الأربعاء، 3 مايو 2023

احذروا هؤلاء .... الذين يثنيون على سيد قطب يستشهدون بمؤلفاته في كتبهم ...!

 

احذروا هؤلاء ....
الذين يثنيون على سيد قطب يستشهدون بمؤلفاته في كتبهم ...!
1 - الشيح العلامة المحدث الالباني
2 - الشيخ صالح الفوزان
3 - الشيخ عبدالعزيز ابن باز
 4 - الشبخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
 5 - العلامة عبد الله بن قعود رحمه الله
 6 - الشيخ محمد صالح المنجد
 7 - ربيع المدخلي يقول أن سيد قطب توصل للمنهج السفي بفطرته
 8- وجريدة العكاظ السعودية
 9 - ووزارة المعارف السعودية لطبعه كتب سيد قطب وجعلوها منهج في مدارس السعودية
 10 - وصحيفة الندورة السعودية
11 - والمقال والمقام يطووووول ....
 ====== الشيخ بن باز لما بلغه مقتل سيد قطب أرسل رسالة إلى جمال عبد الناصر يقول فيها: (بسم الله الرحمن الرحيم من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلي الرئيس جمال عبد الناصر السلام علي من اتبع الهدي(1)
 يقول الله عز وجل " ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم وغضب الله عليه ولعنه واعد له جهنم وساءت مصيرا " النساء: 93 والسلام) أهـ . (1) هذه الصيغة تقال لغير المسلمين، كما في قوله تعالى حكاية عن موسى عليه السلام عندما كان يخاطب فرعون: قَدْ جِئْنَاكَ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى {طه: 47}.
وكما في رسائل النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يبعث بها إلى الملوك . والشيخ الالباني كلمة حق وإنصاف في سيد قطب رحمه الله السؤال الأول- وكلا السؤالين واردة من كتاب ( في ظلال القرآن )- ذكر صاحب كتاب ( في ظلال القرآن) ،
 في أول سورة (طه)، بأن القرآن ظاهرة كونية كظاهرة السماوات والأرض.. فما رأيكم في هذا الكلام ، مع أنه صادر بكاف التشبيه يا شيخ؟؟
فأجاب الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله : نـحن - يا أخي- قلنا أكثر من مرة أن سيد قطب - رحمه الله- ليس عالماً، وإنما هو رجل أديب، كاتب، وهو لا يـحسن التعبير عن العقائد الشرعية الإسلامية، وبخاصة منها العقائد السلفية، ولذلك فلا ينبغي أن ندندن حول كلماته كثيراً ، لأنه لم يكن عالماً، بالمعنى الذي نـحن نريده ؛ عالماً بالكتاب والسنة، وعلى منهج السلف الصالح . فهو في كثير من تعابيره ، يعني تعابير إنشائية..بلاغية.. وليست تعابير علمية، وبخاصة تعابير سلفية..ليست من هذا الباب إطلاقاً.. فنـحن لا نتردد باستنكار مثل هذا التعبير ،
وهذا التشبيه، أقل ما يُقال فيه: أنه لا يعني أنه كلام الله حقيقة - كما هو عقيدة أهل السنة والجماعة..أو أنه كلام الله مجازا ً- كما هو عقيدة المعتزلة كلام خطابي شعري.. لكن أنا لا أرى أن نقف كثيراً عند مثل هذا الكلام، إلا أن نُبيِّن أنه كلام غير سائغ شرعاً، وغير معبِّر عن عقيدة الكاتب للقرآن الكريم، هل هو كلام الله حقيقة أم لا ؟ هذا الذي أعتقده ، وهذا هو الجواب عن السؤال الأول. قال السائل : السؤال الثاني- وهو في نفس الكتاب- وذلك في بداية سورة ( النبأ )، أو بالأصح: مقدمة سورة (النبأ) قال عن القرآن، وكلمة في القرآن، أنه ( تموجات موسيقية )؟؟
 فقال الشيخ الألباني-رحمه الله-: نفس الجواب. فقال السائل: هذا يقودنا يا شيخ إلى بعض التساؤل: نرى في كثير من كتابات بعض الكتّاب، أو من المنتسبين للعلم.. فقال الألباني-رحمه الله-: عفواً قبل ماتكمّل، ماذا فهمتَ أنت من قوله : تموجات؟؟ هل هو يعني الكلام الصادر من رب العالمين ، أم هو من جبريل-عليه السلام-، أم من نبينا الكريم؟؟
 ما تفهم لا هذا ولا هذا ولا هذا !!.. ولذلك أنا بقول: كلام خطابي شعري، لا يُنبي عن رأي الكاتب وماذا يعنيه.. هكذا الحقيقة أكثر الكتّاب عندما يكتبون، يكتبون عبارات إنشائية خطابية، لا تعطي حقائق كونية واقعية.. طيّب كمّل. فقال السائل: مع قولكم هذا يا شيخ- بارك الله فيكم- نرى كثير من الكتّاب، أو من طلاب العلم الذين تأثروا حتى بمنهج المحدثين، أو لهم مثلاً في علم الحديث، أو في علم بعض الأمور تأثروا بمنهجه.. فقال الشيخ الألباني-رحمه الله-: وما هو منهجه ؟ وهل له منهج ؟!
 فقال السائل: نعم، وهو التأثر بكتابات أبو الأعلى المودودي، في كلماته ، كثير من الكلمات ، مثل كتابه : (العدالة الاجتماعية)، وكتابه ( التصوير الفني في القرآن )
 فقال الشيخ الألباني-رحمه الله-: هذا أسلوب أدبي، ليس أسلوباً علمياً. فقال السائل: لا، هناك منهج خاصة في التكفير؛ كتجهيل الأمة، وتكفيرها، وخاصة في كتاب ( العدالةالاجتماعية ) ، وذكر عنه أيضاً صاحب كتاب:( الأعلام ) للزركلي، ذكر عنه هذا وأنه كان – يعني – اتخذ هذا المنهج وهو تجهيل الأمة بكاملها، تجهيل كل مَن حواليه، فتأثر بهذا المنهج كثير من الشباب الآن فأصبحوا يدعون لكتبه، ويدعون لآرائه، ولجميع ما كتبه، فما رأيكم يا شيخ في هذا؟؟ فقال الشيخ الألباني- رحمه الله - : رأينا أنه رجل غير عالم وانتهى الأمر!! ماذا تريد - يعني- أكثر من هذا ؟!! إن كنتَ تطمع أن نكفِّره، فلستُ من المكفّرين، ولا حتى أنتَ أيضاً من المكفّرين .. ، أنا بقول لك ، أنا بشهد معك ، لكن ماذا تريد إذاً ؟؟!!
 يكفي المسلم المنصف المتجرِّد أن يُعطي كل ذي حق حقه، وكما قال تعالى: ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) . الرجل كاتب ، ومتـحمس للإسلام الذي يفهمه، لكن الرجل أولاً ليس بعالم، وكتاباته (العدالة الاجتماعية) هي من أوائل تآليفه، ولما ألّف كان محض أديب، وليس بعالم . لكن الحقيقة أنه في السجن تطوّر كثيراً، وكتب بعض الكتابات كأنها بقلم سلفي ليست منه .. لكن أنا أعتقد أن السجن يُربّي بعض النفوس، ويُوقظ بعـض الضمـائر فكتب كلمات، يعني يكـفي عنوانه الـذي يقول: (لا إله إلا الله، منهج حياة)، لا إله إلا الله منهج حياة. لكن إذا كان هو لا يفرِّق بين توحيد الألوهية، وبين توحيد الربوبية، هذا لا يعني أنه لا يفهم توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، وأنه يـجعلهما شيئاً واحداً .. لكن يعني أنه ليس فقيهاً، وليس عالماً، وأنه لا يستطيع أن يُعبّر عن المعاني الشرعية التي جاءت في الكتاب وفي السنة، لأنه لم يكن عالماً .
 فقال السائل: ألا ترى – يعني- مع هذا التأثر وهذه الأمور التي كتبها ، أن يُرد عليه مثلاً ؟ فقال الألباني- رحمه الله-: نعم يُرد عليه، ولكن بهدوء وليس بحماس..يُرد عليه، وهذا واجب.. ليس الرد على المخطئ محصوراً بشخص أو أشخاص.. كل من أخطأ في توجيه الإسلام بمفاهيم مبتدَعة، وحديثة ولا أصول لها في الكتاب ولا في السنة، ولا في سلفنا الصالح، والأئمة الأربعة المتبَعين؛ فهذا ينبغي أن يُرد عليه.. لكن هذا لا يعني أن نعاديه.. وأن ننسى أن له شيئاً من الحسنات !! يكفي أنه رجل مسلم، ورجل كاتب إسلامي- على حسب مفهومه للإسلام كما قلتُ أولاً-، وأنه قُتل في سبيل دعوته للإسلام، والذين قتلوه هم أعداء الإسلام.. أما أنه كان منـحرفاً في كثير أو قليل عن الإسلام ، فأنا في اعتقادي قبل ما تثور هذه الثورة ضده،
أنا الذي قوطعت من جماعة الإخوان المسلمين هنا بزعم أنني كفّرت سيد قطب، وأنا الذي دللت بعض الناس على أنه يقول بوحدة الوجود، في بعض كتاباته في نفس التفسير.. لكن في الوقت نفسه أنا لا أُنكر عليه أنه كان مسلماً، وأنه كان غيوراً على الإسلام ، وعلى الشباب المسلم، وأنه يريد إقامة الإسلام ، ودولة الإسلام ، لكن الحقيقة: أوردها سعد وسعد مشتمل * ما هكذا يا سعد تورد الإبل المرجع للاستماع : راج الرابط عبر المدونة والشيخ صالح الفوزان يؤدب أحد الجامية يسأل عن سيد قطب فقال له : لا تحذر ولا تمدح ، اسكت وكذلك ينقل الشيخ الفوزان عن سيد قطب في كتابين بحسب ما وقفت عليه :
 الاول : كتابه "الأطعمة وأحكام الصيد والذبائح "حيث نقل عن كتاب في ظلال القران لسيد قطب في أربعة مواضع . والثاني : في كتابه "التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية "نقل عن ظلال القران –كذلك- في أربعة مواضع –أيضا- .ويستشهد بأقوال سيد قطب رحمه الله فتوى سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين عن سيد قطب وحسن البنا السؤال : بعض الشباب يبدعون الشيخ سيد قطب وينهون عن قراءة كتبه ويقولون أيضا نفس القول عن حسن البنا ويقولون عن بعض العلماء أنهم خوارج وحجتهم تبيين الأخطاء للناس ، وهم طلبة حتى الآن ,
أرجو الإجابة حتى إزالة الريب لنا ولغيرنا حتى لا يعم هذا الشيء . الجواب : الحمد لله وحده ... وبعد لا يـجوز التبديع والتفسيق للمسلمين لقول النبي صلي الله عليه وسلم : (من قال لأخيه يا عدو الله وليس كذلك حار عليه) ، وفي الحديث : (أن من كفر مسلما فقد باء بها أحدهما) ، وفي الحديث: (أن رجلا مر برجل وهو يعمل ذنبا فقال والله لا يغفر الله لك . فقال من ذا الذي يتألي علي أني لا أغفر لفلان ، إني غفرت له وأحبطت عملك ) ثم أقول إن سيد قطب وحسن البنا من علماء المسلمين ومن أهل الدعوة وقد نصر الله بهما وهدى بدعوتهما خلقا كثيراً ولهما جهود لا تنكر
 ولأجل ذلك شفع الشيخ عبد العزيز بن باز في سيد قطب عندما قرر عليه القتل وتلطف في الشفاعة فلم يقبل شفاعته الرئيس جمال ـ عليه من الله ما يستـحق ـ ولما قتل كل منهما أطلق على كل واحد أنه شهيد لأنه قتل ظلما ، وشهد بذلك الخاص والعام ونشر ذلك في الصحف والكتب بدون إنكار ثم تلقى العلماء كتبهما ، ونفع الله بهما ولم يطعن أحد فيهما منذ أكثر من عشرين عاما والذين وقع لهم مثل ذلك كالنووي والسيوطي ، وابن الجوزي وابن عطية والخطابي والقسطلاني ، وأمثالهم كثير . وقد قرأتُ ما كتبه الشيخ ربيع المدخلي في الرد على سيد قطب ورأيته جعل العناوين لما ليس بحقيقة ، فرد عليه الشيخ بكر أبو زيد ـ حفظه الله ـ [(1) انظر الرسالة التي رد فيها فضيلة الشيخ العلامة بكر أبو زيد حفظه الله على الشيخ ربيع المدخلي كاملة في هذه المذكرة بعد صفحات قليلة ، وقد بين فيها الشيخ بكر التحامل الشديد من الشيخ ربيع على سيد قطب رحمه الله ،
 وبين الشيخ بكر بعض الـعنـــاوين الموجــودة في الكتاب ولا تمت إلى ما تحتها بصلة و التي سماها ( عناوين استفزازية ) !! ](1) وكذلك محامل على الشيخ عبد الرحمن وجعل في كلامه أخطاء مضللة مع طول صحبته له من غير نكير !! وعين الرضا عن كل عيب كليلة ..... ولكن عين السخط تبدي المساويا قاله وأملاه : عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين والفتوى موجودة في موقع الشيخ على الانترنت المرجع: ====
رأي العلامة ابن قعود رحمه الله في حسن البنا قال العلامة عبد الله بن قعود رحمه الله : وأنا عندي أن البنا رحمه الله تعالى قام بدور أرجو الله أن يغفر له وأن يضاعف أجره ، والحقيقة أنه حرَّك الدعوة في مصر وانتشرت منه إلى غير مصر على ما له فيه من نقص لكن له السبق ، له السبق في تربية الشباب وفي تـحريك الشباب . والناس إذا ربنا أكرمهم أكثر مما كانوا فالشباب الآن أصبحوا شباب سنة أكثر من ذي قبل وشباب التزام أكثر من ذي قبل والخير فيهم أكثر مما كان في بدايات ( الإخوان ) بلا شك لكن هناك بدؤوا في وقت تكاد تكون لا شيء ، فلا ينسى للناس فضلهم . المرجع : شريط ( وصايا للدعاة – الجزء الثاني ) للشيخ العلامة عبد الله بن حسن ابن قعود رحمه الله
فتوى سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية عن سيد قطب رحمه الله
 وكتابه في ظلال القرآن تاريخ الفتوى 2- 8 - 2005م السائل: أحسن الله إليكم يقول سماحة الشيخ ما الفرق بين أحدية الوجود في تفسير الظلال وفكرة وحدة الوجود الضالة ؟ المفتي : كيف ؟ كيف ؟ ما الفرق بين ؟ السائل : ما الفرق بين أحدية الوجود في تفسير الظلال وفكرة وحدة الوجود الضالة ؟ المفتي : يا إخواني تفسير سيد قطب في ظلال القرآن هو كتاب ليس تفسير لكنه قال تـحت ظلال القرآن يعني كأنه يقول للمسلمين هذا القرآن نظام الأمة فعيشوا في ظلاله و استقوا من آدابه وانهلوا من معينه الصافي وأقبلوا بقلوبكم على القرآن لتجدوا فيه علاج مشاكلكم و حل قضاياكم وتفريـج همومكم إلى آخره .
 والكتاب له أسلوب عالٍ في السياق ، أسلوب عال ، هذا الأسلوب الذي كتب به السيد كتابه قد يظن بعض الناس بادئ بدء من بعض العبارات أن فيها شركاً أو أن فيها قدحاً في الأنبياء أو أن وأن ..، ولو أعاد النظر في العبارة لوجدها أسلوبا أدبيا راقيا عاليا لكن لا يفهم هذا الأسلوب إلا من تمرس في قراءة كتابه ، والكتاب [كلمة غير واضحة] لا يخلو من ملاحظات كغيره لا يخلو من ملاحظات و لا يخلو من أخطاء لكن في الجملة أن الكاتب كتبه منطلق غيرة وحمية للإسلام ،
 والرجل هو صاحب تربية وعلوم ثقافية عامة وما حصل منه من هذا التفسير يعتبر شيئا كثير فيؤخذ منه بعض المقاطع النافعة والمواقف الجيدة والأشياء التي أخطأ فيها يعلى [كلمة غير واضحة] عذره قلة العلم وأنه ليس من أهل التفسير لكنه صاحب ثقافة عامة وعباراته أحياناً يفهم منها البعض خطأ لأن أسلوبه فوق أسلوب من يقرأه ، فلو أعاد النظر مراراً لم يـجد هذه الاحتمالات الموجود وإنما هو أسلوب من الأساليب العالية التي يتقاصر عنه فهم بعض الناس فربما أساء الظن ، والمسلم لا ينبغي له أن يـحرص على وجود المعايب، فليأخذ الحق ممن جاء به ، ويعلم أن البشر جميعا محل التقصير والخطأ ، والعصمة لكتاب الله و لقول محمد صلى الله عليه وسلم ، ما سوى الكتاب والسنة فالخطأ محتمل فيه لا سيما من إنسان عاش في مجتمعات لها مالها وسافر للغرب سنين وإلى آخره ، لكن كفانا منه ما وجد في هذا السفر من بعض المقاطع والكلمات النافعة التي لو قرأها الإنسان مرارا لرأى فيها خيراً كثير .. نعم . ا.هـ المحاضرة كاملة من موقع الدعوة الخيرية - كتاب التوحيد-الدرس السادس ، للاستماع إليها : ===== تاريخ المحاضرة 24 / 6 / 1426 هـ الموافق 2 / 8 / 2005 م ---
رد سماحة المفتي الشيخ عبد العزيز آل الشيخ على من عقب على كلامه السابق عن سيد قطب وكتابه (في ظلال القرآن) السائل : أحسن الله إليكم هذا يعقب على كلامكم قبل قليل عن تفسير سيد قطب وهل معناه الدعوة إلى قراءته من قبل المبتدئين في طلب العلم ؟ المفتي : والله أنا أقول طالب العلم إن قرأ به يستفيد .. الطالب يميز ، طالب العلم إذا قرأ في بعض المواضع حقيقة بعض المواضع فيها كتابا جيدا ، حدث أخطاء ، ما أقول ما يسلم من الخطأ ، لكن ينبغي الإنصاف والاعتدال وأن لا نـحمل ألفاظه فوق ما يـحتمله ، ما نـحمل الألفاظ فوق ما تـحتمله ، ولا نسيئ الظن .
 والرجل له – يعني – جهاد تعلمون أنه استشهد أو قتل شهيداً رحمه الله ، وله كتب كان فيها أخطاء فتراجع عنها ، لأن القرآن ربما أن كتابة تفسير القرآن عدلت منهجه السابق ، والقرآن لاشك أن من اعتنى به وأكثر من قراءته ينقله من حال إلى حال .. نعم . ا.هـ المحاضرة كاملة من موقع الدعوة الخيرية - كتاب التوحيد-الدرس السادس ،
للاستماع إليها : تاريخ المحاضرة 24 / 6 / 1426 هـ الموافق 2 / 8 / 2005 م لم يتم قبول الروابط عبر فيس بوك الروابط موجودة في هذه المدونة للاطلاع عليه
https://fatawaeslam.blogspot.com/2020/04/blog-post_37.html

الثلاثاء، 2 مايو 2023

لو سمحت افهم هذه النقاط العشرة جيدًا:

 لو سمحت افهم هذه النقاط العشرة جيدًا:

1- الشرك وعبادة القبور وهمٌ لا يوجد في أرض الواقع؛ فإن أكبر وأشنع مخالفة ممكن أن يفعلها زائر مشاهد الأولياء والصالحين هي السجود لقبره، ومع ذلك فلا يوجد مسلم - قديما ولا حديثا - مهما بلغ به الجهل يسجد لقبر عبادةً له من دون الله، حتى نكفره؛ وقد اتفقت كلمة علماء الإسلام (إلا من شذ) على أن السجود للقبر تعظيما حرام وليس كفرًا أو شركًا، فيجب تعليمه وإرشاده ونهيه، لا تكفيره وإخراجه من الملة!!
2- معنى اتخاذ القبور مساجد: هو اتخاذ القبر نفسه وجعله مكانا للسجود؛ تعظيمًا وعبادةً لصاحب القبر، أو جعل القبر قبلة دون القبلة المشروعة، كما يفعل أهل الكتاب؛ حيث يتوجّهون بالصلاة إلى قبور أحبارهم ورهبانهم (راجع كل شروح كتب السنة ومنها فتح الباري 1/525 وشرح النووي 5/13)
3- الصلاة في مسجد سيدنا الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة والسيد البدوي وغيرها جائزة باتفاق المذاهب الأربعة وجميع فقهاء المسلمين المعتبرين سلفًا وخلفًا؛ لأن اتصال المسجد بضريح نبي أو صالح، غيرُ داخل في أحاديث النهي عن اتخاذ القبور مساجد أصلًا.
4- لا يوجد في بلاد المسلمين شرقا وغربا مسجد مبني على قبر معروف وظاهر، لأن كل القبور المعروفة والمشاهد محاطة بمقصورة (فكرة الضريح) تمنع أي أحد أن يصلي عليه أساسا؛ فهي مساجد متصلة بضريح نبي أو صالح، وليست مساجد مبنية على القبور.
5- التوسل هو قول القائل: اللهم إني أسألك بحق النبي أو بجاهه، أو بحق فلان من الصالحين أو بجاهه ونحو ذلك؛ وهي مسألة فقهية فروعية، وليس مسألة صوفية ولا عقدية.
6- القول المعتمد في المذاهب الفقهية الأربعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن التوسل جائز ومشروع (راجع بالتفصيل أقوال المذاهب الأربعة في الموسوعة الفهية الكويتية ج14 ص156)
7- الأدلة منها: حديث عثمان بن حُنيف في توسل الأعمى، وهو حديث صحيح متفق على صحته بين المحدثين، ولا يوجد عالم مطلقا (قبل ابن تيمية) حمله على تخصيصه بحياة النبي صلى الله عليه وسلم فقط، وقد ثبت وقوع التوسل في عهد سيدنا عمر بن الخطاب حينما ذهب بلال بن الحارث المزني إلى قبره عليه الصلاة والسلام، والقصة صحيحة ثابتة كما بينا ذلك من قبل.
8- لا يوجد عالم من السلف أو الخلف حرم التوسل (قبل ابن تيمية)، وحتى ابن تيمية نفسه نقل عنه تلميذه ابن كثير ( في البداية والنهاية 18/74) أنه تراجع عن قوله في تحريم التوسل.
9- من أراد أن يتوسل فليتوسل ومن لم يرد فلا حرج ولا إثم ولا أي شيء عليه، لأنه في النهاية أمر جائز ومشروع فليس فرضًا ؛ فالهدف الرئيس هو غلق أبواب فتنة التبديع والتضليل والتكفير والتي رفع لواءها المنتسبون والمتأثرون بالتيارات السلفية المعاصرة.
10- ومن ثم فلا يجوز بأي حال من الأحوال تبديع أو تضليل - فضلا عن الحكم بالشرك على - من يتوسل بالأنبياء والصالحين، ويصلي في مساجدهم ويزور مشاهدهم، ولْيعلم (هذا المبدّع أو المضلّل أو المكفّر) أنه على خطر عظيم لسَيره بسيرة الخوارج الأولين؛ من حيث الاعتداءُ على العقائد وإكْفار الموحدين!!!.
..........

جكم لفظ (سيدنا) محمد ﷺ:

 //لفظ (سيدنا) محمد ﷺ://

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا سيد ولد آدم» أخرجه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال ﷺ: «أنا سيد الناس يوم القيامة» متفق عليه.
فالنبي ﷺ هو سيد الأولين والآخرين، وسيد الخلق أجمعين اتفاقًا.
والأدب أن نقول "سيدنا محمد" ولا نقول "محمد"
ولا أن نتحرج فنقول "نبينا محمد" تهربًا من قول: "سيدنا محمد"
أما قوله ﷺ: "السيد هو الله"
فإن السيد الخالق هو الله تعالى، سيد على كل خلقه ومن سواه عبيده. وهناك سيادات أخرى مجازية للمخلوقات على بعضها، قال تعالى: (أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ) [آل عمران: 39] فذكر أن يحيى عليه السلام سيدٌ.
عن سليمان بن موسى قال: «لكل شيء سيد، وسيد المجالس مستقبل القبلة»
أما حديث "السيد هو الله"
فإن ذلك كان في بداية الرسالة لقوم حديثي عهد بإسلام، لهم رؤساء وملوك وأكابر يعظمونهم، وينقادون لأمرهم، ويسمونهم السادات كما حكى القرءان عن ذلك: (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا) [الأحزاب: 67]
فكانوا يظنون أن سيادة النبوة والإسلام هي كسيادة الجاهلية التي كانوا يعرفونها، وعندما نزل الوحي مخبرًا (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) [الحجرات: 13] وفقه المسلمون الفرق بين الجاهلية والإسلام، والإيمان والكفر، والتقوى والفسوق، ونزل الوحي يعلمهم الأدب مع رسول الله ﷺ عرفوا الفرق بين سيادة الجاهلية وبين سيادة الإسلام والتقوى والإيمان
فقال ﷺ: (أنا سيد ولد آدم ولا فخر)،
وقال ﷺ: (قوموا إلى سيدكم) يعني سعدًا بن معاذ،
وقال ﷺ: (فاطمة سيدة نساء العالمين)،
وقال ﷺ: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة في الجنة)
وقال ﷺ: (أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة في الجنة)
وقال ﷺ: (علي سيد في الدنيا وسيد في الآخرة)
ولا يمكن أن يتناقض رسول الله ﷺ لأنه معصوم (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)
وفهم الصحابة رضوان الله عليهم ذلك، فقال سيدنا عمر رضي الله عنه: (أبو بكر سيدُنا وأعتق سيدَنا) يعني بلالًا رضي الله عنه،
وغير هذا كثير من النصوص الثابتة في السيادة.
وقد ورد في بعض النصوص أنه ﷺ قال: (أنا سيد الناس يوم القيامة)
وإنما ذكر يوم القيامة لأن ذلك اليوم يوم حق، وتظهر سيادته ﷺ على كل الخلائق، خاصة للذين كذبوه وكفروا به ونازعوه السيادة في الدنيا.
فقال رسول الله ﷺ: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر»
وحديث لاتطروني كما اطرت النصارى عيسى بن مريم حيث انه قالوا انه ابن الله وهل قال شخص مسلم في سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلّم مثل ما قاله النصارى لا والله .
إظهارًا لفضله على من سواه يوم القيامة.
*فتأدَّبوا مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

.رأى تلميذ ابن تيمية في #البناء_على_القبور:

 .رأى تلميذ ابن تيمية في #البناء_على_القبور:

قال تلميذ ابن تيمية أيضا #الإمام_ابن_مفلح_الحنبلي في الفصول : القبة والحظيرة في التربة - يعني على القبر - إن كان في ملكه فعل ما شاء ، وإن كان مُسَبَّلة كره ، للتضييق بلا فائدة .
قال ابن القيم الحنبلي : ما أعلم تحت أديم السماء أعلم في الفقه على مذهب أحمد من ابن مفلح . انتهى .
وفي شرح التوربشتي على المصابيح : وقد أباح السلف البناء على قبور المشايخ والعلماء المشهورين ليزورهم الناس وليستريحوا بالجلوس فيه . انتهى .
وفي شرح زين العرب على المصابيح أيضا : قد أباح السلف البناء على قبور العلماء المشهورين والمشايخ المعظمين ليزورها الناس ويستريحوا إليها بالجلوس في البناء الذي على قبورهم مثل الرباطات والمساجد . انتهى .
البناء أيضا :
قال في شرح البهجة : وفي كراهة كتابة اسم الميت عليه نظر ، بل قال الزركشي : لا وجه لكراهة كتابة اسمه وتاريخ وفاته ، خصوصا إذا كان من العلماء ونحوهم . انتهى .
ص الشيخ أحمد عمر
سلسلة #فتاوي_وهابية والرد عليها

#قراءة_الفاتحة_عند_عقد_الزواج_جائزة_شرعا ؟

 سلسلة #فتاوي_وهابية والرد عليها


قراءة الفاتحة في استفتاح الدعاء أو اختتامه أو في قضاء الحوائج أو في بداية مجالس الصلح أو في عقد النكاح أو غير ذلك من مهمات الناس...
وفي الأصول أن المطلق يجري على إطلاقه حتى يثبت في الشرع ما يخصِّصه، فإذا شرع جل وعز أمرا على سبيل الإطلاق أو العموم فلا يجوز تقييده ولا تخصيصه بوجه دون وجه إلا بدليل، وإلا أدى ذلك إلى تضييق ما وسَّعه الشارع الحكيم وإبطال العمل بعمومات النصوص...
١- قول الله تعالى يقول: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: 87].
٢- والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «﴿الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُه» رواه البخاري من حديث أبي سعيد بن المُعَلَّى رضي الله عنه.
ويقول لجابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «يَا جَابِرُ، أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ سُورَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ؟» قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَاتِحَةُ الْكِتَابِ»، قال راوي الحديث: وأحسبه قال: «فِيَها شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ» رواه البيهقي في "شعب الإيمان".
٣- ويقول صلى الله عليه وآله وسلم: «أُمُّ الْقُرْآنِ عِوَضٌ مِنْ غَيْرِهَا، وَلَيْسَ غَيْرُهَا مِنْهَا عِوَضٌ» رواه الدارقطني والحاكم من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.
٤- هذه الخصوصية للفاتحة هي التي حَمَلَتْ سيدَنا أبا سعيد الخدريَّ رضي الله عنه على الرقية بها دون أن يبتدئه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإذن أو يعهد إليه بشيء في خصوص الرقية بها وقراءتها على المرضى، فلما أخبر النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بما فعل لم يُنكِر عليه ولم يجعل ما فعله مِن قَبِيل البدعة، بل استحسنه وصوَّبه وقال له: «وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ» متفق عليه، وفي البخاري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لهم: «قَدْ أَصَبْتُم».
#وجاء_عن_الصحابة الحثُّ على قراءة الفاتحة في بعض المواضع مع عدم ورود نص بخصوصه في ذلك..
٢- وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ في "الثَّوابِ" عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: "إِذَا أَرَدْتَ حَاجَةً فَاقْرَأْ بِفَاتِحِةِ الْكِتَابِ حَتَّى تَخْتِمَهَا. تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ."[الدُّر المنثور في التفسير المأثور للحافظ السيوطي (1/24].
وعلى ذلك جرى فعل السلف الصالح من غير نكير، فأخرج أبو الشيخ في "الثواب" عن عطاء رحمه الله تعالى أنه قال: "إذا أردتَ حاجةً فاقرأ بفاتحة الكتاب حتى تختمها تُقْضَى إن شاء الله".
٣- قال العلامة مُلا علي القاري في "الأسرار المرفوعة" (ص: 253، ط. مؤسسة الرسالة): [وهذا أصلٌ لِمَا تعارف الناس عليه مِن قراءة الفـاتحة لقضاء الحاجات وحصول المهمات] اهـ.
كتبه مولانا أحمد عبد الكريم الأزهري حفظه الله ورعاه
باختصار
قد تكون صورة ‏نص‏
كل التفاعلات:
أنت و١٠٤ أشخاص آخرين

حكم قراءة الفاتحة على روح الميت

 


 --حكم قراءة الفاتحة على روح الميت--
روى الحافظ النووي عن الإمام الشافعيّ رضي الله عنه أنه قال: ويستحب أن يُقرأ عند الميّت شىء من القرءان وإن ختموا القرءان عنده كان حسنًا. وهذا فيه ردّ على الذين يحرّمون قراءة القرءان على الميّت المسلم
قال النووي في الأذكار: {أجمع العلماء على أن الدعاء للأمواتِ ينفعهم ويصلهم ثوابه واحتجوا بقولــه تعالــى: (والذين جاءو من بعدهم يقولون ربّنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان) [سورة الحشر]}.
روى الطبراني في المعجم الكبير عن عبد الرحمن ابن العلاء بن اللجلاج عن أبيه قال: {قال لي أبي يا بني إذا أنا مِت فألحدني فإذا وضعتني في لحدي فقل: ’’بسم الله وعلى ملة رسول الله ثم سُنَّ عليّ الثرى سَنَّا ثم اقرأ عند رأسي بفاتحة البقرة وخاتمتها فإني سمعت رسول الله يقول ذلك} ذكره الحافظ اللهيثمي في مجمع الزوائد .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال سمعت النبي يقـول: إذا مات أحدكم فلا تحبسُوه وأسرعوا به إلى قبره وليقرأ عند رأسه بفاتحة الكتاب وعند رجليه بخاتمة البقرة في قبره ا.هـ أخرجه الطبراني بإسناد حسن.
وروى مسلم والبخـاري أن رسـول الله مر بقبرين فقال: يعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال بلى كان أحدهما لا يستتر من بوله وكان الآخر يمشـي بالنميمـة ثم دعا بجـريدة )عرق نخل) فكسرها كِسرتين فوضع على كل قبر منهما كسرة فقيل له: {يا رسـول الله لم فعلـتَ هــذا} قـال: لعله يخفف عنهما ما لم يَيْبَسا أو قال إلى أن يَيْبَسا.
قال النووي في شرح صحيح مسلم: {استحب العلماء قراءة القرآن عند القبر لهذا الحديث لأنه إذ كان يرجى التخفيف بتسبيح الجريد فتلاوة القرآن أولى وقراءة القرآن من إنسان أعظمُ وأنفعُ من تسبيح العود وقد نفع القرآنُ بعضَ من حصل له ضرر في حال الحياة فالميت كذلك}.
ومن هنا أخذ المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها قراءة الفاتحة في مجالس العزاء وعند ذِكر الميت رجاءَ أن يصل الثوابُ للميت والله لم يحرم الميت المؤمن من الانتفاع بصدقة أو قراءة ولدٍ أو أخٍ صالح وعلى وهذا حمل السيوطي قول الله تعالى: (والذين ءامنوا واتّبعتهم ذريتهم بإيمـــان) وقوله تعالى: (أبآؤكم وأبناؤكم لا تَدْرون أيهم أقربُ لكم نفعاً) [سورة النساء

حكم سماع الموسيقى واستعمال الآلات الموسيقية

 

حكم سماع الموسيقى واستعمال الآلات الموسيقية

قول السائل: أنهم خصصوا حصصا للأناشيد الدينية والوطنية وتعليم السلوكيات بمصاحبة الأورج لفصول الحضانة والصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية؛ لصغر هذه المرحلة واحتياجها للترفيه، ثم فوجئوا بالاعتراضات على ذلك من داخل المعهد وخارجه حتى وجدوا بعض التلاميذ يجعلون أصابعهم في آذانهم امتثالا لأمر آبائهم بأن الموسيقى حرام بل وطلبوا الخروج من الفصل أثناء حصص الأناشيد، كما اعترض أيضًا محفظو المعهد.

فما هو الحكم الشرعي في ذلك؟

الموسيقى: علم يعرف منه أحوال النغم والإيقاعات، وكيفية تأليف اللحون، وإيجاد الآلات، وتطلق كذلك على الصوت الخارج من آلات العزف. "الموسوعة الفقهية الكويتية 38/ 168 حرف الميم معازف".

ومسألة سماع الموسيقى مسألة خلافية فقهية ليست من أصول العقيدة وليست من المعلوم من الدين بالضرورة، ولا ينبغي للمسلمين أن يفسق بعضهم بعضا ولا أن ينكر بعضهم على بعض بسبب تلك المسائل الخلافية، فإنما ينكر المتفق عليه ولا ينكر المختلف فيه، وطالما أن هناك من الفقهاء من أباح الموسيقى وهؤلاء ممن يعتد بقولهم ويجوز تقليدهم، فلا يجوز تفريق الأمة بسبب تلك المسائل الخلافية، خاصة وأنه لم يرد نص في الشرع صحيح صريح في تحريم الموسيقى، وإلا ما ساغ الخلاف بشأنها، وعمدة القائلين بالتحريم وهم الجمهور ظواهر بعض الآيات القرآنية الكريمة التي حملها جماعة من المفسرين على الغناء والمزامير كقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ﴾ [لقمان: 6].

وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ[٣]﴾ [المؤمنون: 3]. وقوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ [الإسراء: 64].

ومن السنة حديث أبي عامر أو أبي مالك الأشعري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف» رواه البخاري في الصحيح معلقا... إلى غير ذلك من الأحاديث في هذا المعنى، وذهب كثير من المحققين من أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم إلى أن الضرب بالمعازف والآلات ما هو إلا صوت: حسنه حسن وقبيحه قبيح، وأن الآيات القرآنية ليس فيها نهي صريح عن المعازف والآلات المشهورة، وأن النهي في حديث البخاري إنما هو عن المجموع لا عن الجميع، أي أن تجتمع هذه المفردات في صورة واحدة، والحر هو الزنا، والحرير محرم على الرجال، فالمقصود النهي عن الترف وليس المقصود خصوص المعازف، وقد تقرر في الأصول أن الاقتران ليس بحجة، فعطف المعازف على الزنا ليس بحجة في تحريم المعازف، وأن الأحاديث الأخرى منها ما لا يصح ومنها ما هو محمول على ما كان من المعازف ملهيا عن ذكر الله أو كان سببا للفواحش والمحرمات، فالصحيح منها ليس صريحا والصريح منها ليس صحيحا، وهذا مذهب أهل المدينة، وهو مروي عن جماعة من الصحابة كعبد الله بن عمر وعبد الله بن جعفر وعبد الله بن الزبير وحسان بن ثابت ومعاوية وعمرو بن العاص -رضي الله عنهم-، ومن التابعين القاضي شريح وسعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح والزهري والشعبي وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وكان لا يحدث حديثا حتى يضرب بالعود، وغيرهم، قال إمام الحرمين في النهاية: "نقل الأثبات من المؤرخين أن عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما- كان له جوار عوادات -أي يضربن بالعود- وأن ابن عمر -رضي الله عنهما- دخل عليه وإلى جنبه عود، فقال: ما هذا يا صاحب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-؟ فناوله إياه، فتأمله ابن عمر فقال: هذا ميزان شامي، قال ابن الزبير: يوزن به العقول". اهـ، وعلى هذا المذهب ابن حزم وأهل الظاهر وبعض الشافعية ومنهم الأستاذ أبو إسحاق الشيرازي والماوردي والروياني وأبو منصور البغدادي والرافعي وحجة الإسلام الغزالي وأبو الفضل بن طاهر القيسراني والإمام عز الدين بن عبد السلام وشيخ الإسلام تقي الدين بن دقيق العيد وعبد الغني النابلسي الحنفي... وغيرهم، وقد صنف في إباحة الآلات والمعازف جماعة من أهل العلم: كابن حزم الظاهري في رسالته في السماع، وابن القيسراني في كتاب "السماع"، والأدفوي في "الإمتاع بأحكام السماع"، وأبي المواهب الشاذلي المالكي في "فرح الأسماع برخص السماع"، وغيرهم كثير، وممن صرح بإباحة الآلات والمعازف حجة الإسلام الغزالي -رحمه الله- حيث قال: "اللهو معين على الجد، ولا يصبر على الجد المحض والحق المر إلا نفوس الأنبياء -عليهم السلام-، فاللهو دواء القلب من داء الإعياء والملال؛ فينبغي أن يكون مباحا، ولكن لا ينبغي أن يستكثر منه، كما لا يستكثر من الدواء، فإذا اللهو على هذه النية يصير قربة، هذا في حق من لا يحرك السماع من قلبه صفة محمودة يطلب تحريكها، بل ليس له إلا اللذة والاستراحة المحضة، فينبغي أن يستحب له ذلك؛ ليتوصل به إلى المقصود الذي ذكرناه، نعم، هذا يدل على نقصان عن ذروة الكمال، فإن الكامل هو الذي لا يحتاج أن يروح نفسه بغير الحق، ولكن حسنات الأبرار سيئات المقربين، ومن أحاط بعلم علاج القلوب ووجوه التلطف بها لسياقتها إلى الحق علم قطعا أن ترويحها بأمثال هذه الأمور دواء نافع لا غنى عنه". إحياء علوم الدين للإمام الغزالي 2/ 226 المطبعة الأزهرية.

وكذلك سلطان العلماء العز ابن عبد السلام نقل عنه أن الغناء بالآلات وبدونها قد يكون سبيلا لصلاح القلوب فقال: "الطريق في صلاح القلوب يكون بأسباب من خارج، فيكون بالقرآن وهؤلاء أفضل أهل السماع، ويكون بالوعظ والتذكير، ويكون بالحداء والنشيب، ويكون بالغناء بالآلات المختلف في سماعها كالشبابات، فإن كان السامع لهذه الآلات مستحلا سماع ذلك فهو محسن بسماع ما يحصل له من الأحوال وتارك للورع لسماعه ما اختلف في جواز سماعه". التاج والإكليل للعبدري المالكي 2/ 62 دار الفكر، وقال الشيخ ابن القماح: "سئل الشيخ عز الدين بن عبد السلام عن الآلات كلها، فقال: مباح، فقال الشيخ شرف الدين التلمساني: يريد أنه لم يرد دليل صحيح من السنة على تحريمه، يخاطب بذلك أهل مصر، فسمعه الشيخ عز الدين فقال: لا، أردت أن ذلك مباح".

فرح الأسماع برخص السماع لأبي المواهب الشاذلي، ونقل القرطبي في الجامع لأحكام القرآن قول القشيري: "ضرب بين يدي النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يوم دخل المدينة، فهم أبو بكر بالزجر، فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: «دعهن يا أبا بكر، حتى تعلم اليهود أن ديننا فسيح»، فكن يضربن ويقلن: نحن بنات النجار، حبذا محمد من جار"، ثم قال القرطبي: "وقد قيل إن الطبل في النكاح كالدف، وكذلك الآلات المشهرة للنكاح يجوز استعمالها فيه بما يحسن من الكلام ولم يكن فيه رفث". تفسير القرطبي 14/ 54، ونقل الشوكاني في نيل الأوطار في باب ما جاء في آلة اللهو أقوال المحرمين والمبيحين وأشار إلى أدلة كل من الفريقين، ثم عقب على حديث «كل ما يلهو به الرجل المسلم باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله فإنهن من الحق» بقول الغزالي: قلنا قوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: «باطل» لا يدل على التحريم، بل يدل على عدم الفائدة، ثم قال الشوكاني: "وهو جواب صحيح؛ لأن ما لا فائدة فيه من قسم المباح"، وساق أدلة أخرى في هذا الصدد من بينها حديث من نذرت أن تضرب بالدف بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إن رده الله سالما من إحدى الغزوات، «وقد أذن لها -صلى الله عليه وآله وسلم- بالوفاء بالنذر والضرب بالدف». رواه الترمذي وصححه من حديث بريدة -رضي الله عنه-، فالإذن منه يدل على أن ما فعلته ليس بمعصية في مثل ذلك الموطن، وأشار الشوكاني إلى رسالة له عنوانها "إبطال دعوى الإجماع على تحريم مطلق السماع". نيل الأوطار 8/ 118، وقال ابن حزم: "إن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» فمن نوى استماع الغناء عونا على معصية الله تعالى فهو فاسق، وكذلك كل شيء غير الغناء، ومن نوى به ترويح نفسه ليقوى بذلك على طاعة الله عز وجل وينشط نفسه بذلك على البر فهو مطيع محسن، وفعله هذا من الحق، ومن لم ينو طاعة ولا معصية فهو لغو معفو عنه، كخروج الإنسان إلى بستانه متنزها وقعوده على باب داره متفرجا". المحلى لابن حزم 7/ 567.

ونخلص في كل ما سبق إلى أن الغناء بآلة -أي مع الموسيقى- وبغير آلة مسألة ثار فيها الجدل والكلام بين علماء الإسلام منذ العصور الأولى، فاتفقوا في مواضع، واختلفوا في أخرى، اتفقوا على تحريم كل غناء يشتمل على فحش أو فسق أو تحريض على معصية؛ إذ الغناء ليس إلا كلاما فحسنه حسن، وقبيحه قبيح، وكل قول يشتمل على حرام فهو حرام، فما بالك إذا اجتمع له الوزن والنغم والتأثير؟! واتفقوا على إباحة ما خلا من ذلك من الغناء الفطري الخالي من الآلات والإثارة، وذلك في مواطن السرور المشروعة، كالعرس وقدوم الغائب أيام الأعياد ونحوها، واختلفوا في الغناء المصحوب بالآلات، والذي نرجحه ونميل إلى القول به هو جواز استعمال المعازف وسماعها بشرط اختيار الحسن وعدم الاشتغال بما يلهي عن ذكر الله تعالى أو يجر إلى الفساد أو يتنافى مع الشرع الشريف؛ إذ ليس في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- ولا في معقولهما من القياس والاستدلال ما يقتضي تحريم مجرد سماع الأصوات الطيبة الموزونة مع آلة من الآلات، بل الفطرة النقية تستملح الأصوات الجميلة وتستعذبها، حتى قيل إن قرار ذلك في الفطر مرده إلى خطاب الله سبحانه لبني آدم في عالم الذر عندما أخذ العهد عليهم بقوله: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: 172].

وهذا هو ما نراه أوفق لعصرنا، وينبغي في هذا المقام التنبيه على عدة نقاط:

 1- جواز التخير من مذاهب المجتهدين والأئمة المتبوعين فإن مسائل الشرع الشريف على قسمين: قسم انعقد الإجماع عليه وأصبح معلوما من الدين بالضرورة سواء أكان مستنده قطعي الدلالة في الأصل أم صار كذلك بإجماع الأمة على حكمه، وهذا القسم لا تجوز مخالفته؛ لأنه يشكل هوية الإسلام، والقدح فيه قدح في الثوابت الدينية المستقرة.

والقسم الثاني: هو تلك المسائل التي اختلف أهل العلم في حكمها ولم ينعقد عليها الإجماع، فالأمر فيها واسع، واختلافهم فيها رحمة، ويجوز للمسلم أن يأخذ بأي الأقوال فيها.

2- الإنكار يكون في المجمع عليه: فقد ذكر العلامة السيوطي في الأشباه والنظائر: "أنه لا ينكر المختلف فيه وإنما ينكر المجمع عليه"، وهذا يعني أن المسألة إذا اختلف فيها أهل المذاهب الفقهية فلا يصح لأهل مذهب أن ينكروا على أهل مذهب آخر؛ لأن المسألة مختلف فيها.

3- التفريق بين حد الفقه والحكم وبين حد الورع: فقد اتفقت كلمة الفقهاء على أن حد الورع أوسع من حد الحكم الفقهي؛ وذلك لأن المسلم قد يترك كثيرا من المباح تورعا، ولكن هذا لا يعني أن يلزم غيره بذلك على سبيل الوجوب الشرعي فيدخل في باب تحريم الحلال، ولا أن يعامل الظني المختلف فيه معاملة القطعي المجمع عليه فيدخل في الابتداع بتضييق ما وسعه الله ورسوله -صلى الله عليه وآله وسلم-، بل عليه أن يلتزم بأدب الخلاف كما هو منهج السلف الصالح في المسائل الخلافية الاجتهادية.

4- سلطة ولي الأمر في أن يأخذ في المسائل الخلافية بما يراه محققا للمصلحة: فمن المعلوم أن كل راع مسؤول عن رعيته، وأن المسؤولية والسلطة وجهان لعملة واحدة، وقد أناط الشرع الشريف هذه الرعاية بالمصلحة، فلولي الأمر المسلم أن يتخير في الأمور الاجتهادية ما يراه محققا للمصلحة، وأن يلزم من هم في رعايته بذلك.

وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فما فعله المعهد ويفعله من مصاحبة الأورج للأناشيد وصعود التلاميذ للفصول على الموسيقى هو أمر جائز شرعًا لا حرمة فيه، وليس للمسلم أن يتهم إخوانه بالخروج عن الشرع الشريف في أمر وسع سلفنا الصالح الخلاف فيه، بل عليه أن يلتزم بأدب الخلاف وأن لا ينكر مذهبا أخذ به طائفة كبيرة من أهل العلم ممن لا يبلغ المنكر معشار درجتهم وليس هو أتقى لله تعالى منهم ولا أكثر منهم ورعا واتباعا للمصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم-.

والله سبحانه وتعالى أعلم.


المبادئ:-
1- مسألة سماع الموسيقى مسألة خلافية فقهية ليست من أصول العقيدة وليست من المعلوم من الدين بالضرورة.

2- اتفق العلماء على تحريم كل غناء يشتمل على فحش أو فسق أو تحريض على معصية، واتفقوا على إباحة ما خلا من ذلك من الغناء الفطري الخالي من الآلات والإثارة.

3- عمدة القائلين بالتحريم -وهم الجمهور- ظواهر بعض الآيات القرآنية الكريمة التي حملها جماعة من المفسرين على الغناء والمزامير.

4- ذهب كثير من المحققين من أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم إلى أن الضرب بالمعازف والآلات ما هو إلا صوت حسنه حسن وقبيحه قبيح.

5- تقرر في الأصول أن الاقتران ليس بحجة.

6- الذي نرجحه ونميل إلى القول به هو جواز استعمال المعازف وسماعها بشرط اختيار الحسن وعدم الاشتغال بما يلهي عن ذكر الله تعالى أو يجر إلى الفساد أو يتنافى مع الشرع الشريف.

7- إنما ينكر المتفق عليه ولا ينكر المختلف فيه.

8- اتفقت كلمة الفقهاء على أن حد الورع أوسع من حد الحكم الفقهي؛ وذلك لأن المسلم قد يترك كثيرا من المباح تورعا.

9- لولي الأمر المسلم أن يتخير في الأمور الاجتهادية ما يراه محققا للمصلحة، وأن يلزم من هم في رعايته بذلك.

10- ما يفعله المعهد أو المدرسة من مصاحبة الأورج للأناشيد، وصعود التلاميذ للفصول على الموسيقى هو أمر جائز شرعًا لا حرمة فيه.

11- ليس للمسلم أن يتهم إخوانه بالخروج عن الشرع الشريف في أمر وسع سلفنا الصالح الخلاف فيه.
 

حكم سماع الأغاني ! فتوى العلامة الدكتور يوسف القرضاوي

  السؤال: يحرم بعض الناس سماع الأغاني - أيًا كان لونها- مستدلين بقوله تعالى: " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوًا أولئك لهم عذاب مهين".







واحتجوا بأن بعض الصحابة قالوا: إن لهو الحديث في الآية هو الغناء، كما يحتجون بآية أخرى هي قوله تعالى:(وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه) والغناء من اللغو فهل هذا الاستدلال بالآيتين صحيح؟ وما رأيكم في سماع الأغاني؟

أفتونا في هذه المسألة الخطيرة، فإن الناس تنازعوا تنازعًا شديدًا وفي حاجة إلى حكم بيِّن وقول فصل، ولكم منا الشكر ومن الله الثواب .

فتوى العلامة الدكتور يوسف القرضاوي:

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اتبعه إلى يوم الدين، وبعد:

مسألة الغناء بآلة (أي مع الموسيقى) وبغير آلة، مسألة ثار فيها الجدل بين فقهاء المسلمين منذ الأعصر الأولى ، فاتفقوا في مواضع، واختلفوا في أخرى.. اتفقوا على تحريم كل غناء يشتمل على فحش أو فسق أو تحريض على معصية، إذ أن الغناء ليس إلا كلامًا فحسنه حسن وقبيحه قبيح. وكل قول يخالف أدب الإسلام فهو حرام ، فما بالك إذا اجتمع له الوزن والنغم وقوة التأثير؟

واتفقوا على إباحة ما خلا من ذلك في مواطن السرور المشروعة كالعرس، وقدوم الغائب وأيام الأعياد، وقد وردت في ذلك نصوص صحيحة صريحة. واختلفوا فيما عدا ذلك اختلافًا بينًا، فمنهم من أجاز كل غناء بآلة وبغير آلة بل اعتبره مستحبًا، ومنهم من منعه بآلة وأجازه بغير آلة، ومنهم من منعه منعًا باتًا، بل عده حرامًا.

والذي نفتي به ونطمئن إليه من بين تلك الأقوال: إن الغناء - في ذاته - حلال فالأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد نص صحيح بحرمتها، وكل ما ورد في تحريم الغناء فهو إما صريح غير صحيح أو صحيح غير صريح. ومن ذلك الآيتان المذكورتان في السؤال.

فأما الآية الأولى (ومن الناس من يشتري لهو الحديث) لقمان:6 الخ . فقد استدل بها بعض الصحابة والتابعين على حرمة الغناء وخير جواب لنا عن تفسيرهم هذا ما ننقله عن الإمام ابن حزم في المحلى: قال: لا حجة في هذا لوجوه: أحدهما أنه لا حجة لأحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم. والثاني أنه قد خالفهم غيرهم من الصحابة والتابعين.

والثالث أن نص الآية يبطل احتجاجهم، لأن الآية بها وصف (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم، ويتخذها هزوًا) وهذه صفة من فعلها كان كافرًا بلا خلاف، ولو أن امرءاً اشترى مصحفًا ليضل به عن سبيل الله ويتخذها هزوًا لكان كافرًا، فهذا هو الذي ذمه الله تعالى، وما ذم قط عز وجل من اشترى لهو الحديث ليتلهى به، ويروح نفسه، لا ليضل عن سبيل الله تعالى. وكذلك من اشتغل عن الصلاة عامًدا بقراءة القرآن أو بقراءة السنن أو بحديث يتحدث به أو بغناء أو بغير ذلك فهذا فاسق عاص لله تعالى، ومن لم يضيع شيئًا من الفرائض اشتغالا بما ذكرنا فهو محسن. أهـ .

وأما الآية الثانية (وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه)القصص:55 فالاستدلال بها على حرمة الغناء غير سليم أيضا، فإن الظاهر من الآية أن اللغو هو سفه القول من السب والشتم ونحو ذلك. وبقية الآية تنطق بذلك، قال تعالى (وإذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم . سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين) فهي شبيهة بقوله تعالى في عباد الرحمن:(وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا) .

ولو سلمنا أن اللغو في الآية يشمل الغناء لوجدنا الآية تستحب الأعراض عن سماعه وتمدحه وليس فيها ما يوجب ذلك. وكلمة اللغو ككلمة الباطل تعني ما لا فائدة فيه، وسماع ما لا فائدة فيه ليس محرمًا ما لم يضيع حقًا أو يشغل عن واجب.

روي عن ابن جريج أنه كان يرخص في السماع فقيل له : أيؤتى به يوم القيامة في جملة حسناتك أو سيئاتك؟ فقال: لا في الحسنات ولا في السيئات لأنه شبيه باللغو، وقال تعالى:(لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم).

قال الإمام الغزالي:"إذا كان ذكر اسم الله تعالى على الشيء عن طريق القسم من غير عقد عليه ولا تصميم والمخالفة فيه على أن لا فائدة فيه-لا يؤاخذ به، فكيف يؤاخذ بالشعر والرقص؟"

على أنا نقول: ليس كل غناء لغوًا، أنه يأخذ حكمه وفق نية صاحبه، فالنية الصالحة تجعل اللهو قربة والمزح طاعة، والنية الخبيثة تحبط العمل الذي ظاهره العبادة وباطنه الرياء (إن الله لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم)

وننقل هنا كلمة جيدة قالها ابن حزم في المحلى ردًا على الذين يمنعون الغناء قال:"واحتجوا فقالوا: أمن الحق الغناء أم من غير الحق؟ ولا سبيل إلى قسم ثالث" وقد قال الله تعالى(فماذا بعد الحق إلا الضلال) الفرقان:63

فجوابنا وبالله التوفيق: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل أمرئ ما نوى) فمن نوى باستماع الغناء عونًا على معصية الله تعالى فهو فاسق، وكذلك كل شيء غير الغناء، ومن نوى به ترويح نفسه ليقوى بذلك على طاعة الله عز وجل، وينشط نفسه بذلك على البر فهو مطيع محسن، وفعله هذا من الحق. ومن لم ينو طاعة ولا معصية فهو لغو معفو عنه كخروج الإنسان إلى بستان متنزهًا ، وقعوده على باب داره متفرجًا وصبغة ثوبه لازورديًا أو أخضر أو غير ذلك، ومد ساقه وقبضها وسائر أفعاله . (المحلى)

وأما الأحاديث التي استدل بها المحرمون فكلها مثخنة بالجراح، لم يسلم منها حديث دون طعن في ثبوته أو دلالته أو فيهما معًا. قال القاضي أبوبكر بن العربي في كتابه "الأحكام": لم يصح في التحريم شيء، وكذا قال الغزالي وابن النحوي في العمدة، وقال ابن حزم: كل ما روي فيها باطل موضوع.

وإذا سقطت أدلة التحريم بقي الغناء على الإباحة الأصلية، فكيف وقد جاءت نصوص ثابتة تفيد حل الغناء. نكتفي منها بما ورد في الصحيحين أن أبا بكر دخل على النبي في بيت عائشة وعندها جاريتان تغنيان فانتهرهما أبو بكر وقال: أمزمور الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال النبي عليه السلام: (دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد) ولم يرد ما ينهى عن الغناء في غير العيد، وإنما المعنى أن العيد من المواطن التي يستحب فيها إظهار السرور بالغناء وغيره من اللهو البريء.

ولكن لا ننسى في ختام هذه الفتوى أن نضيف إليها قيودًا لابد من مراعاتها:

( أ ) فلابد أن يكون موضوع الأغنية مما يتفق وتعاليم الإسلام وآدابه..

فالأغنية التي تقول: "الدنيا سيجارة و كأس" مخالفة لتعاليم الإسلام الذي يجعل الخمر رجسًا من عمل الشيطان ويلعن شارب "الكأس" وعاصرها وبائعها وحاملها وكل من أعان فيها بعمل.

والأغنية التي تمجد صاحب "صاحبة العيون الجريئة" أغنية تخالف أدب الإسلام الذي ينادي كتابه: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم)، (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن)..ويقول رسول الله: (يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وعليك الثانية) وهكذا ..

(ب) ثم إن طريقة الأداء لها أهميتها، فقد يكون الموضوع لا بأس به، ولا غبار عليه، ولكن طريقة المغني أو المغنية في آدائه بالتكسر في القول، وتعمد الإثارة، والقصد إلى إيقاظ الغرائز الهاجعة، وإغراء القلوب المريضة -ينقل الأغنية من دائرة الحلال إلى دائرة الحرام من مثل ما يسمعه الناس ويطلبه المستمعون والمستمعات من الأغاني التي تصرخ بـ "ياه" و "يوه" "ييه" الخ.

ولنذكر قول الله لنساء النبي: ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض).

(جـ) هذا إلى أن الدين حرم الغلو والإسراف في كل شيء حتى في العبادة، فما بالك بالإسراف في اللهو وشغل الوقت به ولو كان مباحًا، أن هذا دليل على فراغ القلب والعقل من الواجبات الكبيرة والأهداف العظيمة، ودليل على إهدار حقوق أخرى كان يجب أن تأخذ حظها من وقت الإنسان المحدود، وما أصدق وأعمق ما قاله ابن المقفع: "ما رأيت إسرافًا إلا وبجانبه حق مضيع".

( د ) على أن المستمع -بعد الحدود التي ذكرناها- يكون فقيه نفسه، فإذا كان الغناء أو نوع خاص منه يستثير غريزته، ويغريه بالفتنة ويسبح به في شطحات الخيال الحسي فعليه أن يتجنبه ويسد الباب الذي تهب منه رياح الفتنة على قلبه ودينه وخلقه فيستريح ويريح.

ولا ريب أن هذه القيود قلما تتوافر جميعًا في أغاني هذا العصر بكمها وكيفها وموضوعها وطريقة أدائها والتصاقها بحياة أقوام بعيدين كل البعد عن الدين وأخلاقياته و مثله. فلا ينبغي للمسلم التنويه بهم، والمشاركة في نشر ذكرهم، وتوسيع نطاق تأثيرهم إذ به يتسع نطاق إفسادهم.

ولهذا كان الأولى بالمسلم الحريص على دينه أن يأخذ بالعزيمة لنفسه وأن يتقي الشبهات وينأى بنفسه عن هذا المجال الذي يصعب التخلص فيه من شائبة الحرام إلا ما ندر.

ومن أخذ بالرخصة فليتحر لنفسه وليتخير ما كان أبعد عن مظان الإثم ما استطاع، وإذا كان هذا في مجرد (السماع) فإن الأمر في (الاحتراف) بالغناء يكون أشد وأخوف، لأن الإندماج في البيئة "الفنية" كما تسمى خطر شديد على دين المسلم يندر من يخرج منه سالمًا معافى..

وهذا في الرجل، أما المرأة فالخطر منها وعليها أشد، ولذا فرض الله تعالى عليها من التصون والتحفظ والاحتشام في لبسها ومشيتها وكلامها ما يباعد الرجال من فتنتها وما يباعدها من فتنة الرجال ويحميها من أذى الألسن وشره الأعين وطمع القلوب المريضة كما قال تعالى: (ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) وقال: (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض) .

واحتراف المرأة المسلمة للغناء يعرضها لأن تَفتن أو تُفتن ويورطها في محرمات قلما تستطيع التغلب عليها من الخلوة بالأجنبي للتلحين أو التسجيل أو التعاقد أو غيرها، ومن الاختلاط بالرجال الأجانب عنها اختلاطًا لا تقره الشريعة، بل الاختلاط بالنساء المتبرجات "المتحررات" من المسلمات بالوراثة ومن غير المسلمات هو محرم أيضًا .