الأحد، 17 مارس 2024

ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺋﻞ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ

 ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺋﻞ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ


ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺋﻞ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﻏﻴﺐ ﻭﺍﻟﺘﺮﻫﻴﺐ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺐ ﺃﻣﺮ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻴﻦ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻻ ﺧﻼﻑ ﻓﻴﻪ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﻉ ﻫﻮ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪ ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ ﻓﺄﻣﺮ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻓﻴﻪ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺭﺟﺐ ﺍﻟﺤﻨﺒﻠﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺷﺮﺡ ﻋﻠﻞ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻡ 1 ﺹ 72 ﻃﺒﻌﺔ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻔﻼﺡ : ﻗﺪ ﺭﺧَّﺺ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺮﻗﺎﻕ ﻭﻧﺤﻮﻫﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻀﻌﻔﺎﺀ ، ﻣﻨﻬﻢ ﺍﺑﻦ ﻣﻬﺪﻱ ، ﻭﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ : ﻻ ﺗﺄﺧﺬﻭﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻼﻝ ﻭﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺅﺳﺎﺀ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﻳﻦ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﻨﻘﺼﺎﻥ ، ﻭﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻤﺎ ﺳﻮﻯ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻳﺦ ، ﻭﺭﻭﻯ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﻋﻦ ﺭﺟﻞ ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻪ : ﺇﻧﻪ ﺿﻌﻴﻒ ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﻳﺮﻭﻱ ﻋﻨﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺪﺭ – ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻷﺩﺏ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻋﻆ ﻭﺍﻟﺮﻗﺎﻕ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻭﻛﺎﻥ ﺿﻌﻴﻔﺎ : ﻳﻜﺘﺐ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﺍﻟﺮﻗﺎﻕ ، ... ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺭﺟﺐ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﻏﻴﺐ ﻭﺍﻟﺘﺮﻫﻴﺐ ، ﻭﺍﻟﺰﻫﺪ ، ﻭﺍﻵﺩﺍﺏ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻐﻔﻠﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺘﻬﻤﻮﻥ ﺑﺎﻟﻜﺬﺏ ، ﻓﺄﻣﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺘﻬﻤﺔ ﻓﻴﻄﺮﺡ ﺣﺪﻳﺜﻬﻢ ، ﻛﺬﺍ ﺫﻛﺮﻩ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺗﻢ ﻭﻏﻴﺮﻩ . ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺑﺤﺮﻭﻓﻪ
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻉ : ﻗﺪﻣﻨﺎ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺋﻞ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺤﻼﻝ ﻭﺍﻟﺤﺮﺍﻡ . ﺍ . ﻫـ
ـ ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺑﻦ ﻣﻔﻠﺢ ﺍﻟﺤﻨﺒﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻵﺩﺍﺏ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ : ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻗﻄﻊ ﺑﻪ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻤﻦ ﺻﻨﻒ ﻓﻲ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﻧﻪ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻭﻻ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﻛﺎﻟﻔﻀﺎﺋﻞ ، ﻭﻋﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻣﺎ ﻳﻮﺍﻓﻖ ﻫﺬﺍ . ﺍ . ﻫـ
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺤﻄﺎﺏ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻫﺐ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻣﺨﺘﺼﺮ ﺧﻠﻴﻞ : ﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﺍﺯ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺋﻞ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ . ﺍ . ﻫـ
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺷﻬﺎﺏ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺮﻣﻠﻲ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ ﻓﺘﺎﻭﻳﻪ ﻣﺠﻴﺒﺎً ﻋﻠﻰ ﻓﺘﻮﻯ ﻭﺟﻬﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﻭﻫﻞ ﻳﺜﺒﺖ ﺑﻪ ﺣﻜﻢ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﺣﻜﻰ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ ﻋﺪﺓ ﻣﻦ ﺗﺼﺎﻧﻴﻔﻪ ﺇﺟﻤﺎﻉ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻞ ﻭﻧﺤﻮﻫﺎ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺒﺮ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻞ ﻻ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﻳﺤﺘﺞ ﺑﻪ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ : ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺍﻟﻌﻨﺒﺮﻱ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺇﺫﺍ ﻭﺭﺩ ﻟﻢ ﻳﺤﺮﻡ ﺣﻼﻻ ﻭﻟﻢ ﻳﺤﻠﻞ ﺣﺮﺍﻣﺎً ﻭﻟﻢ ﻳﻮﺟﺐ ﺣﻜﻤﺎً ، ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺗﺮﻏﻴﺐ ﺃﻭ ﺗﺮﻫﻴﺐ ، ﺃﻏﻤﺾ ﻋﻨﻪ ﻭﺗﺴﻬﻞ ﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺘﻪ ... ﺇﻟﺦ . ﺍﻧﺘﻬﻰ
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﻓﻲ ﺷﺮﺣﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻟﻔﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺘﺒﺼﺮﺓ ﻭﺍﻟﺘﺬﻛﺮﺓ /1 ﺹ 291 ﻃﺒﻌﺔ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ )) ﺗﻘﺪﻡ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺇﻻ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ، ﻓﻲ ﺃﻱ ﻧﻮﻉ ﻛﺎﻥ ، ﻭﺃﻣﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ، ﻓﺠﻮَّﺯﻭﺍ ﺍﻟﺘﺴﺎﻫﻞ ﻓﻲ ﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﻭﺭﻭﺍﻳﺘﻪ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺑﻴﺎﻥ ﻟﻀﻌﻔﻪ ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻭﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪ ﺑﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﻏﻴﺐ ﻭﺍﻟﺘﺮﻫﻴﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻋﻆ ﻭﺍﻟﻘﺼﺺ ﻭﻓﻀﺎﺋﻞ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﻧﺤﻮﻫﻤﺎ ، ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻼﻝ ﻭﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪ ﻛﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ، ﻭﻣﺎ ﻳﺠﻮﺯ ﻭﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ، ﻓﻠﻢ ﻳﺮﻭﺍ ﺍﻟﺘﺴﺎﻫﻞ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ، ﻭﻣﻤﻦ ﻧﺺ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻷﺋﻤﺔ ، ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻣﻬﺪﻱ ﻭﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ، ﻭﻗﺪ ﻋﻘﺪ ﺍﺑﻦ ﻋﺪﻱ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺔ " ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ " ﻭﺍﻟﺨﻄﻴﺐ ﻓﻲ " ﺍﻟﻜﻔﺎﻳﺔ " ﺑﺎﺑﺎ ﻟﺬﻟﻚ (( . ﺍﻧﺘﻬﻰ .
ﻭﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﻇﻔﺮ ﺍﻷﻣﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﺼﺮ ﺍﻟﺠﺮﺟﺎﻧﻲ ﻟﻺﻣﺎﻡ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻠﻜﻨﻮﻱ ﺹ 210 ﻃﺒﻌﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ – ﺍﻟﻬﻨﺪ ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺍﻟﺠﺮﺟﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﺼﺮﻩ : )) ﻭﻳﺠﻮﺯ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﺴﺎﻫﻞ ﻓﻲ ﺃﺳﺎﻧﻴﺪ ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺑﻴﺎﻥ ﺿﻌﻔﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻋﻆ ﻭﺍﻟﻘﺼﺺ ﻭﻓﻀﺎﺋﻞ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ (( .
ﻭﻋﻠﻖ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻠﻜﻨﻮﻱ ﻗﺎﺋﻼً : ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﺮﻯ ﺃﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻳﺪﺭﺟﻮﻥ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﻀﻌﻴﻔﺔ ﻓﻲ ﺗﺼﺎﻧﻴﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﺑﻀﻌﻔﻬﺎ ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺣﻠﺒﻲ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ ﺩﻳﺒﺎﺟﺔ ﺳﻴﺮﺗﻪ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺳﻴﺮﺓ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻥ : ﻻ ﻳﺨﻔﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﺗﺠﻤﻊ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻭﺍﻟﺴﻘﻴﻢ ﻭﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﻭﺍﻟﻤﺮﺳﻞ ﻭﺍﻟﻤﻨﻘﻄﻊ ﻭﺍﻟﻤﻌﻀﻞ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ . ﺍﻧﺘﻬﻰ .
ﻭﺑﻬﺬﺍ ﺗﻌﻠﻢ ﻏﻠﻂ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﺑﺪﻋﺔ ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺄﻧﻪ ﺑﺪﻋﺔ ﻛﻼﻡ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻤﺎ ﻗﺮﺭﻩ ﺃﺋﻤﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺍﻟﻔﻘﻪ ﻭﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺭﺣﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ . ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺟﺮ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﻛﺘﺐ ﺃﺋﻤﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻗﺴﻤﻴﻦ ﺛﻢ ﺣﺮﻡ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﻘﺴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺿﻌﻔﻪ ﻫﻮ ؛ ﻓﺼﺎﺭﺕ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﻴﻦ ﻣﻬﺠﻮﺭﺓ ﺑﺴﺒﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﺍﻧﺘﺸﺮ ﺍﻟﺘﺸﺪﺩ ﻭﺍﻟﺘﺒﺪﻳﻊ ﻛﻤﺎ ﺗﺮﺍﻩ ﻓﻲ ﺯﻣﺎﻧﻨﺎ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺨﺘﺎﻡ ﺃﻧﺼﺢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﺮﻏﻴﺐ ﻭﺍﻟﺘﺮﻫﻴﺐ ﻟﻠﻤﺤﺪﺙ ﺍﻟﻤﻨﺬﺭﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻱ ﻧﻔﺲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻤﻨﺬﺭﻱ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺬﻑ ﻣﻨﻪ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮﻳﻦ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻜﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻀﻌﻒ ، ﺑﻞ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺬﺭﻱ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻘﺪ ﻛﺘﺒﻪ ﻟﻴﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻭﻭﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﺢ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺃﺋﻤﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ، ﻭﻻ ﺗﻀﻴﻊ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺑﻨﻬﻲ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻦ ﺳﻨﻦ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺃﻧﺖ ﻻ ﺗﺪﺭﻱ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق