كروية وتتحرك
- مسألة كروية الأرض وحركتها ، من فضول العلم ولا يكاد ينبني عليها عمل ، و ليست من أصول الاعتقاد أو الإيمان ، لكنها آية عظيمة من آيات الله ، تزيد المؤمن خشوعا وإخباتاً
_____________________
- أبتليت الأمة بجماعات من المسلمين -هداهم الله - يقتفون أثر مبشري النصارى الإنجيليين وأموال الكنائس الأمريكية الداعية لأركان الأرض الأربعة، فيروجون لتستطيح الأرض بدلا من أن يدمغوا الباطل والتحريف بكتاب الله المعجز ، وأن يلجموا الملحدين بكلام ابن حزم و ابن تيمية وقياسات البيروني، جعلونا أضحوكة للعالمين = المسلمون مسطحون!
______________________
- هؤلاء العباقرة الفقهاء """لم يعرفوا ناسا ، ولم يبيعوا أرواحهم للشيطان ولا للإلحاد"""
ابن حزم (ت 456 ه) : "إن أحداً من أئمة المسلمين المستحقين لاسم الإمامة بالعلم رضي الله عنهم لم ينكروا تكوير الأرض" الفصل 2/78 ، و قال الغزالي (ت 505 ه) في تهافت الفلاسفة : ""والأرض كرة ، والسماء محيط بها من الجوانب"" ، أما ابن تيمية (ت 728 ه) ينقل في الفتاوى 5/15 اتفاق العلماء على كروية الأرض واستدارة الأفلاك "وحكى إجماع المسلمين على ذلك ..أبي الحسن بن المنادي وابن الجوزي"
______________________
- قال تعالى : (يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل) الزمر 5
ولا أصرح ولا أوضح ، الليل يكور فيلف النهار كما تلف العمامة الرأس والعكس!
- قال تعالى (وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون) الأنبياء 33
و قال سبحانه : ( لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون) يس 40
فالليل إذا لا يسبق النهار و النهار لا يسبق الليل ؛أي أنهما ""موجودان معا دائما"" ، و بكل ما سبق هذا لا يكون إلا على الكرة
ثم أن الكل يسبح ، الشمس والقمر و الليل والنهار وقد عطفوا جميعا تقديما وتأخيرا ، ثم جمعوا بقوله تعالى ""كل"" فقطع دابر كل تكلف؛ ومعلوم للأعرابي في البادية وللأمي الذي لايفقه حرفا أن الليل والنهار ""لا وجود لهما بغير الأرض"" ، فسباحتهما الدائمة تعني وتقتضي سباحة الأرض وحركتها الدائبة الدائمة قطعا!
______________________
فالأرض نعم ((كروية وتتحرك)) ، وأزيدك !!
_______________________
قال تعالى: "وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء
فهاهي الجبال التي وصفها الرحمن بالرواسي و وصفها بالاوتاد ، أي أنها راسخة ثابتة في الأرض ، ورغم ذلك تمر مر السحاب ولا يكون هذا وهي راسخة في الارض إلا بحركة الارض!
________________________
فإن قيل أن هذا إنما يكون يوم القيامة بدليل الوعيد في سياق الآيات ؛
(ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون ، ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ، ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين، وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون) سورة النمل 85 – 88
إن قلنا باستدلالكم للزمنا القول أن امتنان الله علينا بالنور نهارا والسكون ليلا هو كذلك متعلق بمشاهد يوم القيامة!! فالآية قبلها و الآية بعدها آيات الوعيد ، ولا يقول أحد بهذا!
ولكنه الذكر الحكيم فيه جمع بين التذكير بامتنانه وفضله و التحذير من عقابة، فالتذكير بقدرته و فضله مع التحذير من عقابه أكثر أثرا في النفس ومخاطبة للعقل ، وقد ختم الآية بقوله جل شأنه "" صنع الله الذي أتقن كل شيء "" ، أيشير لإتقان صنعها حال نسفها ودكها دكاً !!
أفنعرض عن كل هذه الآيات الباهرات ، لونترك هذا النور ، لنصبح أضحوكة للشرق والغرب
_________________________
القول بتسطيح الأرض ليس مخالفا للقرآن الكريم أو كلام المحققين من العلماء فحسب ، بل فيه تفسيق وتكذيب عشرات الألوف من المسلمين ورد شهادتهم ، مابين عاملين في الأرصاد وفلكيين ورواد فضاء ، وملاحيين وغيرهم ، و فيه رد لحسابات تبني عليها رحلات طيران و رحلات سفن عابرة للمحيطات ، ... وزعم تواطؤ كل هؤلاء ""العاملين"" بهذه الحسابات على الكذب ، هو مفارقة للعقل !
______________________________
لا علاقة بين حركة الأرض و كرويتها و بين الإلحاد ، ولاعلاقة بين حركة الأرض وكرويتها ونظرية التطور أو ولا علاقة للقول بكروية الأرض بأي نظرية تحمل مخالفة لدين الإسلام ، ، فلا تتبع ترهات اليمين الأمريكي الجاهل وترويجهم لخرافات التحريف ، فهي كروية وتتحرك!
__________
إضافة هامة
والله جعل -لكم - الأرض بساطا (نوح 19)
الله الذي جعل -لكم- الأرض قرارا ( غافر 64)
الذي جعل -لكم- الأرض فراشا (البقرة 21)
الذي جعل -لكم – الأرض مهدا (طه 53)
وهكذا ، فالآيات التي تتحدث عن بسط الأرض وسطحها ومهدها وقرارها ، هو فيما يتعلق ""بنا نحن = لكم"" ، فهو من تمام الامتنان والإعجاز ، أن هذه الكرة المتحركة ، هي لنا قرار وفراش، فسبحان الملك العزيز!
وقوله تعالى (والأرض مددناها) يقطع بكروية الأرض ، فإن تحركت على مكعب ، مربع ، مثلث ، هرم ، سطح أملس ، دائرة مسطحة ، أو أي شكل هندسي ، فسينتهي المد عند حافة حواف أي شكل هندسي ، وينتهي المد الذي أكده القرآن الكريم!! الشكل الوحيد الذي لا ينتهي في المد أبدا ويستمر مهما تحركت في أرجاءه ، هو (الكرة). فمن يزعمون أن الأرض مسطحة ولها حواف وأسوار جليدية ، يكذبون المد المذكور في القرآن الكريم!