#هل_مجرد_تقبيل_الشيء_عبادة_له؟
أتعجب من الذين يعتبرون مجرد تقبيل الشيء شركا.
هل يعرف هؤلاء معنى العبادة والشرك ؟.
كارثة، والله كارثة عقلية وعلمية وفكرية ودينية كبيرة.
انتشرت نوعية من المتكلمين في الدين ليس لهم ضوابط ولا أصول يتعلمونها ولا منهج استدلال ولا رجوع للقرآن والسنة، يلقون بأقوى اتهامات التكفير على المسلمين جزافا دون أي دليل ولا نصف دليل حتى.
إذا كان التقبيل عبادة فليكفّروا من يقبل الحجر الأسود ولا يقولن أحدهم إن الحجر الأسود استثناء لأنه مخير بأحد الخيارين لا ثالث لهما:
1 _ إما أن يكون تقبيل الشيء عبادة "فهل تجوز عبادة الحجر الأسود مع الله استثناءً ولا تجوز عبادة غيره ؟ وعندها لن يكون موحدا بل مثنّيا" لأن التقبيل لو كان عبادة لما جاز فيه الاستثناء أصلا ووجود دعوى الاستثناء ينسف القول بأنه عبادة.
2_ وإما أن يكون تقبيل الشيء ليس عبادة لذلك جاز تقبيل الحجر الأسود وبهذا يُنسف قولهم الأول، ومن قال إن عمر قال "إني لأعلم أنك لا تنفع ولا تضر ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قبلك لما قبلتك" نقول له: لو كان التقبيل عبادة فعليكم استبدال العبارة بما يوازيها لتفهموا المشهد فهل يقول عمر للحجر الأسود "لولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعبدك لما عبدتك" ؟ فإن قلت ليس هذا هو المعنى قلت إن التقبيل نفسه ليس عبادة ولا شركا.
ولو كان التقبيل عبادة لكان من الشرك والكفر تقبيل الرجل زوجته أو أهله ولكان من الشرك تقبيل يد أو رأس الجد والجدة والوالد والوالدة ولا حتى تقبيل الولد ولا أي شيء.
ثم هل يترك الله شيئا خطيرا كهذه يُعصف فيه بدين الناس ويلزم من فعلهم الخلود في جهنم ومحو كل حسناتهم فلا يشير إليه في القرآن ؟ بل نذهب أبعد من ذلك ألا يشير إليه النبي صلى الله عليه وسلم في سنته ؟ بل أنزل معهم أكثر وألزم القوم بمذهبهم المدعى: من قال بذلك من السلف ؟
كتبه #صهيب_بوزيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق