السبت، 21 مايو 2022

معاني الأمر في الكتاب والسنة

 معاني الأمر في الكتاب والسنة

الأمر في الكتاب والسنة ، ليست في درجة واحدة !
1 - فهناك أوامر تفيد الوجوب : ( وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاة ) . فالصلاة والزكاة هنا واجبتان.
2 - وهناك أوامر تفيد الإباحة : (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ) . ( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّه ) .
فهل الصيد بعد التحلل من الإحرام ، واجب لأنه أُمِرنا به ؟ وهل التجارة بعد صلاة الجمعة ، واجبة لأنها أُمِرنا بها ؟ أم أنّ الأمر هنا يفيد الإباحة ، وعدم الإثم ؟
3 - وهناك أوامر تفيد الإرشاد : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْل ) .
فهل كتابة الدَين واجبة ، لأنها أُمِرنا بها ؟
الجواب : لا طبعاً ، بدليل أن الله تعالى ، قال بعدها : ( فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَه ) .
فهنا الأمر يفيد الإرشاد .
4 - وهناك أوامر تفيد التأديب : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا غُلاَمُ، سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» !
لماذا لا يفيد الوجوب ؟ الجواب : لأن الغلام غير مكلّف .
5 - وهناك أوامر تفيد التخيير ، وفي نفس الوقت هي تهديد وتخويف ، وهو أمر اختيار بين شيئين لا يجمع بينهما ! : ( وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُر ) .
فهل الكفر هنا واجب ، لأن الله تعالى أمر به ؟ ! أم هو تهديد ، وتخويف ؟
6 - وهناك أوامر تفيد التمني ؛ حيث الخطاب يتضمن أمراً محبباً ، ويمتنع وقوعه لعدم الإمكانية ، أو يدخل في حيز المستحيل . لأن التمني من لوازم الإمتناع !
( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِين ) .
فهل الكافرين يأمرون الله تعالى ، ويوجبون عليه أن يريهم المُضلّين ، ويحقق أمنياتهم ؟ ! أم أمرهم هنا يفيد التمني فقط ؟
7 - وهناك أوامر تفيد التحقير : الأمر للمخاطب للتقليل من شأنه . كقول الشاعر
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
فهل يأمر الشاعر المُخاطَب بترك المكارم ، والقعود عن طلبها ، ويصفها بالغنى واليسار ؟
أم أنه يحتقره ، ويهينه ، ويقول له : لا تتعب نفسك ، فأنت لستَ مـن أهـل المكارم ، بل أنت مشغول فقط بالأكل والثياب الجميلة ، حالك حال المرأة ؟ !
8 - وهناك أوامر تفيد التسوية ، إذا كان المخاطب لا يكترث فيما إذا حصل الفعل أو عدمه : ( اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) .
فهنا لا يؤمرون بالصبر ، بل يُقال لهم : لا فرق بين صبركم ، وجزعكم ، فأنتم في كلا الحالتين تُعذّبون ؟ ! فالأمر هنا لا يفيد الوجوب .
9 - وهناك أوامر تفيد التهديد : ( ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُون ) . ( لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُون ) . ( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) .
فهل يأمر الله تعالى ، هنا النبيّ  ، بترك دعوة الكفّار إلى الإسلام ، ليأكلوا ويتمتّعوا ، ويشغلهم الأمل ، عن التفكر في عاقبتهم ؟ أم هذا تهديد لهم ؛ حيث إن هذا هو حالهم ، فسوف يواجهون عقاباً أليماً ، على كفرهم هذا ، وإهمالهم لمصيرهم ؟
وهل يأمر الله تعالى الملحدين – هنا – بعمل ما يشاؤون ، حسب أهوائهم ، ولا شيء عليهم ، أم هذا تهديد شديد لهم ؟
10 - وهناك أوامر تفيد الدعاء : ( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار ) . ( رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَار ) .
فهل العباد الصالحين يأمرون الله تعالى ، هنا ، ويوجبون عليه ، سبحانه ، أن يؤتيهم الحسنة ، في الدنيا والآخرة ، ويقيهم عذاب النار ، أم يتوسّلون ، ويدعونه ، تعالى أن يرحمهم ، بلطفه وكرمه ؟
11 - وهناك أوامر تفيد النصيحة والإرشاد ، إذا كان الخطاب موجّه من شخص أعلى منزلة ويتضمن معنى وعظي وإرشادي ، كخطاب الرسل إلى أتباعهم : ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُم ) .
12 - وهناك أوامر تفيد الإلتماس ، إذا كان الخطاب يتضمن أمراً إلى المتكلم المثيل والند ، والذي يتساوى معه في المنزلة والشأن : ( فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ) .
فهل بعضهم ، هنا يوجبون على بعضهم ، ويفرضون عليهم ، أن يبعثوا أحدهم ليأتيهم بالطعام الزكي ، والتلطف ؛ حتى لا يشعر بهم أحد ، أم هو إلتماس منهم ؟
13 - وهناك أوامر تفيد التعجيز ، وذلك إذا استعملت الصيغة في مقام إظهار عجز مَن يرى أن في وسعه وطاقته أن يفعل أمراً ، وليس في مقدوره أن يفعله : ( وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين ) .
14 - وهناك أوامر تفيد التسخير ، أي جعل الشيء مسخّراً منقاداً لأمر لا حيلة له فيه : ( وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِين ) .
فهل الأمر ، هنا يوجب عليهم أن يكونوا قردة خاسيئين باختيارهم ، أم فرض عليهم خارج إرادتهم .
15 - وهناك أوامر تفيد الإهانة ؛ وهي إظهار ما فيه تصغير المهان ، وقلة المبالاة به ، وذلك إذا استعملت الصيغة في مقام عدم الإعتداد بشأن المأمور : ( قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا ) .
فليس الغرض : الطلب ! أي : لا يُطلب منهم ، ولا يوجب عليهـم ، أن يكونـوا حجارة أو حديداً . بل هنا تظهر قدرة الله تعالى ، في إحياء الموتى مهما كانوا !
( ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيم ) .
16 – وهنـاك أوامر تفيد الدوام : ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيم ) .
فالأمر المراد منه الدوام ، وهو بيان للمعونة المطلوبة ، فكأنه قال : كيف أعينكم ؟ فقالوا : اهدنا
17 - وهناك أوامر تفيد الإعتبار ، أي : أخذ العبرة : ( انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) .
فليس معنى الأمر هنا : وجـوب النظـر إلـى الثمار . بل الأمر هنا بمعنى : أخذ العبرة بالنظر إليها [ نظر اعتبار واستبصار واستدلال على قدرة مقدّره ومدبره وناقله من حال إلى حال ] ( ) .
18 - وهناك أوامر تفيد التلهف والتحسر : ( قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ) .
فهل الأمر هنا ، يفيد وجوب الموت ، وفرضه عليهم ؟ أم يفيد اللهفة والحسرة عليهم ؟
19 - وهناك أوامر تفيد التسليم ، حيث يكون اللفظ أمراً . والمعنى تسليم وتفويض بأن يصنع ما يشاء : ( فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ ) .
أي : إصنع ما أنت صانع .
( ثُمَّ اقْضُوا إِلَي ) . أي : إعملوا ما أنتم عاملون .
فهل المسلمون هنا ، يأمرون فرعون ، ويوجبون ويفرضون عليه القضاء ؟
وهل نوح – عليه السلام – هنا يوجب عليهم المضي فيما أرادوا ، أم يتحدّاهم ؟
20 - وهناك أوامر تفيد الخبر : ( فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون ) .
فهل الأمر هنا ، يوجب الضحك عليهم قليلاً ، ويفرض عليهم أن يبكوا كثيرا ؟ أم الأمر هنا يفيد الخبر ، عن ما سيؤل إليه حالهم ؟
إلى غيرها من المعاني .
فليس صحيحاً أن يقال : كل أمر يفيد الوجوب . إلّا مع تكملته ، وهي : ما لم تكن هناك قرينة ( أي : دلالة ) تصرفه عن الوجوب !
وهذه الأمور يعرفها العلماء والأئمة ، وليس كل مَن هبّ ودبّ !

أزمتنا فقهية أم أخلاقية؟

 أزمتنا فقهية أم أخلاقية؟


.
من أول يوم قرأنا فيه الاختيار في الفقه الحنفي سنة 1976 عند شيخنا العالم عقلة الكبيسي رحمه الله، فتفاجأنا من كثرة مخالفة أبي يوسف ومحمد بن الحسن وزفر لإمامهم أبي حنيفة -عليهم رحمة الله جميعا-
ومن ذلك اليوم وإلى اليوم ونحن نطلع على ما لا يحصى من الخلاف العلمي والاجتهادي في أغلب كتب الفقه والتفسير وشروح الحديث بل والحكم على الحديث نفسه والعمل به، ولكثرة ما مر بنا من ذلك صار عندنا كأن هذا هو الأصل، وصرنا نستغرب حينما نجد مسألة ليس فيها قولان!
والأعجب من هذا حالة الوداد بين هؤلاء المختلفين، فالشافعي يأخذ العلم عن مالك ثم عن تلاميذ أبي حنيفة، ثم يخالف المذهبين ليؤسس مذهبا ثالثا، ثم يأتي أحمد بن حنبل ليأخذ فقهه عن الشافعي، ثم يخالفه بمذهب جديد. وكل هذا لا يعكر صفو ودادهم واحترامهم لبعضهم.
ولا يغرنكم قول من يقول إنهم اختلفوا في الفروع التفصيلية، لا، فمالك رد أحاديث رويت في الصحاح، كحديث البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، ورد حديث صيام ست من شوال، ولكن هل سمعتم واحدا من المخالفين لمالك في اجتهاداته هذه يتهمه بأنه (عقلي) أو (عدو للسنة)؟
في تصوري أن ذلك الأدب العظيم عند فقهائنا الأوائل كان بسبب وعيهم بطبيعة هذا الدين الذي يقبل الاجتهاد العلمي حتى لو قاد إلى نتيجة خاطئة، إذا توفرت شروط الاجتهاد، أما مخالفة الآداب والقيم فهذه مرفوضة قطعا، ولا يستحق صاحبها إلا الاثم.
اليوم تنعكس الصورة في انتهاكين خطيرين لمنظومة القيم والأخلاق الإسلامية:
1- انتهاك صريح لقيم الإسلام وآدابه بحجة الدفاع عن الإسلام نفسه!! علما أن هذه الحجة نفسها هي متضمنة لهذا الانتهاك، لأنه يسيء الظن بعلماء الأمة الذين يخالفونه أو يخالفون جماعته في الرأي فيتهمهم بأنهم أعداء للإسلام والسنة ..الخ وقد رأيت من لا مانع عنده من زج كل مخالفيه ولو كانوا جمهور علماء الأمة في دائرة (الملحدين والفلاسفة الماديين والعلمانيين) وعلى الأقل دائرة (مخالفة الثوابت الشرعية ومعاداة السنة النبوية).
هذا ممكن يكون في تعليقه على مسألة دفع القيمة في صدقة الفطر، أو الأخذ بعلم الفلك في دخول الشهر!!
.
2- الجرأة في الفتوى بغير علم، وهذه ظاهرة جديدة، ولا أقصد الفتوى الفقهية فقط، بل فتاوى العقيدة والحكم على الحديث وتفسير القرآن الكريم، وكل شيء يخطر في البال، يقول؛ هذا رأيي بأخطر القضايا كما يشرب كوبا من الشاي أو أسهل.
هؤلاء لا أستطيع أن أناقشهم، لكني فقط أقول لهم: اتقوا الله في أنفسكم.
أمس كنت أقول لواحد من الإخوة يسأل كيف يجوز لعالم أو جمع من العلماء أن يخالفوا الثوابت الشرعية؟
وهو يقصد العلماء الذين أصدروا فتوى بشأن (قرض الإسكان) -مع أني حقيقة ليس لي فتوى مؤيدة أو معارضة بل إني أجيز تقليدهم وتقليد من خالفهم من أهل العلم بحسب ما يطمئن إليه قلب المستفتي وظرفه وحاجته-
المهم قلت له: أتدري من هو الذي خالف الثوابت الشرعية؟ قال من؟ قلت: أنت، حينما ظننت بمجموعة من أهل الدين والعلم أنهم يخالفون الثوابت الشرعية؟ عزيزي أتعلم ما معنى مخالفة الثوابت الشرعية وما ينبني على هذا القول؟ هذه كلمة تهتز لها الجبال لو كنت تفقه ما تقول.
هل تعلم أن الإمام ابن حزم ومعه بعض الأعلام يرون حصر الأموال الربوية في الأصناف المذكورة بالنص فقط ولا يقولون بتعديتها؟ وأن القائلين بالتعدية من المذاهب المعتبرة قد اختلفوا في (علة التعدية) فمنهم من لم ير الثمنية علة أصلا، فإذا حكمت على مشايخنا هؤلاء أنهم خالفوا الثوابت الشرعية، فما حكمك على أولئك الأعلام من سلف الأمة ومذاهبها، وخلافك معهم أكبر وأعمق؟
يا إخواني والله أتعجب لماذا يصر بعض الشباب والناشرين أن يكون له رأي وموقف من كل مسألة؟ من الذي كلفك بذلك ؟ ولماذا تورط نفسك في هذه المتاهات والمزالق والمهالك؟
.
معذرة إخواني وأخواتي فإني أتألم كثيرا حينما أرى بعض شبابنا مكان أن يحرصوا على تضييق دائرة الأزمات وأسباب التقاطع والتدابر في الظرف الذي نمر به، أرى بعضهم كأنه ينتظر أية مشكلة ليسل سيفه ويحمل سلاحه لكن ضد إخوانه وأبناء مسجده من المعروفين على الأقل بتدينهم واستقامة سيرتهم .
هذه نصيحتي لنفسي أولًا ولإخواني وأخواتي ثانيا، والله يحميكم جميعا ويأخذ بأيدينا وأيديكم لمًا يحبه ويرضاه.
.
محمد عياش الكبيسي