الخميس، 6 يوليو 2023

يقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى :

 يقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى  :

---------



"ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻧﺎﺱ ﻳﻘﺪِّﻣﻮﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﺗﻘﺸﻌﺮ ﻣﻦ ﻫﻮﻟﻬﺎ ﺍﻟﺠﻠﻮﺩ، ﻭﺗﺮﺗﻌﺪ ﻣﻦ ﻗﺴﺎﻭﺗﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﺍﺋﺺ، ﻭﺗﻮﺟﻞ ﻣﻦ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ .

ﺇﻧﻪ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ " ﺍﻟﻠﻔﻈﻴﺔ " ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ، ﻭ " ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ " ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ، ﻭ " ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ " ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ، ﻭ " ﺍﻟﺴﻄﺤﻴﺔ " ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ، ﻭ " ﺍﻟﺤﺮﻓﻴﺔ " ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ، ﻭ " ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﻳﺔ " ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﻪ، ﻭ " ﺍﻟﻤﻈﻬﺮﻳﺔ " ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ .

ﺇﻧﻪ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﻤﻘﻄﺐ ﺍﻟﻮﺟﻪ، ﺍﻟﻌﺒﻮﺱ ﺍﻟﻘﻤﻄﺮﻳﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ، ﻭﺍﻟﺨﺸﻮﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﺩﻟﺔ، ﻭﺍﻟﻐﻠﻈﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ، ﻭﺍﻟﻔﻈﺎﻇﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ .

ﺇﻧﻪ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺠﺎﻣﺪ ﻛﺎﻟﺼﺨﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺗﻌﺪﺩ ﺍﻵﺭﺍﺀ، ﻭﻻ ﻳﻌﺘﺮﻑ ﺑﺘﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩﺍﺕ، ﻭﻻ ﻳﻘﺮ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ، ﻭﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ، ﻭﻻ ﻳﺴﻤﻊ ﻟﻠﺮﺃﻱ ﺍﻵﺧﺮ، ﻭﻻ ﻟﻠﻮﺟﻬﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﻭﻻ ﻳﺮﻯ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺃﻥ ﺭﺃﻳﻪ ﺻﻮﺍﺏ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺍﻟﺨﻄﺄ، ﻭﺃﻥ ﺭﺃﻱ ﻏﻴﺮﻩ ﺧﻄﺄ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ، ﺑﻞ ﺭﺃﻳﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺍﻟﺨﻄﺄ، ﻭﺭﺃﻱ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺍﻟﻤﺤﺾ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﺑﻮﺟﻪ .

ﺇﻧﻪ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻈﺮ ﺑﺮﻳﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ، ﻓﻬﻮ ﻳﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺣﺒﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ، ﻭﺣﺮﻣﺎﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ .

ﺇﻧﻪ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺗﻌﻨﻴﻪ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻓﻲ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﺜﺮﻭﺓ، ﻭﻻ ﺗﻮﻛﻴﺪ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺸﻮﺭﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ، ﻭﻻ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻟﻠﺸﻌﺐ، ﻭﻻ ﻣﺴﺎﺀﻟﺔ ﺍﻟﻠﺼﻮﺹ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻋﻤﺎ ﺳﺮﻗﻮﻩ ﻭﻣﺎ ﺍﻗﺘﺮﻓﻮﻩ، ﻭﻻ ﺗﺤﺬﻳﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﻓﻲ ﺑﺮﺍﺛﻦ ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﻟﻠﻘﻮﻯ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ، ﺃﻭ ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﻟﻠﻘﻮﺓ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﺳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻧﻴﺔ، ﻟﻜﻦ ﻳﺸﻐﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺠﺪﺍﻝ ﻓﻲ ﻣﻤﺎﺣﻜﺎﺕ ﻟﻔﻈﻴﺔ، ﻭﻓﺮﻋﻴﺎﺕ ﻓﻘﻬﻴﺔ، ﻭﺟﺰﺋﻴﺎﺕ ﺧﻼﻓﻴﺔ، ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ، ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺨﻼﻑ .

ﺇﻧﻪ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻮﺳﻊ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ، ﺣﺘﻰ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ، ﻓﺄﻗﺮﺏ ﻛﻠﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺩﻋﺎﺗﻪ، ﻭﺃﻗﻼﻡ ﻛﺘﺎﺑﻪ : ﻛﻠﻤﺔ " ﺣﺮﺍﻡ ."

ﺇﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩ، ﻫﻮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻷﻭﻝ، ﺇﺳﻼﻡ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ، ﺳﻨﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﺳﻨﺔ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﻬﺪﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ، ﺇﺳﻼﻡ ﺍﻟﺘﻴﺴﻴﺮ ﻻ ﺍﻟﺘﻌﺴﻴﺮ، ﻭﺍﻟﺘﺒﺸﻴﺮ ﻻ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺮ، ﻭﺍﻟﺮﻓﻖ ﻻ ﺍﻟﻌﻨﻒ، ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﺭﻑ ﻻ ﺍﻟﺘﻨﺎﻛﺮ، ﻭﺍﻟﺘﺴﺎﻣﺢ ﻻ ﺍﻟﺘﻌﺼﺐ، ﻭﺍﻟﺠﻮﻫﺮ ﻻ ﺍﻟﺸﻜﻞ، ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻻ ﺍﻟﺠﺪﻝ، ﻭﺍﻟﻌﻄﺎﺀ ﻻ ﺍﻻﺩﻋﺎﺀ، ﻭﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩ ﻻ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪ، ﻭﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ ﻻ ﺍﻟﺠﻤﻮﺩ، ﻭﺍﻻﻧﻀﺒﺎﻁ ﻻ ﺍﻟﺘﺴﻴﺐ، ﻭﺍﻟﻮﺳﻄﻴﺔ ﻻ ﺍﻟﻐﻠﻮ ﻭﻻ ﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺮ .

ﺇﺳﻼﻡ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺭﻭﺣﻬﺎ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻭﻋﺒﺎﺩﺓ ﺭﻭﺣﻬﺎ ﺍﻹﺧﻼﺹ، ﻭﺃﺧﻼﻕ ﺭﻭﺣﻬﺎ ﺍﻟﺨﻴﺮ، ﻭﺷﺮﻳﻌﺔ ﺭﻭﺣﻬﺎ ﺍﻟﻌﺪﻝ، ﻭﺭﺍﺑﻄﺔ ﺭﻭﺣﻬﺎ ﺍﻹﺧﺎﺀ، ﻭﺛﻤﺮﺓ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﺣﻀﺎﺭﺓ ﺭﻭﺣﻬﺎ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﻭﺍﻟﺘﻜﺎﻣﻞ .

ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺣﺪﻩ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺮﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻭﻳﻘﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻨﺎ، ﻭﻫﻮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﺒﻨﺎﻩ ﺍﻟﺼﺤﻮﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺘﺒﻨﺎﻩ ﺍﻟﺼﺤﻮﺓ ﺑﻜﻞ ﻓﺼﺎﺋﻠﻬﺎ، ﻓﻼ ﻳﺨﻔﻰ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻓﺼﺎﺋﻠﻬﺎ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﺃﻥ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﻃﻮﺭ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺷﺪ.

-----------

عن صاحب هذا المقال ( " كتبه لها ثقلها و تأثيرها في العالم الإسلامي" .  )

هل عرفتموا من هو ؟!

وهل اعجبكم المقال ؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق