الخميس، 27 يونيو 2019

ﺣﻜﻢ ﻗﻮﻝ : ‏( ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ‏(ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺗﺄﺻﻴﻠﻴﺔ ﻓﻘﻬﻴﺔ ‏)


 ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ
ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺧﺎﺗﻢ ﺍﻟﻨﺒﻴﻴﻦ ﻭﺁﻟﻪ
ﻭﺻﺤﺒﻪ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ
ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺑﻌﺪ :
ﻓﻬﺬﺍ ﺑﺤﺚ ﻣﻮﺟﺰ ﻓﻲ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ : ‏( ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ , ﻭﻣﻤﺎ ﺩﻓﻌﻨﻲ
ﻟﻠﻜﺘﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﻣﻦ ﺗﺸﺪﺩ ﻣﻦ
ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ , ﺣﺘﻰ
ﻛﺄﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻣﺠﻤﻌﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ , ﻣﻊ
ﺃﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺮ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻗﺪ ﺟَﺮَﻭﺍ
ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻗﻮﻻ ﻭﻋﻤﻼ, ﻭﻗﺪ ﺩﺭﺝ ﻋﻠﻰ
ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ,
ﻭﻟﻢ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺇﻻ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺘﺄﺧﺮﻳﻦ
ﻛﻤﺎ ﺳﻨﺮﻯ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﻗﺪ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻓﻲ ﻣﺒﺎﺣﺚ :
ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ : ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﻬﻢ ﻓﻌﻞ
ﻓﻲ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻣﻦ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ
ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ : ﺫﻛﺮ ﻣﻦ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ : ﺫﻛﺮ ﺃﺩﻟﺔ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ
ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﻭﺃﺩﻟﺔ ﻣﻦ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ :
ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﻬﻢ ﻓﻌﻞ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ
ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺪﺭﻙ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ‏[ 3 / 625 ‏] : ‏( ﻋﻦ
ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻠﻴﻜﺔ ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺗﻼ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ‏( ﺃﻳﻮﺩ
ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﺟﻨﺔ ﻣﻦ ﻧﺨﻴﻞ
ﻭﺃﻋﻨﺎﺏ ﺗﺠﺮﻱ ﻣﻦ ﺗﺤﺘﻬﺎ ﺍﻷﻧﻬﺎﺭ ﻟﻪ ﻓﻴﻬﺎ
ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﺜﻤﺮﺍﺕ ‏) ﻓﺴﺄﻝ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﻡ،
ﻭﻗﺎﻝ : ‏« ﻓﻴﻤﺎ ﺗﺮﻭﻥ ﺃﻧﺰﻟﺖ : ‏( ﺃﻳﻮﺩ
ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﺟﻨﺔ .. ‏) ؟ ‏» ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ :
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﻓﻐﻀﺐ ﻋﻤﺮ ﻭﻗﺎﻝ :
‏« ﻗﻮﻟﻮﺍ : ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻭ ﻻ ﻧﻌﻠﻢ (« ﺍﻩ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ
ﻋﻘﺒﻪ : ‏( ﻫﺬﺍ ﺣﺪﻳﺚ ﺻﺤﻴﺢ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻁ
ﺍﻟﺸﻴﺨﻴﻦ ‏) .
ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ , ﻭﺇﻧﻜﺎﺭ
ﻋﻤﺮ ﻟﻴﺲ ﻫﻮ ﻷﺟﻞ ﺫﻛﺮﻫﻢ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻇﺎﻫﺮ ,
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺠﻴﺒﻮﺍ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ
ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺟﻮﺍﺏ ﺃﻭ ﻳﻘﻮﻟﻮﺍ : ﻻ ﻧﻌﻠﻢ
ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ, ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ,
ﻓﻠﻮ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ , ﻓﺤﺴﺐ ﻷﻧﻜﺮ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻳﻀﺎ ﻛﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ
ﺃﻧﻬﻢ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ , ﻭﻫﺬﺍ ﺭﺃﻱ ﻟﻌﻤﺮ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺪ ﺧﺎﻟﻔﻪ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ
ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻭﺑﻌﺪﻩ ﻭﻋﻤﻞ ﺍﻷﻣﺔ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ
ﺟﻤﻴﻌﺎ : ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ
ﻭﻓﻲ ﺳﻨﻦ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ‏(ﺝ /8 ﺹ 51 ‏)
ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭ ﻟﻠﺒﻴﻬﻘﻲ ‏(ﺝ /1
ﺹ 482 ‏) : ‏(ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻢ
ﻗﺎﻝ ﻗﺪﻣﺖ ﻣﻜﺔ ﻓﻠﻘﻴﺖ ﻋﻄﺎﺀ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ
ﺭﺑﺎﺡ ﻓﻘﻠﺖ : ﻟﻪ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺇﻥ ﺃﻫﻞ
ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﺭ , ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﺑﻨﻲ
ﺃﺗﻘﺮﺃ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ؟ ﻗﻠﺖ : ﻧﻌﻢ, ﻗﺎﻝ : ﻓﺎﻗﺮﺃ
ﺍﻟﺰﺧﺮﻑ , ﻗﺎﻝ : ﻓﻘﺮﺃﺕ : }ﺣﻢ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺏ
ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﺇﻧﺎ ﺟﻌﻠﻨﺎﻩ ﻗﺮﺁﻧﺎ ﻋﺮﺑﻴﺎ ﻟﻌﻠﻜﻢ
ﺗﻌﻘﻠﻮﻥ ﻭﺇﻧﻪ ﻓﻲ ﺃﻡ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻟﻌﻠﻲ
ﺣﻜﻴﻢ {
ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﺗﺪﺭﻱ ﻣﺎ ﺃﻡ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ؟ ﻗﻠﺖ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ , ﻗﺎﻝ : ﻓﺈﻧﻪ ﻛﺘﺎﺏ ﻛﺘﺒﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺨﻠﻖ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺨﻠﻖ
ﺍﻷﺭﺽ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺠﻢ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻟﻠﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ‏(ﺝ /9
ﺹ 284 ‏) : ‏( ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﻤﻖ ...
ﻓﻠﻤﺎ ﻭﻗﻌﺖ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ، ﺫﻛﺮﺕ ﻗﻮﻝ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻔﺮﺭﺕ ﻣﻦ
ﺁﻳﺔ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺁﻳﺔ ﺍﻟﺠﻨﺔ، ﻭﺗﺮﻯ ﺑﻨﻲ ﺃﻣﻴﺔ
ﻗﺎﺗﻠﻲَ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ؟ ﻗﻠﺖ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ
... ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻟﻤﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻧﺼﺮ ﺍﻟﻤﺮﻭﺯﻱ
‏(ﺝ /1ﺹ 48 ‏) : ‏( ﻋﻦ ﺯﺍﺫﺍﻥ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮ
ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﻤﺮ ﺃﺗﺪﺭﻱ ﻋﻠﻰ
ﻛﻢ ﺍﻓﺘﺮﻗﺖ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ؟ ﻗﺎﻝ : ﻗﻠﺖ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﻓﻘﺎﻝ : ﺍﻓﺘﺮﻗﺖ ﻋﻠﻰ
ﺇﺣﺪﻯ ﻭﺳﺒﻌﻴﻦ ﻓﺮﻗﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺎﻭﻳﺔ ﺇﻻ
ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻨﺎﺟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻋﻠﻰ
ﺛﻨﺘﻴﻦ ﻭﺳﺒﻌﻴﻦ ﻓﺮﻗﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺎﻭﻳﺔ ﺇﻻ
ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﻨﺎﺟﻴﺔ ، ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﻤﺮ ﺃﺗﺪﺭﻱ
ﻋﻠﻰ ﻛﻢ ﺗﻔﺘﺮﻕ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ؟ ﻗﻠﺖ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ... ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻧﻴﻞ ﺍﻷﻭﻃﺎﺭ ﺃﻳﻀﺎ ‏(ﺝ 13 / ﺹ
195 ‏) : ‏( ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ : ﺇﻥ ﺗﻮﻗﻒ ﻓﻴﻪ
ﻣﺘﺸﺮﻉ ﻗﻠﻨﺎ ﻟﻪ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻭﻗﺪ
ﻋﻀﺪﺗﻪ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻭﺻﺪﻗﺘﻪ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻨﺔ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ
ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﻻﺑﻦ ﺍﻟﺠﻮﺯﻱ ‏(ﺝ 1 / ﺹ
916 ‏) : ‏(ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ
ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻷﻧﻪ ﺃﻭﻝ ﻧﺒﻲ ﺟﺎﺀ
ﺑﺎﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ ﻭﻫﺬﺍ ﻭﺇﻥ ﺍﺣﺘﻤﻞ
ﻓﺎﻷﻭﻝ ﺃﻭﻟﻰ ﻟﻜﻮﻧﻪ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﻤﺮﺍﺩ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻜﺸﻜﻮﻝ ﻟﻠﺒﻬﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻲ ‏(ﺝ 1 /
ﺹ 212 ‏) : ‏( ﻗﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﻴﻦ ﻓﻲ
ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
" ﺍﻟﺸﻘﻲ ﻣﻦ ﺷﻘﻲ ﻓﻲ ﺑﻄﻦ ﺃﻣﻪ " : ﺇﻥ
ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ - ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ- ﺇﻥ ﺍﻟﺸﻘﻲ
ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﺃﻱ ﺍﻟﺸﻘﺎﺀ ﺍﻷﻋﻈﻢ
ﺫﺍﻙ ﻭﻛﻞ ﺷﻘﺎﺀ ﺳﻮﺍﻩ، ﻓﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻴﻪ
ﻟﻴﺲ ﺑﺸﻘﺎﺀ . ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﺼﺺ ﻻﺑﻦ ﺳﻴﺪﻩ ‏(ﺝ 3 / ﺹ
214 ‏) : ‏( ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﺩُﻋﻲ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ
ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ - ﺻﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ- ﺑﺄﺑﻲ
ﺗﺮﺍﺏ ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﺍﻟﻨّﺒﻲ ﺻﻠّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠّﻢ ﺭﺁﻩ ﺭﺍﻗﺪﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﺘّﺮﺍﺏ ﻓﻨﺎﺩﺍﻩ : ﻳﺎ
ﺃﺑﺎ ﺗﺮﺍﺏ, ﻭﻗﺪ ﺫﻫﺐ ﻗﻮﻡ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻛُﻨﻲ ﺃﺑﺎ
ﺗﺮﺍﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻷﻭﻝ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺳﻤﻂ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻲ ﻓﻲ ﺃﻧﺒﺎﺀ
ﺍﻷﻭﺍﺋﻞ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻟﻲ ﻟﻠﻌﺼﺎﻣﻲ ‏(ﺝ /1 ﺹ
320 ‏) : ‏( ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻔﺘﺢ، ﺃﺳﻠﻤﻮﺍ
ﻛﻠﻬﻢ، ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺗﻤﻬﺪ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﻞ،
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻏﻴﺮ ﻗﺮﻳﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻮﺍﺩﻱ؛
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : "ﺇِﺫَﺍ ﺟَﺎﺀَ ﻧﺼﺮُ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭَﺍﻟﻔَﺘﺢُ ﻭَﺭَﺃﻳﺖ ﺍﻟﻨﺎﺱَ ﻳَﺪﺧﻠﻮُﻥَ ﻓﻲ ﺩِﻳﻦِ
ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻓﻮَﺍﺟﺎً " ﻓﺎﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﺍﺑﻦ ﺧﻠﺪﻭﻥ ‏(ﺝ /1 ﺹ 16 ‏) :
‏(ﻭﺗﺒﻘﻰ ﻓﻲ ﺃﺳﻔﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﻗﻄﻌﺔ
ﻣﻦ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺷﻴﻐﻮﻥ، ﺛﻢ
ﺗﺘﺼﻞ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻛﻠﻪ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏)
ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﺍﺑﻦ ﺧﻠﺪﻭﻥ ﺃﻳﻀﺎ ‏(ﺝ /1
ﺹ 66 ‏) : ‏(ﻭﻫﺬﺍ ﺣﺎﻝ ﺑﻨﻲ ﺑﺮﻣﻚ، ﺇﺫ
ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻝ ﺃﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺱ
ﻣﻦ ﺳﺪﻧﺔ ﺑﻴﻮﺕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻋﻨﺪﻫﻢ، ﻭﻟﻤﺎ
ﺻﺎﺭﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﻭﻻﺀ ﺑﻨﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ
ﺑﺎﻷﻭﻝ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺷﺮﻓﻬﻢ ﻣﻦ
ﺣﻴﺚ ﻭﻻﻳﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﺻﻄﻨﺎﻋﻬﻢ .
ﻭﻣﺎ ﺳﻮﻯ ﻫﺬﺍ ﻓﻮﻫﻢ ﺗﻮﺳﻮﺱ ﺑﻪ
ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺍﻟﺠﺎﻣﺤﺔ ﻭﻻ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻟﻪ
ﻭﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺷﺎﻫﺪ ﺑﻤﺎ ﻗﻠﻨﺎﻩ . ﻭ " ﺇﻥ ﺃﻛﺮﻣﻜﻢ
ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺗﻘﺎﻛﻢ " ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏)ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺇﻋﻼﻡ ﺍﻟﻤﻮﻗﻌﻴﻦ ﻋﻦ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ
‏(ﺝ /2ﺹ 419 ‏) : ‏(ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻟﻮﻻ ﻣﺎ ﻣﻀﻰ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ
ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻜﺎﻥ ﻟﻲ ﻭﻟﻬﺎ ﺷﺄﻥ { ﻳﺮﻳﺪ - ﻭﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ - ﺑﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :
}ﻭﻳﺪﺭﺃ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﺃﻥ ﺗﺸﻬﺪ ﺃﺭﺑﻊ
ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺑﺎﻟﻠﻪ({ ﺍﻩ
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﻧﻮﻧﻴﺘﻪ :
‏(ﻭﺍﻟﻠﻪُ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟُﻪُ
ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺑﺎﻟﻔﺮﻗﺎﻥ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﺍﻟﺘﻨﻮﻳﺮ ﻻﺑﻦ ﻋﺎﺷﻮﺭ
‏(ﺝ /2ﺹ 315 ‏) : ‏( ﻭﻗﺪ ﺁﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﻧﺴﺎﺋﻪ ﺷَﻬْﺮﺍً، ﻗﻴﻞ :
ﻟﻤﺮﺽ ﻛﺎﻥ ﺑﺮﺟﻠﻪ، ﻭﻗﻴﻞ : ﻷﺟﻞ ﺗﺄﺩﻳﺒﻬﻦ؛
ﻷﻧﻬﻦ ﻗﺪ ﻟﻘﻴﻦ ﻣﻦ ﺳﻌﺔ ﺣﻠﻤﻪ ﻭﺭﻓﻘﻪ ﻣﺎ
ﺣﺪﺍ ﺑﺒﻌﻀﻬﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻓﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺍﻹﺩﻻﻝ،
ﻭﺣﻤَﻞ ﺍﻟﺒﻘﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﺘﺪﺍﺀ ﺑﺎﻷﺧﺮﻳﺎﺕ،
ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺤﺴﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺒﻮﺍﻃﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ (! ﺍﻩ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ :
ﻣﻦ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺫﻟﻚ
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻮ ﻟﻠﻌﻠﻲ ﺍﻟﻐﻔﺎﺭ ﻟﻠﺬﻫﺒﻲ
‏( ﺹ 107 ‏) : ‏( ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻤﺎ ﻻ
ﺗﻌﻠﻢ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏)ﺍﻩ ﻭﻓﻲ ﺇﻋﺎﻧﺔ
ﺍﻟﻄﺎﻟﺒﻴﻦ ﻟﻠﺪﻣﻴﺎﻃﻲ ‏(ﺝ /4 ﺹ 123 ‏) :
‏(ﻭﻳﺴﻦ ﻟﻤﻦ ﺳﺌﻞ ﻋﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ : ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ :
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ . ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺗﺤﻔﺔ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺝ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﺝ
ﻻﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻬﻴﺘﻤﻲ ‏(ﺝ /1 ﺹ 223 ‏) :
‏( ﻭﻣﻤﺎ ﻳﺆﻳﺪﻩ ﺃﻳﻀﺎ ﻗﻮﻟﻬﻢ : ﻳﺴﻦ ﻟﻤﻦ
ﺳﺌﻞ ﻋﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻧﻴﻞ ﺍﻷﻭﻃﺎﺭ ﻟﻠﺸﻮﻛﺎﻧﻲ ‏(ﺝ 8 / ﺹ
40 ‏) : ‏( ﻗﻮﻟﻪ : ‏( ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﻫﺬﺍ
ﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﺍﻷﺩﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻟﻸﻛﺎﺑﺮ
ﻭﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺎﻟﺠﻬﻞ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﻔﺎﻟﺤﻴﻦ ﻟﻄﺮﻕ ﺭﻳﺎﺽ
ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ‏(ﺝ 1 / ﺹ 276 ‏) : ‏( ﻗﻠﺖ :
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺣﺴﻦ
ﺍﻷﺩﺏ ﻣﻌﻪ ﻳﺮﺩ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺇﻟﻴﻪ،
ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻤﻦ ﺳﺌﻞ ﻋﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ
ﻳﻘﻮﻝ ﺫﻟﻚ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ
ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ : ﻓﻲ ﻓﻮﺍﺋﺪ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﻌﺎﺫ :
‏( ﺃﺗﺪﺭﻱ ﻣﺎ ﺣﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ؟ ﻗﻠﺖ :
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ : ‏( ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ
ﻋﺸﺮﺓ : ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻝ ﻋﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏)ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ‏(ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ‏) ﺹ :28 ‏( ﻗﻮﻟﻪ :
" ﻗﻠﺖ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ" ﻓﻴﻪ ﺣﺴﻦ
ﺍﻷﺩﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻢ، ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻤﻦ ﺳﺌﻞ
ﻋﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺫﻟﻚ، ﺑﺨﻼﻑ ﺃﻛﺜﺮ
ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻔﻴﻦ . ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ‏( ﺗﻴﺴﻴﺮ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺤﻤﻴﺪ ‏) ﺹ :402
‏( ﻗﻮﻟﻪ : " ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ " ﻓﻴﻪ
ﺣﺴﻦ ﺍﻷﺩﺏ ﻟﻠﻤﺴﺌﻮﻝ ﻋﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ، ﻭﺃﻧﻪ
ﻳﻘﻮﻝ ﺫﻟﻚ ﺃﻭ ﻧﺤﻮﻩ، ﻭﻻ ﻳﺘﻜﻠﻒ ﻣﺎ ﻻ
ﻳﻌﻨﻴﻪ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻣﻮﺳﻮﻋﺔ ﺍﻟﻤﺆﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻻﺋﻤﺔ
ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﻨﺠﺪﻳﺔ ‏(ﺝ /12 ﺹ 164 ‏) ﻣﻦ
ﺭﺳﺎﻟﺔٍ ﻟﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻧﺎﺻﺮ : ‏( ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻠﻰ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﻠﻜّﻢ ﻓﻲ ﺩِﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﻠﻢ
ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻨﺪﻩ ﻋﻠﻢ ﻓﻠﻴﻘﻞ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﻭﻻ ﻳﺴﺘﺢ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ : ﻻ
ﺃﺩﺭﻱ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺑﺮﻳﻘﺔ ﻣﺤﻤﻮﺩﻳﺔ ﻟﻠﺨﺎﺩﻣﻲ ‏(ﺝ /5
ﺹ 27 ‏) : ‏( ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﺃﻧﻪ } ﺟﺎﺀ ﺭﺟﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻜﻠﻤﻪ ﻓﻲ
ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ : ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺷﺌﺖ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ : ﺃﺟﻌﻠﺘﻨﻲ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﺪﻻ ﻗﻞ : ﻣﺎ
ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ...{ ﻻ ﻳﺨﻔﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﻘﺮﺏ
ﺇﻟﻴﻪ ﻗﻮﻝ ﺍﻷﺻﺤﺎﺏ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ :
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻓﺘﺄﻣﻞ ﻓﻲ ﻓﺮﻗﻬﻤﺎ ‏) ﺍﻩ
ﻓﻘﺪ ﺣﻜﻰ ﺍﻟﺨﺎﺩﻣﻲ ‏(ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ
1168 ﻫـ (!! ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ
ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ,
ﻟﻜﻨﻪ ﺟﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ : ﻣﺎ
ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺷﺌﺖ , ﻭﻫﺬﺍ ﻋﺠﻴﺐ ﻏﺮﻳﺐ ﻣﻦ
