الثلاثاء، 24 فبراير 2026

حكم لصق القدم بالقدم في الصلاة ؟!

 


إلصاق القدم بالقدم في الصلاة
السؤال: يُلاحظ أن بعض المصلين يلصق قدمه بقدم الذي بجواره مماسة، هل هذا من السنة؟ أم أن المراد المحاذاة فقط ؟
الجواب....أجاب علي هذه الفتوى: سماحة الشيخ / عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -
ورد ذلك في حديث أنس عند البخاري برقم 725، مرفوعًا: أقيموا صفوفكم، فإني أراكم من وراء ظهري وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه. كما ورد في حديث النعمان عند أبي داود وصححه ابن خزيمة وفيه قال: فلقد رأيت الرجل منا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وكعبه بكعبه. وعلقه البخاري في باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم، وقال الحافظ في الفتح: المراد بذلك المبالغة في تسوية الصفوف وتقاربها لا حقيقة الالتصاق، ويمكن أن أحدهم يمس منكبه منكب الآخر، فأما القدم والركبة فلا يلزم التماس؛ وذلك لأن البعض قد يتأذى من التلاصق والتقارب الشديد، والقصد هو: تراص الصفوف، وسد الخلل فيها، حتى لا تدخل بينهم الشياطين. والله أعلم. ,
سؤال لدار الافتاء المصرية
المفتي : أمانة الفتوى
تاريخ الفتوى : 11 أغسطس 2016
رقم الفتوى : 3387
إلصاق القدم بالقدم في الصلاة
السؤال
هل من السُنَّة إلصاق قدم المُصلي بقدم من يصلي بجواره في الصَّف طوال الصلاة؟
الجواب
اتفق الفقهاء على أن تسوية الصفوف من السنن المؤكدة في صلاة الجماعة، ويقصد بها اعتدالُ القائمين فيها على سمتٍ واحدٍ بحيث لا يتقدم بعض المصلين على بعض، وسدُّ الفُرَج والخلل فيها، ولا يجب إلصاق القدم بالقدم.






بيان بدع ادعياء السلفية في الصلاة قام بتأليفها الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد عضو هيئة كبار العلماء المخلوع قبل وفاته، وهي رسالة " لا جديد في أحكام الصلاة " قال فيها: (ومن الهيآت المضافة مُجَدَّداً إِلى المصَافَّة بِلاَ مُسْتَنَد: ما نراه من بعض المصلين: من ملاحقته مَنْ عَلَى يمينه إِن كان في يمين الصف، ومن على يساره إِن كان في ميسرة الصف، وَلَيِّ العقبين لِيُلْصِقَ كعبيه بكعبي جاره. وهذه هيئة زائدة على الوارد، فيها إِيغال في تطبيق السُّنَّةِ. وهي هيئة منقوضة بأَمرين: الأَول: أَن المصافة هي مما يلي الإِمام، فمن كان على يمين الصف، فَلْيُصافَّ على يساره مما يلي الإِمام، وهكذا يتراصون ذات اليسار واحداً بعد واحد على سمت واحد في: تقويم الصف، وسد الفُرج، والتراص والمحاذاة بالعنق، والمنكب، والكعب، وإِتمام الصف الأَول فالأَول أَما أَن يلاحق بقدمه اليمنى – وهو في يمين الصف – من عَلَى يمينه، وَيَلْفِت قَدَمَهُ حتى يتم الإِلزاق؛ فهذا غلط بَيِّن، وتكلف ظاهر، وفهم مستحدث فيه غُلُوٌّ في تطبيق السنة، وتضييق ومضايقة، واشتغال بما لم يُشرع، وتوسيع للفُرج بين المتصافين، يظهر هذا إِذا هَوَى المأْموم للسجود، وتشاغل بعد القيام لملأ الفراغ، ولي العقب للإِلزاق، وَتَفْويتٌ لِتوجيه رؤوس القدمين إِلى القبلة وفيه ملاحقة المصلي للمصلي بمكانه الذي سبق إِليه، واقتطاع لمحل قدم غيره بغير حق. وكل هذا تَسَنَّنٌ بما لم يُشرع لثاني: أَن النَّبِيَّ لَمَّا أَمر بالمحاذاة بين المناكب والأَكعب، قد أَمر أَيضاً بالمحاذاة بين ((الأَعناق)) كما في حديث أَنس رضي الله عنه عند النسائي (814). وكل هذا يعني: المصافة، والموازاة، والمسامتة، وسد الخلل، ولا يعني العمل على ((الإِلزاق)) فإِن إِلزاق العنق بالعنق مستحيل، وإِلزاق الكتف بالكتف في كل قيام، تكلف ظاهر. وإِلزاق الركبة بالركبة مستحيل، وإِلزاق الكعب بالكعب، فيه من التعذر، والتكلف، والمعاناة، والتحفز، والاشتغال به في كل ركعة، ما هو بيِّن ظاهر. فتنبين أَن المحاذاة في الأَربعة: العنق. الكتف. الركبة. الكعب: من بابة واحدة، يُراد بها الحث على إِقامة الصف والموازاة، والمسامتة، والتراص على سمت واحد، بلا عوج، ولا فُرج، وبهذا يحصل مقصود الشارع. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : (والمراد بتسوية الصفوف: اعتدال القائمين فيها على سمت واحد، أَو يراد بها سد الخلل الذي في الصف . . .). وهذا هو فقه نصوص تسوية الصفوف، كما في حديث النعمان بن بشير – رضي الله عنه – قال: ((كان النَّبِيُّ يسوينا في الصفوف كما يُقوم القِدْح حتى إِذا ظن أَن قد أَخذنا ذلك عنه وفقهنا أَقبل ذات يوم بوجهه إِذا رجل مُنْتَبِذٌ بصدره فقال: لتسون صفوفكم أَو ليخالفن الله بين وجهكم)) رواه الجماعة إِلاَّ البخاري، واللفظ لأَبي داود (رقم / 649). فهذا فَهْم الصحابي – رضي الله عنه – في التسوية: الاستقامة، وسد الخلل، لا الإِلزاق وإِلصاق المناكب والكعاب. ولهذا لما قال البخاري رحمه الله تعالى في (صحيحه): (باب إِلزاق المنكب بالمنكب، والقدم بالقدم في الصف. وقال النعمان بن بشير، رأَيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه). قال الحافظ ابن حجر(): (والمراد بذلك المبالغة في تعديل الصف وَسَدِّ خَلَلِه) انتهى. والدليل على سلامة ما فهمه الحافظ من ترجمة البخاري – رحمه الله تعالى – أَن قول النعمان بن بشير رضي الله عنه المُعَلَّق لدى البخاري رحمه الله تعالى وَوَصَلَهُ أَبو داود في (سننه) برقم (648)، وابن خزيمة في: (صحيحه) برقم (160)، والدارقطني في: ((سننه)) (1 / 282)، في ثلاثتها قال النعمان بن بشير -: (فرأيت الرجل يُلزق منكبه بمنكب صاحبه، وركبته بركبة صاحبه، وكعبه بكعبه) اهـ لفظ أَبي داود. فإِلزاق الركبة بالركبة متعذر، فظهر أَن المراد: الحث على سد الخلل واستقامة الصف وتعديله، لا حقيقة الإِلزاق والإِلصاق. ولهذا قال الخطابي رحمه الله في معنى ما يُروى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: ((خياركم أَلينكم مناكب في الصلاة)) رواه أَبو داود وقال: جعفر ابن يحيى من أَهل مكة. قال الخطابي ما نصه: (ومعناه لزوم السكينة في الصلاة، والطمأْنينة فيها، لا يلتفت ولا يحاك منكبه منكب صاحبه. ثم ذكر وجهاً آخر في معناه) انتهى. وقال المناوي رحمه الله في معناه: ((ولا يُحاشر منكبُهُ منكبَ صَاحِبه، ولا يمتنع لضيق المكان على مريد الدخول في الصف لِسَدِّ الخلل) اهـ. وانظر إِلى أَلفاظ الرواة في بيان صفة التورك في الصلاة ففي حديث أَبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: (وَقَعَدَ عَلَى مقْعَدَتِهِ). وهذا من باب إِطلاق الكل وإِرادة البعض؛ فإِنَّه يتعذَّر على المتورك تمكن شقيه من القعود على الأَرض. ولهذا جاءت أَلفاظ هذا الحديث الأُخرى بما يفيد ذلك منها: (قعد على شِقِّه الأَيسر). (أَفضى بوركه اليسرى إِلى الأَرض). (جلس على شقه الأَيسر متوركاً). ولهذا فإِنَّه لا يمكن لعاقل أَن يأْتي مستنبطاً من لفظ: ((فقعد على مقعدته)) حال التورك: مشروعية تمكين شِقيه من الأَرض؛ لتعذره طبعاً وعقلاً، كالشأْن في أَلفاظ المحاذاة على ما تقدم سواء. وانظر إِلى أحاديث فضل الصلاة أَوَّلَ وقتها، فإِنَّه كما قال ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى في (الإِحكام): (2 / 38): (ولم يُنقل عن أَحد منهم أَنَّه كان يُشَدِّدُ في هذا، حتى يوقع أَول تكبيرة في أَول جزء من الوقت) انتهى -=-=-
•• ﺍﻟﻔﺮﺷﺨﺔ_ﻓﻲ_ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻋﺎﺩﺗي ﺍﻹﻧﻜﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻒ ﻓﻴﻪ ... ﺇﻻ ﺃﻥ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻭﺍﻟﻐﻠﻮ ﻓﻲ ﻓﻌﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺼﻠﻴﻦ ﻣﻦ ﺇﻟﺼﺎﻗﻬﻢ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﺑﺎﻟﻘﺪﻡ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﺎﺩ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺃﻥ ﻳﺮﻛﺐ ﻗﺪﻣﻚ ﺑﺤﺠﺔ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ، ﺑﻞ ﻟﺘﺼﺎﺏ ﺑﺎﻟﺮﻋﺒﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﻦ ﻏﻔﻠﺔ ﻣﻨﻚ ﺣﻴﻦ ﻳﻀﺮﺏ ﻗﺪﻣﻚ ﺑﺄﻇﺎﻓﺮﻩ ﺍﻟﺤﺎﺩﺓ؛ ﺑﻞ ﺇﻥ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻻ ﺗﺮﻯ ﺭﺃﺳﻪ ﺇﻻ ﺑﻴﻦ ﻗﺪﻣﻴﻪ ﺑﺤﺜﺎً ﻋﻨﻬﺎ، ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺟﻌﻠﻨﻲ ﺃﻛﺘﺐ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ .. ﻛﻤﺎ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻹﺧﻮﺓ ﺑﺈﻟﺤﺎﺡ ﺃﻥ ﺃﻛﺘﺐ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ...
• ﺃﻭﻻً : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﺞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺪﻣﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ؟ ﺍﺧﺘﻠﻒ ﻓﻘﻬﺎﺀ ﺍﻟﺴﻠﻒ – ﺭﺣﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ - ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﺮﻩ ‏( 1 ‏) :
- ﻓﺬﻫﺐ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ : ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﺞ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻘﺪﺭ ﺃﺭﺑﻊ ﺃﺻﺎﺑﻊ ﻓﺈﻥ ﺯﺍﺩ ﺃﻭ ﻧﻘﺺ ﻛﺮﻩ .
- ﻭﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ : ﻗﺪﺭﻭﺍ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﺞ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺑﻘﺪﺭ ﺷﺒﺮ . ﻓﻴﻜﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﻘﺮﻥ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺃﻭ ﻳﻮﺳﻊ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻛﻤﺎ ﻳﻜﺮﻩ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺇﺣﺪﺍﻫﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺧﺮﻯ
- ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺗﻔﺮﻳﺞ ﺍﻟﻘﺪﻣﻴﻦ ﻣﻨﺪﻭﺏ ﻻ ﺳﻨﺔ ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺍﻟﻤﻨﺪﻭﺏ ﻫﻮ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺤﺎﻟﺔ ﻣﺘﻮﺳﻄﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﻻ ﻳﻀﻤﻬﻤﺎ ﻭﻻ ﻳﻮﺳﻌﻬﻤﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻔﺎﺣﺶ ﻋﺮﻓﺎً .. ،
- ﻭﻭﺍﻓﻘﻬﻢ ﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ...
ﻓﻤﻦ ﺃﻳﻦ ﺃﺗﻰ ﻫﺆﻻﺀ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ... ؟ ! ﻓﺄﺣﺪﻫﻢ ﻳﻔﺮﺷﺦ - ﻳﻔﺮّﺝ – ﺑﻴﻦ ﻗﺪﻣﻴﻪ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺘﺮ ﺃﻭ ﻳﺰﻳﺪ ...
ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ... ﻗﻠﻨﺎ ﻟﻬﻢ : ﻟﻴﺘﺄﺧﺮ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻟﻴﻨﻈﺮ ﺣﺎﻝ ﻫﺆﻻﺀ ﺑﻌﺪ ﺳﺠﻮﺩﻫﻢ ... ﺣﻴﺚ ﺗﺼﻴﺮ ﺍﻟﻔﺮﺍﻏﺎﺕ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺃﺿﻌﺎﻓﺎً ﻣﻀﺎﻋﻔﺔ ﺣﻴﺚ ﻋﺎﺩﺕ ﺍﻷﻗﺪﺍﻡ ﺇﻟﻰ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ...
ﻭﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺃﻧﻬﻢ ﺗﺮﻛﻮﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻤﺎ ﺃﻣَﺮ ﺑﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺻﺮﺍﺣﺔً ﻣﻦ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺑﺎﻟﻜﺘﻔﻴﻦ ﻭﺍﻷﻋﻨﺎﻕ، ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮَ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚٍ ... ﻭﺻﺎﺭﺕ ﺃﻋﻨﺎﻗﻬﻢ ﻻ ﺗﺮﺍﻫﺎ ﺇﻻ ﺑﻴﻦ ﺃﺭﺟﻠﻬﻢ ﺑﺤﺜﺎً ﻋﻦ ﺃﻗﺪﺍﻣﻬﻢ ﻫﻞ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻵﺧﺮ ... ﺃﻡ ﻻ ...!!!
ﻭﻟﻺﻧﺼﺎﻑ ﻟﻬﻢ ﺷﺒﻪ ﺩﻟﻴﻞ : ﺑﻘﻮﻝ ﺃﻧﺲ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - " ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪﻧﺎ ﻳﻠﺰﻕ ﻣﻨﻜﺒﻪ ﺑﻤﻨﻜﺐ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻭﻗﺪﻣﻪ ﺑﻘﺪﻣﻪ " ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺏ : ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻭﺍﻟﺸُّﺮﺍﺡ ﻭﻣﻦ ﻧﻘﻠﻮﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ...
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﻟﺘﻬﺎﻧﻮﻱ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ " ﺇﻋﻼﺀ ﺍﻟﺴﻨﻦ "(2 ‏) : ﺑﻌﺪ ﺫﻛﺮﻩ ﻟﻘﻮﻝ ﺃﻧﺲ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - " ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪﻧﺎ ﻳﻠﺰﻕ ﻣﻨﻜﺒﻪ ﺑﻤﻨﻜﺐ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻭﻗﺪﻣﻪ ﺑﻘﺪﻣﻪ " ﻗﺎﻝ : " ﻭﻟﻮ ﺣُﻤﻞ ﺍﻹﻟﺰﺍﻕُ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻓﺎﻟﻤﺮﺍﺩُ ﻣﻨﻪ ﺇﺣﺪﺍﺛُﻪ ﻭﻗﺖَ ﺍﻹﻗﺎﻣﺔ ﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺼﻒ، ﻓﺈﻥ ﺇﺣﺪﺍﺙَ ﺍﻹﻟﺰﺍﻕ ﺑﻴﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀِ ﻃﺮﻳﻖُ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ، ﻭﻻ ﺩﻻﻟﺔَ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻠﻰ ﺇﺑﻘﺎﺋﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺑﻌْﺪَ ﺍﻟﺸﺮﻭﻉ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻣﻦ ﺍﺩَّﻋَﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﻠﻴﺄﺕِ ﺑﺤﺠﺔٍ ﻋﻠﻴﻪ "
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﻓﻲ ﺷﺮﺣﻪ ﻟﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ‏( 3 ‏) : " ﺍﻟﻤﺮﺍﺩُ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔُ ﻓﻲ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺼﻒ ﻭﺳﺪِّ ﺧﻠﻠﻪ " ﻳﻌﻨﻲ : ﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﻟﻈﺎﻫﺮ، ﺃﻱ : ﺃﻧﻬﻢ ﺗﺮﺍﺻَّﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﺣﺘﻰ ﻟﻜﺄﻧﻬﻢ ﺃﻟﺰَﻗﻮﺍ ﺍﻟﻜﻌﺒﻴﻦ ﺑﺎﻟﻜﻌﺒﻴﻦ ..
ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً : ﻳﻜﻔﻲ ﻗﻮﻝ ﺃﻧﺲ ﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ .. ﻗﺎﻝ : " ﻭﻟﻮ ﻓﻌَﻠْﺖَ ﺫﻟﻚ ﺑﺄﺣﺪﻫﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡَ ﻟﻨَﻔَﺮ ... " ، ﻭﻓﻴﻪ ﺩﻟﻴﻞ ﺻﺮﻳﺢ ﺃﻥ ﺃﻧﺴﺎً ﻗﺪ ﺗﺮَﻙ ﻓِﻌْﻞَ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ؛ ﻟﻘﻮﻟﻪ :" ﻭﻟﻮ ﻓﻌَﻠْﺖ " ؛ ﻷﻥ " ﻟﻮ " ﺣﺮﻑُ ﺍﻣﺘﻨﺎﻉٍ ﻻﻣﺘﻨﺎﻉٍ، ﺃﻱ : ﺃﻧﻪ ﺍﻣﺘﻨَﻊ ﻋﻦ ﺇﻟﺼﺎﻕ ﻛﻌﺒﻴﻪ ﺧﺸﻴﺔَ ﺃﻥ ﻳَﻨﻔﺮَ ﺍﻟﻤﺼﻠﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭِﺭُ ﻭﻳُﺒﻌِﺪَ ﻗﺪﻣَﻪ، ﻭﻟﻮ ﺍﻋﺘَﻘﺪ ﺃﻧﺲٌ ﺃﻥ ﺇﻟﺰﺍﻕَ ﺍﻟﻜﻌﺒﻴﻦ ﺳﻨﺔٌ ﻣﻘﺼﻮﺩﺓٌ ﺑﺬﺍﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺳﻨﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻟﻤَﺎ ﺗﺮَﻛَﻪ ﻣﻄﻠﻘﺎً، ﻭﻗﺪ ﺗﺮﻙَ ﺫﻟﻚ ﻷﺟْﻞ ﺧﺸﻴﺔ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﻧﻔﻮﺭ ﺍﻟﻤﺼﻠﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺠﻮﺍﺭﻩ .
‏( 1 ‏) ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ 1/234 ‏
( 2 ‏) ﺇﻋﻼﺀ ﺍﻟﺴﻨﻦ 4/319
( 3 ‏) ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺭﻱ 2/211

-=-=-=-=-=



مذهب المالكية لا يرى إلصاق القدم بالقدم في الصلاة من السنن أو المستحبات، بل يعتبره من التكلف الذي لا أصل له في السنة النبوية. ويرون أن المقصود بتسوية الصفوف هو اعتدالها واستواؤها من دون فُرَج، وليس إلصاق الأقدام بعضها ببعض.
دليل المالكية على ذلك:
1. فهمهم لنصوص تسوية الصفوف
المالكية يعتمدون على الأحاديث الواردة في تسوية الصفوف، مثل حديث النبي ﷺ:
«سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ» (رواه البخاري ومسلم).
ويرون أن التسوية تعني استقامة الصف وعدم وجود تباعد مخلٍّ بين المصلين، وليس بالضرورة إلصاق الأقدام.
2. عدم ورود نص صريح يأمر بإلصاق الأقدام
لم يرد في الأحاديث الصحيحة أمرٌ صريحٌ بإلصاق الأقدام، بل الوارد هو الأمر بالتراصّ والتقارب دون ذكر الالتصاق الحرفي.
3. عمل الصحابة والسلف
المالكية يستدلون بأن الصحابة لم يُنقل عنهم إلزام المصلين بإلصاق الأقدام في الصلاة، وإنما كان همّهم استقامة الصفوف وعدم وجود فرجات كبيرة.
4. مراعاة الاعتدال في الوقوف
يرون أن إلصاق القدمين ببعضهما قد يؤدي إلى عدم الاعتدال في الوقوف أو إلى مشقة على بعض المصلين، وهو مخالف لمقصد الصلاة في تحقيق الخشوع والسكينة.
النتيجة:
يرى المالكية أن المطلوب في الصفوف هو الاستقامة والتراصّ المعتدل دون التكلف في إلصاق الأقدام، بخلاف ما ذهب إليه بعض الحنابلة وغيرهم الذين استحبوا ذلك استنادًا إلى بعض الآثار الواردة عن الصحابة.
رأي شيخهم الفوزان فوق