قال الله تعالى :{{ قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين }} [يوسف الآية: 108].
الخميس، 8 أغسطس 2019
الأربعاء، 7 أغسطس 2019
أسئلة وأجوبة حول الغناء والموسيقى والرقص ؟
س: هل يجوز شراء قيثارة بحيث أن يستخدمها الشخص لوحده؟
ج: يجوز شراؤها ما دامت قابلة للاستعمال في الموسيقى الحلال، ولكن لا يجوز له استعمالها في الألحان المحرمة
س: هل السماع للموسيقى حرام؟ وهل يجوز ان نسمع للموسيقى من دون ان اطرب فيه و مع الرغم انه لا اسمع للموسيقى دائما.
ج: إذا كانت الموسيقى مثيرة للغرائز، أو مضرّة بالجسد، فلا يجوز الاستماع إليها مطلقاً، سواء طرب المستمع إليها أو لم يطرب.
س: كيف نفرّق بين الغناء المحرّم والمحلّل؟
ج: حين يكون مضمون الغناء من الباطل أو تكون الموسيقى مثيرة للغرائز والشهوات، أو مضرّة، فيكون الغناء حراماً، وإلا فهو جائز ومباح.
س: هل يوجد إشكال شرعي في دراسة مادة الموسيقى كمادة اختيارية، علما بأننا مضطرون لدراستها لعدم توافر مواد اختيارية بديلة مناسبة لنا؟ وإذا وضعناها تحت عنوان ثانوي، كالاستفادة من دراسة المادة في تلحين اللطميات الحسينية فما هو الحكم الشرعي لها؟
ج: لا يحرم ذلك إذا كان الغرض منه العزف بما يجوز.
س: ما حكم نغمات الهاتف النقال المأخوذة من الأغاني؟
ج: لا مانع من سماعها إذا لم تكن من الألحان المحرمة، وهي التي توجب الإثارة بحسب طبيعتها الموسيقية وقد تؤدي إلى الوقوع في الحرام من حيث تأثيراتها النفسية.
س: ما حكم الغناء ؟ وهل يجوز للنساء الغناء والاستماع للغناء؟ وما هي الحالات المسموح بها؟ وما حكم استماع الرجال لغناء النساء؟
ج: الغناء إذا كان مضمونه باطلاً ومصداقاً للهو الحديث وقول الزور أو كانت الموسيقى المصاحبة له مثيرة أو لهوية، فهو غناء محرم ولا يجوز الاستماع إليه، سواء للرجال أو للنساء، وسواء كان المغني رجلاً أو امرأة، نعم قد يكون الغناء من أحد الجنسين أمام الآخر أو بمسع منه يوجب بعض ألوان الإثارة المحرمة فيخرج الاستماع حينئذٍ بلحاظ ذلك.
س: أخ يعمل في التجارة حيث يشتري بعض السلع كالادوات الكهربائية ، يريد ان يشتري كمية من الغيتارات (جمع غيتار) و هي آلة موسيقية تستعمل في مناسبات مختلفة. هذا الاخ يعرف ان هناك انواع عديدة من الغيتارات منها الكلاسيكي و يستعمل لعزف الموسيقى الكلاسيكية ومنها غير كلاسيكي و اسمه بالانكليزية " Acoustic Guitar" و يستعمل لعزف الموسيقى الكلاسيكية و غير الكلاسيكية. و النوع الثاني قد يستعمل في الكنائس المسيحية عند إقامة قداس أو في مناسبات أخرى و هناك الغيتارات الكهربائية والتي غالبا ما تستعمل في النوادي الليلية و اماكن الرقص والاختلاط و هي جزء من العادات الغربية. هذا الاخ يريد ان يستورد ( يشتري) الغيتارات ثم يبيعها ما عدا الغيتار الكهربائي حيث يعتقد انه يحرم التجارة به بسبب استعماله في نوادي الرقص و الفحش. ان الزبائن الذين يشترون الغيتارات ممكن ان يكونوا مسلمين او غير مسلمين مع العلم انه من المؤكد ان غالبيتهم ليسوا من المسلمين ، وعندما يشتري أي شخص غيتار سواء مسلم او غير مسلم لا نعلم وجهة استعمال هذا الغيتار. ألسؤال : هل يجوز شراء وبيع هذه الغيتارات ؟
ج: يجوز صنع وبيع وشراء جميع الآلات الموسيقية وليس فيها ما هو متمحض في الاستعمال المحرم، بما في ذلك ما يعزف عليه في البارات ما دام يمكن استخدامه في عزف الحان محللة لا تثير الشهوة.
س: هل يجوز الاستماع الى غناء المراة مع العلم ان صوتها و كلمات الاغنية لا تثير الشهوة مطلقا ؟
ج: يجوز ذلك بالفرض المذكور مع كون الغناء محللاً.
س: ما حكم من يسمع الاغاني وهو يعرف بأنها حرام ولا تجوز ؟
ج: سماع الأغاني المحرمة معصية ويأثم الإنسان بذلك.
س: ما الدليل على ان الاغاني حرام ؟
ج: ليس كل الأغاني محرمة فالمحرم منها ما كان بحسب مضمونه باطلاً أو كان بحسب لحنه مثيرا للشهوات متناسبا مع أجواء أهل المعاصي.
س: ماذا يفعل الشخص اذا كان لا يستطيع ترك الاغاني وهو معتاد عليها ، وهو يريد ذلك ولكن كلما سمع الاغاني ينجذب اليها ؟
ج: عليه أن يقوي إرادته من خلال تقوى الله والخوف من عقابه وأن يمارس البديل من الغناء والموسيقى المحللين.
س: ما حكم التصفيق والتشجيع في ملاعب كرة القدم ، وما حكم الطبول شرعاً ؟
ج: لا يحرم شيء من ذلك.
س: أريد منكم توضيحاً للحكم بشأن الاستماع للاغاني وذلك بصورة واضحة ، لأن هناك إختلافاً ولغطاً كبيرين عندنا .
ج: ما نراه هو حرمة الأغاني المشتملة على المضمون والكلام الباطل اي المنافي للحق والدين والمفاهيم الصحيحة ونحو ذلك وكذا حرمة ما اشتمل على اللحن المثير للشهوات أو المتناسب مع أجواء أهل الفساد والمعاصي مما يهيء الإنسان للتأثر بها.
س: هل يجوز سماع الموال العراقي ؟
ج: كل ما كان من مصاديق الباطل من حيث مضمونه وكان مصاحباً للموسيقى المحرمة فهو حرام ولا يجوز الاستماع اليه، ولا بأس بالاستماع الى ما عدا ذلك والتشخيص بيد المكلف.
س: هل الأغاني التي تحتوي على كلام حب محرمة؟ وإن كانت كذلك فماهو نوع القصائد (كلمات الاغاني) التي تكون حلالاًً؟
ج: كلام الحب بحد ذاته ليس محرماًَ إلا أن يصاحبه المضمون الباطل كالتغزل المثير أو يكون الغناء باللحن المثير ايضا أو المتناسب مع أجواء أهل المعاصي والفسوق فحينئذ يكون الغناء محرماً.
س: أمارس رياضة تسمى الفيتنيس، هي رياضة أمارسها لكي أحافظ على قوة و صلابة جسمي، و لكنهم في النادي يضعون موسيقى لكي ينشطوا الرياضيين أثناء تدريباتهم، و أنا أمارس الرياضة هناك ساعة واحدة كل يوم، و ليس لي علاقة بتلك الموسيقى، هل يجوز لي أن أدخل ذلك النادي لكي أمارس تلك الرياضة؟
ج: إذا لم تكن هذه الموسيقى مثيرة فلا بأس عندئذ.
س: انني اسكن مع صديقة تعرفت عليها منذ فترة قصيره وكان سبب صداقتنا هو حبنا المشترك لآل بيت الرسول ولكوني غريبة في هذا البلد واواجه مشكلة عدم توفر المال لأستئجار بيت ، دعتني للسكن عندها وهي تصلي وتصوم ومؤمنه جدا ولكنها كبقية نساء الغرب من حيث اللبس والمكياج وسماع الاغاني والرقص ولكوني ضيفة عندها اضطر لسماع الاغاني بدل دعاء الايام صباحا بصوتكم الكريم كما تعودت سابقاًً وحرمت من سماع القرآن ايضا ولايمكني فرض شيء عليها حتى لا اكون ضيفة ثقيلة وربما يسبب لي حرج وتجزع مني ، و حاولت في البداية القول لها ان هذا حرام ، ولكن لها افكار وطريقة لعبادة الله حسب مايتلائم مع مزاجها وظروف وعادات الغرب لذا لم اكرر المحاولة بالرغم من تسبب سماع الاغاني بالصداع والضيق ، واتظاهر بالاستماع مجاملة لها لكي لاتجزع مني . مارأيكم وهل اثم لسماع ومشاهدة بعض الاشياء المحرمة بالرغم من التزامي التام بالحجاب وقراءة القرآن والادعية في غرفتي ، وتشاركني هي ايضا في بعض الاحيان الواجبات الدينية خصوصا يومي الخميس والجمعة.
ج: ما يجب عليك هو محاولة تجنب سماع الأغاني وعدم تعمد ذلك وعدم التأثر بأجواء المعاصي الأخرى، مع محاولة هدايتها للالتزام بطاعة الله بالأسلوب الحسن وبتحيّن الظروف المناسبة.
س: أنا أستمع إلى الأغاني العربية والأجنبية لأني أستمتع بالموسيقى ولا أتأثر بالكلام المصاحب له ، هل هو جائز ؟
ج: لا يجوز الاستماع للغناء المحرم وهو ما كان بحسب مضمونه من الباطل او كان بحسب لحنه من المثير للغرائز المتناسب مع مجالس الفسق والمعصية وإن لم يحصل التأثر بها عند شخص ما ، لأن المدار على النوع لا الشخص.
س: هل يجوز سماع الأغاني الوطنية والأنسانية حتى لو كانت من أهل الفسوق؟
ج: يجوز سماعها ما لم تشتمل على الباطل او كانت بحسب طريقتها مثيرة للغرائز متناسبة مع مجالس الفسق والمعصية.
س: هل اغاني المسلسلات والرسوم المتحركة حرام؟
ج: ليست حراما ما لم تشتمل على المضمون الباطل او تكن ألحانها مثيرة للغرائز متناسبة مع مجالس الفسق والمعصية.
س: هل رقص المرأة لزوجها على أنغام الموسيقى والأغاني حرام ، علماً أن الزوجين لا يسمعان الأغاني... ولكن عندما ترقص الزوجة، فقط ، تضع مثل هذه الأغاني.. لاعتقادهما إنه في مثل هذه الحالة يجوز لهما ذلك ، ما رأيكم؟
ج: رقصها له جائز لكن وضع الموسيقى والغناء المحرمين والاستماع لهما غير جائز.
س: هل سماع الاغاني حرام ، ولماذا ؟
ج: يحرم من الغناء ما كان بحسب مضمونه من الباطل او كان بحسب لحنه وطريقة أدائه من المثير للغرائز او المناسب مع مجالس الفسق والمعصية وإلا فلا يحرم.
س: ما هو حكم الغناء في الاعراس إن كان بغرض إشاعة جو من الفرح ليس إلا ؟
ج: يجوز غناء النساء خاصة في الأعراس مع عدم اختلاطهن بالرجال او إطلاع الرجال عليهن وبأن لا يكون من الغناء بالكلام الباطل.
س: انوي الزواج انشاء الله ووالدتي تريد ان تأتي في ليلة زواجي بمغنية شعبية ، فهل يجوز ذالك؟
ج: غناء النساء في الأعراس جائز بشرط عدم اختلاطهن بالرجال وعدم كونه من الكلام الباطل فلو روعي في الزفاف ذلك فلا يحرم الإتيان بالمغنية.
س: ما حكم سماع الأغاني الهزلية و التي تحمل كلمات ومعاني هزلية ولا تحمل شيئاً مما يثير النفس؟ وذلك في حالة كانت مصاحبة للموسيقى وفي حالة كانت بدون موسيقى ؟
ج: يجوز سماعها إذا لم تكن غناءًا بالباطل (كأن تكون كلماتها تتضمن الباطل) وكانت الموسيقى المصاحبة لها غير مثيرة للغرائز.
س: ما هو حكم سماع الموسيقى الكلاسيكية (الهادئة)التي يصفها الأطباء لتهدئة الأعصاب؟
ج: يجوز ذلك.
س: ما هو المقصود من الموسيقى المطربة اللهوية؟ وما هو طريق تشخيص الموسيقى المطربة اللهوية من غيرها؟
ج: الموسيقى المحرمة هي الموسيقى المثيرة للغرائز والمناسبة لمجالس أهل الفسوق وتشخيصها يعود لأهل الخبرة.
س: هل سماع الأغاني حرام ؟ وخصوصًا الأجنبية منها ؟ وهل العزف على الآلات الموسيقية كالجيتار لا يجوز ؟
ج: يحرم من الغناء ما كان من الباطل بحسب مضمونه وما كان من المثير للغرائز او المتناسب مع مجالس أهل الفسوق والمعصية بحسب ألحانه وطرق أدائه، وإلا فليس محرماً، ونفس الضابطة من حيث الالحان وطريقة الأداء بالنسبة للعزف على الآلات الموسيقية.
س: ماحكم رقص الرجل أمام الرجل والمرأة أمام المرآة والرجل أمام المرآة والعكس كذالك؟
ج: يجوز رقص الرجل امام الرجل والمرأة أمام المرأة إذا لم يكن الرقص خليعاً، ولا يجوز للمرأة أن ترقص امام الرجل الاجنبي.
س: هل يجوز العزف على الالات الموسيقيه؟
ج: يجوز ذلك بالألحان المحللة التي لا تثير الغرائز ولا تتناسب مع أجواء أهل الفسوق.
س: ما هو حكم رقص النساء امام النساء الاخريات؟
ج: يجوز ذلك ما لم يكن خلاعيا مثيراً.
س: ما رأيكم في الاستماع الى الاغاني الاجنبية بغرض تعلم اللغة لا غير؟
ج: لا يجوز الإستماع إلى المحرم منها وإن كان بغرض تعلم اللغة والمحرم منها ما إشتمل على المضمون الباطل أو كان متناسباً مع مجالس الفسق والمعصية مثيراً للغرائز والشهوات.
س: هل سماع أغاني المسلسلات حرام، في رمضان أم في الشهور الاخرى أيضاً ؟
ج: الغناء المحرم هو ما إشتمل على الباطل أو كان بحسب لحنه وطريقة أدائه من المثير للغرائز المتناسب مع مجالس أهل الفسوق، فما انطبق عليه ذلك كان محرماً حتى لو كان ضمن المسلسلات وفي شهر رمضان أو غيره، وما لم يكن كذلك فليس محرماً.
س: متى تكون الاغاني حلالا؟
ج: ليس كل غناء محرماً فما لم يكن متضمنا للباطل ولا مثيراً للغرائز مع عدم كونه متناسباً مع مجالس أهل الفسوق ليس محرماً.
س: هل كل الاغاني محرمة؟ هل الاغاني التي تكون الموسيقى فيهاهادئة جدا حرام؟
ج: ليس كل غناء محرماً بل يحرم منه ما كان بحسب مضمونه من الباطل أو كان بحسب لحنه وطريقة أدائه من المثير للغرائز أو المتناسب مع مجالس أهل الفسوق وما لم يكن كذلك فليس محرماً.
س: عندي دراجة لولدي على شكل بطة ، فهل يجوز جمعها وتفكيكها او أن هناك مشكلة؟
ج: يجوز ذلك ولا يعدّ من صنع تماثيل ذوات الأرواح المحرم إحتياطاً.
س: ما هو حكم الاستماع لأغاني الأطفال؟
ج: يجوز ذلك.
س: هل يجوز شراء الأدوات الموسيقيه لاستعمالها في الأناشيد الإسلامية أو لممارسة الهواية دون أن تستخدم في الأغاني المحرمة؟ وما هي الأغاني المحرمه؟ وهل يعتبر الأغاني الوطنيه أو الموسقى العسكريه محرمة شرعا ؟
ج: يجوز شراءها وإستعمالها في الغناء الغير محرم، والغناء المحرم هو الذي يثير الغرائز وكان يناسب مجالس أهل الفسوق.
س: هناك بعض الأغاني الوطنية البعيدة عن أجواء الطرب والمجون، فما هو حكم الاستماع إليها؟ كما إن هذه الأغاني الوطنية تكون من مغنيين ومغنيات لهم باع طويل في الغناء الطرب والمجون ؟ وهل التفضل علينا بالحدود المسموحة في الاستماع للموسيقى والأناشيد، خصوصا وأن هناك أناشيد ظهرت حديثا تتبنى بعض أدوات الغناء ويكون فيها بعض الألحان الرومنسية التي تتناسب وأجواء الغناء؟
ج: يجوز سماعها ، الحد المسموح به من الموسيقى هو ما لم يكن بحسب لحنه وطريقة أدائه من المثير للغرائز أو المتناسب مع مجالس أهل الفسوق، والأناشيد التي تشتمل على المعاني الدينية والخلقية ونحو ذلك جائزة.
س: هل يجوز الاستماع إلى الموسيقى الهادئة البعيدة عن الصخب؟ و هل لي الحق كمكلف بتشخيص الموسيقى و الأغاني إذا كانت تناسب مجالس أهل اللهو و الفسوق أم لا؟ و هل ينطبق ذلك على الأغاني التي تحوي قصائد باللغة العربية الفصحى أو اللغة الدارجة ( المحلية ) و هل لكم أن توضحوا لنا بإسهاب ماذا تعني مجالس أهل الفسوق و معنى أن لا تشمل هذه الأغاني على الباطل و لا تثير الغرائز؟
ج: يجوز الاستماع إلى الموسيقى الهادئة، ويجوز الإستماع إلى الغناء الذي لا يناسب مجالس أهل الفسوق كالذي يكون مقرباً لإرتكاب المحرمات ومبعداً عن الخط السليم كحفلات الغناء التي تقام في أيامنا هذه ،وللمكلف تشخيص الغناء المناسب لمجالس أهل الفسوق وغيره.
س: أود أن أسأل عن مسألة بخصوص الموسيقى، هل يمكن أن أعزف على آلة موسيقية أمام مجموعة من المشاهدين؟
ج: يجوز ذلك إذا كانت من الموسيقى غير المثيرة للغرائز.
س: هل يجوز الاستماع لاغاني الطرب في حفلات الزواج مثل اغاني الحب وغيرها.. وهل يجوز الرقص للنساء في مثل هذه الحفلات علما بان الحفله مخصصه بالكامل للنساء فقط..
ج: نعم يجوز ذلك في حفل الزفاف المخصص للنساء، وكذا يجوز الرقص غير الخليع فيها.
س: هل الإستماع إلى الاغاني التي يؤديها المطربون التي تخص ايام المناسبات مثل ( الاعياد و زفة العرس والاعياد الوطنية ) حرام ؟
ج: إذا لم تشتمل على معاني الباطل فيجوز سماعها.
س: أنا شاب أستمع ألى الأغاني .. ولكنني أستمع إلى الأغاني التي تكون بطبيعتها راقية وليست هزلية .. ولا تمس بديني الأسلام .. وبعضها يكون عن الحب الراقي السامي بنوعه من غير التغزل الفاحش الذي يثيرني جنسيـاً وبعضها يكون عن حب الوطن والبر بالوالدين ، فما هو رأي الشرع بذلك ؟
ج: يجوز سماع ما لا يشتمل على الباطل في مضمونه ولا يثير الغرائز الجنسية في ألحانه وأدائه.
الأحد، 4 أغسطس 2019
ما حكم صيام يوم السبت منفرداً.. ؟! وماذا لو صادف يوم عرفة .. ؟.!
أدلة القائلون بجواز صيام يوم السبت منفردا مطلقاً
القائلون بجواز صوم يوم السبت مطلقاً ومنهم الإمام مالك وأكثر أهل العلم، وحجتهم في ذلك ضعف هذا الحديث أو نسخه؛ فقد قال أبو داود: "هذا حديث منسوخ"[2]. وذكر أبو داود بإسناده عن ابن شهاب أنه كان إذا ذكر له أنه نهى عن صيام السبت، يقول ابن شهاب: "هذا حديث حِمصي"[3]، وعن الأوزاعي قال: "ما زلتُ له كاتمًا حتى رأيته انتشر بعد"[4] يعني حديث ابن بسر في صوم يوم السبت. قال أبو داود: قال مالك: "هذا كذب"[5] وقد بين الاضطرابَ فيه الحافظُ ابن حجر في "التلخيص"[6] وأكثرُ أهل العلم على عدم الكراهة، مستدلين بالنصوص الكثيرة التي تُحمل على جواز صيام يوم السبت؛ ومنها حديث جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهْىَ صَائِمَةٌ فَقَالَ: ((أَصُمْتِ أَمْسِ)). قَالَتْ لاَ. قَالَ: ((تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِى غَدًا)). قَالَتْ لاَ. قَالَ ((فَأَفْطِرِى))[7] قوله: ((تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِى غَدًا)) يعني يوم السبت.
وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال:
((أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنِّي أَقُولُ: وَاللَّهِ لَأَصُومَنَّ النَّهَارَ وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ قُلْتُهُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَالَ فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ فَصُمْ وَأَفْطِرْ وَقُمْ وَنَمْ وَصُمْ مِنْ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ قُلْتُ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ قُلْتُ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا فَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ فَقُلْتُ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ))[8].
ومن ذلك أيضاً حديث أنس بن مالك أنه سئل عن صوم النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كَانَ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَرَى أَنَّهُ لاَ يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ مِنْهُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَرَى أَنَّهُ لاَ يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ مِنْهُ شَيْئًا وَكُنْتَ لاَ تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلاَّ رَأَيْتَهُ مُصَلِّيًا وَلاَ نَائِمًا إِلاَّ رَأَيْتَهُ نَائِمًا)). قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ[9].
وحديث أبي هريرة قال: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلاَّ بِيَوْمٍ قَبْلَهُ أَوْ يَوْمٍ بَعْدَهُ))[10].
وما رواه كُرَيب مولى ابن عباس قال: ((أرسلني ابن عباس، وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أم سلمة أسألها: أي الأيام كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثرها صيامًا؟ قالت: كان يصوم يوم السبت ويوم الأحد أكثر ما يصوم من الأيام، ويقول: "إنهما يوما عيد للمشركين، فأنا أحب أن أخالفهم"[11].
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَّا رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ))[12].
فمن المؤكد دخول يوم السبت في تلك الأيام التي يواصلها عليه السلام في شعبان وغيره. إلى غير ذلك من النصوص التي تحمل على جواز صيام يوم السبت مطلقاً في الفرض والنفل.
حكم صيام يوم (عاشوراء) إذا وافق يوم سبت
وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال:
ومن ذلك أيضاً حديث أنس بن مالك أنه سئل عن صوم النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كَانَ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَرَى أَنَّهُ لاَ يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ مِنْهُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَرَى أَنَّهُ لاَ يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ مِنْهُ شَيْئًا وَكُنْتَ لاَ تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلاَّ رَأَيْتَهُ مُصَلِّيًا وَلاَ نَائِمًا إِلاَّ رَأَيْتَهُ نَائِمًا)). قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ[9].
وما رواه كُرَيب مولى ابن عباس قال: ((أرسلني ابن عباس، وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أم سلمة أسألها: أي الأيام كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثرها صيامًا؟ قالت: كان يصوم يوم السبت ويوم الأحد أكثر ما يصوم من الأيام، ويقول: "إنهما يوما عيد للمشركين، فأنا أحب أن أخالفهم"[11].
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَّا رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ))[12].
فمن المؤكد دخول يوم السبت في تلك الأيام التي يواصلها عليه السلام في شعبان وغيره. إلى غير ذلك من النصوص التي تحمل على جواز صيام يوم السبت مطلقاً في الفرض والنفل.
الكاتب : دائرة الإفتاء العام
أضيف بتاريخ : 21-11-2012

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وبعد:
فيُستحب صيام يوم (عاشوراء)، وهو يوم العاشر من محرم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (صوم عاشوراء يكفر السنة الماضية، وصوم عرفة يكفر السنتين الماضية والمستقبلة) رواه النسائي في "السنن الكبرى".
والأكمل للمسلم لينال عظيم الأجر والثواب من الله تعالى أن يصوم الأيام الثلاثة، وهي التاسع والعاشر والحادي عشر من محرم، كما ذكر جمع من العلماء، كالشافعي وغيره، فإن لم يتيسر له ذلك صام مع يوم (عاشوراء) اليوم الذي قبله، أو الذي بعده، فإن اقتصر على (عاشوراء) فقط جاز ذلك، وكل ذلك خير، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: "يوم (عاشوراء) وهو عاشر المحرم، ويستحب أن يصوم معه (تاسوعاء) وهو التاسع" انتهى من "روضة الطالبين".
وقد ذكر الخطيب الشربيني رحمه الله تعالى الحكمة من صيام (تاسوعاء) والحادي عشر، فقال: "وحكمة صوم يوم (تاسوعاء) مع (عاشوراء) الاحتياط له لاحتمال الغلط في أول الشهر... فإن لم يصم معه (تاسوعاء) سُنَّ أن يصوم معه الحادي عشر، بل نص الشافعي في "الأم" و"الإملاء" على استحباب صوم الثلاثة" انتهى من "مغني المحتاج".
ولا يسقط استحباب صيام يوم (عاشوراء) إذا صادف يوم سبت؛ لأنه صوم له سبب، وإنما يُكره إفراد يوم السبت بصيام إذا كان نفلاً مطلقًا، ولا يُكره إذا كان يوم (عاشوراء)، أو قضاءً، أو تكفيرًا عن يمين، أو نذرًا، أو يوم (عرفة)، أو يوافق عادة له بأن كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، أو غير ذلك من الأيام التي يُستحبُّ الصيام فيها.
يقول الإمام الرملي رحمه الله: "يُكره إفراد السبت بالصوم... ومحله إذا لم يوافق إفراد كل يوم من الأيام الثلاثة (أي: الجمعة والسبت والأحد) عادة له، وإلا: كأن كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، أو يصوم (عاشوراء)، أو (عرفة)، فوافق يوم صومه: فلا كراهة... ولا يكره إفرادها بنذر، وكفارة، وقضاء، وخرج بإفراد ما لو صام أحدهما مع يوم قبله أو يوم بعده فلا كراهة لانتفاء العلة" انتهى باختصار من "نهاية المحتاج".
وأما الاستدلال بحديث (لاَ تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلاَّ فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلاَّ لِحَاءَ عِنَبَةٍ أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهُ) رواه أبو داود، فقد اختلف المحدثون في هذا الحديث اختلافا كبيرًا، فضعَّفه كثيرون، وصحَّحه آخرون، وعلى فرض صحته فهو حديث منسوخ. قال أبو داود في "سننه": "وهذا حديث منسوخ". والله تعالى أعلم.
ما حكم صيام يوم السبت منفرداً
السؤال:
هذه السائلة ن.ع.م، من الأردن لها مجموعة من الأسئلة، تقول في السؤال الأول: سماحة الشيخ، ما حكم صيام يوم السبت، حيث إنني سمعت آراء كثيرة في صيام هذا اليوم, فمن الناس من يقول: إنه لا يصام إلا إذا سبق وألحق بيوم صيام, ومنهم من يقول: إنه لا يجوز أن يصام هذا أبداً إلا إذا كان صيام فرض أما تطوع فلا, وإذا كان كذلك وأردت أن أصوم صيام داوود عليه السلام فلا بد من مرور يوم السبت للصيام فيه دون أن أسبقه بيوم صيام، أو أن ألحقه بيوم صيام, فما هو رأيكم في ذلك؟
هذه السائلة ن.ع.م، من الأردن لها مجموعة من الأسئلة، تقول في السؤال الأول: سماحة الشيخ، ما حكم صيام يوم السبت، حيث إنني سمعت آراء كثيرة في صيام هذا اليوم, فمن الناس من يقول: إنه لا يصام إلا إذا سبق وألحق بيوم صيام, ومنهم من يقول: إنه لا يجوز أن يصام هذا أبداً إلا إذا كان صيام فرض أما تطوع فلا, وإذا كان كذلك وأردت أن أصوم صيام داوود عليه السلام فلا بد من مرور يوم السبت للصيام فيه دون أن أسبقه بيوم صيام، أو أن ألحقه بيوم صيام, فما هو رأيكم في ذلك؟
-02:06
الجواب:
الحديث في السبت في النهي عن صيام يوم السبت حديث ضعيف شاذ مطرب وهو ما يروى عنه ﷺ أنه قال: لا يصومن أحدكم يوم السبت إلا فيما افترض عليه فإن لم يجد إلا لحاء عنب أو عود شجرة فليمضغه هذا الحديث ضعيف ومطرب نبه عليه الحفاظ, فالحديث غير صحيح فلا بأس بصوم يوم السبت مع الجمعة, أو مع الأحد أو مفرداً لا حرج في ذلك هذا هو الصواب وهذا هو الصحيح.
الحديث في السبت في النهي عن صيام يوم السبت حديث ضعيف شاذ مطرب وهو ما يروى عنه ﷺ أنه قال: لا يصومن أحدكم يوم السبت إلا فيما افترض عليه فإن لم يجد إلا لحاء عنب أو عود شجرة فليمضغه هذا الحديث ضعيف ومطرب نبه عليه الحفاظ, فالحديث غير صحيح فلا بأس بصوم يوم السبت مع الجمعة, أو مع الأحد أو مفرداً لا حرج في ذلك هذا هو الصواب وهذا هو الصحيح.
والحديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به, ومما يدل على ضعفه ما ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوماً قبله أو يوماً بعده, فأباح للناس أن يصوموا يوماً بعده يوماً بعد الجمعة وهو السبت في النافلة, فدل على أن الحديث الذي فيه النهي عن صومه إلا في الفريضة حديث باطل مخالف للأحاديث الصحيحة, وهكذا كان - عليه الصلاة والسلام يصوم- الأحد ويوم السبت ويقول: إنهما يوما عيد للمشركين فأنا أريد أن أخالفهم.
والخلاصة: أن الحديث في النهي عن صوم يوم السبت حديث ضعيف بل باطل غير صحيح, ولا حرج في صوم يوم السبت مفرداً, أو مع الجمعة, أو مع الأحد كل ذلك لا بأس به والحمد لله.
المقدم: جزاكم الله خيراً سماحة الشيخ
المقدم: جزاكم الله خيراً سماحة الشيخ
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" وليعلم أن صيام يوم السبت له أحوال :
الحال الأولى : أن يكون في فرضٍ كرمضان أداء ، أو قضاءٍ ، وكصيام الكفارة ، وبدل هدي التمتع ، ونحو ذلك ، فهذا لا بأس به ما لم يخصه بذلك معتقدا أن له مزية .
الحال الثانية : أن يصوم قبله يوم الجمعة فلا بأس به ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لإحدى أمهات المؤمنين وقد صامت يوم الجمعة : ( أصمت أمس ؟ ) قالت : لا ، قال : ( أتصومين غدا ؟ ) قالت : لا ، قال : ( فأفطري ) . فقوله : ( أتصومين غدا ؟ ) يدل على جواز صومه مع الجمعة .
الحال الثالثة : أن يصادف صيام أيام مشروعة كأيام البيض ويوم عرفة ، ويوم عاشوراء ، وستة أيام من شوال لمن صام رمضان ، وتسع ذي الحجة فلا بأس ، لأنه لم يصمه لأنه يوم السبت ، بل لأنه من الأيام التي يشرع صومها .
الحال الرابعة : أن يصادف عادة كعادة من يصوم يوما ويفطر يوما فيصادف يوم صومه يوم السبت فلا بأس به ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين : ( إلا رجلاً كان يصوم صوماً فليصمه ) ، وهذا مثله .
الحال الخامسة : أن يخصه بصوم تطوع فيفرده بالصوم ، فهذا محل النهي إن صح الحديث في النهي عنه " انتهى من "مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين" (20/57).
والله أعلم .
أحوال جواز إفراد يوم السبت بالصيام
قد أجاز المانعون لصيام يوم السبت منفرداً صيامه في أحوال منها:
قد أجاز المانعون لصيام يوم السبت منفرداً صيامه في أحوال منها:
الحال الأولى: أن يكون في فرضٍ، كرمضان أَدَاءً، أو قضاءً، وكصيام الكَفَّارَةِ، وبدل هدي التَّمَتُّع، ونحو ذلك؛ فهذا لا بأس به ما لم يخصه بذلك مُعتَقِدًا أن له مزية.
الحال الثانية: أن يصوم قبله يوم الجمعة؛ فلا بأس به.
الحال الثالثة: أن يُصَادِف صيام أيام مشروعة؛ كأيام البيض، ويوم عرفة، ويوم عاشوراء، وستة أيام من شَوَّال لمن صام رمضان وتسع ذي الحجة؛ فلا بأس؛ لأنه لم يصمه لأنه يوم السبت، بل لأنه من الأيام التي يُشْرَع صومها.
الحال الرابعة: أن يُصادِف عادةً، كعادة من يصوم يومًا وَيُفْطِر يَوْمًا، فَيُصَادِف يوم صومِهِ يوم السبت؛ فلا بأس به، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين: إلا رجلاً كان يصوم صوماً فليصمه، وهذا مثله.
الحال الخامسة: أن يَخُصَّهُ بصوم تَطَوُّع؛ فيفرده بالصوم؛ فهذا محل النَّهي إن صَحَّ الحديثُ في النهي عَنْهُ.
* علة النهي عن صيام يوم السبت منفرداً قد علل المانعون لصيام يوم السبت الحكمة من النهي عن صيامه
أن اليهود كانوا ينتهون عن الأكل والشرب في هذا اليوم، وأنَّ من شأن الصيام فيه مشابهة اليهود والمشركين في أفعالهم.
السؤال: سمعت تسجيلا للشيخ الألباني رحمه الله يقول فيه: إنه لا يجوز صيام يوم السبت تطوعا حتى لو كان هناك مناسبة لصيامه كأن يأتي في الأيام البيض أو يوم عرفة أو غيرها مما يندب صيامه، فما رأيكم في المسألة؟
الجواب: يستند الألباني في رأيه إلى الحديث التالي:
عن عبد الله بن بسر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، فإن لم يجد أحدكم إلا عود عنب، أو لحاء شجرة فليمصه»[1] وفي رواية أخرى “فليمضغه”.
وهذا الحديث الذي يحتج به الألباني في منع صيام يوم السبت روي عن صحابي واحد فقط، والرواية عنه مختلفة فيمن سمعه، ففي بعض الروايات يصرح بأنه سمعه من النبي مباشرة، وفي رواية ثانية يصرح بأنه سمعه من أخته، وفي رواية ثالثة يقول إنه سمعه من أمه. وهو ما يشير إلى اضطراب الرواية وعدم صلوحها لتقرير حكم شرعي، وخاصة أنه لا يوجد ما يؤيدها من القرآن الكريم وصحيح السنة.
وقد حكم كثير من المحدثين على الرواية بالضعف والشذوذ كونها تخالف ما هو أصح منها، حتى إن أبا داود _صاحب السنن_ قد صرح بأن الإمام مالك بن أنس قال: إن هذا الحديث مكذوب[2].
وليس في القرآن الكريم ما يمنع من صيام يوم السبت أو غيره من الأيام، والأحاديث الواردة في الباب لا نستطيع أن نعتمد على أحدها بتحريم صيام يوم السبت أو غيره؛ لأنها كثيرة ومتعارضة فيما بينها؛ فبينما ينص بعضها على حرمة صيام السبت يصرح بعضها الآخر أن النبي صلى الله عليه كان أكثر ما يصوم أيام السبت والأحد. وربما هذا ما دفع صاحب المنتقى إلى القول: “وَقَدْ رُوِيَ فِي صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ وَيَوْمِ الْأَحَدِ حَدِيثٌ وَوَرَدَ فِي صِيَامِ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ حَدِيثٌ وَلَمْ أَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَا يُحْتَجُّ بِهِ”[3].
هل نصوم يوم عرفة وقد وافق يوم السبت ؟؟
1/ فتوى اللجنة الدائمة
فتوى اللجنة الدائمة على جواز صيام يوم عرفة وإن وافق يوم السبت :
الفتوى رقم (11747)
س: اختلف الناس هنا في صوم يوم عرفة لهذا العام، حيث صادف يوم السبت فمنهم من قال إن هذا يوم عرفة نصومه لأنه يوم عرفة وليس لكونه يوم السبت المنهي عن صيامه، ومنهم من لم يصمه لكونه يوم السبت المنهي عن تعظيمه مخالفة لليهود، وأنا لم أصم هذا اليوم وأنا في حيرة من أمري، وأصبحت لا أعرف الحكم الشرعي لهذا اليوم، وفتشت عنه في الكتب الشرعية والدينية فلم أصل إلى حكم واضح قطعي حول هذا اليوم، أرجو من سماحتكم أن ترشدني إلى الحكم الشرعي وأن ترسله لي خطياً ولكم من الله الثواب على هذا وعلى ما تقدموه للمسلمين من العلم النافع لهم في الدنيا والآخرة.
ج: يجوز صيام يوم عرفة مستقلاً سواء وافق يوم السبت أو غيره من أيام الأسبوع لأنه لا فرق بينها؛ لأن صوم يوم عرفة سنة مستقلة وحديث النهي عن يوم السبت ضعيف لاضطرابه ومخالفته للأحاديث الصحيحة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
2/ تلخيص لم ذكره الشيخ محمد عمر بازمول – حفظه الله – في كتابه " الترجيح لمسائل الصوم والزكاة " لمسألة صيام يوم السبت تطوعا .
عن الصماء بنت بسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة أو عود شجرة فليمصه )) أخرجه البخاري
و الحديث يدل بظاهره على تحريم صيام يوم السبت في التطوع مطلقا
و الحديث استثنى من النهي صوم يوم السبت فيما افترض الله بقوله صلى الله عليه وسلم " الا فيما افترض الله " و بقيت الصور الاخرى تحت النهي فلا يجوز صيام يوم السبت لا مفردا و لا مقترنا في غير ما افترض الله .
لكن هذه الدلالة جاء ما يعارضها فقد ثبت مشروعية صيام يوم السبت في غير ما افترض الله تعالى من ذلك .
1- ما جاء في فضل يوم عرفة و يوم عاشوراء .
عن ابي قتادة قال :" سئل ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) عن صوم يوم عرفة ؟ فقال : يكفر السنة الماضية و الباقية ، قال : و سئل عن صوم يوم عاشوراء ؟ فقال : (( يكفر السنة الماضية )) اخرجه مسلم
فهذا الحديث يدل على فضيلة صيام يوم عاشوراء و يوم الوقفة و لا يخلو من أن يكون قد جاء في سنة من السنوات يوم الوقفة او يوم عاشوراء يوم السبت ، و لم ينقل ان الرسول صلى الله عليه وسلم ترك صيامها لانهما جاءا في يوم السبت . كما لا اعلم ذلك من السلف الصالح – رضوان الله عليهم -
2- ما جاء في صيام الايام البيض
عن جرير بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم : قال : (( صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر و أيام البيض صبيحة ثلاث عشرة و اربع عشرة و خمس عشر ))حسنه الالباني في سنن النسائي .
قلت : و صيام الايام البيض لا يخلو ان يقع في شهر متضمنا ليوم السبت و لم ينقل ان الرسول صلى الله عليه وسلم ترك صيامها او ترك صيام يوم منها ، بل المنقول عنه عليه الصلاة والسلام : (( انه كان لا يفطر أيام البيض في الحضر و لا السفر )) اخرجه النسائي
3- ما جاء في صيام يوم الجمعة
عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة و هي صائمة فقال : (( أصمت أمس ؟ قالت : لا . قال : تريدين أن تصومي غدا ؟ قالت : لا . قال : أفطري )) اخرجه البخاري
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يصوم احدكم يوم الجمعة الا يوما قبله او بعده )) اخرجه الشيخان
و الحديثان يدلان على أنه يكره إفراد يوم الجمعة بصيام لأنه صلى الله عليه وسلم لما علم أن جويرية لم تصم يوم الخميس و لا تريد صيام يوم السبت أمرها بالفطر ، وحديث أبي هريرة نص في تحريم إفراد صيام يوم الجمعة ، و جواز صيامه إذ قرن معه صوم يوم قبله او يوم بعده .
و الحديث يدل على جواز صوم يوم السبت مقترنا بيوم الجمعة .
4- ما جاء في صيام يوم السبت و الاحد
عن كريب قال أرسلني بن عباس وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أم سلمة أي الأيام كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثرها صياما قالت يوم السبت والأحد فأنكروا علي وظنوا أني لم أحفظ فردوني فقالت مثل ذلك
5- فأخبرتهم فقاموا بأجمعهم فقالوا إنا أرسلنا إليك في كذا وكذا فزعم هذا أنك قلت كذا وكذا قالت صدق كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم السبت والاحد أكثر ما يصوم من الأيام ويقول إنهما يوما عيد للمشركين فأنا أحب أن أخالفهم ))
قلت والحديث يدل على جواز صيام يوم السبت إذا صام المسلم يوم الاحد بعده .
و الجمع بين هذه الاحاديث و بين حديث الصماء أن يقال : حديث الصماء دل على جواز صوم يوم السبت مقترنا بيوم قبله او يوم بعده أو صومه دون تخصيص ؛ فيبقى تحت النهي صورة الإفراد على وجه التخصيص ، فلا يجوز صوم يوم السبت على هذه الصورة
3/الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
كما تعلمون – حفظكم الله – وافق هذا العام يوم التاسع من محرم 1415هـ يوم السبت، وكان يوم العاشر يوم الأحد حسب تقويم أم القرى، وعملاً بالحديث : "لئن عشت إلى قابل لأصومنَّ التاسع والعاشر" الحديث أو كما قال – صلى الله عليه وسلم -، صمت يومي السبت والأحد.
ولكن أحد الإخوة اعترض على صيام يوم السبت، وقال: إن صيامه تطوعاً منهي عنه؛ لما ورد في الحديث وذكر معناه ولم يذكر نصه.
ولرغبتي في استجلاء الموضوع، وعملاً بقوله تعالى: "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" أرجو من سماحتكم إيضاح هذا الإشكال مع ذكر الحديث ومدى صحته، وما نصيحتكم حول هذا الموضوع؟ والله يحفظكم.
الجواب :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
الحديث المذكور معروف وموجود في بلوغ المرام في كتاب الصيام، وهو حديث ضعيف شاذ ومخالف للأحاديث الصحيحة، ومنها قوله – صلى الله عليه وسلم -: "لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا يوماً قبله أو يوماً بعده" ومعلوم أن اليوم الذي بعده هو يوم السبت، والحديث المذكور في الصحيحين. وكان – صلى الله عليه وسلم – يصوم يوم السبت ويوم الأحد ويقول: "إنهما يوما عيد للمشركين فأحب أن أخالفهم". والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، كلها تدل على جواز صوم يوم السبت تطوعاً. وفق الله الجميع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ابن باز – رحمه الله تعالى – (15/412-413)].
4/الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله-
خطبة العلامة محمد بن صالح العثيمين
الجمعة بعنوان : الأسباب التي يجوز بها صيام يوم السبت.
الحمد لله الحمد لله أحمده وأشكره أتوب إليه واستغفره واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلي الله عليه وعلي اله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان لي يوم الدين... أما بعد :
فان غد السبت هو اليوم العاشر من شهر محرم وصومه سنة سنها النبي صلي اله عليه وعلي اله وسلم وصوم السبت لا باس به إذا وافق أياما إذا وافق أياما يسن صومها مثل أن يصادف يوم عرفة أو يصادف يوم عاشورا ولا باس به أيضا أي لا باس بصيام يوم السبت إذا وافق عادةً للإنسان مثل أن يكون من عادته أن يصوم يوما ويدع يوما فيوافق يوم السبت يوم صومه فلا حرج عليه في ذلك وكذلك لا حرج في صوم يوم السبت إذا صام قبله يوم الجمعة لان النبي صلي الله عليه وعلي اله وسلم قال: ( لاحد أمهات المؤمنين وقد صامت يوم الجمعة اصمتي أمس قالت لا قال: أتصومين غدا قالت لا قال: فافطري) ودل قوله أتصومين غدا علي أنها علي أن صوم يوم السبت لا باس به إذا صام الإنسان قبله يوم الجمعة وكذلك إذا صادف يوم فريضة كيوم رمضان أو أيام نذر نذرها فانه لا حرج علي الإنسان أن يصومه فهذه أربعة أمور إذا صادف يوم السبت واحدا منها فانه لا باس بصومه أما إذا تعمد أن يصوم يوم السبت بدون هذه الأسباب الأربعة فانه قد جاء فيه حديث عن النبي صلي الله عليه وسلم (انه قال لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم وان لم يجد أحدكم إلا عود عنب أو لحاء شجرة فليمضغه) ولكن هذا الحديث قال عنه الإمام مالك رحمه الله فيما ذكره أبو داود قال انه حديث كذب وإذا كان كذبا فانه لا يعمل به وقال بعض العلماء انه حديث شاذ والشاذ لا يعمل به أيضا ووجه شذوذه انه مخالف لما صح عن النبي صلي الله عليه وسلم في جواز صومه حيث قال لام المؤمنين: (أتصومين غدا ) وقال بعض العلماء انه منسوخ والإمام احمد رحمه الله أشار إلى تضعيفه حين قال إن يحيى بن سعيد الحافظ المشهور كان يتقيه وكان إيابا أن يحدثني به وهذا يدل وهذا إشارة من الإمام احمد رحمه الله إلى ضعف هذا الحديث أي ضعف النهي عن صوم يوم السبت ولكن من جمع الأدلة وضم بعضها إلى بعض تبين له انه لا ينبغي للإنسان أن يفرد يوم السبت بصوم وإذا صام قبله يوم الجمعة فلا باس به وإذا كان يصومه لا لأنه يوم السبت فانه لا باس به أيضا وإنما المحظور إن تفرده بالصوم لكونه يوم السبت أردت إيضاح ذلك لما في بيانه من الخير الكثير واسأل الله تعالي أن يرزقنا وإياكم علما نافعا وعملا صالحا وهنا أيضا قاعدته احب قاعدة احب أن أنبهكم عليها لأنه كثر السؤال عن اليوم العاشر هل هو يوم الجمعة أو يوم السبت ولكني أعطيكم قاعدةً قعدها النبي صلي الله عليه وعلي اله وسلم وهو انه إذا لم يرى الهلال ليلة الثلاثين من الشهر الماضي فانه يتمم ثلاثين وحين إذن لا يبقي أشكال فإذا كانت فإذا كان يوم فإذا كانت ليلة الثلاثين من ذي الحجة لم يرى فيها الهلال فأتموا شهر ذي الحجة ثم ابنوا عليه والحين إذن لا يقع أشكال ولا يقع بلبلة نعم لو ثبت انه رؤيا هلال محرم ليلة الثلاثين من ذي الحجة فحين إذن يكون الشهر ناقصا ولكن ما دامت ما دام المسؤولون لم يعلنوا انه ثبت في ليلة الثلاثين فان الأصل أن تكملوا ذا الحجة ثلاثين يوما انتبهوا لهذا حتى لا يحصل منكم إشكالات وتذبذبات والأمر ولله الحمد واضح من السنة المطهرة.
وقال الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى في شرح نخبة الفكر :
يجوز صيام يوم السبت منفرداً بدليل حديث وما رواه البخاري من حديث أمّ المؤمنين جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أنّ النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال لها : أصمت أمس ؟ قال : لا ! قال : أتصومين غداً ؟ قالت : لا ! قال : فأفطري .
والحديث المعارض شاذاً لمخالفته . [ بتصرف يسير ].
وجاء في كتاب ( الشرح الممتع على زاد المستقنع ) للإمام بن عثيمين –رحمه الله- ما يلي :
الجمعة يكره إفرادها ، والدليل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : (( لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا يوماً قبله ، أو يوما بعده )) ، وقال : (( لا تخصوا يوم الجمعة بصيام ولا ليلتها بقيام )) ، وقال لإحدى أمهات المؤمنين وقد وجدها صائمة يوم الجمعة (( أصمت أمس ؟ )) ، قالت : لا ، قال : (( أتصومين غداً ؟ )) ، قالت : لا ، قال : فافطري .
فإن صامها مع غيرها فلا يكره ، أو صام الخميس والجمعة فلا بأس أو الجمعة والسبت فلا بأس . اه [ ( 3/ 101 ) ]
وجاء أيضاً ما نصّه :
وقوله ( والسبت ) : أي يكره إفراده وأما جمعه مع الجمعة فلا بأس ... وهذه المسألة قد يلغز بها ويقال : يومان إن أفرد أحدهما كره ، وإن اجتمعا فلا كراهة ؟ ، مع أن الذي يتبادر أن المكروه إذا ضُمَّ إلى مكروه زادت الكراهة ! ، لكن هذا إذا ضم المكروه إلى مكروه زالت الكراهة ، لأن الكراهة هي الإفراد فإذا صام الجميع فلا كراهة.اهـ [ ( 3 / 102 ) ]
وراجع أيضاً : 1- ( منار السبيل في شرح الدليل ، المجلد الأول - ص268/269 ) . 2- ( فتح الرب الودود في للفتاوى والردود ، للشيخ النجمي ، كتاب الصيام - المجلد الأول - ص320/321 ) . 3- ( تيسير العلام شرح عمدة الأحكام ، ل ( عبد الله آل بسام ) المجلد الأول ، ص 439/440 ، الحديث رقم 95-96 ) . 4- ( فقه العبادات ، للإمام بن عثيمين ، فتاوى الصيام ، صوم يوم السبت - ص266/227 ) .
والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم .
5/ الشيخ عبيد الله الجابري
حفظكم الله ما حكم إفراد صيام يوم السبت ؟
هذه القضية فيها ثلاث طوائف من الحديث .
أحاديث تنهى عن صوم يوم السبت وصوم يوم الأحد , وأحاديث فيها الإذن بصوم السبت منها ما هو على سبيل العموم ومنها على سبيل الخصوص والتقييد , وأحاديث أخرى تشدد في النهي عن صوم يوم السبت حتى أن بعض أهل العلم قال من أجل ذلك أن الإذن بصوم يوم السبت منسوخ .
والذي يظهر لي أن النهي عن صوم يوم السبت منصبٌّ على من تقصّد السبت ليصومهُ , يقصد أن ُيفرد صيام السبت بالصيام , وهذا إن شاء الله جمع بين الأحاديث التي ظاهرها التعارض في الباب .
وأحاديث و أحاديث الإذن بصوم يوم السبت على سبيل الخصوص والتقييد منها حديث أبى هريرة رضي الله عنه :
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة إلا أن يصام يوماً قبله أو يوم بعده , فالذي قبله يوم الخميس والذي بعده يوم السبت , وكذلك الإذن بصيام يوم السبت داخل في العموم , عموم الأمر بصيام يوم عرفة – أعني يوم نَدب – وكذلك عاشوراء وست من شوال والثلاث الأيام البيض التي هي ليلة الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر إلا أيام التشريق فإنها لا ُتصام , إلا لمن كان عليه دم متعة أو قران ولم يجد الهدي فإنه يصوم أيام التشريق , أما المقيم فلا يصوم من أيام التشريق شيئاً , وهذا تنبيه منّا إلى بعض الناس , فإنهم من حرصهم على الخير ومداومتهم عليه يداومون على صيام الثلاث البيض فيصومون الثالث عشر لأنه أول الأيام البيض .
والخلاصة أن صيام يوم السبت له حالتان :
إحداهما أن يقصد المسلم إفراد السبت بالصيام – يتعمد ذلك – وهذا هو الذي ينصب عليه النهي .
والحالة الثانية أن يصومه مع يوم الجمعة مثلاً أو ضمن أيام فاضلة أو يوافق يوماً مشروعاً صيامه , كيوم عاشوراء ويوم عرفة. فالصواب أنه لا شيء فيه , وأنه مَسنون وأنه لم ُينسخ وهذا هو الجمع بين الأدلة إن شاء الله تعالى وبالله التوفيق .
سادسا :
6/جمال بن فريحان الحارثي
الحمد لله رب العالمي والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فهذا بحث مختصر فيما الناس فيه اليوم متسائلون، فمستقل ومستكثر. وكما قال النووي:"السنَّة مقدم على ما رآه ...".(تحفة الأحوذي: 3/44.
عنوان البحث:
) النهى عن إفراد يوم السبت بصيامٍ تطوعا (
الحديث الأول:
قال r صيام يوم السبت لا لك ولا عليك ).
تخريجه: صحيح: أخرجه: أحمد: ( 6/368 ). انظر "الصحيحة": ( 1/ الأول /445)
مناسبة الحديث
عن عبيد الأعرج قال : حدثتني جدتي ـ وهي: الصماء ـ :
"أنها دخلت على رسول الله r وهو يتغدَّى , وذلك يوم السبت , فقال: " تعالي فكلي ". فقالت : إني صائمة . فقال لها: " صمتِ أمس ؟". فقالت : لا. فقال : "فكُلي؛ فإن صيام السبت ....." الحديث .
قال شيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في "الصحيحة " : ( 1 / الأول /446 –447):
وقد وجدت ما يشهد لحديث الترجمة، وهو ما أخرجه النسائي في "الكبرى" (باب النهي عن الصوم يوم السبت ) من طريق معاوية بن يحيى أبو مطيع قال: حدثنا أرطأة قال: سمعت أبا عمر قال : سمعت ثوبان مولى النبي r عن صيام يوم السبت ؟ فقال : سلوا عبد الله بن بسر . فسئل ؟ فقال: ( فذكره موقوفا ).
قلت ـ القائل الألباني ـ: وإسناده جيد ورجاله ثقات، وليس فيهم من ينظر فيه غير معاوية هذا، وهو صدوق له أوهام , كما في التقريب فمثله لا ينزل حديثه عن مرتبه الحسن وهو وإن كان موقوفا؛ فهو في حكم المرفوع لان الأصل في كل صوم أنه مشروع ما لم يُنْهَ عنه، فلا يُعْقَل لصحابي جليل كعبد الله بن بسر أن ينفي شرعية صيام يوم السبت إلاّ بتوقيف من النبي r وقد صحَّ عنه انه قال :
( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم ...) الحديث.
وهو مخرج في "الإرواء" (960) تخريجاً علمياً دقيقاً يتبيَّن منه كل باحث عن الحق؛ انه حديث صحيح، ولذلك صححه الأئمة كما قال النووي؛ فلا تغترَّ بما قيل: إنَّه كذب أو شاذٌ أو مضطربٌ, إذ كل ذلك صدر من قائله دون أن يتتبع طرقه، وفيها ثلاثة طرق صحيحه؛ كما تراه مفصَّلاً هناك .
وهذه طريق جديدة من رواية أبى عامر – واسمه عبدالله بن غابر الألهاني – فهي تؤكد ثبوت ذلك يقيناً عن عبد الله بن بسر t, وان كانت موقوفة؛ فهي في حكم المرفوع كما تقدم .
والحديث ظاهره النهي عن صوم السبت مطلقا إلا في الفرض، وقد ذهب إليه قومٌ من أهل العلم كما حكاه الطحاوي , وهو صريح في النهي عن صومه مفرداً، ولا أرى فرقا بين صومه – ولو صادف يوم عرفة أو غيره من الأيام المفضلة – وبين صوم يوم من أيام العيد إذا صادف يوم الاثنين أو الخميس؛ لعموم النهي وهذا قول الجمهور فيما يتعلَّق بالعيد؛ كما في "المحلى" (7 /27 )، وبسط القول في هذه المسألة لا مجال له الآن، فإلى مناسبة أخرى إن شاء الله تعالى .
قلت ـ القائل كاتب هذه السطور ـ: ولعل المناسبة الأخرى التي أشار إليها شيخنا ـ يرحمه الله ـ لبسط القول في هذه المسألة؛ هو ما سطره ـ رحمه الله ـ في "الصحيحة" (2/733-734 )، فقال: قوله r:
( لا تصوموا يوم السبت إلاّ فيما افترض عليكم )، وهو حديث صحيح يقينا ومخرج في "الإرواء" ( رقم 960 )، فأشكل هذا على كثير من الناس قديما وحديثا, وقد لقيت مقاومة شديدة من بعض الخاصة، فضلاً عن العامة، وتخريجه عندي حديث الجمعة فلا يجوز أن نضيف إليه قيداً آخر غير قيد "الفريضة" كقول بعضهم: "إلا لمن كانت له عادة من صيام , أو مفرداً" فانه يشبه الاستدراك على الشارع الحكيم , ولا يخفى قبحه .
وقد جرت بيني وبين مثير من المشايخ، والدكاترة، والطلبة، مناقشات عديدة حول هذا القول, فكنت أذكرهم بالقاعدة السابقة وبالمثال السابق , وهو صوم يو م الاثنين أو الخميس إذا وافق يوم عيد، فيقولون يوم العيد منهي عن صيامه، فأبين لهم أن موقفكم هذا هو تجاوب منكم مع القاعدة، فلماذا لا تتجاوبون معها في هذا الحديث الناهي عن صوم يوم السبت ؟! فلا يُحيرون جواباً؛ إلا قليلاً منهم فقد انصفوا جزاهم الله خيراً، وكنت أحياناً أطمئنهم وأبشرهم بأنه ليس معنى ترك صيام يوم السبت في يوم عرفة أو عاشوراء مثلاً أنه من باب الزهد في فضائل الأعمال، بل هو من تمام الإيمان والتجاوب مع قوله عليه الصلاة والسلام .
( إنك لن تدع شيئاً لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه ) وهو مخرج في "الضعيفة" بسند صحيح تحت الحديث (رقم 5).
هذا؛ وقد كان بعض المناقشين عارض حديث السبت بحديث الجمعة، فتأملت في ذلك، فبدا لي أن لا تعارض والحمد لله، وذلك بأن نقول: من صام يوم الجمعة دون الخميس فعليه أن يصوم السبت، وهذا فرض عليه لينجو من إثم مخالفته الإفراد ليوم الجمعة، فهو في هذه الحالة داخل في عموم قوله عليه الصلاة والسلام في حديث السبت: ( إلا فيما افترض عليكم ).
ولكن هذا إنما هو لمن صام الجمعة وهو غافل عن النهي عن إفراده، ولم يكن صام الخميس معه كما ذكرنا، أما من كان على علم بالنهي؛ فليس له أن يصوم؛ لأنه في هذه الحالة يصوم ما لا يجب أو يفرض عليه, فلا يدخل ـ والحالة هذه ـ تحت العموم المذكور, ومنه يعرف الجواب عما إذا اتفق يوم الجمعة مع يوم فضيل، فلا يجوز إفراده كما تقدم، كما لو وافق ذلك يوم السبت؛ لأنه ليس ذلك فرضاً عليه .
وأما حديث : ( كان عليه الصلاة والسلام يكثر صيام يوم السبت ).
فقد تبين أنه لا يصح من قبل إسناده, وقد توليت بيان ذلك في "الضعيفة" برقم (1099) من المجلد الثالث فليراجعه من شاء الوقوف على الحقيقة.
الحديث الثاني:
حديث عبد الله بن بسر المازني، وأخته الصماء ـ واسمها: بهية، أو بُهيمة، ويقال: بُهسة المازنية صميتة الليثية بن بسر، ويقال: هجيمة، أو جهيمة ـ رضي الله عنهم.
قال صلى الله عليه وسلم: ( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض الله عليكم, [فإن لم يجد أحدكم إلاّ لحاء عنبةٍ أو عود شجرةٍ فليمضغه]، [ فليفطر عليه] ).
تخريجه:
صحيح: أخرجه: أحمد: (4/189،6/368-369) , وعبد بن حميد: (1/182), والدار مي: (2/32), وأبو داود: ( 2421)، و احمد بن عمر الشيباني في ( الآحاد و المثاني ): (6/184-185) ابن ماجه 1726), والترمذي: (744)، والنسائي في "الكبرى": ( أرقام /2759-2772), وابن خزيمة: ( 2163) ، وابن حبان ( 3615)، و الحاكم : ( 1/435)، والطبراني في "الكبير": ( 24/328-330)، ومسند الشاميين له أيضاً: ( 1/245 ,3/89)، وتمام في "الفوائد" : (1/26و البيهقي: ( 4/302)، والديلمي: ( 5/51) (رقم 742
ط . الباز, و ( 5/197)، و (رقم 7592 ) ط. الريان، و المقدسي في "المختارة": ( 9/ 58, 64, 104). (تنبيه): قد رتبت المراجع حسب تاريخ الولادة ما أمكن.
قال الترمذي: "حديث حسن، ومعنى كراهته في هذا: أن يخص الرجل يوم السبت بصيام, لأن اليهود تعظم يوم السبت".
وقال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري "، وأقره الذهبي، وقال الألباني: وهو كما قال. ـ يعني: الحاكم ـ "الإرواء": ( 4/118 ).
نقل ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير":(1/337) عن النسائي قوله في هذا الحديث: "مضطرب. وقول أبى داود: منسوخ. وقول مالك: كذب.
ثم قال: قال النووي: لا يقبل هذا منه فقد صححه الأئمة".
وقال الألباني في "الإرواء": ( 4/124):
"من تتبع تحقيقنا هذا – يجد- أن للحديث عن عبدالله بن بسر ثلاثة طرق صحيحة , لا يشك من وقف عليها على هذا التحرير الذي أوردنا، أن الحديث ثابت صحيح عن رسول الله r.
نقل الزرعي في "حاشية ابن القيم: ( 7/48، 50 )؛ تحت حديث:
( لا تصوموا يوم السبت .......).
فقال: " قال الحافظ شمس الدين القيم رحمه الله: حديث عبد الله بن بسر هذا رواه جماعة عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر عن أخته الصماء، ورواه النسائي عن عبد الله بن بسر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ورواه أيضاً عن الصماء عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
فهذه ثلاثة أوجه، وقد أشكل هذا الحديث على الناس قديماً وحديثاً.
واحتج الأثرم بما ذُكر في النصوص المتواترة على صوم يوم السبت؛ يعني أن يقال: يمكن حمل النصوص الدّالة على صومه؛ على ما إذا صامه مع غيره، وحديث النهي: على صومه وحده. وعلى هذا تتفق النصوص ، ... ... ...
قالت طائفة وهم أكثر أصحاب أحمد؛ محكم، واخذوا به في كراهية إفراده بالصوم واخذوا بسائر الأحاديث في صومه مع ما يليه.
قالوا: وجواب احمد يدل على هذا التفصيل، فانه سئل في رواية الأثرم عنه، فأجاب بالحديث.
وقاعدة مذهبه أنه إذا سئل عن حكم فأجاب فيه بنص؛ يدل على أن جوابه بالنص دليل على أنه قائل به، لأنه ذكره في معرض الجواب فهو متضمن للجواب والاستدلال معاً.
قالوا: أما ما ذكره عن يحيى بن سعيد، فإنما هو بيان لما وقع من الشبهة في الحديث.
قالوا: وإسناده صحيح، ورواته غير مجروحين ولا متهمين، وذلك يوجب العمل به، وسائر الأحاديث ليس فيها ما يعارضه؛ لأنها تدلُّ على صومه مضافاً، فيحمل النهي على صومه مفرداً كما ثبت في يوم الجمعة" انتهى.
قال القاري في المرقاة 4/559):
" (لا تصوموا يوم السبت): أي وحده. قال الطيبي: قالوا: النهي عن الإفراد كما في الجمعة، والمقصود مخالفة اليهود فيهما، والنهي فيهما للتنزيه عند الجمهور"
قال السيوطي في "شرح سنن ابن ماجه": ( 1/124):
" (لا تصوموا يوم السبت ..)؛ المراد بالنهي: إفراد السبت بالصوم؛ لا الصوم مطلقا....".
قلت ـ القائل؛ كاتب هذه السطور ـ:
قد جاءت الأحاديث الصحيحة في صيام يوم السبت مضافاً مع غيره، فمن ذلك:
1- قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تصوموا يوم الجمعة إلاّ قبله يوم أو بعده يوم ).
أخرجه: أحمد (2/ 495) وابن ماجه (1723) والترمذي (743) وابن خزيمة (215و البيهقي في "الشعب" : (3866)، وغيرهم.
قال الترمذي: "حديث حسن صحيح ".
والحديث صححه الألباني في "الصحيحة" (981).
وهو في البخاري"1884" بلفظ: ( لا يصومنَّ أحدُكم يوم الجمعة إلا يوماً قبله أو بهده ).وفي مسلم برقم" 1144 "؛ بلفظ: ( لا يصُم ...)، جميعهم عن أبي هريرةt.
2- عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم السبت والأحد أكثر ما يصوم من الأيام ويقول: ( إنهما يوما عيد للمشركين فانا أحب أن أخالفهم )".
أخرجه: النسائي في "الكبرى" (2776) وابن خزيمة ( 2167) والطبراني في "الكبير" ( 23/402) وفي الأوسط ( 3857) والحاكم ( 1/436 ) و البيهقي (4/303)
قال الحاكم : "إسناد صحيح". وصححه ابن خزيمة في صحيحه.
3- عن عائشة رضي الله عنها قالت: " كان رسول الله r يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين ... ".
أخرجه: الترمذي: ( 746)، وقال: "هذا حديث حسن"، وأخرجه أيضاً في الشمائل (309)، وهو في المختصر للألباني ( برقم 260..)
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

