السبت، 10 يونيو 2023

حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة

🌙

السؤال:شيخنا بعض الزائرين إلى بيت الله الحرام في مكة يحرص على تكرار العمرة عن نفسه أو بعض أقاربه المتوفين او العاجزين ، فما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة ؟ بارك الله فيكم.
الجواب: الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:
👈فقد اتفق العلماء على أن العمرة من أفضل الأعمال وأجلها عند الله تعالى ، لما روي في الصحيحين قوله- صلى الله عليه وسلم-:((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما...)). وذهب جمهور العلماء - إلا المشهور عند المالكية- إلى مشروعية تكرارها في السنة أكثر من مرة وبأسفار متعددة، وإلى أنها متأكدة في حق كل من يقدم على مكة سواء كان من أهلها أو من غيرهم.
👈لكنهم اختلفوا في مشروعية تكرار العمرة في السفرة الواحدة، على قولين:
القول الأول: جواز تكرار العمرة في سفرة واحدة, وأن يكرر العمرة بالإحرام بها من أدنى الحِل، وأقرب موضع لأقرب الحل هو التنعيم -مسجد السيدة عائشة-؛ لأنه هو ميقات الإحرام بالعمرة لمن هو من أهل مكة أو أقام بها أو قدم إليها لحج أو عمرة، وهو قول أكثر أهل العلم، واحتجوا بما يأتي:
1- لأنه لم يرد عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ما يمنع من ذلك، بل ورد ما يدل على جواز ذلك بإذنه لعائشة -رضي الله عنها- بأداء العمرة بعد الحج تطييباً لخاطرها، ففي الصحيحين قالت أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها): قلت: يا رسول الله، يرجع الناس بعمرة وحجة، وأرجع أنا بحجة، قال: ((وما طفت ليالي قدمنا مكة؟)) قلت: لا، قال: ((فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم، فأهلي بعمرة, ثم موعدك كذا وكذا)) .
وفيه دلالة صريحة على جواز تكرار العمرة في سفرة واحدة، وانه إرشاد وإقرار من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ،وهو عام لجميع المسلمين، ففي الصحيحين قول أسيد بن حضير-رضي الله عنه- لعائشة -رضي الله عنها-: (جزاك الله خيرا، فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه، إلا جعل الله ذلك لك وللمسلمين فيه خيرا) ، وفي لفظ له ولمسلم : (جزاك الله خيرا، فوالله ما نزل بك أمر قط، إلا جعل الله لك منه مخرجا وجعل للمسلمين فيه بركة (.
2- حث النبيّ -صلى الله عليه وسلم - في أكثر من حديث على العمرة، والندب يراد به الاستكثار من المندوب إليه، ففي الصحيحين عن أبي هريرة (رضي الله عنه): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما, والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)) .
قال الإمام ابن عبد البر القرطبي المالكي-رحمه الله تعالى- في الاستذكار[4/113]: (والجمهور على جواز الاستكثار منها في اليوم والليلة ، لأنه عمل بر وخير ، فلا يجب الامتناع منه إلا بدليل ، ولا دليل يمنع منه بل الدليل يدل عليه بقول الله : { وافعلوا الخير } وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة") .
وقال الإمام النووي-رحمه الله تعالى- في المجموع [7/147]: ( لا يكره عمرتان وثلاث ، وأكثر في السنة الواحدة ، ولا في اليوم الواحد ، بل يستحب الإكثار منها بلا خلاف عندنا).
وقال الإمام الصنعاني-رحمه الله تعالى- في سبل الإسلام [1/599]: (معلقاً على الحديث السابق في قوله:" العمرة إلى العمرة" دليل على تكرار العمرة، وأنه لا كراهة في ذلك، ولا تحديد بوقت).
وبعضهم من جوز تكرار العمرة بإمكانية الحلق ، كما قال الإمام أحمد: (إذا اعتمر فلا بد من أن يحلق أو يقصر، وفي عشرة أيام يمكن حلق الرأس).[المغني 3/220].
ومن فتاوى الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله تعالى-:(لا حرج في ذلك، والحمد لله، إذا قدم للعمرة أو للحج فحج عن نفسه أو اعتمر عن نفسه أو حج عن غيره أو اعتمر عن غيره وأحب أن يأخذ عمرة أخرى لنفسه أو لغيره فلا حرج في ذلك، لكن يأخذها من الحل، يخرج من مكة إلى الحل التنعيم أو الجعرانة أو غيرهما فيحرم من هناك ثم يدخل فيطوف ويسعى ويقصر، سواء عن نفسه أو عن ميت من أقاربه وأحبابه أو عن عاجز، شيخ كبير، أو عجوز كبيرة، عاجزين عن العمرة فلا بأس، وقد فعلت هذا عائشة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم. (
👈القول الثاني: لا يشرع تكرار العمرة في السفرة الواحدة ، لا عن نفسه ، ولا عن غيره ، وان الاشتغال بالطواف حول البيت أفضل وأكثر أجرا.
وكره أكثر السلف من أهل العلم الاشتغال بالخروج للتنعيم للإحرام بقصد العمرة وترك الطواف حول البيت والتعبد فيه، لكن إن سافر من مكة إلى جدة أو غيرها من المدن لحاجة ، كزيارة قريب أو شراء شيء ونحو ذلك ، ثم رجع إلى مكة فيجوز له أن يحرم بعمرة حينئذ عن نفسه ، أو عمن لم يعتمر من أقربائه أو أهله.
وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- حيث قال في مجموع الفتاوى [26/270] :(مثل أن يعتمر من يكون منزله قريباً من الحرم كل يوم ، أو كل يومين ، أو يعتمر القريب من المواقيت التي بينها وبين مكة يومان ، في الشهر خمس عمَر ، أو ست عمَر ، ونحو ذلك ، أو يعتمر من يرى العمرة من مكة كل يوم عمرة أو عمرتين : فهذا مكروه باتفاق سلف الأمة ، لم يفعله أحدٌ من السلف ، بل اتفقوا على كراهيته ، وهو وإن كان استحبه طائفة من الفقهاء من أصحاب الشافعي وأحمد : فليس معهم في ذلك حجةٌ أصلاً إلا مجرد القياس العام ، وهو أن هذا تكثيرٌ للعبادات أو التمسك بالعموميات في فضل العمرة ، ونحو ذلك ).
وقال أيضا في نفس المصدر: (وهذا الذي ذكرناه مما يدل على أن الطواف أفضل، فهو يدلّ على أن الاعتمار من مكة وترك الطواف ليس بمستحب، بل المستحب هو الطواف دون الاعتمار، بل الاعتمار حينئذ هو بدعة لم يفعله السلف، ولم يؤمر بها في الكتاب والسنة، ولا قام دليل شرعي على استحبابها، وما كان كذلك فهو من البدع المكروهة باتفاق العلماء).
وقال الإمام ابن قدامة المقدسي-رحمه الله تعالى- في المغني [ 3/220]: ( فأما الإكثار من الاعتمار والموالاة بينهما فلا يستحب في ظاهر قول السلف الذي حكيناه وكذلك قال أحمد : إذا اعتمر فلا بد من أن يحلق أو يقصر وفي عشرة أيام يمكن حلق الرأس فظاهر هذا أنه لا يستحب أن يعتمر في أقل من عشرة أيام وقال في رواية الأثرم : إن شاء اعتمر في كل شهر، وقال بعض أصحابنا : يستحب الإكثار من الاعتمار، وأقوال السلف وأحوالهم تدل على ما قلناه).
👈وأجاب أصحاب القول الأول عنهم بما يأتي:
وأما القول بأن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- لم يفعله مع القدرة عليه، فلا يصلح دليلاً لعدم المشروعية والجواز؛ لأن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- حثّ على الإكثار من العمرة وهي سنة قولية، فتكون أقوى من عدم الفعل, وقد ترك النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بعض العبادات مع إجماعهم على استحبابها كإجماعهم على استحباب العمرة في رمضان مع أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يفعلها.
والقول بأنه لم يثبت عن السلف ينقضه ما ثبت عن السلف في ذلك، ومن تلك الآثار: قال الشافعي: أخبرنا ابن عيينة عن ابن أبي حسين عن بعض ولد أنس بن مالك قال: كنا مع أنس بن مالك بمكة فكان إذا حمم رأسه خرج فاعتمر (مسند الشافعي).
وقال ابن أبي شيبة في المصنف: (حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أنه سئل عن العمرة بعد الحج أيام التشريق فلم ير بها بأساً، وقال: ليس فيها هدي، وعن حصين قال: سألت سعيد بن جبير عن العمرة بعد الحج بستة أيام فقال: اعتمر إن شئت ، وعن ليث عن طاووس أنه سئل عن العمرة فقال: إذا مضت أيام التشريق فاعتمر متى شئت إلى قابل ،وعن قتادة عن عكرمة قال: اعتمر ما أمكنك) .
👍المفتى به:
هو ما ذهب إليه أكثر أهل العلم أصحاب القول الأول؛ من جواز تكرار العمرة في السفرة الواحدة، ولا حرج في ذلك، وإن كان الاشتغال بالطواف والتعبد في الحرم أولى وأفضل .
ولكن ينبغي للحاج المتمتع أن لا يكثر من تكرار العمرة حتى لا يؤثر على قوته وصحته لأداء مناسك الحج التي تنتظره ، ويستحب أن يؤخرها إلى ما بعد الحج كما نُقل ذلك عن بعض السلف .والله تعالى اعلم
✍️د. ضياء الدين عبدالله الصالح

الجمعة، 9 يونيو 2023

مفاهيم يجب أن تصحح...

 مفاهيم يجب أن تصحح...

فمن يتكلم فيهم فلا يقرأ كتبهم ولايستشهد بكلامهم؟!
جميع هؤلاء العلماء "أشاعرة "
على مذهب أبي الحسن الأشعري رحمه الله تعالى ومن اهل التصوف.
سنذكرهم لتتعرف وتترحم عليهم ونسأل الله أن ينفعنا ببركتهم وأسرارهم وأنوارهم وعلومهم
فمن علماء الحديث :--
الدارقطني ، (306 هـ - 385 هـ)
والحاكم النيسابوري ، ( 321 - 405 هجري )
والبيهقي ، (384 - 458 هـ)
والخطيب البغدادي ، ( 392 هـ - 463 هـ )
وابن عساكر ، (499 هـ - 571 هـ)
وأبو سليمان الخطابي ، (319 هـ - 388 هـ )
وأبو نعيم الأصبهاني ، (336 هـ - 430 هـ)
وأبو سعد السمعاني ، (506 - 562)
وابن القطان الفاسي ، ( 562 هـ - 628 هـ )
والقاضي عياض ، ( 476 هـ - 544 هـ )
وابن الصلاح ، (577 هـ - 643 هـ)
وزكي الدين المنذري ، (581 - 656 هـ )
و يحيي بن شرف النووي ، (631هـ / 676هـ )
والهيثمي ، (735 هـ / 807 هـ )
وجمال الدين المزي ، ( 654 - 742 )
وابن حجر العسقلاني ، (773 هـ - 852 هـ)
وابن المنير السكندري، ( 620 - 683 هـ )
وابن بطال ، ( ت. 449 هجري )
وغالب شراح الصحيحين , وشراح السنن ,
والحافظ العراقي ، ( 725 هـ/ 806 هـ )
وابنه ، ابو زرعه احمد ، ( 762 هـ - 826 هـ )
وبدر الدين بن جماعة ، (639 هـ- 733 هـ)
وبدر الدين العيني ، ( 762 ه - 855 هـ )
والعلائي ، ( 694 هـ - 761هـ )
وابن الملقن ، الميلاد ( 723 هـ - 804 هـ )
وابن دقيق العيد ، ( 625 هـ - 702 هـ )
وابن الزملكاني ، ( 666 ه - 724هـ )
وجمال الدين الزيلعي ، ( 762 هـ ) وهو تلميذ فخر الدين الزيلعي ، ( 743هـ )
والسيوطي ،( 849 هـ/ 911 هـ ) ما ترك فن إلا وألف فيه…
وابن علان ، (996 هـ -1057هـ )
وشمس الدين السخاوي ، (831 هـ - 902 هـ)
والمناوي ، ( 952هـ - 1031 هـ )
والملا علي القاري الهروي ، ( ت. 1014هـ )
والجلال الدواني ، ( 830 هـ - 918هـ )
والبيقوني ، ( 1080 هـ )
واللكنوي ، (1264 هـ - 1304 هـ)
والزبيدي ، (1145 هـ - 1205 هـ)
وغيرهم كثير
من أهل الفقه والاصوليين :--
فمن الساده الحنفية :-
ابن نجيم ، (926 هجري - 970 هجري )
وعلاء الدين الكاساني ، (ت. 587هـ )
وشمس الائمه السرخسي ، (ت. 490 هـ)
وفخر الدين الزيلعي ، ( ت. 743هـ )
وعلاء الدين الحصكفي ، ( 1025 ه - 1088 هـ )
و علي الميرغني ، ( 1873م -1968م )
والكمال بن الهمام ، ( 790 هـ - 861 هـ )
والشرنبلالي ، ( 994 هـ - 1069 هـ )
وابن أمير الحاج ، ( 825 هـ - 879هـ )
وابو اليسر البزدوي ، (421 هـ – 493 هـ )
وأبو سعيد الخادمي ، ( 1113 - 1176هـ )
وعبد العزيز البخاري ، (ت. 730هـ )
وابن عابدين الدمشقي ، (1198 هـ - 1252 هـ )
والطحطاوي ، ( ت. 1231 هـ )
وغالب علماء الهند كانوا اشاعره
ومن الساده المالكية :
ابن رشد ، (520 هـ- 595 هـ)
وشهاب الدين القرافي ،( 626 ه- 684 ه )
وابراهيم بن موسي الشاطبي ، (ت. 790 هجري)
وابن الحاجب ، ( 570 هـ - 646 هـ )
وعبد الواحد بن عاشر ، (990 هـ - 1040 هـ)
وخليل بن اسحاق الجندي ، (ت. 767 هـ )
واحمد الدردير ، ( 1127 هـ -1201 هـ، )
واحمد زروق ، (846 هـ - 899 هـ)
وابراهيم اللقاني ، (ت.1041هـ )
والزرقاني ، (1055 هـ - 1122 هـ )
وشهاب الدين النفراوي ، (1044هـ - 1126 هـ )
وابن جزي الكلبي ،( 693 هـ - 740 ه )
والعدوي وهو الدردير صاحب نداء ( يااا عدوي… ) ،ت.1201 هجري)
وابن الحاج الفاسي ، (ت. 737هـ )
ومحمد بن يوسف السنوسي ، ( 830 - 895 هجري )
ومحمد عليش ، (1217 هـ - 1299هـ )
وغالب الشناقطة "وما ادراك ما الشناقطة "
وعلماء المغرب العربي وغيرهم كثير
ومن الشافعية :
ابو المعالي الجويني ، (419 - 478 هـ)
وابو بكر الرازي ، ( 250 هـ/ 311هـ)
وابو حامد الغزالي ، ( 450 هـ - 505 هـ )
وسيف الدين الآمدي ، (551 هـ - 631 هـ)
وأبو اسحاق الشيرازي ،( 393 هـ - 476 هـ )
وأبو عوانه الاسفرائيني ، ( 230 هـ - 316 هـ )
وأبو بكر الباقلاني ، ( 338 هـ - 402 هـ )
والمتولي ، (ت 1313هـ)
وابراهيم الدسوقي ، ( 633 هـ - 676 هـ )
وأبو سعد السمعاني ، (506-562)
وابن الصلاح ، (ت 643 هجري )
ويحيي بن شرف النووي ، ( 631هـ- 676هـ )
وأبو القاسم الرافعي القزويني ، (555- 623 هـ
والعز بن عبد السلام ، ( 577هـ - 660هـ )
وابن دقيق العيد. ، ( 625 - 702 هـ )
وابن الرفعة ، ( 645 - 710 هـ )
وشهاب الدين الأذرعي ، ( 709هـ - 783هـ )
وجمال الدين الإسنوي ، ( 704 - 772 هـ )
وتقي الدين السبكي ، ( 683هـ - 756هـ )
وتاج الدين السبكي ، ( 727 هـ - 771 هـ )
وناصر الدين البيضاوي ، (ت 685 هـ )
وتقي الدين الحصني ،( ت. 829هـ )
وزكريا الأنصاري ، ( 824هـ - 926هـ. )
وابن حجر الهيتمي ، (909 - 974 هـ)
وشهاب الدين الرملي ، ( ت. 957 هـ )
شمس الدين الرملي ، ( ت. 1004 هـ )
وعبد الرحمن الشربيني ، (ت. 1326 هـ )
وجلال الدين المحلي ، (791 هـ - 864 هـ)
وابن المقري ، (754 - 837 هـ)
وسليمان البجيرمي ، ( 1131 هـ - 1221 هـ )
وبرهان الدين البيجوري ، (750 - 825 هـ).
وابن القاسم العبادي ، ( ت. 992هـ )
وشهاب الدين قلوبي ، (ت. 1069 هـ )
شهاب الدين أحمد البرلسي ،ملقب ب"عميرة"(ت957هـ )
وابن قاسم الغزي ، (859 - 918 هجري )
وابن النقيب ، (702 - 769 هـ )
وحسن العطار ، ( 1180 هـ - 1250 هـ )
ومحمد بن الحسن البناني ، (1133 هـ – 1194 هـ)
وشرف الدين عبد المؤمن الدمياطي،(613 هـ / 705 هـ)
وجميع آل الأهدل في اليمن والسعوديه وسوريا والصومال وغيرهم كثير
ومن أهل التواريخ والسير والتراجم :
القاضي عياض ، ، ( 476 هـ - 544 هـ )
ومحب الدين الطبري ، (615هـ - 694هـ )
وابن عساكر ، (499هـ - 571 هـ)
والخطيب البغدادي ، (392 هـ - 463 هـ)
وأبو نعيم الأصبهاني ، (336 هـ - 430 هـ)
وابن حجر
والمزي
والسهيلي
والصالحي
والسيوطي
وابن الأثير
وابن خلدون
والتلمساني
والقسطلاني
والصفدي
وابن خلكان
وابن قاضي شهبة
وابن ناصر الدين
وغيرهم كثير…
ومن أهل اللغة :
الجرجاني
والغزويني
وأبو البركات الأنباري
والسيوطي
وابن مالك
وابن عقيل
وابن هشام
وابن منظور
والفيروزآبادي
والزبيدي
وابن الحاجب
وخالد الأزهري
وأبو حيان
وابن الأثير
والحموي
وابن فارس
والكفوي
وابن آجروم
والحطاب
والأهدل وغيرهم كثير
ومن القادة الاسلاميين الابطال:
نور الدين الشهيد
وصلاح الدين الأيوبي
والمظفر قطز
والظاهر بيبرس
وسلاطين الأيوبيين
والمماليك،
والسلطان محمد الفاتح
وسلاطين العثمانيين
ونظام الملك وغيرهم كثير
جميع ما ورد اعلاه من جهابذه " الأشاعرة "

ويسألونك ..المرأة ؟ ما الحقوق التي أعطاها الاسلام للمرأة؟

 ويسألونك ..المرأة ؟ ما الحقوق التي أعطاها الاسلام للمرأة؟

يكثر الحديث في هذه الأيام عن حقوق المرأة وحريتها حيث يحاول العلمانيون أن يشوهوا صورة المرأة في الإسلام ويظهروها وكأنها مسلوبة الحقوق مكسورة الجناح ، فالإسلام بنظرهم فرّق بينها وبين الرجل في الحقوق وجعل العلاقة بينهما تقوم على الظلم والاستبداد لا على السكن والمودة، الأمر الذي يستدعي من وجهة نظرهم قراءة الدين قراءة جديدة تقوم على مراعاة الحقوق التي أعطتها الاتفاقيات الدولية للمرأة ومحاولة تعديل مفهوم النصوص الشرعية الثابتة كي تتوافق مع هذه الاتفاقيات .
في البدء من المفيد الإشارة إلى أن الإسلام كان ولا زال سباقاً فى إعطاء الإنسان حقوقه كاملة ، فأهلية التملك ثابتة للجنين في بطن أمه ومنذ أن يولد يكون عضواً كاملاً في المجتمع ، يحتمل ويحمل يملك ويهب وَفْقَ قواعد معينة ، وإن كان صغيراً يتولى عنه وليه ذلك ، وستبقى كلمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه مدوية : " متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ؟ " ، وستبقى القاعدة الفقهية قائمة : "الحُرُّ لا يقع تحت اليد"، فالإنسان له حق الحياة وحق الإرث وحق الاعتقاد وحق التملك وكثير من الحقوق التي نادت بها جماعات وطّبقتها على بعض الناس دون بعض .
إن الدعوة إلى تعديل التشريعات السماوية ليست دعوة حديثة بل هي من طروحات التي رُوج لها منذ مطلع القرن الحالي وهي لا تخرج عن إطار الطروحات الغربية التي يدعو لها المستشرقون وحكوماتهم ، وقد انبرى علماء الإسلام منذ تلك الفترة إلى الرد على هؤلاء بردود لا تزال تصلح لهذا اليوم لأنها ما تغيرت وما جاءت بجديد ، ومن العلماء الذين ردوا على المستشرقين وأسيادهم وأتباعهم الدكتور علي عبد الواحد وافي والدكتور مصطفى السباعي و الدكتور البهي الخولي وغيرهم رحمهم الله تعالى دنيا وآخرة .
ولقد ردَّ العلماء على كل من سوَّلت له نفسه التهجم على الدين عبر الدعوة إلى إعادة النظر في تشريعه المستمد من الكتاب والسنة وعبر المطالبة بفتح باب الاجتهاد في مسائل يرى المهاجمون أن الزمن قد تعداها ، ومن هذه المسائل :
حق تأديب المرأة ولا سيما ضربها .
صيغة الطلاق المعطاة للرجل .
سلطة الزوج ( القوامة ) .
تعدد الزوجات .
الإرث
الشهادة
-1- إن الإسلام نظام عالمي لكل الأزمنة والأمكنة وأي إساءة في استخدام هذا التشريع لا تعود للتشريع نفسه وإنما تعود للأشخاص الذين يسيئون فهمه أو يجهلون أحكامه ،" فالإسلام أقام دعامته الأولى في أنظمته على يقظة ضمير المسلم واستقامته ومراقبته لربه ، وقد سلك لذلك سبلاً متعددة تؤدي ، إذا روعيت بدقة وصدق ، إلى يقظة ضمير المسلم وعدم إساءته ما وُكِلَ إليه من صلاحيات وأكبر دليل على ذلك أن الطلاق لا يقع عندنا في البيئات المتدينة تديناً صحيحاً صادقاً إلا نادراً ، بينما يقع في غير هذه الأوساط لا فرق بين غنيِّها وفقيرها " .
من هنا فإن إساءة استعمال التشريع الرباني لا يقتضي إلغاءه وإعادة النظر فيه وإنما يقتضي منع تلك الإساءة عبر تنشيط الوازع الديني الذي يؤدي إلى ذلك.
-2- إن فتح باب الاجتهاد الذي يتستر وراءه البعض هو أمر غير مقبول لكون الذين يدعون لهذا المطلب أصحاب أهواء يفتقدون لأدنى صفات المجتهد من جهة ولكونهم يهدفون إلى ضرب النصوص الشرعية الثابتة في القرآن والسنة خدمة لمصالح غربية معلنة في إعلانات عالمية تهدف إلى تقويض عرى الأسرة الإسلامية من جهة أخرى ، وهذا واضح في "إعلان القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة " الذي أورد في مادته السادسة عشر أهم أسس تساوي الرجل والمرأة والتي منها:
"أ – نفس الحق في عقد الزواج .
ب- نفس الحق في حرية اختيار الزوج ، وفي عدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل .
ج- نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه .
د- نفس الحقوق والمسؤوليات كوالدة ، بغض النظر عن حالتها الزوجية ، في الأمور المتعلقة بأطفالها ؛ وفي جميع الأحوال ، تكون مصالح الأطفال هي الراجحة .
هـ- نفس الحقوق في أن تقرر بحرية وبشعور من المسؤولية عدد أطفالها والفترة بين إنجاب طفل وآخر ، وفي الحصول على المعلومات والتثقيف والوسائل الكفيلة بتمكينها من ممارسة هذه الحقوق .
و- نفس الحقوق والمسؤوليات فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال وتبنيهم ، أو ما شابه ذلك من الأنظمة المؤسسية الاجتماعية …
ز- نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة بما في ذلك الحق في اختيار اسم الأسرة والمهنة والوظيفة.
إن هذه البنود تخالف الشريعة الإسلامية في معظمها إلا في البند ( ب ) الذي ينص على حرية المرأة في اختيار الزوج ، أما في باقي البنود فإنها تتعارض مع الشريعة الإسلامية التي أعطت للمرأة والرجل حقوقاً أثناء الزواج تقوم على المبادئ التالية :
1- المساواة : قال تعالى : {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة : 228] ، إي أن كل حق وواجب للمرأة يقابله حق وواجب للرجل ، وكلما طالبها بأمر تَذَكَّر أنه يجب عليه مثله ، عدا أمر واحد هو القوامة ، وتقسم الواجبات حسب طبيعة كل منهما.
2- القوامة : معناها القيام بشؤون الأسرة ورئاستها وحماية أفرادها وسيتم الحديث عن هذا الموضوع فيما بعد إن شاء الله تعالى .
3- التشاور في شؤون الأسرة ويستمر التشاور حتى بعد الطلاق في شؤون الأولاد .
4- التعامل بالمعروف وحسن المعاشرة لقوله تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف )
5- على المرأة حضانة طفلها في سنواته الأولى والإشراف على إدارة البيت والخدم وطاعة زوجها في المعروف.
6- على الزوجين التعاون في تربية الأولاد لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ).
7- على الرجل معاونة زوجته في أعمال البيت ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعاون زوجاته .
هذا باختصار تلخيص لحقوق المرأة أثناء الزواج كما يقره الإسلام ، أما المطالبة بالمساواة في الحقوق بين المرأة والرجل التي يدعو إليها بعض دعاة التحرر من أتباع الإعلانات العالمية فيعود لجهلهم بحقوق المرأة في الإسلام وتجاهلهم للاختلافات البيولوجية بين الرجل والمرأة مما دفعهم إلى اعتبار أن العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة تماثل لا علاقة تكامل ، فتجدهم يصدِّقون ما يقوله غيرهم عن حرمان المرأة في الإسلام من حقوقها ، أو يصدقون ما يقوله المستشرقون من ضرورة تأويل النصوص التي لا تتوافق مع الواقع الراهن رافعين بذلك شعار " تاريخية النصوص " أو شعار "التعبير عن واقع حال " بهدف تحويل المضامين وإلباسها اللباس الغربي ، وهكذا تصبح قوامة الرجل على بيته وحقه في تأديب زوجته الناشز وحقه في الطلاق مجرد "عبارات تاريخية " أساء الفقهاء تأويلها بهدف "تقييم دور الرجل ".
وبالعودة إلى الردود الجزئية على الطروحات العلمانية نقول ما يلي :
-1- حق تأديب الزوجة ولا سيما ضربها
يستند الداعون إلى إبطال صيغة الضرب الموجودة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة إلى أن قاعدة حق تأديب المرأة " ولا سيما ضربها هي عبارة تاريخية كان لها فعالية جمّة لنقل الذهنية الجاهلية من قتل المرأة إلى التساؤل حول ضربها " وليست قاعدة شرعية .
وللرد على هذا الأمر نورد في البداية بعض الآيات والأحاديث التي ذكرت هذا الأمر ، ثم نورد بعد ذلك الرد إن شاء الله تعالى ، يقول عز وجل :
{الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان علياً كبيراً } .
ويقول عليه الصلاة والسلام في حَجَّة الوداع : ( ألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هنَّ عوانٌ عندكم ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضرباً غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً ، إلا أن لكم على نسائكم حقاً ولنسائكم عليكم حقا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطِئن فُرُشَكم من تكرهون ولا يأْذَنَّ في بيوتكم من تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن ) .
والملاحظ أن هؤلاء الأشخاص تحت شعار إنسانية المرأة وكرامتها يأخذون من الآية ما يريدون فقط وهي كلمة الضرب وينسون التسلسل الذي ورد في الآية حيث ورد في البداية مدحٌ للمرأة المؤمنة الحافظة لحدود الزوج ومن ثَمَّ ورد ذكر الناشز ، فالكلام إذاً يتعلق بنوع خاص من النساء وليس كل النساء ، والمعروف أن طبائع الناس تختلف من شخص لآخر وما ينفع الواحد لا ينفع الثاني، ومن عدالة الإسلام أنه أورد العلاج لكل حالة من الحالات ، فما دام " يوجد في هذا العالم امرأة من ألف امرأة تصلحها هذه العقوبة ، فالشريعة التي يفوتها هذا الغرض شريعة غير تامة ، لأنها بذلك تُؤثِر هدم الأسرة على هذا الإجراء وهذا ليس شأنه شريعة الإسلام المنزلة من عند الله " .
والواقع أن " التأديب لأرباب الشذوذ والانحراف الذين لا تنفع فيهم الموعظة ولا الهجر أمر تدعو إليه الفِطَر ويقضي به نظام المجتمع ، وقد وَكَلته الطبيعة من الأبناء إلى الآباء كما وكلته من الأمم إلى الحكام ولولاه لما بقيت أسرة ولا صلحت أمة . وما كانت الحروب المادية التي عمادها الحديد والنار بين الأمم المتحضرة الآن إلا نوعاً من هذا التأديب في نظر المهاجمين وفي تقدير الشرائع لظاهرة الحرب والقتال " .
قال تعالى : { فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله } .
إضافة إلى ذلك فإن الضرب الوارد في الآية مشروط بكونه ضرباً غير مبرح وقد فسر المفسرون الضرب غير المبرح بأنه ضرب غير شديد ولا شاق ، ولا يكون الضرب كذلك إلا إذا كان خفيفاً وبآلة خفيفة ، كالسواك ونحوه .
ولا يكون القصد من هذا الضرب الإيلام وإطفاء الغيظ ولكن التأديب والإصلاح والتقويم والعلاج ، والمفترض أن التي تتلقى الضرب امرأة ناشز ، لم تنفع معها الموعظة والهجر ، لذلك جاء الضرب الخفيف علاجاً لتفادي الطلاق ، خاصة أن نشوز بعض النساء يكون عن غير وعيٍ وإدراكٍ لعواقب خراب البيوت وتفتت الأسرة .
إن سعي بعض الداعي لإبطال مفعول آية الضرب تحت حجة المساواة لن يفيد في إيقاف عملية الضرب إذ إن المراة ستبقى تُضرب خِفْية كما يحصل في دول العالم الغربي الحافل بالقوانين البشرية التي تمنع الضرب ، وتشير إحدى الدراسات الأميركية التي أجريت عام 1987 إلى أن 79% من الرجال يقومون بضرب النساء … ( هذا عام 87 فكيف النسبة اليوم ) ويقدر عدد النساء اللواتي يُضربن في بيوتهن كل عام بستة ملايين امرأة .
فإذا كان هذا العدد في تزايد في تلك الدول التي تحرّم الضرب ، فلماذا لا يوجد في بيئاتنا الإسلامية هذا العدد مع أن شريعتنا تبيح الضرب ؟ أليس لأن قاعدة السكن والمودة هي الأساس بينما العظة والهجران والضرب هي حالات شاذة تُقَدَّر بضوابطها وكما قال تعالى في نهاية الآية : { فإن أطعنكم فليس لكم عليهن سبيلاً } .
-2- صيغة الطلاق المعطاة للرجل
يعترض كثير من المعاصرين على كون الطلاق بيد الرجل ويرون في التشريع التونسي حلاً حيث جاءت المادة 31 منه لتقول : " إن المحكمة هي التي تعلن الطلاق بناء لطلب أحد الزوجين بسبب ما حصل له من ضرر ويُقضى لمن تضرر من الزوجين بتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الناجم عن الطلاق " .
ويرى أنصار هذا القانون "أنه أكثر ملاءمة باعتباره أكثر إنصافاً . إنه يحرر المرأة من حق يتمسك به الزوج ، أصبح جائراً جداً بحقها " .
والواقع أن هذه الطروحات حول الطلاق لا تخرج كثيراً عن ما يدعو إليه علماء الغرب وأتباعهم من الكتاب الذين يريدون بذلك تنفيذ القانون المدني الفرنسي ، وهنا من المفيد الإشارة إلى النقاط التالية :
-1- إن قبول الزوجين الارتباط الإسلامي يفرض عليهما الالتزام بأحكام الشرع التي لا تخلو من بعض الحقوق التي يمكن للزوجة الخائفة على نفسها من الزوج أن تحمي بها نفسها كأن تجعل العصمة بيدها وأن تشترط في عقد الزواج شروطاً خاصة .
-2- إن حصر الإسلام الطلاق في يد الزوج إنما يعود لعدة أسباب أهمها كونه المتضرر الأول من الطلاق من الناحية المادية فهو الذي يجب عليه المهر والنفقة لمطلقته ولعياله طوال فترة العدة والحضانة ، هذا الأمر يجعله أكثر ضبطاً لنفسه من المرأة التي قد لا يكلفها أمر رمي يمين الطلاق شيئاً.
😚 إن حصر الطلاق بيد الزوج وعدم إعلانه للقاضي إلا في حالات قصوى إنما يعود لمبدأ التستر الذي يدعو إليه الإسلام لأن " معظم أسباب الطلاق تتمثل في أمور لا يصح إعلانها ، حفاظاً على كرامة الأسرة وسمعة أفرادها ومستقبل بناتها وبنيها " .
كما أن حصر الطلاق بيد القاضي أمر أثبتت التجارب عدم جدواه وذلك من نواح عدة منها :
1- الفشل في التقليل من نسب الطلاق وهذا أمر أثبتته إحصائيات الطلاق التي سجلت في تونس حيث أن العدد لم ينقص بل على العكس من ذلك فلقد ارتفع ارتفاعاً ملحوظاً " رغم أن المبرر الذي قُدِّم لانتزاع سلطة الطلاق من يد الزوج وإيكاله إلى القاضي هو حماية الأسرة بإتاحة فرصة للقاضي ليراجع فيها الزوجين ويحاول الصلح بينهما، فإن الواقع يثبت أن نسبة المصالحات الناجحة ضئيلة جداً، فمن بين 1417 قضية طلاق منشورة في المحكمة الابتدائية بتونس في الموسم القضائي 80-81 لم يتم المصالحة إلا في عشر منها ، بينما كان الاعتقاد أن تعدد الزوجات وجعل العصمة الزوجية بيد الرجل وعدم تغريمه لفائدة الزوجة هي الأسباب الرئيسية للطلاق وأن القضاء عليها سيقلل من نسب الطلاق ، والإحصائيات تثبت أن شيئاً من ذلك لم يحدث " .
2- لجوء بعض المحاكم الغربية التي تتوكل بنفسها أمور الطلاق في محاولة منها إلى خفض نسبة الطلاق إلى رفض التطليق إذا لم يكن بسبب الزنى لذلك كثيراً ما يتواطأ الزوجان " فيما بينهما على الرمي بهذه التهمة ليفترقا ، وقد يلفقان شهادات ووقائع مفتعلة لإثبات الزنى حتى تحكم المحكمة بالطلاق.
فأي الحالتين أكرم وأحسن وأليق بالكرامة ؟ أن يتم الطلاق بدون فضائح ؟ أم أن لا يتم إلا بعد الفضائح ؟ " .
😚 سلطة الزوج ( القوامة )
يعترض المخالفون للشريعة الإسلامية على مبدأ القوامة الذي يطلق البعض عليه لفظ "قيمومية " قاصدين بذلك تعريف القوامة بأنها " تقييم دور الرجل " ، فيتساءلون: " إن هذه الحقوق الممنوحة للزوج والتي تدعم هذه السلطة أعطته إياها النصوص القرآنية أو أنها تشكل تحديداً " لحالات واقعية " تترجم فكرة " الدور " الخاص بالرجل والذي لا بد من حمايته ؟" .
إن التخليط في فهم مفهوم القوامة إنما يعود لاعتبارهم رئاسة الرجل على المرأة رئاسة تقوم على الاستبداد والظلم ، بينما هي في الحقيقة رئاسة رحمة ومودة وحماية من الخوف والجوع ، إنه لو كان في الأمر استبداد وتسلط من الرجل على المرأة لكان يحق للرجل أن يمد يده إلى مال زوجته أو يمنعها من أن تتاجر بمالها والإسلام يمنعه من ذلك ، أو أن يجبرها على تغيير دينها والمعروف ان الإسلام أباح للمسلم أن يتزوج النصرانية واليهودية مع احتفاظ كل منهما بدينه .
إن هذه القوامة مبنية على كون الرجل " هو المكلف الإنفاق على الأسرة ، ولا يستقيم مع العدالة في شيء أن يكلَّف فرد الإنفاق على هيئة ما دون أن يكون له القيام عليها والإشراف على شئونها ، وعلى هذا المبدأ قامت الديمقراطيات الحديثة ، ويلخص علماء القانون الدستوري هذا المبدأ في العبارة التالية : " من ينفق يشرف " أو " من يدفع يراقب " .
هذا هو الأصل ، الزوج ملزم بالعمل والمرأة ليست كذلك ، إذا أحبت عملت وإذا كرهت جلست ، وما أجمل ما قالته إحدى الكاتبات المشهورات " أجاتا كريستي " حيث قالت : " إن المرأة مغفلة : لأن مركزها في المجتمع يزداد سوءاً ، يوماً بعد يوم ، فنحن النساء نتصرف تصرفاً أحمق ، لأننا بذلنا الجهد الكبير خلال السنين الماضية للحصول على حق العمل … والمساواة في العمل مع الرجل، والرجال ليسوا أغبياء فقد شجعونا على ذلك معلنين أنه لا مانع مطلقاً من أن تعمل الزوجة وتضاعف دخل الزوج .
ومن المحزن أننا أثبتنا ، نحن النساء، أننا الجنس اللطيف ، ثم نعود لنتساوى اليوم في الجَهْدِ والعرق اللذين كانا من نصيب الرجل وحده " .
-4- تعدد الزوجات
يعترض أنصار حقوق المرأة على نظام تعدد الزوجات الذي يقره الإسلام ويعتبرون أن فيه إهداراً لكرامة المرأة وإجحافاً بحقها واعتداءً على مبدأ المساواة بينها وبين الرجل ، إضافة إلى أن في هذا الأمر مدعاة للنزاع الدائم بين الزوج وزوجاته وبين الزوجات بعضهن مع بعض فتشيع الفوضى ويشيع الاضطراب في حياة الأسرة ، ولذلك هم يَدعون إلى التأسي بتركيا وتونس اللتان ألغتا نظام التعدد وفرضتا نظام آحادية الزواج ، مع أن هؤلاء الأشخاص لو اطلعوا على إحصاءات المحاكم في هاتين الدولتين لبدلوا رأيهم أو بعضاً من آرائهم .
إن أبرز نتائج إلغاء نظام التعدد نورده على لسان الغربيين أنفسهم الذين يؤكدون على الخلل الذي أصاب المجتمع نتيجة تزايد عدد النساء بشكل عام حيث تزايد هذا العدد إلى ثمانية ملايين امرأة في أميركا، وقد أرسلت فتاة أميركية اسمها " ليندا " رسالة إلى مجلس الكنائس العالمي تقول فيها :"إن الإحصاءات قد أوضحت أن هناك فجوة هائلة بين عدد الرجال والنساء فهناك سبعة ملايين وثمانية آلاف امرأة زيادة في عدد النساء عن عدد الرجال في أميركا ، وتختم رسالتها قائلة : أرجوكم أن تنشروا رسالتي هذه لأنها تمس كل النساء ، حتى أولئك المتزوجات ، فطالما أن النسبة بين الرجال والنساء غير متكافئة ، فالنتيجة الأكيدة هي أن الرجال سيخونون زوجاتهم ، حتى ولو كانت علاقتهم الزوجية قائمة على أساس معقول " .
إن تزايد عدد النسوة عن عدد الرجال له مبررات عدة منها ما هو طبيعي ومنها ما هو اجتماعي ومنها ما هو خاص .
أما المبررات الطبيعية فتتمثل في القوانين التي تخضع لها الفصيلة الإنسانية فيما يتعلق بالنسبة بين الذكور والإناث ، فيما ترجع أهم المبررات الاجتماعية إلى أمرين : أحدهما يعود إلى أعباء الحياة الاجتماعية وتوزيع الأعمال بين الجنسين وكل ذلك يجعل الذكور أكثر تعرضاً للوفاة من الإناث وأقصرَ منهن أعماراً ، وثانيهما أن الرجل لا يكون قادراً على الزواج بحسب الأوضاع الإجتماعية إلا إذا كان قادراً على نفقات المعيشة لزوجته وأسرته وبيته في المستوى اللائق به...على حين أن كل بنت تكون صالحة للزواج وقادرة عليه بمجرد وصولها إلى سن البلوغ .
بينما تتمثل المبررات الخاصة فيما يطرأ أحياناً على الحياة الزوجية من أمور تجعل التعدد ضرورة لازمة فقد تكون الزوجة عقيماً ، أو قد تصير إثر إصابتها بمرض جسمي أو عصبي أو بعاهة غير صالحة للحياة الزوجية .
فأي الأمور أصلح للزوجة أن تَطَلَّق وهي مريضة تحتاج إلى العناية والاهتمام وينعت الرجل حينذاك بالصفات الدنيئة من قلة الوفاء والخِسَّة ، والمثل المعروف يقول "أكلها لحمة ورماها عظمة " أم يكون من الأشرف للزوجة أن يتزوج عليها مع احتفاظها بحقوقها المادية كافة ؟
إن نظام التعدد نظامٌ اختياريٌ وليس إجبارياً وهو لا يكون إلا برضا المرأة ، هذا الرضا الذي يحاول كثير من الناس أن ينزعه عن الفقه الإسلامي مدعين بأن الإسلام حرم المرأة من حقها في اختيار الزوج ، إلا أن نظرةً إلى هذا الفقه تشير إلى اتفاق الفقهاء على أن المرأة البالغة الثيّب يُشترط إذنها ورضاها الصريحين قبل توقيع العقد ، وهذا النوع من النساء هن في الغالب من يرتضين أن يكن زوجات ثانيات ، أما المرأة البالغة غير الثيِّب فقد اتفق الفقهاء على أن سكوتها المنبئ عن الرضا يجزئ في صحة العقد ، أما إذا كان هناك قرينة على رفضها فهناك خلاف بين الفقهاء ، يقول الأحناف أنه لا يجوز لوليها أن يزوجها ، بينما قال الشافعية أنه يجوز لولي الإجبار وهو ( الأب أو الجد ) أن يزوجها ولكن بشروط منها :
1-أن لا يكون بينه وبينها عداوة .
2-أن يزوجها من كفء ، والكفاءة معتبرة في الدين والعائلة والمستوى الاجتماعي .
3- أن يكون الزوج قادراً على تسليم معجل المهر .
كل هذا يصح به العقد وإن كان يفضل أن يتخير لها الولي من ترتضيه.
أما بالنسبة للزوجة الأولى فإن الإسلام لم يحرمها رضاها بالزوجة الثانية إذ أباح لها الإسلام إذا كرهت زواج زوجها عليها أن تشترط ذلك عند العقد ، فتحمي بذلك نفسها من التجربة .
هذا من وجهة النظر الشرعية أما من ناحية الواقع فإن " الإحصاءات التي تنشر عن الزواج والطلاق في البلاد العربية الإسلامية تدل على أن نسبة المتزوجين بأكثر من واحدة نسبة ضئيلة جداً لا تكاد تبلغ الواحد بالألف .
والسبب في ذلك واضح ، وهو تطور الحياة الاجتماعية ،وارتفاع مستوى المعيشة،وازدياد نفقات الأولاد في معيشتهم وتعليمهم والعناية بصحتهم " ، إضافة إلى خوف الزوج وخاصة المتدين من عدم العدل بين الزوجات ، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : ( من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه ( خديه ) ساقط ) .
وفي ختام موضوع تعدد الزوجات نؤكد على أن طرح رفض تعدد الزوجات إنما يخدم أهدافاً غربية تقوم على تحديد النسل بغية إضعاف أمة الإسلام وتقليل عدد أبنائها بحيث لا يشكلون قوة لا يستهان بها في المستقبل .
5-الإرث
إن المطالبة بالمساواة في الإرث بين الرجال والنساء أمر غير غريب على الإسلام بل إن بوادر هذا الأمر بدأت منذ نزول الوحي ، فقد جاء في إحدى الروايات عن أسباب نزول الآية 32 من سورة النساء في قوله تعالى : { ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن ، واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما ) أن أم سلمة رضي الله عنها قالت " يا رسول الله يغزو الرجال ولا نغزو ، ولنا نصف الميراث " .
فلأول وهلة قد يبدو أن الإسلام ظلم البنت إذ جعل لها نصف حظ أخيها من تَرِكَة الأب ، إلا أن هذا الأمر ينافي الواقع إذ إن الإسلام كلف الرجل بما لم يكلف به المرأة فهو المسؤول عن نفقتها ونفقة عياله وحتى أخواته إذا لم يكن لهن معيل ، بينما لم يكلف الشرع المرأة بأية مسؤوليات ، فالمال الذي ترثه من أبيها يبقى لها وحدها لا يشاركها فيه مشارك ، فنصيب الابن " معرض للنقص بما ألقى عليه الإسلام من التزامات متوالية متجددة ، ونصيب البنت معرض للزيادة بما تقبض من مهور وهدايا" .
أما حجة نساء اليوم بأن المرأة تعمل وتنفق على بيتها كالزوج وتشاركه في الأعباء فلهذا انتفى الحكم التاريخي لهذه الآية ، هذا القول هو أمر مرفوض شرعاً حتى لو اتفق الزوجين على كتابة شرط عمل المرأة في العقد صح العقد وبطل الشرط بخلاف بعض القوانين الغربية ومنها القانون الفرنسي الذي يشترط مساهمة الزوجة في النفقة .
ومن المفيد الإشارة هنا إلى أن قاعدة التنصيف في الإرث المبنية على قوله تعالى : ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) ليست قاعدة مطردة ، لأن هناك حالات يتساوى فيها الذكر والأنثى كما في حال تساوي نصيب الأب وهو ذكر مع نصيب الأم وهي أنثى في ميراث ابنهما .
6- الشهادة
تطالب الجمعيات النسائية بتعديل القانون اللبناني منسجماً مع الاتفاقيات الدولية التي تدعو إلى إعطاء المرأة الأهلية الكاملة في مركزها وحقوقها القانونية ، وهم يرون أن الإسلام يقف عائقاً أمام تساوي الرجل والمرأة في الشهادة معتبرين أن " قضية الشهادة هذه منافية لمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة ، وأنها مظهر آخر من مظاهر الدونية للمرأة في الشريعة الإسلامية" وللرد على مزاعمهم نؤكد على أن التمييز في الشهادة بين الرجل والمرأة ليست مطلقة بل هي تختلف من حالة إلى أخرى ، وهي على أقسام :
1- شهادة التي لا يقبل فيها شهادة المرأة مطلقاً وهي شهادة القصاص والحدود ذلك لأن هذه القضايا تثير موضوعاتها عاطفة المرأة ولا تقوى على تحملها.
2- شهادة المبايعة والمداينة وهي التي يُطلب فيها شهادة رجلين أو رجل وامرأتين بناء على قوله تعالى : (واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما تذكر إحداهما الأخرى )
وهذا التمييز في هذا النوع من الشهادة ليس تمييزاً عبثياً وإنما يعود إلى الفوارق الفطرية والطبيعية بين الرجل والمرأة ، حيث أن المرأة لقلة اشتغالها بالمبايعات معرضة أكثر من الرجل للضلال الذي هو نسيان جزء وتذكر جزء آخر ، ويعود سبب ضلال المرأة أكثر من الرجل إلى طبيعة تركيبة جسمها الذي يجعلها تتأثر بسرعة مما يعرضها لعدم الثبات.
3- شهادة اللعان التي تتساوى فيها شهادة الرجل وشهادة المرأة كما في حال اللعان، وهي الحالة التي يحصل فيها اتهام بالخيانة الزوجية ، قال تعالى : (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين * والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين * ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين * والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ) .
4- شهادة الولادة وإحقاق النسب للمولود والرضاعة كلها شهادات التي تنفرد فيها المرأة دون الرجل ، كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " فقد روي عن عقبة بن الحارث، أنه تزوج أم يحيى بنت أبي أهاب . فجاءت امرأة وقالت : "لقد أرضعتكما " فسأل عقبة النبي صلى الله عليه وسلم فقال : كيف وقد قيل ؟ ففارقها عقية ، فنكحت زوجاً غيره " .
يتبين لنا مما سبق أن وجوب وجود امرأتين في الشهادة مع رجل واحد ، هو أمر خاص في المداينة فقط دون سائر أنواع الشهادات مما ينفي وجود تمييز في الحقوق بين الرجل والمرأة ومما ينفي المساس بكرامة المرأة بل جُلَّ ما في الأمر أن الدين الحنيف يهدف إلى توفير الضمانات في الشهادة وزيادة الاستيثاق لإيصال الحق إلى أصحابه .
الخاتمة
إن الإسلام أعطى المرأة حقوقاً وفرض عليها واجبات يجب عليها مراعاتها عندما تطالب بأي حق يمكن أن لا يتناسب مع ما فرضه عليها الإسلام ، من هذه الحقوق تلك التي تطالب الاتفاقيات الدولية بها والتي يتعارض تطبيقها مع الشريعة الإسلامية في عدة نواح منها:
1- كونها لا ترضي المرأة المسلمة لأن جُلَّ ما تطالب به من حقوق قد مارستها المرأة المسلمة منذ أربعة عشر قرناً .
2- إن الحقوق التي شرعها الإسلام للمرأة هي ثابتة لأنها موثقة بآيات قرآنية وبأحاديث نبوية شريفة وهي بالتالي ملزمة للرجل والمرأة على حد سواء .
3- إن هذه الاتفاقيات أغفلت ناحية هامة هي الناحية الروحية والعقائدية .
4- إن حقوق المرأة في الاتجاهات الدولية هي حقوق غير ثابتة لأنها من وضع الإنسان .
5- إن هذه الاتفاقيات بمجمل موادها أغفلت الخصائص المميزة لكل شطر من شطري النفس الواحدة أعني الذكورة والأنوثة والاختلافات الجسدية والفيزيولوجية منها .
في الختام ، ندعو الله سبحانه وتعالى أن يثبت المرأة المسلمة على دينها ويهديها إلى ما يحاك لها من مؤامرات تهدف إلى تدميرها عبر تدمير أسرتها ودفعها إلى مخالفة فطرتها، فالاتفاقيات الدولية لا تهتم بسعادة المرأة أو شقائها وإنما تهتم بقضايا أكبر تطال الدول الكبرى التي وضعتها والتي من أهمها تحديد النسل في الدول النامية حتى لا تشكل في المستقبل قوة تشكل خطراً عليها ، وهذا الأمر أكد عليه " هنري كيسنجر " مستشار الرئيس الأميركي الأسبق عام 1974م. عندما قال : "إن هناك 13 دولة من بينها ست دول مسلمة ذات كثافة سكانية عالية وللولايات المتحدة فيها مصالح سياسية واستراتيجية ، لهذا لا بد من تنفيذ سياسات لخفض سكانها حتى لا تصبح أكثر قوة مما هي عليه الآن " .
هذا ما يخطط لنا فهل من يسمع أو يعتبر ... والسلام عليكن ورحمة الله وبركاته.
د. نهى قاطرجي
الفهرس
القرآن الكريم
كتب السنة النبوية الشريفة .
1-الدكتور مصطفى السباعي ، المراة بين الفقه والقانون ، المكتب الإسلامي ، بيروت ، الطبعة السادسة ، 1404هـ ، 1984م.
2- الدكتورة سامية عبد المولى الشعار ، أسس حرية المراة في التشريع الإسلامي ، دار الفلاح للنشر، الطبعة الأولى ، 1420هـ ، 1999م.
3- الدكتورة سامية عبد المولى الشعار ، بحث تحت عنوان " منهجية في التقارب ما بين الفقه الإسلامي وقوانين الحوال الشخصية " .
4- محمد رشيد العويد ، من أجل تحرير حقيقي للمراة ، دار ابن حزم ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1413هـ ، 1993م.
5- الشيخ راشد الغنوشي ، المراة بين القرآن وواقع المسلمين ، المركز المغاربي للبحوث والترجمة ، لندن ، الطبعة الثالثة ، 1421هـ ، 2000م. .
6- فدى عبد الرزاق القصير ، المراة السملمة بين الشريعة الإسلامية والأضاليل الغربية ، مؤسسة الريان ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1420هـ ، 1999م.
7- الدكتور علي عبد الواح وافي ، المرأة في الإسلام ، دار نهضة مصر للطبع والنشر ، القاهرة ، الطبعة الثانية .
أعجبني
تعليق
إرسال

علاج الطاقة والشياطين | حوار مع ماستر سابقة في ثيتا هيلينغ وأكسس بارز وا...

الشيخ صالح فوزان وتكفير اطلق الريح في الصلاة واستحى ان يخرج !!!

#كراهة استعمال #السواك في #المسجد

 #مشهور_المذهب_المالكي

قال #مالك رحمه الله : لا أحب لأحد أن يتسوك في المسجد ؛ من أجل ما يخرج من فيه من السواك ، فيلقيه في المسجد. اهـ
قال #العدوي المالكي : ولا يفعل ذو المروءة السواك بحضرة الناس ، ولا في المسجد ؛ لما فيه من إلقاء ما يستقذر .اهـ -ينظر حاشية الصفتي ص 65-.
أما ما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن #النبي - #صلى_الله_عليه_وسلم- قال : {لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة} فهو محمول على الاستياك عند #الوضوء ؛ لما رواه الإمام مالك عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال : {لولا أن يشق على أمته لأمرهم بالسواك #مع_كل_وضوء} اهـ -ينظر: الموطأ باب ما جاء في السواك-
قال #القرطبي المالكي :لم يروى عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه تسوّك في المسجد ، ولا في محفل من الناس ؛ لأنه من باب إزالة القذر والوسخ ، ولا يليق بالمساجد ولا محاضر الناس .
ولا يليق بذوي المروءات فعل ذلك في الملأ من الناس .اهـ -المفهم في شرح ما أشكل على تلخيص مسلم-.
منقول

الخميس، 8 يونيو 2023

“طاعة وليّ الأمر” عند الجاميّة المدخليّة؟!

 

ماذا عن “طاعة وليّ الأمر” عند الجاميّة المدخليّة؟!

 

من الطبيعيّ جدًّا أن يكون للجاميّة ما يميّزها عن غيرها وما يجعلها تحظى بهذا القرب والقبول والتبنّي على صعيد الموقف والممارسة.

وهذه المواقف والممارسات تنبثق بالضرورة من هويّة فكريّة ورؤى يتبناها هذا التيّار بشكل مختلف عن غيرها.

من السّلفيّة وليسُوا السّلفيّة

الجاميّة والمداخلة ينتمون إلى التيّار السّلفي، فهم عاشوا في كنف هذه المدرسة وترعرعوا في أحضانها، غير أنّه من الظّلم الكبير الاعتقاد بأنّهم هم السّلفيّة وإطلاق الحكم على التيّار كلّه من خلالهم.

فالسّلفيّة اليوم ليست جماعةً واحدة ولا تيّارًا منسجمًا تمامًا بل هي فكرة جامعةٌ تندرج تحتها جماعات مختلفةٌ فيما بينها اختلافات تصل حدّ التناقض التّام في المواقف والرؤى من الواقع والوقائع رغم أنّها تصدر عن أفكار كليّة جامعة في قضايا الاعتقاد والفقه.

والجاميّة المدخليّة تتبنّى النهج السلفي في الاعتقاد والفقه، وتعتمد في مواقفها على المرجعيّات ذاتها التي يعتمدها التيّار السّلفي عمومًا ابتداء من الإمام ابن حنبل مرورًا بشيخ الإسلام ابن تيمية وصولًا إلى الشّيخ محمّد بن عبد الوهاب.

مركزيّة “طاعة وليّ الأمر”

إنَّ طاعة وليّ الأمر قضيّة فقهيّة زخرت بها كتب التراث الإسلامي، لكنها عند الجاميّة المدخليّة تحضر بطريقة وصورة مختلفة، فهي عندهم القضيّة المركزيّة والأصل الفكريّ الأعظم والمُسلّمة التي لا تقبلُ نقاشًا والبديهيّة التي لا ينبغي أن تغيب عن ذهن أبناء التيّار والفكرة التي يتوجّب أن تحضر في طيّات كلّ حديث مهما كان.

وقد عبّر ربيع بن هادي المدخلي عن هذا المعنى في قصيدة ألقاها بين يدي وزير الدّاخليّة السّعوديّ آنذاك نايف بن عبد العزيز قال فيها:

سِر يا ابنَ من كانَ للتّوحيد منتصرًا

وهازمًا كلّ طاغوتٍ وشيطانِ

 

عبدالعزيز الذي تُروى مآثره

بين الأعارب عدنانٍ و قحطانِ

 

وأصبح النّاس في خيرٍ وعافيةٍ

على صراطٍ سويٍّ مالَه ثانِ

 

أمّا الملوك فهم آل السعود، لهم

سمعٌ وطاعتُهم حتمٌ بقرآنِ

 

ولا يحلّ لشخصٍ خلعُ بيعتِهم

ومن يَخُن فعليه إثم خوّانِ

 

أبا سعودٍ أطال الله عمركم

في نصرة الدّين والملهوف والعاني

 

وهذه الطّاعة عند المدخليّة طاعةٌ مطلقةٌ، يرفض معها أيّ نوع من الخروج أو حتّى الإنكار على الحاكم منعًا لإثارة الفتن، أيًّا كان حجم الذنب الذي يفعله هذا الحاكم ومهما كانت درجة الجهر به.

وقد عبّر عن هذا المعنى بكلّ وضوحٍ فجّ الشّيخ الجاميّ عبد العزيز الريّس عندما قال في مقطع تداولته وسائل التواصل الاجتماعي ضمن درس في المسجد النبويّ في المدينة المنوّرة:

“لا يجوزُ الخروج على الحاكم تحت أيّ ظرفٍ من الظروف، حتّى لو خرج الحاكم على الهواء مباشرة يزني ويشرب الخمر لمدة نصف ساعة يوميًا فلا يجوز الخروج عليه أو الإنكار عليه في العلن”

بل وصل الأمر بهم إلى أبعد من ذلك حيث أفتى الشّيخ المدخلي المصري طلعت زهران عام 2014م بحرمة الانتخابات الرئاسيّة وأنّها غير جائزة شرعًا وعلى الرّئيس أن يستمرّ في منصبه إلى حين وفاته أو يستقيل راغبًا مختارًا.

ثمّ أطلق فتوى أشدّ عجبًا من الأولى حين أعلن وجوب تزوير الانتخابات الرئاسيّة ليبقى الرّئيس في الحكم وأنَّ الرّئيس حسني مبارك كان مثابًا على ما كان يقوم به من تزوير في الانتخابات!

فوليّ الأمر ويقصد به عن المدخليّة الجاميّة الحاكم مهما كانت رتبته سواء ملكًا أو وليًّا للعهد أو أميرًا أو وزيرًا أو مسؤولًا حكوميًّا له هالةٌ من القداسة يُمنع على كلّ أحد أن يقترب منها أو ينكر عليها أو ينتقد أيّ سلوكٍ بشكل واضح من أفعالها أو تصرّفاتها.

طاعة وليّ الأمر الكافر

بعد احتلال العراق عام 2003م، ظهر الشيخ عبد المحسن العبيكان على قناة mbc  في فتوى شهيرة تنصّ على أنَّ الحاكم الأمريكيّ في العراق بول بريمر هو وليّ أمر شرعيّ، واستدلّ على ذلك بأنَّ يوسف عليه الصّلاة والسّلام أقرّ بولاية العزيز على مصر وكان عزيز مصر حينها كافرًا!!

 ليكون ممّا تفرّد به “الجاميّة المداخلة” عن غيرهم في قضيّة طاعة وليّ الأمر هو دعوتهم إلى طاعة وليّ الأمر الكافر، وقد نصّ على ذلك الشيخ المدخلي بندر العتيبي ـ وهو من تلاميذ العبيكان ـ في رسالة أسماها “رسالة الحكم بغير ما أنزل الله مناقشة تأصيلية علمية هادئة” حيث يقول: ” فما قرره أهل العلم مِن الكفر الأكبر، ووقع فيه الحاكم؛ فإنه لا يلزم منه جواز الخروج عليه ولو أقيمت عليه الحجّة، بل لا بد من النظر في الشروط الأخرى المبيحة للخروج”.

وهذا يقطع الطريق على كلّ من يفكّر بالاقتراب من أيّ نظام حاكمٍ سواء كان كافرًا أو فاسدًا أو ظالمًا أو غير ذلك فلا يجوز بحال الخروج عليه أو حتّى انتقاده بذريعة عدم إثارة الفتن!

تناقضات تطبيقيّة في قضية “طاعة وليّ الأمر” عند الجاميّة المدخليّة

” المتغلّب تجبُ طاعتُه حقنًا للدماء، فإذا تغلّب آخر وجبت طاعة المتغلّب الجديد” هكذا نصّ الشيخ ربيع بن هادي المدخلي في كتابه شرح أصول السنّة.

وهذه القاعدة في وجوب طاعة الحاكم الذي يتولّى الحكم بالقوة وحرمة الخروج عليه ثمّ الانتقال أوتوماتيكيًّا للطاعة المطلقة لمن يقوم بخلع الأول أو الانقلاب عليه أو إزاحته بالقوّة؛ هي أصلٌ لا يحيدُ عنه أحدٌ من المداخلة الجاميّة من حيث التّنظير والتّأصيل له.

لكنّهم في الواقع طالما خالفوه في مواطن عديدة بشكلٍ صارخٍ، ومن أمثلة ذلك “مع التّأكيد على أنَّ طرح الأمثلة إنّما هو من وجهة نظرهم هم ولا يقتضي ذلك أنني أتبنّى أيّ شيءٍ منها فكريًّا أو شرعيًّا”:

بعد احتلال صدّام حسين للكويت فإنَّ مقتضى فتواهم وأصلهم هذا أن يعلنوا الطاعة له بوصفه المتغلّب الجديد كما سمّاه ربيع المدخليّ، لكنّهم خالفوا أنفسهم وأفتوا بجواز استقدام القوات الأمريكيّة والاستعانة بها في قتال صدّام حسين!

 وكذلك بعد قيام حركة حماس في قطاع غزّة بالحسم العسكريّ؛ فإنَّ مقتضى توصيف المداخلة لهم بالمتغلّب الجديد أن يعلنوا وجوب طاعتهم وعدم جواز الخروج عليهم، بينما نراهم أعلنوا مساندتهم المطلقة للرّئيس محمود عبّاس بوصفه وليّ الأمر وشنّعوا على حماس صنيعها وفعلها.

وكذلكَ فإنَّ من الأمثلة الصّارخة لتناقضهم مع أصلهم هذا حملهم السّلاح وقتالهم إلى جانب حفتر في ليبيا في مواجهة حكومة الوفاق التي ينبغي أن يكون توصيفها عندهم بناء على أصولهم أنّها “وليّ الأمر الشرعي” الذي تجب طاعته ويحرم الخروج عليه.

كانت هذه بعض الأمثلة التي تؤكّد أنَّ مركزيّة طاعة وليّ الأمر عند الجاميّة المدخليّة ما هي سوى ستار شرعيّ لتنفيذ القرارات التي تحاك وتطبخ في غرف المخابرات واجتماعات أجهزة الأمن مع السلطات السياسيّة الاستبداديّة.