الخميس، 15 ديسمبر 2022

بدعة تقسيم التوحيد ، نقاش مع أدعياء السلفية !

في فتوى تاريخية لدار الإفتاء المصرية (منشورة على شبكة الإنترنت تحت رقم 2383 بتاريخ 3 فبراير 2007) يقول المفتي: (تقسيم التوحيد إلى ألوهية وربوبية هو من التقسيمات المُحدَثات التي لم تَرِد عن السلف الصالح، وأول من أحدثها على ما هو المشهور هو الشيخ ابن تيمية رحمه الله ، ثم أخذه عنه مَن تكلم به بعد ذلك) أ.هـ

وذلك في رد أمانة الفتوى على سؤال السائل الذي قال: (هناك شاب في إحدى القرى يقوم بتكفير كل أهل القرية بحجة أنهم يتوسلون بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدعاء إلى الله تعالى ويتبركون بزيارة مقام سيدنا الحسين عليه السلام ، ويدَّعي أن كل مَن يفعل ذلك يكون مِن المشركين الذين كانوا يؤمنون بتوحيد الربوبية ولا يؤمنون بتوحيد الألوهية. فهل هناك أنواع للتوحيد؟)
وقد استهلت تلك الفتوى الماتعة المانعة بقول المفتي: (يجب على المسلم أن يَحذَر من المجازفة في التكفير؛ حتى لا يقع تحت طائلة الوعيد المذكور في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يَرمِي رَجُلٌ رَجُلًا بالفِسقِ ولا يَرمِيهِ بالكُفرِ إلَّا ارتَدَّت عليه إن لم يكن صاحِبُهُ كذلك» رواه البخاري من حديث أبي ذر رضي الله عنه، وقولِه عليه الصلاة والسلام: «إذا كَفَّرَ الرَّجُلُ أَخاهُ فقد باءَ بها أَحَدُهما» رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما) أ.هـ
ومقدار أهمية هذه الفتوى يكمن فيما يلي:
1. أنّها قررت مسئولية الشيخ ابن تيمية عن القول بتلك البدعة (ابن تيمية من أبناء القرن السابع الهجري وليس من أهل القرون الثلاثة الأولى كما قد يخالُهُ بعضُ من لم يتحرّ العلم).
2. أنّها أوضحت العلاقة الوثيقة بين المقدمات والنتائج ، أما المقدمات فهي القول بهذه البدعة الشنيعة ، وأما النتائج فهي الولوغ في حمأة تكفير المسلمين.
3. أنها أوضحت خطورة الحكم على المسلمين بالكفر ، وخطورة تحويل الإسلام من وسيلة هداية إلى محكمة تفتيش بحيث تصدر فيها الأحكام المتعسفة المتجنية على إيمان الناس وإسلامهم.
اعترض أنصارُ ابن تيمية ومقلدوه قائلين: أولاً: لامُشَاحَة في الاصطلاح ، وثانياً: لم يكن ابن تيمية أول من قال بهذه القسمة ، وإنما سبقه إليها أئمةٌ من القرنين الثالث والرابع كابن جرير الطبري ؛ قاله الشيخ بكر أبو زيد عضو مايسمى بـ “هيئة كبار العلماء” بالمملكة السعودية وذلك في كتابه “الرد على المخالف” وتداولت كلامه -تقريباً- جميعُ المواقع الوهّابية!
فلنراجع إذن كلام الإمام الطبري ولنرَ مافيه مما يدَّعِيه القوم!
قال الطبري في تفسيره (الجزء 3 ص 162) : “وأما معنى قوله : { لا إله إلا هو } فإنه خبرمن الله جل وعز أخبر عباده أن الألوهية خاصة به دون ما سواه من ا لآلهة وا لأنداد وأن العبادة لا تصلح ولا تجوز إلا له لانفراده بالربوبية وتوحده بالألوهية وأن كل ما دونه فملكه وأن كل ما سواه فخلقه لا شريك له في سلطانه وملكه” اهـ
التعليق:
1. نعم لامُشاحة في الاصطلاح إلا إذا كان هذا الاصطلاح سيقود إلى تكفير جماهير المسلمين لدى اتهامهم بأنهم أشركوا بالله في الألوهية حين اتخذوا الوسطاء والشفعاء كما وقع من محمد بن عبد الوهّاب ، فإن قال لهم المعارض: لكنهم آمنوا بالله رباً خالقاً رازقاً محيياً ومميتاً ، فيقول له القوم: وكذلك فعل مشركو مكة!
2. التقسيم الذي قاله الإمام الطبري تقسيمٌ استقرائيٌ لايُرادُ به فصلُ هذا عن ذاك! كما قال ابن تيمية حين زعم أنَّ مشركي العرب كانوا يوحدون الله في الربوبية ولكنهم أشركوا في الألوهية فقط!
قال المعارض: لكنّ مشركي العرب أقروا بأنَّ الله هو الخالق والرازق وحده فوحدوا الله في الربوبية وهذه حقيقةٌ قرآنيةٌ قاطعة ؛ قال تعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ” وقال: “قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ * قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ * قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ)
ثم اتخذوا الوسطاء والشفعاء فأشركوا في الألوهية وقالوا متذرعين: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى).
قلت: مشكلتنا مع مشركي العرب لم تكن في ((اتخاذ)) الوسطاء أو الشفعاء ، وإنما في ((عبادة)) هؤلاء الوسطاء و الشفعاء! التي هي ناقض توحيد الألوهية .. هذا أولاً
وثانياً: فالعبادة لاتكون كذلك إلا إذا نشأت على يقينٍ مستقرٍ في القلب تجاه المعبود (الإيمان) فهذا هو الأصل الذي تتفرع العبادة عنه ، أمّا حين يجعلُ بعضُهُم الاستشفاع : عبادة ، والأصل الذي تفرعت عنه منعدم! (أنهم أربابٌ مع الله أو من دونه) فإنهم يقعون قطعاً في مغبة تكفير أهل القبلة
هذا .. وأهل السنة ومعهم أهل القبلة قاطبةً مُجمِعُون على أنَّ الشفاعة حق ، وعلى أن الاستشفاع والتوسل ليسا شركاً ؛ لم يخالف في هذا إلا الطائفة الوهابية المهووسة بأوهام الشرك ، وأباطيل التكفير ، وأضاليل التضليل!
وقد اعترف بعض المنصفين من المنتسبين إلى مدرستكم الوهّابية أنَّ هذا خطأٌ مشهور وذلك في موضوع منشور على “ملتقى أهل الحديث” تحت عنوان: (كان مشركو العرب واقعين في الشرك في أنواع التوحيد الثلاثة “تصحيحٌ لخطأ مشهور”)
ليت شعري!
فبعد أن استُخدِمَتْ هذه البدعة المفتراة تكئة لتكفير جماهير المسلمين ، صارت المسألة مجرد خطأ مشهور!! فياللبساطة!!
قال المعارض : ألم يكن مشركو مكة يوحدون الله في الربوبية؟ ألم يقرّ القرآن بأنهم آمنوا بالله رباً وخالقاً ورازقاً؟ ألم يقل الله تعالى: “بئس ما يأمركم به إيمانكم”!
قلت: لاتستنطق الآيات الكريمة بما لم تصرح به فتوقع نفسك في مغبة التقول على الله تعالى بغير علم
الآيات الكريمة لم تنسب لهم الإيمان كما تزعم -انتصارا لرأي النجدي- الذي استخدم هذا الفهم الغالط والتأويل الباطل تكئة لتكفير المسلمين ، وذلك حينما توهَّم وجود مؤمنين يؤمنون بالله ربا لكنه لايؤمنون به إلها!!
وهذا والله مما تضحك منه الثكلى!
مشركو مكو أنكروا البعث الذي هو من افعال الرب ، بل من أخص أفعال الربّ لأن الإيمان به (أي: بالبعث) هو قوام ومدار الشرائع جميعا ، فكيف يقال انهم آمنوا بالربوبية؟
فضلا عن توحيد الله فيها! فماذا إذن عن قولهم : (أتزعمُ يامحمد أنّ ربّك يستطيع أن يحيي هذه بعد أن صارت جيفة؟)
ليس هذا فحسب ، ولكنهم زعموا أيضاً أن اصنامهم تنصر وتنتصر (من أفعال الرب) (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ) يس : 74 ، وتعز وتذل (من أفعال الرب) (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا) مريم: 81 ، وتنفع وتضر (من أفعال الرب) (إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ) هود : 54 ، وأنها شريكة لله في التصرف والتدبير (من أفعال الرب) (قال الإمام القرطبي في تفسيره (16/71) :(وَمَنْ أَجَازَ أَنْ تَكُونَ الْمَلَائِكَةُ بَنَاتِ اللَّهِ فَقَدْ جَعَلَ الْمَلَائِكَةَ شِبْهًا لِلَّهِ ، لِأَنَّ الْوَلَدَ مِنْ جِنْسِ الْوَالِدِ وَشِبْهَهُ) انتهى كلام القرطبي
فكيف يقال بعد كل هذا وغيره إنهم كانوا يؤمنون بتوحيد الربوبية؟
وأنا أضعك الآن أمام إلزام لا أظنك تحيد عنه ، فإن قلتَ نعم وحدوا الله في الربوبية .. فليزمك عندها أن تزعم أنَّ البعث ليس من أفعال الرب! فتكون بهذا القول ناقضاً لإجماع المسلمين في كل عصر وفي كل مصر
وإن قلت لا .. فليزمك أن تثبت جهل شيخك ابن عبد الوهاب وخطيئة شيخك ابن تيمية!
قال المعارض: هذا نقصٌ يعيبُ اكتمال توحيد الربوبية عندهم ، لكنه لاينفي عنهم أصل الإيمان بربوبية الله تعالى ، وهم مع هذا توجهوا بالعبادة له ولغيره ، فصاروا بنقضهم لتوحيد الألوهية مشركين!
قلت: لست أدري في الحقيقة هل أصدقك أنت؟ أم أصدق شيخك النجديّ الذي تجعل من نفسك محامياً للدفاع عنه ، وكأنك وكيل بغير توكيل!
يقول شيخك : “فإن قال : هذه الآيات نزلت فيمن يعبد الأصنام ، كيف تجعلون الصالحين مثل الأصنام أم تجعلون الأنبياء أصناما؟ فجاوبه بما تقدم ، فإنه إذا أقر أن الكفار يشهدون بالربوبية (((كلها))) لله ، وأنهم ما أرادوا ممن قصدوا إلا الشفاعة” انتهى كلامه
قال المعارض: ولكنّ الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يكن تلميذاً صغيراً بل كان عالماً كبيراً يعرفُ أقوال المفسرين التي أقرت لمشركي مكة أنهم كانوا يؤمنون بالله تعالى رباً!
قلت: ما أكبره!
ذلك الذي يقول عن مشركي قريش مايلي: (كانوا يتصدقون ويحجون ويعتمرون ويتعبدون ويتركون أشياء من المحرمات خوفاً من الله عز وجل) (الدرر السنية 2/118) ، ويقول عنهم أيضاً : (كانوا يدعون الله سبحانه وتعالى ليلاً ونهاراً) (كشف الشبهات) ، ويقول عنهم أيضاً : (يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله كثيراً) (نفس المصدر السابق)
فكيف به إذن لو كان يصف عبادة عبد الله بن عمر ، أو زهد إبراهيم بن أدهم؟ سؤال عويص ..! ولا أظنك تجيب عليه أبداً !
وأما حين يتكلم عن المسلمين من أهل القبلة الذين يعبدون الله ويعرفونه قبل أن يولد هذا الرجل الكبير جداً! لتولد معه فتنته فيقول عنهم مايلي:
(وأعظم وأطم: أنكم تعرفون أن البادية، قد كفروا بالكتاب كله، وتبرؤوا من الدين كله، واستهزؤوا بالحضر الذين يصدقون بالبعث ، وفضلوا حكم الطاغوت على شريعة الله ، واستهزؤوا بها ، مع إقرارهم بأن محمدا رسول الله ، وأن كتاب الله عند الحضر، لكن كذبوا وكفروا) انتهى كلامه
قلت: فتأمل يرحمك الله جملته التي يشيب من هولها الولدان (مع إقرارهم بأن محمدا رسول الله) ، وهو يقول قبلها (قد كفروا بالكتاب كله، وتبرؤوا من الدين كله) فهل هذا سوى كلام رجل مضطرب متخبط لايدري مايقول! ومن هؤلاء الذين كفروا بالكتاب كله وهم يقرّون -بشهادته هو نفسه لهم- أنّ محمداً رسول الله؟
قال المعارض: هذا ليس تكفيراً للأعيان! هذا تكفير الجنس (يعني بيان نوع الكفر)
قلت: حين يقول شيخك النجديّ : (ومعلومٌ أن أهل أرضنا ، وأرض الحجاز ، الذي ينكر البعث منهم أكثر ممن يقر به) هل ترى أنّ عبارته تلك ليس فيها تعيين؟ لمعظم أهل نجد والحجاز بالكفر؟
حين يقول شيخك النجديّ : (وما ذكرتَ لي أيها المشرك من القرآن أو كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- لا أعرف معناه..) .. أتريد أن تقول لي إنه لايعينه هنا بالشرك؟ فكيف يكون التعيين بالشرك؟ وأتساءل .. أيُّ مشركٍ هذا الذي يستدلُّ بأدلة من الكتاب والسنة؟ فبأي شئٍ يستدلُّ لو كان مسلماً؟ أم إنّ الإسلام عند محمد بن عبد الوهاب ماكان يراه هو دون غيره؟
وإن لم يكن مثل هذا تعييناً (وما أكثر هذا الصنف في كتابات المذكور) فكيف يكون التعيين بالكفر إذن؟
قال المعارض: نعم هذا ليس تعييناً بالكفر ، التعيين أن أقول لشخص بعينه أنت كافر!
قلت: تلك المغالطة منشأها ظنُّك أنَّ التعيين يلزم منه الإفراد -وإن الظنَّ لايغني من الحق شيئاً !
أنت تظنُّ أن التعيين أن أقول لمفرد إنه كافر (وحتى هاته لم تخلُ منها كتاباته ورسائله) ، لكنني لو قلتُ لعشَرَة أشخاصٍ إنهم كفار ، فهذا بيانٌ لجنس الكفر وليس تكفيراً لهم! فإن كان هذا مبلغُ علمك وعلم طائفتك ، فاذهب وتعلّم أصول الدين واللغة من جديد!
قال المعارض: دعك الآن من الشيخ محمد بن عبد الوهاب وردّ على استدلالي على إقرار المشركين بربوبية الله
قلت: أما استدلالكم بـ (قول المشركين) الذي جعلتموه دليلاً على توحيد الخالقية (وليس الربوبية) فباطل أيضاً من وجوه
فأما الأول: فلأنكم تجعلون نظير هذا القول المجرد من النصارى موجباً لكفرهم! فحين يكون مجرد قول النصارى (الله ثالث ثلاثة) موجباً لكفرهم ، ويكون قول المشركين (خلقهن الله) موجباً لإيمانهم (هذا لفظك أنت بالمناسبة) ، فكيف يكون قول المؤمنين (لا إله إلا الله محمد رسول الله) غير موجب لإيمانهم هم أيضاً؟ (يا أخي اعتبرهم زي كفار قريش!)
تراها معضلة؟؟ أليس كذلك؟ أترك لك حلها ، ولست أظنك تفعل!
وأما الثاني: فلو كان قولهم المجرد (خلقهن الله) يثبت إيمانهم بخالقيته ، لثبت بنظير هذا الإيمان المزعوم لكل قائل اعتقاده ولو كانت كل أفعاله تناقض ذلك الاعتقاد!
لكنهم جحدوا قدرة الله على إعادة إحيائهم بعد الموت (أتزعم يامحمد أن ربك يستطيع أن يحيي هذه بعد موتها) فأيهما أعظم؟ خلق السماوات والأرض؟ أم إحياء الأجساد بعد موتها؟ وهل يعجز من خلق الكائنات كلها من العدم ، أن يعيد بعثها وإحياءها (قل يحييها الذي أنشأها أول مرة)
فكيف يؤمنون بخلقه السماء! ثم هم يجحدون قدرته على إحيائهم؟ (يأتي جوابها في الثالث)
واما الثالث: فهذا القول منهم غير مسلم لهم به من الأصل!
وهم ما قالوه إلا ليستبقوا به معارضة كل معارض! فكما أسكت سيدنا إبراهيم الذي حاجة في ربه حين أجابه (فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فاءت بها من المغرب)
وهم يعلمون على وجه اليقين أن أصنامهم عاجزة عن تغيير شئ في نظام الكون! بل عن تحريك ذرة هواء من مكانها لغير ذلك المكان ، فإنما صرحوا تصريحاً يخالف اعتقادهم المستقر في قلوبهم.
ولاتغني الأقوال المجردة عن الأفعال والاعتقادات شيئاً ، ويظهر هذا من سياق الآيات الكريمة (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ) .. (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ) .. (بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)
الخلاصة: قد نقضنا لكم زعم شيخكم أنهم آمنوا بتوحيد الربوبية ، لأنكم ظننتم الربوبية خالقية!!
ثم نقضنا لكم زعمه أنهم آمنوا حتى بتوحيد الخالقية ، أيضاً !
فلم يبق لكم تحت هذا الباب من حجة تحتجون بها في باب الدفاع عنهم ، وللانتصار له ، والحمد لله رب العالمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق