الخميس، 29 مايو 2025

لا يحرم قص الشعر ولا تقليم الأظافر لمن أراد أن يضحي .

 

لا يحرم قص الشعر ولا تقليم الأظافر لمن أراد أن يضحي
وقد أجمع العلماء على أن الحلال ليس كالمحرم في جملة الأحكام
وأجمعوا على أنه يجوز لمن أراد الأضحية أن يجامع زوجته وأن يتطيب، وأن يلبس المخيط
وأجمعوا على أن من أخذ من شعره أو من أظفاره شيئا أنه لا يؤثر ذلك في حكم أضحيته البتة
وأجمعوا على أن من أخذ من شعره أو أظفاره شيئا أنه ليس عليه كفارة
واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «كنت أفتل قلائد هدي رسول الله ﷺ بيدي، ثم يبعث بها وما يمسك عن شيء، مما يمسك عنه المحرم، حتى ينحر هديه»
وهو صريح في عدم حرمة ذلك
وأما حديث أم سلمة رضي الله عنها وأرضاها فإن الإمام مالكا يقول عنه: (قد روي هذا والناس على غير هذا)
فلا يجوز أمر الناس بعدم الحلق، وكأن المسألة من المبائر، أو كأن لها تأثيرا في صحة الأضحية


فهم خاطئ يتعلق بالأضحية!

 فهم خاطئ يتعلق بالأضحية

.
باختصار؛ الأضحية شعيرة تعبّدية لا تكون إلا بإراقة الدم في وقت مخصوص وبشروط مخصوصة، ولا تكون بدفع القيمة لا النقدية ولا العينية ولا بشراء اللحم وتوزيعه، ولا بأي شيء آخر.
.
وهناك الآن جدل ناتج ربما عن فهم خاطئ لإقوال بعض أهل العلم، ومنها
:
1-قال بعض أهل العلم بجواز دفع (قيمة الأضحية) إلى جهة أو شخص ما يقوم هو بشرائها وذبحها وتوزيعها نيابة عنك، إذا كان في ذلك البلد فقراء وجياع أحوج ممن هم في بلدك، لكن ليس معنى هذا أنه يوزعها نقودا أو ثيابا أو طعاما آخر. فهذا كله ليس أضحية، ولا يحزئ عن الأضحية.
.
2-ذكر بعض أهل العلم مسألة من نوى الأضحية، ثم حصل له حاجة أخرى مثل علاج مريض يلزمه علاجه، وهو لا يملك أن يقوم بالأضحية والعلاج معا، فالصحيح أن يدفع (قيمة الأضحية) للعلاج، لكن هذا من باب الترجيح، وليس معناه أنه صار بهذا العمل مضحيا، بل هو معذور عن الأضحية لهذا السبب، فمتى تمكن ضحّى.
.
أما إذا كان يملك ثمن الأضحية وثمن العلاج فهو مطالب بهما معا.
.
وعليه فإن فتاوى العلماء اليوم فيما يتعلق بغز ة، أو نحوها كالسودان، ينبغي أن تفهم في ضوء النقطتين المتقدمتين، يعني إما أن تدفع قيمة الأضحية بثمنها الذي هو في غز ة، لكي تذبح هناك وتوزع، فأنت جمعت بين الأجرين؛ الأضحية وإطعام الجياع.
أو أنك لا تستطيع أن تذبحها هناك، وتريد أن تنفقها على أهل غز ة نقودا، فأنت هنا قمت بعمل عظيم عند الله، لكنه لا يسقط عنك الأضحية، فإن كنت متمكنا فاجمع بين الأجرين، ادفع هناك، واذبح في بلدك، وإن لم تكن متمكنا فأنت معذور.
.
وهنا أنبّه إلى خطاب ما أنزل الله به من سلطان، يقال مثلا: لقمة في بطن جائع خير من بناء جامع، أو خير من تكرار الحج والعمرة، هذا كله غير صحيح، بل الصحيح أن يقال: كفّوا عن الإسراف والتبذير في الحفلات والمناسبات والولائم، والمنافسة في الموديلات والكماليات، فضلا عن تبديد الثروات في الشبهات والمحرمات، وقدّموا لأنفسكم في أعمال الخير، وأبواب الخير كثيرة، وفضل الله أوسع.
.
بقي علي هنا أن أشير إلى أن خلاف الفقهاء في دفع قيمة (زكاة الفطر) لا ينسحب على (الأضحية) لأن إراقة الدم عمل مقصود لذاته في النحر (فصل لربك وانحر) ووردت أحاديث في هذا أن خير أعمال يوم النحر إراقة الدم، ومصلحة الفقراء تأتي تبعا، أما صدقة الفطر فالظاهر أن المقصود إغناء الفقراء عن السؤال يوم العيد وإطعامهم مما تيسر، حتى لو كان من الطعام الذي لم يذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم كالرز والعدس والفاصوليا، وغيرها، فالمسألة قابلة للاجتهاد، وكل مجتهد فيها مصيب إن شاء الله، أما الأضحية فلم يحصل فيها مثل هذا الاجتهاد، لما تقدم والله أعلم
.
محمد عياش الكبيسي
كل التفاعلات:
٥٥

الأحد، 25 مايو 2025

هل يجوز هدم أضرحة الصالحين بشبهة وجود السحر فيها أو البدع عندها؟؟

هدم قبور الصالحين ليس بواجب، بل قد يكون حراما و منكرا إذا كان المقصود منه معاداة الصالحين و إنكار كرامة الأولياء منهم المعروفين، فقبور الصالحين باقية منذ عصر الإسلام إلى يومنا هذا ، ومنها قبر النبي ﷺ وصاحبيه، وإنما المحرم ما يفعل عندها من أمور خارجة عن الشرع، وأما دعوى وجود القباب عليها فتقبيب القبور وتسنيمها من الأمور التي اختلف حولها الفقهاء، فمنعها البعض وأجازها آخرون .

كما أن زيارة قبور الصالحين جائزة شرعا ، شريطة ألا يأتي المرء عندها ما يخدش عقيدته أو يدنسها، فإن وجد هناك بعض البدع و الخرفات فوجب بيان الصواب و رد الخطأ لا هدم الضريح!!
أما ما استدل به من حديث مسلم أن أبي الهياج الأسدي ، قال : قال لي علي : أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ، ولا قبرا مشرفا إلا سويته. فيعارضه أن قبر النبي ﷺ وأصحابه كانت مسنمة،وقد أخرجه البخاري في ” صحيحه ” عن أبي بكر بن عياش أن سفيان التمار حدثه أنه رأى قبر النبي عليه السلام مسنما .
قال الإمام الحاكم في الجمع بينهما : إنه كان أولا ، كما قال القاسم ، مسطحا ، ثم لما سقط الجدار في زمن الوليد جعل مسنما ، وقد روى أبو حنيفة رضي الله عنه عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم قال : أخبرني من رأى قبر النبي عليه السلام وقبر أبي بكر وعمر ، ناشزة من الأرض ، عليها فلق من مدر أبيض .
قال ابن الجوزي رحمه الله في التحقيق ” : وهذا محمول على ما كانوا يفعلونه من تعلية القبور بالبناء الحسن العالي.
وعليه فإن تسنيم القبر مما اختلف فيه الفقهاء ، فمنعه جماعة، واستحبه كثير من الفقهاء ، لأجل الإشارة إلى مكان القبر، ورأى البعض أنه جائز، وذهب بعض الحنابلة والمالكية إلى كراهته.
و أما زيارة القبور بشكل عام، فهو مندوب إليها ، وذلك لحديث :” كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها" ، و قد نص ابن عابدين في حاشيته على قبور الصالحين فقال :
" و تستحب زيارة قبور الصالحين كشهداء جبل أحد ، لما روى ابن أبي شيبة : { أن النبي ﷺ كان يأتي قبور الشهداء بأحد على رأس كل حول فيقول: السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار } ".
و أما معاداة قبور الصالحين ، والسعي لهدمها ؛لأنها أضرحة في ذاتها ، فليس هناك من أدلة الشرع ما يقوم دليلا على هدمها، ولا فعلها من هم أفهم للشرع من العلماء وحكام المسلمين.
زد لما في ذلك من تعدي و ظلم و أخذ بالشبهة و هذا منهج الخوارج، و الحاصل أن أضرحة الأولياء تصان من الهدم و لا تمتهن من بعض الجهلة و البهم، و يذب عنها و يمنع ما يقع عندها من مخالفات شرعية بالحكمة و التذكير و النصح و التوجيه، لا بالهدم و التخلص منها فإن هذا لا أصل له و لا فائدة منه إلا زيادة التعصب لها و خلق قضية رأي عام من لا شيء، فعلى من رأى منكرا أن يغيره وفق ما أتاح له الشرع و بالعلم مع الحلم و توضيح المعتقد الصحيح فيها لا قطع الاعتقاد بوجود الصالحين، بل ربط الناس بمن أكرم هاؤلاء بالصلاح و جعل لهم منزلة في عموم البطاح و هو الله سبحانه و تعالى..
كتبه فضيلة الشيخ عماد قندوز عماد حفظه الله

السبت، 10 مايو 2025

لماذا نسمي مَن يسمون أنفسهم سلفية اليوم بالسلفية المعاصرة؟

 [الحقيقة غازية، وإنْ حاولَ الباطلُ التشبهَ بها]


سؤال وجواب
١/ لماذا نسمي مَن يسمون أنفسهم سلفية اليوم بالسلفية المعاصرة؟
جوابه:
نسميهم بذلك لأنهم ويزعمون كذبا أنهم أتباع للسلف الصالح من الصحابة والتابعين، وليسوا صادقين في ذلك، فنحن نضيف كلمة (المعاصرة) لنبين كذب دعواهم في هذا الادعاء، ونزيد عليها (حملة لواء التجسيم في العصر الحديث) مبالغة في بيان عقايدهم الفاسدة نصيحة لله ولرسوله والمؤمنين، مع تمنينا لهم بالهداية، بل والمغفرة إن لم يهتدَا لأنهم مسلمون إخواننا وأحبابنا
وانظر كلام ابن عبد البر في هذه الطائفة وبيانه لمخالفنهم للسلفية الصالح:
ومن صور معادة السلفية المعاصرة حاملة لواء التجسيم في العصر الحديث للسلفية الصالح:
٢/ هل يصح أن يقول السلفية المعاصرة حاملة لواء التجسيم في العصر الحديث في مقابلة قولنا (الأشاعرة المعاصرة)؟
وجوابُه:
هذا إنما يقولونه مكايدة إذ القوم عاجزون عن الابتكار، وسر كونه مكايدة أنه لا فارق أصلا بين قدماء الأشاعرة ومعاصريهم، فالمذهب السني الأشعري واحد ليس يتغير، والخلافات بداخله كالخلاف بين التفويض والتأويل وغيرها هي خلافات فرعية ليست أصلية، فلا يخرج بها المرء عن أصل المذهب السُّني السَّني
٣/هل الأشاعرة لا يثبتون لله يدا؟
هذه الدعوى الكاذبة الباطلة مجرد افتراء يفتريه السلفية المعاصرة حملة لواء التجسيم في العصر الحديث كعادتهم للتزهيد في أهل السنة والجماعة الأشاعرة رضي الله عنهم، إذ أهل السنة الأشاعرة #يثبتون_يدا لا مشابهة بينها وبين يد المخلوق، فليست طولا ولا عرضا ولا عمقا
٤/ فما الخلاف بينهم وبين السلفية في إثبات اليد لله؟
وجوابُه :
الخلاف في كوننا أهل السنة الأشاعرة نثبتها يدا ليست حجما وهم يثبتونها يدا هي حجم، ويقولون بأنها بالمعنى الحقيقي المعروف في اللغة والحس كما يحيه الفوزان بنصه، وليس هذا القول إلا تجسيما تشبيها للذي ليس كمثله شئ
من عبارات السلفية. في إثبات اليد مع التجسيم:
ومنها:
٥/وهل هم يكذبون على أهل السنة الأشاعرة عمدا؟
وجوابُه:
منهم مَن يعرف ويكذب عمدا ومنهم قوم (على باب الله) يقلدون مشايخهم بلا اطلاع فيكذيون، لكن الحقيقة غازية والحق غلاب، الله يهديهم
تنبيه:
ليس هذا الكذب جديدا عليهم، وانظر:
٦/هل هناك أمثلة لكذبهم غير هذا المثال؟
وجوابُه:
ما أكثر الأمثلة، فمثلا يزعمون أن الأشاعرة رضي الله عنهم يقولون (الله في كل مكان)، والحقيقة أن الأشاعرة ينفون المكان عن الله أصلا، لأن الله لا يشغل مكان إذ الله ليس حجما، ولأنه كان موجودا قبل خلق المكان، وحاشاه أن يخلق مكانا ويحل فيهِ، وانظر
ومن الأمثلة أنهم يقولون كذا على أهل السنة الأشاعرة رضي الله عنهم بأنهم لا يثبتون الرؤية لله في الآخرة، وانظر
ومن كذبهم يقولون بأن الأشاعرة لا يثبتون إلا سبع صفات:
وانظر
وغير هذه الكذبات لكن لا اريد إطالة الجواب
٧/
هل الأشاعرة ينكرون أن الله في السماء؟
هذه كذبة من أكاذيبهم أيضا هداهم الله، وإنا لنحبهم مع ذلك ونحب كل مسلم، فأهل السنة الأشاعرة يقولون (الله في السماء) لكن النزاع بيننا وبين السلفية المعاصرة حملة لواء التجسيم في العصر الحديث هو في معنى قول (الله في السماء) فهم يثبتون وجود الله في جهة مقابلة لجهة العالم وهذا حلول حاشا لله إذ الجهة المقابلة للعالم هي اصلا بعضُ العالَم، ونحن نقول (الله في السماء) هذه صفة سلبية أي ليس ممتزحا ولا حالا بالعالم وهذا عين ما قاله إمام المحدثين البيهقي بنصه رضي الله عنه وانظر البسط هنا:
٨/
هل الأشاعرة يقولون بأن الله ليس داخل العالم ولا خارجه؟
وجوابُه :
نعم وهذه العقيدة السنية الصحيحة ومَن ينكرها لم يفهمها، وهذا شرحها باختصــــار:
٩/
لمَن سيكون المستقبل لأهل السنة الأشاعرة أم للسلفية المعاصرة حملة لواء التجسيم في العصر الحديث؟
وجوابُه :
ومَن يغلب الحق وهو غلاب؟ ، ومَن يُعاند الحقيقة وهي غازية؟
فقط على أبناء الحقيقة ألا يسكتوا، وأن يُوضحوا مذهب السلفية على حقيقته للناس لأن أصحابه يغمغمونه إما جهالةً وإما تعمدا، فإنك لن تسمع سلفيا يقف على المنير يقول: (بيننا وبين الله مقدار من الشبه) مع كون ذلك مذهبهم، وانظر
١٠/
مستعد للجلوس مع بعض السلفية للنقاش؟
وجوابُه :
ها نحن ندفع ما يوردون حرفا حرفا وكلمة كلمة، وهم لا يفعلون لعجزهم ولفساد مذهبهم فإنه مذهب لا تُوارى عيوبُه، ولا تُدَارَى مخازيه
أما الجلوس معهم فأهلا وسهلا بكل مهذب يريد نقاشا، ومن النقاشات التي حصلت قبل ذلك:
ومنها:
ومنها:
وأهلا وسهلا
يا لطيف يا فتــاح
لا إله إلا الله
💚