الأحد، 4 يناير 2026

هل يجوز التصدق على هؤلاء المتسولين في المساجد والشوارع والأسواق ؟!

 هل يجوز التصدق على هؤلاء المتسولين في المساجد والشوارع والأسواق ؟!


قال الله تعالى (( وأما السائل فلا تنهر ))
ففي الآية بيان وتوجيه لأدب مع السائل إما تعطه شيئا مماتيسر عندك أو ترده بكلام طيب وإحسان
والمسألة أو سؤال الناس المال لايجوز إلا لحاجة أو اضطرار
فعن قبيصة بن مخارق الهلالي رضي الله عنه قال : تحملتُ حمالة ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فيها ، فقال : ( أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها )
ثم قال : ( يا قبيصة ، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة :
رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ، [ تحمل حمالة أي مبلغا من المال لاصلاح ذات بين أو دية ]
ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش - أو قال : سدادا من عيش
- ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه : لقد أصابت فلانا فاقة ، فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش - أو قال : سداداً من عيش -
فما سواهن من المسألة يا قبيصة فسحت يأكلها صاحبها سحتاً ) رواه أحمد ، ومسلم
التسول اليوم تديره مافيات وعصابات وشركات
فهو تجارة مربحة
شاهدت في لقاء تلفزيوني وقد مسك الشرطة إمرأة تتسول قالت أنها في المناسبات تكسب في اليوم قريبا من المليون دينار فهي تؤجر أطفالا تأخذهم من أهلهم بأجرة ١٠ الاف دينار فتوزعهم على مناطق عدة لغرض الكدية !! إذن أصبح التسول تجارة مربحة ورابحة ورائجة !!
في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تَزَالُ المَسألةُ بأحَدِكُم حتّى يَلقَى اللهَ تَعالى وليسَ في وَجهِهِ مُزعَةُ لَحمٍ». والمزعة هي: القطعة
وقد ضاع المستحق في وسط زحام الكذابين
فالمسلم الذي يريد أن يتصدق على هؤلاء إن غلب على ظنه أنه مستحق لأنه فقير
أو أنه لايعلم غناه ولايعلم كذبه فهنا يستحب التصدق عليه
قال تعالى :
( وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم )
وإن ترجح عنده أنه كاذب فلايجوز له إعطاءه
وإن تصدقت عليه لظنك أنه مستحق فتبين أنه لايستحق فلك أجر الصدقة
وروي عن الامام احمد انه كان يرد على السائل إذا وقف ببابه أعاننا الله وإياك ( بدائع الفوائد )
وهاك هذا الموقف من سائل يكذب في يمينه في المسجد كما نراه اليوم في بعض المساجد
ذكر ابن القيم في كتابه بدائع الفوائد (4/ 79)
"قال ابن هانىء:
دفع إليّ أبو عبد الله " الإمام أحمد بن حنبل " يوما في المسجد الجامع ثلاث قطع فيها قريب من دانقين
فقال : أعطها هذا وأشار إلى رجل
فجاء معي حتى وقف عليه فدفعتها إليه وهو ينظر إليّ
فلما أن دخل المسجد وصلينا الفريضة إذا نحن بالسائل يقول :
والله - مرارا - ما دُفع إليّ اليوم شيء ولا وقع بيدي اليوم شيء
فلما صرنا في الطريق قال لي أبو عبد الله :
ألم تر الى ذلك السائل ويمينه بالله عز وجل !!
يروي عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم إن صح: " لو صدق السائل ما أفلح من رده".
وقال لي أبو عبد الله:
" يكذبون خير لنا لو صدقوا ما وسعنا حتى نواسيهم بما معنا "
اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك يارب العالمين
وصل يارب وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق