السبت، 12 نوفمبر 2022

حكم شراء منزل أو سيارة بالتقسيط عن طريق البنك

 شرح وتوضيح ...


((حكم شراء منزل أو سيارة بالتقسيط عن طريق البنك))
من المعلوم أن البيع بالآجل أو بالتقسيط جائز بشروطه عند جماهير العلماء ومنهم الأئمة الأربعة ...
ولكن دخول البنك طرفا في البيع له أربع صور وحسب التفصيل الآتي :
١- أن يتم عقد البيع بين ثلاثة أطراف :
الطرف الأول : (البائع) وهو مالك المنزل أو السيارة .
الطرف الثاني : (المشتري) المواطن .
الطرف الثالث : (البنك) ودوره قاصر على : استلام المبلغ من المشتري وإيداعه في الحساب الجاري للبائع تيسيرا وتسهيلا .
((وحكم هذه الصورة : أنها جائزة ولا إشكال فيها)).
٢- أن يتم العقد أولا بين طرفين هما :
الطرف الأول : (البائع) وهو مالك المنزل أو السيارة .
الطرف الثاني : (المشتري) وهو البنك ، ويشتريه بناء على طلب المواطن .
ثم بعد تمام العقد واستلام البنك للمنزل أو السيارة استلاما صحيحا ودخولهما في ضمانه : يتم عقد آخر بين طرفين هما :
الطرف الأول : (البائع) وهو البنك : مالك المنزل أو السيارة .
الطرف الثاني : (المشتري) المواطن .
((وحكم هذا الصورة : أنها جائزة أيضا)) ويسميها الفقهاء عقد : (المرابحة) .
٣- أن يكون البنك هو المالك ابتداء للمنزل أو السيارة ، فيتم العقد بين طرفين :
الطرف الأول : (البائع) وهو البنك المالك للمنزل أو السيارة .
الطرف الثاني : (المشتري) المواطن .
((وحكم هذه الصورة : أنها جائزة أيضا ولا غبار عليها)) .
٤- أن يجري عقدان :
العقد الأول : عقد بيع بين طرفين هما :
الطرف الأول : (البائع) وهو مالك المنزل أو السيارة .
الطرف الثاني : (المشتري) المواطن .
العقد الثاني : عقد قرض وسلف بين طرفين هما :
الطرف الأول : (المقرض) وهو البنك : ودوره : دفع وتسديد مبلغ المنزل أو السيارة للبائع المالك بدلا من المشتري ، ثم تسجيله على المشتري بأزيد من الثمن الذي دفعه وسدده .
الطرف الثاني : (المستقرض) وهو المشتري الذي سيدفع ويسدد للبنك ذلك القرض بزيادة .
((وحكم هذه الصورة : أنها باطلة ومحرمة ؛ لأن عقد البيع قد اشتمل على عقد ربوي ، فالبنك طرف مقرض ، والمشتري سيسدد قرضه للبنك بزيادة ، وهذا عين الربا)) ...
قال تعالى : ((الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)) [البقرة : ٢٧٥]
وقال تعالى : ((فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ)) [البقرة : ٢٧٩] .
((والعجيب ... حسب معلوماتي ... أن أغلب العقود في أرض الواقع هي من الصورة الرابعة المحرمة ، مع أن صور الحلال ممكنة ومتعددة ومربحة أيضا)) ...
... فالله المستعان ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ...
ملاحظة :
١- هذه الصور الأربعة بأحكامها تنطبق على أي طرف ثالث في العقد يقوم بما يقوم به البنك .
٢- الصور المحللة من هذه الصور حلال بضوابطها الشرعية المعروفة ، وإلا فقد يمتنع الدخول فيها بسبب انعدام أحد شروطها أو ضوابطها ...
٣- لا فرق بين شراء المنزل أو السيارة أو أي سلعة أخرى بنفس الطريقة .
... والله تعالى أعلم ...
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...
فتحي مولان عبد الواحد
السبت : ١٨/ ربيع الآخر/ ١٤٤٤ الموافق ١٢/ ١١/ ٢٠٢٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق