الخميس، 22 يناير 2026

هل التبرك لون من ألوان الوثنية.

 المقال الأول من الإجهاز على تكفير قرن الفتنة الذي ظهر من نجد الحجاز :


قال أحد كبار الحشوية :
التبرك لون من ألوان الوثنية.
طيب الصحابة رضي الله عنهم فعلوه في بصاق ووضوء النبي صلى الله عليه وسلم ونخامته وبوله ودمه وعرقه وشعره وثوبه فهل الصحب رضي الله عنهم يفعلون بحضور النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته لوناً من ألوان الشرك وإليك الأدلة :
فقد روى حادثة التبرك ببصاق النبي صلى الله عليه وسلم ووضوئه في المسند الإمام أحمد رحمه الله تعالى طبعة دار الرسالة في حديث المسور بن مخرمة الزهري ومروان بن الحكم ج ٣١ ص ٢١٥ و٢١٦ وقال محققوا المسند إسناده حسن يقصدون قصة الحديبية التي ورد فيها هذا الأثر في ص٢٢٠ ...
انظر: مسند أحمد بن حنبل ـ الإمام أحمد بن حنبل ـ ت : شعيب الأرناؤوط وعادل مرشد وآخرون إشراف : دـ عبد الله بن عبد المحسن التركي ـ مؤسسة الرسالة ـ ط١ ١٤٢١هـ ـ٢٠٠١م .
والجميل أن الإمام أحمد رحمه الله تعالى لم يعقب على هذا الأثر بأنه حال حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولايجوز بعد وفاته فهنا نسأل هل النبي صلى الله عليه وسلم أقر الشرك أم أقر لوناً من ألوان الوثنية أم لم يقل للصحب رضي الله عنهم أن هذا وثنية فلاتفعلوها مرة أخرى حتى بعد ذهاب عروة بن مسعود رضي الله عنه إلى قومه !!؟؟.
وهل خفي عنه أن التبرك لون من ألوان الشرك أم لم يخف وليس لوناً من ألوان الشرك ؟؟!!!.
وهل الإمام أحمد رحمه الله تعالى غفل عن كون التبرك في حال حياة النبي صلى الله عليه وسلم وهو محظور ولون من ألوان الوثنية بعد وفاته ولماذا لم يعقب بشيء بعد هذا الأثر ،وماهو فهمه له كونه من السلف الصالح ؟؟!!!.
ملاحظة ورد في رواية أخرى بنخامته صلى الله عليه وسلم.
هذه أول أربعة أسئلة مستخلصة من أول أثر إسناده حسن وهو أقوى بكثير من إسناد أثر الجلوس عن مجاهد والإقرار كان من النبي صلى الله عليه وسلم وليس من تابعي أثره لايؤخذ في فضائل الأعمال إلا بعد عرضه على الأدلة الشرعية.
أما عن التبرك وهذا الأثر الثاني ببول النبي صلى الله عليه وسلم ودمه فقد روى البيهقي رحمه الله تعالى في سننه في باب تركه صلى الله عليه وسلم الإنكار على من شرب بوله ودمه الأثر ج٧ص١٠٦ الأثر رقم ١٣٤٠٦و١٣٤٠٧و١٣٤٠٨.
روى تبرك سيدنا عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما بدم النبي صلى الله عليه وسلم حيث شرب دم حجامة النبي صلى الله عليه وسلم وقال البيهقي عقب روايته لهذا الأثر وروي من أوجه أخرى وذلك في الأثر رقم ١٣٤٠٧ ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج٨ص٢٧٠ وقال : رواه الطبراني والبزار باختصار ورجال البزار رجال الصحيح غير جنيد بن القاسم وهو ثقة.
وقد روى أيضاً شرب دم الحجامة أيضاً البيهقي رحمه الله تعالى عن سفينة وقال الهيثمي في نفس الصفحة والجزء رواه الطبراني والبزار باختصار ورجال الطبراني ثقات
وأورد شرب الدم الشريف أيضاً عن أبي سعيد الخدري الهيثمي في المجمع وقال لم ير في سندها من هو مجمع على ضعفه .
أما رواية البول فقد أوردها البيهقي رحمه الله تعالى في الأثر رقم ١٣٤٠٦ رواه الهيثمي رحمه الله تعالى في المجمع رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن حنبل وحكيمة وكلاهما ثقة.
انظر: السنن الكبرى ـ البيهقي أبوبكر أحمدبن الحسين بن علي ـ ت : محمد عبد القادر عطا ـ ط ٣ ـ١٤٢٤هـ ـ٢٠٠٣م ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ لبنان.ج٧ـ ص١٠٦.
وانظر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ـ الهيثمي نور الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان ـ ت : حسام الدين القدسي ـ ط١٤١٤ه /١٩٩٤م .ج٨ ص٢٧٠ و٢٧١.
قلت :وهذه الآثار أقوى بكثير جداً من أثر مجاهد في الجلوس الذي يتخذه بعض الحشوية عقيدة ويقارعون الأمة عليه .
وهنا أسأل الأسئلة التي سألتها على الأثر الأول هنا وأرجو الإجابة.
والآن الآثار في تبرك الصحابة رضي الله عنهم بعرق وشعر النبي صلى الله عليه وسلم:
١ـ وهو الأثر المتفق عليه الذي رواه البخاري ومسلم عن أم سليم رضي الله عنها أنها كانت تبسط نطعاً فيقيل النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك النطع ،قال : فإذا نام النبي صلى الله عليه وسلم أخذت من عرقه وشعره صلى الله عليه وسلم فجمعته في قارورة ثم جمعته في سك قال فلما حضر أنس بن مالك رحمه الله تعالى الوفاة ، أوصى أن يجعل في حنوطه من ذلك السك ، قال: فجعل في حنوطه.
انظر: صحيح البخاري ـ البخاري أبو عبدالله محمد بن إسماعيل الجعفي ـ ت: مصطفى ديب البغاـ ط٥ ١٤١٤ه ـ ١٩٩٣م
دار ابن كثير، دار اليمامة ـ ج٥ ص ٢٣١٦ الحديث رقم : ٥٩٢٥.
وانظر: صحيح مسلم ـ القشيري أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم النيسابوري ـ ت : محمد فؤاد عبد الباقي ـط ١٣٧٤ه ـ ١٩٥٥م ـ مطبعة عيسى البابي الحلبي ـ القاهرة ـ مصر ـ باختصار دون ذكر وضع أنس بن مالك رضي الله عنه في حنوطه.
قلت : انظروا أيها الأحبة هل كانت أم سليم ترتكب لوناً من ألوان الشرك ؟؟!!! والحديث في أعلى درجات الصحة !!.
وهل أشرك سيدنا أنس بن مالك رحمه الله تعالى حين أوصى أن يوضع شيء من عرق النبي صلى الله عليه وسلم حين حضرته الوفاة أي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأكثر من ٨٠ سنة!!.
وهنا نسأل أيضاً هل البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى هنا فهما من هذا الأثر شركاً أم وسيلة للشرك أم لوناً من ألوان الوثنية بما أنهما سلف صالح وهل تعقبا الأثر أنه له خصوصية معينة أم لا؟؟!!!
هذه نضيفها إلى ماسبق من أسئلة .
أما بالنسبة للآثار عن التبرك بشعر النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته فقد أوردته في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه وقد أورد البخاري رحمه الله تعالى أيضاً أن ابن سيرين رحمه الله تعالى قال لعبيدة عندنا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم أصبناه من قبل أنس أو من قبل أهل أنس، فقال : لأن تكون عندي شعرة منه أحب إلي من الدنيا ومافيها.
انظر : البخاري مرجع سابق ج١ ص ٧٥ الأثر رقم ١٦٨ .
وأورد البخاري رحمه الله تعالى أيضاً من طريق إسرائيل عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال : أرسلني أهلي إلى أم سلمة يقدح من ماء ـ وقبض إسرائيل ثلاث أصابع ـ من فضة ، فيه شعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان إذا أصاب الإنسان عين أو شيء بعث إليها مخضبة ، فاطلعت في الجلجل، فرأيت شعرات حمراً
انظر: البخاري نفس المرجع ج٥ ص ٢٢١٠ الأثر رقم : ٥٥٥٧
قلت : فهل الصحابة رضي الله عنهم وهذا الأثر على القطع حدث بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يبعثون بشعره صلى الله عليه وسلم للاستشفاء كلون من ألوان الوثنية؟؟!!.
هذا يضاف إلى ماسبق .
أما بالنسبة للتبرك بثوب النبي صلى الله عليه وسلم فقد أخرجه مسلم عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها أخرجت جبة كسروانية لها لبنة ديباج وفرجيها مكفوفين بالديباج فقالت : هذه كانت عند عائشة حتى قبضت فلما قبضت قبضتها وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها.
انظر: صحيح مسلم مرجع سابق ج٣ ص ١٦٤١ الأثر رقم ٢٠٦٩
قلت : والحديث أيضاً لايختلف اثنان على صحته فهل كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون لوناً من ألوان الشرك ؟!!
يضاف للأسئلة السابقة .
لاتنسوا الدعاء لغزة وسورية وفلسطين والسودان والمسلمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق