الاثنين، 28 مارس 2022

هل قراءة الفاتحة عند الخطبة وعند عقد الزواج من الأمور المشروعة ؟

 قراءة الفاتحة عند الخطبة وعند عقد الزواج من الأمور المشروعة التي ليس فيها مخالفةً للنصوص الشرعية، حيث إنَّ قراءتَها في مثل هذه المناسبات طلبٌ للهداية وحصول البركة والخير والمعونة من الله تعالى؛ فقد جرى عمل السلف الصالح على قراءة الفاتحة في تيسيرِ الأمور وقضاءِ الحوائج وإنجاحِ المقاصد.


{ فقد روي عن عطاء رضي الله عنه أنه قال: "إذا أردت حاجة فاقرأ بفاتحة الكتاب حتى تختمها، تُقضى إن شاء الله" [الاستعانة بالفاتحة على نجاح الأمور] لابن عبد الهادي الحنبلي }.
واستحب الفقهاء قبل عقد الزواج أن يخطب خطبة ويقرأ فيها ثلاث آيات، جاء في [مغني المحتاج 2/ 224] من كتب الشافعية.
وإن زاد بعض الآيات والأحاديث، مع شيء من الوعظ، والتذكير، ونحو ذلك، فلا حرج عند جمهور الفقهاء.
ومما ينبغي التنبه له أنَّ قراءة الفاتحة من غير إتمام العقد الشرعي لا يترتب عليها أحكامٌ شرعيةٌ؛ وتبقى الفتاة أجنبية عن خاطبها، وليس له ولاية عليها،
وغاية ما تفيده الفاتحة أنها مواعدة على الزواج، وإظهار للقبول الأوّلي.

هل اللامذهبية دعوة الى الفوضى في الفتوى ...؟

 الدعوة إلى ( إسلامٍ بلا مذاهب ) أمر خطير ، إذ ليس كل مسلم قادراً على فهم ما في القرآن والسنة ، واستنباط الأحكام الشرعية منهما مباشرة ، لأن هناك أموراً يجب أن تتوافر في المسلم ليمكنه ذلك ، منها أن يعرف أسباب نزول القرآن وورود الحديث ، والناسخِ والمنسوخ ، والعام والخاص ، والمجمل والمبين ، والمطلق والمقيد ، وأن يكون ضليعاً في علوم اللغة العربية ، وأن يكون عارفاً بأصول الفقه ، وقواعد الاجتهاد والاستنباط والترجيح ، وما إلى ذلك من العلوم الضرورية .

لذلك عندما وجد سيدنا علي رجلاً يفسر القرآن للناس قال له : أتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ قال : لا ، قال : هلكت وأهلكت .
وفرقٌ كبيرٌ بين العالم الفقيه المجتهد الذي يملك الأدوات المؤهِّلة للاجتهاد ، وبين العامي الذي يفتقر إليها . فالأول يجب عليه الأخذ من القرآن والسنة مباشرة . وأما الثاني فيحرم عليه ذلك .
لذا فإن أبا حنيفة والشافعي ومالكاً وأحمد يحرم عليهم تقليد غيرهم لامتلاكهم أدوات الاجتهاد .
وقد أُغلق باب الاجتهاد المطلق منذ زمن طويل ، فلا يأتِ شخص اليوم ويقول : أنا مجتهد إجتهاد مطلق أخذ من الكتاب والسنة مباشرة ، فإذا كان تلامذة أبي حنيفة والشافعي ومالك لم يبلغوا درجة الاجتهاد المطلق فهذا أبعد ما يكون منا اليوم .
وببساطةٍ أقول : أيمكن لأي شخص أن يصبح طبيباً يتصدى لمداواة الناس وإجراء العمليات الجراحية لمجرد امتلاكه كتب الطب وأدوات الطبيب ، لا بد من دخول الجامعة ودراسة علم الطب أولاً
وهكذا المذاهب الفقهية إنما هي مدارس سهلت لك الأحكام ويسرتها .
وتجد اليوم من يقول لك : هل آخذ الأحكام من الشافعي أم من رسول الله .
والواقع أن هذا الكلام فيه مغالطة كبيرة ، وكلمة حق أُريد بها باطل .
ومن قال لك إن قول الشافعي يقابل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ما الشافعي إلا مبيِّن لقول رسول الله وموضِّح له .
فالشافعي عندما يذكر حكماً ما في مسألة ما يذكر الدليل عليها من قول الله تعالى وقول رسول الله .
ولو سألت هذا القائل كيف تُعيد زوجتك المطلقة إلى عصمتك؟ لما عرف ولو قرأ القرآن والسنة مراراً.
وتجده يذهب إلى شيخ ما، فيعمل بقوله دون أن يسأله عن الدليل . أليس هذا تقليداً لإنسان لا يملك ذرة من علم الشافعي .
وإذا سألته عن السنة النبوية لا تجد في بيته كتاباً واحداً من كتب السنة النبوية . ثم هو يقول لك بعد ذلك : أنا آخذ الأحكام من السنة . وكيف إذاً وكتب السنة النبوية بالمئات .
فالأئمة داخل المذاهب وضحوا هذا الاختلاف ، ووفقوا بين هذا التعارض ، وقدموا لك الحكم خالصاً من كل شوب ، ثم بدلاً من أن نسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء يأتي من يقول : هل أعمل بقول الشافعي أم بقول رسول الله ؟ وهل عمل الشافعي إلا بقول رسول الله ؟

سال ابن تيمية عن حكم إخراج القيمة في زكاة الفطر .. فأجاب :

 



سال ابن تيمية عن حكم إخراج القيمة في زكاة الفطر .. فأجاب :

ومذهب ابن تيمية ـ رحمه الله ـ أن إخراج القيمة في زكاة الفطر وغيرها يجوز للمصلحة الراجحة، قال في مجموع الفتاوى (25/79) : "وأما إذا أعطاه القيمة ففيه نزاع: هل يجوز مطلقاً؟ أو لا يجوز مطلقاً؟ أو يجوز في بعض الصور للحاجة، أو المصلحة الراجحة؟ على ثلاثة أقوال ـ في مذهب أحمد وغيره ـ وهذا القول أعدل الأقوال" يعني القول الأخير.
وقال في موضع آخر (25/82): "وأما إخراج القيمة في الزكاة والكفارة ونحو ذلك، فالمعروف من مذهب مالك والشافعي أنه لا يجوز، وعند أبي حنيفة يجوز، وأحمد ـ رحمه الله ـ قد منع القيمة في مواضع، وجوزها في مواضع، فمن أصحابه من أقر النص، ومنهم من جعلها على روايتين. والأظهر في هذا: أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه... إلى أن قال رحمه الله: "وأما إخراج القيمة للحاجة، أو المصلحة، أو العدل فلا بأس به"