الجمعة، 6 أكتوبر 2017

من مقتل عمر إلى مقتل الحسين .. جريمة واحدة بأدوات مختلفة..!

. محمد عياش الكبيسي يكتب: 

من مقتل عمر إلى مقتل الحسين .. جريمة واحدة بأدوات مختلفة


لم يكن العرب في تلك الحقبة من التاريخ يعرفون شيئاً عن الجرائم والمكائد السياسية إلا بحدود ضيقة جداً، ولم يكونوا يعرفون كذلك ما يسمى بحرب الوكالة وإن كانوا حطبها في شام الغساسنة وعراق المناذرة، حيث كانوا يتقاتلون نيابة عن القوتين العظيمتين (فارس والروم) اللتين تعلمتا بمرور الزمن كيف تتلافيان الصدام المباشر، وكيف تدبران المكائد بمختلف الأدوات والواجهات.
هناك نقطة ثالثة لا تقل خطورة عن النقطتين السابقتين وهي الوعي بما يمكن أن يسببه فراغ السلطة المفاجئ لأية دولة مهما كانت قوية ومتماسكة، وهذا ما كان يدركه الفرس والروم بحكم تجاربهم السياسية العريقة وخبرتهم في الحكم وإدارة الدول والإمبراطوريات المتباعدة الأطراف، أما العرب فلا شك أنهم كانوا يفتقرون لهذه الخبرة حتى بعد اندفاعهم مجاهدين وفاتحين في شرق الأرض وغربها.
نعم هناك حوادث جزئية حصلت في هذا السياق مبكرا، بيد أن هذه الحوادث لم ترق إلى مستوى تشكيل الخبرة والوعي اللازمين لمواجهة مثل هذه التحديات، فقد حاول بنو النضير اغتيال الرسول صلى الله عليه وسلم وقد حكم عليهم الرسول بالجلاء وهو لا شك علاج سياسي يتناسب مع جريمة سياسية بهذا الحجم، ولم يتعامل الرسول معها قضائيا كجريمة جنائية شخصية، وهذه سابقة في غاية الأهمية، وكان من الممكن أن تشكل مثالا يحتذى في الكثير من الحوادث التي حصلت فيما بعد خاصة تلك التي استهدفت مركز القرار في الدولة الإسلامية.
الوعي بأهمية الحفاظ على مركز القرار
تذكر بعض الروايات أيضاً أن عمر بن الخطاب كان قد هم بقيادة معركة القادسية بنفسه بعد أن بلغه مستوى الإعداد العالي والحشد الكبير لجيش الفرس إلا أن علياً وهو وزيره الأمين قد أقنعه بالعدول لأن الفرس سيكونون أكثر استماتة لقتل (رأس العرب) وإنهاء الدولة الإسلامية، وهذا يؤكد وجود مستوى من الوعي بأهمية الحفاظ على مركز القرار خاصة في أيام الأزمات والتحديات الخارجية، لكن الذي يظهر من مجريات الأمور فيما بعد أن هذا الوعي لم يترسخ في الأمة بصورة منهجية وعملية تناسب حالة الاصطدام المباشر مع إمبراطوريتين عظيمتين كانتا تقتسمان الهيمنة على أغلب المسكون من الأرض.
ماذا يعني أن الخلفاء الراشدين لم يسلم منهم إلا الصديق –رضي الله عنهم أجمعين- بينهما قضى الثلاثة الآخرون عمر وعثمان وعلي غيلة وغدراً الواحد تلو الآخر؟! وهذه قضية أكبر من كل القضايا، ومسألة تحتاج إلى وقفة طويلة وجادة، لكن هذا لم يحصل وإلى اليوم! حيث تعامل معها المسلمون كحوادث مجزأة ومقطعة وكأنها جنايات شخصية لا أكثر، يدل على هذا تعامل المسلمين مع القتلة، ويكفي هنا الاستشهاد بوصية الخليفة الرابع بعد أن ضربه ابن ملجم على رأسه وهو متوجه لصلاة الفجر فقال: (إن بقيت فأنا ولي أمري، وإن قضيت فضربة كضربتي) ولا شك أن هذا هو أسمى حالات التجرد والبعد عن حظوظ النفس، وهو ما نفخر به بلا شك، لكن هل الذي قتل عليا كان عبدالرحمن بن ملجم؟ وهل الذي قتل عمر هو أبولؤلؤة؟ هل كانت كل هذه الجرائم المتتابعة والتي تستهدف رأس الدولة مجرد عداوات ونزاعات شخصية؟ حتى يخضع القاتل لواحد من الأحكام الثلاثة (القصاص أو الدية أو العفو)! ثم ينتهي الأمر! لقد عاقب رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بني النضير جميعاً حينما حاول واحد منهم وهو عمرو بن جحاش قتله، وهؤلاء خلفاء الرسول وقادة الأمة من بعده واستهدافهم لا يختلف كثيراً عن استهدافه هو –عليه الصلاة والسلام- وقد كان من الممكن إجراء تحقيقات شاملة ودقيقة للتوصل إلى المجرم الحقيقي، حقيقة أني لم أجد تفسيراً مقنعاً سوى حالة التجرد والورع والتواضع التي كان يتميز بها الخلفاء الراشدون، وربما أنهم لم يشاؤوا أن يضفوا على أنفسهم اعتبارات القيادة والرمزية والموقع المحوري في الأمة وهم قريبون من لقاء الله، لكن الأمة كان عليها أن تقوم بهذا الدور، فحق الأمة أو الحق العام في هذه الجرائم حاضر وظاهر أكثر بكثير من الحق الشخصي، لكن الأمة على ما يبدو لم تكن قد تشكلت عندها ثقافة الجريمة السياسية وسبل التعامل معها، حيث كان المجتمع البدوي يميل بطبعه إلى الوضوح والصراحة والمواجهة بدل الأساليب الأخرى والتي انتعشت في الحواضر والدول المتقدمة والصراعات الخفية والعلنية على السلطة.
لا ننطلق من عقدة المؤامرة
حقيقة أن أبا لؤلؤة وابن ملجم والشمر لا يختلفون عن عمرو بن جحاش، فلماذا حفظنا أسماءهم ونسينا الرابع؟ لأننا تعاملنا معهم بمنظور الجنايات الشخصية، بينما تعامل رسول الله مع الأخير بمنظور الجريمة السياسية التي تتعدى الشخص المنفذ للجريمة إلى الجهة التي دفعته. إننا لا ننطلق من (عقدة المؤامرة) والتي أصبحت سلاحا ذا حدّين، وكلاهما يقتلان روح البحث العلمي والموضوعي، الأول في تبسيط الأمور وتسطيحها وتقطيعها بطريقة تفقد الباحث القدرة على الربط والتحليل والاستنباط العميق مما يوحي بتبرئة الخصوم من أية مكيدة أو مؤامرة وهذا يصادم المنطق والواقع بلا شك، والثاني في تعقيد الأمور وترسيخ ثقافة الشك والخوف من المجهول، وكأننا نعيش في عالم محكوم بالقوى الخفية من مردة الجن أو الإنس إلى الدرجة التي قد تصيبنا بالشلل وفقدان القدرة والرغبة في الدفع أو التغيير.
إن التحقيق في اغتيال ثلاثة خلفاء وبالتتابع وما تبعه من حوادث جسام ومنها مقتل الحسين -رضي الله عنه- والتي ما زالت الأمة تئن تحت وطأتها وإلى اليوم لهو أكبر من مقالة أو بحث أو أي جهد فردي مهما كان، وعلى العلماء وكل التخصصات ذات الصلة والمؤسسات المعنية أن تولي هذا الموضوع الأهمية التي يستحق، ليس من أجل محاكمة الجناة، بل لتحصين الأمة وتلافي التداعيات الخطيرة والمستمرة وعلى مختلف الصعد والاعتبارات.
لقد اختارت الأمة موقفا سلبيا ضعيفا حيث آثرت السكوت عن كل ما جرى، وانتشرت قولة من قال:
 ونسكت عن حرب الصحابة فالذي *** جرى بينهم كان اجتهاداً مجرداً
والحق أن الذي جرى بينهم ليس بالضرورة أن يكون اجتهاداً مجرداً، فهم لم يكونوا وحدهم في الساحة، فهناك المنافقون الذين كانوا يكيدون للإسلام وأهله من أيام رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وهناك المرتدون وهذا ملف آخر لم يحظ بالدراسة الكافية، فالمرتدون هؤلاء قد انخرطوا في جيوش المسلمين بعد القضاء على قادتهم، وليس من المنطقي تبرئتهم تماما مما حصل حتى بعد إعلان توبتهم، كيف وقد انشق على علي وهو الخليفة الشرعي أكثر من عشرة آلاف مقاتل في يوم واحد؟
ثم إن هذا السكوت لم يكن ملزما للآخرين، فقاموا بتقديم قراءة جديدة لكل ذلك التاريخ تعتمد على فرضية أخطر بكثير من الجريمة نفسها، وهي فرضية تآمر الأمة نفسها على دينها وعلى قادتها وعلى أهل بيت نبيها! مما يمهد لاختطاف هذه الرموز لصناعة أمة بديلة وبهوية جديدة، ثم الانتقام من الأمة الأصيلة بعد تجريمها وتحميلها كل ما جرى.
مقدمة لنحليل الفتنة الكبرى
هناك جملة من المعطيات لا بد من استحضارها لتكوين التصور الأولي للمشهد السياسي والاجتماعي في تلك المرحلة كمقدمة لتحليل الفتنة الكبرى وتجميع خيوطها ومعرفة من يقف وراءها، ومن تلك المعطيات:
1 – الصراع الإسلامي اليهودي والذي اتخذ طابعا دمويا وصل إلى حد محاولة اغتيال الرسول صلى الله عليه وسلم والتحالف مع المشركين في غزوة الأحزاب، وقد نتج عن هذا مقاتلتهم في بني قريظة وخيبر وإجلاؤهم عن مساكنهم في المدينة المنورة، واليهود أهل حقد وحسد، ومن غير المنطقي ألا يحاولوا تعويض خسائرهم والثأر لقتلاهم كلما سنحت فرصة، ولقد رأيناهم اليوم وبعد شتات دام ثلاثة آلاف سنة تقريبا عن فلسطين كيف تجمعوا ليعيدوا كيانهم وهيكلهم المزعوم، وإذا كان التاريخ قد حفظ لنا اسم عبدالله بن سبأ ودوره الماكر في قتل الخلفاء وإثارة الفتن ومحاولة الاختراق العقدي والفكري، فإنه لا يستبعد أن يكون معه فريق من اليهود الذين تستروا تقية بالإسلام، إلا أن الدولة الإسلامية كانت تعتمد على القضاء لمعاقبة المجرمين ولم يكن لديها جهاز استخبارات يكشف ويمنع الجرائم قبل وقوعها خاصة تلك التي تتعلق بأمن الدولة ومركز القرار فيها.
2 – ظاهرة النفاق، والتي بدأت عقب تأسيس الدولة الإسلامية في المدينة، ولقد كانت ظاهرة قوية ومؤثرة في عهده عليه الصلاة والسلام إلى الحد الذي تمكنت فيه مبكرا من سحب ثلث جيش المسلمين من معركة أحد! والمنافقون لا يتورعون عن التحالف مع اليهود أو المشركين، ولا يتورعون كذلك عن إثارة الفتن بين المهاجرين والأنصار بل وحتى داخل بيت النبوة؛ حيث تولوا كبر الإفك بحق أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق -رضي الله عنهما-.
والسؤال الذي يرد بهذا الصدد؛ هذه ظاهرة تشكلت في المدينة من بعض الناس الذين تضررت مصالحهم بعد قيام الدولة الإسلامية، فكم هو حجم الذين تضررت مصالحهم في العراق والشام وحجم المنافسات الدنيوية في المال والمنصب والجاه بعد أن أصبحت كنوز كسرى بيد المسلمين؟ وإذا كان الوحي يتنزل على رسول الله ليكشف له أسماء المنافقين وأسرارهم فمن الذي يكشفهم بعد انقطاع الوحي وتوسع الرقعة الإسلامية من قرية (يثرب) إلى إمبراطورية العراق والشام ومصر؟! وإذا كانت يثرب وهي تنتمي إلى مجتمع البداوة البسيط قد أفرزت كل ذلك النفاق، فما صورة النفاق وأساليبه المتوقعة في مجتمعات الدول الكبرى التي كانت تحكم العالم في ذلك الوقت؟
3 – حركة الردة، حيث واجهت الدولة الإسلامية أكبر تحد لها بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم واستلام أبي بكر الصديق لمقاليد الخلافة، وكان هذا التحدي بمستوى كاد يودي بالدولة الإسلامية كلها وربما بمفهومي الملة والأمة أيضا! لولا تعهد الله بحفظ هذا الدين ثم الحزم الذي أبداه الصديق في التعامل مع هذه الحركة، بيد أن الذي ينبغي التنبه له أن القضاء على حركة الردة كان بالقضاء على قادتها المتنبئين كذبا كمسيلمة وسجاح والعنسي.. إلخ لكن ليس هناك ما يطمئن أن جموع المرتدين قد خضعوا فعلا لتعاليم الإسلام وأشبعوا منه تربية وتفقها، ولا شك أن الكثير منهم قد انتدبهم أبو بكر بعد إسلامهم للحاق بجيش خالد والذي بدأ فعلا بمهمة فتح العراق.
إن هؤلاء بحاجة إلى دراسة جادة ومدى علاقتهم برؤوس الفتنة خاصة أن ظاهرة الردة السياسية ونكث العهود قد كانت السمة الأبرز في الحياة السياسية للمجتمع العراقي بعد الفتح، ففي يوم واحد ينشق أكثر من عشرة آلاف مقاتل وينقضون بيعتهم لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ثم بعد ذلك ينكث الآلاف من أهل الكوفة وما حولها عهودهم ومواثيقهم للحسين بن علي -رضي الله عنهما- ومثل هذا كثير في تلك الحقبة وما بعدها.
4 – العلاقات القديمة لبعض القبائل العربية بدولتي فارس والروم، فبالإضافة إلى المناذرة والغساسنة كان هناك الكثير من العرب الذين يروحون ويغدون إلى مقر الدولتين طلبا للرزق أو الجاه، ولا ننس هنا تأثير الروم في ردة الملك العربي جبلة بن الأيهم بعد إسلامه على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه! والعلاقة التي كانت لذي الجوشن الضبابي بكسرى قبل الإسلام حتى يقال إن كسرى هو من ألبسه الجوشن (الدرع) -عون المعبود شرح سنن أبي داود ج7ص225-، وهذه العلاقات قد تكون طبيعية في عصر ما قبل الإسلام إلا أن إمكانية توظيفها فيما بعد واردة وكل بحسب مشروعه ومصلحته.
5 – دخول الكثير من الشعوب في الإسلام من عراقيين وشاميين ومصريين ومن العرب وغير العرب، وهؤلاء بالتأكيد لم تتح لهم فرصة التعمق في فهم الإسلام والنشأة على أصوله وقيمه كما كان المهاجرون والأنصار، ومن ناحية أخرى ربما كانوا يرون أنفسهم أكثر تحضرا وثقافة من الفاتحين أنفسهم، ولذلك انتعشت الفلسفات الغريبة عن الهدي النبوي، فظهر التمرد الفكري بثوب القدرية والجهمية.. إلخ كما ظهر التعالي على الصحابة وهم الفاتحون والأمراء كما في قصة أهل الكوفة مع سعد بن أبي وقاص والذين شكوه إلى عمر بن الخطاب لأنه لا يحسن الصلاة! حتى جاء في البخاري أن عمر قال لسعد: (يا أبا إسحاق إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي)! صحيح البخاري رقم 755. ثم تطور الأمر على يد الخوارج باتهام علي بن أبي طالب بالكفر وأنه لا يفهم عقيدة التوحيد الصحيحة!
إن الخطورة في مثل هذا التعالي على صحابة رسول الله وإن اتخذ طابعا علميا في بداية الأمر لكنه لا شك قد جرّأ الغوغاء على النيل منهم بل وقتلهم كما حصل في مقتل طلحة والزبير وعلي والحسين، وهنا لا نستبعد الكيد السياسي في هذا التعالي أو الغرور العلمي، فمثلا في الوقت الذي كانت جموع الفرس تتجمع في نهاوند للانقضاض على جيش سعد كان أهل الكوفة يطلبون من عمر أن يعزل سعدا لأنه لا يحسن الصلاة! هذا التوقيت لا يمكن أن يكون عابرا ولا غبيا!
6 – وجود حالة من المنافسة داخل البيت القرشي، وهي منافسة طبيعية لكنها قد توظف توظيفا آخر، فأبو سفيان كان زعيم قريش خاصة بعد موت أبي طالب وهجرة بني هاشم مع رسول الله إلى المدينة، وإذا كان الإسلام قد ألزم بني أمية ببيعة الرسول والخضوع لإمامته، فإنه ليس هناك من نص يلزمهم بالخضوع لبقية بني هاشم بعد رسول الله، كما أن أولاد العباس يرون أنهم الأقرب إلى رسول الله والأحق بإرثه حتى من علي وأولاده، فالعم مقدم في الإرث على ابن العم، وقد أنتج هذا نزاعا داخليا آخر بين بني هاشم (العباسيين والعلويين) حتى حسم الأمر للعباسيين فيما بعد.
صحيح أن الجو العام في الأمة لم يتأثر بهذه الثغرات والتحديات، وكانت الفتوحات الإسلامية تتوالى في المشرق والمغرب، وأخبار النصر المتلاحقة تنعش النفوس وتجعلها أقدر على امتصاص الأزمات وحل المشكلات، إلا أن هذا لم يكن ليمنع حالات الالتفاف واستغلال هذه الثغرات من قبل الأطراف المهزومة أمام القوة العسكرية للمسلمين.
كل واحد من تلك المعطيات ينهض بنفسه ليكون سببا منطقيا لارتكاب الجرائم السياسية في تلك المرحلة الحرجة من تاريخ الأمة، وقد حصل هذا مبكرا حينما حاول بنو النضير اغتيال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا يبعد عنه محاولات المنافقين للطعن في بيت النبوة وإثارة الفتنة بين المهاجرين والأنصار، ثم إعلان الردة المسلحة في اليوم الأول من خلافة أبي بكر والذي كاد يودي بالدولة والأمة.
أما بعد الاصطدام المسلح مع جيش كسرى فإن خارطة الصراع الكلية قد تغيرت، فنحن أمام معادلة معكوسة أو مقلوبة، فهناك دولة كبرى قد انهار جيشها بيد أنها ما زالت تملك كل أدوات الدولة العميقة في مقابل دولة ناهضة بقوة عسكرية متقدمة لكن مع ضعف في أجهزتها الأمنية وخبراتها الإدارية والسياسية.
الحرب الخفية الباطنية والمكائد السياسية
وفق هذه المعادلة الجديدة فإنه من الطبيعي أن تتجه الأمور وجهة أخرى تعتمد الحرب الخفية الباطنية والمكائد السياسية، وهذا ما تؤكده كل الوقائع التي حدثت من مقتل عمر الفاروق وإلى مقتل الحسين -رضي الله عنهما- ولعلنا من خلال هذه العينات نستطيع أن نسلط الضوء على هذه المساحة الغامضة والخافتة:
في مقتل عمر الفاروق -رضي الله عنه- تتردد ثلاثة أسماء: الهرمزان، وجفينة، وأبو لؤلؤة، قال عبدالرحمن بن أبي بكر غداة طعن عمر: «مررت على أبي لؤلؤة ومعه جفينة والهرمزان وهم نجيٌّ، فلما دهمتهم ثاروا وسقط منهم خنجر له رأسان، نصابه في وسطه، فانظروا بأي شيء قتل عمر، فجاؤوا بالخنجر الذي ضرب به أبو لؤلؤة فإذا هو على الصفة التي وصفها به» الطبري 4/19. أما أبو لؤلؤة فهو عبد مجوسي كان يعمل حدادا ونجارا ونقاشا وقد استغل حاجة الناس في المدينة لهذه المهن فاستثني للاستقرار فيها بخلاف غيره من الغرباء، وقد توعد الخليفة الفاروق قبل أيام من قتله ثم نفذ وعيده، وأما جفينة فهو من نصارى عرب الحيرة المعروفين بولائهم لكسرى وقد قدّم نفسه لسعد بن أبي وقاص كمعلّم للقراءة والكتابة فبعث به سعد إلى المدينة واستقر فيها مع أبي لؤلؤة! وأما الهرمزان فقد كان حاكم الأحواز أيام كسرى وكان قائدا عسكريا كبيرا، ولم يسجل التاريخ الفارسي رجلا أكثر عنادا ودهاء ووفاء لفارس من الهرمزان، فقد قاتل المسلمين في أكثر من وقعة وحتى بعد انهيار جيش كسرى في القادسية، وقد عاهد المسلمين أكثر من مرة ثم غدر بهم، وفي حواره مع الخليفة عمر بعد أسره أبدى دهاء لا مثيل له ومعرفة بعادات العرب وطبائعهم، وقد أعلن إسلامه لعمر فأبقاه في المدينة.
إنه لمن المؤسف في تاريخنا أن تجد نقاشا طويلا حول الأحكام الفقهية والقضائية المتعلقة بقيام عبيد الله بن عمر بقتل الهرمزان، وهل كان عليه القصاص أو لا؟ وهل يجوز لولي الأمر عثمان بن عفان أن يفتديه بالدية؟ وما إلى ذلك. ثم لا نجد أي جهد تحليلي لمعرفة الدوافع الكامنة وراء هذه الجريمة الكبيرة!
في مقتل الحسين بن علي -رضي الله عنهما- تظهر مسألة جديدة تكاد تكون المحرك الأول لهذه الفتنة وهذه الفجيعة، ولم يقف عندها علماؤنا ومفكرونا بالقدر الذي تستحق، ألا وهي مسألة (الرسائل)
حيث يجمع المؤرخون على أن الحسين حينما غادر العراق واستقر في الحجاز بعد مقتل أبيه وتنازُل أخيه الحسن بدأت تصله رسائل كثيرة من أهل العراق لا حصر لها، حتى أوصلها بعضهم إلى خمسمئة رسالة يؤكدون له فيها عهد عشرات الآلاف له بالسمع والطاعة وأنهم ليس لهم إمام وقد رفضوا بيعة يزيد، وقد ظهرت أسماء كثيرة كانت مهمتهم نقل هذه الرسائل من أبرزهم عبدالله بن مسمع الهمداني وهو شخص غير معروف إلا من خلال هذه المهمة!
إن الذي يستدعي الانتباه هنا هو خوف الحسن بن علي على أخيه الحسين من هذه الرسائل! وذلك لا شك بحكم خبرته بأهل العراق، حيث روى الطبري أنه كان يلقي بالكتب التي ترده في مخضب ولا يفتحها فقيل له في هذا فقال: «هذه كتب أهل العراق من قوم لا يرجعون إلى حق ولا يقصرون عن باطل، أما فإني لست أخشاهم على نفسي ولكني أخشاهم على ذلك وأشار إلى الحسين» صحيح الطبري 4/122.
وقد كان موقف علماء الصحابة الكبار كعبدالله بن عمر وعبدالله بن عباس وعبدالله بن الزبير لا يختلف عن موقف الحسن، فقد قال ابن الزبير للحسين يوم خروجه: أين تذهب؟ إلى قوم قتلوا أباك وأخرجوا أخاك، وقال ابن عباس لحظة الوداع: أستودعك الله من مقتول. صحيح الطبري 4/118.
لقد أدرك الحسين صوابية رأي هؤلاء الصحابة بعد أن واجه أهل الكوفة في الطف فأنكروا رسائلهم، ولحد اليوم لا توجد دراسة علمية رصينة حول هذه الرسائل، وهي ربما لا تختلف كثيرا من حيث المغزى والنتيجة عن الكتاب الذي كان عليه ختم عثمان بن عفان والذي أشعل الفتنة في عهده.
وقد أكد أولاد الحسين هذه الحقيقة فقد قالت سكينة بنت الحسين: «يا أهل الكوفة يا أهل الغدر والنفاق لقد يتمتموني صغيرة وأيمتموني كبيرة -تشير إلى قتلهم لزوجها مصعب بن الزبير بعد فاجعة الحسين- فقتلتم أبي وجدي وعمي وأخي وزوجي، ألا بعدا لكم ولمكركم» تاريخ ابن كثير 8/230، ويقول زين العابدين علي بن الحسين: «هيهات أيها الغدرة المكرة.. أتريدون أن تأتوا إلي كما أتيتم إلى آبائي من قبل» الاحتجاج للطبرسي من علماء الشيعة 2/32. وجاء في رجال الكشي عن جعفر الصادق: «لو قام قائمنا لبدأ بكذابي شيعتنا فقتلهم.. وإن ممن ينتحل هذا الأمر لمن هو شر من اليهود والنصارى والذين أشركوا» ص253.
وقبل هؤلاء جميعا كان عمهم الحسن يقول: «يزعم هؤلاء أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي وانتهبوا ثقلي وأخذوا مالي، والله لأن آخذ من معاوية عهدا أحقن به دمي وأؤمن في أهلي خير من أن يقتلوني فيضيعوا أهل بيتي وأهلي، ولو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوني إليه» الاحتجاج 2/10، وسبحان الله كأنها نبوءة في مصير الحسين الذي لاقاه على أيديهم.
إن هذه المقولات تدل بوضوح أن هناك شيئا ما أكبر بكثير من موضوع الخطأ الفردي أو التقصير، وهو ما دفع الحسن للصلح مع معاوية بالفعل، وما دفع الحسين أيضا حيث عرض على أهل الكوفة أن يرسلوه إلى يزيد أو يسمحوا له بالجهاد على ثغر من ثغور الإسلام أو يرجع إلى الحجاز، لكن الشمر أقنع ابن زياد برفض كل هذه المطالب.
إن هذه الفتنة لم تقف عند هذا الحد، ففي كل مواجهة حادة تظهر بلبوس جديد لتطعن الأمة في ظهرها أو في خاصرتها، لقد وقف نصير الدين الطوسي والوزير ابن العلقمي مع هولاكو في تدميره لبغداد، وتحالف الصفويون مع الصليبيين لإجهاض الفتوحات الإسلامية في أوروبا أيام العثمانيين، يقول علي شريعتي: «من القضايا الواضحة وجود نحو ارتباط بين الصفوية والمسيحية حيث تضامن الاثنان لمواجهة الإمبراطورية الإسلامية» التشيع العلوي ص206.
إن ما يحصل اليوم لا يمكن أن ينفك عن كل ذلك التاريخ بعد أن أصبح هوية وثقافة ومحركا محوريا للكثير من السياسات والمشاريع التي نواجهها على مختلف الصعد.

السبت، 30 سبتمبر 2017

ما حكم إدخال الهاتف إلى الحمام .. وهل يجوز أن أقرأ القرآن على الكمبيوتر او التلفون وأن أمسَّهما دون وضوء.!؟

السؤال : 

يوجد على جهازي الخلوي القرآن الكريم كتابة وصوتاً، ما حكم إدخال الهاتف إلى الحمام، وهل يجوز لي قراءة القرآن أثناء العمل؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
حكم إدخال الهاتف الخلوي الذي يشتمل على آيات قرآنية أو أذكار شرعية يتبع التفصيل الآتي:

إذا كانت هذه الآيات ظاهرة على شاشة الجهاز، بادية للعيان؛ فيُكره حينئذ إدخال الجهاز إلى الخلاء، لأنها تأخذ حكم ما نص الفقهاء على كراهة إدخاله الخلاء، وهو كل شيء رُسم فيه ذِكْر الله أو ذِكْر رسوله صلى الله عليه وسلم. وهو حكم متفق عليه بين المذاهب الأربعة، قالوا به مستدلين بوجوب تعظيم شعائر الله، وبأن النبي صلى الله عليه وسلم "كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه" رواه الترمذي وقال: حسن غريب. لأن خاتمه صلى الله عليه وسلم كان مكتوباً عليه: محمد رسول الله.
أما إذا كانت الآيات مخفية في داخل الجهاز، ولا تظهر على شاشته الأولى، أو كان الجهاز مغلقاً؛ فلا حرج حينئذ في إدخاله الخلاء، لانتفاء علة المنع، وهي تعريض كلمات الذكر ولفظ الجلالة للمكان المستقذر، وذلك غير متحقق في هذه الحالة؛ فإن كلمات القرآن والذِّكْر في الأجهزة الإلكترونية لا تعد كلمات مرسومة إلا إذا ظهرت على شاشته، وأما داخل الجهاز فهي إشارات إلكترونية لا علاقة لها باللغة العربية.
وعلى كل حال: يجب أن يقضي الموظف وقته في مصلحة العمل، وننصحك بدوام ذِكْر الله عز وجل بلسانك أو قلبك أثناء العمل؛ لأن الذِّكْر لا يؤثر في تعطيل سير العمل. والله أعلم.
..

السؤال : 

هل يجوز أن أقرأ القرآن على الكمبيوتر او التلفون وأن أمسَّهما دون وضوء وشكرا

الجواب :

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد
الذي وقع فيه النزاع هو مس المصحف الورقي المشهور، أما القراءة في الجوال ونحوه، فلا بأس في القراءة منه أو مسِّه بغيرِ وضوءٍ؛ لأنه في الحقيقة لم يمسَّ المصحفَ، وغايتُهُ أنه مسَّ الجوالَ، فهو أشبهُ بمن وَضَعَ لوحًا زجاجيًّا على المصحفِ، ومسَّ اللوحَ، ومعلومٌ أنَّ هذا لا يقال: مسَّ المصحفَ، ولا يقال: يشترطُ الوضوء لمسِّ اللوحِ لكونه أعلى المصحف!!
كما يجب أنْ يعلمَ أنَّ قراءةَ القرآنِ من المصحفِ أو الجوالِ أو الكمبيوترِ ونحوه في الأجر سواءٌ، ولا يشترطُ للقراءةِ أن تكونَ من المصحَفِ الوَرَقِيِّ؛ إذ العِبْرةِ بالمنطوقِ، ولا أثرَ للمنظُورِ فيه، فيستوي فيه الوَرَقُ وغيرُهُ، والله الموفق.
كتبه: د.محمد بن موسى الدالي
في 2/4/1429هـ
http://www.feqh-islam.com/play.php?catsmktba=1745

الأربعاء، 27 سبتمبر 2017

النقاب وكذلك الخمار من العادات والاعراف ام هي من العبادات ؟!

النقاب وكذلك الخمار من العادات والاعراف
حينما نقول بأن كشف الوجه للمرأة جائز يقولون أنكم تتبعون أهوائكم .. هل الإمام مالك يتبع أهوائه ؟ هل الإمام أبو حنيفة والشافعي والإمام أحمد يتبعون أهوائهم ؟ بل البعض لايرجع الى اصل اقوال المذاهب الاربعة ويأتون بأقوال تحرّم كشف الوجه للمرأة ويقولون هذه آراء الأئمة الأربعه !! وحينما تقرأها لاتجد أي قول للأئمة الأربعه يقول بأن كشف الوجه محرّم على المرأة وهي أقوال من يتبعون المذاهب الأربعه من الطلاب والعلماء المتأخرين وليست أقوال الأئمة الأربعه !!
مناقشة الادلة
كشف الوجة للمرأة جائز .. ففي الآيه "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين " .. ليس في الآية أمر بتغطية المرأة لوجهها .. فالجلباب لغة هو الملاءة أو الملحفة أي الثوب الواسع ، ومعنى يدنين : الإدناء لغة هو التقريب وليس التغطية ، أمر الله بإدناء الجلباب للمرأة .. وفي الآيه " ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين " أدنى تعنى أقرب أو أقل ، على الأقل أن يعرفن .. فكيف تعرف اذا تم تغطية الوجه ؟ في الآية يعرفن وليس أن لايعرفن !! مع أن ليس لكشف الوجه أو تغطيته علاقه بنزول الآيه فهي للتمييز مابين الحرائر والإماء
أمر الله الرجال بغض البصر فإذا كانت المرأة متغطية بالكامل فعلى ماذا يغض الرجال أبصارهم ؟ وسئل الرسول على نظرة الفجأة فقال الأولى لك والثانيه عليك ، فهذا دليل على أن حتى في زمن النبي هناك نساء كاشفات للوجه، المشكلة هي في التشدد والعادات والتقاليد ، تغطية الوجه فقط لنساء النبي ونساء النبي الأحكام عليهن مغلظه ففي الآية " يانساء النبي لستن كأحد من النساء " فمثلاً يحرم على زوجات النبي الزواج بعد وفاة الرسول فهل نقتدي بهن في هذا الأمر ؟ أم أن هناك أحكام خاصة بزوجات النبي !! هذه من الحالات الخاصه ..
يستدل البعض بآية وليضربن بخمرهن على جيوبهن " بأن في هذه الآيه أمر بتغطية الوجه وهذا خطأ .. فليس من معاني الخمار تغطية الوجه وأيّد ذلك الحديث الصحيح " لاصلاة لحائض إلا بخمار " فلو كان من معاني الخمار تغطية الوجه لوجب على المرأة تغطية وجهها في الصلاة وهذا لايصح .. وأمر الله النساء بضرب الخمار على الجيب وليس الوجه ، والجيب هو أعلى الصدر وهذا لايتطلب تغطية وجه المرأة .. ففي الآية : "وليضربن بخمرهن على جيوبهن " ولم يقل على وجوههن !! فلو كانت تغطية الوجه واجبه لذكرها الله في القرآن أو لذكرها الرسول ، فتغطية الوجه ليست بواجبة لكن البعض يلصق العادات بالدين
يستدل البعض بقوله تعالى " من وراء حجاب " بأنه يجب تغطية الوجه للمرأة وهذا اقتطاع للآيات كمن يقول " فويل للمصلين " .يجب ذكر الآيه كامله كي نفهمها ولاتقتطع من سياقها .. فالآية تخاطب زوجات النبي ففي بداية الآيه " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ " فيتضح لنا هنا أن الأمر خاص بزوجات النبي .. لأن دخول الصحابه لبيت الرسول في غيابه كان يؤذيه وفي نفس الآيه حرّم الله على زوجات النبي الزواج من بعد وفاة الرسول فهل اذا أردنا نعمم تغطية الوجه على جميع المسلمات فهل نعمم أيضاً تحريم زواج المسلمات بعد وفاة أزواجهن ؟
يستدل البعض بقولة تعالى " وقرن في بيوتكن " على أن هذا أمر لجميع المسلمات بعدم الخروج من المنزل ونقول له أن هذا الأمر خاص بزوجات النبي وفيه مخاطبه لزوجات النبي ففي نفس الآية " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " فيتضح لنا أن المخاطب هنا نساء النبي ولايجوز تعميم هذا الحكم على جميع النساء فأمهات المؤمنين لسن كباقي النساء وأمرن بالقرار في البيوت وأمهات المؤمنين من أهل البيت الذين طهرهن الله وأذهب عنهن الرجس
صحيح أن القاعدة الشرعية تقول " أن العبرة بعموم اللفظ لابخصوص السبب " لكن لكل قاعده شواذ ويتضح أن الخطاب في آية " من وراء حجاب " هو خاص بزوجات النبي سواء كان الحجاب في المنزل كالحاجز أو الساتر ، أو في خارج المنزل كحجاب الوجه أي تغطية الوجه ، والسبب لأنهن لسن كباقي النساء فمرتبتهم عالية وفي الآيه " يانساء النبي لستن كأحد من النساء " .. ولنساء النبي أحكام خاصه منها أن العقوبه عليهن مغلظه وغير ذلك .
البعض يستدل بقول ابن عباس : (( أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحدة )) ونقول له هذا القول ضعيف وقال عنه الشيخ الألباني بأن في هذا القول علتان ، بل أن ابن عباس رضي الله عنه لديه قول آخر بجواز كشف الوجه فقال ابن عباس " تدني الجلباب الى وجهها ولاتضرب به " أي لاتضعه على وجهها بل تقربه الى وجهها .. فالبعض ينتقي مايعجبه من أقوال الصحابه وينسى الأقوال الأخرى !! فهم يستدلون بالأحاديث الضعيفه ولايذكرون الأحاديث الصحيحه !!
البعض يقول بأن وجه المرأة وكفيها أولى بالستر من قدمها .. ونقول له القدم من العورة(وفيه خلاف) ، أما الوجه والكفين ليسا بعورة ، والصلاة لاتصح إلا بستر العورة .. ففي الصلاة تستر المرأة جميع جسدها بما في ذلك قدمها عدا الوجه والكفين لأنهما ليسا بعورة ولاتجوز صلاة المرأة بكشفها لقدمها عند جمهور العلماء .. فالحجاب أتى لحماية المرأة من التحرش وليس لحماية الرجل من المرأة فـ الله أمر الرجال بغض البصر ، فهذا أمر الله فأتبعوه ولاتزيدوا عليه ، لسنا بحاجة لسد الذرائع أو الزيادة في الدين ، الدين الإسلامي كامل وليس بحاجة لسد الفراغات فيه .. يقول الرسول "هلك المتشددون"
البعض يستدل بـحديث: " لما نزلت { يدنين عليهن من جلابيبهن } خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية"، ونقول لهم في هذا الحديث وصف لحادثة معينة وليس فيه أمر بتغطية المرأة لوجهها بل تشبيه بأنهن غطوا رؤوسهن بالسواد كالغربان ، والحديث يتحدث عن تغطية الرأس وليس الوجه ، فالخمار مثلاً يغطي الرأس ولايغطي الوجه
يستدل البعض بهذا الحديث على أن فيه تغطية للوجه ، عن عائشة قالت "يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) شققن مروطهن فاختمرن بها ".. ونقول كما وضحنا سابقاً أنه ليس من معاني الخمار تغطية الوجه وليس في الحديث أمر بتغطية الوجه بل الحديث هو وصف لحادثة معينة وقعت .. فليس في الحديث أمر بوجوب تغطية الوجه بل وصف ونحن نعلم أنه في زمن النبي بعض النساء يغطين وجوههن.
البعض يقول بأن النظرة الشرعية للمخطوبة يعني ذلك أن فيه أمر بتغطية الوجه وإلاً لما أمر الله بالنظرة الشرعيه .. فنقول لهم بأن العلماء قالوا يجوز للخاطب أن ينظر إلى ما جرت العادة بكشفه أمام المحارم من الرأس والوجه واليدين والقدمين وغيرهما ولا بأس بأن تتزين المخطوبة لخطيبها بما يدعوه إلى نكاحها، من تسريح شعرها ، لما روى جابر قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : { إذا خطب أحدكم المرأة فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل ، قال جابر فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها } فلم تخصص الرؤية الشرعيه بالوجه فقط.والله اعلم
منقول بتصرف مع زيادة من العبد الفقير

الاثنين، 25 سبتمبر 2017

زواج السيدة عائشة بعمر 9 سنوات مغالطة تاريخية ومناقضة قرآنيا" ؟

( المغالطة التاريخية )
مقدمة :
هذا الموضوع قد أخذ هم الكثيرين من مفكرين وباحثين عن الحقيقة وعدم إقتناعهم بزواج أُم المؤمنين السيدة عائشة رضوان الله عليها وهي بنت 9سنين ولا أحد يقبل ويرضى أن يقبل بخطبة بنتها أو أختها وهي 6 سنوات ثم تزويجها وهي 9 سنين لا يعقل فكيف بسيد الخلق أجمعين ؟
البداية :
عندما تقرأ آراء وأبحاث بعض من شباب الأُمة , سيجعلك تتخبط في قضية المصداقية العمياء لعلماء وشيوخ ومحدثين ومؤرخين هم في مخيلتنا كهالات مقدسة لايمكن التشكيك أو حتى التفكير في مصداقيتهم ومانقلوه لنا من معلومات ,, وأظفوا اليهم صفة القدسية بحيث لا يشكك فيهم أحد وان مايقولون هو الحق المبين ,, مع العلم أنهم لم يقولوا عن أنفسهم هذا ولم يعطوا لأنفسهم القداسة ؟فبحث بسيط لمجتهدين يجتهدون في كتاب الله أو في مقارنات وتناقضات أحاديث أوكتب في سيرة النبي أو كتب التاريخ الذي كتبه مؤرخون تبين أن الأمة عبر الزمان لم تقم بالبحث العميق والتنقيب الدقيق لأمور كثيرة بقيت كما هي حتى الآن ؟ويبدو أن صفة القدسية هي التي جعلت الامة لا تقوم بهذا الامر فالامم لاترتقي إلا بالتقدم في الدراسات والابحاث وفي كل المجالات إلا أن أمتنا تركت العلوم التجريبية والتقدم بالابحاث والدراسات العلمية وأصبح العلم منحصرا" في العلم الشرعي فقط وحتى هذا العلم لم يستطيعوا أن ينقبوا فيه ويبنوا عليه أو يبينوا مكامن الخلل فيه كونه جهد بشري لا يجوز أن نضفي إليه صفة القداسة مع انه جهد مشكور وقد بذلوا في سبيلها جهدا" كبيرا" لكنه سيظل جهد بشري غير معصوم ! ..ويبدوا ان هالة الخوف من الخروج من الملة كان السبب وراء عدم فعل ذلك وكذلك الحكومات العضودة التي كانت بالمرصاد لكل من يتكلم خارج الدائرة التي رسمها بعض العلماء من حول الامة ,ومنها عمر السيدة عائشة رضوان الله عليها حين تزوجها النبي .
من هو السبّاق لفتح هذا الملف : 
------------------------------------------
كما قلت لقد قام باحثون كثر بغربلة الاحايث والكتب المعتمدة في بيان سيرة النبي وصحابته فوجدوا أن عمرها لم تكن مطلقا" 6 سنين عندما خطبها النبي ؟ وبنا بها ( أي تزوجها ) وهي بنت 9 سنين كما ورد في الحديث المشهور عن البخاري (البخارى - باب تزويج النبى عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها-3894): حدثنى فروة بن أبى المغراء: حدثنا على بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضى الله عنها قالت: [تزوجنى النبى صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين، فقدمنا المدينة،... فأسلمتنى إليه، وأنا يومئذ بنت تسع سنين]
وكان البحث المشهور للباحث (إسلام بحيري) سنة 2008 في الشهر العاشر قد بين في بحثة في مقارنة بين الاحاديث والكتب المعتمدة أن عمرها 18 سنة عندما تزوجت النبي وقد أيده في ذلك المفكر جمال البنا وقام بنشر هذا الموضوع أيضا" لكن مع ذلك فالبعض يظن أن البحث قد أنتسب الى المفكر جمال البنا .. لكن أدركنا مع متابعة ان بحث اسلام بحيري مأخوذ بالكمال والتمام من الطبيب المشهور بولاية كنتاكي في الولايات المتحدة والنائب لرئيس مؤسسة البحوث الاسلامية وهو (تي أو شانافاز)عام 1999 !!!!! فقد قام بترجمته الى العربية ولم يذكر في هذا البحث لا من قريب أو بعيد عن هذا الباحث وانتسب البحث لنفسه لا أدري ألا يعتبر بحثه سرقة حيث أنه يعتبر بحث أخذ عليه شهرة عارمة وليس مقالة" عابرة ؟؟ والغريب ان المفكر جمال البنا قد أشاد بهذا الباحث المصري دون ذكر مصدر البحث ومن قام بهذا الجهد بل هناك من هم قاموا بذلك من بني جلدته وهو يعلم جيدا" من هؤلاء ولكنه لم يذكره في معرض إعجابه بالبحث ....المهم
و الغريب أن الأكاديمي محمد عمارة ( ليس المفكر الكبير محمد عمارة المشهور) قد هاجم المفكر جمال البنا عندما أعلن أن البحث يعود للباحث إسلام بحيري ونفى ذلك حيث بين أن السبق لهذا الامر يعود له ؟؟
بينما وجدنا ان للدكتور (عدنان ابراهيم) كلام عن عمر عائشة وبأدلة وبراهين قبل هذا البحث بأشهر أي الشهر الرابع من عام 2008 ثم بين في خطب أخرى أن عمرها مابين 18 الى 21 وقد جعل ما قاله قنبلة قد يتعجب الناس منها !!
لكن السيد (علي منصور الكيالي) الباحث والمفكر والذي اشتهر في الآونة الاخيرة هو أيضا" بين في منشور له أنه قد بيَن أن عمر عائشة 25 سنة ,, وقد بينه سنة 2006في حلب ؟أي السبق يعود له كفتح هذا الملف في الشرق ولم يتطرق الى (تي او شانافاز)!!
لكن الغريب أننا وجدنا أن أول من تصدى لتفنيد هذه الشبهة ليس كل هؤلاء بل هو المفكر الموسوعي العملاق ( عباس محمود العقاد) في كتابه الخاص بسيرة السيدة عائشة رضي الله عنها بعنوان " الصديقة بنت الصديق "؟ وبين فيها أن عمرها مابين 14 الى ال15 عام
وبهذا يكون قد سبق كل الباحثين بأكثر من نصف قرن ,,ولم يقل أي من هؤلاء أن السبق في هذا الموضوع يعود لهذا المفكر العملاق ؟
وقد بنى كل هؤلاء على مابينه هو ونقبوا في الموضوع ليستدلوا على زواجها وهي بنت مابين ال18 الى 25 سنة ......
وهنا أنا أعتبر ان العقاد قد ظلم في هذه القضية لأن السبق يعود له كما علمناه ..
لكن كما قلنا في البداية الاصل أن تصل المعلومة الى الكل ويجب نفي هذه المغالطة التاريخية على سيد المرسلين
الدخول في صلب الموضوع 
-----------------------------------
1- لم يكن العرب على علم بالتدوين الدقيق للسنوات:
يفسر العقاد (أن اختلاف اصحاب السير في تحديد تاريخ ولادة عائشة وتاريخ زواجها يعود كون العرب لم يتعودوا على تسجيل المواليد إذ قلما تجد انسانا" رجلا" كان أو إمرأة إلا وكان له تاريخان او ثلاثة لميلاده او وفاته وقد يبلغ التاريخ في التراجم عند المشهورين الى عشر سنين ) 
(ويؤكد كذلك أنها كانت تسمع تقديرات عمرها ممن حولها لانها لم تقرأها في وثيقة مكتوبة فكان يعجبها كماهومعلوم عند عامة النساء بصغر سنها وأن تأخذ بأصغرها ,,,وقد وردت لها احاديث تدل على تفاخرها بصغر سنها )
والمتتبع يعلم أن العرب لم تكن تهتم بالتواريخ الدقيقة لذلك حتى ولادة النبي فيه إختلاف والصحيح فقط هو ولادته في عام الفيل 
هكذا كان العرب يتعرفون على الاعمار بالاحداث السنوية كعام الفيل او عام الرمادة وهكذا..........

2- نقد سند الحديث
الحديث الذي ذكر فيه سن (عائشة) جاء من خمس طرق كلها تعود إلى هشام بن عروة !! ،أي أن الرواية تفرد بهاشخص واحد فقط ؟ وهو إمام جليل هشام بن عروة بن الزبير وخالته عائشة لكنه ولد سنة 61 هجرية , سنة استشهاد الامام الحسين , أي لم يرى خالته وكان في المدنية 71 سنة وفي السنوات العشر الاخيرة انتقل الى الكوفة لكن العجيب أنه في المدنية لم يروي اي عالم من المدنية ومن مشاهير وافضل تلامذته مثل مالك بن انس لم يذكر أحد من العلماء الافذاذ عنه في رواياته عن عمر عائشة ؟؟ لكنه لما ذهب الى العراق في أواخر عشر سنوات من عمره لكونه عاش 81 سنة بدأعلماء اهل العراق يرووا عنه عن عمرعائشة فأخذ منه البخاري ومسلم مع ان مالك بن أنس أنكر عليه أحاديثه من جهة العراق ؟ والامام مالك يسبق الامام بخاري ب 80 سنة ؟
وقد قال صاحب (التهذيب) الامام الذهبي و(تهذيب التهذيب) لابن حجرالعسقلاني وهي من اوسع كتب الجرح والتعديل أنهم قالوا عن يعقوب بن شيبة أنه قال من جهة حديثيه للعراقيين (انه إمام ثقة لكنه تبسط في الرواية للعراقيين) وانكر عليه اصحابه وانكر عليه الامام مالك وقد قال الامام الذهبي انه قد قل حفظه ؟ وهذا في ميزان الاعتدال أمر كبير ومهم في تقييم الاحاديث , بل إن أبا الحسن بن القطان وهو واحد من علماء الجرح والتعديل الكبار اتهم هشام بن عروة أنه اختلط في آخر حياته

و هشام هذا قال فيه ابن حجر في (هدي الساري) و(التهذيب): «قال عبدالرحمن بن يوسف بن خراش وكان مالك لا يرضاه، بلغني أن مالكاً نقم عليه حديثه لأهل العراق، قدم الكوفة ثلاث مرات ـ مرة ـ كان يقول: حدثني أبي، قال سمعت عائشة وقدم الثانية فكان يقول: أخبرني أبي عن عائشة، وقدم الثالثة فكان يقول: عن أبي عن عائشة. 

والمعني ببساطة أن (هشام بن عروة) كان صدوقاً في المدينة المنورة، ثم لما ذهب للعراق بدأ حفظه للحديث يسوء وبدأ (يدلس) أي ينسب الحديث لغير راويه، ثم بدأ يقول (عن) أبي، بدلاً من (سمعت أو حدثني)، وفي علم الحديث كلمة (سمعت) أو (حدثني) أقوى من قول الراوي (عن فلان)، والحديث في البخاري هكذا يقول فيه هشام عن (أبي) وليس (سمعت أو حدثني)، وهو ما يؤيد الشك في سند الحديث، ثم النقطة الأهم وكما قلنا وهي أن الإمام (مالك) قال: إن حديث (هشام) بالعراق لا يقبل، فإذا طبقنا هذا على الحديث الذي أخرجه البخاري لوجدنا أنه محق، فالحديث لم يرويه راو واحد من المدينة، بل كلهم عراقيون مما يقطع أن (هشام بن عروة) قد رواه بالعراق بعد أن ساء حفظه، ولا يعقل أن يمكث (هشام) بالمدينة عمرًا طويلاً ولا يذكر حديثاً مثل هذا ولو مرة واحدة، لهذا فإننا لا نجد أي ذكر لعمر السيدة (عائشة) عند زواجها بالنبي في كتاب (الموطأ) للإمام مالك وهو الذي رأى وسمع(هشام بن عروة) مباشرة بالمدينة؟
3- مقارنة المتون في الصحيح نفسه
عدد من الروايات والأحاديث التي وردت في صحيح البخاري ومسلم والتي تتكلم عن عائشة رضي الله عنها، سنجد أنها تتضارب مع بعضها البعض إذا سلمنا بصحة الرواية التي نناقشها، ففي صحيح البخاري في كتاب التفسير كما في كتاب فضائل القرآن عن يوسف ابن ماهك يقول ( إني لعند عائشة إذ قالت لقد أنزل الله على نبيه سيهزم الجمع ويولون الدبر وإني لجارية ألعب )وهو حديث صحيح في البخاري، والآية عن سورة القمر، ومعلوم أن سورة القمر نزلت بمكة بعد حادثة انشقاق القمر، وهذا كان بعد البعثة طبعا وقبل الهجرة بسنين.. قالت عائشة رضي الله عنها " حين نزلت الآية كنت جارية " والجارية هي الصبية بنت تسعة أو إحدى عشر سنة او اثنا عشر سنة تقريبا.. والجارية من الجراية والجراء، كما جاء في "الميزان" أي تجري وتلعب، ولا يستطيع فعل هذا ولا تذكره من كان ابن ثلاث سنين أو أربع سنين.
وروى مسلم وعبدالرزاق شيخ البخاري وأبي حاتم روو جميعا عن عكرمة أنه قال عن عمر (لما أنزل الله سيهزم الجمع ويولون الدبر قال عمر فقلت أي جمع يهزم أي جمع يغلب حتى إذا كانت بدر ورأيت النبي صلى الله عليه وسلم يثب في درع ويردد قول الله تعالى سيهزم الجمع ويولون الدبر عرفت يومئذ تأويلها ) والذي يروي هذا عمر رضي الله عنه ، ومعلوم أنه أسلم سنة ست من البعثة ، فالآية نزلت سنة ست أو سبع تقريبا وربما جاوز ذلك بشيء قليل.. وعاشة رضي الله عنها تقول لما نزلت- أي الآية - كنت جارية ألعب.. فكيف تكون ولدت قبل الهجرة بست سنوات أو بسبع سنوات مستحيل.. هذه تناقضات ؟؟
وما يمكن أن يقرر هنا أن الرواة أخطأوا، فبدل أن يقولوا "قبل البعثة " قالوا "قبل الهجرة" .. فعائشة ولدت قبل البعثة بأربع أو خمس سنوات..هذا هو الصحيح ولما تزوجها النبي كانت قريبة من العشرين، أخطأو فقط في قبل البعثة وقبل الهجرة وهو خطأ درج عليه كل العلماء إلى اليوم..
4- في مقارنة سن عائشة مع أختها أسماء رضي الله عنهما
ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى يذكر أن أسماء بنت أبي بكر أسن من أختها عائشة بعشر سنوات، ويذكر كل العلماء أن السيدة أسماء بنت أبي بكر أخت عائشة قد ولدت لسبع وعشرين قبل التأريخ أي 27 قبل الهجرة ، ومعلوم أن الهجرة كانت في ال13 سنة من البعثة وبذلك يكون ولادتها 27-13=14سنة لأربع عشر سنة قبل البعثة، فتكون عائشة ولدت سنة أربع قبل البعثة 14-10=4سنة قبل البعثة ؟
والدليل الذي يصحح هذا أنهم اتفقوا جميعا على أن السيدة أسماء رضي الله عنها قد توفيت سنة ثلاث وسبعين عن مائة سنة، الكل يقول هذا و هناك من زاد سنة وهناك من نقص سنة وهذا لايضر ، لأنها إذا ماتت سنة ثلاث وسبعين من الهجرة عن مائة سنة، فيكون عمرها عند الهجرة 100-73=27 سبعة وعشرون وهذا صحيح لأنهم قالو ولدت قبل التأريخ ب 27 سنة، وهي أسن من عائشة بعشر فلا بد أن تكون عائشة عند الهجرة 27-10=17 سن عند الهجرة ؟؟ أي أنها قد ولدت قبل البعثة بأربع أو خمس سنين، وليس قبل الهجرة..
5- مشاركة عائشة رضي الله عنها في غزوة بدروأُحد ؟
في حديث لمسلم ثمة رواية تحكي لنا قصة مشاركة عائشة في معركة بدر ، و هكذا تقول في معرض حديثها عن رحلتها إلى بدر و عن حادث مهم وقع أثناء السفر :" ... حتى إذا كنا بالشجرة ...." و هو دليل ساطع على أنها كانت ضمن الوفد المسافر نحو بدر.( كتاب الجهاد و السير ، باب كراهية الاستعانة في الغزوة بالكافر)
رواية أخرى تؤكد لنا مشاركة عائشة في معركة أحد تأتينا من عند البخاري ." يروي أنس أنه في يوم أحد:
لقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم، وإنهما لمشمرتان - أري خَدَم سوقهما - تَنْقُزَانِ القِرَبَ على متونهما، تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها، ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم ( البخاري ، الفتح، كتاب الجهاد والسير ، باب غزو النساء وقتالهن مع الرجال).
و هكذا يتأكد مرة أخرى أن عائشة شهدت معركتا أحد و بدر.
وقد استغرب العلماء لهذا الحديث حيث أنه يروي لنا البخاري أن حَدَّثَنَا يَعْقُوب بن إبراهيم حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ،قَال أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَن (ابْن عُمَر) رضى عنهما أَن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَرَضَهُ يوم أُحُدٍ و هو ابن أربع عشرة فلم يجزه ،و عرضه يوم الخندق و هو ابن خمس عشرة فأجازه . (كتاب المغازي، باب غزوة الخندق )
وبناء" على هذه الرواية تبين أن القاصرين كانوا ممنوعين من المشاركة في المعارك بيد أن عائشة شاركت في معركتي بدرو أحد.
لذلك فمشاركة عائشة في المعركتين تدل بوضوح أن سنها كان يفوق التاسعة بل كان مابين ال18 الى ال20 عاما إذ أن النساء كن يرافقن رجالهن إلى ساحة المعارك لمساعدتهم لا لكي يكن عالة عليهم ، و هذا يشكل بدوره دليلا آخر على تناقض الروايات المتعلقة بعمر عائشة.
فكيف يقبل بعائشة وهي بنت عشر سنين أن تكون في الجيش، وهي تقول عن نفسها أنها كانت تسقي الجرحى وتحمل القرب المملوءة بالماء ومعلوم أنه عمل لا يطيقه من عمره تسع أو عشر سنوات
6- خطوبة عائشة :
حسب رواية عن أحمد بن حنبل(مسند أحمد بن حنبل، المجلد 6)، لما ماتت خديجة، جاءت خولة إلى النبي ونصحته بالزواج مرة أخرى. فلما سألها عمّن تقترح لزواجه، أخبرته عن بكر وثيب. ولما سألها عن البكر قالت "عائشة".
جميع من يعرف اللغة العربية يعرف أن لفظ "بكر" لا تستعمل لبنت التاسعة، وأن اللفظة الصحيحة لبنت في هذا السن هي "جارية"، أما كلمة "بكر" فتطلق على شابة لم يسبق لها أن تزوجت لذلك فبنت تسع سنين ليست فتاة بكرا , لذلك كانت عائشة امرأة بالغة يوم زواجها.
نكتفي بهذه الردود العلمية والمنهجية والدقيقة للغاية يُردّ بها على الذين يحاولون تشويه سمعة الرسول الكريم بكونه كان يتزوج الصغيرات...
كما يرد بها أيضا على الذين يستسلمون للنصوص دون إعمال للنقد العلمي، وحديث تسع سنين حتى وإن ورد في صحيح البخاري، فإنه من المقرر نظريا في علم الجرح والتعديل أن الثقة قد يخطئ أحيانا، وهو تقرير يرجح سهو " هشام بن عروة " الراوي الوحيد للحديث
والجدير بالذكر أن زواجها بهذا العمر يناقض القرآن أيضا" 
بعد بيان بشأن المغالطات التاريخية بشأن عمر السيدة عائشة رضوان الله عليها والذي بيناه كيف ان بعض من المفكرين والباحثين الذين بحثوا وإجتهدوا للوصول الى الحقيقة كما هو مبين بالدراسات والمقارنات في كتب التاريخ وكتب السيرة وروايات الاحاديث 
ومن المهم بيان معنى الحقيقة فهناك فرق بين الحقيقة والحقيقة المطلقة فالحقيقة المطلقة في الدراسات والبحوث لاوجود لها كما قال العالم الفيزيائي بوبير يوما" [أن الحقيقة ستبقى مفهوما" ميتافيزيقيا" وفرض اننا وصلنا اليها يوما" فلا نعرف أننا وصلنا إليها] فالحقيقة هي محاولات أما صائبة أو خاطئة والله يريد منا في كونه الفسيح ان نبحث ونتحرك ونتحرى في كل شيءومنها الموروث التاريخي 
المهم....
في هذا الجزء سنبين مابينه القرآن في مسألة الزواج ولكن قبل أن نبدأ نقول أنه من المؤسف أن نرى أننا عندما نتبع التاريخ الفقهي نجده أن غالبيتهم وبكل مذاهبهم ومشاربهم قد أجازوا زواج الصغيرة رغم تفصيلات وتأصيلات لها لكنهم في النهاية أجازوا ذلك ألا مارحم ربك ؟ 
وان الفقهاء المعاصرين لا يفهمون أن الزمن قد تغير وأن العالم لم يعد مقفلا" ومنغلقا" بحيث يمكن لكل طائفة أن تتكلم او تتستر على الاشياء دون أن تقوم بغربلتها , فكل شيء أصبح واضحا" , والغريب أن أغلب الفقهاء مازالوا مصرين على هذا المنوال في الجامعات والمساجد ولا يهمهم ما يحدث عندما يتكلم أحد في طعنهم للدين الاسلامي بقولهم بكل بساطة أنه هذا ديننا فمن شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر؟ حتى أن هناك في المحاكم والقضاة يقولون أنه شرع الله فلا بأس به !
وعندما نأتي الى واقع كل فرد منا حتى الفقيه نفسه او القاضي فإنه من المستحيل ان يقدم على زواج إبنته او أخته وهي في الـ 9 من عمرها فما بالك بخطبتها وهي 6 سنوات ؟
فلماذا يصرون على بقاء هذا الموروث القديم من الفقه ولماذا يقبلونه لنبيهم ,,,,وهل هو فعلا" شـــرع الله ؟
لذلك فقد علت اصوات مفكرين يبحثون في آيات القرآن وتبين هشاشة حججهم كلها وأليكم البيان من القرآن :
---------------------------------------------------
يقول الله تعالى ( ومن آيــاته أن خلق لكم من أنفســكم أزواجــا" لتســكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون )

1- يقول الله تعالى ( لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ...) فمراد الله في الزواج هو أن تتبادل معاني المودة والعشرة والرحمة والسكن ومنها الانجاب أيضا" ,,فهل البنت الصغيرة التي مازالت تتوق للعيش في أحضان أمها والتي مازالت فتاة صغيرة لاتعرف معنى الزواج وليست مؤهلة جسمانيا" ولا عاطفيا" ولا عقليا" ولا إجتماعيا" ؟؟ بل لم تصل الى عمر التكليف ومرفوع عنها قلم التكليف !
ثم أين معاني المودة والمحبة ,,
اما معنى الرحمة في قوله ( وجعل بينكم ومودة ورحمة ) أي الرحمة متبادلة ومن المعلوم أن الرحمة لا تكون إلا من جهة علياوأقوى الى جهة أدنى منه أو أقل قوة أي أن فلسفة الرحمة لاتأتي من الادنى لأحد يكون هو أعلى منه مرتبة في أي شيء كان , هذا هو معنى الرحمة الحقيقي لذلك يبين الله لنا أن الرحمة في العشرة الزوجية تكون متبادلة أي كما أن الرجل يتمتع ببعض خصال القوة في بعض الامور فعليه أن يستخدم الرحمة دائما" مع زوجته فكذلك المرإة أيضا" لها خصال القوة من زوايا أخرى يكون الرجل في حاجة ماسة لها لذلك فعلى الزوجة أن تستخدم هذه الرحمة تجاه زوجه وبذلك يتبادل الاثنين معاني الرحمة والمودة والحب والرعاية تجاه بعضهما البعض وبهذا تستقيم الحياة الزوجية ..فهل تمتلك الطفلة الصغيرة معاني القوة في الرحمة والمودة الزوجية وكذلك مقومات السكنية !! مستحيل

2- لقد غفل العلماء والفقهاء كلهم عندما أخطئوا في تفسيرهم للآية بشأن المطلقة أو المتوفي زوجها ومعرفة المدة المقررة لكي تتزوج مرة اخرى في قوله ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ..) أي التي أصبحت كبيرة في السن فلا تحيض فالمدة المحددة لكي تنتظر الى فترة ثلاث حيضات أي مايقارب ثلاثة أشهر بعد طلاقها أو وفاة زوجها , ثم قال ( واللائي لم يحضن ..) أيضا" التي لم تحض إن تزوجت ,ثم بعد ذلك فارقها زوجها بطلاق أو بوفاة عنها فعدتها 3 اشهر إذا" واضح أن زواج الصغيرة يجوز بنص الآية؟
لكن يتبين ان العلماء قد أغفلوا أن ينظروا اليها من زاوية أخرى التي هي تتلائم مع مقاصد القرآن من تشريع النكاح
وكذلك أحتجوا بالحديث المشهورعن الامام البخاري المذكور في الجزء الاول والذي نفيناه في سنده ومتنه بأدلة مفكرين وعلماء قاموا ببحث موسع لهذا الحديث ...حيث أن هذا الحديث قد بنا عليه الامام البخاري كباب من أبواب الزواج في كتاب النكاح ( باب تزويج الصغار من الكبار )والعجيب أن الامام ابن البتار قال : ( ويستفاد من هذا مشروعية تزويج الصغيرة بدون إذنها ) ؟ لكن الامام ابن حجر العسقلاني عقَّب عليه بقوله ( وليس بواضح الاستدلال ) أي لايجوز الاستدلال بهذا الحديث لأنه ليس بواضح الدلالة ؟فمن الممكن أن النبي تزوجها قبل أن يشرع استئمار الثيبات ألأيامى وإستئذان الأبكار بدليل أنه عقد على عائشة وهو في مكة وهذا الشرع لم يشرع إلا في المدينة أي أصبح الامر عرضة للإحتمال وكما يعلمه العلماء ( أن الدليل إذا طرقه الإحتمال بطل الإستدلال ؟ ) إذا" تم نفي الاستدلال بالحديث المشهور من قبل إبن حجر نفسه ؟ فلماذا يستدل عليه لحد الآن بهذا مع ان ابن حجر هو الحصانة الضامنة للامام البخاري وهو الذي قضى أربعين سنة من عمره ليقوم بتحضيركتابه الموسوعي (فتح الباري شرح صحيح البخاري)!
بقي الدليل عندهم قول الله تعالى ( واللائي لم يحضن ...)كدليل قوي , ولكن يجب ان النظر لهذه الآية من زاوية علمية وهذا ليس من تخصصات الفقهاء حقيقة ؟ مع ان العرب كانوا يعرفون هذا والنساء أيضا" تعرف هذا وكل دارس الطب أو كل متطلع الى المراجع الطبية أن هناك إضطرابات تعرض للدورة الشهرية عند المرأة ومن أشهر هذه الاضطرابات هي إنحباس الطمث أي أن البنت تبلغ الـ 14 أو 15 أو 20 أو حتى الـ 25 ولاترى الحيض ؟ ولها اسم في الجاهلية باسم( الضهي )الذي هو انحباس الطمث ! وبذلك يكون المعنى في الآية من هذه الزاوية أن الله تبارك تعالى يقول( في مسألة الطلاق أن التي قد خرجت من مرحلة الحيض أي أصبحت كبير وفي مرحلة الياس فعليها ان تنتظر 3 حيضات أي مايعادل 3 أشهر اما التي كانت قد أصيبت بظاهرة انحباس الطمث لمرض او مشكلة صحية فتجرى عليها نفس المرآة الكبيرة اليائسة )هذا هو معنى الآية وإلا لما قال الله في البداية (واللائي يئسن من المحيض من نســــائكم إن ارتبتم )؟والمعروف أن( نســائكم ) تطلق على البالغات فقط من الإناث وليس الاطفال ؟لذلك يقول الطبري في تفسيره (وأما من تأخر حيضها لمرض فقال مالك وإبن القاسم وعبد الله بن أصبغ : تعتد تسعة أشهر ؟) أي هم كانوا يعلمون أن المعنى هي اللاتي تأخرن في الحيض رغم بلوغهم الرشد .
وأيضا" كلمة ( إن ارتبتم ) تعني اللواتي تضطرب عندها الحالة وليست متيقنة وهي أيضا" حالة من الحالات ,,بمعنى أن القرآن قد حل كل حالات التي تمر بها النساء ( اي البالغات سن الرشد وليس للاطفال الصغيرات مكان في هذه الآية المحكمة
ولكن قد يقول قائل : فما هو السن التي يجوز زواجها ؟ ,,,القرآن قد أجاب كما فسره بعض العلماء الرافضين لزواج الصغيرات أمثال العلامة الفقية قاضي أهل الكوفة إبن شبرمة والامام المعتزلي أبو بكر الاصم وغيرهم ,, في سورة النساء عن قضية اليتيم بقوله تعالى
( حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا" فادفعوا اليهم أموالهم ) حيث يقول ابن شبرمة لو كان الزواج يجوز قبل البلوغ لما كان لهذه الاية من معنى ؟فالله يقول ( إذا بلغوا النكاح )كون الذكر او الانثى من اليتاما قد بلغوا سن الرشد ينتقل عنوانه من يتيم الى عنوان الاستقلال والرشد ويسن له النكاح إذا" هناك سن معين للزواج ألا وهو البلوغ البايلوجي الطبيعي ذكرا" كان أم أنثى لذلك يقول (ابن شبرمة ) لوكان جائزا" الزواج قبل البلوغ لما كان لهذه الآية من معنى ! وحاشا أن يكون في كلام الله آية ليس لها معنى أو غاية ؟
وهذا السن هو الذي يجعل الذكر والأُنثى مؤهلا" لحمل أعباء أمانة الزواج هذا الميثاق الغليظ ؟ كما وصفه الله لنا ( وأخذنا منكم ميثاقا" غليظا" ) [ الآية سنشرحها في النقاط التالية ] فيكون سن البلوغ لسن الرشد والوعي والتعقل هو السن المحدد لزواج الاثنين
.....
3-ثم أن الزواج في كتاب الله له معالم وميزات وخصائص قد بينها لنا واول ما نقف عنده هي الآية ( نساءكم حرث لكم ) إذا" هن موضع للبذر , لأن النسل والاولاد من أعظم مقاصد النكاح كما بينه في الآية ( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا" وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات ) وفي سورة الشورى ( جعل لكم من أنفسكم أزواجا" ومن الأنعام أزواجا" يذرؤكم فيه .....)أي لكي تعيدو انتاج أنفسكم عبر الذرية ,,, فأي معنى بقي في زواج الصغيرة التي تتزوج تسعة سنين وهي لم تحض بعد وعلى الزوج الانتظار 5 سنين او 7 سنين لأن متوسط بلوغ الفتاة في ال13 من عمرها ومعلوم أن أول حيضة ليست تبويضية أي ليس فيها بويضات وبعد ذلك تظل سنتين لكي تكون حيضها لها بيوض ..فأين مراد الله في الزواج في كل هذه السنين كلها ؟

4-يقول الله تعالى (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) واللباس يؤدي وظيفتين ستر العورة كما هو مبين في الآية المذكور آنفا" والتزين في قوله تعالى (وقد أنزلنا عليكم لباس يواري سوآتكم وريشا: ....) أي زينة ,,,,,,,,,, فهل هي مؤهلة لأن تكون بمستوى أن تكون سترا" ولباسا" لبيت الزوجية وهي مازالت صغيرة ! ثم في الدين الاسلامي على المرأة البالغة أن تتحجب ولكن لكونها صغيرة فتجوز ان تخرج بدون حجاب كونها مازالت صغيرة مرفوعة عنها القلم فلوا ذهبت لتلعب مع صديقاتها في الشوارع لما عاتب عليها أحد لأنها مازالت طفلة صغيرة فهل يعقل أو هل من حكمة الزواج الموجودة في القرآن والمسطرة بآياته المحكمات أن تكون هذه الصغيرة هي عنوان الزوجة المبينة في القرآن ؟
ثم أن الآية عظيمة في دلالاتها عندما يقول ( هن لباس لكم وانتم لباس لهن )والذي يبين منتهى التوافق العقلي والنفسي والجنسي والاجتماعي وقد اختار الله لفظ اللباس دلالة سترة وحفظ للحياةالزوجية وكذلك هي دلالة على أن اللباس لكي يكون منسجما" للإثنين فعليه أن يكون موافقا" للإعتبارات العقلية والنفسية والاجتماعية!
ولهذا نجد ان من فقهاء الشافعية من قد تكلموا في قضية الزواج بالتاكيد على الكفاءة في السن

5- يقول الله تعالى ( وأخذنا منكم ميثاقا" غليظا...) هذا الميثاق الغليظ الذي أخذه الله منا عندما إستحل لنا هذا الزواج فهو شيء عظيم ومبارك قرآنيا" لذلك يأخذ الله من الاثنين ميثاقا" غليظا" لكي لا يستهين احد من الإثنين بهذه المرحلة من الحياة, مرحلة تكوين الاسرة التي هي الخلية الاساسية واللبنة الاولى في المجتمع وهي امتداد للحياة البشرية وهي الحاضنة الاساسية لتكوين الفرد ,, فهل يعقل أن تفهم هذه الطفلة الصغيرة معاني الميثاق القرآني الغليظ والامانة العظيمة لكي تترابط لحمة الاسرة مع بعضها البعض وتكون لبنة رحمة ومودة.......
ثم من الملاحظ أنه كشريعة إسلامية يجوز أن يتزوج الرجل بأُخرى وقد أخبرنا النبي في الحديث الموجود في الصحيحين أن ( المرأة راعية في بيت زوجها ومسؤلة عن رعيتها ) مسؤلة عن كل شيء ,,فإن كان الرجل له أولاد من أُخرى ميتة وهم بأعمار الــ 13 أو الــ 14 فكيف بزوجة صغيرة طفلة عمرها 9 أو 10 سنوات مثلا" تكون مسؤلة عن أبناء زوجها وهم يكبرونها سنا" ؟؟؟وهل تعرف معنى الامانة أصلا" ؟

6 - كذلك يقول الله تعالى عن النساء وعن الزوجة ( فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا" فكلوه هنيئا" مريئا"..) أي ان الزوجة لها الحق بالتصرف التام في مالها بحيث تهبها لأحد او تهدي هدايا أو عطايا , أي هي مسؤلة عن أموالها ,لكن التي لم تبلغ والطفلة الصغيرة فهي لاتستطيع عمل أي شيء ولا يجوز لها ذلك إلا أن يتم بموافقة القائم على أمرها ,,فالقرآن يتحدث عن زوجة بالغة وراشدة لها حق التصرق في أموالها ولا يتكلم مطلقا" عن طفلة قد تزوجت وهي صغيرة لا تمتلك أي حق في أموالها بعد ؟
وأخيــرا" أقول بما انه قدتم بيان كل الآيات التي تدل على ان مراد الله في الزواج ان تكون الزوجة بالغة وناضجة وواعية ولا يجوز مطلقا" تزويجها وهي مازالت صغيرة كما هو موجود في تراثنا عن جواز تزويجها وهي صغيرة 
بقي التحدث عن الحديث القائل ( لاتنكح الأيم ( اي الثيب ) حتى تستأمر , ولاتنكح البكر حتى تستئذن , قالوا : يارسول الله وكيف إذنها ؟ قال : إن سكت ...)قضية إستئمار الثيبات[ اي المتزوجة من قبل كان طلقت أو توفى زوجها ] واستئذان البكر[ التي مازالت على بكارتها ]فتح ملفات حول كيفية إستئذان الصغيرة من قبل كل العلماء الذين اجازوا زواج الصغيرة ؟ وهل إذن الصغيرة لها معنى ؟؟لكن مع الاسف الفقهاء إتفقوا على أن الصغيرة لا تستأذن ! ولم يطبقوا عليها حتى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ وقالوا لأنها صغيرة ! مع انه هناك أحاديث صحيحة تبين أن النبي رد زواج من لم تستامر من الثيبات وهي في البخاري عن الخنساء بنت خدا الانصارية : أن أباها زوجها وهي ثيب , فكرهت ذلك , فأتت رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) فرد نكاحها ؟كما رد زواج من لم تستأذن وقال : أنه نكاح باطل لأنه لم يستأذنها,, لذلك بوب البخاري لهذه الاحاديث باب (( إذا زوج الرجل ابنته وهي كارهة فنكاحه مردود ))! وهذا باب يبين عبقرية البخاري في كل ما تناقلناه من قضية زواج الصغيرة وكذلك الحديث المذكور في صحاحه هونفسه ...
لذلك كان ملخص النبي في كل هذه الروايات أن لانكاح إلا عن رضا ولا رضا إلا بعد إستئذان,,ولا إستئذان إلا من لها إذن ,, [ والاستئذان والإستئمارلها نفس المدلول فالمدلول هو الرضا ]
فكيف يكون لها القدرة على الإذن إلا أن تكون بالغة وواعية ولهذا كان موقف العلامة أبن شبرمة فيما رواه عن أبن حزم قال: لايجوز للأب وغيره أن يزوج ابنته الصغيرة أو أخته حتى تبلغ وتأذن لأن الأمر بالاستئذان قد تواترت في نصوص الصحاح فلا يجوز القفز عليها بأن نستثني منها الصغيرة .........
لانريد أن ندخل في دهاليز الفقه الذي تشعب في هذه المعضلة في تأويلات المؤهلية للصغار وما الى ذلك 
فالعلم قد تقدم وقد تبين ان الصغيرات هي غير مؤهلة هرمونيا" وعضويا" أي هي غير مؤهلة للزواج مطلقا" وكل طبيب متخصص موثوق سيقول لك أن زواجها سيخلف أضرارا" بنيوية على الجهاز التناسلي سيحرمها من الانجاب والحمل قد يصل الى مايقارب70 % ؟فالمسألة خطيرة 
والقضية هي اكبر من ذلك لأنها قضية تمس ديمومة البشرية ,, والزواج معناها كما قلنا من البداية هو تكوين الاسرة التي تعتبر أعظم حاضنة لديمومة البشرية وهي دعامة البناء الاجتماعي يضطرب المجتمع باضطرابها ويقوي المجتمع بقوتها والاسلام جاء لإقامة مجتمع فاضل تربطه المحبة وتوثقه روابط المودة ولايدوم هذه الحاضنة إلا ان يكون الزوج والزوجة قد بلغوا سن الرشد وأن يكونوا واعين ومدركين للقيم السامية في الزواج وهذا ما أشـــار إاليه القرآن
والســـــــــــــــــلام
 

الجمعة، 22 سبتمبر 2017

ما حكم سماع الأغاني مع التفصيل ؟!


ما حكم سماع الأغاني مع التفصيل. جزاكم الله خيرا ...
الجواب: الحمد الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه،وبعد..
الغناء من الأمور التي وقع فيها خلاف واسع بين الفقهاء.
- فمنهم من قال بتحريمه من حيث الأصل، ويباح في المناسبات مثل الأعراس أو الأعياد أو الختان أو قدوم غائب،
و منهم قال ان الأصل في الغناء الإباحة، ويكون حراماً إذا صاحبه عارض تحريم، أو يكون مكروهاً إذا صاحبه سبب كراهة، ويكون مطلوباً إذا صاحبه سبب لذلك. واستدلوا بما يلي:
1- لم يثبت أي دليل على تحريم الغناء بالمطلق. فالآية الكريمة (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) لا يفهم منها تحريم لهو الحديث إلا إذا كان يضل عن سبيل الله، فإذا اعتبرنا أن لهو الحديث هو الغناء، فهو حرام قطعاً إذا كان للإضلال عن سبيل الله، وكذلك كل عمل مشروع يحرم إذا أدى إلى الإضلال. ويفهم من ذلك أن الغناء أو لهو الحديث ليس ممنوعاً إذا لم يؤد إلى الإضلال عن سبيل الله.
وأما حديث أبي أمامة في النهي عن بيع المغنيات وشرائهن وكسبهن وعن أكل أثمانهن، فهو لا يصح عند أهل الحديث، ففي سنده علي بن يزيد، قال البخاري عنه (منكر الحديث) وقال النسائي (ليس بثقة) وقال أبو زرعة (ليس بقوي) وقال الدارقطني (متروك) راجع الموسوعة الفقهية باب استماع الجزء الرابع.
2- وثبت بالنص باباحته من حيث الأصل، وهو حديث عائشة رضي الله عنها المتفق عليه " دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش وحول وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني وقال: مزمارة الشيطان عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: دعهما، فلما غفل غمزتهما فخرجتا".
فمن الثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمح بالغناء في بيته، صحيح أن هناك روايات أخرى لهذا الحديث ذكر فيها "دعهما يا أبا بكر، فإن لكل قوم عيد، وهذا عيدنا". وقد استند عليها من يرى حصر اباحة الغناء بالأعياد والمناسبات المماثلة لها. لكن عموم نص الرواية الأولى، تفيد أن الأصل في الغناء الإباحة، وبالتالي فهو لا يحرم أو يكره إلا إذا صاحبه سبب من أسباب التحريم أو الكراهة.
3- القياس الصحيح يقتضي الإباحة. فالغناء صوت جميل موزون، وهو يرجع إلى تلذذ حاسة السمع بما هو مخصوص بها كغيرها من الحواس. والأصل في جميع الحواس إباحة التلذذ إلا إذا صاحبه عارض تحريم. والإنسان بفطرته يتلذذ بأصوات الطيور، وينزعج من أصوات الحمير. ولم يحرم عليه الإستماع إلى أصوات الطيور الجميلة، فينبغي أن لا يحرم عليه صوت إنسان جميل. والقياس الصحيح لا يرى فرقاً بين صوت الطير وصوت الإنسان.
هذا هو رأي عبد الله بن جعفر، وعبد الله بن الزبير، والمغيرة بن شعبة، وأسامة بن زيد، وعمران بن حصين، ومعاوية بن أبي سفيان وغيرهم من الصحابة،
وعطاء بن أبي رباح وبعض الحنابلة منهم أبو بكر الخلال، وصاحبه أبو بكر عبد العزير، والغزالي من الشافعية بالإضافة إلى شيخ الظاهرية ابن حزم.
ومقتضى هذا الرأي أن الغناء المباح من حيث الأصل:
أ- يصبح حراماً:
- إذا صاحبه منكر كشرب الخمر أو الإختلاط الماجن.
- إذا كان الكلام فيه فاحشاً أو محرماً أو كذباً، كالغزل أو التشجيع على الحرام أو إشاعة المنكر.
- إذا خشي أن يؤدي إلى حرام كتهيج الشهوة.
- إذا خشي أن يؤدي إلى تعطيل واجبات شرعية أخرى كالصلاة وغيرها.
ب- ويكون مكروهاً:
- إذا صاحبه مكروه، كغناء المرأة أمام الرجال، هذا إذا لم يؤد إلى تهيج الشهوة والفتنة، فإذا أدى إلى ذلك فهو حرام.
- إذا خشي أن يؤدي إلى فوات سنن ومستحبات كقيام الليل ونحو ذلك.
ج- ويكون مطلوباً:
- إذا كان فيه تحريك للعواطف وتشجيع على الخير، كالغناء الحماسي الذي يحرك العواطف للجهاد ومقاتلة الأعداء، أو الأناشيد الدينية التي ترقق المشاعر وتمجد الله تعالى وتوحده، وتمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشجع على طاعة الله. ما لم يكن فيها كلام منكر.

الجمعة، 15 سبتمبر 2017

رسالة إلى سماحة مفتي السعودية ...!!!

رسالة إلى سماحة مفتي السعودية


سماحة المفتي.. لقد أفتيتم بأن ما قامت به السعودية من حصار ومقاطعة لدولة قطر هو خير لأهلها، وأوصيتم في نهاية الفتوى بالتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
فأين نجد في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن مقاطعة المسلم لأخيه المسلم ومحاصرته براً وجواً وبحراً أنه في مصلحته؟
ها هو كتاب الله وسنة رسوله اللذان أوصيت باتباعهما.. فهلا أسعفتنا بآية منه دليلاً على ما قلت؟ وها هي كتب السنة كلها..فهلا جئت بحديث حتى ولو كان ضعيفاً أو موضوعا يدل على ما أفتيت؟
أما أن سماحتكم لم تستند لآية من كتاب الله ولا لحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فمن أين جئت بهذه الفتوى؟ وإن شئت بهذه البلوى في أمر خطير كهذا؟
هل نزل على سماحتكم وحي من السماء؟
أم رأيتم رؤيا في المنام.. فافيتيم؟
أم هو اتباع لولي الأمر دون مناقشة أو محاورة؟
يا سماحة المفتي..
● أليس في مقاطعة شعب قطر تقطيع للأرحام التي أمر الله ورسوله بوصلها ونهى الله ورسوله عن قطعها؟!
لما رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه في الحديث القدسي:
(يقول الله تعالى: أنا الرحمن وأنت الرحم شققت لك اسماً من اسمي.. فمن وصلك وصلته ومن قطعك قطعته).
● ألم ينهى الله نهياِ شديداً عن قطع الأرحام فقال تعالى: (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم)؟
هل تعلم يا سماحة المفتي أن مقاطعة أهل قطر فرقت بين الزوج وزوجته، والأب وابنه، والأم وأولادها؟ فبالله عليكم ما هو الخير في هذا؟
هل تعلم يا سماحة أن أهل قطر قد صدوا ومنعوا من المسجد الحرام بسبب المقاطعة؟
فأي خير في هذا؟
هل تعلم يا سماحة المفتي أن شاباً سعودياً منع من تشييع جثمان أبيه والصلاة عليه بسبب فتواك؟
هل تعلم أن الأمهات السعوديات والإماريات والبحرينيات أجبرن على ترك أزواجهن وأطفالهن القطريين من أجل فتواك؟
هل تعلم أن الهم والغم والحزن والنكد والضيق والكرب قد أحاطت بأكثر من أحد عشر ألف زوج وزوجة بالإضافة إلى أولادهم وأقاربهم وأصدقائهم من أجل فتواك؟
هل تعلم أن صيحات الأطفال، وصراخ الرضع، وبكاء الأقارب عند فراق فلذات أكبادهم في ذمتك؟ فما هو الخير في ذلك؟
هل تعلم سماحتك أن هؤلاء جميعا سيتحولون إلى مبغضين للشريعة وأهلها، حانقين على المجتمع ونظامه، كارهين لأولي الأمر؟
فتزرعون في نفوسهم كره الوطن والحكام، ثم تسألون من أين أتى الإرهاب؟
كنا نتمنى أن تكون سبباً لجمع الشمل، وإزالة الخلاف، والصلح بين الإخوة الأشقاء.
كنا نتمنى أن تكون ناصحاً أميناً لولي الأمر، كما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
كنا نتمنى أن ترد ولاة الأمر عن ظلمهم إذا ظلموا، عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم: (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً)، قالوا عرفنا كيف ننصره مظلوماً فكيف ننصره ظالماً؟ قال: (أن ترده عن ظلمه).
كنا نظن فيكم أن تردوا ولاة الأمر الذين أشعلوا نار المقاطعة على إخوانهم في قطر ظلماً وعدواناً عن ظلمهم وعدوانهم.
أما أن تمشي في ركابهم، وتبرر ظلمهم، وتفلسف لعدوانهم، فهذا خلاف ما أمر الله به ورسوله.
●ألم تقرأ قول الله تعالى: (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا االله لعلكم ترحمون)؟
●ألم تقرأ في كتاب الله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)؟
فأين تضعون المقاطعة لشعب مسلم، وجار ملاصق، في شهر الرحمة؟
في البر والتقوى؟! أم في الإثم والعدوان؟!
●ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ولا يحقره)؟
● ألم يحرم الشرع قطيعة الأخ لأخيه فوق ثلاث، يعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام؟
●أليس من صفات المسلمين (رحماء بينهم) فهل المقاطعة من صور الرحمة؟
● أليس من صفات المسلمين (يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)؟
لماذا تغافلت عن هذه الأدلة الواضحة الساطعة وأنت تصدر فتواك؟
نرجو منكم يا سماحة المفتي والأمة الإسلامية كلها أن ترجعوا عن فتواكم المخالفة للكتاب والسنة والإجماع، وأن تعملوا على جمع الشمل وإزالة أسباب الشقاق بين الأشقاء، عملاً بقوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا).
أسأل الله أن يهدينا لعمل الخير وخير العمل، وأن يوفقكم لما فيه خير الأمة.

الخميس، 14 سبتمبر 2017

مسائل في سجود السهو ..!!

مهم جداً جداً جداً
البعض ينسى سجدة أو ركعة وببساطة يسجد في آخر صلاته سجدتين وهو معتقد أنّ صلاته صحيحة..
لا...
بل هذا هو اﻷصح بإذن الله بعد التوضيح
سجود السهو له ثلاث حالات:
الزيادة/النقص/الشك.
⇦في حالة الزيادة⇦اسجد سجدتي السهو بعد التسليم.
⇦في حالة النقص⇦اسجد سجدتي السهو قبل التسليم.
⇦في حالة الشك⇦إبن على الأقل و اسجد سجدتي السهو قبل التسليم.
وانتبه!!
سجدتي السهو لا تجبران ركن من أركان الصلاة بل تجبر الواجب والسُنة فقط.
بمعنى لو نسيت ركن ..
وجب عليك أن تأتي به أوﻻً
و بعدها تسجد سجود السهو في آخر صلاتك.
ولو نسيت واجب أو سُنة اسجد للسهو.
الصلاة لها 14 ركن
و 8 واجبات
ولها سُنن.. فما هيَ؟
أركان الصلاة : وهي14
أربعة عشر ركناً :
➊ القيام مع القدرة
➋ وتكبيرة الإحرام
➌ وقراءة الفاتحة
➍ والركوع
➎ والإعتدال بعد الركوع
➏ والسجود على الأعضاء السبعة
➐ والرفع منه
➑ والجلسة بين السجدتين
➒ والطمأنينة في جميع الأفعال
➓ والترتيب بين الأركان
11- والتشهد الأخير
12- والجلوس له
13- والصلاة على النبي ﷺ
14- والتسليمتان
واجبات الصلاة : وهي 8 ثمانية :
➊ جميع التكبيرات غير تكبيرة اﻹحرام
➋ وقول : سمع الله لمن حمده للإمام والمنفرد
➌ وقول : ربنا ولك الحمد للكل
➍ وقول : سبحان ربي العظيم في الركوع
➎ وقول : سبحان ربي الأعلى في السجود
➏ وقول : ربي أغفر لي ، بين السجدتين
➐ والتشهد الأول
➑ والجلوس له
السُنة:
مثل قراءة السورة التي بعد الفاتحة / قولك(( 3مرات)) سبحان ربي الأعلى ..إلخ.
أمثلة
1) لو كنت أُصلى ونسيت الركوع فى الركعة الأولى أو أي ركعة أو نسيت سجدة مثلًا ..ماذا أفعل؟
- الركوع أو السجود: ركن من أركان الصلاة..
فعند السهو أو النسيان أعوض هذا الركن أو السجدة..
بمعنى سأعتبر الركعة التي نسيت فيها الركوع ملغية وأبدأ التي بعدها وأعتبرها الركعة الأولى ، وأكمل صلاتي وعند اﻹنتهاء أقول التشهد الأخير وقبل التسليم اسجد سجدتي السهو ثم أُسلم.
2) لو كنت أُصلي ونسيت قراءة سورة بعد الفاتحة .. ماذا أفعل؟
- السورة التي بعد الفاتحة سُنة وليست ركن وفيها خلاف هل لها سجود سهو أم لا ..والراجح ليس لها.
3) لو كنت أُصلي و زدت ركعة، بمعنى مثلًا صليت المغرب 4 ركعات.
- بعد قول التشهد الأخير وبعد تسليمي من الصلاة أسجد سجدتي السهو وأُسلم مرة أخرى من الصلاة.
4)مثلاً لو صليت المغرب وﻻ أتذكر هل صليته ركعتين أو 3 ركعات ..ماذا أفعل؟
-لو لم يترجح لك شيء
نأخذ باﻹحتمال الأقل وهو أنك صليتها ركعتين وليست ثلاث
ثم تأتي بالركعة الثالثة + سجدتي السهو قبل التسليم.
5) لو كنت أُصلي ونسيت الركوع وتذكرت أنني نسيت فهل أسجد للسهو ام ماذا أفعل؟
- لا تسجد للسهو لأن الركعة بهذا باطلة أُلغيت ..وليست محسوبة ، إذن أضع في إعتباري كأنني لم أصليها وأعيد الركعة مرة ثانية وأسير بترتيبي في الصلاة وأجبر بسجدتين للسهو في آخر الصلاة.
وماذا أقول في سجدتي السهو؟
- سبحان ربي الأعلى 3 مرات مثل السجود العادى.
إذن الذي ينسى ركوع أو سجود أو أى ركن أو قراءة الفاتحة وفى الآخر يسجد للسهو صلاته غير صحيحة ما لم يأتي به.
والذي يتعمد زيادة ركن صلاته باطلة.
الفاتحة ركن في الصلاة ..
بمعنى لو قرأتها خطأ صلاتك غير صحيحة.
اﻹطمئنان ركن في الصلاة ..
بمعنى لو صليت بسرعة صلاتك غير صحيحة!!.
رفع الأيدي بالتكبير له أربعة مواضع فقط:
1) أثناء تكبيرة الإحرام.
2) وعند اﻹنحناء للركوع.
3) وعند الرفع من الركوع
(أثناء قولك سمع الله لمن حمده).
4) بعد التشهد الأوسط..
(يعنى أثناء قيامك للركعة الثالثة).
وغير هذه المواضع لا ترفع يديك.
ﺳﺌﻞ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺑﻦ ﻋﺜﻴﻤﻴﻦ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
ﺇﺫﺍ ﺗﺮﻙ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺗﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻹﺣﺮﺍﻡ ﺳﻬﻮﺍً ، ﻓﻤﺎ ﺍﻟﺤﻜﻢ ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ
( ﺇﺫﺍ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﻤﺼﻠﻲ ﺗﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻹﺣﺮﺍﻡ ﺳﻬﻮﺍً ﺃﻭ ﻋﻤﺪﺍً ، ﻟﻢ ﺗﻨﻌﻘﺪ ﺻﻼﺗﻪ ، ﻷﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻻ ﺗﻨﻌﻘﺪ ﺇﻻ ﺑﺘﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻹﺣﺮﺍﻡ ، ﻓﻠﻮ ﻓﺮضنا ﺃﻥ ﺷﺨﺼﺎً ﻭﻗﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻒ ، ﺛﻢ ﺷﺮﻉ ﻓﻲ اﻹﺳﺘﻔﺘﺎﺡ ، ﻭﻗﺮﺃ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ، ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ، ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﻘﻮﻝ : ﺇﻥ ﺻﻼﺗﻪ ﻟﻢ ﺗﻨﻌﻘﺪ ﺃﺻﻼ ، ﻭﻟﻮ ﺻﻠﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﺮﻛﻌﺎﺕ )
انشروها بارك الله فيكم لعلكم بذلك تصلحون أخطاء المصلين فتكون في صحيفتكم يوم القيامة ،،،
يقول صلى الله عليه وسلم من يُرِد الله به خيراً يُفقههُ في الدين ،،،

الأربعاء، 6 سبتمبر 2017

هل يجوز تأليف الكتب الشرعية لأجل الربح المادي ؟

هل يجوز تأليف الكتب الشرعية لأجل الربح المادي ؟
لن اقول رأيي ولكن سأنقل عن العلماء بعض القصص والحكم للقاريء
عن جعفر بن يحيى قال: 
ما رأينا في القراء أحدا مثل عيسى بن يونس أرسلنا إليه فأتانا بالرقة فاعتل قبل أن يرجع، فقلت: يا أبا عمرو، قد أمر لك بعشرة آلاف، فقال: هي، فقلت: خمسون ألفا، قال: لا حاجة لي فيها، فقلت: لم والله لأهنئنكها هي والله مائة ألف.
قال: لا والله لا يتحدث أهل العلم أني أكلت للسنة ثمنا، ألا كان هذا قبل أن ترسلوا إلي، فأما على الحديث فلا والله ولا شرابة ماء ولا هليلجة.
وقال أبو بكر المرزوي: سمعت أحمد بن حنبل وذكر ورع عيسى بن يونس، قال: قدم فأمر له بمائة ألف، أو قال: بمال فلم يقبل، وتدري ابن كم؟ يقصد كان شابا صغير السن
وقال محمد بن المنكدر: حج الرشيد فدخل الكوفة فركب الأمين والمأمون إلى عيسى بن يونس فحدثهما فأمر له المأمون بعشرة آلاف درهم.
فأبى أن يقبلها فظن أنه استقلها، فأمر له بعشرين ألفا، فقال عيسى: لا والله ولا إهليلجة ولا شربة ماء على حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولو ملأت لي هذا المسجد ذهبا إلى السقف.
طلب الخليفة هشام بن عبدالملك ذات يوم أحد العلماء، فلما دخل عليه، قال: السلام عليك يا هشام، ثم خلع نعليه وجلس بجانبه.
فغضب هشام وهم بقتله ولما تحدث معه وجده عالما كبيرا.
فلما انتهى الحديث عاتبه بقوله له لقد سميتني باسمي ولم تكنني أو تدعني بالخلافة، وخلعت نعليك وجلست بجانبي فلم فعلت ذلك.
فقال له: لم أدعك بالخلافة؛ لأن الناس لم ينتخبوك كلهم.
وسميتك ولم أكنك؛ لأن الله جل وعلا وتقدس نادى الأنبياء بأسمائهم، فقال: يا عيسى، يا إبراهيم، يا موسى، يا نوح، يا داود.
وكنى عدوه، فقال: { تبت يدا أبي لهب } .
وخلعت نعلي بجانبك وأنا أخلعهما لما أدخل بيت ربي.
وجلست بجانبك؛ لأني سمعت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من سره أن يمثل له الرجال قياما فليتبوء مقعده من النار».
فكرهت لك النار فأمر له هشام بمال فلم يقبله وانصرف.
تأمل يا أخي، هذا الورع عن أخذ شيء من حطام الدنيا على ما حدثهما به، وقال: لا يتحدث أهل العلم أني أكلت للسنة ثمنا.
فما ظنك بمن يأكل بالكتب التي تحتوي على الآيات والأحاديث باسم تحقيق أو نشر ويحتكرها.