🌿 الأصل في الأشياء الإباحة: شمولية الشريعة وفرح المحبين بالنبي الأمين ﷺ
يُعد هذا المقال بمعانيه الأصيلة ومقاصده الإيمانية من الموضوعات الجميلة التي تربط قلب المسلم بنبيه صلى الله عليه وسلم، وتستند إلى القواعد الفقهية الكبرى.
وقد قمت بإعادة صياغته وتنسيقه بصرياً ولغويّاً بأعلى درجات الجودة، ليكون جاهزاً ومؤثراً للنشر المباشر على منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك):
📜 القاعدة الفكرية: سعة الشريعة والإباحة الأصلية
الأصل فيما خلق الله من أشياء ومنافع هو الحل والإباحة، ولا حرام إلا ما ورد فيه نصٌّ صحيح صريح من الشارع بتحريمه. وقد استدل علماء الإسلام على أن الأصل في الأشياء الإباحة بآيات قرآنية واضحة، من مثل قوله تعالى:
﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً﴾ [البقرة: 29].
﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ﴾ [الجاثية: 13].
﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [لقمان: 20].
قال الإامام الشوكاني رحمه الله في كتابه (نيل الأوطار) مبيناً سعة الأحكام وشموليتها. وتُعد قاعدة «الأصل في الأشياء الإباحة» من القواعد الكبرى الشهيرة في الفقه الإسلامي، ومما يتفرع عنها:
أن الأصل في التصرفات والعقود الإباحة إلَّا ما دل الدليل على تحريمه.
ومن المستثنيات الكلية القواعدية: (الأصل في العبادات المنع، الأصل في الأبضاع والذبائح التحريم، ولا يصح التصرف في ملك الغير إلا بإذنه).
وعليه؛ فالعقود والمعاملات الجديدة وغيرها من ألوان الوسائل الحادثة مباحة إذا خلت من محظور كالجهالة، والغرر، والربا، والتدليس، والغش، وغير ذلك مما حرمه الشارع. ومن هنا ضاقَت دائرة المحرمات في شريعة الإسلام ضيقاً شديداً، واتسعت دائرة الحلال اتساعاً بالغاً.
💖 قطرة من بحر محبة المصطفى ﷺ
عندما تفرح بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحبه، فتأكد أنه يبادلك نفس الشعور؛ فيفرح بك ويحبك كما فرحت به وأحببته!
ولذلك، حينما فرحت بنات بني النجار في المدينة المنورة بمقدمه الشريف إليها، أخبرهن عليه الصلاة والسلام أنه يحبهن لأنهن فرحن به صلى الله عليه وسلم.
📖 شاهد ذلك من السنة المطهرة:
فقد روى ابن ماجه بسند صحيح: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ بحيِّ بني النجارِ، وإذا جوارٍ يضربنَ بالدفِّ يقلنَ:
نحنُ جوارٍ من بني النجارِ ... يا حبَّذا محمدٌ من جارِ
فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «اللهُ يعلمُ أنَّ قلبي يُحبُّكنَّ»، وفي رواية: «يعلمُ اللهُ إنِّي لأحبُّكنَّ».
فلهذا، إن فرحت بمولده، أو بمقدمه، أو برؤيته في المنام، أو بذكراه العطرة؛ فاعلم أنه سيفرح بك ويحبك كما أحببته وفرحت به، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
✨ شارك المقال لتعم الفائدة، وتتجلى رحمة الشريعة وسعتها، ويفيض القلب حباً وشوقاً لنبي الرحمة ﷺ!
#المولد_النبوي_الشريف #أصول_الفقه #محبة_النبي #السيرة_النبوية #سعة_الشريعة