الأحد، 17 مارس 2024

هل يتصدق بثمن الأضحية للمحتاجين ...!؟

 هل يتصدق بثمن الأضحية للمحتاجين ...!؟




الأضحية عبادة عظيمة يتقرب بها إلى الله تعالى ويكون بإنهار دمها ...
فإنهار الدم أمر مقصود شرعا وهو أمر زائد على التصدق بلحمها والأكل منها .
فلايجزيء عن سنة الأضحية أن تتصدق بثمنها .
والأضحية شعيرة من شعائر الله فلابد من تعظيمها وإشاعة العمل بها
ولايصح قياسها على زكاة الفطر من حيث استبدالها بالصدقة فمن أجاز النقد بدل الإطعام في زكاة الفطر اعتبر أنّ كلاهما هو من جنس الصدقة فكما يتصدق بالطعام يتصدق أيضا بالمال .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتاوى : ( والأضحية والعقيقة والهدي أفضل من الصدقة بثمن ذلك ،فإذا كان معه مال يريد التقرب إلى الله كان له أن يضحي به والأكل من الأضحية أفضل من الصدقة ) .
لكن هناك حالات خاصة تعرض للإنسان ..
فلو أن مسلما قارن بين حالتين هل يشتري بهذا المال أضحية أم يتصدق به على هذا المضطر أو المحتاج ؟
فقد يكون هناك مريض يحتاج إجراء عملية أو يحتاج دواء لمرض مزمن وليس عنده من يعينه أو يسعى في علاجه وقد يكون المريض او المحتاج من قرابته وقد يكون مدينا معسرا وهو مطالب الآن بأداء دينه فهذه حالات خاصة قد تمر بالمسلم فالتصدق عليه هنا بثمنها قد يكون أفضل من التضحية وخاصة لمن قد ضحى من قبل وعمل بهذه السنة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى الكبرى :
" وَالْحَجُّ - يعني حج التطوع - عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ الَّتِي لَيْسَتْ وَاجِبَةً .
وَأَمَّا إنْ كَانَ لَهُ أَقَارِبُ مَحَاوِيجُ فَالصَّدَقَةُ عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ ،
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ هُنَاكَ قَوْمٌ مُضْطَرُّونَ إلَى نَفَقَتِهِ ،
[ إذن فالصدقة على الأقارب المحتاجين أو على قوم مضطرين للنفقة أفضل من حج النافلة ]
فَأَمَّا إذَا كَانَ كِلَاهُمَا تَطَوُّعًا فَالْحَجُّ أَفْضَلُ ، لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ مَالِيَّةٌ .
وَكَذَلِكَ الْأُضْحِيَّةُ وَالْعَقِيقَةُ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ بِقِيمَةِ ذَلِكَ "
وقال العلّامة العثيمين رحمه الله في الفتاوى 13 /149 :
" إذا دار الأمر بين الأضحية وقضاء الدين عن الفقير فقضاء الدين أولى ، لاسيما إذا كان المدين من ذوي القربى ".
اللهم فقهنا في ديننا وعلمنا ماينفعنا وتقبل منا والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق