الساكتون عن ظلمات وظلم وانحرافات تيار "غلاة التبديع والتجريح" (المدخلية)، ليسوا على قلب رجل واحد، بل تتعدد دوافعهم وأحوالهم. وإذا فككنا هذا الصمت المريب، سنجد أنهم يقعون بين ١٣ صنفاً:
1
اليائسون: الذين غلبهم الإحباط من إمكانية إصلاح هؤلاء القوم، فاختاروا الاعتزال السلبي.
1
المترقبون: ينتظرون صكوكاً وإدانات صريحة من علماء بلاد الحرمين، رغماً أن أكابر العلماء قد تكلموا وفصلوا؛ كالشيخ العلامة بكر أبو زيد والشيخ الفقيه عبد الله بن جبرين وغيرهم، لكن "الإرهاب الفكري" للمداخلة لا يزال يربك نفوس بعض الدعاة.
1
الحالمون بالنهاية التلقائية: يظنون أن إهمال هذا التيار سينهيه، والواقع يثبت العكس؛ فالإهمال زاد من اغترار الشباب الجاهل بهم، ومزق أوصال الدعوة. لن ينهي هذا الفتيل إلا وقفة علمية جادة، صابرة، ومعتدلة تكشف العوار وتبدأ برأس الفتنة ليتهاوى من بعده الصغار.
لم نسكت عن ضلالات الدواعش وهم في أوج قوتهم ومنعتهم وخلافتهم المزعومة -وهم الذين انتسبوا للكتاب والسنة كذباً وزوراً- ولن نسكت اليوم عن انحرافات وضلالات غلاة التبديع.
اللهم أعنا يا كريم، واهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.
والله الموفق، ولا رب سواه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق