الخميس، 8 يونيو 2023

إثبات أن مسألة الخروج على الحاكم مسألة خلافية يسوغ فيها الخلاف ، وبطلان ادعاء المداخلة الاجماع على تحريمها!

 إثبات أن مسألة الخروج على الحاكم مسألة خلافية يسوغ فيها الخلاف ، وبطلان ادعاء المداخلة _ ( أ ) و(ب) _للإجماع كما زعم المدخلي(ب) أحمد النجار في افترائه عن أهل السُنَّة لتتوافق مع هواه ومذهب شيخه السحيمي المدخلي السابق!!!

***************************************
أخذت طاعة ولاة الأمور لدى المداخلة منحنى القدسية فأصبح ولي الأمر حتى ولو كان كافراً يستحق الطاعة المطلقة ولا يجب الخروج عليه إن القول بعدم جواز عزل الحاكم قد تجاوز مرحلة فسق الحاكم ومعصيته إلى القول بعدم جواز عزله مهما فجر وطغى، ومهما أباح وحرم، ومهما أظهر من ألوان الكفر الاعتقادي والقولي والعملي، وهذا القول -بحمد الله- لم يقل به أحد من علماء الإسلام المعتمدين، وإنما قال به جماعة من أدعياء العلم والفقه وسماسرة الكلمة الذين يبيعون ذممهم بحفنة من الدراهم، أو ينافقون مع الحكام الكفرة خوفًا من ظلمات السجن وأعواد المشانق، فيهرولون إلى عتبات الحكام الكافرين بالفتاوى المعلبة الجاهزة التي يعلمون مسبقًا أنها تنال رضى الحاكم وتبرق لها أسارير وجهه..
حتى لو باع البلاد لليهود والمشركين فهو ولي الأمر ، وهذا بسبب أن بعض دعاة هذا الفكر نشر بعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وغفل عن البقية " أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض " .
ويظن طلابهم أن هذه الأحاديث هم من وصلوا إليها ولا أحد قبلهم ، وأن مشايخنا لا يعرفوها .
ليست القضية في إثبات جواز الخروج على الحاكم أو لا بقدر إثبات أن المسألة خلاف سائغ بين العلماء قديماً وحديثاً وهي
" متى يجوز الخروج على الحاكم "
عموماً سيتم إيراد أدلة الجامية وهي أدلة لنا كذلك ولكن نحن نعترض على تطبيقها وفهمها وأسباب نزولها .
وشببههم محصورة في هذه الأحاديث التي سأوردها لهم إثباتاً أننا نعلمها وأن لدينا الفهم الصحيح لها
_______________________________
سأقوم الأن بعرض الأدلة التي ستغير بلاشك مفهوم القول الواحد في طاعة ولاة الأمر وأن هناك فرق بين ولي الأمر الشرعي المسلم وبين ولي الأمر الكافر والمبتدع والضال والفاسق.
وهي كالتالي
_____________________
1_ قول الله تعالى (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) . سورة البقرة 124.
حيث يقول أبو بكر الجصاص مفسرا لهذه الآية (فلا يجوز أن يكون الظالم نبيا و لا خليفة لبنى و لا قاضيا و لا من يلزم الناس قبول قوله فى أمور الدين ، فثبت بدلالة هذه الآية بطلان إمامة الفاسق و أنه لا يكون خليفة و ان من نصب نفسه فى هذا المنصب و هو فاسق لم يلزم الناس اتباعه و لا طاعته" .
الأيات التي تأمر باتباع شرع الحاكم الأعظم وهو الله تعالى ، والنهي عن التحاكم إلى غيره
2_ قول الله تعالى "اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم و لا تتبعوا من دونه أولياء". الأعراف 3
3_قول الله تعالى"و لئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم مالك من الله من ولى ولا واق" الرعد37
4_قول الله تعالى"ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها و لا تتبع أهواء الذين لا يعلمون" الجاثية 18
5_قول الله تعالى" و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون – الظالمون – الفاسقون" المائدة44–45–.47
6_قول الله تعالى(و لا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون فى الأرض و لا يصلحون) الشعراء 151 – 152
7_قول الله تعالى(و لا تؤتوا السفهاء أموالكم التى جعل الله لكم قياما) .البقرة
8_قول الله تعالى "فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ [الزخرف : 54].
9_ قول الله تعالى(فاحكم بينهم بما أنزل الله و لا تتبع أهواءهم) المائدة 48.
10_ قول الله تعالى( و الذين استجابوا لربهم و أقاموا الصلاة و أمرهم شورى بينهم و مما رزقناهم ينفقون ) الشورى38
من السنة
_________
_عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه تلا قوله تعالى ( يا أيها الناس عليكم أنفسكم لايضركم من ضل إذا اهتديتم ) فقال : أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية فتضعونها في غير موضعها وإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الناس إذا رأوا المنكر ولا يغيرونه ، أوشك أن يعمهم بعقابه ) وقد ورد ( إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه ) خرجه احمد وأبو داود والنسائي
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : ( ما من نبي بعثه الله قبلي إلا كان له من أمته حواريون ، وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف ، يقولون مالا يفعلون ، ويفعلون مالا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل ) رواه مسلم
قال ابن رجب : ( وهذا يدل على جهاد الأمراء باليد ) جامع العلوم 304
قالوا : وما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليتخوف على أمته الأئمة المضلين ، ثم لاتكون شريعته داعية إلى إزالة ما يخاف على أمته منه !
ذلك أنه صلى الله عليه وسلم قال ( إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين ) خرجه الترمذي ،وقال ( وإنما أتخوف على أمتي أئمة مضلين ) خرجه أحمد أبو داود وابن ماجـــة ، وقال ( أشد الناس عذابا يوم القيامة : رجل قتله نبي ، أو قتل نبينا ، وإمام ضلاله .. الحديث ) خرج أحمد
قالوا : ولهذا قال الصديق رضي الله عنه ـ كما في السير ـ في أول خطبة سياسية في الإسلام مبيّنا سنة هذه الأمة في تحقيق العدل ، ومحاربة الظلم : ( إن أحسنت فأعينوني ، وإن أسأت فقوموني ) ..قال ابن كثير : إسناده صحيح
ولهذا قال عمر رضي الله عنه لكعب رضي الله عنه : إني سائلك عن أمر فلا تكتمني ، قال : والله لا أكتمك شيئا أعلمه ، قال ، أخوف شيء تخوفه على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أئمة مضلين ، قال عمر : صدقت ، قد أسر ذلك إلي ، وأعلمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم . خرجه أحمد
- وعن عبادة بن الصامت قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون فن أدرك ذلك منكم فلا طاعة لمن عصى الله عز وجل)
رواه الحاكم وصححه الألباني.
- وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
(سيكون عليكم امراء يؤخرون الصلاة عن مواقيتها ويحدثون البدع قال ابن مسعود:
فكيف أصنع؟ قال: تسألني يا ابن أم عبد كيف تصنع؟ لا طاعة لمن عصى الله)
رواه ابن ماجة وصححه الألباني.
- وعن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعاً:
(سيكون أمراء تعرفون وتنكرون فمن نابذهم نجا, ومن اعتزلهم سلم, ومن خالطهم هلك)
رواه الطبراني وصححه الألباني.
- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
(يهلك أمتي هذا الحي من قريش, قالوا: فما تأمرنا, قال: لو أن الناس اعتزلوهم)
متفق عليه.
والشاهد فيه أنه صلى الله عليه وآله وسلم أرشد الأمة إلى اعتزالهم وتركهم ولم يأمرهم بالسمع والطاعة والصبر كما في الأحاديث الأخرى التي تأمر بذلك ولذلك قال الإمام أحمد لابنه عبدالله في مرضه الذي مات فيه: اضرب على هذا الحديث فإنه خلاف الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعني قوله: اسمعوا وأطيعوا واصبروا.
قوله صلى الله عليه وسلم « إن أمر عليكم عبد مجدع يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا » رواه مسلم قيد الطاعة والسمع عندما يحكم بكتاب الله .
_ استقيموا لقريش ما استقاموا لكم فإذا لم تفعلوا فضعوا سيوفكم على عواتقكم فأبيدوا خضراءهم فإن لم تفعلوا فكونوا حينئذ زارعين أشقياء تأكلون من كد أيديكم
الراوي: ثوبان المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 5/198
خلاصة الدرجة: رجاله ثقات
_ستكون أئمة من بعدي ، يقولون ، فلا يرد عليهم قولهم ، يتقاحمون في النار كما تقاحم القردةالراوي: معاوية بن أبي سفيان المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3615
خلاصة الدرجة: صحيح
_كنا قعودا على باب النبي صلى الله عليه وسلم فخرج علينا فقال اسمعوا قلنا قد سمعنا قال اسمعوا قلنا قد سمعنا قال إنه سيكون بعدي أمراء فلا تصدقوهم بكذبهم ولا تعينوهم على ظلمهم فإن من صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم لم يرد على الحوض
الراوي: خباب بن الأرت المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 3/205
خلاصة الدرجة: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
_ يا كعب بن عجرة أعاذك الله من إمارة السفهاء قال وما إمارة السفهاء ؟ قال أمراء يكونون بعدي يهدون بغير هداي ويستنون بغير سنتي فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم ولا يردون علي حوضي ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم وسيردون علي الحوض يا كعب بن عجرة الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة والصلاة برهان يا كعب بن عجرة الناس غاديان فمبتاع نفسه فمعتقها وبائع نفسه فموبقها
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: الأمالي المطلقة - الصفحة أو الرقم: 213
خلاصة الدرجة: صحيح
_ سيكون بعدي خلفاء يعلمون بما يعملون ، ويفعلون ما يؤمرون ، وسيكون بعدي خلفاء يعملون بما لا يعلمون ، ويفعلون ما لا يؤمرون ، فمن أنكر عليهم برئ ، ومن أمسك بيده سلم ، ولكن من رضي وتابع
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 3007
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح رجاله ثقات
_ عن أبي سعيد الخدري قال صلى الله عليه وسلم ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم
قالوا : وهذا مذهب سيد الفقهاء أبي حنيفة النعمان رحمه الله ، قال أبو بكر الجصاص رحمه الله في أحكام القرآن : ( وكان مذهبه رحمه الله مشهورا في قتال الظلمة وأئمة الجور) وقال ( وقضيته في أمر زيد بن علي مشهورة ، وفي حمله المال إليه ، وفتياه الناس سرا في وجوب نصرته ، والقتال معه ، وكذلك أمره محمد وإبراهيم ابني عبدالله بن حسن ) .
قالوا : وهذا نجم العلماء مالك بن أنس رحمه الله ، قد أفتى الناس بمبايعة محمد بن عبدالله بن حسن عندما خلــع الخليفة المنصور ، حتى قال الناس لمالك : في أعناقنا بيعة للمنصور ، قال : إنما كنتم مكرهين ، وليس لمكره بيعة ، فبايع الناس محمد بن عبدالله بن حسن عملا بفتوى الإمام مالك .. ذكــره ابن كثير في البداية والنهاية 10/84
وقد قالت المالكية : ( إنما يقاتل مع الإمام العدل ، سواء كان الأول ، أو الخارج عليه ، فإن لم يكونا عدلين ، فأمسك عنهما إلا أن تراد بنفسك ، أو مالك ، أو ظلم المسلمين فادفع ذلك ) أحكام القرآن لابن العربي .
وقال ابن العربي : ( وقد روى ابن القاسم عن مالك : إذا خرج على الإمام العدل ، خارج وجب الدفع عنه ، مثل عمر بن عبد العزيز ، فأما غيره فدعه ، ينتقم الله من ظالم بمثله ، ثم ينتقم الله من كليهما ، قال الله تعالى " فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولى بأس شديد ، فجاسوا خلال الديار ، وكان وعدا مفعولا " ، قال مالك : إذا بويع للإمام فقام عليه إخوانه ، قوتلوا إن كان الأول عدلا ، فأما هؤلاء فلا بيعة لهم ، إذا كان بويع لهم على الخوف ) أحكم القرآن
قالوا وهذا مذهب الإمام أحمد بن حنبل في رواية ، فقد ذكر أبن أبي يعلى في ذيل بقات الحنابلة عنه ( من دعا منهم إلى بدعة فلا تجيبوه ولا كرامــه ، وإن قدرتم على خلعه فافعلوا ) طبقات الحنابلة 2/305
قالوا : وإن كان المشهور من مذهبه ، تحريم خلع الإمام الجائر ، غير أنه يمكن التوفيق بأن قوله بالتحريم يحمل على عدم القدرة لأنه حينئذ فتترجح المفسدة ويبقى الظلم بل قد يزداد .
ولهذا ذهب بعض محققي الحنابلة إلى القول بخلع الجائر ، منهم ابن رزين ، وابن عقيل ، وابن الجوزي ، رحمهم الله ، كما ذكر ذلك المرداوي في الإنصاف 10/311
قالوا : والعجب ممن يحرمون خلع السلطة الجائرة ، فيكونون سببا لبقاء الظلم الذي كتب الله تعالى تعجيل عقوبته ، وتستفيد السلطة الظالمة المستبدة من توقيعاتهم على جورها ، ليبقى ويزداد كما وكيفا ، ويتخـذ أشكالا وألوانا ،
قالوا : ثم العجب منهم والله كل العجب ، أنهم يدندنون على دوران الشريعة على حفظ الضروريات الخمس ، حفظ الدين ، والعقل ، والعرض ، والمال ، والنفس ، ثم يٌقِرّون بقاء سلطة تنقض هذه الضروريات نقضا ،
فيعطّلون أعظم مقاصد الشريعة العادلة التي ما أنزل الله تعالى إلا لبسط العدل على الناس ، وإزالة الظلم ، وحفظ الحياة من الفساد ،
قالوا : فأي تناقض تأتي به شريعة قـط ، أعظم من هذا التناقض ، أن لو كان إقرار السلطة الجائرة ، وتركها تنشر الظلم ،بلا نكير ، ولا تغيير ، من أصولها !!
وقائل قائلهم : وأيَّ معنى ـ ليت شعري ـ لشريعة قط إن خلت من تحقيق العدل ، وإزالة الظلم ؟!
قالوا : وإنها لجناية على دين الإسلام أعظم جناية ، وتشويه يصدّ عن سبيله أيّ تشويه ، أن يقال في هذا الزمان الذي تثور فيه الشعوب مطالبة بحقوقها فتحصل عليها ، وتكف يد الظالمين عن الأموال ، والأعراض ، والدماء ، وعن العبث بمقدرات الأمة ،
أن يقال : إن شريعة الله تعالى تأمر المسلمين أن يكونوا عونا للظلم بسكوتهم عليه ، وإقرارهــم له .
قالوا : وكيف يحقّ لكم ـ أيها المحرمون خلع السلطات الجائرة بالقوة ـ لــوم الشعوب أن تطلب الخَلاَصات السياسية ، في غير هذه الشريعة ، إن كنتم تقولون لهم إنّ فقهها السياسي قائم على إقرار الظلم ، بل تشريع أسباب بقاءه بتحريم تغييره ؟!!
قالوا : وإذا تبيّن أن القول بتحريم خلع السلطة الجائرة ، معارض لمقاصد الشريعة ، وهو ذريعة لصدّ الناس عن اتباعها فيما هو من أعظم حاجاتهم الحياتية ، علم بطلان هذا المذهب وفساده ، وتناقضه ، والحمد لله
بعض من يروا الخروج أو قاموا به من أئمة السلف من أهل السنة على ولي الأمر المسلم الفاسق أو الجائر
قال العلائي في ( المجموع المُذْهَب في قواعد المذهب ) :
( الإمام الأعظم إذا طرأ فسقُه , فيه ثلاثة أوجُهٍ :
أحدها : أنه ينعزل , وصححه في البيان .
الثاني : لا ينعزل , وصححه كثيرون , لما في إبطال ولايتِه من اضطراب الأحوال .
الثالث : إنْ أمكنَ استتابَتُه أو تقويمُ أَوَدِهِ , لَم يُخلع , وإنْ لَم يمكن ذلك , خُلِعَ . ) انتهى
وقال القاضي عياض : ( لو طَرَأَ عليه كفرٌ , أو تغييرٌ للشرع , أو بدعةٌ , خرج عن حكم الولاية , وسقطت طاعتُه , ووجب على المسلمين القيامُ عليه , ونصبُ إمامٍ عادلٍ إِنْ أمكنهم ذلك , فإنْ لَم يقع ذلك إلا لطائفة , وجب عليهم القيامُ بخلع الكافر , ولا يجبُ على المبتدعِ القيامُ إلا إذا ظنوا القدرةَ عليه , فإنْ تحققوا العجزَ , لَم يجبِ القيامُ , وَلْيُهَاجِرِ المسلمُ عن أرضه إلى غيرها , ويفر بدينه .. وقال بعضهم : يجب خلعُه إلا أن يترتب عليه فتنتةٌ وحربٌ . انتهى
وقال ابنُ بطال : الفقهاء مجمعون أن المتغلب طاعتُه لازمة ما أقام الجمعات والأعياد والجهاد , وأنصف المظلوم غالباً , وأنَّ طاعته خيرٌ من الخروج عليه لِمَا في ذلك من تسكين الدهماء وحقن الدماء ...
وفي كلام ابن بطال ما يدل بمفهومه على جواز الخروج وعدمه , لأنه قال : إن طاعته خيرٌ من الخروج عليه .. ولو كان الخروجُ حراماً قطعاً والطاعةُ واجبةً قطعاً , لَم يقل : إن الطاعة خيرٌ من الخروج .
قال ابنُ عبدِ البَرِّ رحمه الله في ( الاستيعاب ) : واختلفَ الناسُ في معنى قوله : وأن لا ننازعَ الأمرَ أهلَه .
فقال قومٌ : هم أهلُ العدلِ والفضلِ والدِّينِ , وهؤلاء لا ينازَعُون , لأنهم أهلُ الأمرِ على الحقيقة .
وقال أهلُ الفقهِ : إنما يكون الاختيارُ في بدءِ الأمر , ولكنَّ الجائرَ منَ الأئمةِ إذا أقامَ الجهادَ والجمعةَ والأعيادَ , سكنت له الدَّهماءُ , وأنصف بعضَها من بعضٍ في تظالُمها , لَم تجب منازعتُه , ولا الخروجُ عليه , لأنَّ في الخروجِ عليه استبدالَ الأمنِ بالخوف , وإراقةَ الدماء , وشنَّ الغاراتِ , والفسادَ في الأرض , وهذا أعظمُ من الصبر على جَوْرِهِ وفسقه , والنظرُ يشهدُ أن أعظم المكروهَيْن أولاهما بالترك , وأجمعَ العلماءُ على أن مَن أمرَ بمنكرٍ , فلا يطاعُ , قال النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم : ( لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخالق ) , قال اللهُ تعالى : ( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) سورة المائدة 2 . انتهى
فإذا عرفتَ هذا , تبيّن لك أنهم لا يَعيبون على مَن خرجَ على الظلمةِ , لأنَّ جوازَه منصوصٌ عليه في كتبِ فقههم , ولو كان محرماً عندهم قطعاً , لَم يختلفوا فيه , ويجعلوه أحدَ الوجوه في مذهبهمُ الذي يحلّ للمفتي أن يفتيَ به , وللمستفتي أن يعملَ به , كما أنه ليسَ لهم وجهٌ في جوازِ شيٍ من الكبائر , ولا شكَّ أن كلَّ مسألةٍ لهم فيها قولانِ أو وجهانِ أنهم لا يُحَرِّمُونَ فعلَ أحدِهما , ولا يجرحون مَن فعلَه مستحلاً له , ولا يُفسِّقونه بذلك , وهذا يعرفه المبتدئُ في العلم , كيف المنتهي ؟!
فصلٌ في بيانِ أنَّ مَنْ منعَ الخروجَ على الظَّلَمةِ استثنى مِنْ ذلك مَنْ فَحُشَ ظُلْمُه, وعَظُمَتِ المفسدةُ بولايته
مثل يزيد والحجَّاج , فلم يقل أحدٌ ممن يعتد به بإمامةِ مَن هذا حالُه , وإن ظنَّ ذلك مَن لَم يبحث من ظواهر بعض إطلاقهم , فقد نصوا على بيان مرادهم , وخصوا عمومَ الفاظهم , ويظهر ذلك بذكر ما أمكن من نصوصهم .
قال إمامُ مذهب الشافعية الجوينيُّ - وقد ذكر أنَّ الإمامَ لا ينعزل بالفسق - ما لفظه : وهذا في نادرِ الفسقِ , فأما إذا تواصلَ منه العصيانُ , وفشا منه العدوانُ , وظهرَ الفسادُ , وزالَ السدادُ , وتعطلتِ الحقوقُ , وارتفعتِ الصيانةُ , ووضُحَتِ الخيانةُ , فلا بدَّ من استدراك هذا الأمر المتفاقم , فإنْ أمكنَ كفُّ يدِه , وتوليةِ غيرِه بالصفاتِ المعتبَرَةِ , فالبِدارَ البِدارَ , وإن لَم يُمكن ذلك لاستظهارِه بالشوكةِ إلا بإراقةِ الدماءِ , ومصادمةِ الأهوالِ , فالوجهُ أن يقاسَ ما الناسُ مندفعون إليه , مُبْتَلُونَ به بما يعرضُ وقوعُه , فإنْ كانَ الواقعُ الناجزُ أكثرَ مما يُتَوقَّعُ , فيجبُ احتمالُ المتوقَّعِ , وإلا فلا يَسُوغُ التشاغلُ بالدّفع , بل يتعيَّنُ الصبرُ والابتهالُ إلى الله تعالى . انتهى
قال ابنُ حزمٍ في ( الإجماع ) : ورأيتُ لبعضِ مَن نصَبَ نفسَه للإمامة والكلام في الدين , فصولاً , ذكر فيها الإجماع , فأتى فيها بكلام , لو سكت عنه , لكان أسلمَ له في أخراه , بل الخرسُ كانَ أسلمَ له , وهو ابنُ مجاهد البصري المتكلم الطائي , لا المقرئ , فإنه ادَّعى فيه الإجماعَ أنهم أجمعوا على أنه لا يُخرَجُ على أئمة الجَوْرِ , فاستعظمتُ ذلك , ولعمري إنه لعظيمٌ أن يكون قد عَلِمَ أنَّ مخالِفَ الإجماع كافرٌ , فيُلقي هذا إلى الناس , وقد عَلِمَ أنَّ أفاضلَ الصحابة وبقيَّة السلف يومَ الحرَّةِ خرجوا على يزيد بن معاوية , وأن ابن الزبير ومَن تابعه من خيار الناس خرجوا عليه , وأن الحسينَ بنَ عليٍّ ومَن تابعه من خيار المسلمين خرجوا عليه أيضاً , رضي الله عن الخارجين عليه , ولعن قَتَلَتَهم , وأن الحسن البصري وأكابرَ التابعين خرجوا على الحجاج بسيوفهم , أترى هؤلاء كفروا ؟ بل واللهِ مَن كفَّرهم , فهو أحقُّ بالكفرِ منهم , ولعمري لو كان اختلافاً - يخفى - لعذرناه , ولكنه مشهورٌ يعرفه أكثرُ مَن في الأسواق , والمخدَّراتُ في خُدورِهِنَّ لاشتهاره , ولكن يحقُّ على المرء أن يَخطِمَ كلامَه ويَزُمَّه إلا بعد تحقيق ومَيْزٍ , ويعلم أن الله تعالى بالمرصاد , وأن كلام المرءِ محسوبٌ مكتوبٌ مسؤول عنه يومَ القيامة مُقَلَّداً أجرَ مَنِ اتبعه عليه أو وزرَه . انتهى
وممن أنكر على ابنِ المجاهدِ دعوى الإجماعِ في هذه المسألةِ : القاضي عياضُ المالكي , فقال : وردَّ عليه بعضُهم هذا بقيام الحسين بن علي رضي الله عنه , وابنِ الزبير , وأهلِ المدينة على بني أُميَّة , وقيامِ جماعةٍ عظيمةٍ من التابعين , والصدرِ الأول على الحجاج مع ابنِ الأشعث .. وتأول هذا القائلُ قولَه : ( ألا ننازع الأمرَ أهلَه ) على أئمة العدل .. وحجة الجمهور أن قيامهم على الحجّاج ليس بمجرد الفِسقِ , بل لِمَا غيَّرَ منَ الشرعِ , وأظهرَ منَ الكفرِ . انتهى
احتج البعضُ على جواز الخروج على الظَّلَمة مطلقاً , وقصره الآخرون على مَن فَحُشَ ظلمُه وغيَّرَ الشرعَ , ولَم يقلْ أحدٌ منهم : إن يزيدَ مصيبٌ , والحسينَ باغٍ .. ولا أعلمُ لأحدٍ من المسلمين كلاماً في تحسين ِقتلِ الحسين رضي الله عنه , ومَن ادّعى ذلك على مسلم , لَم يصدق , ومَن صح ذلك عنه , فليس من الإسلام في شيءٍ .
ملخصاً من كتاب ( العواصم والقواصم في الذَّبِّ عن سنَّةِ أبي القاسم 8 / 12 وما بعده , ط3 مؤسسة الرسالة 1415 ) للعلامة محمد بن إبراهيم الوزير اليماني رحمه اللهُ تعالى .
وممن ورد عنه الخروج من الصحابة
____________________________
طلحة والزبير وعائشة ومن معهم
ومعاوية وعمرو والنعمان بن بشير ومن معهم
والحسين بن علي ومن معه من خيرة أهل البيت
والصحابة وأبناء الصحابة والتابعين
وأغلب أهل المدينة
وعبد الله بن مطيع
وبن الزبير ومن معه من الصحابة والتابعين
وسعيد بن جبير
والشعبي
وزيد بن علي ومن معه
وبن الاشعث والالاف المؤلفة الذين كانوا معه
بما فيهم خيار التابعين وكتيبة القراء والفقهاء من التابعين الذين معه
وكذلك تابعي التابعين ومن تبعهم
كنجم العلماء وإمام الدارين الامام مالك
والامام أبو حنيفة
والإمام الشافعي
ومحمد بن عبدالله بن حسن ( النفس الزكية ) ومن معه
وهاشم بن بشر
ومطر الوراق
و إبراهيم بن عبدالله ومن خرج معه
وعبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالله بن عمر
وأحمد بن نصر الخزاعي ومن معه
ومحمد بن عجلان
والحسن بن حي
وشريك
والشافعي
وداود وأصحابهم
وابن حزم
والقاضي عياض
ابن رزين
وابن عقيل
وابن الجوزي
والجويني ومن معه من الشافعية
كل التفاعلات:
٥١

الثلاثاء، 6 يونيو 2023

هل يجوز قراءة القرآن يوم الجمعة وبصوت مرتفع في مكبرات الصوت؟

 من درر فتاوى شيخنا العلامة ((أ.د. عبد الملك السعدي)) حفظه الله


السؤال:هل يجوز قراءة القرآن يوم الجمعة وبصوت مرتفع في مكبرات الصوت؟
الجواب :وردت أحاديث صحيحة كثيرة في فضل قراءة القرآن دون تقييد بوقت أو زمان أو مكان أو كمية، بصوت خفي أو مرتفع، فرادى أو مجتمعين، والقاعدة : (أن ما جاء عن الشارع من أوامر أو توجيهات دون أن تقيد بوقت معين أو مكان معين أو هيئة معينة أو كمية معينة فنحن أحرار في اختيار الوقت والمكان والهيئة والكمية) فلا يعتبر تخصيص وقت للقراءة بدعة وضلالة كما يزعم البعض ...
إذ البدعة : (هي عمل أو اعتقاد شيء لم يرد به من الشارع نص أو قاعدة معينة، أو عمل شيء يصطدم مع النصوص والقواعد الشرعية)وقراءة القرآن يوم الجمعة بالشكل الذي اعتاده الناس اليوم ليس بدعة بل تدخل ضمن مشروعية الحث على قراءة القرآن وبأي هيئة كانت .ثم إن قراءة القرآن بهذه الهيئة تدخل تحت قوله -صلى الله عليه وسلم- : (وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده)
[رواه مسلم برقم 2699، وأبو داود برقم 1455، وغيرهما]فالحديث يدل على مشروعية قراءة القرآن في المسجد وتَدارُسِهِ .فمن قرأه فقط دون تدارس معناه حظي بشطر من هذا الفضل، ولا شك أن هذه القراءة مع القوم لا يراد بها القراءة سراً بل تقرأ إما بصوت موحد وبشكل جماعي أو يقرأ واحد ويستمع الباقون.ثم إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول لعبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- : (اقرأ عليّ) فيقول له عبد الله: أأقرأ عليك وعليك أنزل؟! فيقول -صلى الله عليه وسلم- : (أُحِبُّ أن أسمعه من غيري) [رواه البخاري برقم 4582، ومسلم برقم 800، وغيرهما] والله تعالى يقول: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً) [الأنفال: 2] والتلاوة عليهم لا تكون إلا بصوت مرتفع .

الاثنين، 5 يونيو 2023

الشيخ صالح الفوزان يخالف منهج السلف وينصح الحاكم جهرا ويصف افعاله بالكفر

*خــــرافــة #الــقــول_الراجـــح مـــن الــمــذاهــب الأربــعـــة*

*#الترجيح_بين_المذاهب*

*خــــرافــة #الــقــول_الراجـــح مـــن الــمــذاهــب الأربــعـــة*
اعتاد كثير من الناس على سماع حلقات العلم في بعض المساجد في زماننا، وعلى شاشات التلفاز، و محطات الراديو وغير ذلك كالمقاطع المصورة، والمسجلة على اليوتيوب وغيره.
واعتادت أذان كثير منهم على سماع قول السائل: ما الراجح من الأقوال؟ حفظكم الله
بعد عرض المحاضر لأقوال العلماء من المذاهب ــــ وفي بعض الأحيان أو كثير منها يجعل قول بعض العلماء الآخرين من القرون المتأخرة عن المذاهب كالقرن السادس أو السابع أو التاسع أو بعض علماء عصرنا ممن اشتهر وانتشر ـــ مقابلاً لكلام المذاهب الأربعة
فيجعل المذاهب الأربعة قسماً، وكلام الآخر قسماً آخر مقابلاً لها .
فيرفعه بذلك لرتبة المجتهد لمطلق الذي اتفقت نصوص العلماء على عدم وجوده بعد الأئمة الأربعة .
وقد غفل هذا المحاضر تمام الغفلة، وألقى بنفسه في معترك ما تجرأ عليه من هو أعلم منه ومن علماء هذا العصر قاطبة
فظلم بذلك نفسه؛ بجعله بعضهم قسيماً للمذاهب، وبالإقدام على الترجيح بينها.
فهو ليس من أهل الاجتهاد سواء الاجتهاد في المذهب، أو الاجتهاد المطلق ، و ليس من أهل الافتاء أصلاً في مذهب من المذاهب، ولم يُشهد له أنه محقق في مذهب أو أفنى عمره في خدمته .
فالراجح كلمة خطيرة لا يقدم عليها إلا الراسخون، ولا تكون إلا في حالتين:
الأولى: أن يرجح بين أقوال المذهب الواحد وهذه كما ذكرت تحتاج لأهلها من المذهب.
الثانية: أن يرجح مذهبه على مذهب غيره وفق قواعد مذهبه وهذه تحتاج لأهلها أيضاً، وقد سارت عليها كتب الفقه قاطبة عند عرضها لمذهب الآخر .
خطورة القول الراجح بعد عرض المذاهب تكمن في :
أولاً: على أصول أي مذهب سار المحاضر في ترجيحه هل سار على قواعد مذهبه؟
وهنا تطرح الأسئلة حول مكانته في المذهب.
أم أنه يرجح تارة على أصول الحنفية ، وتارة على أصول الشافعية، وتارة على أصول المالكية، فيشرق بذلك ويغرب.
أم أنه يرجح على الأصول المتفق عليها بين المذاهب الأربعة فوضع نفسه في رتبة المجتهد المطلق، أو مجتهد في المذاهب كلها فليظهر بذلك مذهباّ جديداً .
فبالتالي تكون الفتوى صدرت من غير أهلها، وخطر ذلك معلوم عند العوام فضلاً عن طلبة العلم .
ثانياً: يعمل المحاضر بذلك على التلفيق في الفروع، وطرق الاستنباط، ومقاصدها بين المذاهب فالنتيجة هي : فتاوى غريبة الشكل لا مستند لها إلا التلفيق ، فتارة يرجح بمذهب الحنفية، وتارة بمذهب الشافعية،وتارة بمذهب المالكية، وتارة بمذهب الحنابلة وهكذا ؛فلعمري كيف استقام له أن يجمع بين أصول الاجتهاد المختلف فيها عند العلماء؟وهذا مشاهد للأسف في الكثير من الرسائل العلمية.
ثالثاً: كونه يرجح بأصول غيره دليل كبير على كونه مقلدا، خاصة أنه من أهل هذا الزمان ، والمقلد حكمه معروف كالشمس؛ فليس له نقل فتوى المذهب أوالنظر في الكتب والنقل منها، فكيف يستقيم لذلك المحاضر أن يتجرأ على الترجيح و هو رتبة لا يصل لها إلا القليل القليل وهم في هذا الزمان من أهل المذاهب كالكبريت الأحمر وترجيحهم محدود في علم رسم المفتي.
الترجيح رتبة لم تسلَّم للإمام السيوطي، وغيره من الكبار _رحمهم الله_ في مذهبهم فضلاً عن مذاهب غيرهم.بل تجد هذا المرجح :
1ـ لم يقرأ كتاباً واحداً من كتب المذاهب على من تلقى العلم بطريقة مذهبية .
خطورة الأمر لما سبق من أسباب وغيرها توضح بشكل جلي خطأ ما يُعرف ( بالفقه المقارن المعاصر ) وهو للأسف فقه يدرس لتدريب الطالب على الرأي، والرأي الآخر ،ولكن يخرج الطالب بذلك حافظاً لعدة مسائل ولنقل تجاوزاً حافظاً لألف مسألة ، فهل يؤهله هذا للافتاء والترجيح بين المذاهب ؟
والفقه المقارن المعاصر لا يلتقي مع الفقه المقارن الذي جرى في المذهب الواحد أو كان يجري بين المذاهب ففي النهاية كانت الغاية منه الانتصار للمذهب ، أما المعاصر فلا.
والأخطر من ذلك ما يعرف (بأصول الفقه المقارن).
2ـ لم يتقن أصلاً من أصول مذهب، أو أتقن أصول المذاهب.
عزيزي طالب العلم.
رفع لواء الدعوة إلى عدم اتباع المذاهب الأربعة، والخروج عنها هو من أخطر معاول هدم هذه الأمة صاحبة التاريخ العلمي العريق، وللأسف ما زلنا نسمع هذه الدعوى من أناس ظن الكثير أنهم من أهل التجديد والاجتهاد، وأنهم يحملون الناس على طريق السلف في طلب العلم ، وهل سارت المذاهب على غير طريق السلف.
لذا كان لزاماً على طالب العلم رفض هذه الدعوى، والعمل على اسقاط هذا اللواء بالعلم، والتنبيه على خطرها، وأثرها في إحداث الفوضى العلمية .
كتبها: د مأمون مجلي أبو جابر.
١٠/رمضان/١٤٣٩هـ
٢٠١٨/٢/٠٥/٢٦م

مشروعية قراءة الفاتحة وغيرها من القرآن على الميت

 

📚مشروعية قراءة الفاتحة وغيرها من القرآن على الميت📚









مِن الأحاديث الصحيحة الصريحة في ذلك:
✅ما رواه عبد الرحمن بن العلاء بن اللَّجْلَاجِ، عن أبيه قال: قال لي أبي -اللَّجْلَاجُ أبو خالد–: يا بُنَيَّ! إذا أنا متُّ فأَلْحِدْني، فإذا وضَعْتَني في لَحدي فقل : بسم الله، وعلى مِلَّة رسول الله، ثم سُنَّ عليَّ التراب سنًّا –أي: ضَعْه وضعًا سهلًا–، ثم اقرأ عند رأسي بفاتحة البقرة وخاتمتها؛
فإني سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقولُ ذلك.
📗أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، قال الهيثمي: ورجاله موثوقون.
وقد رُوي هذا الحديث موقوفًا على ابن عمر رضي الله عنهما. كما أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" وغيره وحَسَّنه النووي، وابن حجر.
✅وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «إذا مات أحدُكم فلا تحبسوه، وأَسْرِعوا به إلى قبره، وليُقْرَأْ عند رأسه بفاتحة الكتاب، وعند رجليه بخاتمة سـورة البقرة في قبره» .
📘أخرجه الطبراني والبيهقي في شعب الإيمان، وإسناده حسنٌ كما قال الحافظ ابن حجر في الفتح، وفي رواية «بفاتحة البقرة» بدلًا من «فاتحة الكتاب».
📝بعض ما جاء في المذاهب الأربعة
🖋الشافعية:
الإمام السيوطي حيث أفرد فصلاً كاملاً عن قراءة القرآن على القبر في كتابه شرح الصدور وبرهن على صحة هذا العمل وعلى وصول ثوابه إلى الميت، وذكر الإمام النووي في كتابه الأذكار أن الشافعي رضي الله عنه وأصحابه قالوا :
يستحب أن يقرأوا عنده شيئاً من القرآن ، قالوا : فإن ختموا القرآن كله كان حسناً ، عند الفراغ من دفن الميت ، والشافعي رضي الله عنه نصّ على ذلك.
🖋الحنابلة:
قال الإمام المرداوي الحنبلي في كتابه الإنصاف ج2/557، وقد نقل ابن قدامة المقدسي في كتابه المغني ج2/426 عن الإمام أحمد أنه نهى عن القراءة على القبر ثم رجع عن هذا النهي بعد أن بلغه عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أوصى بقراءة الفاتحة وخواتيم سورة البقرة عليه بعد دفنه، وصار من مذهبه استحباب قراءة القرآن على القبر كما هو مثبت في كتب الحنابلة ،
فقال المرداوي : ولا تُكره القراءة على القبر على أصح الروايتين، وقال ابن قدامة: ولا بأس بالقراءة عند القبر.
🖋وكذا قال الإمام أبو بكر المروزي - من تلامذة الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه ، انظر كتاب المقصد الأرشد - ما نصه :سمعت أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقول :
إذا دخلتم المقابر فاقرءوا آية الكرسي وقل هو الله أحد ثلاث مرات، ثم قولوا: اللهم اجعل فضله لأهل المقابر .
🖋الحنفية:
قال الزّيلعي في كتابه - تبيين الحقائق - ما نصّه : باب الحج عن الغير :
الأصل في هذا الباب أن الإنسان له أن يجعل ثواب عمله لغيره عند أهل السنة والجماعة صلاة كان أو صوماً أو حجاً أو صدقة أو تلاوة قرآن أو الدعاء أو غير ذلك من جميع أنواع البر، ويصل ذلك إلى الميت وينفعه.
وقال الشيخ محمد علاء الدين الحصكفي الحنفي في كتابه الدر المختار في شرح تنوير الأبصار ج2/242 - من حاشية رد المحتار على الدر المختار - حيث قال :
السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء اللّه بكم لاحقون، ويقرأ يس . انتهى كلامه،
وأقره صاحب الحاشية ابن عابدين الحنفي.
🖋المالكية:
قال القرطبي في التذكرة : أصل هذا الباب الصدقة التي لا اختلاف فيها، فكما يصل للميت ثوابها فكذلك تصل قراءة القرآن والدعاء والاستغفار، إذ كل ذلك صدقة، فإن الصدقة لا تختص بالمال .
وأما ما زعم بعض المفترين من أن الشافعي - رضي الله عنه - يُحرّم قراءة القرآن على الأموات، فهو كذب على إمامنا ، وإنما كان الخلاف هل يصل الثواب أم لا يصل ، ولم يكن الخلاف هل يجوز القراءة أم لا تجوز .
بل إن الشافعي رضي الله عنه وغيره من سائر علماء المسلمين يقولون بوصول ثواب القراءة إذا دعا القارئ أن يصل ، والذين قالوا لا يصل الثواب : إنما قالوه فيمن يقرأ ولم يدعو الله أن يوصله.
🖋فقد قال الإمام السيوطي في شرح الصدور : اختلف العلماء في وصول ثواب القرآن للميت :
فجمهور السلف والأئمة الثلاث على والوصول وخالف في ذلك إمامنا الشافعي رضي الله عنه ،
فالكلام بيّن أن الخلاف في الوصول أو عدمه، أي فيما لو قرأ ولم يدعُ بوصول الثواب وليس في الحرمة والجواز.
وأما من دعا بعد انتهاء القراءة بوصول الثواب للميت،فإنه يُرجى وصول الثواب للميت، لأن الدعاء يُرجى وصوله للميت بلا خلاف بين الأئمة.
وهذا ما فهمه السادة الشافعية من كلام الشافعي رضي الله عنه، فقد قال الإمام النووي الشافعي في كتابه الأذكار :
والمختار لوصول الثواب أن يقول القارئ بعد الفراغ :
اللهم أوصل ثواب ما قرأته إلى فلان.
🖋ومثل هذا قال الإمام الحافظ قاضي القضاة تقي الدين السبكي الشافعي في كتابه - قضاء الأرب في أسئلة حلب - حين سئل عن إهداء ثواب قراءة القرآن للميت، حيث أجاب بالجواز .
🖋وجاء ما نصّه في مجموع فتاوى ابن تيمية الجزء 24 :
من قرأ القرءان محتسباً وأهداه إلى الميت نفعه ذلك ، حين سئل عن حكم عمل الختمة لمن مات . اذاََ فلاتلتفتوا الی تجار الخلاف الذين يتخذون من الفتن ذريعة الی مصالحهم الخاصة، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور، والله هو الهادي الی سواء الصراط

حكم من يذبح خروف او اي حيوان يؤكل ليبعد على نفسه العين .؟!

 زوجي اشترى سيارة جديدة ، ويخشى عليها من العين ، وقيل له بأنه لابد من أن يذبح للسيارة..فهل هذا صحيح..؟!

الجواب :
الذبح عند شراء سيارة (أو ما شابهها) لايخلو من ثلاثة أحوال:
الأول : أن يذبح للجن ، اتقاء لشرهم ودفعا لأذاهم ، فهذا شرك أكبر مخرج من الملة ، لأن الذبح عبادة ، والعبادة لو صرفت لغير الله لكان شركا أكبر ، لأن هذا مقتضى كلمة (لا إله إلا الله).
الثاني : أن يذبح اعتقادا بأن ذات الذبح عند شراء مايخاف عليه ، دافع للشرور والحسد والأذى ، فهذا شرك أصغر ، لأنه جعل الذبح سببا في دفع الضرر ، بلا مستند شرعي ، فكأنما يشرع مع الله ، والتشريع من خصائص ربوبية الله (جل وعلا).
ومما يزيد من "قبح" هذا العمل ، هو تلطيخ الأيدي بالدم من بعض الناس ثم رسم الأكف على أجزاء السيارة ، إمعانا في رد العين والحسد..!!
الثالث : أن يذبح شكرا للنعمة التي وهبها الله له ، عالما بأن وسيلة حفظ النعمة هي شكرها ، فهو يذبح شكرا وليس لأي سبب آخر ، فهذا مشروع ، بل ومستحب ، لما فيه من شكر المعطي ، وإدخال السرور على عباد الله.
وهذا التفصيل منثور في فتاوى (اللجنة الدائمة) وفتاوى الإمامين (ابن باز والعثيمين)
-----------------------
الخلاصة:
الذبح عند شراء سيارة مستحب إذا كان شكرا لله على النعمة، ويكون بدعة إذا كان ذلك لدفع العين، ويكون شركا أكبر اذا كان تقربا وخوفا من الجن

الشيخ صالح الفوزان: لا تنهَ عن خلُقٍ وتأتيَ مثلَه عارٌ عليك إذا فعلت عظي...

السبت، 3 يونيو 2023

موافقات ابن تيمية لفقه الشيعة الإمامية فيما خالف فيه مذهب الجمهور

 موافقات ابن تيمية لفقه الشيعة الإمامية فيما خالف فيه مذهب الجمهور 

ملخص الدراسة:

الخلاصةهذا البحث دعوة إلى جميع أتباع المذاهب الإسلامية من أهل السنة وغيرهم ، إلى التأمل في نتائجه ، والأخذ بنظر الاعتبار المنهج المعتدل والتسامح الفكري بين أبناء الدين الواحد ، وإن اختلفت وجهات النظر، ‏فالخلاف يبقى كما قيل : " لا يفسد للود قضية" ، ولا يحمل على التشنج في وجه المخالف ، ولا البعد عن التوسط والوسطية التي بعثت بها هذه الأمة. وكدليل على الوسطية في هذا ‏الشأن، اخترت الخوض في المسائل الفقهية التي خالف فيها ابن تيمية رأي جمهور أهل السنة ووافق فيها رأي الشيعة الإمامية . ولما كان ابن تيمية من أبرز الشخصيات التي دار ‏ويدور حول آرائه الجدل 0 ‏حتى نسبهُ المخاِلف له إلى التكفير ، والتعصب ، وعدم القبول بالآخر ، فصار مضرب المثل عند خصومه في التشدد ، ومعاداة المخالف ، ورفض جميع ما يصدر عنه . دفعني ذلك إلى التفتيش في زوايا آرائه في شتى فروع العلم الشرعي ، فوجدته يأخذ في فروع منها بآراء قد تخالف مذاهب ‏أهل السنة . ‏يقول الشيخ أبو زهرة :" ومع هذا التقدير الشامل والعلم الواسع لمذاهب الأئمة ومذاهب التابعين كان يُحَلق في سماء الكتاب والسنة غير مقيد إلا بنصوصهما ، ولقد أدت به هذه الدراسة إلى أن يخالف الأئمة الأربعة ومذاهب الجمهور لأنه راي السنة في غير ما قالوا ... وسنوضح أن ذلك الرأي الذي انتهى إليه في الطلاق والأيمان متلاق مع مذهب الشيعة الإمامية في جملته وفي بعض تفاصيله".


عبدالرحمن حمدي شافي العبيدي      

 (أستاذ)

دكتوراه في فقه مقارن

كتاب

موافقات ابن تيمية لفقه الشيعة الإمامية فيما خالف فيه مذهب الجمهور pdf

آراء فقهية شاعت مع أن أصحابها رجعوا عنها

  

آراء فقهية شاعت مع أن أصحابها رجعوا عنها

 1.معظم علماء الأمة الإسلامية وردت عنهم آراء شرعية في شتى مجالات العلوم الشرعية ثم عادوا عنها ، وهو أمر حدث في زمن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وإلى حد الآن ، وهو أمر طبيعي لا يمنعه مانع شرعي ولا عرفي .

2.عودة الفقيه عن رأي رآه ، دليل على إخلاص الفقيه ودقته ، وخشيته لله تبارك وتعالى ، ومؤشر على عدم إصراره على الخطأ الذي يكتشفه ، وربما هو واجب يحتمه تقوى الله ، فالفقيه مبلّغ عن الله تعالى حكمه للناس .

3.لابد أن يكون هناك سبب وجيه يدعو الفقيه إلى التراجع عن قوله ، كدليل لم يكن يعرفه ثم اطلع عليه ، أو تبين له ضعف دليله الأول ، وصحة دليل يعارضه ، لكن لابد أن يكون الدافع له على الرجوع دليلاً أقوى مما اعتمده في قوله الأول ، وأن لا يحمله على الرجوع هوى أو تعصب أو ميل عن الحق .

4.وإذا رجع المفتي أو الفقيه عن رأي رآه ، لم يعد ذلك قولاً له ، بل هو في حكم القول المنسوخ ، لاسيما إذا عُرف أن له رأياً ثانياً متأخراً عن ذلك الرأي ، وصرح بترك رأيه الأول ، أو قال : رجعت عنه ، أو أن الأصح هو قولي الثاني ، فإن لم يًعرف تاريخ أولهما ، أو لم ينص الفقيه على ترجيح أحد قوليه ، فيُعتد بالقولين عن ذلك الفقيه في تلك المسألة .

5.إذا ثبت رجوع الفقيه عن قوله ، ولم يكن غيره قال بذلك القول ، فلا يجوز للمقلد العمل به ، وعليه الرجوع عنه إن كان قد عمل به ما أمكن ذلك ، فإن تعذر الرجوع كأن تزوج بموجبه بامرأة وتم الدخول أو حصل له منها ولد ، فلا يلزمه فسخ النكاح إلا إذا كان الرأي يناقض دليلاً قطعياً كقرآن أو سنة متفق عليها أو إجماع مقظوع به فيجب الفسخ حينها . لكن يجوز للمقلد إن كان قادراً على التمييز بين الأدلة أن يصحح ما رجع عنه الفقيه إذا دلّ الدليل الصحيح عليه بشرط أن يوجد عالم آخر سبقه إلى القول بهذا الرأي ، حتى لا يكون مبتدعاً قولاً لم يسبقه إليه أحد .

6.اختلاف الأقوال المروية في بعض المذاهب عن شيخ المذهب محمول على وجود قولين له في المسألة في وقتين مختلفين ، كالشافعي في العراق ومصر ، وربما كان ذلك بسبب الخطأ في النقل والغلط من الرواة ، كما في أغلب الروايات عن أبي حنيفة وأحمد ، ففي هذين المذهبين إذا لم تصح رواية عن الفقيه تفيد تراجعه عن قوله ، وجب الأخذ بالأقوى من الدليلين ، لأن أئمة المذاهب نصوا على : أن مذاهبهم هي ما وافق الحديث الصحيح (إذا صح الحديث فهو مذهبي ).

7.الأرجح في عقوبة الخمر أنها كانت حداً بلغ أربعين جلدة بفعل النبي صلى الله عليه وسلم ، وما زاده الصحابة فيما بعد إنما كان تغليظاً في التعزير والتأديب ، في بعض الحالات على بعض الشاربين للخمر ، وليس حكماً عاماً للجميع ، ولذلك نجدهم سرعان ما عادوا عن ذلك إلى الأربعين ، لما تأكدوا أن العقوبة حد لا تجوز مجاوزته .

8.الأرجح أن الصحابة اتفقوا (لاسيما عمر وعلي رضي الله عنهما) على أن من تزوج امرأة في عدتها من زوج آخر فعليهما التأديب ، ويفرق بينهما إلى حين انتهاء عدة الأول ، ثم تعتد من الثاني أيضاً ، وإن شاءا تزوجا بعد ذلك ولا تحرم عليه مؤبداً كما هو مشهور ، لأن ذلك لم يصح عن عمر ، وعلى فرض صحته فقد ثبت رجوعه عنه ليتفق مع علي عليه .

9.الراجح أن أبا حنيفة رجع عن قوله : بأن نهاية وقت المغرب بغياب الشفق الأبيض ، وأن الذي استقر عليه رأيه هو بغياب الشفق الأحمر ، ولا يصح روايته عن أبي حنيفة على أنه رأي له . 

10.الراجح أن أبا حنيفة رجع عن النهي عن أكل لحم الخيل ، وقال بإباحتها .

11.الراجح عند أئمة المذاهب الثلاثة غير الحنفية أنهم رجعوا عن قولهم : إن علة الربا في النقدين ( مطلق الثمنية ) إلى القول بأنها : ( جوهر الثمنية ، أو الثمنية الغالبة ) . فلا يجوز البقاء على القول الأول لعدم وجود قائل به ، ولا يصح نسبته إلى الأئمة الثلاثة .

12.لا يجوز إفتاء من حلف بالطلاق بأن عليه كفارة يمين إذا نوى اليمين ، لأنه لم يقل بذلك أحد من أهل العلم سوى ابن تيمية ، ثم حرمها على نفسه ومنع غيره من القول بها .





عبدالرحمن حمدي شافي العبيدي      

 (أستاذ)

دكتوراه في فقه مقارن

آ

الخميس، 1 يونيو 2023

حكم الغناء والزغاريد والرقص للنساء - الشيخ ناصر الدين الالباني


حكم الغناء والزغاريد والرقص للنساء السائل : حكم الغناء والزغاريد والرقص للنساء. الشيخ : جوابا عن السؤال السابق نقول غناء النساء في العرس أمر جائز شرعا وينبغي أن نعتبر هذا الغناء أيضا أشبه ما يكون استثناء باستثناء الدف من المعازف، هذه المعازف التي الأصل فيها التحريم فكما استثني من هذا التحريم الدف كذلك استثني صوت المرأة في العرس من الأصل الممنوع أن ترفع المرأة صوتها وبخاصة بالغناء، هذا الإستثناء ثبت جوازه شرعا بدليلين اثنين الدليل الأول ما جرى عليه عمل السلف وتوارثه عنهم الخلف، الدليل الثاني بعض الأحاديث القولية التي صدرت منه عليه الصلاة والسلام بعضها مجمل كمثل الحديث الذي سبق ذكره آنفا ( أعلنوا هذا النكاح ) فالإعلان يكون بالصوت ومن هذا الصوت الضرب بالدف وغناء النساء، كذلك ( الفرق ما بين النكاح والسفاح ) هو إيش تمام الحديث ( الضرب بالدف ) والصوت هو الصوت يعني الإشارة إلى الغناء من النساء لكن عندنا حديث صريح يوضح الحديثين القولين المذكورين آنفا ألا وهو ما جاء في " السنن " و" مسند الإمام أحمد " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقي عائشة يوما وهي قادمة فسألها قالت " من عرس للأنصار " فقال عليه الصلاة والسلام لها ( هلا غنيتم فإن الأنصار يحبون الغناء ) فقالت السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها " ماذا نقول يا رسول الله؟ " قال ( تقولون: أتيناكم أتيناكم *** فحيونا نحييكم ولولا الحنطة السمراء ***لم تسمن عذاراكم ) إذا هذا الحديث صريح في أنه عليه الصلاة والسلام أباح للنساء الغناء لكن الغناء الذي ليس فيه وصف لما هو محظور شرعا النطق به فضلا عن التغني به فكما سمعتم غناء نظيف شريف ليس فيه شيء من وصف الخدود والخصور وذكر للخمور ونحو ذلك مما يقع عادة في غناء المغنين المهنيين فهو عليه السلام قال لها ( تقولون: أتيناكم أتيناكم ** فحيونا نحييكم ولولا الحنطة السمراء ** لم تسمن عذاراكم ) إذا هذا أصل أثبت فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم جواز رفع النساء لأصواتهن بغناء نظيف هنا ندخل ربما في صلب الإجابة عن موضوع ما جاء في السؤال من التنصيص بالزغاريد فهل هي جائزة؟ أنا أقول إذا كان الرسول صلّى الله عليه وآله وسلم أباح للنساء التغني بجمل لها معاني وهذه المعاني وإن كانت نظيفة كما قلنا لكنها هي إن كان لها تأثير في النفس فالزغاريد أقل تأثيرا في النفس لأنها ليس لها معنى مفهوم وإنما القصد منه واضح جدا وهو الإعلان المأمور به في الحديث الأول ( أعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه بالصوت ) لهذا نحن لا نرى بأسا من أن ترفع النساء أصواتهن بالغناء المباح يندعم هذا بحديث في " مستدرك أبي عبد الله الحاكم " أن بعض التابعين رأى رجلا من أصحاب الرسول عليه السلام أنسيت اسمه الآن جالسا في عرس والنساء يتغنين فاستنكر ذلك لأنه فيه سماع صوت فقال " إن شئت فاجلس وإن شئت انصرف فقد أذن لنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم للجلوس في النكاح " أو كما قال بهذا أظن أنني أتيت على الإجابة عن السؤال إن شاء الله. السائل : الغناء جماعيا؟ كذلك المهاهاة. الشيخ : إيش المهاهاة؟ السائل : ... . الشيخ : نفس الجواب، لكن مليح ما يطلع بيدك تقلد النساء. السائل : حتى لو الرجال سمعوا صوت النساء ؟ الشيخ : ما هو قلنا يا أخي. السائل : الرقص؟ الشيخ : بقي علينا فعلا الرقص الرقص من النساء وأما النساء له بلا شك كيفيات متنوعة أولا يجب أن يلاحظ أن الرقص مهما كانت نوعيته اليوم لا يقع بين النساء وهن يلبسن اللباس الشرعي الذي يجوز للمرأة أن تلبسه أمام اختها المسيلمة وأقول أمام الرجال، الألبسة الضيقة والألبسة القصيرة لا يجوز للمرأة المسلمة أن تظهر بها أمام أختها المسلمة فإن افترضنا وأعني ما أقول ما أقول إذا افرتضنا إن افترضنا أن الرّقص من النساء في الثياب الشرعية نقول إذا كان ليس رقصا يثير الغرائز ليس فيه مثلا هز للأرداف ونحو ذلك وإنما هو إشارة بأيادي ضائعة مائعة لا تشير إلى شيء فهذا ليس فيه شيء بالشرط المذكور آنفا المتعلق باللّباس أما هذا التخلع وإظهار الأرداف ورقص الثدي مع الراقصات ونحو ذلك هذا ما ينبغي لأنه يثير الشهوات ولو من النساء في النساء وبهذا .. السائل : الغناء جماعيا؟ الشيخ : جماعيا. السائل : وهذه المساحيق التي تضعها النساء في مثل هذه المناسبات. الشيخ : لا يجوز. السائل : بارك الله فيكم لا في هذه المناسبات ولا في ... . الشيخ : مطلقا. الدرر الالبانية لفتاوى المراة المسلمة لفضيلة العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله ۩●●▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬●●۩

لايوجد اجماع يقيني ولا ظني في مسألة تحريم المعازف



الأربعاء، 31 مايو 2023

إحـــــذروا هؤلاء ليسوا بسلفية !ولاتقعوا في شباكهم باسم السلفية!


#كيف_يقنعونك_بالمدخلية! 👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇 #المرحلة_الأولى: يخبرون ذلك العامي بأن هؤلاء المشايخ الذين يسمع لهم هم مجرد دعاة وقصاصين وليسوا علماء أما العلماء فشيء آخر .. #المرحلة_الثانية: يخبرون ذلك العامي بوجود عالم كبير هو المسؤول عن الجرح والتعديل حتى يحذر الناس من أهل الضلال ويرشدهم لأهل الحق .. #المرحلة_الثالثة: يخبرون ذلك العامي بأن هذا العالم الكبير قد زكى فلانا وعلانا (من مشايخ المداخلة) فيرفعون له عددا أكبر من العلماء .. #المرحلة_الرابعة: يربطون له السلفية بالمدخلية ويطلقون لفظة العلماء على مشايخ المدخلية دون غيرهم فكل من كان في فرقة مخالفة للمدخلية فلن يخبروه بأنه عالم من فرقة مخالفة بل سيقولون هو ليس بعالم .. #المرحلة_الخامسة: يعطونه أشرطة مشايخ المداخلة في مواضيع غير مواضيع التجريح حتى يتذكر أسماءهم جيدا وصورهم ويعرف أصواتهم ويطمئن له قليلا فيعطونه بعض أقوالهم في إثبات الصفات مثلا أو في الكلام عن التوحيد أو في المسائل التي يظن ذلك العامي أن علماء المداخلة هم الوحيدون الذين انفردوا بهذا القول .. #المرحلة_السادسة: يصورون له باقي التيارات على أنهم شياطين وٲن السعودية وال سعود خاصة الممثل الشرعي للدين .. #المرحلة_السابعة: يصنفون له كل المشايخ الذين كان يستمع إليهم واهتدى بسببهم وترك الإدمان على المعاصي أو الكبائر بسببهم بعد فضل الله فيقولون له هؤلاء من #الخوارج ٲو من المبتدعة وقد تكلم فيهم العلماء ..(يقصدون علماء المداخلة طبعا ) .. #المرحلة_الثامنة: ينقلون له أشرطة مشايخ المداخلة في تجريح هؤلاء وينقلون له أشرطة المداهنين للمداخلة في مدح المداخلة على طراز وشهد شاهد من أهلها أو أشرطة بعض المشايخ القدامى الذين ماتوا منذ 20 سنة وينقلون له تزكياتهم للمداخلة وهنا يدخل معهم في المضمار .. عافانا الله واياكم من العصبية والحمق اللتان يتميز بهما المداخلة .. https://www.facebook.com/profile/100053967061652/search/?q=%D8%B7%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9

الثلاثاء، 30 مايو 2023

الشيخ صالح الفوزان يترحم على سيد قطب


الشيخ صالح الفوزان يترحم على سيد قطب

الشيخ صالح الفوزان يستشهد بكتابات سيد قطب في كتبه



الشيخ صالح الفوزان 


بكتابات سيد قطب في كتبه 
ويوصي بعدم تحذير ولا المدح
 لكتب سيد قطب رحمه الله 

العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو الشنقيطي:الاشاعرة هم من أهل السنة



كتاب عن عقائدُ الأشاعرةِ للرد على شبهات الواردة في كتاب منهج الأشاعرة في العقيدة للشيخ سفر الحوالي

عقائدُ الأشاعرةِ في حوارٍ هادئٍ مع شُبهاتِ المناوئين

بسم الله الرحمن الرحيم

(إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)

الحمد لله رب العالمين ، القائل في كتابه المبين: [فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ] [[1]] .

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، القائل لأمته : [ إياكم والظنَّ ، فإن الظنَّ أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ، ولا تجسسوا ، ولا تنافسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم ، المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ، ولا يخذله ، ولا يحقره ، التقوى ههنا ، التقوى ههنا ، التقوى ههنا] وأشار إلى صدره [بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وعرضه وماله] [[2]] .


حمل من هنا كتاب عقائدُ الأشاعرةِ في حوارٍ هادئٍ مع شُبهاتِ المناوئين بقلم صلاح الدِّين بن أَحمد الإدلبي




وبعد ، فقد كتب أحد الباحثين كتاباً يبين فيه ـ حسب دعواه ـ منهج الأشاعرة في العقيدة ، أخرجهم فيه من دائرة [السُّنة] ، وعدهم طائفة من أهل [البدع] ، وعمّق التباغض والتدابر بين المسلمين، يرى نفسه متقرباً بذلك إلى الله تعالى ، حيث إنه ـ في ظن نفسه ـ يبين حقيقة مذهب الأشاعرة ، ويقوم بواجب نصرة الكتاب والسنة ؛ إذ يكشف ضلالهم وانحرافهم ، ويقول : إنه من المتخصصين في علم العقيدة ، المؤسس على الكتاب والسنة ، ومذهب السلف الصالحين .

ولقد كان الباحث ـ سامحه الله ـ متجنياً ـ في بحثه هذا ـ على الأشاعرة ، بعيداً عن الروح العلمية ، ومن مظاهر ذلك :

· أنه ينسب أقوالاً كثيرة للأشاعرة وهم لم يقولوا بها ، ولا يذكر نصوص كلامهم من كتبهم ، ولا تتعدى النصوص التي نقلها عنهم عدد أصابع اليد الواحدة ، وينبغي لمن يرد على آخر أن يذكر قول المردود عليه بنصه ، ليرى القارئ ما إذا كان صاحب الرد قد نقل كلام المردود عليه من كتبه ، أومن كتب أهل مذهبه ، أومن كتب خصومه أحياناً!!! ـ كما فعل الباحث سامحه الله ـ، وليرى القارئ ما إذا كان صاحب الرد قد فهم كلام المردود عليه بدقة ـ في حالة النقل من كتبه ـ أو لا ؟.

· وأنه لا يذكر أدلة الأشاعرة من الكتاب والسنة على أقوالهم ، ليظهرهم على أنهم على غير الكتاب والسنة ، وربما كان لهم في المسألة أدلة من الكتاب والسنة وكلام الصحابة فلا يذكرها ويغفلها تماماً ، ولكن حيث إن المسألة لغوية وقد استأنسوا فيها ببيت من الشعر لشاعر غير مسلم ؛ فإن الباحث يذكر البيت الشعري ـ مع إغفال الأدلة من الكتاب والسنة وكلام الصحابة تماماً ـ ويقول :

[ واستدلوا بالبيت المنسوب للأخطل النصراني: إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلاً ] ،

ويقول : [ ثم أسسوا مذهبهم وبنوه في أخطر الأصول والقضايا ، الإيمان ، القرآن ، العلو، على بيتين غير ثابتين عن شاعر نصراني ....] .

· وأنه يكتفي بسرد ما قاله الأشاعرة وما نسب إليهم مع التنفير والتسفيه دون أن يذكر الأدلة على إبطال تلك الأقوال .

· وأنه لم يحدد المراد ببعض المصطلحات التي يستخدمها في بحثه والتي قد تكون مثار خلاف ، فكلمة [السلف] عندما يعزو إليهم بعض الأقوال فإنه لم يحدد مراده بها ، فهل السلف هم الصحابة ؟ أو الصحابة والتابعون ؟ أو الصحابة والتابعون وأتباع التابعين ؟ وهل يدخل معهم من جاء بعد تلك القرون الثلاثة كالإمام أحمد والبخاري والترمذي وابن حبان والبيهقي رحمهم الله تعالى ؟؟ وهل يدخل معهم عثمان بن سعيد الدارمي والآجري والبربهاري وابن بطة واللالكائي رحمهم الله تعالى؟ ؟ وهل أقوال هؤلاء يُحتج بها أو يحتج لها؟ ؟ ؟ أي هل هي صحيحة قطعاً حيث لا يتطرق إليها الخطأ فيحتج بها على من خالفهم فيها من أهل العلم ؟ أو هي محتملة للصواب والخطأ محتاجة ـ حتى في حال صوابها ـ إلى ذكر الأدلة من الكتاب والسنة فيحتج إذاً لها لا بها ؟ ؟ ؟ .

وكلمة [أهل السنة] لم يحدد مراده بها ، ويبدوأن المراد بها عنده ابن تيمية وابن القيم ومن وافق فهمه فهمهما ، وإلا فهو ليس من أهل السنة مهما بذل من جهد واعتناء بالسنة النبوية رواية ودراية وفهماً !!! .
تكملة عبر هذا الربط :
https://fatawaeslam.blogspot.com/2019/06/1.html

الأحد، 28 مايو 2023

رأي الشيخ الألباني في الشيخ حسن البنا رحمهم الله



الشيخ الألباني رحمه الله : "لو لم يكن للشيخ حسن البنا رحمه الله من الفضل على الشباب المسلم سوى أنه أخرجهم من دور الملاهي والسينما والمقاهي وجمعهم على دعوة الاسلام لكفاه
فضلاء و شرفًا"
الشيخ ناصر الدين الألباني
الشيخ حسن البنا