السبت، 29 أبريل 2017

حكم رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من الصلاة المكتوبة ... ؟

حكم رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من الصلاة المكتوبة ... 
( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِين ) سورة آل عمران ، آية : 31 . عن عبد الله ابن عباس -رضي الله عنهما-: (إن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم) ويقول -رضي الله عنه-: (كنت أعلم إذا انصرفوا في ذلك إذا سمعته) رواه البخاري . ورواه الإمام أحمد وأبو داود . وفي رواية للبخاري ( 806 ) ومسلم ( 583 ) عن ابن عباس قال : ( كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير ) . فممن ذهب إلى رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة : الطبري وابن حزم وشيخ الإسلام وغيرهم . 1 - قال ابن حزم رحمه الله : " ورفع الصوت بالتكبير إثر كل صلاة حسن " انتهى من "المحلى" (3 /180) 2 - ونقل البهوتي في "كشاف القناع" (1/366) عن شيخ الإسلام ابن تيمية استحباب الجهر : " ( قال الشيخ [أي ابن تيمية] : ويستحب الجهر بالتسبيح والتحميد والتكبير عقب كل صلاة " . 3 - قال الشيخ ابن باز : السنة رفع الصوت بالأذكار كلها بعد الصلوات، بعد الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، يقول ابن عباس -رضي الله عنهما-: (إن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم) ويقول -رضي الله عنه-: (كنت أعلم إذا انصرفوا في ذلك إذا سمعته) يعني يسمع صوت الذاكرين بعد السلام فيعلم أنهم انصرفوا . . . فالمقصود أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يرفع الصوت بالذكر وهكذا الصحابة بعد السلام، ولهذا سمعه الصحابة ونقلوا ذكره -صلى الله عليه وسلم- سمعوه يقول إذا سلَّم: (أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام)، وسمعوه يقول: لا إله إلا الله يعني إذا انصرف إلى الناس وأعطاهم وجهه يقول: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد). أخبر الصحابة عن النبي بهذا -عليه الصلاة والسلام- ثوبان أخبر عن بعض هذا، وابن الزبير عن بعض هذا، والمغيرة ابن شعبة كذلك، كلهم أخبروا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- يسمعونه يأتي بهذه الأذكار، وهكذا التسبيح يشرع بعد كل صلاة من الخمس أن يقول سبحان الله والحمد والله أكبر -ثلاثاً وثلاثين مرة- سبحان الله والحمد لله والله أكبر يكررها ثلاثاً وثلاثين مرة. النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن من فعل ذلك وختمها بكلمة التوحيد يغفر له، فقال -صلى الله عليه وسلم-: (من سبح الله ثلاثاً وثلاثين وحمد الله ثلاثاً وثلاثين، وكبر الله ثلاثاً وثلاثين وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر) هذا فضلٌ عظيم . . . إذاً كونه بصوت عالٍ جماعة غير مشروع سماحة الشيخ؟ ج/ مشروع لكن وسط يسمعه من حولهم يسمعه من خارج المسجد أنهم سلموا ما فيه شيء متكلف، صوتاً عادياً مسموع . . . ) . 4 - اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو، عضو، نائب الرئيس، الرئيس عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز س1: ماحكم رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة ج1: يشرع رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة المكتوبة، لما ثبت من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (إن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي عليه الصلاة والسلام) وأنه قال أيضا (كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته) ولو وجد أناس يقضون الصلاة سواء كانوا أفرادا أوجماعات وذلك في جميع الصلوات الخمس المفروضة ) . 5 - صالح بن عبد الله الفوزان حفظه الله ما قولك في الجهر بالدعاء والذكر مطلقًا، وبعد الصلاة خاصة‏؟‏ وهل يكون الدعاء والذكر جهرًا أم سرًّا أم بينهما‏؟‏ . . . وأما الذكر بعد الصلاة؛ فإنه من السنة الجهر به، حسبما ورد في الأحاديث الصحيحة من أن الصحابة كانوا يجهرون بالذكر بعد الصلاة؛ بالتهليل والاستغفار بعد السلام ‏(‏الاستغفار ثلاثًا‏)‏، ثم‏:‏ ‏(‏اللهم إنك أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام‏)‏، ‏(‏لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد‏)‏‏.‏‏.‏‏.‏ إلى آخر هذه الأذكار الواردة؛ يجهر بها ) . 6 - وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله عن حكم المسألة فأجاب : " الجهر بالذكر بعد الصلوات المكتوبة سنة ، دل عليها ما رواه البخاري من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( وكنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته ) . ورواه الإمام أحمد وأبو داود . وفي الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا قضى الصلاة : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ..) الحديث . ولا يُسمع القول إلا إذا جهر به القائل . وقد اختار الجهر بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وجماعة من السلف والخلف ، لحديثي ابن عباس ، والمغيرة رضي الله عنهم . والجهر عام في كل ذكر مشروع بعد الصلاة سواء كان تهليلا ، أو تسبيحا ، أو تكبيرا ، أو تحميدا لعموم حديث ابن عباس ، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم التفريق بين التهليل وغيره بل جاء في حديث ابن عباس أنهم يعرفون انقضاء صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالتكبير ، وبهذا يُعرف الرد على من قال لا جهر في التسبيح والتحميد والتكبير . وأما من قال : إن الجهر بذلك بدعة ، فقد أخطأ فكيف يكون الشيء المعهود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بدعة ؟! قال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله : ( ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله وتقريره ، وكان الصحابة يفعلون ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بعد تعليمهم إياه ، ويقرهم على ذلك فعلموه بتعليم الرسول صلى الله عليه وسلم إياهم ، وعملوا وأقرهم على ذلك العمل بعد العلم به ولم ينكره عليهم ) . وأما احتجاج منكر الجهر بقوله تعالى : ( واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ) . فنقول له : إن الذي أمر أن يذكر ربه في نفسه تضرعا وخيفة هو الذي كان يجهر بالذكر خلف المكتوبة ، فهل هذا المحتج أعلم بمراد الله من رسوله ، أو يعتقد أن الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم المراد ولكن خالفه ، ثم إن الآية في ذكر أول النهار وآخره ( بالغدو والآصال ) وليست في الذكر المشروع خلف الصلوات ، وقد حمل ابن كثير في تفسيره الجهر على الجهر البليغ . وأما احتجاج منكر الجهر أيضا بقوله صلى الله عليه وسلم : ( أيها الناس أربعوا على أنفسكم ...) الحديث . فإن الذي قال : ( أيها الناس أربعوا على أنفسكم ) هو الذي كان يجهر بالذكر خلف الصلوات المكتوبة ، فهذا له محل ، وذاك له محل ، وتمام المتابعة أن تستعمل النصوص كل منها في محله . ثم إن السياق في قوله : ( أربعوا على أنفسكم ) يدل على أنهم كانوا يرفعون رفعا بليغا يشق عليهم ويتكلفونه ، ولهذا قال : ( أربعوا على أنفسكم ) . أي : ارفقوا بها ولا تجهدوها ، وليس في الجهر بالذكر بعد الصلاة مشقة ولا إجهاد . أما من قال : إن في ذلك تشويشا . فيقال له : إن أردت أنه يشوش على من لم يكن له عادة بذلك ، فإن المؤمن إذا تبين له أن هذا هو السنة زال عنه التشويش ، وإن أردت أنه يشوش على المصلين ، فإن المصلين إن لم يكن فيهم مسبوق يقضي ما فاته فلن يشوش عليهم رفع الصوت كما هو الواقع ، لأنهم مشتركون فيه ، وإن كان فيهم مسبوق يقضي ، فإن كان قريبا منك بحيث تشوش عليه فلا تجهر الجهر الذي يشوش عليه لئلا تلبس عليه صلاته ، وإن كان بعيدا منك فلن يحصل عليه تشوش بجهرك . وبما ذكرنا يتبين أن السنة رفع الصوت بالذكر خلف الصلوات المكتوبة ، وأنه لا معارض لذلك لا بنص صحيح ولا بنظر صريح " انتهى . وقال أيضا : " لأن الأصوات إذا اختلطت تداخل بعضها في بعض فارتفع التشويش ، كما تشاهد الآن في يوم الجمعة الناس يقرأون كلهم القرآن يجهرون به ويأتي المصلي ويصلي ولا يحدث له تشويش ". وقال رحمه الله : " فالمهم أن القول الراجح : أنه يسن الذكر أدبار الصلوات على الوجه المشروع ، وأنه يسن الجهر به أيضا - أعني رفع الصوت - ولا يكون رفعا مزعجا فإن هذا لا ينبغي ، ولهذا لما رفع الناس أصواتهم بالذكر في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام في قفولهم من خيبر قال : ( أيها الناس ، أربعوا على أنفسكم ) ، فالمقصود بالرفع ، الرفع الذي لا يكون فيه مشقة وإزعاج " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (13/247، 261) ) . 7 - وقال الشيخ محمد بن صالح المنجد : قد تبين مما ذكرنا أن الأمر فيه سعة ، وأن الخلاف في المسألة قديم ، ولعل الراجح هو ما ذكره الشيخ ( يقصد الشيخ ابن عثيمين ) رحمه الله من رفع الصوت ، لكن يكون رفعا من غير إزعاج . وأما من أشرت إليهم من العوام وكبار السن ، فإنه سيعتادون ذلك بعد مدة ، وقد يكون من المناسب قراءة كلام الشيخ عليهم ، ليعلموا السنة ، ويرغبوا في تطبيقها . وفق الله الجميع لما يحب ويرضى . والله أعلم . إبن تيمية وابن حزم والطبري وابن باز والعثيمين وسليمان بن سحمان ومحمد بن صالح المنجد وعبدالله بن قعود وعبدالله بن غديان وعبدالرزاق عفيفي وصالح الفوزان . . . وغيرهم كلهم يقولون : رفع الصوت بالذكر بعد الصلوات المفروضة ( الصبح ، الظهر ، العصر ، المغرب ، العشاء ) : سنة ، بل قال بعضهم :هو مستحب ! فهل هؤلاء كلهم مبتدعة مخالفون للسنة ؟

حكم رفع الأيدي في الدعاء ...

حكم رفع الأيدي في الدعاء

حكم رفع الأيدي في الدعاء محمد بن صالح العثيمين

 السؤال: ما حكم رفع الأيدي في الدعاء؟ وما حكم الدعاء بعد الصلوات؟ الإجابة: اعلم أن دعاء الله تعالى من عبادته؛ لأن الله تعالى أمر به وجعله من عبادته في قوله: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}. وإذا كان الدعاء من العبادة فالعبادة تتوقف مشروعيتها على ورود الشرع بها في جنسها، ونوعها، وقدرها، وهيئتها، ووقتها، ومكانها، وسببها. ولا ريب أن الأصل في الدعاء مشروعية رفع اليدين فيه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل رفع اليدين فيه من أسباب الإجابة، حيث قال فيما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً..." الحديث، وفيه: "ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب، يا رب ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك". وفي حديث سلمان الذي رواه أحمد وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله حيي كريم يستحي إذا رفع العبد إليه يديه أن يردهما صفراً". لكن ما ورد فيه عدم الرفع كان السنة فيه عدم الرفع، والرفع فيه بدعة سواء ورد عدم الرفع فيه تصريحاً، أو استلزاماً. فمثال ما ورد فيه عدم الرفع تصريحاً: الدعاء حال خطبة الجمعة، ففي صحيح مسلم عن عمارة ابن رؤيبة أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعاً يديه فقال: "قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا" وأشار بإصبعه السبابة. ويستثنى من ذلك ما إذا دعا الخطيب باستسقاء فإنه يرفع يديه والمأمومون كذلك، لما رواه البخاري من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في قصة الأعرابي الذي طلب من النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب يوم الجمعة أن يستسقي قال: "فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه يدعو ورفع الناس أيديهم معه يدعون". وقد ترجم عليه البخاري: (باب: رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء). وعلى هذا يحمل حديث أنس بن مالك الذي رواه البخاري أيضاً عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، وأنه يرفع حتى يرى بياض إبطيه"، فيكون المراد به دعاءه في الخطبة، ولا يرد على هذا رفع يديه في الخطبة للاستصحاء لأن القصة واحدة. وقد أيد صاحب الفتح (ابن حجر) حمل حديث أنس على أن المراد بالنفي في حديث أنس نفي الصفة لا أصل الرفع كما في ص517 ج2 طبعة الخطيب. وأياً كان الأمر فإن حديث عمارة يدل على أنه لا ترفع الأيدي في خطبة الجمعة وإنما هي إشارة بالسبابة، وحديث أنس يدل على رفعها في الاستسقاء، والاستصحاء، فيؤخذ بحديث عمارة فيما عدا الاستسقاء، والاستصحاء، ليكون الخطيب عاملاً بالسنة في الرفع والإشارة بدون رفع. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تنوير الجماعه بجواز الدعاء جماعه الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على المصطفى وآل وصحب ومن وفى ثم اما بعد إدعى البعض أنَّ الدعاء عقب الصلاة المكتوبه لا يجوز بل من البدع وكذا الإجتماع عليه والجهر به ورفع اليدين فيه فتتبعت الكتابات وإنتقيت منها هذه الرساله فنسأل الله أن ينفع بها آآآآمين . فى البدء أعلم أخى أنّ قـول الله تعالـى: (وافعلو الخير ) [الحج/77] هـو دليل على مشروعية كل عمل فيه خير للعباد إذا لم يصادم دليلاً شرعياً ، وعلى هذا اعتمد سيدنا عمر حين عرض على أبي بكر جمع القرآن الكريم، حيث قال أبو بكر فيما رواه البخاري كتاب فضائل القـرآن/ باب جمع القران : كيـف تفعـل شيئاً لم يفعله رسول الله ؟، قال عمر: ”هو والله خير“. وعليه أيضاً اعتمد أبو بكر حين قال له زيد بن ثابت ”كيف تفعلون شيئـاً لم يفعله رسول الله ؟ “ قال أبو بكـر: ”هو والله خير“ ، وبناءً على هذا فلا يحتاج كل فرد من أعمال الخير إلى دليل يخصه إنما يكفي ألا يصادم دليلاً شرعياً .  وكذلك الدعاء جاء الأمر به مطلقاً دون قيود في الزمان أو المكـان أوالاجتماع أو الافتراق أو رفع اليدين أو المطلوب به (ادعوا ربكم)[الأعراف/55]، فلا يقال في شيء من ذلك إنه بدعة إلا بدليل يستثنيه كالاقتصار على الدعاء بأمر الدنيا دائماً مع ِترك دعاء الآخرة ، وهو الذي ذكره الله تعالى في قوله : (فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق )[البقرة/200]، فما دام الأمر مطلقاً فلا يجوز لأحد أن يقيده إلا بدليل يستثني تلك المسألة بخصوصها أو يعمها مع أمثالها. وكذا أوقات الدعاء،حثّ الله تعالى على الدعاء ووعد بالإجابة في عموم الأوقات بقوله سبحانه: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان)فقد جاء الوعد بالإجـابة وجعل الدعــاء فـي سياق الشرط :(أجيب دعوة الداع إذا دعان)، والشرط من صيغ العموم كما هو معلوم في أصغر كتب الأصول أو اللغة ، وهذا ظرف زماني يتناول كل وقت حصل فيه الدعاء كما لو قال سبحانه:أجيب دعوة الداعي في جميع الأوقات ، فلا يصح بناءاً عليه أن يمنع الدعاء في وقت ما إلا بدليل يستثنيه من هذا العموم ، والدعاء بعد السلام من الفريضة وغيرها واحد من أفراد العموم المذكور في الآية التي تحث على الدعاء ، فأقل درجاته الندب ، فإذا انضم إلى العموم الدليل الخاص ، أي فعل النبي كما سيأتيك فى حديث علي رضي الله عنه ، والأحاديث الأخرى كان في ذلك الكفاية وما فوق الكفاية في الاستدلال على أن الدعاء بعد الصلاة المكتوبة وغيرها سنة نبوية ، نسأل الله تعالى أن يرزقنا العمل بها وبسائر السنن . أدلة جواز الدعاء بعد الصلاة إعلم أخى المسلم أن الدعاء بعد الصلاة المكتوبه ثابت فى كتاب الله وعن النبى وبروايات عده منها : قال تعالى فى سورة ألم نشرح : ((فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7)) قال الطبرى فى تفسيره : وقوله : ( فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معناه : فإذا فَرعت من صلاتك ، فانصب إلى ربك في الدعاء ، وسله حاجاتك. وأسند القول لابن عباس قال : ( فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ) يقول : فإذا فرغت مما فُرض عليك من الصلاة فسل الله ، وارغب إليه ، وانصب له. إنتهى ، ونقل الطبرى هذا القول عن مجاهد والضحاك وقتاده . 1/ ما جاء فى صحيح إبن حبان وسنن أبو داود باب ما يقول الرجل إذا سلم : عن علي بن أبي طالب قال : كان النبي إذا سلم من الصلاة قال: ”اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت“.  والحديث رواه مسلم أيضاً ضمن حديث طويل في كتاب صلاة المسافرين باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه ، (وترقيمه العام 771)، عن علي أيضاً فذكره بروايتين: الأولى (برقم 201) ضمن ترقيم كتاب صلاة المسافرين، فقـال: ثم يكون من آخـر ما يقـول بين التشهد والتسليم: ”اللهم اغفر لي.. “ إلى آخر الحديث ، والرواية الثانية (برقم 202) وفيها : وقال: إذا سلّم قال : ”اللهم اغفر لي ما قدمت“ إلى آخر الحديث ، ولم يقل بين التشهد والتسليم . انتهى كلام الإمام مسلم .  2/ وفى صحيح مسلم / كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب استحباب يمين الإمام: عن البراء قال (كنا إذا صلينا خلف رسول الله أحببنا أن نكون عن يمينه يقبل علينا بوجهه قال فسمعته يقول "رب قني عذابك يوم تبعث عبادك " ) 3/ وفى فض الوعاء للسيوطى:روى ابن أبي شيبة عن الأسود العامري عن أبيه، قال: صليت مع النبي فلما سلم، انحرف ورفع يديه ودعا). قال الغمارى فى إتقان الصنعه : والأسود هو عبد الله ابن الحاجب، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي محله الصدق [في تهذيب التهذيب] [ج: 1، ص: 341] وأبوه صحابي.إنتهى . 4/ وفى تاريخ البخارى الكبير/ باب عبد ربه : عن المغيرة : ( كان النبي يدعو في دبر صلاته ) . إنتهى 5/ أخرج النسائي وإبن حبان فى صحيحه من حديث صهيب رفعه أن رسول الله كان إذا انصرف من الصلاة قال : (اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته لي عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي اللهم إني أعوذ بك برضاك من سخطك وبعفوك من نقمتك وأعوذ بك منك اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد)  قلت وأستشهد بالحديث الحافظ إبن حجر فى الفتح باب الدعاء بعد الصلاة وشرطه فى الفتح الصحه وأخرج الحديث رواه إبن خزيمه فى صحيحه . 6/ وعن أبي أيوب الأنصارى قال : ما صليت خلف نبيكم إلاّ سمعته يقول حين ينصرف: ”اللهم أغفر خطاياي وذنوبي كلها، اللهم وانعشني وأجبرني وأهدني لصالح الأعمال والأخلاق ، لايهدي لصالحها ولايصرف سيئها إلا أنت“. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: إسناده جيد. ورواه الطبراني وفي الكبير عن أبي أمامة .  7/ عن محمد بن يحيى الأسلمي قال رأيت عبد الله بن الزبير ورأى رجلا رافعا يديه يدعو قبل أن يفرغ من صلاته فلما فرغ منها قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يرفع يديه حتى يفرغ من صلاته . إنتهى . قال الهيثمى فى المجمع رجاله ثقات قلت والإنصراف من الصلاة المذكور فى الحديث 5،6 يُراد به على قول الامام النووى السلام كما جاء فى نيل الأوطار باب الدعاء والذكر بعد الصلاة .  ولما رأى العلماء تنوع الأدعية النبوية بعد الصلاة إستدلوا بذلك على أنه يجوز أي دعاء كان، ولايمنع إلا دعاء ثبت النهي عنه في شرع الله تعالى وهو الدعاء بالإثم أو قطيعة الرحم ، واستدلوا أيضاً بإطلاق قول الله تعالى:(وقال ربكم ادعوني أستجب لكم )[غافر/60]، وبعموم قوله تعالى: ( إن ربي لسميع الدعاء) [إبراهيم/39]. وقد ذكر أهل العلم أحاديث أخرى مثل ما ستجده فى رد إبن حجر على إبن القيم وفيما مضى كفاية إن شاء الله تعالى . مذهب الإمام البخارى الدعاء بعد الصلاة : إعلم أخى أن الإمام البخارى بوب فى صحيحه للدعاء بعد الصلاة باب فى كتاب الدعوات سماه باب الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلاَةِ وقال الحافظ إبن حجر العسقلانى فى فتح البارئ : قوله : "باب الدعاء بعد الصلاة" أي المكتوبة، وفي هذه الترجمة رد على من زعم أن الدعاء بعد الصلاة لا يشرع ... إلى آخر كلامه رحمه الله . إعتراض مردود فى نفى الدعاء بعد الصلاة : إعترض البعض بحديث السيده عائشه : كان النبي : "إذا سلم لا يثبت إلا قدر ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام" وأجاب الحافظ بن حجر العسقلانى : فى فتح البارئ / كتاب الدعوات / باب الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلاَةِ : قوله: "باب الدعاء بعد الصلاة" أي المكتوبة، وفي هذه الترجمة رد على من زعم أن الدعاء بعد الصلاة لا يشرع، متمسكا بالحديث الذي أخرجه مسلم من رواية عبد الله بن الحارث عن عائشة كان النبي : "إذا سلم لا يثبت إلا قدر ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام" . والجواب أن المراد بالنفي المذكور نفي استمراره جالسا على هيئته قبل السلام إلا بقدر أن يقول ما ذكر، فقد ثبت أنه "كان إذا صلى أقبل على أصحابه" فيحمل ما ورد من الدعاء بعد الصلاة على أنه كان يقوله بعد أن يقبل بوجهه على أصحابه.إنتهى ، قلت ويشهد للحافظ ما جاء فى صحيح البخارى / بَاب مُكث الإِمامِ فِي مُصلاه بعد السَّلام : عن أُمّ سلمة زوج النبى تُخبر عن رسول الله قالت : ”كان يسلم فينصرف النساء، فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الله “ . إنتهى ، أقول: وهذا مقدار من الوقت يتسع ذكراً غير قليل، والله أعلم. .  رد الحافظ إبن حجر العسقلانى لدعوى إبن القيم : قال الحافظ : فى فتح البارئ / كتاب الدعوات / باب الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلاَةِ : قال ابن القيم في "الهدي النبوي": وأما الدعاء بعد السلام من الصلاة مستقبل القبلة سواء الإمام والمنفرد والمأموم فلم يكن ذلك من هدى النبي أصلا، ولا روي عنه بإسناد صحيح ولا حسن، وخص بعضهم ذلك بصلاتي الفجر والعصر، ولم يفعله النبي ولا الخلفاء بعده ولا أرشد إليه أمته، وإنما هو استحسان رآه من رآه عوضا من السنة بعدهما، قال: وعامة الأدعية المتعلقة بالصلاة إنما فعلها فيها وأمر بها فيها، قال، وهذا اللائق بحال المصلي، فإنه مقبل على ربه مناجيه، فإذا سلم منها انقطعت المناجاة وانتهى موقفه وقربه، فكيف يترك سؤاله في حال مناجاته والقرب منه وهو مقبل عليه ثم يسأل إذا انصرف عنه؟ ثم قال: لكن الأذكار الواردة بعد المكتوبة يستحب لمن أتى بها أن يصلي على النبي بعد أن يفرغ منها ويدعو بما شاء، ويكون دعاؤه عقب هذه العبادة الثانية وهي الذكر لا لكونه دبر المكتوبة. قلت: وما ادعاه من النفي مطلقا مردود، فقد ثبت عن معاذ بن جبل أن النبي قال له "يا معاذ إني والله لأحبك، فلا تدع دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم، وحديث أبي بكرة في قول "اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر، كان النبي يدعو بهن دبر كل صلاة" أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وصححه الحاكم، وحديث سعد الآتي في "باب التعوذ من البخل" قريبا، فإن في بعض طرقه المطلوب. وحديث زيد بن أرقم "سمعت رسول يدعو في دبر كل صلاة: اللهم ربنا ورب كل شيء" الحديث أخرجه أبو داود والنسائي، وحديث صهيب رفعه: "كان يقول إذا انصرف من الصلاة: اللهم أصلح لي ديني" الحديث أخرجه النسائي وصححه ابن حبان وغير ذلك. فإن قيل: المراد بدبر كل صلاة قرب آخرها وهو التشهد، قلنا قد ورد الأمر بالذكر دبر كل صلاة، والمراد به بعد السلام إجماعا، فكذا هذا حتى يثبت ما يخالفه. وقد أخرج الترمذي من حديث أبي أمامة "قيل يا رسول الله أي الدعاء أسمع؟ قال: جوف الليل الأخير ودبر الصلوات المكتوبات" وقال حسن. وأخرج الطبري من رواية جعفر بن محمد الصادق قال: "الدعاء بعد المكتوبة أفضل من الدعاء بعد النافلة كفضل المكتوبة على النافلة" وفهم كثير ممن لقيناه من الحنابلة أن مراد ابن القيم نفي الدعاء بعد الصلاة مطلقا، وليس كذلك فإن حاصل كلامه أنه نفاه بقيد استمرار استقبال المصلي القبلة وإيراده بعد السلام، وأما إذا انتقل بوجهه أو قدم الأذكار المشروعة فلا يمتنع عنده الإتيان بالدعاء حينئذ. ثم ذكر المصنف حديث أبي هريرة في التسبيح بعد الصلاة، وحديث المغيرة في قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وقد ترجم في أواخر الصلاة "باب الذكر بعد التشهد" وأورد فيه هذين الحديثين، وتقدم شرحهما هناك مستوفى، ومناسبة هذه الترجمة لهما أن الذاكر يحصل له ما يحصل للداعي إذا شغله الذكر عن الطلب كما في حديث ابن عمر رفعه: "يقول الله تعالى من شغله ذكرى عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين" أخرجه الطبراني بسند لين، وحديث أبي سعيد بلفظ: "من شغله القرآن وذكرى عن مسألتي" الحديث أخرجه الترمذي وحسنه. إنتهى . ووجدت منسوباً للشيخ عبد الفتاح أبو غدة في تعليقة على الرسائل الثلاث في رفع اليدين في الدعاء عقب المكتوبة ص66 : ( وهذا مما يستغرب من ابن القيم رحمه الله يُصرّح باستحباب الدعاء عقيب الذكر والثناء على الله تعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مع عدم ورود نص يصرح باستحباب ذلك على الخصوص فيما علمته , وينكر استحباب الدعاء بعد الصلاة مع ورود أحاديث كثيرة في ذلك قولية وفعلية ) سيدنا عبد الله بن مسعود يدعوا جهراً بعد الصلاة : وفى مصنف ابن ابى شيبة / ما يقول الرَّجُلُ إذَا انْصَرَفَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ يَزِيدَ الثَّعْلَبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلاَةِ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك مِنْ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ ، وَأَسْأَلُك الْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ ، وَالسَّلاَمَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمَ ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَالْجَوَازَ مِنَ النَّارِ ، اللَّهُمَّ لاَ تَدَعْ لَنَا ذَنْبًا إِلاَّ غَفَرْتَهُ ، وَلاَ هَمًّا إِلاَّ فَرَّجْتَهُ ، وَلاَ حَاجَةً إِلاَّ قَضَيْتَهَا. إنتهى . . وفى تاريخ البخارى الكبير / باب حصين : عن حصين بن يزيد الثعلبي قال بن مسعود يدعو في دبر كل صلاة " اللهم أني أسألك موجبات رحمتك " قلت ولو لم يكن يجهر بالدعاء لما عرف الراوى مايقول فأفهم . رفع اليدين فى الدعاء بعد ان ثبت لك أخى المسلم ان الدعاء بعد الفراغ من الصلاة ثابت ومنقول عن النبى إليك أدلت سُـنية رفع اليدين فى الدعاء من فعل النبى وقوله وصحابته :  1/ فََعل النبى : ــ جاء فى صحيح البخارى/ باب رَفْعِ الأَيْدِي فِي الدُّعَاءِعن ابْنُ عُمَر َ رَفَعَ النَّبِيُّ يَدَيْهِ وَقَالَ " اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ"  ــ وفى صحيح البخاري عن أبي هريرة قال :قدم الطفيل بن عمرو الدوسي علي رسول الله فقال يا رسول الله إن دوسا قد عصت وأبت فادع الله عليها فاستقبل القبلة ورفع يديه فظن الناس أنه يدعو عليهم فقال "اللهم اهد دوسا وائت بهم ". ــ وجاء فى صحيح مسلم : عن السيده عائشة في حديثها الطويل عن خروج النبي فى ليلتها إلى البقيع للدعاء لأهله والاستغفار لهم قالت : أتى البقيع فقام فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات ثم أنحرف مرات ثم انحرف فانحرفت فأسرع فأسرعت ...... الحديث ))  ــ وفى مسلم / باب فتح مكة : من حديث ابو هريرة الطويل الذى جاء فى آخره : ثم طاف بالبيت قال : (( فلما فرغ رسول الله من طوافه أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر إلى البيت ورفع يديه فجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو )) . ـ وفى البخارى / بَاب غَزْوَةِ أَوْطَاسٍ ، ومسلم / باب باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين رضي الله عنهما : فى الحديث الطويل عن ابو موسى الاشعرى الذى فيه أنّ أباعامر أرسل أبو موسى الاشعرى للنبى ليستغفر له قال : فدعا رسول الله بماء فتوضأ منه ثم رفع يديه ثم قال اللهم اغفر لعبيد أبي عامر حتى رأيت بياض إبطيه ثم قال اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك أو من الناس .... الحديث .  ـ وفى مجمع الزوائد / باب ما جاء في الإشارة في الدعاء ورفع اليدين :عن عائشة قالت : ( كان رسول الله يرفع يديه يدعو حتى إني لأسأم له مما يرفعهما)  قال الهيثمى رواه أحمد بثلاثة أسانيد ورجالها كلها رجال الصحيح . ــ وفى الادب المفرد للبخارى / باب رفع الأيدى في الدعاء : عن السيدة عائشة يزعم أنه سمعه منها أنها رأت النبي يدعو رافعا يديه يقول اللهم إنما أنا بشر فلا تعاقبني أيما رجل من المؤمنين آذيته وشتمته فلا تعاقبني فيه . والحديث صحيح.  2/ قول النبى : ـ فى صحيح مسلم / كتاب الزكاة / باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها من حديث أبوهريرة : قال رسول الله : الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمة حرام ومشربه حرام .وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك ؟ ــ جاء فى سنن ابو داوود من حديث مالك بن يسار أن رسول الله قال : ”إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم ، ولا تسألوه بظهورها“ رواه أبو داود / باب الدعاء وهو صحيح ، وعند الطبراني عن أبي بكرة أن رسول الله قال : (سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسلوه بظهورها) ، قال الهيثمى في مجمع الزوائد باب ما جاء في الإشارة في الدعاء ورفع اليدين : رواه الطبراني رجاله رجال الصحيح غير عمار بن خالد الواسطي وهو ثقة ــ وفى سنن ابو داوود من حديث عن ابن عباس قال :المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك أو نحوهما والاستغفار أن تشير باصبع واحدة والابتهال أن تمد يديك جميعا . وهو حديث صحيح  وفى نفس الباب بإسناده عن ابن عباس أن رسول الله قال فذكره نحوه . إنتهى أى نحو الحديث المتقدم يرفعه للنبى والمرفوع للنبى قال عنه البغوى فى شرح السنه حسن . ــ وجاء فى مجمع الزوائد / باب ما جاء في الإشارة في الدعاء ورفع اليدين عن خالد بن الوليد أنه شكا إلى رسول الله الضيق في مسكنه فقال : (ارفع يديك إلى السماء وسل الله السعة) قال الهيثمى : رواه الطبراني بإسنادين وأحدهما حسن  ــ وروى الترمذي في الدعوات وحسنه وأبو داوود/ باب الدعاء عن سلمان الفارسى قال رسول الله : ”إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفراً“ . وقال إبن حجر فى الفتح / باب رفع الأيدى فى الدعاء إسناده جيد سيدنا إبراهيم يرفع يديه فى الدعاء : جاء فى البخارى الحديث 3364 ضمن حديث ترك سيدنا ابراهيم لولده اسماعيل وامه هاجر فى مكه عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الذى قال فيه : ( ... فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ حَيْثُ لا يَرَوْنَهُ اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْبَيْتَ ثُمَّ دَعَا بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ رَبِّ {إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ حَتَّى بَلَغَ يَشْكُرُونَ} .... ) وقد جمع الحافظ السيوطى رحمه الله فى جزء سماه فض الوعاء فى أحاديث رفع اليدين فى الدعاء حوالى المائة حديث ، قال السيد عبدالله الصديق الغمارى فى إتقان الصنعه : وللحافظ السيوطي جزء سماه [فض الوعاء عن أحاديث رفع اليدين في الدعاء] ذكر فيه مائة حديث، وهذا عدد التواتر على جميع الأقوال المذكورة في كتب الأصول والمصطلح . إنتهى سيدنا عبد الله بن عمر يرفع يديه فى الدعاء : قال الحافظ ابن حجر فى فتح البارئ / باب رفع الايدى فى الدعاء : صح عن ابن عمر خلاف ما تقدم ( يعنى النهى عن رفع اليدين فى الدعاء) أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" من طريق القاسم بن محمد "رأيت ابن عمر يدعو عند القاص يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه باطنهما مما يليه وظاهرهما مما يلي وجهه". إنتهى ومابين القوسين إيضاح من الباحث لايوجد فى الفتح . قول الإمام مالك فى الدعاء عقب الصلوات المكتوبه ورفع اليدين فيه : قال السهيلى فى الروض الأنف : باب غزوة حنين فصل حكم رفع اليد في الدعاء :  ذكر لمالك أن عامر بن عبد الله بن الزبير كان يدعو بإثر كل صلاة ويرفع يديه فقال ذلك حسن ولا أرى أن يرفعهما جدا. . إعتراض مردود على جواز رفع اليدين فى الدعاء : وأعترض البعض بحديث سيدنا أنس المتفق على صحته عن:أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيَُّ لا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلا فِي الاسْتِسْقَاءِ وَإِنَّهُ يَرْفَعُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ . قلت : وسيدنا أنس يحكى عن علمه وحكى غيره من الصحابه بأسانيد صحيحه أنهم رأو النبى الكريم يرفع يديه فى الدعاء فالذى يقال ويُجمع به بين الروايات أنّ سيدنا أنس لم يُصادف النبى يدعوا رافعاً يديه إلا فى الإستسقاء وأن غيره من الصحابه كالسيده عائشه وإبن عمر وأبو هريرة وأبو موسى الأشعرى وغيرهم رأوا النبى يدعوا رافعاً يديه وسمعه غيرهم يحض على ذلك كما أسلفنا لك كخالد بن الوليد وإبن عباس وسلمان الفارسى وغيرهم فيقدم قول من أثبت رفع اليدين فى عموم الدعاء على سيدنا أنس الذى لم يُشاهد ذلك ومن قال تبعاً لهواه بأن رواية سيدنا أنس تُقدم على حكاية من رأى النبىّ رافعاً يديه فى الدعاء ويُحكم بها بأن رفع اليدين فى الدعاء ليس من عمل النبى فقد إتهم الصحابه بالكذب فنعوذ بالله من حاله .  وقال النووى عن حديث سيدنا أنس فى شرح مسلم / كتاب صلاة الاستسقاء عن حديث سيدنا أنس المذكور آنفاً : هذا الحديث يوهم ظاهره أنه لم يرفع إلا في الاستسقاء وليس الأمر كذلك بل قد ثبت رفع يديه في الدعاء في مواطن غير الاستسقاء وهي أكثر من أن تحصر وقد جمعت منها نحوا من ثلاثين حديثا من الصحيحين أو أحدهما وذكرتها في أواخر باب صفة الصلاة من شرح المهذب ويتأول هذا الحديث على أنه لم يرفع الرفع البليغ بحيث يرى بياض ابطيه الا في الاستسقاء أو أن المراد لم أره رفع وقد رآه غيره رفع فيقدم المثبتون في مواضع كثيرة وهم جماعات على واحد لم يحضر ذلك ولا بد من تأويله لما ذكرناه والله أعلم . إنتهى.  إعتراض آخر مردود على جواز رفع اليدين فى الدعاء : ما أخرجه مسلم كتاب الجمعة / باب تخفيف الصلاة والخطبة من حديث عمارة بن رؤيبة قال : رأى بشر بن مروان على المنبر رافعا يديه فقال " قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله ما يزيد على أن يقول بيده هكذا وأشار بإصبعيه المسبحة " قال الحافظ ابن حجر فى الفتح / باب رَفْعِ الأَيْدِي فِي الدُّعَاءِ : حكى الطبري عن بعض السلف أنه أخذ بظاهره وقال: السنة أن الداعي يشير بإصبع واحدة، ورده بأنه إنما ورد في الخطيب حال الخطبة، وهو ظاهر في سياق الحديث فلا معنى للتمسك به في منع رفع اليدين في الدعاء مع ثبوت الأخبار بمشروعيتها، وقد أخرج أبو داود والترمذي وحسنه وغيرهما من حديث سلمان رفعه: "إن ربكم حي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا" بكسر المهملة وسكون الفاء أي خالية وسنده جيد .... الخ الرد على من توهم أن رفع اليدين خاص بصلاة الاستسقاء :  قال ابن حجر في فتح الباري / باب رَفْعِ الأَيْدِي فِي الدُّعَاءِ عن حديث سيدنا انس المذكور: ” المنفي صفة خاصة لا أصل الرفع وقد أشرت إلى ذلك في أبواب الاستسقاء، وحاصله أن الرفع في الاستسقاء يخالف غيره إما بالمبالغة إلى أن تصير اليدان في حذو الوجه مثلا وفي الدعاء إلى حذو المنكبين، ولا يعكر على ذلك أنه ثبت في كل منهما "حتى يرى بياض إبطيه" بل يجمع بأن تكون رؤية البياض في الاستسقاء أبلغ منها في غيره، وإما أن الكفين في الاستسقاء يليان الأرض وفي الدعاء يليان السماء، قال المنذري: وبتقدير تعذر الجمع فجانب الإثبات أرجح. قلت: ولا سيما مع كثرة الأحاديث الواردة في ذلك، فإن فيه أحاديث كثيرة أفردها المنذري في جزء سرد منها النووي في "الأذكار" وفي "شرح المهذب" حملة. “ انتهى كلام ابن حجررحمه الله .  