قال الله تعالى :{{ قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين }} [يوسف الآية: 108].
الثلاثاء، 30 يونيو 2026
كيف تصبح سلفياً على مقاس مشايخ السلطان؟
الاثنين، 10 يونيو 2019
تنبيه الطيبين الاخيار الى ان ما نسب لسيد قطب فيه ماهو تقويل للرجل ما لم يقل ولم يخطر بباله بل مجرد زور وبهتان
على بركة الله نبدا في ايراد الشبهة ونرد عليها بعيدا عن اسلوب التجريح و القدح مع التنبيه اني لا استعمل اسلوب النسخ و اللصق انما انقل الكلام من المصدر :
اخواني الكرام :
التهمة الاولى :
تهمة وحدة الوجود الكفرية والرد عليها:
ما المقصود بعقيدة وحدة الوجود الكفرية:
يقول إبن القيم :قول أهل اللحاد القائلين بوحدة الوجود أنه ما ثم وجود قديم ووجود حادث مخلوق بل وجود هدا العالم هو عين وجود الله و هو حقيقة وجود هذا العالم ،فليس عند القوم رب و عبد و لا ملك و مملوك و لا راحم و لا مرحوم ولا عابد ولامعبود بل الرب هو نفس العبد و حقيقته و الملك هو عين المملوك و الراحم هو عين المرحوم و العابد هو نفس المعبود و إنما التغاير أمر إعتباري بحسب مظاهر الذات و تجلياتها...مدارج السالكين 1-60_61.

فهل يعقل ان يقول سيد قطب بهذه العقيدة الباطلة :
الرد الصريح الذي لا يقبل لا جدال ولا تاويل ولا مماحكة :
يقول سيد قطب :
و هذه صفة أخرى من صفات الله توضح مقام الأولوهية و مقام العبودية فالعبيد جميعا في حضرة الألوهية يقفون موقف العبودية و لا يتعدونه و لا يتجاوزونه في ظل هذه الحقيقة تبدوا سائر التصورات المنحرفة للذين جاؤوا من بعد الرسل فخلطوا بين حقيقة الأولوهية و حقيقة العبودية فزعموا الله خليطا يمازجه أو . يشاركه بالبنوة أو بغيرها في أي شكل و في اي تصور . . و هذه هي النصاعة التي يتميز بها التصور الإسلامي فلا تدع مجالا لتلبيس أو إهتزاز في الرؤية الأولوهية أولوهية و العبودية عبودية و لا مجال لإلتقاء طبيعتيهما أدنى إلتقاء و الرب رب و العبد عبد و لا مجال لمشاركة في طبيعتيهما و لا إلتقاء
1/288 الظلال.
وقال ايضا :
يقوم التصور على الأساس أن هناك ألوهية و عبودية ،ألوهية يتفرد بها الله سبحانه و عبودية يشترك فيها كل ما عداه و كما يتفرد الله سبحانه بالألوهية يتفرد و كذلك يتفرد تبعا لذلك بكل خصائص الألولهية كما يشترك كل حي و كل شئ بعد ذلك في العبودية كذلك يتجرد كل حي و كل شئ من خصائص الألوهية فهناك إذن وجودان متميزان ،وجود الله ووجود كل ما عداه من عبيد الله و العلاقة بين الوجودين هي علاقة الخالق بالمخلوق.
كتابه خصائص التصور الإسلامي الإسلامي155 و أنظر كذلك ص ص215
و قال أيضا . . . الوهية و عبودية . . و لا شئ غير هذه الحقيقة و لا قاعدة إلا هذه القاعدة و لاصلة إلا صلة الألوهية بالعبودية و صلة العبودية بالآلوهية و لا تستقيم تصورات الناس كما لاتستقيم حياتهم إلا بتمحيض هذه الحقيقة من كل غبش و من كل شبهة و من كل ظل أجل لا تستقيم تصورات الناس و لا تستقر مشاعرهم إلا حين يستيقضون حقيقة الصلة بينهم و بين ربهم هو إله وهم عبيده هو خالق و هم مخاليق هو مالك و هم مماليك و هم كلهم سواء في هذه الصلة لا بنوة لأحد و لا إمتزاج بأحد .
في ظلال القرآن 2/818- 819
و يقول أيضا و النظرية الإسلامية أن الخلق غير الخالق و أن الخالق ليس كمثله شئ و من هنا تتنتفي من التصور الإسلامي فكرة وحدة الوجود على ما يفهمه غير المسلم من هذا الإصطلاح أي بمعنى أن الوجود و خالقه وحدة واحدة أو أن الوجود هو إشعاع ذاتي من الخالق أو أن هذا الوجود هو الصورة المرئية لموجده.
1/106 الظلال
الخاتمة:
كلام الصريح في نقض وحدة الوجود من الطبعة المنقحة و ليس من الطبعة الأولى بمعنى بعد تفسيبر سيد لسورة الحديد و الإخلاص التي كثيرا ما فهم منها ان سيد يقول بوحدة الوجود فها نحن اتينا بكلام صريح.
الرد على الشبهة الثانية :
وهي اتهام سيد بالقول بعقيدة خلق القران المنحرفة:
يقول سيد رحمه الله ردا على المعتزلة : فالقران وحي الله وكلامه .
يبين سيد قطب الاسباب التي جعلت المعتزلة يصلون الى تعطيل صفات الله فيقول "انما تابع المعتزلة منطق ارسطو الذهني وتجريدات افلوطين الموهمة ولم يتابعوا المنهج القراني وهو المنهج الاصيل". ا " ثم يعاتب المعتزلة لقولهم بخلق القران قائلا "وكذالك فعلوا فيما عرف في التاريخ الاسلامي بعنوان"فتنة خلق القران"لئلا يكون القران قديما فيتعدد القدماء والبحث على هذا النحو بجملته غريب على الفكر الاسلامي فالقران وحي الله وكلامه . ثم يقرر سيد قطب عقيدة اهل السنة والجماعة قائلا "ان لله-سبحانه-صفاته او اسماءه الحسنى ولكن البشر لا يملكون ادراك "كيفية هذه الصفات" فهو سبحانه سميع يسمع بصير يرى عليم يعلم ..لكن البشر لا يدركون كيفية شىء من ذلك بالقياس اليه سبحانه .فالله ليس كمثله شىء فلا يدرك البشر اذن صفاته ولا كيفيات افعاله .........."
هذا كلام سيد منقول من كتابه مقومات التصور الاسلامي -طبعة دار الشروق الطبعة الخامسة ص278 -279 وانظر كذالك ص46 وما بعدها.
الخلاصة فهل بعد هذا الكلام كلام ايها الاخوة الكرام .
كيف فسر سيد ايات الاستواء :
تفسير سيد للاستواء من الطبعة المنقحة.
اما الاستواء فقد ذهب في الطبعة الاولى من الظلال على انه كناية عن الهيمنة والاستعلاء وليس الاستيلاء لكنه في الطبعة المنقحة رجع سيد قطب الى تقرير مذهب اهل السنة والجماعة .
تامل اخي القارىء تفسير سيد لاول اية تتحدث عن الاستواء وهي الاية الوارد ة في سورة الاعراف يقول رحمه الله بعد ذكر هذه الاية "إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام , ثم استوى على العرش , يغشي الليل النهار يطلبه حثيثاً , والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره . ألا له الخلق والأمر . تبارك الله رب العالمين). .
إن عقيدة التوحيد الإسلامية , لا تدع مجالاً لأي تصور بشري عن ذات الله سبحانه ; ولا عن كيفيات أفعاله . . فالله سبحانه ليس كمثله شيء . . ومن ثم لا مجال للتصور البشري لينشىء صورة عن ذات الله . فكل التصورات البشرية إنما تنشأ في حدود المحيط الذي يستخلصه العقل البشري مما حوله من أشياء . فإذا كان الله - سبحانه - ليس كمثله شيء , توقف التصور البشري إطلاقاً عن إنشاء صورة معينة لذاته تعالى . ومتى توقف عن إنشاء صورة معينة لذاته العلية فإنه يتوقف تبعاً لذلك عن تصور كيفيات أفعاله جميعاً . ولم يبق أمامه إلا مجال تدبر آثار هذه الأفعال في الوجود من حوله . . وهذا هو مجاله . .
ومن ثم تصبح أسئلة كهذه:كيف خلق الله السماوات والأرض ? كيف استوى على العرش ? كيف هذا العرش الذي استوى عليه الله سبحانه ?! . . . تصبح هذه الأسئلة وأمثالها لغوا يخالف توجيهها قاعدة الاعتقاد الإسلامي . أما الإجابة عليها فهي اللغو الأشد الذي لا يزاوله من يدرك تلك القاعدة ابتداء ! ولقد خاضت الطوائف - مع الأسف - في هذه المسائل خوضاً شديداً في تاريخ الفكر الإسلامي , بالعدوى الوافدة على هذا الفكر من الفلسفة الإغريقية "
الظلال 3/1296
الظلال الطبعة المنقحة. هذا كلام سيد والبعض يريد اخفاءه ويذهبون الي الطبعة الاولي ويدلسون على الشباب للاسف .
يقول الشيخ المدخلي ان سيد ينكر نزول عيسى عليه السلام:
الرد :
احاديث نزول عيسى عليه السلام
فتفضل اخي المسلم هذه الاحاديث من الظلال ."يقول سيد قطب "وقد وردت احاديث شتى عن نزول عيسى عليه السلام فبل الساعة ........ثم يذكر رحمه الله بعض تللك الاحاديث منها هذا الحديث "عن ابي هريرة رضي اله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "والذي نفسي بيده ليوشكن ان ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله احد حتى تكون السجدة الواحدة خير من الدنيا وما فيها " اخرجه البخارى ومسلم .ويذكر احاديث اخرى كلها صحيحة تشير كلها الى نزول عيسى عليه السلام .
انظر الصفحة3198-3199 المجلد الخامس.من الظلال.
بدون تعليق اخي ولك الحكم .
تهمة تكفير المسلمين المبنية اصلا على مسالة عدم العذر بالجهل التي هي من عقيدة اهل السنة و الجماعة :
مذهب أهل السنة وسط بين من يقول: لا نكفر من أهل القبلة أحداً، وبين من يكفر المسلم بكل ذنب دون النظر إلى توفر شروط التكفير وانتفاء موانعه، ويتلخص مذهب أهل السنة في أنهم يطلقون التكفير على العموم مثل قولهم: من استحل ما هو معلوم من الدين بالضرورة كفر، او فعل كذا كفر /طبعا من الاعمال الكفرية/ ... ولكن تحقق التكفير على المعين لابد له من توفر شروط، وانتفاء موانع، فلا يكون جاهلاً ولا متأولاً ولا مكرهاً.. الخ.
قال شيخ الإسلام ابن تيميه – رحمه الله -: " فقد يكون الفعل أو المقالة كفراً، ويطلق القول بتكفير من قال تلك المقالة، أو فعل ذلك الفعل، ويقال: من قال كذا، فهو كافر، أو من فعل ذلك، فهو كافر. لكن الشخص المعين الذي قال ذلك القول أو فعل ذلك الفعل لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها. وهذا الأمر مطرد في نصوص الوعيد عند أهل السنة والجماعة، فلا يشهد على معين من أهل القبلة بأنه من أهل النار، لجواز أن لا يلحقه، لفوات شرط أو لثبوت مانع":مجموع الفتاوي 35/165
اقوال ثابتة لسيد قطب في مسالة العذر بالجهل :
فتامل يرحمك الله :
قال تعالى :
«وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ» ..
فكل من بلغه هذا القرآن من الناس، بلغة يفهمها، ويحصل منها محتواه، فقد قامت عليه الحجة به، وبلغه الإنذار، وحق عليه العذاب، إن كذب بعد البلاغ.. (فأما من يحول عدم فهمه للغة القرآن دون فهمه لفحواه، فلا تقوم عليه الحجة به ويبقى إثمه على أهل هذا الدين الذين لم يبلغوه بلغته التي يفهم بها مضمون هذه الشهادة.. هذا إذا كان مضمون القرآن لم يترجم إلى لغته) ..
فالعقل قد يضل تحت ضغط الشهوات- وعلى الرغم مما في كتاب الكون المفتوح من آيات- فقد تتعطل أجهزة الاستقبال كلها في الكيان البشري.
لقد ناط بالرسل والرسالات مهمة استنقاذ الفطرة من الركام، واستنقاذ العقل من الانحراف، واستنقاذ البصائر والحواس من الانطماس. وجعل العذاب مرهونا بالتكذيب والكفر بعد البلاغ والإنذار.
وهذه الحقيقة كما أنها تصور رحمة الله بهذا الإنسان وفضله، كذلك تصور قيمة المدارك البشرية من فطرة وعقل وتقرر أنها- وحدها- لا تعصم من الضلال، ولا تهدي إلى يقين، ولا تصبر على ضغط الشهوات..
ما لم تسا ندها العقيدة وما لم يضبطها الدين .
يراجع بتوسع تفسير قوله تعالى: «رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ» في الجزء السادس من الظلال:ص 806- 812.
وقال ايضا :
فلم يكتب عليه عقاباً إلا بعد الرسالة والبيان.. الظلال2/811
وقال ايضا:
لما علم الله- سبحانه- هذا شاءت حكمته وشاءت رحمته أن يبعث للناس بالرسل، وألا يؤاخذ الناس إلا بعد الرسالة والتبليغ: «وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا» .. وهذه تكاد تكون إحدى البديهيات التي تبرز من هذا النص القرآني.. فإن لم تكن بديهية فهي إحدى المقتضيات الحتمية..
إذن.. ما هي وظيفة هذا العقل البشري وما هو دوره في قضية الإيمان والهدى وفي قضية منهج الحياة ونظامها؟
إن دور هذا العقل أن يتلقى عن الرسالة ووظيفته أن يفهم ما يتلقاه عن الرسول. ومهمة الرسول أن يبلغ، ويبين، ويستنقذ الفطرة الإنسانية مما يرين عليها من الركام. وينبه العقل الإنساني إلى تدبر دلائل الهدى وموحيات الإيمان في الأنفس والآفاق وأن يرسم له منهج التلقي الصحيح: الظلال2/806.
وقال ايضا :
وصاحب الدعوة لا يكون قد بلغ عن الله ولا يكون قد أقام الحجة لله على الناس، إلا إذا أبلغهم حقيقة الدعوة كاملة ووصف لهم ما هم عليه كما هو في حقيقته، بلا مجاملة ولا مداهنة. .الظلال
وقد شاءت رحمة الله ألا يأخذ الإنسان بالآيات الكونية المبثوثة في صفحات الوجود، وألا يأخذه بعهد الفطرة الذي أخذه على بني آدم في ظهور آبائهم «1» ، إنما يرسل إليهم الرسل منذرين ومذكرين: «وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا» وهي رحمة من الله أن يعذر إلى العباد قبل أن يأخذهم بالعذاب. الظلال 2217/4 فإن الله لا يعذب أحدا حتى تبلغه الرسالة ثم يكفر عن بينة ويهلك بلا حجة ولا معذرة! الظلال 2975/5.
اتهم سيد بانه يطعن في الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه :
تامل اخي رد سيد على المفسر الزمخشري ودفاعه عن عثمان رضي الله عنه :
«الَّذِي تَوَلَّى، وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى» .. الذي يعجّب الله من أمره الغريب، تذكر بعض الروايات أنه فرد معين مقصود، أنفق قليلا في سبيل الله، ثم انقطع عن البذل خوفا من الفقر. ويحدد الزمخشري في تفسيره «الكشاف» شخصه، أنه عثمان بن عفان- رضي الله عنه- ويذكر في ذلك قصة، لا يستند فيها إلى شيء، ولا يقبلها من يعرف عثمان- رضي الله عنه- وطبيعته وبذله الكثير الطويل في سبيل الله بلا توقف وبلا حساب كذلك وعقيدته في الله وتصوره لتبعة العمل وفرديته...
.....وهي رواية ظاهرة البطلان فما هكذا يتصور عثمان!
الظلال :3414/6
و تامل :
مدح سيد لعثمان رضي الله عنه :
وكان في مقدمة المنفقين المحتسبين، عثمان بن عفان- رضي الله عنه- فأنفق نفقة عظيمة لم ينفق أحد مثلها.. قال ابن هشام: فحدثني من أثق به أن عثمان أنفق في جيش العسرة في غزوة تبوك ألف دينار، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «اللهم ارض عن عثمان فإني عنه راض» .3/1723
وللمزيد ارجع لكتاب معالم في الطريق فصل جيل قراني فريد .
توضيح لراي سيد قطب حول مسالة الجاهلية وبيان ان الاستدلال بكلامه كان مبتورا او في غير محله او تنقصه الامانة العلمية في النقل:
تحدث سيد كثيرا عن الجاهلية حتى انه اتهم بانه يكفر المسلمين قاطبة على مر الدهور والعصور ونشروا ذلك على الناس و من هنا لا يجلسون مجلس الا ويحذرون من كتبه .
ان سيد استعمل كثيرا مصطلح الجاهلية في الظلال ومعالم في الطريق فما معنى الجاهلية / قال الحافظ : والجاهلية كضلال والعصيان والفسوق والظلم استعملت في القران والاحاديث الصحيحة وتعني الخروج عن احكام الدين ذلك الخروج الذي لايبلغ حد الخروج عن الملة واحيانا يبلغ حد الجروج عن والردة عن الاسلام قال عليه الصلاة والسلام لاابي ذر الغفاري رضي الله عنه *انك امرؤ فيك جاهلية * ويعلق البخاري الذي اورد هذا الحديث يقول : المعاصي من امر الجاهلية و لايكفر صاحبها الا بالشرك فتح الباري /3 /73 فالجاهلية اذن حالة ووضع قد تبلغ حد الكفر والردة واحيانا لاتبلغ حد الخروج عن الدين.
في الاخير نحن لا ندعي له العصمة من الخطأ، بل نقول إن له أخطاء ليس هذا مجال تفصيلها، ولكنها لا تخل بأصل دعوته ومنهجه، كما أن عند غيره من الأخطاء التي لم تقدح في منـزلتهم وعلى سبيل المثال ابن حجر والنووي وابن الجوزي وابن حزم، فهؤلاء لهم أخطاء في العقيدة إلا أن أخطاءهم لم تجعل أحدا من أبناء الأمة ولا أعلامها يمتـنع من الاستفادة منهم أو يهضمهم حقهم وينكر فضائلهم ، فهم أئمة إلا فيما أخطئوا فيه، وهذا الحال مع سيد رحمه الله فأخطاؤه لم تقدح في أصل منهجه ودعوته لتوحيد الحاكمية وتعبيد الناس لربهم.
وختاما لا يسعني إلا أن اذكر أنني أحسب سيدا والله حسيبه يشمله قوله عليه الصلاة والسلام ( سيد الشهداء حمزة، ورجل قام عند سلطان جائر فأمره ونهاه فقتله ) فنحسب أن سيدا رحمه الله قد حقق ذلك الشرط حيث قال كلمة حق عند سلطان جائر فقتله .
نسال الله ان يهدينا الى الحق وان نتقى الله في اعراض المسلمين وليس معنى هذا عدم التنيه عن الاخطاء فهذا يعتبر غش لدين الله .
و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته.
اخوكم في الله محمد اسلام.
ملف خاص عن سيد قطب و رد الشبهات وإفتراءآت أدعياء السلفية وإقرار سيد عقيدة أهل السنة في ظلال القرآن وآراء العـلماء فيه وتحميل مباشر لكل مؤلفات الشهيد ..!
الخميس، 29 يونيو 2017
كيف تصبح سلفيا ..؟!!! ((شروط الإنتساب للمنهج السلفي ))
ويستثنى من هذه الأحكام القطعية أمير المؤمنين ( خادم الحرمين ) يجوز له أن يصافح النساء ويسبل الإزار ويحق له أن يحلق اللحية ( حلق العارضين ) ويرقص مع بوش أو ترمب على أنغام موسيقى المحرمة ..ويصور حفلاته !!
ثانيا :
تاسعا : المشاركة في الانتخابات والعمل السياسي حرام علينا وعلى الأحزاب الإسلامية وحلال للعلمانيين فقط ... وعليك ان تشارك في الانتخابات واحذر أن تعطي صوتك للأحزاب الإسلامية بل أعطها للعلمانيين فهم أولى بها من الأحزاب الإسلامية المبتدعة .فمن مفاخر السلفية عندنا عدم اشتغالنا بالعمل السياسي إلا بما يخدم مصالحنا ومصالح حلفائنا من الأحزاب العلمانية . و لتبقى ساحتنا السياسية مسرحا لأفكار العلمانيين والإباحيين ، واللادينيين والروافض .
(يجوز شد لرحال إلى مساجدنا إضافة إلى مساجد الثلاثة لمذكورة في النص ) .
إحدى وعشرون : واعلم إن كل من وقع في البدع فهو مبتدع . كل مسلم وقع في بدعة أو ما يتوهمه بدعة ، فهو مبتدع دون اعتبار أن يكون قائل البدعة أو فاعلها متأولا أو مجتهدا أو جاهلا . واحذر ( من لم يبدع مبتدع فهو مبتدع )
خامسة وعشرون : من خالفك جاهل، أو متجاهل. هذه هي تعويذة الصباح والمساء. وأما تسبيحات أدبار الصلوات: فسبحان من خلقنا على الهدى وخلق غيرنا على الضلالة، والحمد الله على حفظ طائفتنا فهم أمان أهل الأرض، والله أكبر ما أعظم فكرنا الذي احتكر الحق والحقيقة. فلا يعرف العلم غير مدرستنا، ولا يمر الحق بغير دروبنا، ولا يمكن أن يجتمع علماؤنا على ضلالة. وأما الاستغفار: فأكثر من الاستغفار للإمام مالك بن أنس، كيف احتج بإجماع أهل المدينة (الذي يُنسب إليه)؟! أين هو عن عمل علمائنا الذين لا يجتمعون على ضلالة؟! ولو أن الإمام مالكاً فعل ذلك لما وجد من يأخذ عليه هذا الاحتجاج، كما أُخذ عليه احتجاجه بعمل أهل المدينة.
لمعرفة المزيد إقرأ أيضا ... من هم أدعياء السلفية وما هي خلاصة منهجهم ..؟!!
المداخلة "أدعياء السلفية "لهم آراء محددة لا يخرجون عنها ، وهي في الغالب اجتهادات مشايخهم التي يزعمون أنها منهج السلف دون غيرها ،ويعقدون على هذه الاجتهادات ولاءهم وبراءهم : فمن وافقهم عليها فهو السلفي المسلم ، ومن خالفهم فهو الخارجي الضال!!
==========
ليس العلم بكثرة الرواية بقدر ما هو عمق الدراية؛ ولهذا علق القرآن والسنة الخير «بالتفقه في الدين» لا بمجرد «تعلم الدين».
===========
منهج الوسطية والاعتدال هو الذي يقدم الإسلام للناس باسم الوجه وليس عبوسا قمطريرا، يقدمه في صورة الحب لا البغض، وفي صورة التسامح لا التعصب.
========
ذهب احد العلماء الى فرنسا وكان يلبس بدلة عصرية
فساله أحد المتنطعين :
كيف كان لباس النبي يا شيخ ؟ ... فقال له : يشبه لباس أبي جهل
============
حلقات الذِكر عند المداخلة هو حلقات ذكر زلات العلماء و التلّذذ بأعراض المشائخ
وتصنيف الناس والدعاة والعلماء الذين لا يوافقونهم على أهوائهم، الذين لا ينزلون عند مرادهم بالحط من قدرهم ، ورميهم بقـ...ذائف من الألقاب القبيحة في أشخاصهم فتارة يقولون : ( هذا ضال ، وذاك مبتدع ، والآخر عنده شركيات وكفريات ) حتى فاهو بكلمة : (أضر علينا من اليهود والنصارى) ، وإن خففوا قالوا : ( هذا غامض ، أو متلون ، أو مميع لمنهج السلف ، أو غير واضح ، أو سلفي الظاهر مبتدع الباطن) فبئس ما قالوا وما ذكروا .
========
سورة الإخلاص = ثلث القرآن سورة الكافرون = ربع القرآن أما مداهنة السلطان فعائدها فوري
الأربعاء، 26 يوليو 2023
مدى حجية مقولة (لم يفعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم)… وتساؤلات في أصول أهل السُّنة
ولا: التعريف بالمقولة وشروطها:
1-كثيرا ما تتردد هذه المقولة اليوم في مساجد المسلمين، وأحيانا يدور نقاش في حلقة مفرغة تؤدي إلى الجدل وعدم الظفر بطائل من ورائها، بسبب وصول النقاش إلى طريق مسدود، كما أصبحت هذه المقولة تستخدم دليلا على رد أصول الشريعة الثابتة بالكتاب والسنة بحجة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يفعل ذلك، بالرغم من أن الفعل قد يكون ثابتا بنص عام أو مطلق، أو الأصول الأخرى مثل: المصالح المرسلة، سد الذرائع، البراءة الأصلية، وغير ذلك من الأصول التي ليس هنا محل بسطها وسردها، بل يكفي التمثيل بها، فأردت أن أناقش هذه المقولة، وهل لها أصل في الشرع أم لا.
2-يـُحتج أحيانا بهذه المقولة (لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم) بشرط قيام المقتضي للفعل في حياته عليه الصلاة والسلام، مع إمكانه، وانتفاء الموانع التي تحول دون القيام بالفعل، ووددت أن أطرح جملة من الأسئلة، حول مدى حجية هذه المقولة في إنشاء الأحكام الشرعية.
ثانيا: مناقشة ركن المقولة (لم يفعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم):.
1-لماذا عرَّف أهل الحديث السنة بأنها ما ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو تقرير أو صفه، ولم يجعلوا الترك في التعريف على أنه سنة من سننه -صلى الله عليه وسلم، فلم يجمعوا تروك النبي صلى الله عليه وسلم إحياء لسنته!!! بل جمعوا لنا أفعاله وأقواله وإقراراته وصفاته الخِلْقية والـخُلُقية، في أدق تفاصيلها
2- ورد في الكتاب العزيز الأمر بالاقتداء بما آتانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو تقرير، أمرا أو نهيا، ولم يَرِد الترك في قوله تعالى : (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)، فمن أين جاء الترك حجة من حجج الشرع، خصوصا وأن الترك عدم، ولا حجة في العدم.
3-قالها أبو بكر رضي الله عنه في جمع المصحف ثم جمع المصحف، ولكنه فعل ما لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجمع المصحف، ولم يستمر الصديق في الاحتجاج بالعدم.
4-إذا كان الذي تركه النبي -صلى الله عليه وسلم- عَدَما، فكيف نثبت العدم، وما المصادر التي سنعتمد عليها في إثبات العدم، والتي نقلت لنا العدم، مما يعني أن أحد الأركان للمقولة غير موجود، وإحالتنا على العدم هو إحالة على العدم،وهو عَبَث.
5-إذا كان العدم حجة فهذا يعني أن فجوة في التشريع يكملها العدم غير الموجود أصلا، والله تعالى يقول (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) فليس في تشريعنا الإسلامي عدم يملأه العقل الذي هو “المقتضي للفعل وتركه النبي صلى الله عليه وسلم” على فرض كونه عقليا، وتركنا رسولنا -صلى الله عليه وسلم- على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، ولم يُـِحلْنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على العدم، بل أحالنا على السنة القولية والفعلية والتقريرية، التي حفظها لنا جهابذة المحدثين
6-لماذا لم يضع الأصوليون الترك النبوي أنه من مصادر الشرع، و لم يجعلوه جزءا من السنة، بل اتفقوا مع المحدثين على أن الترك ليس من السنة، لأنه عدم لا يدخل في السنة المنقولة ولا المعقولة، ولم يضعوا الترك أصلا من أصول الشريعة أصلا، هذا فضلا عن أن يضعوا له قيودا وشروطا: كالمقتضي، وانتفاء المانع، والإمكان؟
7-لماذا لم يضع علماء الأصول الترك بشروطه عند من قالوا بأن الترك حجة، ولم يضعوا الترك ضمن صيغ التحريم: ما تركه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع قيام المقتضي والإمكان وانتفاء المانع، بل أضربوا عن ذكرها صفحا، وأنها ليست من المصادر لا عند المحدثين ولا الأصوليين من أهل السنة والجماعة.
8-هل هناك دليل شرعي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأمرنا بالاقتداء بتركه -صلى الله عليه وسلم- وهل تَركُه مفصَّل أم مُـجْمل، فإن كان مفصلا أو مجملا، فأين بيان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للمجمل والمفصل وهو الترك، وحاشاه -صلى الله عليه وسلم- أن يترك أصلا من أصول الشريعة والاستدلال مجملا دون بيان.
9–كيف يمكن تطبيق (لم يفعله رسول الله) على ميراث الجد والإخوة، حيث لم ينص شرع على ميراثهم، مع أنه قام المقتضي لإعطائهم وهو حقهم الشرعي، وانتفى المانع وكان الإعطاء ممكنا ، فمقتضى المقولة أن لا يعطى الجد ولا الإخوة من الميراث، وقد وقع الإجماع من الصحابة بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على توريثهم، ولو طبق سلفنا من الصحابة هذه المقولة، لم يورثوا جدا ولا أخا، ولكن وقع الإجماع على توريثهم بالشروط المعروفة في محالها، قال الإمام القرافي في نفائس الأصول: (…كيف أفعل ما لم يفعله رسول الله – صلى الله عليه وسلم -) وفي هذه الكلمة اعتبار لمن تدبر، وأن أبا بكر- رضي الله عنه- ما عمل بالرأي إلا وهو عالم على القطع بأنه من مدارك الشرع؛ فإن من يتقيد بالاتباع حتى في كتب القرآن كيف يخترع من قبل نفسه الحكم بالرأي؟ ومن ذلك مسألة الجد الإخوة، اجتهدوا فيها، واختلفت أقيستهم فيها، والاعتراف بعدم النص).
10-ما تاريخ هذه المقولة ومتى نشأت، إذا كان أول الخلفاء والصحابة والتابعون لهم بإحسان من أئمة السلف لم يعملوا بها، فأرجو من العالم بتطبيقات هذه المقولة أن يحيلنا إلى سلفنا الصالح لنعرف متى نشأت هذه المقولة بشروطها، إذا كان سادة السلف من الصحابة أجمعوا على تطبيقات فقهية خلافا لهذه المقولة؟
11-كيف يمكن ضبط الترك وملاحظته ونقله إذا كان عدما، فما الذي سينقله الراوي أصلا، وكيف يمكن إحصاء تروك النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا كانت عدما، وكيف يمكن الاقتداء بالعدم؟
12-ما مدى صحة من زعم أن الترك بالشروط المذكورة، سنة خاصة بل مقدمة على كل عموم وكل قياس، وما حقيقة الموقف من فعل الصحابة في توريث الجد والأخ السابق نقلها عن الإمام القرافي، وكيف يصبح الاحتجاج بالترك الذي لم يعتبره المحدثون سنة في تعريفهم، ولم يعده الأصوليون شيئا مذكورا، أصبح حجة في رد الكتاب والسنة على الزعم بأن الترك يخصص العام ومقدم على القياس، وماذا يمكن أن يبقى من الشريعة بعد تخصيصها بالترك، الذي يعني قصر الشريعة على واقع معدوم، وتخصيصها بالمعدوم، ولم يعد الأصوليون العدم مخصصا للشريعة.
13-إن صح تخصيص الشريعة بالترك، فهذا يعني أنها أصبحت قاصرة على وقت النبوة فقط، ومن هنا تتفق هذه الدعوى مع دعوى تاريخية الشريعة التي ينادي بها اللادينيون لتعطيل الشريعة واصطدموا مع عموم النص في الزمان إلى قيام الساعة وحاولوا تخصيصه بالسبب الذي ورد عليه النص، وإن لم يكن له سبب عللوه بما توهموه من المصالح، لمحاصرة الشريعة في التاريخ الضيق، وتعطيلها عن النزول على الواقع بأصولها العامة ونصوصها الثابتة.
ثالثا: شرط قيام المقتضي:
1-أن يعرِّف المقتضي تعريفا جامعا مانعا.
2-أن يحدد نوع المقتضي هل هو عقلي أو شرعي أو عادي، فإن كان المقتضي عقليا، فهو من الأحكام العقلية وليس الشرعية، وعندها تصبح المقتضيات العقلية البحتة متحَكِّمة على النصوص العامة والمطلقة وأصول الاجتهاد العام الداخلة في الأمر باتباعها، وإن كان شرعيا فقد بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم في نص عام أو مطلق أو أصل عام من أصول الشريعة العام كأصل الإباحة، وبراءة الذمة، والمصلحة المرسلة بشروطها، ومن ثم فإن الحكم يرجع إلى الأصل العام الذي آتانا إياه الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يكن الترك حجة، والقول بحجية الترك يعني رد عمومات وأصول الشريعة، فانقلب الترك الذي هو عدم وليس حجة، ذريعة لرد الكتاب والسنة التي أمرنا باتباعها بتلك الأصول العامة.
3-ما ضوابط المقتضي وشروطه، وذلك حتى لا يتحكم الناس على الشريعة، فعلى فرض صحتها لا بد أن تكون هناك ضوابط يضعها المتبني لهذه المقولة، حتى تحاكم أقواله على وفق ضوابط موضوعية مانعة من الانجراف نحو الهوى لرد الكتاب والسنة وفقه السلف بحجة هذه المقولة؟
4-كيف يثبت المقتضي للعدم، وهو يعني إثبات سبب لغير مسبَّب، والمعروف أن السبب لا يؤدي إلى عدم بل يؤدي إلى وجود، هو الذي يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم، فكيف يوجد السبب وينعدم المسبب وهو الترك، وهذا خلاف ما هو معروف عند أئمة المعقول والمنقول من السلف والخلف؟
5-ما الضوابط العلمية الموضوعية لتقدير المقتضي إن كان عقليا أو شرعيا أو عاديا، وكيف توظف هذه المقولة في حالة ثبوت أصل شرعي للحكم الشرعي، وما الضامن لمثل هذه المقولة السائرة اليوم من عدم رد الأحكام الشرعية الثابتة بأصول شرعية أخرى؟
6-إذا ثبت الحكم الشرعي بنص عام أو مطلق وعلى فرض قام المقتضي لفعله -صلى الله عليه وسلم- وإمكانه، فهذا يعني أن فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- شرط لجواز العمل بالنص وقد اتفق الأصوليون أن العام والمطلق يعمل بهما ولا يُـنْـتَـظر المخصص ولا المقيد، واشتراط عمل النبي -صلى الله عليه وسلم- مع القيود السابقة، يعني رد الكتاب والسنة باشتراط عمل النبي صلى الله عليه وسلم بهما.
رابعا: ثبوت المقتضي ولكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يفعله مع الإمكان:
1-من هو الذي يتقي ربه ويستطيع أن يقدر ما هو المقتضي لفعل الرسول -صلى الله عليه وسلم، ويجعل عقل الإنسان الذي يجب أن يسترشد بالنبوة، يجعل ذلك العقل مبينا للمقتضي للنبوة، وهذا نصب للإنسان فوق منصب النبوة ما دام الإنسان قادرا على تحديد المقتضي لعمل النبي -صلى الله عليه وسلم.
2- لقد بين أهل السنة والجماعة عَوَار مقولة المعتزلة أنه يجب الأصلح على الله تعالى، وسقطت هذه الدعوى تحت مطارق السنة، ولكن مع الأسف يبدو أن هذه المقولة السابقة بالشروط السابق ذكرها، هي تسلل للعقل المعتزلي البشري الضعيف ليبين ما مقتضيات ما يفعله النبي صلى الله عليه والسلم، مع أن الشرع جاء هاديا للعقل، وآمرا للناس، لا أن يبين الناس ما يقتضي أن يفعله الرسول، وزيادة الطين بلة بالقول: لكنه لم يفعله.
3-ماذا يعني أنه قام المقتضي لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم، ولكنه لم يفعل مع إمكان الفعل، وليس ثَمَّة مانع من الفعل غير معنى كتِمان الرسالة، وهنا يكون العقل الضعيف قد وقع في الشَّرَك الثاني بعد أن تجرأ على الرسالة والنبوة، وحدد المقتضي لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم، ثم ارتكب خطيئة أخرى وهي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يفعل مع إمكان أن يفعل، ولم يكن ثَمَّة مانع يمنع من الفعل، ولو بحثتَ أخي القاريء عن معنى كتمان الشريعة المستحيل على الرسل –عليهم السلام- لم تجد أفضل من هذه المقولة، وهي:( ما قام المقتضي للفعل، ولكن تركه النبي صلى الله عليه وسلم مع إمكانه من غير مانع) فهذا أفضل وصف لكتمان الرسالة المستحيل على الرسل عليهم السلام، وهذه الصفة المستحيلة على الرسل تُدرَّس في مباديء طلب العلم، قال ابن عاشر في المقدمة العقَدية:
يجب للرسْل الكرام الصِّدْقُ أَمـانـةٌ، تبليغهم يحق
محال الكذب والمنهي كعدم التبليغ يا ذكي
4-بالرغم من أن هذا المعنى مرفوض من كل مسلم، حتى من أولئك المرددين لهذه المقولة التي ظاهرها الرحمة وباطنها من قِـبَـله تعطيل الكتاب، وأن هذا المعنى غير مراد لهم، بل ظاهر الحال السلامة من استلزامات هذه المقولة، إلا أنني أكون سعيدا لمن يزعم أن هذه المقولة لها أصل في الشرع، فهذه أسئلة طرحتها على الذين يتبنَّوْن هذه المقولة، دون محاولة مني لِرَصّ الدعاوى والأدلة، بل اكتفيت أن أكون أمام حضراتهم متسائلا هذه الأسئلة، وقد اكتفيت بها خشية الإطالة وإلا فإن النواقض الواردة على هذه المقالة كثيرة وفيرة.
5- وربما تكون هذه المقالة فيها مشقة على من سار بهذه المقولة ردحا من الزمن، ولكن أرجو أن يقف ملِيّا أمام هذه الأسئلة، وأن يتحمل مسؤوليته تجاه الشريعة وفقه السلف، بعد أن أصبحت هذه المقولة ذريعة لرد عموم الكتاب والسنة والأصول الشرعية الإجمالية الأخرى ووقف العمل بها، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعمل بها، وانظر في (حوار مع أخي الحلقة: 16) كيف ردت السنة وخصص العام بالعدم، وهو مقولة (لم يفعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم) مع أنه أمر به، ولا يعني أن ما درج عليه بعض الشباب المسلم من مقولات أن هذا يعفيهم من التحري في أمر دينهم، لاسيما أن المحدثين والأصوليين لم يقولوا بإدراج تروك النبي -صلى الله عليه وسلم- في السنة، فمن أين جاءت هذه المقولة وما صلتها بسلفنا الصالح؟
خامسا: نموذج من الأدلة الشرعية التي تحمي من البدعة في الدين:
من هذه الأدلة: الصورة المنقولة، الحقيقة الشرعية وغيرها، وهذه سأشرحها إن شاء الله مستقبلا، وقد كانت أمثلة الذين يمثلون على هذه المقولة يمكن أن تندرج تحت هذه الأدلة، وبعد متابعة بعض الأمثلة يمكن أن تكون صحيحة في أنها بدعة ولكن ليست تحت المقولة (لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم)، بل مندرجة تحت الأدلة السابقة التي ذكرتها في “خامسا”، والإشكال يقع في المقولة التي عالجتها في هذه الرسالة القصيرة، ولو تم الاعتماد على فقه السلف في رد البدعة ومحاربة أصحابها، لكان أسلم لنا من هذه المقولة التي تنطوي على خبايا في الزوايا لو عرف أصحابها بلوازمها ما قالوا بها.













