🚨 هل يتعرض الإسلام لسيناريو "التشويه المسيحي"؟ .. صرخة في وجه الخرافة!
تتلخص القصة الحزينة للمسيحية في أنها تعرضت لعملية "إعادة تشكيل شاملة" على يد (شاوول) الذي سمّى نفسه لاحقاً (الرسول بولس)، ومن بعده تلامذته وأتباعه. عملية أتت على كل أصول الديانة ومعالمها، وتجلى ذلك في ثلاثة مظاهر أساسية:
1️⃣ تهميش الخالق وسيطرة "الرب البديل": تضاءل معنى الإيمان بالله الخالق، المحيي والمميت، ليحل محله التركيز المطلق على "يسوع المخلص" كربّ بديل بيده خلاص العالم. ورغم أنهم في الدراسات اللاهوتية يمنحون "الله" ركناً في الثالوث، إلا أنه في الجانب العملي والوجداني، لم يعد لله ولا للروح القدس وجود حقيقي سوى في الأسماء وبعض الترانيم والقشور الفارغة! بينما الأصل في الوحي السماوي أنه لا مجال لرفع مخلوق مهما بلغ إلى مرتبة الربوبية: ﴿إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾.
2️⃣ محو الوحي وإحلال المزاج البشري: تضاءلت مصدرية الوحي الذي تلقاه عيسى عليه السلام حتى اقتربت من المحو. ولك أن تتخيل أن "الإنجيل" اليوم يتكون من 27 جزءاً؛ 4 منها فقط تروي سيرة المسيح، بينما هناك 14 رسالة لبولس! وهي رسائل تؤصل وتوجه الديانة؛ مما يعني أن المسيحية واقعياً لم تعد ديانة ربانية ولا حتى "يسوعية"، بل أصبحت ديانة "بولسية" أحلت الروايات التاريخية والأمزجة الشخصية لرجال الدين محل الوحي الإلهي.
3️⃣ فصل الدين عن الحياة: تضاءل المشروع الإصلاحي للمسيح في بناء الإنسان الصالح، حتى ظهرت التناقضات الحادة بين (الدين والعلم) و(الدين والدنيا)، مما مهد الطريق للعلمانية لتقدم حلها الشهير بفصل الدين عن الدولة، ليختار الناس بين "دين بلا علم" أو "علم بلا دين".
النتيجة: يجمع الباحثون اليوم على أن مسيحية اليوم هي نسخة مختلفة تماماً عن الديانة التي جاء بها السيد المسيح عليه السلام.
❓ وهنا يبرز السؤال الكبير والصادم:
هل يمكن أن يتعرض الإسلام لنفس المصير؟ هل هناك من يحاول اليوم صناعة "نسخة جديدة" من الإسلام تختلف تماماً عن الدين الذي تلقاه نبينا الكريم ﷺ وعلّمه لأصحابه؟
نحن نؤمن يقيناً بأن الله تعالى تكفل بحفظ كتابه العزيز، ونحن مطمئنون لذلك.. لكن هل تعهد الله بحفظ "المسلمين" من اتباع النسخ المشوهة والمغلوطة؟!
الواقع يصرخ بالإجابة؛ فاليوم نرى مئات الألوف يمارسون طقوساً مصطنعة لا سند لها من الوحي، ويسقطون في شباك "ماكينة الخرافة" التي تنتج قصصاً كاذبة يتأثر بها الناس أكثر من تأثرهم بكلام الله وحديث رسوله!
لقد رأينا بأعيننا من يسجد للقبر، ويطوف به، ويطلب منه الشفاء والنجاح والولد، بل ويخشى صاحب القبر أكثر من خشيته من الله! تجده مستعداً أن يحلف بالله كاذباً مائة مرة، ولا يجرؤ أن يحلف بإمامه أو وليه كاذباً مرة واحدة!
⚠️ أزمة النخبة والوعي المفقود:
المصيبة الكبرى أن الأمة اليوم تبدو غير محصنة؛ فمكافحة الشرك والوثنية والخرافة لم تعد تستهوي رجال العلم والفكر، بقدر ما يستهويهم التحليق في فضاءات "التحليل السياسي" و"التخطيط الاستراتيجي"، وكأنهم يملكون مقاليد الحكم وتوجيه الجيوش!
بل والأدهى من ذلك، أننا رأينا من يجاهد لغض الطرف عن الشرك الأكبر والأصغر، ويسمح بتسميم العقول بالخرافات والخزعبلات، كل ذلك لقاء "موقف سياسي عابر" أو تحالف مؤقت! ولا حول ولا قوة إلا بالله.
لقد نسي هؤلاء أن رسالة الأنبياء جميعاً قامت أولاً وأساساً على (التوحيد) ونبذ (الشرك) بكل أشكاله. وأن أغلب الأنبياء لم يتمكنوا من تأسيس "دولة العدل الإلهي"؛ لأن التمكين ثمرة تأتي في سياقها بعد استكمال الشروط. أما أن تكون فكرة "الدولة" مبرراً لفتح الباب لكل مخرف وعابث، وإضعاف المقاومة الذاتية للأمة ضد الدجل.. فلا أدري أي دين سيُبقون؟ وأي دولة سيقيمون؟ وعلى أي ملة سيموتون؟!
حسبنا الله ونعم الوكيل..
اللهم إن كانت هذه فتنتك بهؤلاء لما تعلمه أنت عنهم، فاقبضنا إليك يا مولانا مؤمنين موحدين، وبسنّة نبيك المصطفى متمسكين، لا فاتنين ولا مفتونين.
#الفكر_الإسلامي #التوحيد #محاربة_الخرافة #وعي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق