لدعاة الإخوان تقديم العالم الأزهري حيث وُجِد، وألا يتقدموا عليه حتى لو أراد الجمهور ذلك؛ الجمهور يفضِّل لأن خطب الإخوان التي تعلموها من الإمام البنا التي كانت تتميز بنهج جديد فريد لم يتعود الناس أن يسمعوه حتى من الوعاظ المتخصصين.

 

وإذا اضطر الأخ إلى الحديث فبعد العالم الأزهري، ويقول الأخ عند إقبال الناس عليه: إن الفضل لله ثم لإخواننا مشايخ الأزهر ولأهل الفضل فينا.

 

وكان الإمام يوصي أيضًا بالرد بإحسان على من يسيء إلى الإخوان من الأزهريين، ويجب أن يكون الرد عليه بالكياسة اللازمة التي تجعله محبًّا للإخوان بدلاً من أن يكون عدوًّا لهم.

 

ولقد كان مسلك الأستاذ البنا من الأزهر التودُّد إليه، ولم يكن مسلك مداهنة ولا مصانعة، بل كان مسلك مَن يؤمن أولاً بأن تبقى للأزهر هيبته، وثانيًا بأنه لا بد أن تبذل الجهود لاستصفاء رجاله ليكونوا أهل دعوة حقيقية، وثالثًا مسلك من يريد أن يربيَ جنوده على الأدب الإسلامي المثالي، وهو مسلك البناء لا الهدم.

 

إذ كان يقول دائمًا لأتباعه: "لا تشغلوا أنفسكم بهدم البناء الفاسد؛ لأن هذا البناء الفاسد له قوم يعيشون فيه؛ يقتاتون منه ويسهرون عليه ويقتلون من أجله، فكلما مددتم أيديكم إلى هذا البناء ولو بقصد تطهير الأمة منه استعديتم هؤلاء عليكم فيصدوكم عن البناء ويلزموكم من الجهد ما لا طاقة لكم به، وربما انتصروا عليكم لأنكم ناوشتم في مكان عظيم، فدعوهم في بنائهم الفاسد واشتغلوا أنتم ببناء بنائكم النظيف السليم؛ فإذا أكملتم بناءكم فسوف يتجه الناس إليكم جميعًا ليكونوا فيه دون أية مشاكل".

 

فكان من ثمرة هذا المنهج الذي اتبعه الإمام البنا نحو الأزهر أن فتح الأزهر قلوبًا وأبوابًا وأساتذة وطلابًا لدعوة الإخوان المسلمين، كما أنه أذاب الاحتكار الذي كان يدعيه رجال الأزهر للدعوة الإسلامية وخاصة بعد أن التحق بعض طلبة الأزهر بالإخوان، وما لبثوا أن أصبحوا أساتذة ومدرسين ووعاظًا لهم التوجيه ولهم القيادة في الأزهر، ووصل بهم الأمر أن حوَّلوا الأزهر إلى ثكنة للإخوان تشبه ثكنة الإخوان في الجامعة.

 

وهكذا مرت السنون والأزهر ثابت كالطود، راسخ كالصخر، وقد علا صوته في الناس أن تعاليم الإسلام يجب أن تسود البشر، وأن المسلمين يجب أن يحكموا بما أنزل الله، وقام علماؤه يتقدمون في كل حادثة مهمة والشعب من ورائهم يطالب بحقوق الإسلام كاملة غير منقوصة، وينادي بأن الإسلام دين العزة والسيادة، وأن المسلم لا يعيش تحت نير المذلة والاستعباد.

 

رؤية الإخوان لإصلاح الأزهر

يرى الإخوان المسلمون أن الأزهر هو قلب العالم الإسلامي؛ فإذا صلح صلح جسده كله وأضاء بنور علمه مشارق الأرض ومغاربها؛ ولهذا كان الإخوان بمؤسساتهم وأفرادهم لا يتوانون لحظة عن تقديم النصح للمسئولين عن الأزهر، ومن أمثلة هؤلاء الأخ زكريا إبراهيم الزوكة الذي قدم رؤيته لإصلاح الأزهر في باب "في الميزان" جاء فيها:

الأول: واجب الأزهر:

فواجب الأزهر أن يكون بمثابة القوة الدائمة المتأهبة، والتي يحتمي بها المسلمون في الحفاظ على حدوده، أو الدفع بهذه الحدود في جهاتها الأربع، ومعنى هذا أن كل رجل من رجاله لا بد أن تجريَ في عروقه روح التضحية، وتتراءى في أعماله مظاهر العزم المصمم، والكفاح الدائم في سبيل عزة الإسلام ورفع رايته والتمكين لكلمته؛ فلا يكون فيهم من تثقل روحه فلا يرتفع عن الأرض، ولا يكون فيهم من يجبن فلا ينطق بكلمة الحق، ولا يكون فيهم من يتهافت على الدنيا تهافت اليائس من الغد، كما لا يكون فيهم الإمعة الذي قُصاراه أن يخرج من الدنيا كفافًا لا عليه ولا له، إنما يكون فيهم الداعي إلى الله، الحافظ لحدوده، الصادع بأمره، هذا الذي يستفتح كل يوم من أيامه بهذا النشيد السماوي ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُونَ (105) إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ (106)﴾ (الأنبياء).

 

الثاني: وسائل الأزهر لأداء واجبه:

ولكي نحقق ذلك لا بد من عدة أمور يشد بعضها بعضًا حتى تتكون القوة العارمة التي تشق الطريق وتفضي إلى الغاية وهي:

أ- إعداد الطالب

فلا بد أن يقف الطلبة على أبواب الكليات وقفة طويلة ليغربلوا غربلة ملؤها الصدق؛ فلا يدخل إلا من كان معدنه يصلح ليكون سهمًا من سهام الله، وما عدا ذلك فيوجَّه إلى ما خلق له، ثم يربَّى المصطفون تربية حازمة تدفع بهم في صدر الحياة أثبت إيمانًا وأمضى سلاحًا وأقدر ما يكون على النفع والانتفاع.

 

لقد أصبح أمر الكليات عجبًا بعد أن استبيحت لكل عاجز يدخلها ما دام جواز المرور حفظ صفحات من الكتب يرددها ترديد الحاكي لما مُلِئ به، وهذه حال لا يخرج منها الذكي إلا أحد رجلين: إما يائس قد أطفئ سراجه وخمدت ناره ليرتدَّ إلى نوعٍ من الرضا العاجز والزهد المكذوب، أو ثائر حاقد أعماه الغبن وبرَّحه البخس واندفع يضرب ذات اليمين وذات الشمال ويهاجم الحق بالباطل.

 

ب- اختيار الكتاب:

ونريد بالكتاب ما يشمل النوع والكيف، وفي رأينا أن الدراسة في القسمين الابتدائي والثانوي تحتاج إلى تعديل ميسور، فيعفى الطالب أول التحاقه من حفظ جميع القرآن على أن يدخل بنصفه ثم يتمه مع إتمام دراسته الابتدائية، وتستبدل حصص القرآن بحصص الفقه كاملاً في القسم الثانوي.

 

أما التعليم المتوسط فتكفيه لغة أجنبية تدرس بعناية وإخلاص؛ فلقد منيت اللغات في الكليات بفشل يبكي له القلب، ثم يجيء التعليم العالي وأكثر آفاته الكتب وما تعقدت به والتوت عليه؛ فمن الخير أن تصفى تصفية تنقي خبثها، وتسهِّل وَعْرها، وتسلك بها إلى الأذهان أقرب الطرق.

 

أليس من الغريب أن يقذف بالطالب في متاهات الحواشي والشروح ليرهق وقته وعقله في مناقشة آراء دالت دولتها وذهبت ريحها؟! وماذا يفيد الطالب من دراسة الفلسفة الإلهية وما يتصل بها ويعين عليها؟! وما انحدر المسلمون في هذه الوهدة إلا حين فلسفوا الدين، ونقلوا الإيمان من القلب إلى العقل، وكثيرًا ما نسمع أن هذه الدراسة الصلبة المتوعرة تذكي الذهن وتخلق ملكة البحث، وهو محض خيال لا يتحقق إلا إذا ثبت أن أشعة أنواع الرياضة هو الذي ينمي الجسم ويخلقه خلقًا سويًّا.

 

ج- ترشيح الأستاذ:

أما مشكلة الأساتذة فلا يكفي لنطمئن إلى العالم الذي يقوم بالتدريس في الكليات أنه أمضى كذا سنة في التدريس بالمعاهد، أو أنه كان في الصف الأول من صفوف التخرج.. إلخ، فما أتفه كل هذا!، إنما الأستاذ في الكليات مقرر علم ومربِّي نفس؛ فيجب أولاً أن يضع كتابًا في المادة التي يقوم بتدريسها ليدلل على نفاذ فكره أو سعة اطلاعه، ثم يتصل بتلاميذه اتصال الشيخ بمريديه؛ يتعهَّدهم ويراقب سلوكهم ويأخذهم برياضة نفسية معتدلة تدور على هذه الآية ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (التوبة: 24)، حتى يخرجوا للناس فيخاطبوهم بألسنتهم وأفعالهم؛ فليس العالم الديني كالعالم المدني؛ كلٌّ ما يعوزه العلم، ولكنه رجل تؤخذ عنه الشريعة، والشريعة علم وعمل".

 

ولقد أرسل الإمام البنا خطابًا إلى علماء الأزهر الشريف يحثهم على العمل فقال فيه:

"يا حضرات العلماء الأجلاء..

يا شباب الأزهر والإسلام..

قرأت نبأ اجتماعكم في جريدة (الأهرام) واقتراحكم أن يلغى قرار المسابقة لوظائف التدريس، وأن عددكم في هذا الاجتماع قد أربى وزاد على مائتي عالم فاضل.

 

يا حضرات العلماء الأجلاء..

لا أحب أن أتدخل في قراراتكم، بل أشارككم الرجاء لمشيخة الأزهر أن تعدل عن المسابقة كما تريدون، ولكن أخاطبكم الآن لأمرٍ هو أعظم من هذا وأجل.

 

إلى متى- أيها الإخوة- تظل الوظائف والأعمال الحكومية مطمح أنظارنا وقبلة آمالنا؟ وإلى متى نظل في هذه الحيرة نقضي السنين والأعوام حتى تذهب البقية من العمر في انتظار الوظيفة التي تأخذ ما تعطي في مظاهرها وتكاليفها، ويظل أحدنا كما هو فقير الروح، فقير العاطفة، فقير الوجدان؟!

 

مائتا عالم متخصص! يا لله! إنكم يا إخواني تستطيعون أن تفتحوا أبواب قلوب هذه الأمة كلها، إذا أقفلت أمامكم أبواب الوظائف والأعمال.

 

تعالوا يا إخواني نجتمع ونتفاهم ونتوزع على القرى والمراكز، إن في مصر مائة مركز إداري تقريبًا، فإذا توزَّع على كل مركز منكم رجلان ففيهما الكفاية لنشر الهداية والنور بين أهله وأبنائه من القرويين، وسوف لا نتقيد بالمناهج الرسمية ولا بالخطوات الحكومية، ولكنا سنعمل جاهدين في إنقاذ السفينة الغارقة في بحار الظلمات من الجهل والفقر والبؤس والحرمان المادي والأدبي.

 

أيها الإخوان..

قليلاً من التضحية بالوقت، بالآمال الذاهبة أدراج الرياح، بالخيال الخامل الضعيف المحدود بجدران المعاهد والدواوين والوظائف الفارغة الضئيلة، وسترون عاقبة هذه التضحية خيرًا وبركةً وبرًّا بأنفسكم وبأمتكم.

 

ماذا تريدون أيها الإخوان؟! تريدون المطعم والملبس؟ ستجدونه في عزة وكرامة وإباء، وهل يتعب المجاهد ببطنه وهو تكفيه الكسرة وتستره الشملة؟!

 

تريدون الكرامة والجاه؟ وهل أكرم على الله وعلى الناس ممن يقود القلوب والعقول والأفكار إلى الخير، إلى السعادة، إلى النور؟! أما الآمال فستحقق، وستجدون في نجاح عملكم وفي سعادة الناس بكم أعذب الأماني، بل أفضل الحقائق وأسعد النتائج.

 

تعالوا إلينا- أيها الإخوان- لنتحد ولنتعاهد، ولنجهز حملة قوية وجيشًا صادقًا من العلم والفضيلة والخلق والهداية على هذه المراكز والجهات؛ لننقذ إخوتنا وعمومتنا وخئولتنا ومواطنينا من براثن الجهل والأمية والضلال والبؤس والشقاء، وسننجح إن شاء الله، وسترون كل تضحية قليلة هينة في هذه السبيل، فهل أنتم مستمعون وهل أنتم مصدقون؟! وهل أنتم بعد ذلك فاعلون؟! إني في الانتظار.

 

والسلام عليكم ورحمة الله".

كان هذا دور الإخوان والأزهر داخل مصر ومحاربة الفساد والعمل على الإصلاح، لكن ما دور الإخوان تجاه الأزهر عالميًّا؟ وهل فقد الأزهر دوره عالميًّا؟ هذا ما سنعرفه إن شاء الله في الحلقة القادمة.

--------

الحواشي:

- البصائر للبحوث والدراسات: مجموعة من تراث الإمام البنا، دار التوزيع والنشر الإسلامية، 2006م.

- جمعة أمين عبد العزيز: أوراق من تاريخ الإخوان المسلمين، الكتاب الثالث والسادس، دار التوزيع والنشر الإسلامية، 2003م، 2006م.

---------

* باحث تاريخي- Abdodsoky1975@hotmail.com