مسح الوجه بعد الدعاء عن عمر بن الخطاب قال :(كان رسول الله إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه) . قال السيوطى فى فض الوعاء : رجاله رجال الصحيح سوى حماد وهو شيخ صالح ضعيف الحديث ولحديثه هذا شواهد فهو حسن وفي بعض نسخ الترمذي أنه قال فيه صحيح ــ عن ابن عباس قال، قال رسول الله :((إذا دعوت فادع بباطن كفيك ولا تدع بظاهرهما فإذا فرغت فامسح بهما وجهك)) .أخرجه ابن داود وقال روي من غير وجه عن محمد بن كعب كلها ضعيفة ، قال السيوطى فى فض الوعاء : وقال شيخ الإسلام أبو الفضل بن حجر في أماليه هذا حديث حسن . قلت وفى مستدرك الحاكم 1967 نحوه عن إبن عمر  ــ الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب يمسح وجهه بيديه بعد الدعاء : عن المعتمر بن سليمان قال رأيت أبا كعب صاحب الحرير يدعو رافعا يديه فإذا فرغ مسح بهما وجهه فقلت له من رأيت يفعل هذا قال الحسن بن أبي الحسن . قال السيوطى فى فض الوعاء : إسناده حسن الدعاء الجماعى ــ نبى الله موسى يدعو وسيدنا هارون يؤمن : قال تعالى فى وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آَتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (88) قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (89) ( يونس) قال القرطبى فى تفسيره : قوله تعالى : {قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا} قال أبو العالية : دعا موسى وأمن هارون ؛ فسمي هارون وقد أمن على الدعاء داعيا. والتأمين على الدعاء أن يقول آمين فقولك آمين دعاء أي يارب استجب لي. ..... وقال : قال النحاس : سمعت علي بن سليمان يقول : الدليل على أن الدعاء لهما قول موسى عليه السلام "ربنا" ولم يقل رب قال الطبرى فى تفسيره : فإن قال قائل : وكيف نسبت " الإجابة " إلى اثنين و " الدعاء "، إنما كان من واحد ؟ قيل : إن الداعي وإن كان واحدًا ، فإن الثاني كان مؤمِّنًا ، وهو هارون ، فلذلك نسبت الإجابة إليهما ، لأن المؤمِّن داعٍ وكذلك قال أهل التأويل. ونقل القول بان سيدنا موسى دعا وأمن هارون عليهما السلام عن أبى العاليه ومحمد بن كعب وعكرمه وعن الربيع بن أنس وابن زيد . ــ جاء فى صحيح البخارى ومسلم / كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار / باب فضل مجالس الذكر واللفظ له: عن أبي هريرة عن النبي قال إن لله تبارك وتعالى ملائكة سيارة فضلا يتبعون مجالس الذكر فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر قعدوا معهم وحف بعضهم بعضا بأجنحتهم حتى يملؤا ما بينهم وبين السماء الدنيا فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء قال فيسألهم الله عز و جل وهو أعلم بهم من أين جئتم ؟ فيقولون جئنا من عند عباد لك في الأرض يسبحونك ويكبرونك ويهللونك ويحمدونك ويسألونك قال وماذا يسألوني ؟ قالوا يسألونك جنتك قال وهل رأوا جنتي ؟ قالوا لا أي رب قال فكيف لو رأوا جنتي ؟ قالوا ويستجيرونك قال ومم يستجيرونني ؟ قالوا من نارك يا رب قال وهل رأوا ناري ؟ قالوا لا قال فكيف لو رأوا ناري ؟ قالوا ويستغفرونك قال فيقول قد غفرت لهم فأعطيتهم ما سألوا وأجرتهم مما استجاروا قال فيقولون رب فيهم فلان عبد خطاء إنما مر فجلس معهم قال فيقول وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم . إنتهى . والحديث صريح فى الدعاء الجماعى ــ وفى سنن الترمذى حديث ابن عمر قال : ” قلما كان رسول الله يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه : اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، ومن اليقين ما تهوّن به علينا مصائب الدنيا ، اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل الدنيا أكبر همّنا ولا مبلغ علمنا ، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا“ قال الترمذي : حسن غريب . ومعلوم أن كلمة المجلس لفظة عامة، فيكون الاجتماع على الدعاء سنة نبوية في كل مجلس، والجلوس بعد الصلاة منها. ــ وفى مجمع الزوائد / باب ما جاء في الإشارة في الدعاء ورفع اليدين : عن سلمان الفارسى قال : قال رسول الله : "ما رفع قوم أكفهم إلى الله عز و جل يسألونه شيئا إلا كان حقاً على الله أن يضع في أيديهم الذي سألوا " . . قال الهيثمى رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ــ روى الطبراني في الكبير والحاكم فى المستدرك وسكت عنه الذهبي: عن حبيب بن مسلمة الفهري : سمعت رسول الله يقول: ”لا يجتمع ملأ فيدعو بعضهم ويؤمّن سائرهم إلا أجابهم الله“ قال الهيثمى فى مجمع الزوائد رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو حسن الحديث ، وإنما حسّن الهيثمي حديث ابن لهيعة هنا لأن الراوي عنه عبد الله بن يزيد المقرئ أبو عبد الرحمن وهو ممن روى عنه قديماً كما نص عليه الذهبي في ميزان الاعتدال فقال : وكان أصحابنا يقولون : سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة : عبدالله بن وهب ، وابن المبارك ، وعبد الله بن يزيد المقرئ ، وعبد الله بن مسلمة القعنبى - فسماعهم صحيح . إنتهى ، وقال الحافظ إبن حجر فى تهذيب التهذيب : قال عبد الغني بن سعيد الأزدي إذا روى العبادلة عن بن لهيعة فهو صحيح بن المبارك وابن وهب والمقري وذكر الساجي وغيره مثله .  ـــ جاء فى سنن النسائى / كتاب العلم : عن محمد بن قيس عن أبيه أنه أخبره أن رجلا أتى زيد بن ثابت فسأله عن شيء فقال عليك بأبي هريرة فإني بينما أنا وهو وفلان في المسجد خرج علينا رسول الله ونحن ندعو ونذكر ربنا فجلس إلينا فسكتنا فقال عودوا للذي كنتم فيه فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة فجعل رسول الله يؤمن ثم دعا أبو هريرة فقال اللهم إني أسألك ما سألك صاحباي هذان وأسألك علما لا ينسى فقال النبي آمين فقلنا يا رسول الله ونحن نسأل الله علما لا ينسى قال سبقكما الغلام الدوسي . قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء / ترجمة ابا هريرة بعد ذكر الحديث: تفرد به الفضل ابن العلاء وهو صدوق. ــ جاء فى سير أعلام النبلاء / ترجمة أبو سعيد الخدري : عن أبي سعيد قال أتى علينا رسول الله ونحن أناس من ضعفة المسلمين ما أظن رسول الله يعرف أحدا منهم وإن بعضهم ليتوارى من بعض من العري فقال رسول الله بيده فأدارها شبه الحلقة قال فاستدارت له الحلقة فقال بما كنتم تراجعون قالوا هذا رجل يقرأ لنا القرآن ويدعو لنا قال فعودوا لما كنتم فيه ثم قال الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم .... الحديث ، قال الذهبى: تابعه جعفر بن سليمان عن المعلى . إنتهى ، قلت والحديث فى الحلية فى باب ذكر أهل الصفة . ــ سيدنا سعد يدعو وسيدنا عبد الله بن جحش يؤمن : وفي مجمع الزوائد / باب فضل عبد الله بن جحش : عن سعد بن أبي وقاص أن عبد الله بن جحش قال له يوم أحد : ألا تدعو الله ؟ فخلوا في ناحية فدعا سعد فقال : يا رب إذا لقيت العدو فلقني رجلا شديدا بأسه ، شديدا حرده ، أقاتله ويقاتلني فيك ، ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله وآخذ سلبه . فأمن عبد الله بن جحش )) ، قال الهيثمى رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . رفع الصوت فى الدعاء مجمع الزوائد / باب ما جاء في عبد الله بن أبي البجادين رضي الله عنه:عن عقبة بن عامر ان النبي قال لرجل يقال له ذو البجادين (انه أواه ) وذلك انه كان كثير الذكر لله عز و جل في القرآن ويرفع صوته في الدعاء ) قال الهيثمى رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن الأوقات المفضله للدعاء جاء فى سنن النسائى / ما يستحب من الدعاء دبر الصلوات المكتوبات ، وسنن الترمذى / كتاب الدعوات وحسنه واللفظ له : عن أبي أمامة قال قيل لرسول الله أي الدعاء أسمع ؟ قال جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبات " . إنتهى ، قال الحافظ ابن حجر فى الفتح كما أسلفت لك : فإن قيل: المراد بدبر كل صلاة قرب آخرها وهو التشهد، قلنا قد ورد الأمر بالذكر دبر كل صلاة، والمراد به بعد السلام إجماعاً . إنتهى . الخـــــلاصــــــــــــــه إذاً فالدعاء عقب الصلاه ثابت عن النبى فعلاً كحديث ابن حبان وابو داوود ومسلم فى إحدى روايتيه عن علي بن أبي طالب قال : كان النبي إذا سلم من الصلاة قال: ”اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت“. إنتهى، ورواية مسلم الثانيه تفيد أن النبى كان يدعو بهذا الدعاء أحياناً بعد التشهد وأحياناً بعد السلام وفى تاريخ البخارى / باب عبد ربه : عن المغيرة : ( كان النبي يدعو في دبر صلاته ) . إنتهى والدبر يعنى إجماعاً بعد السلام كما أسلفت لك قول الحافظ إبن حجر ، وقولاً كحديث معاذ بن جبل أن النبي قال له "يا معاذ إني والله لأحبك، فلا تدع دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" أخرجه البخارى فى الادب المفرد أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم وهو صحيح ، وفعله الصحابىّ ابن مسعود كما فى مصنف ابن ابى شيبة وأقره الإمام مالك كما نقل السهيلى ، ورفع اليدين فى الدعاء فعله النبى كما فى صحيح البخارى وفى مسلم / باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين رضي الله عنهما : فى الحديث الطويل عن ابو موسى الاشعرى الذى فيه أنّ النبى رفع يديه ثم قال: اللهم اغفر لعبيد أبي عامر حتى رأيت بياض إبطيه ثم قال اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك أو من الناس .... الحديث ، وأمر به كما فى أبو داود / باب الدعاء وهو صحيح والطبراني عن أبي بكرة أن رسول الله قال : (سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسلوه بظهورها) ، قال الهيثمى في مجمع الزوائد باب ما جاء في الإشارة في الدعاء ورفع اليدين : رواه الطبراني رجاله رجال الصحيح غير عمار بن خالد الواسطي وهو ثقة ، والدعاء جماعةً فعله النبى كما فى سنن النسائى / كتاب العلم : عن محمد بن قيس عن أبيه أنه أخبره أن رجلا أتى زيد بن ثابت فسأله عن شيء فقال عليك بأبي هريرة فإني بينما أنا وهو وفلان في المسجد خرج علينا رسول الله ونحن ندعو ونذكر ربنا فجلس إلينا فسكتنا فقال عودوا للذي كنتم فيه فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة فجعل رسول الله يؤمن ثم دعا أبو هريرة فقال اللهم إني أسألك ما سألك صاحباي هذان وأسألك علما لا ينسى فقال النبي آمين فقلنا يا رسول الله ونحن نسأل الله علما لا ينسى قال سبقكما الغلام الدوسي . إنتهى ، وقال الذهبى : تفرد به الفضل ابن العلاء وهو صدوق ، وأمر به : كما فى الطبرانى عن سلمان الفارسى قال : قال رسول الله : ما رفع قوم أكفهم إلى الله عز و جل يسألونه شيئا إلا كان حقاً على الله أن يضع في أيديهم الذي سألوا " . إنتهى ، وقال الهيثمى ورجاله رجال الصحيح ، وأثنى رسول الله على من يرفع صوته بالدعاء كما فى مسند الامام احمد والطبرانى عن عقبة بن عامر ان النبي قال لرجل يقال له ذو البجادين (انه أواه ) وذلك انه كان كثير الذكر لله عز و جل في القرآن ويرفع صوته في الدعاء ) قال الهيثمى رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن ، وأن من أوقات إجابة الدعاء عقب الصلوات كما فى النسائى والترمذى : عن أبي أمامة قال قيل لرسول الله أي الدعاء أسمع ؟ قال ((جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبات)) ، وأنه لايوجد نص ينهى عن الدعاء جماعةً عقب الصلاة بل عموم الادله تفيد الجواز وتحض عليه بل ان ذلك يجمع سببين من أسباب الإجابه وهما قوله ”ما رفع قوم أكفهم إلى الله عز وجل يسألونه شيئاً إلا كان حقاً على الله أن يضع في أيديهم الذي سألوا“، وقوله : أنّ من أسمع الدعاء أى أرجاه إجابه ((دبر الصلوات المكتوبات)) ، فأى مانع يمنع الدعاء جماعةً بعد الصلاة غير تعنت المتعنتين فقولنا لهم نحن يكفينا ما سردنا لكم من الادله على الجواز وأنتم وشأنكم فأفهم تغنم.  إعتراضـــات مردوده : 1/ وهو ماوروي أن بعض الأئمة استأذن عمر بن الخطاب أن يدعو لقومه بدعوات بعد الصلاة فقال لا لأني أخاف عليك أن تشمخ نفسك حتى تصل الثريا أي ترتفع نفسك . إنتهى، وإن صحّت الرواية فى هذا لم يكن حجه لمنع الدعاء جماعه بل فيه أن الدعاء جماعه بعد الصلاة جائز وليس ببدعة محرمه بدلالة أنَّ سيدنا عمر لم يقل للسائل أن الدعاء بعد الصلاة حرام أو ليس من فعل النبى أو بدعة ، بل عللّ سيدنا عمر منعه بحال السائل وخشيته عليه من الكبر وهو نظر بفراسة سيدنا عمر فى حال السائل والذى يؤخذ من هذا الأثر إن صحّ أن الداعى للغير إذا كان يجد فى نفسه كبر وعلو حال دعائه وجبَ عليه تركه وإلا فإن الدعاء الجماعى حضَّ عليه رسول الله حيث قال: "ما رفع قوم أكفهم إلى الله عز وجل يسألونه شيئا إلا كان حقاً على الله أن يضع في أيديهم الذي سألوا " فأفهم تغنم .  2/ جاء فى مصنف ابن أبي شيبة: حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان عن سعيد الجريري عن أبي عثمان قال: كتب عامل لعمر بن الخطاب إليه أن هاهنا قوما يجتمعون فيدعون للمسلمين وللأمير، فكتب إليه عمر أقبل وأقبل بهم معك فأقبل وقال عمر للبواب أعد لي سوطا فلما دخلوا على عمر أقبل على أميرهم ضربا بالسوط. فقال: يا عمر إنـّا لسنا أولئك الذين يعني أولئك قوم يأتون من قبل المشرق. ومعاوية بن هشام: صدوق صالح كثير الأوهام خاصة عن سفيان لا يحتج به عن غير شريك. سعيد بن إياس الجريري: ثقة لكن اختلط في آخر عمره، ورواية سفيان عنه صحيحة. و هذا الأثر الضعيف لا علاقة له بموضوعنا إذ ليس فيه إشارة للذكر فضلاً أن يكون جماعياً، و إنكار عمر بن الخطاب كان لدعائهم للأمير. و قد أفتى كثير من العلماء بأن الدعاء للأمير بدعة (وهو موضوع خلافي). بعض من قال بالدعاء جماعة بعد الصلوات من علماء المذاهب شرف الدين موسى بن أحمد بن موسى أبو النجا الحجاوي (المتوفى : 960هـ): فى كتابه الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل عند : ويدعو بعد فجر وعصر لحضور الملائكة فيهما فيؤمنون وكذا غيرهما من الصلوات ويبدأ بالحمد لله والثناء عليه ويختم به ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم أوله وآخره ويستقبل غير إمام هنا القبلة ويكره للإمام بل يستقبل المأمومين ويلح ويكرره ثلاثا  منصور بن يونس بن إدريس البهوتي سنة الوفاة 1051هـ : فى كتابه شرح منتهى الإرادات / فصل ما يسن عقب المكتوبة : ويدعو الإمام استحبابا بعد كل صلاة مكتوبة لقوله تعالى { فإذا فرغت فانصب } خصوصا بعد الفجر والعصر لحضور الملائكة فيهما فيؤمنون ومن آداب الدعاء بسط يديه ورفعهما إلى صدره وكشفهما أولى هنا وعند إحرام والبداءة بحمد الله تعالى والثناء عليه وختمه به والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أوله وآخره قال الآجرى ووسطه لخبر جابر وسؤاله بأسمائه وصفاته بدعاء جامع مأثور بتأدب وخشوع وخضوع وعزم ورغبة وخضوع قلب ورجاء ويكون متطهرا مستقبلا القبلة ويلح به ويكرره ثلاثا ويبدأ بنفسه قال بعضهم ويعم ويؤمن مستمع فيصير كداع ويؤمن داع في أثناء دعائه ويختمه به  الامام شرف الدين النووى المتوفى 676هـ وأبو الحسن الماوردى المتوفى 450هـ : قال النووى فى شرح المهذب / عند حديثه عما يفعل المصلى عقب الانتهاء من الصلاة : فرع : قد ذكرنا استحباب الذكر مستحب عقب كل الصلوات بلا خلاف ، وأما ما اعتاده الناس أو كثير منهم من تخصيص دعاء الإمام بصلاتي الصبح والعصر فلا أصل له ، وإن كان قد أشار إليه صاحب الحاوي (يعنى الماوردى) فقال : إن كانت صلاة لا يتنفل بعدها كالصبح والعصر واستدبر القبلة واستقبل الناس ودعا ، وإن كانت مما يتنفل بعدها كالظهر والمغرب والعشاء فيختار أن يتنفل في منزله ، وهذا الذي أشار إليه من التخصيص لا أصل له ، بل الصواب استحبابه في كل الصلوات ، ويستحب أن يقبل على الناس فيدعو . والله أعلم محمد بن عبد الرحمن المباركفوري : قال فى شرحه لسنن الترمذى : فصل من قال بجواز الدعاء بعد الصلاة جماعة : فائدة: اعلم أن علماء أهل الحديث قد اختلفوا في هذا الزمان في أن الإمام إذا انصرف من الصلاة المكتوبة هل يجوز له أن يدعو رافعاً يديه ويؤمن من خلفه من المأمومين رافعي أيديهم فقال بعضهم بالجواز، وقال بعضهم بعدم طناً منهم أنه بدعة...... ثم تناول أدلة القائلين بالجواز ثم قال : القول الراجح عندي أن رفع اليدين في الدعاء بعد الصلاة جائز لو فعله أحد لا بأس عليه إن شاء الله تعالى والله تعالى أعلم. والله المستعان وعليه التكلان وصلى الله على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادى إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق مقداره العظيم ............

حكم الصلاة على النبي بعد الآذان جهرااااا....

حكم الصلاة بعد الآذان ....
الصلاة بعد الآذان ....
 الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم مطلوبة بوجه عام لقوله تعالى { إن الله وملائكته يصلُّون على النبى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما } الأحزاب : 56 ،ومن مواضع تأكدها يوم الجمعة وعقب الأذان لورود الحديث الصحيح بذلك .
فقد روى مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه أنه صلى الله عليه وسلم قال " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علىَّ، فإنه من صلى علىَّ صلاة صلى الله عليه بها عشرا... " 
 وإذا كان الأمر فى هذا الحديث لمن يسمعون الأذان فإنه لم يرد نهى عنها للمؤذن ، فيبقى طلبها منه مؤكدا كطلبها من غيره قائما كما قال بعض العلماء .
 ولهذا لا يجوز التعصب لأحد الرأيين ، فالتعصب لغير القطعى منهى عنه ، لأنه يحدث فتنة ، مع العلم بأن الجهر بالصلاة على النبى بعد الأذان لا يحدث ضررا ، ولم يرد عنه نهى بخصوصه كما قدمنا.
ومما هو جدير بالذكر أن المفتى الأسبق للديار المصرية المرحوم الشيخ محمد بخيت المطيعى المتوفى سنة 1935 م قال فى كتابه "أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة والبدعة من الأحكام " أن أمير مصر فى القرن الثامن الهجرى أمر بها ، ونحن مأمورون بطاعة ولى الأمر فيما ليس بمعصية ، وهى ليست بدعة هوى بل سنة هدى ، لأن الحديث يقول " من سَنَّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة " وفى رواية مسلم " من سَنَ سنة حسنة فى الإسلام فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل
بها لا ينقص من أجورهم شىء " .
و الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم جهرا بعد الأذان بدعة حسنة. ويكفي في إثبات كون الجهر بالصلاة على النبي بدعة مستحبة عقب الأذان قوله صلى الله عليه وسلم : "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ثم صلوا عليّ" رواه مسلم ، وقوله صلى الله عليه وسلم : " من ذكرني فليصل عليّ " رواه أبو يعلى والسخاوي . فيؤخذ من ذلك أن المؤذن والمستمع كلاهما مطلوب منه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا يحصل بالسر والجهر .
 فإن قال قائل : لم ينقل عن موذني رسول الله أنهم جهروا بالصلاة عليه ، قلنا : لم يقل الرسول لا تصلوا علي إلا سرا ، وليس كل ما لم يفعل عند رسول الله حراما أو مكروها .
 والجهر بالصلاة على النبي عقب الأذان توارد عليه المسلمون منذ قرون فاعتبره العلماء من محدثين وفقهاء بدعة مستحبة منهم الحافظ السخاوي والحافظ السيوطي .
فقد قال الحافظ السيوطي في كتابه "الوسائل إلى مسامرة الأوائل" (ص99): "أول ما زيد الصلاة والسلام بعد كل أذان في المنارة في زمن السلطان حاجي بن الأشرف شعبان بن حسين بن الناصر محمد بن المنصور قلاوون بأمر المحتسب نجم الدين الطنبدي وذلك في شعبان سنة إحدى وتسعين وسبعمائة (791هـ) وكان حدث قبل ذلك في أيام السلطان صلاح الدين بن أيوب أن يُقال في كل ليلة قبل أذان الفجر بمصر والشام السلام على رسول الله واستمر ذلك إلى سنة سبع وستين وسبعمائة فزيد بأمر المحتسب صلاح الدين البرلسي أن يُقال: "الصلاة والسلام عليك يا رسول الله، ثم جُعل عقب كل أذان سنة إحدى وتسعين".
 قال الشيخ محمد علاء الدين الحصكفي الحنفي في كتابه "الدر المختار": "فائدة: التسليم بعد الأذان في ربيع الآخر سنة سبعمائة وإحدى وثمانين في عشاء ليلة الإثنين، ثم يوم الجمعة، ثم بعد عشر سنين حدث في الكل إلا المغرب، ثم فيها مرتين، وهو بدعة حسنة"، انظر حاشية ابن عابدين (ج1/390).
قال الشيخ شمس الدين محمد عرفة الدسوقي المالكي في "حاشيته على الشرح الكبير" (ج1/193): "وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان فبدعة حسنة ".
 قال الحافظ السخاوي الشافعي وهو تلميذ الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه "القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع" (ص92): " قد أحدث المؤذنون الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم عقب الأذان للفرائض الخمس إلا الصبح والجمعة فإنهم يقدمون ذلك فيها على الأذان وإلا المغرب فإنهم لا يفعلونه أصلاً لضيق وقتها …"، إلى أن قال: "وقد اختلف في ذلك هل هو مستحب أو مكروه أو بدعة أو مشروع، واستُدِل للأول بقوله تعالى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} ومعلوم أن الصلاة والسلام من أَجَلّ القُرّب لا سيما وقد تواردت الأخبار على الحث على ذلك مع ما جاء في فصل الدعاء عقب الأذان والثلث الأخير من الليل وقرب الفجر " والصواب" أنه بدعة حسنة يؤجر فاعله بحسن نيته"، انتهى كلامه. ونقله عنه الحطاب المالكي في كتابه مواهب الجليل ( ج 1 ص 430 ) وأقره .
 إن الذي أمر بالجهر بها بعد الأذان هو الشهم الهمام قاهر الصليبين ومن كان يوسوس لهم من يهود ألا وهو: صلاح الدين الأيوبي. لأنه لاحظ أن الناس قد تركت الصلاة على النبي بعد الأذان.[ وترك سنة بشكل جماعي "كالسواك مثلا "ذنب قد يؤخر النصر أو يجلب عقوبة ] على أنه وضعها بدل ما كان يضيفه الفاطميون بعد الأذان. ولما ورد في الترهيب من ترك الصلاة عليه كحديث البخيل من ذكرت عنده ولم يصل علي .
 فقد ورد في شرح العباب(فقه شافعي )أفتى شيخنا زكريا الأنصاري وغيره" بأن ما يفعله المؤذنون الآن من الإعلان بالصلاة والسلام مرارا حسن، لأن ذلك مشروع عقب الأذان في الجملة، فالأصل سنة، والكيفية حادثة" .
وجاء في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة 1\3266- للإمام الجزيري : الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عقبه – أي الأذان – مشروعة بلا خلاف سواء كانت من المؤذن أو من غيره لما رواه مسلم : إذا سمعتم المؤذن .... الحديث " وثم صلوا علي " عام يشمل المؤذن وغيره من السامعين ولم ينص الحديث على ان تكون الصلاة سرا فإذا رفع المؤذن صوته بالصلاة بتذكير الناس بهذا الحديث ليصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم كان حسنا .
قال البغوي لو زاد في الآذان ذكرا أو زاد في عدد كلماته لم يبطل أذانه .
 لا شك أن الصحيح هو ما أرشد إليه الرسول صلى اللّه عليه وسلم في قوله ( ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللّه حسن ) وقوله ( من سن سنة حسنة فله ثوابها وثواب من عمل بها إلى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ) والنطق بالصلاة على رسول اللّه صلى اللّه بعد الأذان مع الفصل بينهما إذا عد في البدع في هذا الموضوع كان من أحسنها .
قال شيخ الإسلام ( إبن تيمية ـ رحمه الله ـ : [ مجموع الفتاوى 23/103 ]
 [ ( حي على خير العمل ) لم يكن من الأذان الراتب ، وإنما فعله بعض الصحابة لعارض ، تحضيضاً للناس على الصلاة ] .
هو مروي عن ابن عمر ـ رضي الله عنه .
فقد أخرج ابن أبي شيبة ( 1/1966 ) بسند صحيح عن نافع ، قال : كان ابن عمر زاد في أذانه : ( حي على خير العمل ) .
ولم يكن ابن عمر يداوم عليها ، وإنما الظاهر أنه كان يفعلها للحض على الصلاة ، وكان يفعلها فقط في صلاة الصبح ، كما ورد في رواية أخرى عند ابن أبي شيبة بسند حسن عنه : أنه كان يقول في أذانه : الصلاة خير من النوم ، وربما قال : حي على خير العمل.
فظاهر اللفظ يدل على قلة وقوع ذلك منه رضي الله عنه .
وأخرج ابن أبي شيبة بسند حسن عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أنه كان يزيده عقب حي على الفلاح ، ويقول : هو الأذان الأول .
فتبين منه أن فعل السلف إنما كان في صلاة الفجر ، في الأذان الأول ،
قال العــلامة الشنقيطي في الأضـواء
حي على خير العمل في الأذان
 اتفق الأئمة رحمهم الله على أنها ليست من ألفاظ الأذان ، وحكاها الشوكاني عن العترة ، وناقش مقالتهم وآثارها بأسانيدها .
ومما جاء فيها عندهم أثر عن ابن عمر ، أنه كان يؤذن بها أحياناً .
ومنها عن علي بن الحسين أنه قال : هو الأذان الأول .
 ثم قال : وأجاب الجمهور عن كل ذلك بأن أحاديث ألفاظ الأذان في الصحيحين وغيرهما لم يثبت فيهما شيء من ذلك .
قالوا : وإذا صح ما روي أنه الأذان الأول فهو منسوخ بأحاديث الأذان لعدم ذكره فيها . 
أما ما روي عن ابن عمر ان صح عنه فانه كان يقوله اذا أذن هو في سفر أو نحوه فانه لم يكن مؤذنا راتبا ويحتمل أنه كان يقوله بعد الأذان ترغيبا في حضور الصلاة ولو كان هذا القول صحيحا لاشتهر وظهر فالأدان من الشعائر الكبرى التي لاتخفى .
وأقول للرافضة:
لو كانت المسألة بيننا وبينكم هي زيادة هذه الجملة أو نقصها فإنكم حينئذ إخواننا!!!
ولكن الخلاف بيننا وبينكم هو في العقيدة:
فالرافضة مشركون! وعقيدتهم تختلف تماما عن عقيدة المسلمين.
فالرافضة يعبدون آل البيت!
والمسلمون يعبدون الله وحده لا شريك له.
 [فائدة أخرى: لم يذكر المصنف شيئًا مما ورد في: حي على خير العمل، وأذكر في ذلك ما اطلعت عليه، وفي إثباتها خلاف فالعترة وأحد قولي الشافعي أنها من الأذان (2) وذهبت الفقهاء إلى أنها ليست من الأذان، حجة القول الأول ما أخرجه المؤيد بالله في شرح التجريد من رواية الطحاوي عن عبد الملك بن أبي
__________
(أ) في هـ: عظم.
__________
(1) شرح مسلم للنووي 1/ 15 - 16.
(2) البحر الزخار 1/ 1911، وقال النووي: يكره أن يقال في الأذان حي على خير العمل لأنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم المجموع 3/ 95، فعزو المصنف إلى الشافعية لا يصح.
 محذورة عن أبي محذورة قال: "علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان كما تؤذنون الآن وذكر منها: حي على (أ) العمل (1)، وذكر نحو هذا المحب الطبري في كتاب الأحكام الكبير عن أبي أمامة بن سهل البدري وذكره عنه سعيد بن منصور في سننه، وما أخرجه البيهقي (2) في سننه الكبرى عن نافع قال: "كان ابن عمر يكبر في النداء ثلاثا ويشهد ثلاثا وكان أحيانا إذا قال: حي على الفلاح، قال على أثرها: حي على خير العمل" قال البيهقي (3): ورواه عبيد الله بن عمر عن نافع، وقال كان ابن عمر ربما زاد في أذانه: حي على خير العمل ورواه الليث بن سعد عن نافع قال: "كان ابن عمر (لا) (ب) يؤذن في سفره، وكان يقيم: حي على الصلاة، حي على الفلاح، وأحيانا حي على خير العمل (4) ورواه محمد بن سيرين عن ابن عمر، وكذا رواه نسير بن زعلوق عن ابن عمر، وروي ذلك عن أبي أمامة (جـ) وأخرج أيضًا (5) عن علي بن الحسين أنه كان يقول في أذانه قال: حي على الفلاح، قال: حي على خير العمل، ويقول هو الأذان الأول انتهى.
وأخرج ابن أبي شيبة (6) أن علي بن الحسين كان يؤذن فإذا بلغ حي على
__________
(أ) ساقطة من هـ.
(ب) في النسخ بدون لا، وفي البيهقي: لا يؤذن.
(جـ) الواو ساقطة من هـ.
__________
(1) عزاه ابن بهران إلى الجامع لمحمد بن منصور بإسناده عن رجال مرضيين 1/ 1922، ولكن قال البيهقي في السنن: هذه الزيادة لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما علم بلال وأبا محذورة ونحن نكره الزيادة فيه 1/ 425.
(2) السنن 1/ 424 والمصنف 1/ 2155، قلت: وهذا السند ضعيف لأن فيه عبد الوهاب بن عطاء الخفاف صدوق ربما أخطأ التقريب 222، تهذيب الكمال 870 - 871 ويحيى بن أبي طالب جعفر بن الزبرقان، وثقه الدارقطني وقال موسى بن هارون: أشهد أنه يكذب عني في كلامه ولم يعن في كلامه الميزان 4/ 387، اللسان 6/ 263.
(3) السنن 1/ 424.
(4) سنن البيهقي 1/ 4255، فيه موسى بن داود أبو عبد الله الضبي صدوق فقيه له أوهام، التقريب 350، وبقية السند لم أقف عليه. قلت: وابن عمر إن صح عنه هذا الخبر فهو الذي قال لمن ثوب بالظهر أو العصر. أخرج بنا عن هذا المبتدع. فهي بدعة.
(5) و (6) سنن البيهقي 1/ 425، ومصنف ابن أبي شبية 1/ 215.
__________
(أ) ساقطة من هـ.
(ب) في النسخ بدون لا، وفي البيهقي: لا يؤذن.
(جـ) الواو ساقطة من هـ.
__________
(1) عزاه ابن بهران إلى الجامع لمحمد بن منصور بإسناده عن رجال مرضيين 1/ 1922، ولكن قال البيهقي في السنن: هذه الزيادة لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما علم بلال وأبا محذورة ونحن نكره الزيادة فيه 1/ 425.
(2) السنن 1/ 424 والمصنف 1/ 2155، قلت: وهذا السند ضعيف لأن فيه عبد الوهاب بن عطاء الخفاف صدوق ربما أخطأ التقريب 222، تهذيب الكمال 870 - 871 ويحيى بن أبي طالب جعفر بن الزبرقان، وثقه الدارقطني وقال موسى بن هارون: أشهد أنه يكذب عني في كلامه ولم يعن في كلامه الميزان 4/ 387، اللسان 6/ 263.
(3) السنن 1/ 424.
(4) سنن البيهقي 1/ 4255، فيه موسى بن داود أبو عبد الله الضبي صدوق فقيه له أوهام، التقريب 350، وبقية السند لم أقف عليه. قلت: وابن عمر إن صح عنه هذا الخبر فهو الذي قال لمن ثوب بالظهر أو العصر. أخرج بنا عن هذا المبتدع. فهي بدعة.
(5) و (6) سنن البيهقي 1/ 425، ومصنف ابن أبي شبية 1/ 215.
 الفلاح قال: حي على خير العمل ويقول: هو الأذان الأول وأنه أذان (أ) رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال الهادي (1) في الأحكام: وقد صح لنا أن حي على خير العمل كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذن بها، ولم تطرح إلا في زمن (ب) عمر، فإنه أمر بطرحها، وقال أخاف أن يتكل الناس على ذلك، وفي كتاب السنام أن الأذان شرع بحي على خير العمل لأنه اتفق على الأذان به يوم الخندق ولأنه دعا إلى الصلاة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "خير أعمالكم الصلاة" (2) انتهى. ولكن الهادي قال في الأحكام (3) بعد هذا: إنها خير الأعمال بعد الجهاد، وهذا التأويل لا يناسب مذهبه في إثباتها، وحكي في شرح الموطأ أن عمر والحسن والحسين وبلالا وجماعة أذنوا بها، وفي جامع آل محمد ما لفظه: قال الحسن بن يحيى أجمع آل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقولوا في الأذان والإِقامة: حي على خير العمل ولم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يؤذن بحي على خير العمل حتى قبضه الله إليه وكان يؤذن بها في زمن (جـ) أبي بكر، فلما ولي عمر قال: دعوا حي على خير العمل لا يشتغل الناس عن الجهاد فكان أول من تركها، ولم يذكر القاسم ومحمد حي على خير العمل، في الأذان ولا في الإِقامة بل روى محمد بأسانيده عن علي بن الحسين ومحمد بن علي ويحيى بن زيد أنهم كانوا يقولون في الأذان: حي على خير العمل. انتهى.
 حجة الفقهاء الأحاديث المروية في ابتداء شرعية الأذان وغيرها من الصحيحين وغيرهما من الأصول الستة وغيرها، ولم يذكر فيها حي على خير العمل، وفيما
__________
(أ) في هـ وجـ: أذن.
(ب) في جـ: زمان.
(جـ) في جـ: زمان.
__________
(1) الأحكام الجامع لأصول ما يحتاج إليه من الحلال والحرام ل 28.
(2) بلفظ: الصلاة في أول وقتها، الدارقطني 1/ 247، الحاكم 1/ 189.
(3) الأحكام ل 28.
 تقدم من الروايات بذكر الأذان الأول إشارة إلى أنه كان في أول الأمر ثم نسخ وأمر عمر بتركه، ولم ينكر وإجماع (أ) العترة غير مسلم لما سبق من خلاف القاسم، وأجيب عن حمل الأول أنه الأول في صدر الإِسلام، ثم نسخ لصحة أن يراد بالأول الأول (ب) قبل ترك عمر له، وأمر عمر بتركه اجتهاد وليس بحجة. والله أعلم.
عدة أحاديث الباب ستة وعشرون حديثًا.
__________
(أ) في جـ: ولم ينكروا إجماع. وفي هـ: ولم ينكروا وإجماع.
(ب) ساقطة من جـ.
البدرُ التمام شرح بلوغ المرام
المؤلف: الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي (المتوفى: 1119 هـ)
المحقق: علي بن عبد الله الزبن
الناشر: دار هجر
الطبعة: الأولى
جـ 1 - 2 (1414 هـ - 1994 م)
جـ 3 - 5 (1424 هـ - 2003 م)
جـ 6 - 10 (1428 هـ - 2007 م)
عدد الأجزاء: 10 ( 2 / 305 – 308 )
اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
 أما ما روي عن ابن عمر ان صح عنه فانه كان يقوله اذا أذن هو في سفر أو نحوه فانه لم يكن مؤدنا راتبا ويحتمل أنه كان يقوله بعد الأذان ترغيبا في حضور الصلاة ولو كان هذا القول صحيحا لاشتهر وظهر فالأدان من الشعائر الكبرى التي لاتخفى والله أعلم 
 سنن الدارقطني المؤلف : علي بن عمر أبو الحسن الدارقطني البغدادي الناشر : دار المعرفة - بيروت ، 1386 – 1966 تحقيق : السيد عبد الله هاشم يماني المدني عدد الأجزاء : 4 [ جزء 1 - صفحة 243 ]ح 40 ( حدثنا محمد بن مخلد ثنا محمد بن إسماعيل الحساني ثنا وكيع عن العمري عن نافع عن بن عمر عن عمر ووكيع عن سفيان عن محمد بن عجلان عن نافع عن بن عمر عن عمر : أنه قال لمؤذنه إذا بلغت حي على الفلاح في الفجر فقل الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم ).
 مصنف عبد الرزاق المؤلف : أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني الناشر : المكتب الإسلامي – بيروت الطبعة الثانية ، 1403 تحقيق : حبيب الرحمن الأعظمي عدد الأجزاء : 11 [ جزء 1 - صفحة 474 ] ح 1828 ( عبد الرزاق عن بن جريج قال سألت عطاء متى قيل الصلاة خير من النوم قال لا أدري ) .
مصنف عبد الرزاق [ جزء 1 - صفحة 474 ] ح 18299 ( عبد الرزاق عن بن جريج قال أخبرني عمر بن حفص أن سعدا أول من قال الصلاة خير من النوم في خلافة عمر فقال بدعة ثم تركه .
كالامام مالك في موطئه: "إذ بلغه ان المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه بصلاة الصبح فوجده نائما، فقال: الصلاة خير من النوم، فأمره عمر أن يجعلها في ندا، الصبح". انتهى بلفظه. 
قال الزرقاني في تعليقته على هذه الكلمة من شرحه للموطئ مما هذا لفظه866. هذا البلاغ أخرجه الدار قطني في السنن من طريق وكيع في مصنفه، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال وأخرج عن سفيان عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر أنه قال لمؤذنه: إذا بلغت حي على الفلاح في الفجر فقل: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم. 
قلت وأخرجه ابن أبي شيبة من حديث هشام بن عروة، ورواه غير واحد من إثبات أهل السنة والجماعة
حكم قول المؤذن في الأذان: (حي على خير العمل)
السؤال: ما رأيكم فيمن يقول في الأذان : ( حي على خير العمل ) ؟ وهل له أصل؟
الجواب:
الحمد لله
 "قول بعض الشيعة في الأذان : ( حي على خير العمل ) بدعة ، لا أصل له في الأحاديث الصحيحة . فنسأل الله أن يهديهم وجميع المسلمين لاتباع السنة ، والعض عليها بالنواجذ؛ لأنها والله هي طريق النجاة وسبيل السعادة لجميع الأمة . والله ولي التوفيق" انتهى .
"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" للشيخ ابن باز (10/241) . 
الإسلام سؤال وجواب
أحمد بن علي صالح
08-21-13, 10:42 AM
هل يصح الأذان الذي يزاد فيه : "حي على خير العمل"؟
 السؤال : أسمع كثيراً من المؤذنين في بعض إذاعات الدول الإسلامية يؤذنون أذاناً مختلفاً كالآتي في بداية الأذان : يكبر تكبيرتين فقط ، بعد قوله : حي على الفلاح يقول : حي على خير العمل مرتين ، فما حكم هذا الأذان؟ وهل ثبت عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم؟ وهل تبطل الصلاة بهذا الأذان؟
الجواب :
الحمد لله
 "قد ثبت في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأذان أربع تكبيرات في أوله ، ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه يُقال فيه : حي على خير العمل ، لم يقل هذا بلال ولا عبد الله بن أم مكتوم ،ولا أبو محذورة ، ولا غيرهم من مؤذنيه عليه الصلاة والسلام ، وإنما هو مروي عن علي بن الحسين ويرويه بعضهم عن عبد الله بن عمر ولكنه ليس بثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن مؤذنيه .
 فالصواب في هذا أنه بدعة لا يجوز فعله لأنه مخالف للأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما الثابت أن يقول بعد حي على الصلاة حي على الفلاح : الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله .
 فالأذان خمس عشر جملة ؛ أربع تكبيرات في أوله ، ثم الشهادتان أربع ، ثم الحيعلة أربع ، ثم الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، الجميع خمس عشرة ، ومع الترجيع يكون تسع عشرة كلمة ، والترجيع : أن يأتي بالشهادتين بصوت منخفض ، ثم يأتي بهما بصوت مرتفع ، كما في حديث أبي محذور لما أذن بمكة ، حينما علمه النبي صلى الله عليه وسلم الأذان علمه فيه الترجيع ، وفي الفجر يزاد فيها : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم . أما حي على خير العمل فبدعة.
 أما عن الصلاة التي أذن لها بهذا الأذان لا تبطل ، ولا يبطل الأذن بهذا ، فالأذان صحيح ، والكلمات الزائدة خطأ ، فالأذان صحيح والصلاة صحيحة" انتهى .
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
"فتاوى نور على الدرب" (2/688) .
 وأما ما روي عن ابن عمر – رضي الله عنهما – وعن علي بن الحسين زين العابدين – رضي الله عنه – وعن أبيه أنهما كانا يقولان في الأذان : (حي على خير العمل) فهذا في صحته عنهما نظر، وإن صححه بعض أهل العلم عنهما، لكن ما قد علم من علمهما وفقههما في الدين يوجب التوقف عن القول بصحة ذلك عنهما؛ لأن مثلهما لا يخفى عليه أذان بلال – رضي الله عنه - ولا أذان أبي محذورة – رضي الله عنه - ، وابن عمر – رضي الله عنهما – قد سمع ذلك وحضره، وعلي بن الحسين رحمه الله من أفقه الناس، فلا ينبغي أن يظن بهما أن يخالفا سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – المعلومة المستفيضة في الأذان، ولو فرضنا صحة ذلك عنهما فهو موقوف عليهما، ولا يجوز أن تعارض السنة الصحيحة بأقوالهما ولا أقول غيرهما، لأن السنة هي الحاكمة مع كتاب الله العزيز على جميع الناس، كما قال الله – عز وجل - : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً" [النساء:59]، وقد رددنا هذا اللفظ المنقول عنهما وهو عبارة (حي على خير العمل) في الأذان إلى السنة فلم نجدها فيما صح عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من ألفاظ الأذان. 
 ثم يقال أيضاً: علي بن الحسين – رضي الله عنه – من جملة التابعين، فخبره هذا لو صرح فيه بالرفع فهو في حكم المرسل، والمرسل ليس بحجة عند جماهير أهل العلم، كما نقل ذلك عنهم الإمام أبو عمر بن عبد البر في كتاب التمهيد، وهذا لو لم يوجد في السنة الصحيحة ما يخالفه، فكيف وقد وجد في الأحاديث الصحيحة الواردة في صفة الأذان ما يدل على بطلان هذا المرسل وعدم اعتباره، والله الموفق. 
[مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز (10/352)].
ثانيا: ما روي في ذلك موقوفا 
ما روي في ذلك عن ابن عمر:
في سنن البيهقي الكبرى ج1/ص4244: (باب ما روي في حي على خير العمل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء ثنا مالك بن أنس عن نافع قال كان بن عمر يكبر في النداء ثلاثا ويشهد ثلاثا وكان أحيانا إذا قال حي على الفلاح قال على أثرها: حي على خير العمل, ورواه عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان بن عمر ربما زاد في أذانه حي على خير العمل 
 ورواه الليث بن سعد عن نافع كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن إسحاق ثنا بشر بن موسى ثنا موسى بن داود ثنا الليث بن سعد عن نافع قال: كان ابن عمر لا يؤذن في سفره وكان يقول: حي على الفلاح وأحيانا يقول: حي على خير العمل 
 ورواه محمد بن سيرين عن بن عمر أنه كان يقول ذلك في أذانه, وكذلك رواه نسير بن ذعلوق عن بن عمر وقال: في السفر , وروي ذلك عن أبي أمامة )اه
وفي مصنف ابن أبي شيبة ج1/ص1966 : (حدثنا أبو خالد عن بن عجلان عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول في أذانه: الصلاة خير من النوم وربما قال: حي على خير العمل 
حدثنا أبو أسامة قال نا عبيد الله عن نافع قال: كان ابن عمر زاد في أذانه حي على خير العمل) اه 
وفي مصنف عبد الرزاق ج1/ص4644 : ( عن بن جريج عن نافع عن بن عمر أنه كان يقيم الصلاة في السفر يقولها مرتين أو ثلاثا يقول: حي على الصلاة حي على الصلاة حي على خير العمل) اه
وفي الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم ج4/ص5933: (وروي عن ابن عمر وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قولهما: في الأذان حي على خير العمل... نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الديري نا عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن رجل عن ابن عمر أنه كان إذا قال في الأذان حي على الفلاح قال: حي على خير العمل) اه 
وقد صحح الأثر طائفة من أهل العلم منهم: ابن حزم والشوكاني وابن دقيق العيد وابن الوزير
قال الشوكاني في نيل الأوطار ج2/ص188: ( أخرج البيهقي في سننه الكبرى بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمر أنه كان يؤذن بحي على خير العمل أحيانا) اه 
وقال ابن حزم في المحلى ج3/ص1600 : (وقد صح عن ابن عمر وأبي أمامة بن سهل بن حنيف أنهم كانوا يقولون في أذانهم: حي على خير العمل) اه 
ما روي في ذلك عن أبي إمامة بن سهل:
قال البيهقي في سننه الكبرى ج1/ص4244: في باب ما روي في حي على خير العمل بعد ذكر أثر ابن عمر السابق: وروي ذلك عن أبي أمامة )اه
 وقال المحب الطبري في كتابه (إحكام الأحكام): ( ذكر الحيعلة بحي على خير العمل, عن صدقة بن يسار عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه كان إذا أذن قال: حي على خير العمل. أخرجه سعيد بن منصور )اه. وانظر نيل الأوطار ج2/ص18 والروض النظير 1/541 , ولم أجده في المطبوع من سنن سعيد بن منصور فلعله في الأجزاء المفقودة منه
وقد تقدم معنا قول ابن حزم في المحلى ج3/ص1600 : (وقد صح عن ابن عمر وأبي أمامة بن سهل بن حنيف أنهم كانوا يقولون في أذانهم: حي على خير العمل) اه
ما روي في ذلك عن زيد بن أرقم
وقال في نيل الأوطار ج2/ص188: ( وروى المحب الطبري في أحكامه عن زيد بن أرقم أنه أذن بذلك قال المحب الطبري: رواه بن حزم ورواه سعيد بن منصور في سننه عن أبي أمامة بن سهل البدري ولم يرو ذلك من طريق غير أهل البيت مرفوعا) اه
ما روي في ذلك عن زين العابدين
في مصنف ابن أبي شيبة ج1/ص1955: (باب من كان يقول في أذانه حي على خير العمل: حدثنا أبو بكر قال نا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه ومسلم بن أبي مريم أن علي بن حسين كان يؤذن فإذا بلغ حي على الفلاح قال: حي على خير العمل ويقول هو الأذان الأول) اه
وقد صحح أثر زين العابدين طائفة من أهل العلم :
 قال ابن الوزير اليماني : بحثت عن هذين الإسنادين فوجتهما صحيحين إلى ابن عمر وزين العابدين, وفي المختصر من شرح ابن دقيق العيد على العمدة : وقد صح بالسند الصحيح أن زين العابدين وابن عمر أذنا بحي على خير العمل حتى ماتا ) اه الروض النضير للسياغي 1/ 542 
وقال الحسن بن أحمد الجلال في ضوء النهار 1/4688 : ( وصحح ابن دقيق وغيره ان ابن عمر وزين العابدين ثبتا على التأذين بها حتى ماتا)اه
وقال في نيل الأوطار ج2/ص188: (وقول بعضهم-: وقد صحح ابن حزم والبيهقي والمحب الطبري وسعيد بن منصور ثبوت ذلك عن علي بن الحسين وبن عمر وأبي أمامة بن سهل موقوفا ومرفوعا-؛ ليس بصحيح اللهم إلا أن يريد بقوله مرفوعا قول علي بن الحسين هو الأذان الأول) اه
جواب بعض أهل السنة عن تلك الآثار:
 أجاب ابن تيمية والذهبي عن أثر ابن عمر وغيره من الصحابة بأن ذلك كان منه في بعض الأحيان, قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية ج6/ص294 : ( وغاية ما يقال -إن صح النقل- إن بعض الصحابة كابن عمر رضي الله عنهما كان يقول ذلك أحيانا على سبيل التوكيد كما كان بعضهم يقول بين النداءين: حي على الصلاة حي على الفلاح وهذا يسمى نداء الأمراء وبعضهم يسميه التثويب ورخص فيه بعضهم وكرهه أكثر العلماء ورووا عن عمر وابنه وغيرهما كراهة ذلك 
 ونحن نعلم بالاضطرار أن الأذان الذي كان يؤذنه بلال وابن أم مكتوم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وأبو محذورة بمكة وسعد القرظ في قباء لم يكن فيه هذا الشعار الرافضي ولو كان فيه لنقله المسلمون ولم يهملوه كما نقلوا ما هو أيسر منه فلما لم يكن في الذين نقلوا الأذان من ذكر هذه الزيادة علم أنها بدعة باطلة)اه
وقال الذهبي في المنتقى من منهاج الاعتدال وهو مختصر منهاج السنة ج1/ص3999 : ( غاية ما يقال -إن صح النقل-: إن ابن عمر ربما قال ذلك أحيانا كما كان بعضهم يقول بين الأذان والإقامة حي على خير العمل!! الصلاة حي على الفلاح وهذا يسمى نداء الأمراء وكرهه أكثر العلماء )اه 
 لكن قد يشكل على ما ذكره ابن تيمية والذهبي: أن ابن عمر كان يقول ذلك في الأذان وليس بين الأذان والإقامة, وأن ابن عمر ممن كره التثويب المذكور بين الأذان والإقامة فكيف يكره شيئا ثم يفعله, وقد يشكل عليه أيضا ما ورد في ذلك عن الصحابة غير ابن عمر
وأجاب الأمين الشنقيطي عن أثر زين العابدين بأنه يريد بالأذان الأول ما ورد في حديث بلال (أي قبل النسخ) قال الشنقيطي في أضواء البيان ج8/ص156: (ومما جاء فيها عندهم أثر عن ابن عمر أنه كان يؤذن بها أحياناً, ومنها عن علي بن الحسين أنه قال هو الأذان الأول... ولا يبعد أن يكون أثر بلال هو الذي عناه علي بن الحسين, وعلى كل فهذا الأثر [أي حديث بلال] وإن كان ضعيفاً فإنه مرفوع وفيه التصريح بالمنع منها وعليه الأئمة الأربعة وغيرهم إلا ما عليه الشيعة فقط) اه
 ولكن قد يشكل على هذا أنه: كيف يذكر زين العابدين أن الأذان بحي على خير العمل منسوخ ثم يعمل يؤذن هو بحي على خير العمل؟! 
 ويحتمل أن زين العابدين يريد بالأذان الأول ما سيأتي ذكره من أن الأذان بحي على خير العمل كان موجودا قبل خلافة عمر رضي الله عنه ثم نهى عنه عمر خشية أن يتكل الناس عن الجهاد, لكن الرواية بذلك عن عمر لم ترد في كتب أهل السنة المسندة, وإن وردت في بعض كتب أهل السنة غير المسندة كما سيأتي مفصلا إن شاء الله
المبحث الثاني:
 حي على خير العمل في كتب الفقهاء السنية:
المسألة الأولى: 
حي على خير العمل في كتب الحنفية
 لم أجد للحنفية كلاما مستقلا في المسألة لكن ابن نجيم حكى كراهة النداء بحي على خير العمل عن النووي والشافعية مقرا فقال في البحر الرائق شرح كنز الدقائق (ج 3 / ص 27) : ( فرع ) في شرح المهذب للشافعية: يكره أن يقال في الأذان حي على خير العمل ؛ لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم والزيادة في الأذان مكروهة ا هـ . وقد سمعناه الآن عن الزيدية ببعض البلاد .) اه
المسألة الثانية: 
حي على خير العمل في كتب المالكية
 يحكي بعض المالكية عن علي كرم الله وجهه أنه كان يزيد في النداء حي على خير العمل ففي حاشية الدسوقي على شرح الدردير ج1/ص193 : ( تنبيه: كان علي رضي الله تعالى عنه يزيد حي على خير العمل بعد حي على الفلاح وهو مذهب الشيعة الآن)اه 
 ولكن الأثر لا وجود له في كتب أهل السنة المسندة فيما وقفت عليه, وقد ورد في كتب الشيعة المسندة كما سيأتي
 وقال بعض المتأخرين من المالكية: إن النداء بحي على خير العمل هو المقصود بقول مالك : التثويب ضلال, ففي مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل (ج 3/ ص314): (وقال بعض المتأخرين من أصحابنا في قول مالك: التثويب ضلال, أنه أراد حي على خير العمل وليس كما قال ، وإنما التثويب عند أهل العلم من أهل المذهب اسم لما ذكرناه)اه 
وفي مواهب الجليل أيضا ج1/ص4322: ( ثم ذكر أنه قيل: إن التثويب هو قول المؤذن: حي على خير العمل, لأنها كلمة زادها من خالف السنة من الشيعة, ورجح التفسير الأول بأن التثويب في اللغة الرجوع إلى الشيء) اه
المسألة الثالثة: 
حي على خير العمل في كتب الشافعية
اتفق الشافعية على أن النداء بحي على خير العمل مكروه, قال النووي في المجموع ج3/ص1066: (يكره أن يقال في الأذان حي على خير العمل لأنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى البيهقي فيه شيئا موقوفا على ابن عمر وعلي بن الحسين رضي الله عنهم)اه
وقل ابن حجر الهيتمي في المنهج القويم ج1/ص1611 : ( ويكره أن يقول حي على خير العمل لأنه بدعة لكنه لا يبطل الأذان بشرط أن يأتي بالحيعلتين أيضا)اه 
وفي أسنى المطالب في شرح روض الطالب ج1/ص1333: ( ويكره أن يقول حي على خير العمل لخبر من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد 
 ومقتضى الكراهة الصحة ونازع فيها ابن الأستاذ وقال لا يصح لأنه أبدل الحيعلتين بغيرهما وما قاله ظاهر إن كان المراد أنه يقول ذلك بدلهما كما فهمه لا بعدهما) اه 
وفي نهاية المحتاج ج1/ص4099: ( ويكره أن يقول مع الحيعلتين حي على خير العمل فإن اقتصر عليه لم يصح كما صرح ابن الأستاذ أيضا خلافا لمن وهم فيه) اه 
وفي حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج ج1/ص4100: (قوله: فإن اقتصر عليه لم يصح والقياس حينئذ حرمته لأنه به صار متعاطيا لعبادة فاسدة)اه 
وفي تحفة المحتاج في شرح المنهاج (ج5/ص844): (ويكره [التثويب] في غير الصبح كحي على خير العمل مطلقا فإن جعله بدل الحيعلتين لم يصح أذانه...
 ثم ذكر حديث بلال ثم قال: (وبه يعلم أنه لا متشبث فيه لمن يجعلونها بدل الحيعلتين!!!، بل هو صريح في الرد عليهم) اه 
وفي نهاية الزين ج1/ص988: (ويكره أن يقال فيهما حي على خير العمل كما قد يقع ذلك بعد الحيعلتين لأنه شعار الزيدية!!! وأما إذا أتى بذلك عوضا عن الحيعلتين فلا يصح الأذان ولا الإقامة لأن ترك كلمة منهما مبطل لهما)اه
المسألة الرابعة: 
حي على خير العمل في كتب الحنابلة
لم أقف للحنابلة على كلام في المسألة إلا لابن تيمية ففي مجموع فتاوى ابن تيمية (ج 5/ص1855): (وكذلك الأذان سواء رجع فيه أو لم يرجع فإنه أذان صحيح عند جميع سلف الأمة وعامة خلفها وسواء ربع التكبير في أوله أو ثناه وإنما يخالف في ذلك بعض شواذ المتفقهة كما خالف فيه بعض الشيعة فأوجب له الحيعلة " بحي على خير العمل")اه
وفي مجموع فتاوى ابن تيمية أيضا (ج 5/ص 2799): (كما يعلم: " أن حي على خير العمل " لم يكن من الأذان الراتب وإنما فعله بعض الصحابة لعارض تحضيضا للناس على الصلاة)اه
المسألة الخامسة: 
حي على خير العمل في كتب غير المذاهب الأربعة
ينسب الشوكاني النداء بحي على خير العمل إلى العترة ويسمي بعضهم حيث قال في نيل الأوطار ج22/ص18-ص19: (وقد ذهبت العترة إلى إثباته وأنه بعد قول المؤذن: حي على الفلاح, قالوا: يقول مرتين: حي على خير العمل 
 ونسبه المهدي في البحر إلى أحد قولي الشافعي!! وهو خلاف ما في كتب الشافعية فإنا لم نجد في شيء منها هذه المقالة, بل خلاف ما في كتب أهل البيت, قال في الانتصار: إن الفقهاء الأربعة لا يختلفون في ذلك, يعني في أن حي على خير العمل ليس من ألفاظ الأذان, وقد أنكر هذه الرواية الإمام عز الدين في شرح البحر وغيره ممن له اطلاع على كتب الشافعية 
 واحتج القائلون بذلك بما في كتب أهل البيت كأمالي أحمد بن عيسى والتجريد والأحكام وجامع آل محمد من إثبات ذلك مسندا إلى رسول الله, قال في الأحكام: وقد صح لنا أن حي على خير العمل كانت على عهد رسول الله يؤذن بها ولم تطرح إلا في زمن عمر, وهكذا قال الحسن بن يحيى روي ذلك عنه في جامع آل محمد...
 وأجاب الجمهور عن أدلة إثباته: بأن الأحاديث الواردة بذكر ألفاظ الأذان في الصحيحين وغيرهما من دواوين الحديث ليس في شيء منها ما يدل على ثبوت ذلك, قالوا: وإذا صح ما روي من أنه الأذان الأول فهو منسوخ بأحاديث الأذان لعدم ذكره فيها, وقد أورد البيهقي حديثا في نسخ ذلك ولكنه من طريق لا يثبت النسخ بمثلها)اه
وقال الشوكاني في السيل الجرار ج1/ص2055: (قوله: (ومنهما حي على خير العمل), أقول: هذا اللفظ قد صار من المراكز العظيمة عند غالب الشيعة, ولكن الحكم بين المختلفين من العباد هو كتاب الله وسنة رسول الله... 
 ولم يثبت رفع هذا اللفظ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من كتب الحديث على اختلاف أنواعها وغاية ما يروى في ذلك ما أخرجه الطبراني والبيهقي عن بلال...) اه
وقال في السيل الجرار أيضا ج1/ص2066: ( ولقد وقع للجلال في شرح هذا الكتاب في هذا البحث وفي بحث (حي على خير العمل) من التكلف والتعسف والخروج عن طريق الحق ما يعجب الناظر فيه من قائله خصوصا إذا كان ممن يدعي الإنصاف في مسائل الخلاف وتأثير الأدلة على القيل والقال ولله الأمر من قبل ومن بعد) اه
 أما ابن حزم فيصحح النداء بحي على خير العمل عن ابن عمر وأبي أمامة ولكنه لا يقول به لعدم ثبوته مرفوعا عنده ولكنه يُلزم من يرى أن مثل ذلك يعد من قبيل المرفوع -لأنه لا يقال من قبيل الرأي- بأن يقول بمشروعية النداء بحي على خير العمل, حيث قال في المحلى ج3/ص160 : (وقد صح عن ابن عمر وأبي أمامة بن سهل بن حنيف أنهم كانوا يقولون في أذانهم حي على خير العمل, ولا نقول به لأنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا حجة في أحد دونه
 ولقد كان يلزم من يقول -في مثل هذا عن الصاحب-: مثل هذا لا يقال بالرأي أن يأخذ بقول ابن عمر في هذا) اه
المبحث الثالث:
حي على خير العمل في الكتب السنية الأخرى 
غير الحديثية والفقهية
 ذكر التفتازاني في حاشية شرح العضد: (أن حي على خير العمل كان ثابتا على عهد رسول الله وأن عمر هو الذي أمر أن يكف عن ذلك مخافة أن يتثبط الناس عن الجهاد ويتكلوا على الصلاة) اه الروض النضير أيضا 1/542 
وفي كتاب (عمر بن الخطاب) لعبد الرحمن أحمد البكري (ج 1/ص 1088): ( قال الإمام القوشجي متكلم الأشاعرة، وحكيمهم في أواخر مبحث الإمامة من شرح كتاب التجريد في علم الكلام: إن عمر (رضي الله عنه) قال وهو على المنبر: أيها الناس: ثلاث كن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أنهى عنهن وأحرمهن، وأعاقب عليهن: متعة النساء، ومتعة الحج، وحي على خير العمل)اه 
 وهذا الأثر غريب, وهو والذي قبله يحتاجان إلى إثبات, ولا أعلم ورودهما في كتب أهل السنة المسندة وقد ورد نحو ذلك في كتب الشيعة كما سيأتي في المتممات في آخر البحث إن شاء الله.
أما ابن عربي الحاتمي :
 فيرى أن من كره النداء بحي على خير العمل إنما كرهها تعصبا لأنها إن ثبتت فلا إشكال وإن لم تثبت فهي من السنن الحسنة!!! وأنه ما كرهها من كرهها إلا تعصبا, حيث قال في الفتوحات المكية (ج1/ ص469): (وأما من زاد حي على خير العمل: فإن كان فُعل في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما روى أن ذلك دعا به في غزوة الخندق إذ كان الناس يحفرون الخندق فجاء وقت الصلاة -وهي خير موضوع كما ورد في الحديث- فنادى المنادى: حي على خير العمل؛ فما أخطأ من جعلها في الأذان بل اقتدى إن صح هذا الخبر, أو سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها, وما كرهها من كرهها إلا تعصبا فما أنصف القائل بها نعوذ بالله من غوائل النفوس) اه
وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (ج3/ص3566): (ولا شك أن قول: حي على الصلاة أحسن مما ورد في بعض الآثار الموقوفة في الموطأ، رواية محمد بن الحسن، وجاء مع عبد الرزاق عن ابن عمر رضي الله عنهما، -وصرح الحفاظ بأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: " حي على خير العمل "،- لأنه مع كونه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد صار شعار الروافض ولا يشمل جميع الأعمال الصالحة، وكان الوارد في الصحيح أبلغ من وجهين: من جهة أنه شامل لكل خير، ومن جهة التعبير عن ذلك باللازم الذي هو الغاية المترتبة على العمل تحبيبا فيه، وتشويقا إليه، مع أنه كان يقوله بعد: حي على الفلاح ".)اه
وفي الدرر السنية في الكتب النجدية (ج 5 / ص 2044): (قال عبد الله بن محمد عبد الوهاب: وأما "حي على خير العمل"، فليس بثابت، ولا عمل عليه عند أهل السنة.
 والذي يقول في الأذان: حي على خير العمل، ينكر عليه، ويعلم أن هذا من مبتدعات الرافضة، التي ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها شيء، ولا عن أهل بيته!!!، ولا عن أصحابه!!!، رضي الله عنهم أجمعين. والذي يفعله عقب ما يُعَلم، يؤدب الأدب الذي يزجره وأمثاله.) اه 
وفي الدرر السنية في الكتب النجدية أيضا (ج 5 / ص 2088): (سئل الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود: عن ألفاظ الأذان، هل ورد من طريق مقبول: حي على خير العمل؟
 فأجاب: لم نقف على شيء من ذلك!، بل الذي ثبت في الصحاح والمساند والسنن: أذان بلال، المشهور عند الناس اليوم، وأذان أبي محذورة، وفيه زيادة على أذان بلال، وليس في لفظ الأذانين شيء من ذلك فيما وقفنا عليه. ولو فرض أنه ورد في حديث ضعيف، لم يجز أن يترك الحديث المشهور، أو يزاد فيه شيء لم يصح عند أهل الحديث ونقاده، كالبخاري، ومسلم، وأهل السنن، والله أعلم.)اه
فوائد متممة في حي على خير العمل
الأولى:
بعض الحوادث التاريخية في حي على خير العمل
قال ابن كثير في البداية والنهاية ج11/ص270: ( وفيها[أي سنة 360] أذن بدمشق وسائر الشام بحي على خير العمل
قال ابن عساكر -في ترجمته: جعفر بن فلاح نائب دمشق- وهو أول من تأمر بها عن الفاطميين أخبرنا أبو محمد الأكفاني قال: قال أبو بكر أحمد بن محمد بن شرام: وفي يوم الخميس لخمس خلون من صفر من سنة ستين وثلاثمائة أعلن المؤذنون في الجامع بدمشق وسائر مآذن البلد وسائر المساجد بحي على خير العمل بعد حي على الفلاح أمرهم بذلك جعفر بن فلاح ولم يقدروا على مخالفته ولا وجدوا من المسارعة إلى طاعته بدا 
وفي يوم الجمعة الثامن من جمادى الآخرة أمر المؤذنون أن يثنوا الأذان والتكبير في الإقامة مثنى مثنى وأن يقولوا في الإقامة حي على خير العمل فاستعظم الناس ذلك وصبروا على حكم الله تعالى) اه 
وفي السيرة الحلبية ج2/ص305: (وذكر بعضهم أنه في دولة بني بويه كانت الرافضة تقول بعد الحيعلتين: حي على خير العمل فلما كانت دولة السلجوقية منعوا المؤذنين من ذلك وأمروا أن يقولوا في أذان الصبح -بدل ذلك الصلاة-: خير من النوم مرتين وذلك في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة)اه 
وفي رحلة ابن جبير ج1/ص84: ( وللحرم أربعة أئمة سنية وإمام خامس لفرقة تسمى الزيدية وأشراف أهل هذه البلدة على مذهبهم وهم يزيدون في الأذان: حي على خير العمل اثر قول المؤذن: حي على الفلاح, وهم روافض سبابون والله من وراء حسابهم وجزائهم, ولا يجمعون مع الناس إنما يصلون ظهرا أربعا ويصلون المغرب بعد فرغ الأئمة من صلاتها ) اه 
وفي الوافي بالوفيات (ج7/ص225): ( قتادة بن إدريس: صاحب مكة, الشريف أبو عزيز ابن الأمير الشريف أبي مالك العلوي الحسني: كان مهيبا فاضلا له شعر، وهو قوي النفس مقدام تحمل إليه من بغداد الخلع والذهب ويقول: أنا أحق بالخلافة من الناصر. وفي زمانه كان يؤذن في الحرم بحي على خير العمل, مذهب الزيدية.) اه