ﺍﻟﺨﺎﺩﻣﻲ ﺇﺫ ﻻ ﺗﺤﺼﻰ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺘﻲ
ﻗﻴﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ : ‏( ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﻓﻲ ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ . ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺩﺍﺧﻼ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻟﻨﻬﺎﻫﻢ
ﻋﻨﻪ ﻛﻤﺎ ﻧﻬﺎﻫﻢ ﻋﻦ ﻗﻮﻝ : ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺷﺌﺖ, ﻭﻻ ﻳﺨﻔﻰ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﻗﻮﻝ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ , ﻭﻗﻮﻝ : ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺷﺌﺖ, ﻭﻗﺪ ﻭﺭﺩ ﺍﻗﺘﺮﺍﻥ ‏( ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ‏)
ﺑﺎﻟﻮﺍﻭ ﻓﻲ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﻭﻣﺌﺎﺕ
ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﻭﻟﻠﻔﻘﻴﺮ ﺑﺤﺚ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻭﺿِﻤْﻨَﻪ
ﻣﺒﺤﺚٌ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ‏(ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺷﺌﺖ ‏)
ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ, ﻋﺠﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺈﺗﻤﺎﻣﻪ ﻭﻧﺸﺮﻩ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﻔﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ
‏(ﺝ /2ﺹ 408 ‏) : ‏( ﻗﻮﻟﻪ : " ﻗﻠﻨﺎ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ " ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻌﻄﻒ ﺑﺎﻟﻮﺍﻭ، ﻷﻥ
ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻣﻦ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﻌﻠﻤﻪ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﺪﺭﻛﻪ ﺍﻟﺒﺸﺮ .
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻳﻘﺎﻝ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﻷﻧﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ- ﺃﻋﻠﻢ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺑﺸﺮﻉ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻋﻠﻤﻪ ﺑﻪ
ﻣﻦ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ- ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻓﻬﻮ ﻛﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻴﺲ
ﻫﺬﺍ ﻛﻘﻮﻟﻪ : " ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺷﺌﺖ" ، ﻷﻥ
ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻭﺍﻟﻤﺸﻴﺌﺔ، ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ
ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ- ﻣﺸﺎﺭﻛﺎً ﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﺑﻞ ﻳﻘﺎﻝ : ﻣﺎ
ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ، ﺛﻢ ﻳﻌﻄﻒ ﺑـ ‏(ﺛﻢ ‏) ، ﻭﺍﻟﻀﺎﺑﻂ
ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻳﺼﺢ ﻓﻴﻬﺎ
ﺍﻟﻌﻄﻒ ﺑﺎﻟﻮﺍﻭ ، ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ، ﻓﻼ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﻔﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ
ﺃﻳﻀﺎ ‏(ﺝ /1 ﺹ 34 ‏) : ‏( ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ﻋﺸﺮﺓ :
ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻋﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﺃﻋﻠﻢ، ﻭﺫﻟﻚ ﻹﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻣﻌﺎﺫﺍً ﻟﻤﺎ ﻗﺎﻟﻬﺎ، ﻭﻟﻢ ﻳﻨﻜﺮ
ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻋﻠﻰ
ﻣﻌﺎﺫٍ، ﺣﻴﺚ ﻋﻄﻒ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻮﺍﻭ، ﻭﺃﻧﻜﺮ
ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ : "ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺷﺌﺖ "،
ﻭﻗﺎﻝ : "ﺃﺟﻌﻠﺘﻨﻲ ﻟﻠﻪ ﻧﺪﺍً؟ ! ﺑﻞ ﻣﺎ ﺷﺎﺀ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ," ﻓﻴُﻘﺎﻝ : ﺇﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ - ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻋﻨﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ
ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻟﻢ
ﻳﻨﻜﺮ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -
ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﺫ .
ﺑﺨﻼﻑ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭﻳﺔ؛
ﻓﺎﻟﺮﺳﻮﻝ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻟﻴﺲ
ﻋﻨﺪﻩ ﻋﻠﻢ ﻣﻨﻬﺎ . ﻓﻠﻮ ﻗﻴﻞ : ﻫﻞ ﻳﺤﺮﻡ
ﺻﻮﻡ ﺍﻟﻌﻴﺪﻳﻦ؟ ﺟﺎﺯ ﺃﻥ ﻧﻘﻮﻝ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺇﺫﺍ
ﺃﺷﻜﻠﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺫﻫﺒﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻓﻴﺒﻴﻨﻬﺎ
ﻟﻬﻢ، ﻭﻟﻮ ﻗﻴﻞ : ﻫﻞ ﻳﺘﻮﻗﻊ ﻧﺰﻭﻝ ﻣﻄﺮ ﻓﻲ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ؟ ﻟﻢ ﻳﺠﺰ ﺃﻥ ﻧﻘﻮﻝ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ . ‏)
ﺍﻩ
ﻭﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻻ ﻳﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ
ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ :
‏( ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ
ﻭﻣﻦ ﺍﻷﻣﺜﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ :
- ﻣﺎ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ‏[ 4 / 1603 ‏]
ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﻛﻌﺐ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ : ‏( ﻓﻘﻠﺖ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ
ﻗﺘﺎﺩﺓ ﺃﻧﺸﺪﻙ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻫﻞ ﺗﻌﻠﻤﻨﻲ ﺃﺣﺐ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ؟ ﻓﺴﻜﺖ ﻓﻌﺪﺕ ﻟﻪ ﻓﻨﺸﺪﺗﻪ
ﻓﺴﻜﺖ ﻓﻌﺪﺕ ﻟﻪ ﻓﻨﺸﺪﺗﻪ ﻓﻘﺎﻝ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻓﻔﺎﺿﺖ ﻋﻴﻨﺎﻱ ‏)ﺍﻩ ﻓﻘﺪ
ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻗﺘﺎﺩﺓ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ , ﻟﻤﺎ
ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﻛﻌﺐ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ
ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ
- ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ
ﺃﻳﻀﺎ ‏[ 5 2063/ ‏] ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﻋﺘﺒﺎﻥ ﺑﻦ
ﻣﺎﻟﻚ : ‏( ﻓﻘﺎﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ ‏[ ﻋﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ
ﺍﻟﺪﺧﺸﻦ ‏] : ﺫﻟﻚ ﻣﻨﺎﻓﻖ ﻻ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ , ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ : ﻻ ﺗﻘﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﻻ ﺗﺮﺍﻩ ﻗﺎﻝ : ﻻ ﺇﻟﻪ
ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ؟ ﻗﺎﻝ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﺍﻩ ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﻲ :
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ, ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ
ﺍﻟﺪﺧﺸﻢ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ
- ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ
ﺃﻳﻀﺎ ‏[ 3 / 1170 ‏] : ‏( ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺫﺭ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻷﺑﻲ ﺫﺭ ﺣﻴﻦ ﻏﺮﺑﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ :
‏( ﺗﺪﺭﻱ ﺃﻳﻦ ﺗﺬﻫﺐ ‏) ؟ . ﻗﻠﺖ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﺃﻋﻠﻢ ﻗﺎﻝ : ‏(ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺬﻫﺐ ﺣﺘﻰ ﺗﺴﺠﺪ
ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﻓﺘﺴﺘﺄﺫﻥ ﻓﻴﺆﺫﻥ ﻟﻬﺎ
ﻭﻳﻮﺷﻚ ﺃﻥ ﺗﺴﺠﺪ ﻓﻼ ﻳﻘﺒﻞ ﻣﻨﻬﺎ
ﻭﺗﺴﺘﺄﺫﻥ ﻓﻼ ﻳﺆﺫﻥ ﻟﻬﺎ ‏)ﺍﻩ ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ
ﺫﺭ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ, ﻟﻤﻜﺎﻥ ﺫﻫﺎﺏ
ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ
ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ
- ﻭﻣﻨﻪ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺳﻨﻦ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ‏[ 5 /
403 ‏] : ‏( ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻗﺎﻝ : ﺑﻴﻨﻤﺎ
ﻧﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺟﺎﻟﺲ
ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺇﺫ ﺃﺗﻰ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺳﺤﺎﺏ ﻓﻘﺎﻝ
ﻧﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻫﻞ
ﺗﺪﺭﻭﻥ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ؟ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﺃﻋﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻨﺎﻥ ﻫﺬﻩ ﺯﻭﺍﻳﺎ ﺍﻷﺭﺽ
ﻳﺴﻮﻗﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻡ ﻻ
ﻳﺸﻜﺮﻭﻧﻪ ﻭﻻ ﻳﺪﻋﻮﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻫﻞ ﺗﺪﺭﻭﻥ ﻣﺎ
ﻓﻮﻗﻜﻢ ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻗﺎﻝ
ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺍﻟﺮﻗﻴﻊ ﺳﻘﻒ ﻣﺤﻔﻮﻅ ﻭﻣﻮﺝ
ﻣﻜﻔﻮﻑ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻫﻞ ﺗﺪﺭﻭﻥ ﻛﻢ ﺑﻴﻨﻜﻢ
ﻭﺑﻴﻨﻬﺎ ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻗﺎﻝ
ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻭﺑﻴﻨﻬﺎ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺧﻤﺴﻤﺎﺋﺔ ﺳﻨﺔ ﺛﻢ
ﻗﺎﻝ ﻫﻞ ﺗﺪﺭﻭﻥ ﻣﺎ ﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ :
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﻓﺈﻥ ﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ
ﺳﻤﺎﺀﻳﻦ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺧﻤﺴﻤﺎﺋﺔ ﺳﻨﺔ
ﺣﺘﻰ ﻋﺪ ﺳﺒﻊ ﺳﻤﻮﺍﺕ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻛﻞ
ﺳﻤﺎﺀﻳﻦ ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﺛﻢ
ﻗﺎﻝ ﻫﻞ ﺗﺪﺭﻭﻥ ﻣﺎ ﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ :
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﻓﺈﻥ ﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻌﺮﺵ ﻭﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺑﻌﺪ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ
ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀﻳﻦ ... ‏) ﺍﻩ
- ﻭﻣﻨﻪ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺠﻢ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻟﻠﻄﺒﺮﺍﻧﻲ
‏[ 9 / 52 ‏] : ‏(ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﺃﺗﺪﺭﻭﻥ ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺠﻤﻞ ؟ ‏» ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ،
ﻗﺎﻝ : ﻫﺬﺍ ﺟﻤﻞ ﺟﺎﺀﻧﻲ ﻳﺴﺘﻌﻴﺬﻧﻲ ﻋﻠﻰ
ﺳﻴﺪﻩ ‏) ﺍﻩ
- ﻭﻣﻨﻪ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺩﻻﺋﻞ ﺍﻟﻨﺒﻮﺓ ﻟﻸﺻﺒﻬﺎﻧﻲ
‏[ 1 / 47 ‏] : ‏( ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺫﺭ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﺃﻧﻪ ﺫﻛﺮ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻓﻘﺎﻝ : ﻻ ﺃﻗﻮﻝ ﺃﺑﺪﺍ ﺇﻻ
ﺧﻴﺮﺍ ﺛﻼﺙ ﻣﺮﺍﺕ ﻟﺸﻲﺀ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﻣﻦ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ
ﺧﻠﻮﺍﺕ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﻨﻪ ﻓﻤﺮ ﺑﻲ ﻓﺘﺎﺑﻌﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﻧﺘﻬﻰ
ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺿﻊ ﻗﺪ ﺳﻤﺎﻩ ﻓﺠﻠﺲ ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ
ﺫﺭ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻚ ﻗﻠﺖ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﺃﻋﻠﻢ ... ‏) ﺍﻩ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ :
ﺫﻛﺮ ﻣﻦ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ
ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻌﻨﺎ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺨﺎﺩﻣﻲ ﻓﻲ ﺑﺮﻳﻘﺔ
ﻣﺤﻤﻮﺩﻳﺔ ‏(ﺝ /5 ﺹ 27 ‏) : ‏( ﻻ ﻳﺨﻔﻰ ﺃﻧﻪ
ﻳﻘﺮﺏ ﺇﻟﻴﻪ ‏[ ﺃﻱ ﻗﻮﻝ : ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺷﺌﺖ ‏] ﻗﻮﻝ ﺍﻷﺻﺤﺎﺏ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ
ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻓﺘﺄﻣﻞ ﻓﻲ
ﻓﺮﻗﻬﻤﺎ ‏)ﺍﻩ ﻭﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺮﺍﺟﻌﻪ
ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻬﻢ
ﻭﻓﻲ ﻣﻮﺳﻮﻋﺔ ﺍﻟﻤﺆﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻻﺋﻤﺔ
ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﻨﺠﺪﻳﺔ ‏(ﺝ 43 / ﺹ 48 ‏) :
ﺃﺟﺎﺏ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺑﺎ ﺑﻄﻴﻦ : ‏( ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻝ
ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﺫﺍ ﺳﺌﻞ ﻋﻦ ﺷﻲﺀ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ . ﻓﻬﺬﺍ ﻳﺠﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﻟﺴﻨﺔ
ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺷﻲﺀ،
ﻓﺎﻟﻮﺍﺟﺐ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ، ﻭﺍﻟﻠﻪ -
ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ- ﺃﻋﻠﻢ . ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ . ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻟﻠﺒﺤﻮﺙ
ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻹﻓﺘﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ‏(ﺝ /3
ﺹ 241 ‏) : ‏( ﻭﻗﻮﻟﻪ : ‏( ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﻳﺠﻮﺯ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﺍﻟﻠﻪ
ﺃﻋﻠﻢ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺗﻪ .
ﻭﺑﺎﻟﻠﻪ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ . ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ
ﻣﺤﻤﺪ، ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ .ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ
ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻟﻠﺒﺤﻮﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻹﻓﺘﺎﺀ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻟﻠﺒﺤﻮﺙ
ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻹﻓﺘﺎﺀ ﺃﻳﻀﺎ ‏(ﺝ /14 ﺹ 177 ‏) :
‏( ﺇﺫﺍ ﺳﺌﻞ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻋﻦ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻓﺨﻔﻲ ﻋﻠﻴﻪ
ﻋﻠﻤﻬﺎ؛ ﺗﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﺃﺷﺎﺭ
ﺇﻟﻰ ﻣﺒﻠﻎ ﻋﻠﻤﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﺃﻭ ﻻ
ﺃﺩﺭﻱ، ﻭﻻ ﻳﻘﻮﻝ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ،
ﺑﺎﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ؛ ﻷﻥ ﺫﻟﻚ
ﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ
ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ . ‏) ﺍﻩ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ :
ﺫﻛﺮ ﺃﺩﻟﺔ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﻭﺃﺩﻟﺔ ﻣﻦ
ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ
ﺃﻭﻻ : ﺃﺩﻟﺔ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ
ﺍﺳﺘﺪﻟﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ
ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺍﻵﺛﺎﺭ :
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ : ﻓﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻓﺈﻥ ﺗﻨﺎﺯﻋﺘﻢ
ﻓﻲ ﺷﻲﺀ ﻓﺮﺩﻭﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ‏)
ﺃﻱ ﻗﻮﻟﻮﺍ : ‏( ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﻋﻠﻰ
ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺮﺩ , ﻓﻔﻲ
ﺍﻟﻤﺤﺮﺭ ﺍﻟﻮﺟﻴﺰ ﻻﺑﻦ ﻋﻄﻴﺔ ‏(ﺝ 2 / ﺹ
146 ‏) : ‏( ﻗﺎﻝ ﻗﻮﻡ : ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻗﻮﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺩ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻣﺨﺘﺼﺮ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺒﻐﻮﻱ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ
ﺑﻤﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺘﻨﺰﻳﻞ ‏(ﺝ 2 / ﺹ 173 ‏) ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺍﻟﺮَّﺳُﻮﻝِ ‏) ... ﻗﻴﻞ : ﺍﻟﺮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ :
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﺍﻩ
ﻭﻓﻲ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﻠﻨﺤﺎﺱ ‏(ﺝ /2
ﺹ 124 ‏) ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻵﻳﺔ : ‏( ﻭﺍﻟﻘﻮﻝ
ﺍﻵﺧﺮ ﻓﻘﻮﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﺍﻩ
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺴﻨﺔ : ﻓﺎﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ
ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ :
‏( ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) ﻭﻻ ﻓﺮﻕ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺮ
ﺑﻴﻦ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻣﻮﺗﻪ ﻷﻥ ﻋﻠﻤﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻵﺛﺎﺭ : ﻓﻘﺪ ﺗﻘﺪﻣﺖ ﺁﺛﺎﺭ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻓﻲ
ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﻣﻦ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻭﺃﻓﻌﺎﻟﻬﻢ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻓﺮﺍﺟﻌﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﻣﻬﻤﺔ
ﺛﺎﻧﻴﺎ : ﺃﺩﻟﺔ ﻣﻦ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ
ﺍﺳﺘﺪﻝ ﻣﻦ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ :
-1 ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ
ﻭﺍﻟﺴﻠﻒ , ﻭﺃﺟﻴﺐ : ﺑﺄﻧﻪ ﻗﺪ ﻭﺭﺩ ﻛﻤﺎ
ﺗﻘﺪﻡ , ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﻮﺭﻭﺩ ﻓﻠﻴﺲ
ﻓﻲ ﻋﺪﻡ ﻭﺭﻭﺩ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﻬﻢ ﻣﺎ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ
-2 ﻗﻴﺎﺱ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩ ﻓﻲ
ﺣﺪﻳﺚ ‏( ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺷﺌﺖ ‏), ﻭﺃﺟﻴﺐ :
ﺑﺄﻧﻪ ﻗﻴﺎﺱ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺎﺭﻕ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ, ﻭﻫﻮ
ﺃﻳﻀﺎ ﻗﻴﺎﺱ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﻨﺺ ﻓﻬﻮ ﻓﺎﺳﺪ
ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ
ﻫﺬﺍ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺪﻧﺎ
ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻪ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق