الجمعة، 20 مايو 2022

تفكيك شبهة "ذكوريّة الفقه الإسلامي"

 تفكيك شبهة "ذكوريّة الفقه الإسلامي"

-
(المقطع الأخير الذي نشرت يعمل على تفكيك التسلسل الشائع في ادعاء اثبات الشبهة كما ورد في مقال منتشر، وهنا تفكيك لها بدون تخصيص أي مقال بالرد عليه)
-
يقولون: "إن نظرت في المذاهب الأربعة وفي كتب الفقه المرجعية وفي التفاسير المشهورة وجدت أن كاتبيها وعلماءها كلهم تقريباً رجال، ولأن الفقه فيه جانب اجتهادي، ولأن الرجال لا بد أن ينحازوا لجنسهم، ولأننا كنساء نشعر بالظلم وبأن الدين أصعب علينا من الرجال، فإن الفقه الإسلامي ذكوري"
هذا يكاد يكون التسلسل الأشهر فيما يدعي أهل الشبهة أنه إثبات لها، فهل هو كذلك فعلاً؟ لننظر فيه نقطةً بنقطة..
-
النقطة الأولى: غالب الفقهاء والمفسرين المشهورين رجال:
يكاد رفض هذه النقطة وإنكارها والقدوم بأدلة ضدها يكون الحيز الأكبر الذي يعمل فيه من يردّون على شبهة ذكورية الفقه، لكنّي لا أرى صواب هذا التوجّه، فالنساء الفقيهات على مرّ التاريخ الإسلاميّ وإن وجدن ودوّنت أسماؤهنّ وكثرت أعدادهنّ وكان منهنّ من وصلت لمستوى الاجتهاد فإنهنّ يبقين قلّة مقارنةً بالرجال، وهذا ليس مما نعتبره كمسلمين عيباً في تاريخنا ولا منقصة، بل هو من الإنصاف والرحمة والرضا بالفوارق البشرية الطبيعية بين خلق الله..
فطلب العلم في الماضي لم يكن باليسر الذي هو عليه اليوم، بل كان طالب العلم يحتاج للسفر بين الشيوخ والصبر طويلاً على مشقة الطريق والبعد عن الأهل والوطن، والاكتفاء بأقل القليل من المسكن والمأكل والملبس والراحة، وكذلك الاعتياد على التدوين السريع والصبر على مجالس العلم الطويلة في الظروف المتنوعة، والتعامل مع طباع المحدّثين والشيوخ المختلفة وصحبتهم لأخذ العلم عنهم، فقد ذكر ابن الأثير أن الإمام النسائي كان يسمع عن أحد المحدّثين (الحارث بن مسكين) من خلف بابه لرفضه استقباله، وقال الإمام البخاري في وصف ترحاله: "دخلت إلى الشام ومصر والجزيرة مرتين، وإلى البصرة أربع مرات، وأقمت بالحجاز ستة أعوام، ولا أحصى كم دخلت إلى الكوفة وبغداد."
وكثيراً ما نقرأ في وصف طلب العلم في أيام السلف ما يدلنا على أنه كان مهمة شاقة يحتاج المرء للتفرغ لها وإعطائها كل طاقته، فكيف نطلب هذا لجداتنا أو نستنكر أن من حملوا هذا العبء كانوا غالباً رجالاً؟ بل كيف نرى كنساء أن في هذا ظلم لنا أو انتقاص من جنسنا؟
صحيح أن هناك مجدٌ وشرف مرتبطان بالعالم، لكن لا يمكن أن نطلب النتيجة ونتغاضى عن دربها الطويل الذي لا تطلبه النساء (وسطياً) كنمط حياة، وهذا ما يمكن فهمه قياساً على كثير من المهن والمجالات العلمية المتعبة اليوم والتي نجدها غالباً مهناً ومجالاتٍ يغلب فيها الرجال، وللقارئ هنا أن يبحث في نسبة النساء إلى الرجال في الهندسة والفيزياء والجراحات والمحاماة حول العالم في عالمنا، بل إن النسب تكاد تكون الأوضح والأكبر في الدول الاسكندنافية حيث المجتمعات تعمل منذ عقودٍ على منع أيٍ من أنواع التمييز بين الجنسين، مما يثبت أن قلة النساء في المجالات المتعبة اختيار شخصيٌّ منهنّ وليس ظلماً ولا قهراً لهنّ من قبل سلطةٍ مجتمعيةٍ ما.
وبالعودة إلى الفقه أيام السلف يمكننا القول إن احتمال الرجال مهمة طلب هذا العلم والريادة فيه كان تضحية منهم وحملاً لفرض كفاية وجد في الأمة واحتيج لمن يتكفل به ليساعد الناس في إيجاد الأحكام الفقهية المختلفة التي يحتاجون، وعدم تحميلهم للنساء منّة عملهم هذا مما دعا الإسلام له، وإن وُجدت النساء فعلاً ممن كانت لديها القدرة مالياً أو أسرياً أو نفسياً على طلب العلم فإن غالب العلماء يبقون رجالاً ولا عيب في ذلك مطلقاً ولا دلالة فيه وحده على أن الفقه ذكوري، إذ هو لم يكن واقعاً فرضه الناس، بل مجرد ناتج طبيعي للظروف الاجتماعية والبيئية حينها.
-
النقطة الثانية: الفقه فيه جانب اجتهادي:
من الأساسات التي يبني من يقولون بذكورية الفقه دعواهم عليها هي أنّ هناك ناحيةٌ من الفقه عائدة لاجتهاد الفقيه، وهم فعلياً لا يقصدون بهذا اللفظ الاجتهاد الشرعي القائم على الأدلة وطرق الاستنباط السليمة المنضبطة والمحكّمة من قبل العلماء، ولكن الاجتهاد بمعنىً دارج يُفهَم منه إدخال الرأي في الحكم وإيجاد محلٍّ للهوى الخاصّ فيه، فهم يبدؤون بأنه اجتهاديّ، ثم يصلون من ذاك لمصطلحات كالذاتيّ البشريّ ومن ثم تأثّر الفقيه بمجتمعه وانحيازه (الذي سنأتي له) لجنسه، كأنّ الاجتهاد يساوي أن يقول المرء بما يريد أو يفتي كل شيخ بما يحب وقتما يحب.
فالاجتهاد في الفقه عمليةٌ دقيقةٌ تشبه العمليات الجراحية من حيث حاجة من يقوم بها للعلم والتدريب والتهيئة والنظر وفهم حال المريض ومتابعته، ولذا فإن الاجتهاد خاصٌ بمن وصلوا مرتبته من العلماء (حيث يلمّ العالم فيها بمختلف العلوم الشرعية مع فقه لواقع الناس)، وهو يعني أن يستفرغ الفقيه وسعه في تحصيل العلم أو الظن بالحكم، وهذا يحتاج كثيراً من البحث والاستقصاء من قبل الفقيه ليعلم كل الأدلة التي قد ترتبط بالحكم، وبعد ذلك يقوم بما بوسعه ليفتي بالحكم الذي يظنه يرضي الله في الأمر، ولا شك أن من يصل لتلك المرتبة من العلوم التي تحتوي العلم بالله وأسمائه وصفاته يصل معها لمرتبة عالية من خشية الله التي وصف الله العلماء بها..
ومع ذلك يبقى الأمر بعيداً عن ثقة عمياء تضعها الأمة في فقيه واحدٍ يدّعي أنه مجتهد فيصدقه الناس ثم يأمرهم وينهاهم، إنما هناك علماء كثر في الأمة يراجع بعضهم بعضاً، ويقوم كل عالمٍ أفتى بأمرٍ بإعطاء الدليل وشرح طريقة استنباطه للحكم انطلاقاً من أسس وقواعد لا يخرج عنها، وتتم مراجعاتٌ بين العلماء وردٌّ منهم على بعضهم، ولأننا نوقن بأن الله لا يجمع الأمة على باطل كما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم فإننا لا نظن أن معظم العلماء كانوا تابعي هوى أو ملفّقين منحازين عن غير قصدٍ أو بقصد، إنما كان كلٌّ منهم يعمل في سبيل رضا الله والوصول لما هو الأقرب لمراده من الأحكام.
ولا شك أن هناك ما يبقى ظنياً من الأحكام (التي ليس عليها إجماعٌ)، لكن واجب الواحد من غير العلماء الاستفتاء والأخذ بالحكم، إذ حتى هذا الظني ليس محلاً لوضع الفقيه هواه فيه، ولا يمكن لواحدٍ من الفقهاء أن يشذّ عن هذا دون أن يسائله أقرانه ومن يأتون بعده من العلماء وينكروا عليه، مما يجعل الفقه الإسلامي حصيناً بكثرة العلماء وسعيهم جميعاً لرضا الله وليس لتفعيل انحيازاتهم التي يزعم مثيرو الشبهة أنها ناحية جنسنهم، وهذا ما سنتحدث عنه في النقطة التالية.
-
النقطة الثالثة: لا بد للرجال أن ينحازوا لجنسهم، والفقهاء رجال:
هي فكرة منتشرة بين الناس يتمّ افتراض أنها مثبتةٌ بذاتها دون الحاجة لأي دليل، كأنها من البدهيّات العقلية التي يولد المرء بها ولا يمكن أن يشكك أحدٌ فيها، ولعلّ هذا النوع من المقدّمات عند مثيري الشبهات من أهم ما نحتاج تعلّم ملاحظته لنتوقف معه ونسأل عن مصدره والدليل عليه، لنراقب الشبهة بعدها وهي تنهار مع انكشاف تهافته، فمن الذي قال أن هناك انحيازاً عند كل الرجال ناحية موقف أو مواقف معينة؟ ومن الذي يحدد هذه المواقف؟ من الذي قال أن تلك الانحيازات تحقّق مصلحةً للرجال على حساب النساء؟ هل هناك أصلاً مصلحةٌ واحدة يتّفق عليها كلّ الرجال من مختلف الطبقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؟
أسئلة مهمةٌ تدفعنا لإنكار تلك المقدمة والقول بعدم واقعيّتها، ومن ثم البحث عن أصولها التي نرى منها أنها أساساً مستوردة من الفكر النسوي الذي لا يفهم انتماءً للبشر سوى جنسهم ولا يعرف هدفاً لجنسٍ إلا تحقيق مصالح أبنائه، وكأن هناك نادياً رجالياً سرّياً يتآمر فيه الرجال ضد النساء، ونادياً نسائياً خاصاً كذلك، أو كأن الرجال يكبرون في معزل عن النساء والتأثر بهنّ، لا تربي العالم أمه وتغرس فيه ما تؤمن به مع محبتها وحنانها، ولا يعيش مع ابنته يشفق عليها أن يظلمها زوجها أو يسلبها حقها، لكنّها عقلية الصراع بين الجنسين التي يفوح شرها من الخطاب النسوي، والذي هو أساساً مصدر الشبهة التي حاكَم أربابه إليها نصوصَ الدين المسيحي وقساوسته، ومن ثم وجدوا أن يعطوها لأهل ديننا ليعيدوا التجربة مع أحكامهم في تعميم شديد المغالطة والخطأ.
فلا جنس الرجال عدوٌّ أزليّ متآمر ضد جنس النساء، ولا رجال المسلمين يعيشون في حربٍ مع نسائهم، ولا نظرة الإنسان المسلم السويّ للعالم قائمةٌ على تلك الثنائية أصلاً، ولذا فإنّ توقّع أن كلّ الرجال منحازون ضد كل النساء هو مجرد دعوى واهية لا قيمة لها.
-
النقطة الرابعة: النساء يشعرن بالظلم/ الأحكام الشرعية أصعب على النساء/ الفقه فيه نصرة للرجال على النساء:
لعلّ الرد على هذه النقطة من أهم ما نحتاجه في تفكيك شبهة ذكورية الفقه وشبهات كثيرة غيرها، فالله سبحانه قال لنا بوضوح أنّه خلقنا ليبلونا أينا أحسن عملاً، وأنه يبلو كلاً منا فيما آتاه {وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ ٱلْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ}، والأوامر الإلهية نوعٌ من الابتلاءات التي تختلف بحسب ما آتى الله المسلم من قوة ومالٍ وقدراتٍ، وعليه تجاهها كما تجاه الابتلاءات الأخرى أن يرضى بقضاء الله ويجاهد نفسه ليقوم بأمره من خلالها، فطبيعيّ أن نملك أهواءً تصعب علينا التكليف، طبيعي مثلاً أن يشعر الثريّ بصعوبة إخراج زكاة ماله التي يقول له هواه بأنها تعبه وكدّ يمينه، طبيعيّ كذلك أن يجد العالِم صعوبة في أمر الله له بعدم كتمان العلم وهو يرى أذى الناس له بسببه، وعلى هذا يمكن أن نقيس تكليفات الله للأب وللزوج وللابن وللزوجة والابنة والأم كذلك، كلٌّ بحسب مكانه وقدراته.
هناك أحكامٌ مخالفة فعلاً لهوى غالب النساء لا يوجد مثلها على الرجال، كثيرون يكررون أن الفقه ذكوري بدليل أن على المرأة استئذان زوجها للخروج من بيتها أو أن للذكر مثل حظ الأنثيين في الميراث أو غيرها مما يستدعونه في هذا الباب، هذه الأحكام كغيرها مما يختص بأحد الجنسين أمورٌ عائدةٌ في أصلها للاختلافٍ فيما آتى الله كلاً من الذكر والأنثى ولقاعدة الغنم بالغرم التي تنبني عليها كثيرٌ من الأحكام الفقهية..
فالمرأة غير مسؤولة عن النفقة على أحد ولا على نفسها، ولذا فإنها في بعض الأحوال ترث نصف ما يرثه الرجل (هناك حالاتٌ ترث فيها الأنثى مثل الذكر وأخرى ترث أكثر منه بحسب قرابتها من المتوفى والموجودون من أقربائه)، وبناءً على ذلك وإن نظرنا للأمر بعينٍ تجْمِل كلّ شرع الله نرى الأمر عادلاً ومتسقاً مع المنظومة الإسلامية كلها، بذات العين يمكن فهم موضوع الاستئذان وتفصيلاته، فالزوج مسؤولٌ عن زوجته (حمايةً ورعايةً وحفظاً ونفقةً) وله عليها حقوق أساسية هي من مقاصد الزواج، واتساق هذا يفرض عليها بالعدل الذي يحدده الله العالم بخلقه بعض ما يجده الناظر بعين المساواة أو الندية مزعجاً أو ثقيلاً، ومن ذلك الاستئذان عند الخروج (الاستئذان له تفصيلاتٌ ويعتمد على اتفاق الزوجين)، وذات النظر الندّيّ المطالب بالمساواة سيجد كثيراً من الأحكام المفروضة على الرجل مزعجة وثقيلة، ومن ذلك نفقه الزوج على زوجته ذات المال، أو نفقته وحده على أولادهم، أو برّه لأمه إن وجب عيباً في تربيتها له، ومثال ذلك كثيرٌ.
فهناك شئنا أم أبينا أحكام يتفاوت البشر فيها، وعلينا فيها جميعا تذكّر أننا نفعلها ونلتزمها أولاً وآخراً طاعةً لله وطلباً لرضاه وقياماً بما أمر به رغبةً بما عنده وخشية من عذابه، لا لأجل الرجل ولا لأجل المرأة، لا لأجل أنه فلان ولا طلباً لرضاه ولا لشيءٍ عنده، لا لأجل الناس ولا لأجل أعرافهم ولا ليقولوا ولا ليطلقوا تسمياتهم وثناءاتهم، بل في سبيل الله وحده وتحقيقاً لغاية العبودية التي خلقنا من أجلها رغم الصعوبات والحاجة لجهاد النفس المستمر.
أمام هذه الصعوبات هناك كثير مما يمكن للمسلم القيام به، بإمكانه أن يستعين بالله، أن يلزم الاستغفار، أن يبحث عن الصحبة الصالحة التي تهوّن عليه وتشد أزره، أن يجاهد نفسه ليقوم بالأمر مهما كرهته نفسه، أن يلحّ على الله بدعاء أن يجعل هواه في طاعته، أن يبعد عن نفسه مداخل الشهوات المتعبة، لكن السبيل غير الصحيح هو الذي يفتح بوابته المشككون حين يقولون لنا أن دين الله ينبغي أن يكون سهلاً وموافقاً للهوى، لكن العلماء الذين سبقونا تحاملوا أو كانوا بدون قصدٍ متحيزين ضد بعضنا فصار الدين صعباً بسببهم، وهذا سبيلٌ خطير للمروق من الدين ورفضه في إطارٍ مخادعٍ لا يرى المرء فيه حقيقة فعله ومآل أفكاره، يظنّ نفسه يحب الدين ويكره تنزيلاته على أرض الواقع، يحب الله ولا يستطيع تنفيذ أمره، لنصل في أمة الإسلام لحال يشبه الأمم الغربية التي تتكلم عن الله في معاني الحب والجمال والمثالية ثم لا تقوم بأي شيءٍ من أوامره في حياتها اليومية، وذاك خطر نراه قريباً جداً من أمتنا اليوم.
-
والخلاصة:
قدّم المقال -بحمد الله- تفكيكاً لشبهة ذكورية الفقه بهدف بيان أنها فكرة مستوردة لا أساس لها في ديننا وتراثنا ولا قيمة حقيقية لها بالنسبة لنا كمسلمين ومسلمات.
صحيحٌ أن الفقهاء الرجال أكثر بكثير من الفقيهات النساء في التاريخ الإسلامي، لكن لا علاقة لذلك بكون الفقه متحيزاً ضد المرأة لأن الفقه لا يحتوي مجالاً للرأي ولا للهوى الفردي للفقيه، ولأن افتراض أن الرجال في كل زمان ومكان يملكون انحيازاً ضد كل النساء في كل زمان ومكان أمرٌ مرفوض لا دليل عليه ويخالف الواقع الحياتي المُعاش. وإن كانت بعض الأحكام الشرعية ثقيلةً على غالب النساء اليوم فهناك أحكام كذلك على الرجال، لا علاقة للأمر بالجنس، ولا محاباة في دين الله لأحد ولا واسطة لأي شخص بحسب الجينات التي ولد بها.
والله أسأل أن ينفع بهذه الكلمات ويجعلها خطوةً لكل أختٍ تقرأها على درب سعيها لرضا الله والرضا عنه وامتلاك القلب السليم الذي تحب أن تلقى مولاها به.
ولله وحده الحمد والمنّة والفضل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق