الاثنين، 23 مارس 2020

ما حكم الجهر بالذكر والدعاء الجماعي..؟

ما حكم الجهر بالذكر والدعاء الجماعي هل جائز أم لا ؟
الجواب :
مشروعية الجهر بالذكر والدعاء ثابتة بالكتاب والسنة وعمل الأمة سلفًا وخلفًا، وقد صنف جماعة من العلماء في إثبات مشروعية ذلك؛ كالإمام الحافظ السيوطي في رسالته "نتيجة الفكر في الجهر بالذكر"، والإمام أبي الحسنات اللكنوي في كتابه "ساحة الفكر في الجهر بالذكر" وغيرهما.

التكبيرات تصدح من شرفات المنازل فى الاسكندرية  في زمن كورونا 



وقد ورد الأمر الشرعي بذكر الله تعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مطلقًا، ومن المقرر أن الأمر المطلق يستلزم عموم الأزمنة والأمكنة والأشخاص والأحوال؛ فالأمر فيه واسع، وإذا شرع الله سبحانه وتعالى أمرًا على جهة الإطلاق وكان يحتمل في فعله وكيفية إيقاعه أكثر من وجه فإنه يؤخذ على إطلاقه وسعته، ولا يصح تقييده بوجه دون وجه إلا بدليل.
فمن أدلة الكتاب في الأمر بالذكر على جهة الإطلاق: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}.. [الأحزاب: 41 - 42]، فهذا خطاب للمؤمنين يأمرهم بذكر الله تعالى، وامتثال الأمر حاصل بالذكر من الجماعة كما هو حاصل بالذكر من الفرد.
وقوله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ}.. [الكهف : 28]، وامتثال الأمر بمعية الداعين لله يحصل بالمشاركة الجماعية في الدعاء، ويحصل بالتأمين عليه، ويحصل بمجرد الحضور.
ومن السنة: ما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً».
ومن خصوص ما جاء في السنة من الجهر بالذكر جماعةً ما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التكبير في العيدين؛ فعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نلبس أجود ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد، وأن نضحي بأسمن ما نجد، والبقرة عن سبعة والجزور عن سبعة، وأن نُظهِرَ التكبير وعلينا السكينة والوقار" رواه البخاري في "التاريخ" والحاكم في "المستدرك"، والطبراني في "المعجم الكبير". قال الحاكم في "المستدرك": [لولا جهالة إسحاق بن بزرج لحكمت للحديث بالصحة]، وقد تعقبه ابن الملقن والحافظ ابن حجر وغيرهما بأنه ليس بمجهول بل وثقه ابن حبان.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما: "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يخرج يوم الفطر والأضحى رافعًا صوته بالتهليل والتكبير حتى يأتي المصلَّى".. رواه الحاكم والبيهقي مرفوعًا وموقوفًا، ولكن صحح البيهقي وقفه، وقال الحاكم في "المستدرك": [هذه سنة تداولها أئمة أهل الحديث، وصحت به الرواية عن عبد الله بن عمر وغيره من الصحابة].
والثابت عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم جهروا في مواضع من الذكر؛ كما في تكبيرات العيد، سواء في ذلك التكبير المقيد الذي يقال بعد الصلوات المكتوبات أو التكبير المطلق الذي يبدأ من رؤية هلال ذي الحجة إلى آخر أيام التشريق: ففي صحيح البخاري "أن عمر رضي الله عنه كان يكبر في قبته بمنى، فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج مِنًى تكبيرًا"، وهذا صريح في الجهر بالتكبير، بل وفي كونه جماعيًّا؛ فإن ارتجاج منى لا يتأتى إلا بذلك، قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري": [وهي مبالغة في اجتماع رفع الأصوات]، وكذلك قال الحافظ العيني والشوكاني في "نيل الأوطار"، وأصرح من ذلك رواية البيهقي في "السنن الكبرى": "فيسمعه أهل السوق فيكبرون؛ حتى تَرْتَجَّ منًى تكبيرًا واحدًا".
وفي صحيح البخاري تعليقًا: "أن ابن عمر وأبا هريرة رضي الله عنهما كانا يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبِّران، ويكبِّر الناس بتكبيرهما"، وقد وصله الفاكهي في "أخبار مكة" بلفظ "فيكبِّران فيكبِّر الناس معهما لا يأتيان السوق إلا لذلك".
وهذا والذي قبله صريحان في التكبير الجماعي. وهكذا جاء الأمر الإلهي بالصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال تعالى: {إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.. [الأحزاب : 56]، وامتثاله حاصل بفعله في جماعة أو على انفراد.
وبناءً على ذلك: فالذكر الجماعي أمر مشروع في المسجد وفي غيره، وتبديعه في الحقيقة نوع من البدعة؛ لأنه تضييق لِمَا وسَّعه الشرع الشريف، ومخالفة لما ورد في الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح وعلماء الأمة المتبوعين.
أما الدعاء الجماعي : فله أصل في الشرع ، وصوره كثيرة ، ففي قنوت النوازل ، وقنوت الوتر كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ، ويؤمن أصحابه على دعائه من خلفه ، وجمهور العلماء يرون تأمين المصلين على دعاء الخطيب يوم الجمعة ، وكذا في الاستسقاء ، وهكذا في صور مختلفة متعددة .
وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
أحياناً بعد إلقاء محاضرة ، أو درس من الدروس : يدعو المحاضر ، ويرفع يديه ، فهل نجلس معه أثناء الدعاء الجماعي ، أم ننصرف بعد المحاضرة قبل بدء الدعاء ؟ .
فأجاب :
"لا بأس بالدعاء بعد المحاضرة ، أو بعد الموعظة ، أو الذكرى ، لا بأس بالدعاء ، يدعو الله للحاضرين بالتوفيق ، والهداية ، وصلاح النية ، والعمل ، لكن رفع اليدين في مثل هذا لا أعلم فيه دليلاً ، ولا أعلم أنه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا العموم ، عموم رفع اليدين بالدعاء ، وأنه من أسباب الإجابة
---
في صحيح البخاري معلقا :
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ: «يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ العَشْرِ يُكَبِّرَانِ، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَ ا» .
وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ الله عَنْهُ، «يُكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنًى فَيَسْمَعُهُ أَهْلُ المَسْجِدِ، فَيُكَبِّرُونَ وَيُكَبِّرُ أَهْلُ الأَسْوَاقِ حَتَّى تَرْتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا» .
وَكُنَّ «النِّسَاءُ يُكَبِّرْنَ خَلْفَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ لَيَالِيَ التَّشْرِيقِ مَعَ الرِّجَالِ فِي المَسْجِدِ» 

الخميس، 19 مارس 2020

كيفية صلاة الجمعة في المنزل في زمن الكورونا ؟!

كيفية صلاة الجمعة في المنزل في زمن الكورونا
إلى المسلمين في كل مكان ماهو المطلوب منكم غداً...
يؤلمنا أن يمر على أمتنا يوم الجمعة ولا تقام فيه صلاة الجمعة، ولكننا معذورون شرعاً، ولنا أجرها إذا نويناها وأعددنا لها كما ورد بذلك أحاديث صحيحة وقد اقترح بعض طلبة العلم عدة مقترحات منها :
١- إقامتها اعتماداً على إقامة صلاة الجمعة في التلفاز.
٢- إقامتها مع أقرب إمام للبيت عبر البث الشبكي وكلا المقترحين لا تتوافر فيها الضوابط الشرعية لصحة الجمعة.
والذي أطالب به هو ما يأتي :
- النية مع الإعداد، بأن تجهز مصلى داخل البيت، نجهز أنفسنا قبل وقت الأذان بفترة مناسبة فنغتسل غسل الجمعة، ثم نجلس في المصلى، ونقرأ سورة الكهف وما شاء الله تعالى من القرآن والذكر والدعاء والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- ثم بعد سماع الأذان يقوم الوالد أو أحد أفراد الأسرة بموعظة تذكر بالله تعالى وقدرته ورحمته مع التضرع إلى الله تعالى..
- ثم تقام صلاة الظهر أربع ركعات.
لم يرد في السنة ولا في تاريخنا الإسلامي أن صلى أهل بيت وحدهم صلاة الجمعة في بيتهم...
هذا والله أعلم

الأربعاء، 18 مارس 2020

حكم حلق اللحية وادلة جواز حلق اللحية ، وأن اعفائها من الامور المستحبة ؟


"قال يا ابن أُم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي"
ادلة جواز حلق اللحية ، واعفائها من الامور المستحبة
,ويقول الشيخ عطية صقر-رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف سابقا ومن كبار علماء الأزهر الشريف-:
سؤال: تتمسك بعض الجماعات بإعفاء اللحية، وترمي من يخالف ذلك بالفسق وعدم الإئتمام به في الصلاة، فما رأي الدين في ذلك؟
الجواب: اللحية هي الشعر النابت على الذقن خاصة، وهي مجمع اللحيين، وهما العظمان اللذان تنيت عليهما الأسنان السفلي. والعارضان هما صفحتا الخد.

نتيجة بحث الصور عن حكم حلق اللحية

وإعفاء اللحية –أي تركها بدون حلق- فرط فيه جماعة وأفرطوا في عيب الآخرين، كما أفرط في التمسك بإعفائها جماعة وفرطوا في احترام الآخرين. والدين لا يقر مسلك الطرفين، ذلك أن القدر المتفق عليه بين الفقهاء أن إعفاءها مطلوب، لكنهم اختلفوا في درجة الطلب مع مراعاة علة الحكم وهي مخالفة المشركين، فقال جماعة بوجوب إعفائها، وقال جماعة بالندب، ومعلوم أن الواجب ما يثاب المرء على فعله ويعاقب على تركه، والمندوب ما يثاب المرء على فعله ولا يعاقب على تركه.
فالقائلون بوجوب إعفائها استدلوا بحديث الصحيحين "خالفوا المشركين، وفروا اللحى، واحفوا الشوارب" واللحى بكسر اللام –وقد تضم- جمع لحية. فحملوا الأمر هنا على الوجوب. والقائلون بندب إعفائها استندوا إلى حديث مسلم "عشرة من الفطرة:، قص الشارب وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظافر، وغسل البراجم –جم برجمة بضم الباء والجيم وهي عقد الأصابع ومفاصلها- ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء" يعني الاستنجاء، قال مصعب: ونسيت العاشرة، إلا أن تكون المضمضة. فقالوا: إن إعفاء اللحية شأنه شأن الأمور المذكورة في الحديث، وليست كلها واجبة، كالسواك والاستنشاق وقص الأظافر، فلماذا لا يكون إعفاؤها مندوبًا؟ ولا يحتج عليهم بأن إعفاء اللحية ورد فيه أمر مخصوص معلل بمخالفة المشركين، وهذه المخالفة تصرف الأمر للوجوب ولا يحتج عليهم بذلك لأن الأمر عندهم في الحديث هو للندب لا للوجوب، ومخالفة المشركين لا تصرف الأمر للوجوب، لأنه لو كانت كل مخالفة للمشركين واجبة لوجب صبغ الشعر الذي ورد فيه الحديث الذي رواه الجماعة "إن اليهود لا يصبغون فخالفوهم" وقد أجمع السلف على عدم وجوب صبغ الشعر، فقد صبغ بعض ولم يصبغ بعض آخر كما قاله ابن حجر في فتح الباري. فالأمر هو للإرشاد فقط، وهو لا يفيد الوجوب في كل حال، وفي شرح النووي لصحيح مسلم "ج14 ص80" ما نصه: قال القاضي –عياض- قال الطبراني: الصواب أن الآثار المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم بتغيير الشيب وبالنهي عنه كلها صحيحة وليس فيها تناقض، بل الأمر بالتغيير لمن شيبه كشيب أبي قحافة، والنهي لمن له شمط فقط. قال: واختلاف السلف في فصل الأمرين بحسب اختلاف أحوالهم في ذلك، مع أن الأمر والنهي في ذلك ليس للوجوب بالإجماع، ولهذا لم ينكر بعضهم على بعض خلافه في ذلك. ا هـ.
ولهذا قال بعض العلماء: لو قيل في اللحية ما قيل في الصبغ من عدم الخروج على المألوف من عرف أهل البلد لكان أولى، بل لو تركت هذه المسألة وما أشبهها مما ليس فيه قربة ولا يحصل منه ضرر للشخص ولا لغيره –لو تركت لظروف الإنسان وتقديره ونيته ما كان في ذلك بأس. جاء في كتاب نهج البلاغة "ج2 ص141" سئل علي عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود" فقال: إنما قال النبي ذلك والدين قل، فأما الآن وقد اتسع نطاقه وضرب بجرانه فامرؤ وما يختار.
جاء في فتاوى الشيخ محمود شلتوت "ص 210" أن الأمر كما يكون للوجوب يكون لمجرد الإرشاد إلى ما هو أفضل، وأن مشابهة المخالفين في الدين إنما تحرم فيما يقصد فيه التشبه من خصالهم الدينية، أما مجرد المشابهة فيما تجري به العادات والأعراف العامة فإنه لا بأس بها ولا كراهة ولا حرمة. ثم قال: الحق أن أمر اللباس والهيئات الشخصية –ومنها حلق اللحى- من العادات التي ينبغي أن ينزل المرء فيها على استحسان البيئة. ا هـ.
هذه هي الآراء، ولكل مسلم أن يختار منها ما يطمئن إليه قلبه، وإن كنت أرى أن أدلة الطلب قوية وأن القول بالوجوب هو قول جمهور الفقهاء فهو أرجح، وعليه فمن أعفى لحيته يطمئن إلى ثوابه، ومن حلقها لا يجزم بعقابه.
وأنصح بعدم التعصب وحدة الخلاف في هذا الموضوع. إلى الدرجة التي تكون فيها مقاطعة وخصام واحتقار وعدم اقتداء في الصلاة، فالحرمة ليس مجمعًا عليها من الفقهاء، وليست بالقدر الذي حرمت به السرقة والربا والرشوة وما إلى ذلك من الأمور التي يجب أن نوجه إليها اهتمامنا لنطهر أنفسنا ومجتمعنا منها، ولندخر قوانا الفكرية والعصبية والنفسية للوقت الذي ينادينا فيه ديننا للنهوض بأهله وتخليصهم من تحكم العدو فيهم، فذلك جهاد لا ينقطع إلى يوم القيامة.
,ويقول الدكتور/محمد سيد أحمد المسير-أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر-:
اختلف العلماء في حكم إطلاق اللحية، والذي نراه ونطمئن إليه أنها سنة تُفعل عند المقدرة وعدم الموانع، ويستطيع كل إنسان أن ينوي إطلاقها إذا كان غير مطلقٍ لها، ويتخير الوقت المناسب لإطلاقها إذا كان يجد في مجتمعه أو بيئته بعض الموانع والمضار، وليس الأمر يتوقف على المظهر وحده إنما نحن في حاجة إلى مخبر ومظهر، وإلى عقيدة وسلوك ولا ينبغي أن تكون مثل هذه الموضوعات المتعلقة باللحية أو الثوب القصير أو الإسبال مصادر خلافات ومنازعات، فإن قضايا الإسلام أعمق من ذلك كله، وهناك أولويات في فقه الدعوة يجب أن نراعيها حتى لا تتبدد الجهود ونستهلك الوقت والعقل فيما لا طائلة من ورائه، والله أعلم .
,ويقول الدكتور/أحمد عمر هاشم-رئيس جامعة الأزهر سابقا-:
حالق اللحية ليس مرتكبا لذنب؛ لأن اللحية سنة، من سنن العادات، فهناك سنة عبادة وسنة عادة فسنة العبادة أن تصلي نفلا، أو تتصدق تتطوعا أو تصوم صيام نفل… وهكذا.
وأما سنة العادة، والمراد بها الذي تعودها الناس فمنها إعفاء اللحية، ومنها قص الشارب، وتقليم الأظافر، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "خمس من الفطرة" وفي رواية أخرى عشر من الفطرة فذكرها، وجميع المذكور في الحديث من الأمور التي هي سنة وليس فيها شيء واجب، لكني أقول لك مع أن حلق اللحية ليس إثما: الأفضل إعفاؤها.
,ويقول الشيخ عبد الرزاق القطان -مقرِّر هيئة الفتوى والرقابة الشرعيَّة ببيت التمويل الكويتي-:
اللحية معدودة في السنن المؤكدة عند جمهور العلماء، على خلاف في ذلك بين موجب وغير موجب، مع أنه لم ير بعض الفقهاء شيئاً في حلقها لغير عذر.
وأما حلقها لعذر؛ سواء كان بدنياً من مرض حساسية مثلاً، أو غيره، أو كان عذراً عاماً: كمتطلبات مهنة، أو متطلبات أمن، فإن حالقها معذور.
وأما طولها؛ فليس فيه نص يوجب حدًّا معيناً؛ لأن التوجيه في الحديث إلي مطلق الترك. ومعلوم أن من ترك لحيته، ولو شيئا يسيراً؛ فهو يقع في مفهوم مطلقي اللحية، إلا أنه ثبت أن لحية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كانت على عادة أهل زمانه عظيمة وافرة، وكذلك كانت لحى أصحابه (رضوان الله عليهم).
وقد ورد أن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) كان إذا فرغ من موسم الحج قبض بيده على لحيته، ثم أخذ ما زاد عن ذلك.
على أنه ينبغي التنبه إلي قضية هامة، وهي أنه لا يمكن إلزام جميع المسلمين بقول واحد في المسائل الخلافية، كما أنه لا يجوز أن يشنع المسلم على الآخرين إذا خالفوه في مسائل الخلاف.
ولا يليق أن يضيع المسلم جهده وجهد غيره في مسائل خلافية، بينما لا تفرق قذائف اليهود الغاصبين بين صاحب لحية أو حالقها، ولا تخاطب البرامج الهدامة أصحاب اللحى أو حالقي اللحية. فعلينا أن نجعل همنا في التقريب والتأليف بين المسلمين، والتصدي صفًّا واحداً أمام مكائد الأعداء. والله تعالى أعلم.
,ويقول فريق من الباحثين:
وردت أحاديث كثيرة في أمر بإحفاء الشارب وإعفاء اللحية مقروناً بالأمر بمخالفة المشركين أو المجوس أو اليهود والنصارى كحديث ابن عمر مرفوعاً (خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب) متفق عليه وجاء في اللحية (اعفوا أوفوا وأرخوا وارجوا ووفروا) ومعناها كلها تركها على حالها.
ومع ذلك فقد اختلف العلماء قديماً وحديثاً في الأخذ من اللحية أو نتفها أو حلقها أو إطلاقها دون أخذ منها، وما بين منكر لنتفها أو حلقها وجعل ذلك بدعة محرمة وبين مجيز لذلك وجعله من سنن الفطرة التي هي من المستحبات أو المكروهات ومنهم من قال هي سنة واجبة ومنهم من جعلها سنة مؤكدة ومنهم من جعلها من المستحبات ومنهم من جعلها من سنن العادات- عادت القوم والبيئة- ومنهم من جعلها من خصائص النبي.
وكل هؤلاء علماء مجتهدون على مختلف العصور، ولم ينكر بعضهم على بعض اجتهادهم وإنما قبلوا هذا الاختلاف الذي هو نوع اختلاف التنوع وليس التضاد.
وهذا الخلاف ناتج من فهم العلماء للأمر في الحديث; فالحديث يشتمل على نوعين من الأمور: الأمر الأول بمخالفة المشركين وهذا الأمر يفيد الوجوب حتماً لأن الكثير من الآيات والأحاديث شددت في ذلك وتوعدت عمن لا يخالفهم تديناً كما سردها ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم. أما الأمر الآخر فهو مخالفتهم في بعض السمات والمظاهر كاللحية والشارب. فهل الأمر الأخير ينزل كالأول منزلة الوجوب أم أن للندب أم للعادة أم للإشادة. هذا هو مناط الإختلاف بين العلماء،.
ولكي نحرر موضع النزاع هذا ننظر إلى أقوال العلماء فيما شابه هذا الحديث، فقد وردت أحاديث أخرى فيها الأمران معاً الأول بالمخالفة والأخر بتعيين صفة ما لتحقيق هذه المخالفة، مثل حديث أبن عباس مرفوعاً وأن اليهـود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم) رواه البخاري ومسلم والنسائي وأبو داود، وفى رواية للترمذي (وغيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود) ومع ذلك فقد اتفق الجميع على وجوب مخالفتهم خاصة في ما يتعلق بأمور دينهم، ولكن العلماء والصحابة والسلف الصالح قد اختلفوا في الخضاب وجنسه، فقال بعضهم ترك الخضاب أفضل، وبعض الصحابة خضب وأخرون لم يخضبوا.
وقال الطبري: واختلاف السلف في فعل الأمرين بحسب اختلاف أحوالهم في ذلك مع أن الأمر والنهى في ذلك للوجوب بالإجماع، ولهذا لم ينكر بعضهم على بعض (نيل الأوطار 1/ 141) وشرح النووي على مسلم (14/80).
وقال القاضي عياض: وقال غيره يعنى غير الطبري من العلماء- هو على حالين فمن كان في موضوع عادة أهل الصبغ أو تركه فخروجه عن العادة شهرة ومكره، والثاني أنه يختلف باختلاف نظافة الشيب، فمن كان شيبته تكون نقية احسن منها مصبوغة فالترك أولى ومن كانت شيبته تستبشع فالصبغ أولى.
وكذلك حديث الصلاة في النعال ومخالفة اليهود.
فلم يقل أحد بوجوب الصلاة في النعال وإن كان الجميع متفقون على وجوب المخالفة.
بل حديث اللحية نفسه، جمع اللحية والشارب معاً في مخرج واحد (جزوا الشوارب وأرخوا اللحى) رواه أحمد ومسلم عن أبى هريرة (خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب) متفق عليه عن ابن عمر.
ومع ذلك فقد اختلف العلماء في تطبيقه، فكثير من السلف والكوفيين كأبي حنيفة وزفر وأبى يوسف ومحمد بن الحسن وكذلك أحمد وأصحاب الشافعي كالمزني والربيع المرادي كل هؤلاء ذهبوا إلى استئصال الشارب وحلقه لظاهر قوله (احفوا وانهكو) وذهب مالك وآخرون إلى منع الحلق والاستئصال، وكان مالك يرى تأديب من حلقه وروى عن ابن القاسم تلميذ مالك أنه قال (إحفاء الشارب مثله) وبعضهم يرى قص ما طال عن الشفتين، وهو ما اختاره مالك والنووي من المتأخرين، وفى رواية عن أحمد أنه ساوى بين الإحفاء والقص وما فيهما لا بأس.
راجع نيل الأوطار للشوكاني (1/138)
إذاً لماذا أختلف العلماء في فهم الأمر بإحفاء الشارب حتى قال بعضهم إن الإحفاء مُثْلَهَ وكلمة الإحفاء هي نص الحديث في إحدى الروايات، لعل ذلك راجع إلى العرف أو البيئة وفهم الأمر الذي هو عندهم للإرشاد كوسيلة من وسائل المخالفة وإلا ما اختلفوا هذا الاختلاف.
وفى مثل هذه الأحاديث عقب الأمر بالوصف المشتق المناسب وذلك دليل على أن مخالفة المجوس أمر مقصود للشارع وهو العلة في هذا الحكم كما يقول ابن تيمية وغيره ويقول: ولهذا لما فهم السلف كراهة التشبه بالمجوس في هذا وغيره كرهوا أشياء غير منصوصة بعينها عن النبى من هدى المجوس، وضرب مثلاً بكراهة أحمد لحلق القفا لأنه من فعل المجوس وانزل المفهوم من حديث اللحية منزلة حديث صبغ الشيب فقال والتقرير من هذا الحديث شبيه بالتقرير من قوله (لا يصبغون فخالفوهم) (اقتضاء الصراط المستقيم/ 59) وهذا هو الحق فكل أحاديث المخالفة تحتوى شقين:
الأول: وجوب المخالفة للمشركين في هديهم وما يتعلق بدينهم وعبادتهم وهذا لا خلاف فيه.
الثاني: الإرشاد إلى بعض الجوانب والمظاهر التي بها يحصل التميز وتظهر المخالفة ويمكن الجمع بين الأمرين بأنه على المسلم أن يأتي عملاً أو مظهراً أو سلوكاً يظهر منه التميز عن المشركين وليس شرطاً وجوب الامتثال بالمخالفة في اللحية أو الصبغ أو الصلاة في النعال، بدليل أن الصحابة كثير منهم لم يصبغوا ولم يصلوا في النعال ولم يلتزموا هيئة واحدة في الشارب بل روى مالك عن عمر أنه كان إذا غضب برم شاربه لذلك يقول الشيخ محمود شلتوت ونحن لو تمشينا مع التحريم لمجرد المشابهة في كل ما عرف عنهم من العادات والمظاهر الزمنية لوجب علينا الآن تحريم إعفاء اللحى لأن شأن الرهبان في سائر الأمم التي تخالف في الدين، ولوجب الحكم بالحرمة على لبس القبعة وبذلك تعود مسألتها جذعة (أصلية ) بعد أن طوى الزمن صفحتها، وأخذت عن الناس مسلك الأعراف العامة التي لا تتصل بتدين ولا فسق ولا بإيمان وكفر.
ويقول: والحق أن أمر اللباس والهيئات الشخصية ومنها حلق اللحية من العادات التي ينبغي أن ينزل على استحسان البيئة فمن(وجدت) بيئته على استحسان شئ منها كان عليه أن يساير بيئته، وكان خروجه عما ألف الناس فيها شذوذاً عن البيئة راجح الفتاوى للشيخ شلتوت ص( 129)
والحق أن الشيخ شلتوت يوضح ما ذهب إليه الإمام الطبري المجتهد من نحو ألف عام كما سبق.
تبقى هناك نقطتان هامتان:
الأولى: هناك من يأخذ بسنية اللحية وتوكيدها أو جوبها ولكن قد تَعرض له ظروف أو واجبات تدفعه إلى حلقها كأن يضار بسببها في معيشته وعمله وهو ملزم بالنفقة على بيته وأولاده فيصيبهم الضرر لذلك، فهنا يتعارض واجبان أو أن تتعارض مع القيام بمهام الدعوة الإسلامية والأمر بالمعروف النهى عن المنكر في بعض البلدان، لطبيعة المجتمع والنظم القائمة والوسائل المتاحة لتبليغ الدعوة وهنا أيضاً يتعارض واجبان.
وفى مثل هذه الحالة أو غيرها مقرر في الأصول أنه إذا تعارض واجبان قدم أوجبهما، ولا شك أن الأوجب هو ما أجمع العلماء على وجوبه دون خلاف كالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والعمل لإقامة الدين ودولة الإسلام وكذلك النفقة على النفس والأولاد والأهل، والأقل وجوباً ما كان مختلفاً فيه بين الوجوب والتوكيد والاستحسان والندب والإرشاد والعرف.
وقد روى ابن كثير في تاريخه في فتح بيت المقدس أن صلاح الدين أمر جنوده أن يحلقوا لحاهم ويغيروا من ثيابهم وهيئتهم لخداع العدو ولمصلحة المسلمين ولم ينكر عليه أحد مع العلم بأن صلاح الدين كان عالماً محدثاً وكان في عصره مئات العلماء والأئمة ولم يؤثر عن أحدهم إنكار ذلك، بل ابن كثير يسوق هذا الخبر سياق المشيد بحكمة صلاح الدين وحسن تصرفه.
بل قديماً طلب النبي من نعيم بن مسعود كتم خبر إسلامه لمصلحة الدعوة، وفى القرآن (وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه رجلاً أن يقول ربى الله…) الآية.
ولا شك أن كتم الإسلام والإيمان أشد من كتم مظهر من مظاهرهما بل سمح النبي لمحمد بن مسلمة وصحبه أن يذكروه ببعض سوء حين أمرهم بقتل كعب الأشراف اليهودي، وذلك من أجل أن يتمكنوا منه.
الثانية: هناك بعض المتحمسين الذين لا يدركون دقائق العلم ولا يلمون بقول العلماء من السلف والخلف يسارعون بالإنكار على من خالف رأيهم بل يبدعونه ويضللونه ويكفرونه أحياناً لا لشئ إلا لمجرد خلافه لهم وقد يصل الحال إلى الخصومة والفرقة والتشتت والتنابز بالألقاب في الدروس وعلى المنابر.
وهؤلاء حتماً وقعوا في بدعتين عظيمتين:
البدعة الأولى: هي الإنكار على المخالف فيما اختلف فيه العلماء وفيما تطرق إليه الاحتمال والقاعدة الأصولية على أنه (ما اختلاف فيه لا إنكار فيه) وكذلك (ما يتطرق إليه الاحتمال يسقط به الاستدلال) والمأثور عن النبي والصحابة والسلف قبول الاختلاف في أمور كثيرة كقصة صلاة العصر في بنى قريظة وكذلك (ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله) وغير ذلك كثير وقول عمر بن عبد العزيز (اختلاف الأمة رحمة) وامتناع مالك عن جمع الناس على مذهب أو رأى واحد وقول الشافعي رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأى غيري خطأ يحتمل الصواب، وقول أبى حنيفة وأحمد إذا وافق قولي الحديث وإلا فاضربوا به عرض الحائط).
وإذاً الخلاف الفقهي أمر مقرر في الشريعة والتاريخ الإسلامي وفي عهد النبوة ورافض هذا الاختلاف مبتدع في الدين بدعة أصلية لا وكيل عليها إلا الانتصار للنفس واتباع ما تهوى الأنفس.
البدعة الثانية:
التخاصم والتفرق والتنابز بسبب هذا الاختلاف ورمى المخالف بالتبديع والتفسيق والتضليل والتكفير.
وهذا فيه شق لأمر الأمة خاصة في مثل الظروف التي يمر بها العالم الإسلامي اليوم من ضعف واستهداف من قبل أعدائه، فهم بذلك يسهلون العدو دورة، بدلاً من التآلف والتلاحم ووحدة الصف.
وقد جاءت الآيات والأحاديث الكثيرة تدعو إلى الوحدة وتحذر من التفرق وتتوعد من يعمل على تفريق الأمة واضعاً فهما.
(واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا).
(ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ويحكم).
نخرج من هذا بأن اللحية أو حلقها من الأمور المختلف فيها- كما تقدم- ولذلك فمن أطلق لحيته أخذاً برأي من قال بوجوب إطلاقها- جزاه الله على فعله إحساناً ولكن لا يجوز له أن ينكر على من أخذ بالآراء الفقهية الأخرى أو رميه بالفسق أو الابتداع أو غيره لأنه يلزمه بذلك أن يرمى الصحابة والتابعين الذين أطالوا شواربهم أو حلقوها تماما أو تركوا الصبغ أو صلوا حفاة بأنهم مبتدعون أو واقعون في الحرام، وهذا خطر عظيم يقع فيه من لم يحيطوا بعموم المسائل.والله تعالى أعلى وأعلم.
,السؤال : ما حكم من حلق لحيته من غير رضى منه ، كأن يكون نظام العسكرية يجبره على ذلك ؟
الجواب : حلق اللحية حرام ، وإعفاؤها حتى يكثر شعرها ويطول واجب ، لما رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أنهكوا الشوارب وأعفوا اللحى )) ، وفي رواية : (( خالفوا المشركين وفِّروا اللحى وأحفوا الشوارب )) . وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس )) .
فأمر صلى الله عليه وسلم بإعفاء اللحى وتوفيرها وبجزِّ الشوارب وإحفائها مخالفة للمجوس وسائر المشركين ، فمن حلقت لحيته كرهاً أو أكره على حلقها فلا حرج عليه لقوله تعالى : ] لا يكلف الله نفساً إلا وسعها [ ، ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه )) .
ولو فرضنا أن النظام أو الرئيس المباشر يلزم الجند بحلقها لم يكن ذلك عذراً لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( إنما الطاعة في المعروف )) ، وقوله : (( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)) . وفي إمكانه أن يستقيل أو يلتمس عملاً آخر ، فإن لم تقبل استقالته وألزم للحلق فهو معذور لما تقدم من الأدلة ، وعليه أن يكره ذلك بقلبه ويعزم على توفير لحيته عند الاستطاعة .وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
وفي كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- الشهير(اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم)(176-177) في معرض حديثه عن مخالفة الكفار في الهدي الظاهر يقول رحمه الله وأجزل مثوبته:
(إن المخالفة لهم لا تكون إلا بعد ظهور الدين وعلوه كالجهاد وإلزامهم بالجزية والصغار فلما كان المسلمون في أول
الأمر ضعفاء لم يشرع المخالفة لهم فلما كمل الدين وظهر وعلا شرع ذلك ومثل ذلك اليوم: لو أن المسلم بدار حرب أو دار كفر غير حرب لم يكن مأمورا بالمخالفة لهم في الهدي الظاهر لما عليه في ذلك من الضرر بل قد يستحب للرجل أو يجب عليه أن يشاركهم أحيانا في هديهم الظاهر إذا كان في ذلك مصلحة دينية من دعوتهم إلى الدين والإطلاع على باطن أمرهم لإخبار المسلمين بذلك أو دفع ضررهم عن المسلمين ونحو ذلك من المقاصد الصالحة.
فأما في دار الإسلام والهجرة التي أعز الله فيها دينه وجعل على الكافرين بها الصغار والجزية:ففيها شرعت المخالفة وإذا ظهرت الموافقة والمخالفة لهم باختلاف الزمان ظهر حقيقة الأحاديث من هذا)أ.هـ.


==
لايوجد دليل واحد يكفى من صحيح بخاري او مسلم على اجر لحية او عقوبة حلق والوقت مفتوح للبحث حتى يوم القيامة
==
المشكلة هي في تعظيم ما هونه الله من مثل اللحية والسواك والحجاب وأسبال الازار وتهوين ما عظمه الله من مثل العدالة والحرية والمساواة والصدق ...==
 لايوجد  بدليل صريح من الآية او الحديث الشريف في تحريم حلق اللحية
==
سؤال اصولي(كل تحريم قد ذكر عقوبته في الكتاب او السنة في الدنيا او الاخره)فأين عقوبة حلق اللحية/اريد دليل واحدا حتى لو كان حديثا ضعيفا
===
عن عائشة رضي الله عنها قالت: "عشر من الفطرة: قص الشارب وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظافر، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء، يعني الاستنجاء" قال الراوي: ونسيت العاشرة إلى أن تكون المضمضة. رواه مسلم. دل هذا الحديث على ان اطلاق اللحية من سنن الفطرة حالها حال السواك والاستنشاق ، وليست واجبة . هكذا دل الحديث
===
 جزوا الشوارب واعفوا اللحى خالفوا المجوس) قال الحافظ ابن حجر: قد روي مالك عن زيد بن أسلم أن عمر كان إذا غضب فتل شاربه، فدل على أنه كان يوفره، فاذا كان الحديث يدل على الوجوب فهذا يعني ان سيدنا عمر كان مخالفا لسنة جزوا الشوارب
==
ورد في كتب التراجم والطبقات والسير عن عدد من الصحابة والسلف الصالح انهم كانوا خفيفي اللحية / مع علمهم بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ((وأعفوا اللحى)) ((ووفروا اللحى)) ((وأرخوا اللحى)) مثل سيدنا (ابو عبيدة : «كَانَ رَجُلًا نَحِيفًا، مَعْرُوقَ الْوَجْهِ، خَفِيفَ اللِّحْيَةِ، طُوَالًا») و ( سيدنا حاطب بين ابي بلتعة : «وَكَانَ حَاطِبٌ رَجُلًا حَسَنَ الْجِسْمِ، خَفِيفَ اللِّحْيَةِ ) و ( سيدنا الزبير بن العوام : وكان الزبير أسمر ربعة معتدل اللحم خفيف اللحية رضي الله عنه.) و ( الاوزاعي : عن محمد بن عبد الرحمن السلمي قال رأيت الأوزاعي وكان فوق الربعة خفيف اللحية ) و ( أبو بكر بن أحمد بن علي بن عبد العزيز: البلخي السمر قندي الحنفي الفقيه المعروف بالظهير حسن العينين خفيف اللحية.) و ( عبد الله بن قيس بن سليم كان عامل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على زبيد وعدن وساحل اليمن، واستعمله عمر على الكوفة، والبصرة، وشهد وفاة أبي عبيدة بالأردن خفيف الجسم، خفيف اللحية، قصيراً. ) و ( حيوة بن شريح بن يزيد الحضرمي خفيف اللحية )
==

الاثنين، 16 مارس 2020

مفهوم سد الذرئع للدنيا والدين

مفهوم سد الذرئع للدنيا والدين
إنَّ الإجراءاتِ المهمَّة والضروريَّة التي تنشُرها منظَّماتُ الصحة العالَمية ووزاراتُ الصِّحة في الدُّول على مُستوى العالَم كلِّه، والحديثَ عن عدمِ انتظارِ الإصابةِ أو الانتشارِ للتحرُّك، وأنَّ الجميع يجِب أنْ يُساهمَ في إيقاف نشْر العَدوى بترْك الكثيرِ من الممارساتِ الحياتيَّة الطَّبيعية والمباحةِ، مِثل المصافحةِ، والاجتماعِ خارجَ الدائرةِ القريبة، وتقبُّلَ الناس للفِكرة بكلِّ انسيابيَّة، بل والمساهمة في نشْر الوعي المجتمعيِّ عن ذلك؛ فالأرقامُ مُفزِعةٌ، ونِسَبُ المصابين تَتزايدُ، ممَّا يجعل الموضوعَ غيرَ قابلٍ للتهاون -كلُّ ذلك يَجعلنا نتعجَّب كيف يَكيلُ العالَمُ بمكيالَينِ،
حيثُ يُؤمِن بهذه القاعدة في فَسادِ حياتِه ودُنياه، ولا يتَّبِعها في ما يتعلَّقُ بفَسادِ دِينه وأُخراه، وهو أهمُّ وأعظمُ!
كيف تحوَّلتْ رُؤيتنا العميقةُ للكونِ الواسع -المشهودِ منه والغَيبي- إلى رُؤية ضيِّقةٍ لا تَعِي إلَّا المحسوسَ المادِّيَّ، والقريبَ العاجل؟!
مَشغولون دائمًا بالأحداثِ التي أصبحتْ في الآونةِ الأخيرةِ مُتتاليةً وسريعةً بوتيرةٍ غيرِ مسبوقةٍ، نَتساءل عن القادمِ وعن الأرقامِ، كأنَّنا نشاهِد فيلمًا لسْنا أحَدَ أبطالِه!
ما الذي جعَلَنا نتعامل مع هذه الأحداثِ في غِيابٍ تامٍّ لرُؤيتنا الأُخرويَّة؟!
نَتعاطى فِعلَ الإنسان وتَغيبُ عنا شِرعةُ السماءِ وسُنَنُ الله في الكونِ والحياةِ!
مَن حوَّلَنا إلى هذه الآلاتِ اللاهثة من أجْل الحياةِ والبقاءِ فقط على أيِّ صُورةٍ كان البقاءُ؟! {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ} [البقرة: 96]، هكذا بالتنكيرِ.. أيّ حياةٍ!
لماذا تفهَّمْنا ودافَعْنا عن سدِّ الذرائع من أجْل سلامةِ صِحَّتنا، وسَخِرنا من سدِّ الذرائع من أجْل سلامةِ دِيننا؟!
أيُّهما أهمُّ؟ لا لنفْسك فقط، لكن للأجيال المتعاقِبة مِن بعدِك؟
ما أقسَى وأعظمُ شيءٍ يَترتَّب عليه الإصابةُ بفيروس كُورونا مثلًا؟ أن تَفسُدَ حياتُك وتنتهي بالموتِ.
هل لاحظتَ النقطةَ في نهاية كلمة «الموت»؟ هل لاحظْتَ بساطةَ ما تَخافُ منه؟ أن تموتَ فقط!
وماذا يكون شَبَحُ الموت أمامَ الخُلود السَّرمديِّ في عَذابات أهلِ النارِ أو نَعيم أهلِ الجَنَّةِ؟!
الموتُ يَتحوَّلُ إلى كَبْشٍ يُذبَح على تلك الأسوارِ، لا وُجودَ للموت أمامَ هذا الخلودِ!
هل استوعبْتَ وَفرةَ العقلِ وذكاءَه عندَ عُلمائنا الأوائل حِينَ سطَّروا تلك القاعدةَ، حِفاظًا لا على حياتِك الدُّنيوية فقط، وإنَّما على الأهمِّ من ذلِك وهي حياتُك السَّرمديةُ ممَّا يُفسِدها أيضًا؛ يَتلمسَّون بها الطريقَ الذي يُوصِل إلى الخلودِ في نَعيمٍ مُقيمٍ بعيدًا عن صُراخِ أهلِ النارِ وصَيحاتِ نَدَمِهم.
حدِّثني بالله.. أيُّ ذنْب يَستحقُّ أن تُعذَّبَ مِن أجْله ليلةً في جهنَّم؟ فكيف بأيامٍ وشُهورٍ؟ بل كيف بسِنينَ؟!
أنت الآن تَرجف خَوفًا من فايروس وتُعيد تشكيلَ حياتِك من أجْلِ الوِقاية منه -وهذا جيِّد ومطلوب-. فكيف بعقلك لا يرَى ما يَستقبلُه في حياتِه الأُخرويَّة؟!
كيف لا تُعيدُ تشكيلَ حياتِك استعدادًا للرحيلِ الحقيقيِّ والجزاءِ الحقيقيِّ؟!
العالَمُ يَرجُف، والمطاراتُ تُعلِّق الرحلاتِ، والبلدانُ تُغلِق حُدودَها. خوفًا من مواجهةِ فايروس لا يُرى بالعينِ المجرَّدة!
فكيف بك أنت -أيُّها الضعيفُ- في مُواجهة سيِّدِك وخالقِك في اجتماعٍ لن يَحضرَه إلا أنت وهو سُبحانَه أمامَك، وشُهودُك مِن خلفِك، والملائكةُ تَحملُ مَلفَّاتك في سِجِّلاتٍ دَقيقة، لا تَظلِم ولا تُظلَم! ما استعداداتُك؟
كم عُمُرك؟
وكم -بظنِّك- تَستحقُّ جَزاءَ تماديك وجُرأتِك وطُغيانِك؟
عقْلُك الذي طالَمَا تكبَّرَ واستحقَر فَهْمَ البُسطاء، وفَرْيُك في الكتُب بكلِّ اللُّغات وكلِّ الثقافات، وإيمانُك الكبيرُ بقُوَّة العِلم التَّجريبي المتهاوي الآنَ أمامَ هذا المشهدِ.. ألم يُساعدْك على فَهْمِ هذا الدرسِ اليسيرِ؟
أنَّك مِن غيرِ اللهِ لا شيءَ!
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [فاطر: 15].

ايهما اصح قول المؤذن (( الصلاة في البيوت )) أو (( الصلاة في الرحال )) من الأذان

مسألة فقهية ..
موضع قول المؤذن (( الصلاة في البيوت )) أو (( الصلاة في الرحال )) من الأذان :
اختلف الفقهاء في موضع هذه الجملة: (( الصلاة في الرحال )) أو (( الصلاة في البيوت )) بعد اتفاقهم على مشروعيتها، هل تُقال أثناء الأذان أم بعد الفراغ منه؟ على أربعة أقوال:
1-أنها تقال في أثناء الأذان بدلاً من الحيعلة، وهو وجه للشافعية وظاهر مذهب الحنابلة.
2- أنها تقال في أثناء الأذان,ولكن بعد الحيعلة(فيجمع بينها وبين الحيعلة) وهو وجه للشافعية .
3- أنَّها تُقال بعد الفَرَاغِ من الأذانِ، وهُو مذهبُ الحنفيَّةِ والمالكيَّةِ، ووجهٌ للشافعيَّةِ.
4- أن الأمر في هذا واسع، سواء قالها في أثناء الأذان أو بعد الفراغ منه فكله جائز، ولكن الأولى أن يكون بعد الفراغ منه، وهو رأي لبعض الحنفية، ومذهب الشافعية.
قوله بعد الأذان أحسن ليبقى نظم الأذان على وضعه"
قال النووي ( رحمه لله ) في " شرح صحيح مسلم " (5/207) : " في حديث ابن عباس رضي الله عنه أن يقول : ألا صلوا في رحالكم ، في نفس الأذان ، وفي حديث ابن عمر أنه قال في آخر ندائه ، والأمران جائزان ، نص عليهما الشافعي رحمه الله تعالى في "الأم" في كتاب الأذان ، وتابعه جمهور أصحابنا في ذلك ، فيجوز بعد الأذان ، وفي أثنائه ؛ لثبوت السنة فيهما ، لكن قوله بعده أحسن ، ليبقى نظم الأذان على وضعه )) ..
خلاصة المسألة:
أن الأمر في هذا واسع، فقد ثبت في السنّة جميع ما قيل في الأقوال السابقة , والكلُّ صحيحٌ .
والله الموفق ..
(( اﻷدلة في أول تعليق )) ..

الجمعة، 13 مارس 2020

فتاوى علماء حول غلق المساجد بالمناطق التي يخاف من انتشار الوبا ؟




ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏لحية‏‏‏


‏يجوز ترك صلاة الجُمعة والجَماعة عند انتشار الأوبئة مثل فايروس ‎
#كورونا
بشرط أن يكون الخوف مُحققاً وليس مجرد وهم
لأن ترك الواجب لا يجوز إلا عند غلبة الظن أو طلب أولي الأمر وأهل الاختصاص
و‏لا يجوز إقفال المساجد إلا إذا انتشر الوباء وصدر أمر من أولي الأمر بذلك
والمعيار في ذلك هو صدور أوامر حكومية أو صحية بغلق المدارس والجامعات
وعندئذ يجوز غلق المساجد بالمناطق التي يخاف من انتشار الوباء فيها
أما المناطق التي لم تغلق فيها المدارس والجامعات فيجب أن تبقى مساجدها مفتوحة
Dr. Ali Al Qaradaghi (د. علي القره داغي)ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏لحية‏‏‏

. (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ)

تأكيدا لما قلناه سابقا في أكثر من #نافذة_للوعي ، واستجابة لطلب بعض الأحباب في ضرورة إصدار بيان صريح وواضح حول نازلة #كورونا فأقول بمنتهى الاختصار:
إن أي عمل يعدّه الأطبّاء سببا واضحا في انتشار الوباء مثل التجمعات المختلفة للمناسبات الدينية والاجتماعية ونحوها، سواء كان ذلك في المساجد أو صالات الأفراح والعزاء وغيرها، فإن المشاركة فيه إثم وحرام، خاصة ممّن يظن الناس فيهم أنهم أهل للاقتداء كالخطباء والأطبّاء والوجهاء.
أنا هنا لا أتكلم عن رخصة لمعذور، وإنما أتكلم عن إثم يتحمله كل شخص يشجّع مثل هذه الأعمال ولو كان بنفسه صحيح الجسم قويّ البنية، أما التذرّع بقوّة الإيمان ويقين التوكّل فهذا طامّة أكبر، لأنه تشجيع واضح على المشاركة، واتهام للآخرين بقلّة الإيمان وضعف التوكّل.
هذا خلاصة الموقف الشرعي الذي توصّلت إليه وفق أدلة وقواعد شرعية كثيرة، ليس هنا مجال طرحها ومناقشتها، وأنا أتحمل مسؤولية هذا أمام الله تعالى.
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد


=
#بيان_شرعي 2 (أجوبة عن تساؤلات تتعلق بالمنشور 1)
#نافذة_للوعي
وردتني بعض التعليقات على هذه الصفحة وعلى غيرها، فيها شيء من الإشكال وأجيب عنها بغاية الاختصار وكما يأتي:
1- لماذا لا يحدد العذر بالمريض وبمن يخشى من المرض لكبر سنّه مثلا؟ الجواب: بصراحة هذا تفكير خاطئ، نحن في هذه النازلة لا نتكلم عن عذر ورخصة، نتكلم عن الطريقة الصحيحة لمحاصرة الوباء ومكافحته، فاجتماع الناس بعدد كبير في مكان معين سبب أساس لانتشار الوباء، فينبغي حسم هذا السبب، وعدم ترك الموضوع لاجتهاد الأفراد وأمزجتهم وتقديراتهم، فهذه لا تنضبط أبدا، فمصاب واحد قد ينقل الوباء لعشرات الأشخاص، وقد يصاب به القويّ فلا يتضرر كثيرا لكنه قد ينقله إلى أبيه وأمه، وقد يحمل الفايروس من لم تظهر عليه أعراضه بعد، فيكون وجوده في بين الناس سببا في العدوى وهو لا يعلم، والناس لم تعترض على تعليق الدراسة في أغلب البلاد المصابة، بينما يكثر الجدل حول صلاة الجمعة، وهو جدل غير موضوعي ولا منطقي.
2- لماذا التهويل والمبالغة مع أن نسبة الوفيات لم تصل إلى 5%؟ والجواب أن هذا خطأ مركّب، فمع أن هذه النسبة بحد ذاتها كافية لاستثناء الحكم الأصلي نقول بأن الـ 95% من المصابين سيتعرضون للأذى والألم الجسدي والنفسي، وسيخضعون للحجر الطبي وتعطيل حياتهم وهذا كله يسوّغ ترك الجمعة والجماعة، فليست الأمراض القاتلة وحدها هي المسوّغ.
3- لماذا لا نعلّم الناس اللجوء إلى الله تعالى والثقة به (احفظ الله يحفظك)؟ الجواب: إن كانت هذه الموعظة تأتي في سياق العلم والأخذ بالأسباب العلمية والشرعية، فلا شك أن هذا من أوجب الواجبات وأحسن القربات، أما إذا كان القصد تعطيل الأسباب فهذا جهل بالدين وسخف بالعقل، فلقد مات بطاعون عمواس خيرة الصحابة رضي الله عنهم، منهم سيدنا أبو عبيدة، فمن من وعّاظ اليوم من يتوكل على الله أكثر من أبي عبيدة؟ والمسألة ببساطة: إن كنت تستطيع أن تحفظ نفسك من العطش بالتوكل على الله دون شرب الماء فافعل..
4- لماذا تسعون إلى تعطيل الشعائر، ولا تنبهون الناس على التجمعات الأخرى؟ هذا من الأسئلة التي يصح أن تذكر كمثال على ضياع الموضوعية في الحوار خاصة إذا جاء السؤال تعقيبا على المنشور السابق والذي فيه بالنص: (إن أي عمل يعدّه الأطبّاء سببا واضحا في انتشار الوباء مثل التجمعات المختلفة للمناسبات الدينية والاجتماعية ونحوها، سواء كان ذلك في المساجد أو صالات الأفراح والعزاء وغيرها..)
حماكم الله إخواني وأخواتي من كل مكروه، ورفع هذه الغمة عن هذه الأمة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




*سأل أحد المصلين شيخا : إلى متى سيستمر التعليق؟*
*فأجابه الشيخ : إلى أن يرضى الله عنا.*



ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏نص مفاده '‏د. محمد عياش الكبيسي @maiash10 #ملازمه المنزل واجب وطني وسم ينم عن وعي وشعور با بالمسؤولية وأضيف: إنه واجب ديني وأخلاقي كذلك غدا الجمعة، إذا كنت تشك ببعض أعراض #كورونا الظهر في بيتك، ولا تجازف بسلامة إخوانك. وإذا كنت تخشى على نفسك لضعف بنيتك مثلا فلا تجازف بسلا متك سلامتكم مقصد شرعي أفهم الإسلام‏'‏‏
د
#نافذة_للوعي منشورات خاطئة متعلقة بنازلة #كورونا (2)
نماذج أخرى من المنشورات الخاطئة التي وصلتني والتي تعبّر عن سوء فهم للدين، وسوء فهم لعلاقة الدين بالدنيا ولعلاقة الدين بالعلم وقوانين الحياة:
1- المساجد بيوت الله وهي محميّة بقوة الله من الوباء. ومثل هذا الدعوة إلى اللجوء إلى المساجد والتضرع الجماعي لكي يدفع الله هذا الوباء.
2- الذي يحافظ على صلاة الجماعة هو في ذمة الله، ولذلك هو محصّن من الوباء.
3- لا ينبغي للمسلم أن يخشى من الفايروس لأنه على يقين أنه لن يصيبه إلا ما كتبه الله له.
4- أن العذر المقبول في ترك الجماعة والجمعة هو في (الضرورات) الواضحة والقاطعة، أما الضرر المحتمل فلا يعتد به (مع الأسف منشور لبعض طلبة العلم).
5- إعجاز علمي أن الله أمر النساء بالنقاب، والعلم أثبت أن الكمام يقي من الفايروس!
6- الجهات التي قررت تعليق صلاة الجماعة والجمعة في المساجد داخلة فيمن يصدّون عن سبيل الله، وهم ينفذّون أهداف العلمانيين والليبراليين.
إن هذه المنشورات مع ما فيها من عواطف وحرص واضح على الشعائر التعبدية إلا أنها تدلل على وجود ارتباك معرفي كبير وخلل منهجي صارخ، ولو كنا نتعامل بهذه المنهجية في كل شؤون الحياة: السياسية والاقتصادية والتعليمية ...الخ فإننا سنواجه معضلات وكوارث حقيقية.
غريب أيضا أن من يروّج لهذه المنشورات يردد أيضا: أننا يجب أن نأخذ بالأسباب!! ولا أدري ما الأسباب التي يقصدها؟
الأسباب يا أخي يعني العلم التفصيلي، وأن لا تقول في أي باب من أبواب الدين أو الدنيا إلا بالدليل.
والدعاء يا أخي ليس هو الكفّة المقابلة للعلم وإنما هما في سياق واحد، فالله تعالى هو الذي وضع القوانين العلمية في هذه الحياة، كما أنه هو الذي أمرنا بالدعاء، وجعل سبحانه الدعاء عبادة كما جعل طلب العلم عبادة.
د محمد عياش الكبيسي
#نافذة_للوعي منشورات خاطئة متعلقة بنازلة #كورونا
:
1-منشورات تنقل أخبارا عن إصابة هذه المدرسة مثلا أو ذلك السوق أو المطعم دون تثبت مما يولد حالة من القلق والهلع.
2- منشورات تبالغ في مخاطر الفيروس ومنشورات أخرى تبالغ في التهوين منه.
3- منشورات تتهكم بالإجراءات الوقائية مثل لبس الكمام في الأماكن المزدحمة، وتعقيم اليدين بصورة مستمرة ، وطريقة السلام ..ونحو ذلك مما يولّد ثقافة بالضد من النظام المطلوب في مثل هذه الحالات، حيث يكون الملتزم بالتعليمات الطبية محلا للضحك والسخرية.
4- التهوين من إمكانية العدوى وخطورتها بالمقولات الدينية المغلوطة، أو بالإتكال المجرد على بعض الأذكار والأدعية، أو بادعاء أن هذه الفيروسات تستهدف الكافرين والظالمين ونحوهم فقط.
5- وصف الأدوية الشعبية أو تلك المنسوبة إلى (الطب النبوي) والتي لم تأخذ حقها من البحث العلمي الطبي.
إن أساتذة الشريعة عليهم أن يتمثلوا المنهج الإسلامي الصحيح وأن يضعوا بصمتهم الواضحة والهادية والمتكاملة مع اللجان الطبّية المختصة، وأن يتصدّوا للفيروسات الفكرية والثقافية التي بدأت بالانتشار مع فيروس كورونا.
- في ضوء مداخلتي قبل قليل في ورشة عقدتها كلية الشريعة في #جامعة_قطر لهذا الموضوع


==

#الشيخ_العلامة_الأصولي_المحقق_المدقق(ريان توفيق) حفظه الله.. يكتب على جداره الرقمي:
تعليق صلاة الجمعة بسبب فيروس كورنا بين الخطاب المقاصدي والخطاب العاطفي
صدرت يوم أمس فتوى من المجلس الإفتائي في نينوى بتعليق صلاة الجمعة بسبب المخاوف من فيروس كورنا .. وبعد دقائق انقسم المغردون ما بين مؤيد وعارض .. وسأسلط الضوء على ما تمسك به الفريق المعارض .. الذي صّدَّر اعتراضاته بجملة من العبارات الشديدة في وطئتها.. منها: ((وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا )) .. "من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله" .. "حسبنا الله ونعم الوكيل" .. لماذا لايتم منع التنزه وتمنع صلاة الجمعة؟! .. الخ
ومع تقديري للعاطفة الجياشة لهذا الفريق إلا أن الشريعة لا تقيم لهذه العاطفة في هذه الحالة ولا لهذه الاستدلالات وزنا .. فليس أولئك المعترضون – أدامهم الله - أحرص على الصلاة من سيد الخلق صلى الله عليه وسلم.. فعن سيدنا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كان يأمر مؤذنا يؤذن ثم يقول على إثره: ألا صلوا في الرحال في الليلة الباردة ، أو المطيرة في السفر )) رواه البخاري .. بل ورد هذا في صلاة الجمعة ذاتها فعَنْ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : (( شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ ، يَوْمَ جُمُعَةٍ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى : أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ )) رواه الطبراني.. فإذا كان مجرد المطر أو البرد مسوغا لإسقاط الجماعة أو الجمعة فلئن يكون خوف الإصابة بالمرض مسوغا لإسقاط الجمعة من باب الأولى .
ومما يجب أن نعلمه أن حفظ النفس مقصد من مقاصد الشريعة .. ومن هذا المنطلق قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فِرَّ من المجذوم فرارَك من الأسد )) رواه البخاري .. والجذام مرض معد، وقد أمر النبي عليه الصلاة والسلام بالفرار منه، وهذا يعني أن مناط الحكم هنا هو احتمالية العدوى، لا كما يردد بعض الأخوة (( من صلى الفجر بجماعة فهو ذمة الله )) إشارة إلى صلاة الفجر واقية بحد ذاتها .. فالذي قال هذا - صلى الله عليه وسلم - هو ذاته الذي قال: (( لا تُورِدوا المُمرِض على المصح )) رواه البخاري، فقد نهى النبي عليه السلام عن إيراد المريض على الصحيح .. إشارة إلى ضرورة عزل المريض.. ولما كان الحامل لفيروس كورنا قد لا تظهر عليه الأعراض، ويبقى حاضنا للفيروس مدة قد تصل إلى أربعة عشر يوما، لذا وجب الغوص في أعماق هذه النصوص واستنطاقها للتعاطي مع هذا الفيروس الذي صنفته منظمة الصحة العالمية بأنه قد دخل مرحلة الوباء.. وذلك من خلال منع التجمعات التي تعد مدعاة لنقل الفيروس.
والأدلة في هذا الصدد كثيرة لا يمكن في هذا المقام استيعابها .. والذي أريد أن أقوله أنه يجب أن نغادر ثقافة الرأي الواحد، ونظرية المؤامرة في هذه المسألة ومثيلاتها، فالكل حريص على الشعائر، ولا أحد يجرؤ على القول بهذه النازلة دون حزمة كبيرة من الأدلة والقواعد .
إن المسؤولية الشرعية والأخلاقية والاجتماعية تستدعي القول بتعليق خطبة الجمعة وكافة التجمعات.. ولقد رسم لنا البيان القرآني الكريم خارطة طريق في مثل هذه النوازل ؛ فقال المولى جل شأنه: ((وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ )).. فليس الكل مؤهلا للاستنباط، وليس الكل قادرا على تقدير الضروريات والحاجيات، وليس الكل قادرا على التعاطي مع الأدلة ومناطات الأحكام .
ولنعلم أن لنا شريعة راقية في مقاصدها، رحيمة في أحكامها، ولكن الخلل في النظرة التجزئية للنصوص وعدم فهمها ضمن النسق العام.
وقى الله بلدنا وشعبنا من الأمراض والأسقام .. وكل حين وأنتم بصحة وعافية وراحة بال.


==

فتوى غلق المساجد
رفع الحرج مقصد شرعي
قال تعالى ( وماجعل عليكم في الدين من حرج )
والشرع جاء بتحصيل المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها وتعطيلها
وجاء الشرع بحفظ الضروريات الخمس حفظ الدين والنفس والمال والعرض والعقل
قال سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رحمه الله تعالى في جامع بيان العلم وفضله (1/ 784):
« إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَنَا الرُّخْصَةُ مِنْ ثِقَةٍ، فَأَمَّا التَّشْدِيدُ فَيُحْسِنُهُ كُلُّ أَحَدٍ »
وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى (14/ 159)
(( فَخَفَاءُ الْعِلْمِ بِمَا يُوجِبُ الشِّدَّةَ قَدْ يَكُونُ رَحْمَةً
كَمَا أَنَّ خَفَاءَ الْعِلْمِ بِمَا يُوجِبُ الرُّخْصَةَ قَدْ يَكُونُ عُقُوبَةً ))
فلعل ترك الرخصة باجتهاد مجتهد او اجتهاد الشخص نفسه يكون من العقوبات القدرية والله حكيم عليم
فايروس كورونا نازلة
وغلق المساجد و سقوط صلاة الجماعة او حرمة إقامتها في المساجد هي مسألة اجتهادية قد تختلف فيها انظار العلماء
ولو ان الناس قنتوا في الصلوات الخمس قبل غلق المساجد فهو سبب شرعي في النازلة لدفعها ورفعها
لكن قدر الله وماشاء فعل .. وقد يكون الأمر بيد ولاة الأمر وقد يكون اجتهاد المفتي او العالم لم يترجح عنده القنوت
وقد قنت البعض من الناس في مساجدهم
قال النووي في شرح مسلم:"والصحيح المشهور أنه إذا نزلت نازلة كعدو وقحط ووباء وعطش وضرر ظاهر بالمسلمين ونحو ذلك، قنتوا في جميع الصلوات المكتوبات".
ثم اعلم اخي المسلم لافرق بين ان نصلي في رحالنا في المطر والريح الشديدة والخوف وبين ان نصلي في بيوتنا خشية انتشار المرض فكلاهما يجوز فيها خلو المسجد من المصلين
ونحن نرجوا ثواب الجماعة والمشي الى المسجد
والله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته
وفرق في الحال بين ان تُخيّر او تؤمر
ونحن هنا نؤمر والمسألة اجتهادية وقال بها علماء كبار
فهوّن على نفسك
( إن الله بالناس لرؤوف رحيم )
فلنبادر بالصالحات والاستغفار والتوبة والدعاء وفرج الله قريب وهو الحكيم العليم وهو ارحم الراحمين
اللهم اكفنا هذا الفايروس وهذا الداء وهذا المرض وهذا الوباء
برحمتك وكرمك وفضلك يا رحمن يا رحيم يا أرحم الراحمين يا أكرم الأكرمين
وصل يارب وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

الخميس، 12 مارس 2020

الإخوان: ندين افتراءات وزير الأوقاف المصري ونحذر من الفتنة

أدانت جماعة الإخوان المسلمين في مصر التصريحات التي أطلقها وزير الأوقاف المصري، مختار جمعة، والتي أثارت جدلا واسعا بعد زعمه أن الإخوان تسعى لنشر فيروس كورونا بين أفراد الجيش والشرطة والقضاء والإعلام.

وقالت، الجماعة، في بيان لها، الخميس، وصل "عربي21" نسخة منه: "في الوقت الذي تتعرض فيه مصر لأحداث جوية خطيرة، وحوادث مؤسفة، وبدلا من أن يقوم بدوره في إشاعة الطمأنينة والوحدة بين الشعب، خرج وزير أوقاف الانقلاب بافتراءات جديدة ضد الإخوان مُدعيا أن الجماعة تدعو لنشر فيروس كورونا بين المصريين، وقد تلقف إعلام الانقلاب هذه الافتراءات الرخيصة ويقوم بترويجها على نطاق واسع، في محاولة لإشعال فتنة بين أبناء الشعب المصري".

وأشارت جماعة الإخوان إلى أن هذه "ليست المرة الأولى التي ينحرف فيها هذا الوزير الانقلابي برسالة وزارة الأوقاف إلى درك الإعلام الرخيص بترويج الأكاذيب والافتراءات على الأبرياء".

اقرأ أيضا: وزير أوقاف مصر: الإخوان ينشرون فيروس كورونا.. وسخرية
وأضافت: "لقد دأب النظام الانقلابي الغادر منذ انقضاضه على السلطة الشرعية على الزج باسم الإخوان في معظم الجرائم والكوارث التي تحدث بمصر مُستخدما أبواقه الإعلامية والدينية لتشويه الجماعة، ومحاولا تهييج الشعب المصري ضدها، وذلك إما تغطية على فشله الذريع أو تمهيدا لجرائم ينتوي ارتكابها ضد أبناء الجماعة، وحسبنا الله ونعم الوكيل".

الإخوان: ندين افتراءات وزير الأوقاف المصري ونحذر من الفتنة

وتابع البيان: "جماعة الإخوان التي تقف دائما - منذ نشأتها - جنبا إلى جنب مع كل شرفاء الشعب المصري في مقدمة الصفوف عند وقوع أي خطر يهدد مصر وشعبها، وتكرس رسالتها لنشر الخير والفضيلة بين الناس، لتبرأ إلى الله من هذا الكذب البواح الذي يقوده وزير أوقاف الانقلاب مستخدما بعض شرائط الفيديو المدسوسة على الإخوان".

ودعت جماعة الإخوان الشعب المصري إلى "الحذر ممن يروجون الفتن، وينشرون الكراهية بينه باسم الدين". كما دعت المصريين إلى "الأخذ بكل أسباب الوقاية من هذا الوباء والحرص على التراحم والتعاون والضراعة إلى الله ليُجنب بلادنا هذا الوباء، وأن يقيها شر الفتن ويحفظها من كل مكروه وسوء".

وأثار تصريح وزير الأوقاف المصري جدلا واسعا بين النشطاء، الذين أكدوا أن اتهام جماعة الإخوان المسلمين بنشر فيروس كورونا، والمصنف من قبل منظمة الصحة العالمية بأنه وباء عالمي، هو ضرب من الجنون وانعدام المنطق.

هل نَبَش العُثمانيون قبر النبيﷺ ؟

جريمة نبش العثمانيين لقبر الرسول...حقيقة أم افتراء؟ (مرصد تفنيد الأكاذيب)
انتشر على مواقع التواصل مقطعٌ متلفز عن وثيقة فرنسية مُؤرخة سنة1917 ، طار بها مدّعو الفبركة والكذب والتلفيق.. #مرصد_تفنيد_الأكاذيب في وكالة الأناضول يُفنّد الكذبة بموضوعية وبهدوء، ندعوكم للقراءة بعين المنطق والعدل


👇🏻
هكذا ادعى مثيرو الضغائن ومحترفو التلفيق، حيث انتشر على مواقع التواصل مقطعٌ متلفز عن وثيقة فرنسية مُؤرخة في عام 1917
12.03.2020
جريمة نبش العثمانيين لقبر الرسول...حقيقة أم افتراء؟ (مرصد تفنيد الأكاذيب)





- الروح الطيبة الغاضبة غيرةً على النبي لا ينبغي لها أن تحيد عن منهجه صلى الله عليه وسلم في الحكم على الناس، فما قررته شريعة النبي محمد أن الأصل براءة الذمة حتى تأتي القرينة والبرهان على صحة التهمة، 
- العاقل اللبيب من لا يفوته عندما يسمع هذه الفرية أن يربطها بالسياق العدائي لتركيا، والذي يحمل لنا كل يوم تهمة جديدة بحق الأتراك وحاضرهم وتاريخهم، ليس لها مستند او وثيقة مُعتبرة ولا يقبلها العقل
في العام قبل الماضي احتفى الأتراك باستخدام بلدية إسطنبول نظامًا لامتصاص الصوت في خط الترام الذي يمر من طريق "تشامبرليطاش" حيث قبر السلطان عبد الحميد الثاني، وذلك تقديرًا للسلطان العثماني الذي بلغ حبه للنبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه أمر بتغليف قضبان السكك الحديدية القريبة من القبر النبوي باللّباد (الصوف المضغوط)، إجلالًا وتقديرًا لصاحبه، وهذا نموذج لما حمله العثمانيون من إجلال لنبي الإسلام، حتى أن الأتراك توارثوا عن أجدادهم عادة وضع اليد على القلب كلما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم.

لكنَّ العثمانيين تجرأوا على نبش القبر الشريف، فهل تصدق؟!

هكذا ادعى مثيرو الضغائن ومحترفو التلفيق، حيث انتشر على مواقع التواصل مقطعٌ متلفز عن وثيقة فرنسية مُؤرخة في عام 1917، عبارة عن رسالة بعث بها "وزير" (مفوض) لفرنسا في القاهرة إلى الخارجية الفرنسية، يُخبر فيها بنية الوالي العثماني على المدينة المنورة "فخر الدين باشا" نبش قبر النبي صلى الله عليه وسلم والتأكد من وجود رفاته.

وعلى الفور طيرها المغرضون والمخدوعون تحت هاشتاج "#نبش_قبر_الرسول_جريمة_عثمانية"، كتهمة جديدة في سياق الهجوم على تركيا من بعض الدول العربية التي تناصبها العداء. فما هي الحقيقة؟..

الحقيقة تقول:

ابتداءً نقول لإخوتنا العرب الذين تفاعلوا مع هذا الحدث بدافع الغيرة على النبي ومحبته، إن هذه الروح الطيبة الغاضبة غيرةً على النبي لا ينبغي لها أن تحيد عن منهجه في الحكم على الناس، فما قررته شريعة النبي محمد أن الأصل براءة الذمة حتى تأتي القرينة والبرهان على صحة التهمة، وهذا ما تنص عليه القوانين المعمول بها في كل الدول، ونص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، فبمقتضى هذه القاعدة هل تثبت التهمة البشعة بحق فخر الدين باشا؟.

أولًا: من الناحية الفنية، ليس فيما عرض في المقطع ما يؤكد حقيقة هذه الوثيقة، فيُلاحَظ أن من أعدّه عرض كلاما مطبوعا باللغة العربية يقول بعد وضع التاريخ 13/6/1917: (نسخة من برقية سرية رقم 412 من دوفرانس وزير فرنسا في القاهرة، إلى وزارة الخارجية الفرنسية مؤرخة في 13 يونيو/حزيران 1917م، ووجهت منها نسخ إلى عدة جهات ...، يفيد فيها نقلا عن شرشالي أن معركة كبيرة نشبت بين قوات الشريف حسين وقوات ابن رشيد...) ثم ذكر أن (فخر الدين باشا ينوي نبش قبر الرسول).
فالنص يُبرز بوضوح أنه ليس نسخة مترجمة رسمية للوثيقة الفرنسية المزعومة، بل هو حديث وحكاية عن الوثيقة بما تضمنته من أحداث، ولم يعرِض مُعدّ المقطع اسم المصدر الذي تضمن المطبوع، سواء كان كتابا أو مقالة منشورة، كل ما يظهر للقارئ ورقة مطبوعة يمكن لأي أحد كتابتها وطباعتها.
كما يتضح من الطباعة أنها قد كتبت في زمن لاحق على تاريخها المفترض، وما يدل على ذلك الطباعة الحديثة التي ظهرت بها، والتي تختلف عن الطباعة في بدايات القرن العشرين وهو زمن الوثيقة المزعومة.

فنتساءل هنا:
أين الوثيقة الأصلية التي يفترض بداهة أن تكون باللغة الفرنسية؟

أين النسخة العربية للوثيقة الأصلية المحررة وقتها؟

أين مصدر الكلام المطبوع الذي تضمنه المقطع المروج والذي بدا مجهول الهوية؟

في غياب كل ما سبق، لا يمكن لعاقل التعويل على مضمون المقطع في إثبات هذه التهمة الخطيرة بحق فخر الدين باشا.

ثانيًا: التهمة لا تدور حول فعل أو محاولة لنبش القبر، بل يفترض أنها تدور حول (نية) فخر الدين باشا نبش القبر النبوي، ويذكر المقطع حكاية نقلا عن الوثيقة المزعومة تفيد أن من أخبر السفير الفرنسي بذلك هو مهندس فرّ من العمل مع فخر الدين باشا.
فهل يعقل أن يُطلع الوالي العثماني أحدَ مهندسيه عن نيته لهذا الفعل البشع قبل التجهيز له؟ الطبيعي أن يُعلن هذا الأمر قبيل التنفيذ حتى يتم بغتة دون إثارة بلبلة.

إضافة إلى ذلك، من هو هذا المهندس؟ ولماذا لم يُذكر اسمه أو أية معلومات عنه في الوثيقة؟ وهل يعقل أن يختص فخر الدين باشا ذلك المهندس بهذا الأمر الجلل؟ فإن كان قد أخبر الجميع فلماذا لم ينقل لنا أحدهم هذه الواقعة؟

ثالثا: فخر الدين باشا كان يُعدّ قامة في الجيش العثماني ، كلّفته الدولة بمهمة حماية المدينة ضد الإنجليز وحلفائهم، فهل كان الرجل مراهقًا سياسيًا حتى يقع في هذه الحماقة؟

إن أي قائد عسكري، ولو كان غير مسلم، يُدرك أن المقدسات الإسلامية خط أحمر، وأن الإقدام على نبش القبر النبوي سوف يشعل العالم الإسلامي بأسره، فكيف إذا كان قائدًا مسلمًا يتبع الملة المحمدية وأجداده معروفٌ عنهم شدة تبجيلهم للرسول الكريم؟
وهل كان فخر الدين باشا في موقف قوة يتيح له تحمّل ثورة العالم الإسلامي عليه حال إقدامه على نبش القبر؟
لقد كانت الواقعة المزعومة بتاريخ 13 يونيو 1917، أي الفترة التي شهدت نجاح الإنجليز في إثارة حركة مسلحة ضد الدولة العثمانية، ومن ثم، استُدعي فخر الدين باشا عام 1916م للدفاع عن المدينة، وشهدت هذه الفترة عددًا هائلًا من الهجمات على الحامية العثمانية ومخافرها، بل وعلى خط السكة الحديد الحجازي.
الشاهد أنها كانت فترات عصيبة للجيش العثماني في المدينة، استعصى على الوالي العثماني التغلب عليها، فكيف يستعدي كافة أقطار المسلمين بنبش قبر نبيهم في هذه الظروف الصعبة؟!

رابعًا: توقيت هذه الوثيقة كان زمن الحرب العالمية الأولى (1914-1918)، ومن المعلوم أن الدولة العثمانية كانت تحارب في جبهة "دول المحور" بزعامة ألمانيا، بينما تحارب فرنسا في جبهة "الحلفاء" بقيادة بريطانيا، فهل من المنطقي أن يتم الاستناد إلى وثيقة حول هذا الجرم عن الدولة العثمانية صادرة عن عدوها الفرنسي في هذه الحرب الضروس؟ خاصة وأنه كما أسلفت ليس هناك ما يؤكد حقيقة وجودها.

خامسًا: مسألة محاولة نبش قبر النبي أمر عظيم تهتز له الأمة الإسلامية لا شك، والوثيقة المزعومة تستند إلى مهندس فارّ من العثمانيين، فكيف لم نسمع بهذا الحدث طيلة ما يزيد عن قرن من الزمان سوى الآن؟
يستبعد جدا أن المهندس لم يُطلع عددًا من الناس عن نية فخر الدين باشا بنبش القبر، والسياق الطبيعي - إن كانت الواقعة أصلا صحيحة - أن يشتهر هذا الأمر بين الناس، لكنه لم يحدث من كل خصوم الأتراك الذين انتقدوهم، فالذين كتبوا عن الدولة العثمانية لبيان سلبياتها ومثالبها، لم يذكروا شيئا عن هذا الحدث قط، والذين تناولوا حقبة تولي فخر الدين باشا على المدينة بالذم والقدح لم يشيروا من قريب أو بعيد لهذا الأمر.

وأخيرًا: العاقل اللبيب هو من لا يفوته عندما يسمع هذه الفرية أن يربطها بالسياق العدائي لتركيا، والذي يحمل لنا كل يوم تهمة جديدة بحق الأتراك وحاضرهم وتاريخهم، ليس لها مستند او وثيقة مُعتبرة ولا يقبلها العقل.

✍️استوقفتني كثيرا هذذا السؤال ماذا قدم الاسلام للبشرية منذ (1400 عام )

✍️استوقفتني كثيرا (1400 عام )
📌 منذ 1400 عام عاشوا في العز ناموا على انغام المجد اضاءوا لياليهم بنور الكتاب والسنة
لم يعرفوا طعم الذل والهزيمة والتبعية والانبطاح والتطبيل للعدو !
📌 منذ 1400 عام تركوا لنا تراثا خالدا مجيدا , وحيا الهيا اعاد للارض روحها وأحيا الانسانية بعد موات ..
📌 منذ 1400 عام اخرجوا العباد من عبادة العباد الى عبادة رب العباد ومن جور الاديان الى عدالة الاسلام .



📌 منذ 1400 انتجوا لنا حضارة وعلما ومعرفة وادبا وفنا وطبّا وهندسة لا زالت الانسانية تدين لها بالفضل على مر العصور
📌منذ 1400 عام اضفنا للسجل الثقافي الانسان روائع قل نضيرها
فمن المعلقات الى النضائر الى المقامات الى ادب الصعاليك , تعددت الفنون الرفيعة وقدمت للعالم انموذجا فريدا ولغة فصيحة وادبا وفكرا رصينا يحتذى به .

📌 منذ 1400 عام قدمنا للعالم طوق الحمامة والمستطرف في كل امر مستظرف والاغاني وكليلة ودمنة ورسالة ابن فضلان وحي ابن يقضان ومقامات الحريري والامتاع والمؤانسة والاف غيرها !

📌 منذ 1400 كتبوا لنا الانظمة والقوانين التي يدين العالم بعدالتها وسموها .
📌منذ 1400 عام انتجوا لنا المتنبي وجرير والفرزدق والبحتري وابو تمام والاصمعي والاف الادباء والشعراء واهل الادب العالي والفن الرافي

📌 منذ 1400 عام اخرجوا لنا ابن سينا والخوارزمي والحسن بن الهيثم والزهراوي وجابر بن حيان والرازي والادريسي والفراهيدي
منذ 1400 انتجوا لنا البخاري ومسلم والترمذي والشافعي وابي حنيفة ومالك والاوزاعي والثوري والوف من اهل الفضل والعلم .

📌 منذ 1400 عام انتجوا لنا ابن رشد وابن خلدون والجزري وابن بطوطة وابن النفيس والاف النوابغ والعباقرة في شتى الاختصاصات والعلوم والمعارف !
📌 منذ 1400 صنعوا الاسطرلاب ورسموا اول خريطة للعالم وكتبوا اسس علم الفلك ولو بقينا نعدد ماذا قدموا للانسانية فلن ننتهي ولن تسعها المجلدات !

📍ومنذ 1400 عام ايضا قال لنا نبينا ﷺ « تأتي عليكم سنوات خداعات ... الى ان قال .. وينطق فيها الرويبضة , قيل وما الرويبضة قال الرجل التافه يتكلم في امر العامة »
الا فلتخرس السنة الرويبضات الذين ملئوا الشاشات جهالة !

منذ 1400 سنة ونحن نسمع فحيح هذه الأفاعي مرة بثوب الشعوبية والباطنية ومرة بثوب الاستشراق واخرى بثوب فروخ التغريب . وكل هؤلاء لم ير منهم العالم الا اللغو والتخريب والدس والطعن . ابواق مستاجرة الغت عقلها وشرفها وباعته بثمن بخس لكل حاقد وعدو


ولتخرس السنة الامعات والتافهين تابعي كل ناعق .
وليتهم يحجروا فهولاء اولى بالحجر من المصابين بكورونا !