الأحد، 19 يوليو 2020

الصوفية ... !! بين الامس واليوم !

الصوفية ... !!
لايهم سبب التسمية مايهمنا ماهم عليه من التعبد و الإعتقاد
فالصوفية تاريخا وحاضرا ليسوا سواء ...
ففرق بين من يقول نحن نتقيد بالكتاب والسنة ولايحرف النصوص ولا معانيها وبين من يتأول الآيات والأحاديث على هواه فيأتي الناس بفهم ومعاني وافعال مخالفة لما عليه السابقون الأولون .
كمن يرقص في الذكر ويضطرب اضطراب المصروع ويضرب بالحراب ويعتقد ان شيخه رفع عنه التكليف والحجاب !
فرق بين من يقول لمريديه أو تلامذته لاتستغيثوا إلا بالله ولاترجوا إلا إياه وبين من يعتقد بغوث الأغواث والحلول والإتحاد وأن هناك من له إذن يتصرف في الكون من الاوتاد والأقطاب
فرق بين كثير الذكر غير مخالف للسنة وبين ذاكر على سبيل
بدعة
قال القاضي عياض رحمه الله :
" قال المسيبي: كنا عند مالك وأصحابُه حوله ، فقال رجل من أهل نصيبين: يا أبا عبد الله عندنا قوم يقال لهم الصوفية ، يأكلون كثيراً ، ثم يأخذون في القصائد ، ثم يقومون فيرقصون . فقال مالك : أصبيان هم ؟ قال : لا .
قال أمجانين ؟ قال : لا ، قوم مشايخ .
قال مالك : ما سمعت أن أحداً من أهل الإسلام يفعل هذا .
قال الرجل : يأكلون ثم يقومون فيرقصون نوائب ويلطم بعضهم رأسه وبعضهم وجهه ، فضحك مالك ثم قام فدخل منزله .... "ترتيب المدارك" (2/ 53) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (14/176)
أن الناس تنازعوا في الصوفية :
" فطائفة ذمت " الصوفية والتصوف " . وقالوا : إنهم مبتدعون، خارجون عن السنة، ونقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف، وتبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام .
وطائفة غلت فيهم، وادعوا أنهم أفضل الخلق، وأكملهم بعد الأنبياء وكلا طرفي هذه الأمور ذميم .
و " الصواب " أنهم مجتهدون في طاعة اللّه، كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة اللّه، ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده، وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين، وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطئ، وفيهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب .
ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه، عاص لربه .
وقد انتسب إليهم طوائف من أهل البدع والزندقة؛ ولكن عند المحققين من أهل التصوف ليسوا منهم : كالحلاج مثلا؛ فإن أكثر مشائخ الطريق أنكروه، وأخرجوه عن الطريق . مثل : الجنيد بن محمد سيد الطائفة وغيره .
كما ذكر ذلك الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي؛ في " طبقات الصوفية " وذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد "
يقول الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله :
" طريقتنا مبنية على الكتاب والسنة فمن خالفهما فليس منا "
وقال: "كل حقيقة لا تشهد لها الشريعة هي زندقة، طِر إلى الحق عزَّ وجلَّ بجناحي الكتاب والسنة، ادخل عليه ويدك في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم. "
ويقول " ترك العبادات المفروضة زندقة وارتكاب المحظورات معصية " الفتح الرباني
وقال الجنيد - رحمه الله - : "الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا من اقتفى أثر الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ."
ويروى عنه انه رؤي في المنام بعد موته فقال ذهبت تلك الاشارات و تلك العبارات وما نفعتنا غير ركيعات ركعناها في جوف الليل .
قال شيخ الإسلام في الفتاوى :
" الْجُنَيْد مِنْ شُيُوخِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ الْمُتَّبِعِينَ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ " .
- وقال أيضا :
" كَانَ الْجُنَيْد رحمه الله سَيِّدُ الطَّائِفَةِ ، إمَامَ هُدًى " .
- وقال الحافظ الذهبي رحمه الله في "تاريخ الإسلام" :
الجنيد " كان شيخ العارفين وقُدْوة السّائرين وعَلَم الأولياء في زمانه ، رحمة الله عليه " .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى :
" وَهَؤُلَاءِ الْمَشَايِخُ لَمْ يَخْرُجُوا فِي الْأُصُولِ الْكِبَارِ عَنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ
بَلْ كَانَ لَهُمْ مِنْ التَّرْغِيبِ فِي أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ ، وَالدُّعَاءِ إلَيْهَا ، وَالْحِرْصِ عَلَى نَشْرِهَا ، وَمُنَابَذَةِ مَنْ خَالَفَهَا ، مَعَ الدِّينِ وَالْفَضْلِ وَالصَّلَاحِ مَا رَفَعَ اللَّهُ بِهِ أَقْدَارَهُمْ ، وَأَعْلَى مَنَارَهُمْ ،
وَغَالِبُ مَا يَقُولُونَهُ فِي أُصُولِهَا الْكِبَارِ : جَيِّدٌ ، مَعَ أَنَّهُ لَا بُدَّ وَأَنْ يُوجَدَ فِي كَلَامِهِمْ ، وَكَلَامِ نُظَرَائِهِمْ ، مِنْ الْمَسَائِلِ الْمَرْجُوحَةِ ، وَالدَّلَائِلِ الضَّعِيفَةِ ؛ كَأَحَادِيثَ لَا تَثْبُتُ ، وَمَقَايِيسُ لَا تَطَّرِدُ ، مَعَ مَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْبَصِيرَةِ ؛
وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ إلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
وهذا بخلاف ابن عربي صاحب كتاب فصوص الحكم فقد كفره كثير من العلماء وهو الذي كان يقول أن مرتبة الولاية أعظم وأعلا من مرتبة النبوة
وقال في قوم نوح : إنهم لو تركوا عبادتهم لودٍّ وسواعٍ ويغوث ويعوق ، لجهلوا من الحق أكثر مما تركوا .
وهذا ابن عطاء الله السكندري من ضلالاته كما جاء في كتابه الحكم الإلهية
يقول " سؤالك منه اتهام له " .!!
ويستدلّ ابن عطاء الله على ذلك بحديث باطل على لسان إبراهيم عليه الصلاة والسلام : " حسبي من سؤالي علمه بحالي " ،
وهو مخالف للآيات والأحاديث الكثيرة التي تحض على دعاء الله كقوله تعالى :
( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي )
أي : عن دعائي ( سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) غافر/ 60 .
ويقول " من عبده لشيء يرجوه منه ، أو ليدفع عنه ورود العقوبة منه : فما قام بحق أوصافه" .
قال شيخ الاسلام "فإن ابن عربي وأمثاله _وإن ادعوا أنهم من الصوفية_ فهم من صوفية الملاحدة الفلاسفة , ليسوا من صوفية أهل الكلام فضلا عن أن يكونوا من مشايخ أهل الكتاب والسنة , كالفضيل بن عياض , و إبراهيم بن أدهم , و أبي سليمان الداراني , و معروف الكرخي ,والجنيد بن محمد ,و سهل بن عبد الله التستري , وأمثالهم , رضوان الله عليهم أجمعين."[ الفرقان ص142]
وأهل السنة والجماعة يؤمنون بكرامات الأولياء وأن الله تعالى قد يكرم البعض بمكاشفة أو مخاطبة أو مشاهدة لكن هذا ليس على سبيل الدوام
وهذا يكون لأولياء الله المتقين
وليس لمن يعمل نفسه عرافا وكاشفا ومشاهدا ومُخاطبا لكل من يأتيه وليس عليه أثر عبادة ولا التزام بمسجد فهذا واضح أنه باطل وتدجيل
يقول ابن تيمية رحمه الله "وهؤلاء جميعهم الذين ينتسبون إلى المكاشفات وخوارق العادات إذا لم يكونوا متبعين للرسل فلا بد أن يكذبوا وتكذبهم شياطينهم.
ولا بد أن يكون في أعمالهم ما هو إثم وفجور مثل نوع من الشرك أو الظلم أو الفواحش أو الغلو أو البدع في العبادة؛
ولهذا تنزلت عليهم الشياطين واقترنت بهم فصاروا من أولياء الشيطان لا من أولياء الرحمن. قال الله تعالى: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين} مجموع الفتاوى
ويقول شيخ الإسلام رحمه الله :
" وتارة يستغيث أقوام بشخص يحسنون به الظن إما ميت وإما غائب فيرونه بعيونهم قد جاء ، وقد يكلمهم ، وقد يقضي بعض حاجاتهم ، فيظنونه ذلك الشخص الميت ، وإنما هو شيطان زعم أنه هو ، وليس هو إياه .
وكثيرا ما يأتي الشخص بعد الموت في صورة الميت ، فيحدثهم ، ويقضي ديونا ويرد ودائع ، ويخبرهم عن الموتى ، ويظنون أنه هو الميت نفسه قد جاء إليهم ، وإنما هو شيطان تصور بصورته.
وهذا كثير جدا ، لا سيما في بلاد الشرك ، كبلاد الهند ونحوها ...
وقد يرى أشخاصا في اليقظة ، إما ركبانا وإما غير ركبان ، ويقولون هذا فلان النبي ، إما إبراهيم وإما المسيح ، وإما محمد ،
وهذا فلان الصديق ، إما أبو بكر وإما عمر وإما بعض الحواريين ، وهذا فلان لبعض من يعتقد فيه الصلاح ، إما جرجس أو غيره ممن تعظمه النصارى ، وإما بعض شيوخ المسلمين ، ويكون ذلك شيطانا ادعى أنه ذلك النبي أو ذلك الشيخ أو الصديق أو القديس.ومثل هذا يجري كثيرا لكثير من المشركين والنصارى ، وكثير من المسلمين ؛ ويرى أحدهم شيخا يحسن به الظن ويقول أنا الشيخ فلان ، ويكون شيطانا .)) الفتاوى
وقال رحمه الله (( ومن هؤلاء من إذا مات لهم ميت يعتقدون أنه يجيء بعد الموت؛ فيكلمهم ، ويقضي ديونه ، ويرد ودائعه ، ويوصيهم بوصايا ، فإنهم تأتيهم تلك الصورة التي كانت في الحياة ، وهو شيطان يتمثل في صورته؛ فيظنونه إياه.
وكثير ممن يستغيث بالمشايخ فيقول: يا سيدي فلان أو يا شيخ فلان اقض حاجتي ، فيرى صورة ذلك الشيخ تخاطبه ، ويقول: أنا أقضي حاجتك وأطيب قلبك ، فيقضي حاجته أو يدفع عنه عدوه، ويكون ذلك شيطانا قد تمثل في صورته ، لما أشرك بالله فدعا غيره.)) الفتاوى
اللهم اجعلنا من أهل الكتاب السنة اعتقادا وقولا وعملا واجعلنا على سبيل الأولين من الصحابة والتابعين يا ارحم الراحمين يارب العالمين
وصل يارب وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
Abd Alrahman Talabani، حسين القاسمي و٩٢ شخصًا آخر
٦٩ تعليقًا
٥ مشاركات
أعجبني
تعليق
مشاركة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق