#قول_النسوية_لماذا_يخاف_الرجل_من_المرأة_القوية
قال صاحبي: لماذا يخاف الرجال من المرأة القوية ؟
قال: كثير من الرجال يسعون للارتباط بالمرأة الضعيفة التي تكون أقل علما ومالا وعقلا وقوة منهم ويخافون ممن يكنّ في مستوى أعلى منهم.
قلت: أولا لن ألعب دور المحامي عن الرجال فكما أن النساء لسن سواء فالرجال ليسوا سواء أيضا ولكن دعني أسألك سؤالا مبنيا على التسليم جدلا بصحة ما تقول، قد سلّمت جدلا بأن الرجال يخافون من المرأة القوية أفلن تتفق معي أن المرأة نفسها تسعى للرجل الأقوى منها ولا تريد من يكون أضعف ننها ؟
قال: هذا صحيح فعلا ولذلك أتساءل لماذا تسعى المرأة للرجل الأقوى منها بينما يسعى الرجل للمرأة الأضعف منه ؟
قلت: لأن المرأة تعلم أن قوة الرجل ستكون في صفها "لها لا عليها" لذلك تسعى للارتباط بأقوى رجل تستطيع الوصول إليه سواء كانت قوته متمثلة في المال أو العلم أو الذكاء ورجاحة العقل أو قوة الشخصية أو الرصانة أو المكانة المرموقة في المجتمع أو حتى القوة العضلية أو الوسامة أو الشجاعة أو القدرة على القتال أو القدرة على حمايتها أو قوة نفوذه أو قدرته على تحمل المسؤولية بل حتى المواهب الإضافية إن وُجدت فإن كل ذلك تراه مما يزيد في قيمة الرجل عندها فهي تعلم أن كل تلك الصفات الإيجابية ستضيف لحياتها وتكون سلاحا بيدها لا عليها.
قال: كأنك تلمّح إلى أن قوة المرأة ستكون ضد الرجل خلافا لقوة الرجل التي تكون لصالح المرأة لذلك تسعى المرأة للرجل الأقوى ويسعى هو للمرأة الأضعف منه ؟
قلت: قد أصبتَ الفهم، يجب أن نطرح هذا السؤال على النساء، لماذا يخاف الرجل من المرأة القوية ؟ لأنه لن يستفيد من قوتها، إن كانت غنية فستزداد تكلفته تجاهها ولن يستفيد من مالها إذ سيكون مطالبا بأن يصرف عليها بأعلى مما كانت تصرف على نفسها فإن كانت تصرف ألفَي دولار للشهر الواحد فسيكون مطالبا بأن يصرف عليها أكثر من ذلك وهي في المقابل ستحتفظ بمالها وتنفقه في أشياء أخرى لن يستفيد منها الرجل، في هذه الحالة ألن يفضل امرأة اعتادت على الدخل الضعيف حتى إن كان غنيا فسيفاجئها بدخله القوي ويبدو عظيما وبطلا وأمنية أمامها ؟ أما لو رأى الرجل أنه سيستفيد من غنى تلك المرأة فإنه لا سبب يدعو إلى خوفه من الارتباط بها بل يُفترض أن يطمع فيها.
قال: كأنك حصرت القوة في جانب المال وأغفلت باقي الصفات.
قلت: لعلك لو لم تقاطعني لسمعت ما يرضيك، أليست المرأة أساسا تسعى لمن هو أقوى منها ؟ يُفترض أن سعي الرجل للمرأة الأضعف منه يكون مكملا لطلبها إذ لو نظرت هي للأقوى منها ونظر هو للأقوى منه فلن يلتقي رجل بامرأة قط إذ سيشترط في المرأة أن تفوقه قوة وتشترط فيه أن يفوقها قوة فإن فاقته قوة استحال اجتماعهما لانتقاض شرطها ولو فاقها قوة لاستحال لانتقاض شرطه هو فكيف يجتمعان ؟ أليس الرجل بهذه الرغبة يحقق حرفيا رغبة المرأة ؟ إذًا سيسعى للأضعف منه وهي تسعى للأقوى منها فيلتقيان، فلماذا تشنع النسويات على الرجال في ذلك ؟ ألست ترى أن الرجال لو نفذوا رغبة النسويات فلن يقع ارتباط أبدا بين الرجال والنساء نظرا لانتقاض الشرط من الجهتين كما سبق شرحه ؟
قال: هل تلمح لوجود مؤامرة ما ؟
قلت: إن الذين يتحكمون بالتيار النسوي هم أناس يسعون إلى هدم عملية الزواج قدر الإمكان، بوضع شروط تعجيزية ولا منطقية فإن الناس ستجد في الزنا حلا أسهل من الزواج، في الوقت الذي يسعى الرجل أن يفيد المرأة بقوته تسعى هي أن تتحداه بقوتها، إن كان قويا فإنه يحميها بقوته ويجعلها تعيش سعيدة أما المرأة النسوية فتحاربه بقوتها وتسعى لتحطيمه.
قال: كأنك صورت النسويات في هيئة الشياطين.
قلت: لا، لسن شياطينا، إن وجدت النسوية من يرضخ لشروطها فهي حرة، فأنا أرى الزواج مثل عالم التجارة يخضع للعرض والطلب، ولكن المشكلة أن النسويات يردن فرض عقليتهن المريضة على المجتمع ليجرّمن ما يشأن ويقنن ما يشأن.
قال: فهمت منك أن الرجل يخاف من المرأة القوية لأنه يرى قوتها ضده وليست معه بينما المرأة تسعى للرجل القوي لأن قوته في صالحها وليست ضدها، ولكن أليس هناك عدد كبير من الرجال يستغلون المرأة الأضعف ليسيطروا عليها ويمنعوها من حقوقها ويمارسون أبشع أنواع الظلم عليها ومنهم من لا يتركها تخرج ولا تتنفس ولا تزور أهلها ويبقيها بعيدة عن كل أنواع الرفاهية التي يقدر عليها ومنهم من يضرب المرأة....إلى آخره.
قلت: قد أخبرتك من البداية أني لست في وضع الدفاع عن الرجال فأنا أشد احتقارا لتصرفات الغالبية منهم من النساء أنفسهن، ولكن لو نزلت لهذا المستوى من الرجال فعليك أن تقابله بالمستوى الآخر من النساء ولسنا بصدد النزول لهذا وإنما نحاول مناقشة ما يكون بين الطبقة الراقية من الجنسين وإلا فهناك فئة من النساء يلجأن للسحر والسرقة ومختلف أنواع الحروب النفسية على الرجل ليسيطرن عليه ومنهن من تفتخر قائلة "ثم أجبرته على العودة إلي مثل الك.لب" ويستعملن ألفاظ الإهانة وتوجد في النساء نرجسيات ومتسلطات يحاولن إذلال الرجل بشتى الطرق، بل أزيدك من الشعر بيتا، إني لا أعجب من طغيان القوي وظلمه للضعيف كما هو حال ظلم الرجل للمرأة وإن كان منكرا إلا أني أفهم أسبابه ولكن العجب كل العجب في سيطرة الضعيفة على القوي حتى تجعله كالخاتم في إصبعها فيتحول إلى مجرد خروف وعبدٍ بين يديها تذيقه من المذلة والمهانة ما الله به عليم وتمحق كرامته رغم أن مقاليد الحكم والقوة كلها بيده، هو الذي ينفق عليها ويأويها ويتحمل عناء جلب القوت للبيت ويصد عنها الأشرار ويجعلها تعيش بأمان وحتى جسديا هو الأقدر عليها ومجتمعيا هي الأكثر تضررا إن انفصلا إذ يمكنه الزواج بسهولة بينما يصعب عليها ذلك من بعد الطلاق وإن لم يكن مستحيلا والظروف نفسها تعطي الأولوية والقوة للرجل فهو المتقدم للخطبة وهو الذي يختار والمرأة تنتظر من يتقدم لها ويختارها، حتى وإن كانت الشريعة تبيح لها أن تعرض الزواج على الرجل إلا أن الغالب في المجتمعات حتى الغربية منها أن أولوية الاختيار للرجل، ثم إن المرأة تخاف من وقتٍ معين يفوتها فيه وقت الزواج بينما الرجل قد يتزوج في أي سن بلغه بسهولة وحتى القدرة على الإنجاب تتوقف عند المرأة في منتصف العمر ويقدر الرجل على الإنجاب ولو في أواخر عمره، الرجل يخرج من العلاقة مع المرأة دون أي أثرٍ بينما تخرج منها متضررة لذلك فإن المنطق يقول "الأقدر على الظلم هو الرجل" لذلك كانت الوصية الإسلامية أن أوصى النبي صلى الله عليه وسلم الرجال بالنساء خيرا وليس العكس، فما الذي يجعل المرأة رغم كل ما سبق أقدر على تحطيم الرجل وسحقه وإذلاله ولا سلطة له عليه إلا أنه يحاول الحفاظ عليها وعلى أسرته أو لأنه وقع في فخ الحب أو التعلق ونسي نفسه ومبادئه وكرامته وكل شيء.
قال: مالي أراك محتدا على النساء هكذا ؟
قلت: لست محتدا على النساء وإنما على النسويات، لا بد أن أكرر هذه العبارة آلاف المرات حتى تعيها جيدا.
قال: ولكنك قلت "فخ الحب والتعلق" وكأنك تدعو الرجال إلى تبلد المشاعر.
قلت: أدعوهم إلى عدم حب النسويات لا النساء، النسوية ستستعمل مشاعر الرجل سلاحا لتقهره به، أما المرأة السوية فتبادله المشاعر وترعى قلبه الذي استودعه عندها كما يرعاها هي وقلبها ومشاعرها.
قال: ما هي وجهة نظرك الخاصة هل على الرجل أن يخاف من المرأة القوية ؟
قلت: إن كانت قوة المرأة لصالح الرجل كما أن قوته لصالحها فليس هناك ما يدعوه للخوف بل على العكس، سيكون اختياره للقوية في شتى المجالات اختيارا صائبا أما إن كانت قوتها ضده فلا حاجة له بها، إذ قد أخبرتك بما قد تفعله الضعيفة بالأقوى منها إن كانت شريرة ومتسلطة فكيف بالقوية.
قال: حتى ولو كانت المرأة النسوية القوية تستعمل قوتها ضد الرجل أليس من الجبن أن يخاف منها ؟
قلت: لا فرق بين النسوية الضعيفة والقوية كلاهما ينبغي أن يكونا خارج مجال اهتمام الرجل السوي لأنهما حربٌ عليه، ليست المسألة مسألة شجاعة أو جبن ولكن ما الذي يجبر الرجل على جلب عدو ليحاربه في بيته ؟ بعبارة أخرى: لا أرى أن الرجل يحتاج هذا النوع من النساء أصلا وأفضل تعامل معهن هو المقاطعة، ألسن يبحثن عن الاستقلالية فليستقلوا عن الرجال.
أما المرأة السوية فسواء كانت ضعيفة أو قوية فإنها مطلوبة لأن قوتها مهما كان مقدارها ستكون في مصلحة الرجل، له لا عليه، كما أن قوة الرجل لها لا عليها.
والخلاصة: ينبغي أن تكون قوة كل فرد من الزوجين لصالح الفرد الآخر لا عليه فالزواج يبنى على المودة والرحمة لا على الحرب الداخلية بينهما.
كتبه #صهيب_بوزيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق