الجمعة، 18 مارس 2022

من هم المداخلة ؟

 



ما يجب أن تعرفه عن الفكر المدخلي وعن الفرقة المدخلية

من هم المداخلة ؟
فرقة تدعي الانتساب للسلفية
👈من هو زعيم الفرقة ؟
ربيع بن هادي بن محمد عمير المدخلي ولد سنة 1932 بجازان
تخصص: حديث
بلد المنشأ : السعودية
تاريخ نشأة الفرقة :بالتزامن مع حرب الخليج 1991
السبب : كبح جماح تيار الصحوة والتيارات الحركية المزعجة للسلطة السعودية والتي رفضت آنذاك الاستعانة بالأمريكان 👉👉
⏪لماذا المداخلة ؟ولماذا تنسب الفرقة لربيع دون غيره ؟👈👈
لانه نصب نفسه شرطيا على السلفية وعلى السنة ولأنهم نصبوه رمزا يوالون ويعادون فيه ويفخمون ويغالون فيه 👈"الإمام العلامة حامل راية الجرح والتعديل محنة هذا العصر .. مستغلين مقوله قديمة للالباني قال فيها "ربيع حامل لواء الجرح والتعديل في هذا العصر... "
ولأنهم يقدمون أقواله على اقوال بقية العلماء والمشايخ ولا يكادون يردون له قولا بل ويبدعون -تقريبا - كل من يخالف او يخطئ شيخهم ويحذرون منه 👉👉
⏪من هم رموز الفرقة المدخلية ؟
قبل هذا ينبغي ان نعلم ان الفرقة المدخلية هي أقرب للحزب بل هي حزب كامل الاوصاف له زعيم 👈 " ربيع "👈 ونواب محمد بن هادي وعبيد " 👈وله اتباع وممثلون يوالون ويعادون في الحزب وله قواعد وأدبيات وضوابط وهم حزب دولي غير معلن ولا عبرة بالشعارات ولا بانكار المداخلة لهذا الامر ولا بادعائهم رفض التحزب العبرة بالحقائق وبما هو حاصل في الواقع
⏪الطبقة الاولى : ربيع،محمد بن هادي، عبيد الجابري وكلهم سعوديون 👉👉
وهناك طبقة ثانية وثالثة ورابعة ...ورموز في كل دولة
👈في السعودية : هناك أيضا صالح السحيمي وعبد الله البخاري وسليمان الرحيلي ومن قبلهم فالح وباشميل .....👉👉👉
في مصر : رسلان وطلعت زهران و محمد عبد الوهاب البنا وخالد عثمان أبو عبد الاعلى ...ومن قبلهم القوصي ومحمود الحداد الذي تنسب إليه الفرقة الحدادية
في الجزائر: فركوس عبد المجيد جمعة لزهر سنيقرة عز الدين رمضاني عبد الخالق ماضي عويسات ...الخ ومن قبلهم عبد المالك رمضاني والعيد شريفي
في اليمن :هاني بن بريك وعبد الرحمان العدني ومن قبله يحي الحجوري ومحمد الإمام ...
في ليبيا مجدي حفالة طارق درمان فؤاد الزنتاني ومن القادة الميدانيين الورفلي وأشرف الميار .....
في الكويت: سالم الطويل فلاح مندكار ومحمد العنجري ...
في الامارات عثمان السبت..
في السودان: مزمل فقيري👈(شر مستطير)👉 وأبو بكر آداب ومحمد مصطفى عبدالقادر(أبو تفه).....👉👉
⏪⏪التسميات الاخرى : الجامية نسبة لأمان الجامي شيخ ربيع ، غلاة الطاعة ، غلاة التبديع ، مرجئة العصر ،أدعياء السلفية ، السبابة ، الخلوف .......
⏪هل أنشات المباحث هذا التيار ام استفادت منه واخترقته ؟
الامران معا وقد تطلب ذلك سنوات لتأخذ الفرقة شكلها وافكارها الحالية
⏪بم يختلف التيار المدخلي عن التيار السلفي ؟
-الغلو في طاعة الحاكم
-الغلو في التبديع والتفسيق والتوسع في مفهوم البدعة
-الاشتغال والتركيز على محاربة الجماعات والطوائف الإسلامية والسكوت عن الليبرالية والعلمانية والنصرانية واليهودية وغيرها من ملل الكفر .. بحجة أن حالهم ظاهر بين
🙋‍♀️-تطويع الآيات والأحاديث والأدلة لخدمة الانظمة الحاكمة 👈👈والتعاون مع المخابرات في ملاحقة الناشطين والمعارضين في كل دولة .👉👉
🙋‍♀️-تعطيل الجهاد إلا ما خدم انظمة بعينها كما هو جاري في اليمن وفي ليبيا باسم الجهاد 👉👉
👈-التلبس بالإرجاء خاصة في تعاملهم مع الحكام
🙋‍♀️-تعطيل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بحجة درء الفتنة وتحريم العمل الجماعي بالمطلق 👉👉
👈👈-التزهيد في السياسة وتجريم المنشغلين بها " المعارضين للسلطة فقط " ونعتهم بالحزبيين 👉👉
↙️↙️وللمداخلة قواعد أصلها كهنتهم او ما يسمونه بالمنهج مثل قولهم👈 "من لا يبالي بربيع فلا تبالوا به ولا كرامة "👉👈 "من لا يبدع المبتدع فهو مبتدع" 👉👈"من ينزل عند مبتدع يلحق به" .....الخ 👉👉
↕️↕️أين ينتشر هذا التيار ؟↕️↕️
أكبر بلد ينتشر فيه هذا الفكر هو🚫 ((( الجزائر )))))🚫فما جرى في التسعينات هيأ الجو لانتشار هذا الفكر ،كما ان مخابرات الجنرال توفيق" المسجون حاليا " 👈دعمت هذا التيار وغذته لمحاربة الجماعات والاحزاب الإسلامية النشطة بعد الانقلاب على الجبهة الاسلامية للإنقاذ سنة 1992
🙋‍♀️يوجد هذا التيار أيضا بقوة في ليبيا ومصر والسعودية واليمن والكويت والإمارات والسودان👈👈 وبدرجة اقل في المغرب وتونس ،وقد انتشر هذا الفكر👈👈↙️ في العراق بعد الغزو الامريكي 2003 👈🚫وفي سوريا ⛔️بعد الازمة بمباركة ودعم مخابرات الاسد
👈وينتشر أيضا في بلدان الغرب وقد استفادت منه الحكومات الغربية في مراقبة نشاط المسلمين هناك
ما أبرز ما يميز اتباع هذا التيار ؟❗️❗️❗️❗️❗️
التدين الشكلي والخواء الباطني ❕❕‼️

معنى المذاهب الفقهية الأربعة !!



"وحينما نقول: فقه أبي حنيفة وفقه الشافعي؛ يكون معنى قولنا هذا: فَهم أبي حنيفة، وفهم الشافعي، و...، وهذا الفَهم لأي شيء؟ إنْ هو إلا فَهمُهم لكتاب الله عز وجل، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم؛ ذلك لأن الفقه في لغة العرب هو الفَهم كما هو معلوم.
ومن هنا ندرِك خطأً فاحشًا شائعًا بين الناس من غير أن يُلقىٰ له بال فيُنبَّهَ إليه؛ ذلك هو تسمية بعضهم فِقهَهُ وما يقدِّمه إلى الناس من علم بـ «فقه السنة والكتاب»؛ فَفِقهُهُ السنةَ والكتاب هو: فَهمهما، وهذا الذي يقدِّمه: فَهم من؟ هو فَهم زيد وعمرو من نكِرات الناس، لكنَّهم رفعوه وأضافوه إلى (السنة والكتاب) ليُوهِموا الناس أنهم يقدِّمون إليهم الينبوعَ الأصليَّ للدين، وحينئد يَتمُّ لهم أن يُبعدوا الناس عن فقه أبي حنيفة والشافعي ومالك وأحمد -رضي الله عنهم-، ويتمكَّنوا من القول للناس: يا أيها الناس؛ تريدون فقه محمد صلى الله عليه وسلم أو فقه أبي حنيفة والشافعي؟
وكان أحدهم يتقدَّم جلساءَه للإمامة بهم في الصلاة، وقبل الدخول فيها يلتفت إليهم قائلًا: تريدون أن أصلي بكم صلاةَ محمد صلى الله عليه وسلم أو صلاة أبي حنيفة؟ انظر ما أجرأه وأوقحه!"
وقد نقلت قصة قصيرة من بلاد المغرب العربي، التي تدين بالمذهب المالكي، عن سؤال امرأة عجوز لأحد المشايخ وسط جلسائه ، فقال لها بكل ثقة، أفتي لك من الكتاب والسنة أم أفتي لك بقول مالك؟!!
انظر ما أجرأه وأوقحه!"
فقالت له العجوز افتي لي بقول الإمام مالك فهو أعلم بالكتاب والسنة منك.

وقفات مع حديث ... وان ضــرب ظــهــرك واخـــذ مـــالـــــك

 


المداخلة، أو التيار المدخلي، هو تنظيم ديني/سياسي مُوازٍ، أنشأته وزارة الداخلية السعودية ومخابراتها، ليكون "أداة دعوية دعائية" في مواجهة ما عرف سعوديا بـ"تيار الصحوة" أو "التيار الصحوي"، الذي ظهر وازدهر في الثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين المنصرم، وتميز بدعوته إلى الإصلاح السياسي، وبنقده أو "نصحه" للحكام في السعودية. والتيار "المدخلي" منسوب إلى شيخه وزعيمه الأبرز ربيع بن هادي المدخلي.
وأكثر ما عُرف به وتميز به هذا التيار هو قيامه بمهمة مزدوجة، تتمثل أولا في إلحاحه الدائم على الطاعة المطلقة العمياء لولاة الأمور، وخاصةً في حال كونهم ظالمين وفاسدين وخائنين... وتتمثل ثانيا في حربه الشعواء ضد الحركات الإسلامية، والشخصيات الإسلامية، ذات الاستقلالية الفكرية والسياسية.
جديد هذا التيار هو خروج أحد رموزه، وهو المدعو "الشيخ" عبد العزيز الريس، بفتوى غريبة جديدة، تحرم نقد ولاة الأمور أو الإنكار عليهم، حتى ولو قاموا بشرب الخمر وبالفاحشة على الملأ، وحتى لو فعلوا على التلفزيون.
وهذا ما يجعلهم جديرين بلقب جديد، هو أنهم دعاة تقديس ولاة الخمور، وليس فقط تقديس ولاة الأمور.
تفسير حديث: وإنْ ضرب ظهرك وأخذ مالك؟
عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، إنا كن ابِشرٍّ، فجاء الله بخير فنحن فيه، فهل من وراء هذا الخير شر؟ قال: «نعم»، قلت: هل وراء ذلك الشر خير؟ قال: «نعم»، قلت: فهل وراء ذلك الخير شر؟ قال: «نعم»،قلت: كيف؟قال: «يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولايستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس»، قال: قلت: كيف أصنع يارسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: "تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك، فاسمع وأطع"
الشطر الأخير من هذا الحديث: «تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك، فاسمع وأطع» هو عمدةُ المداخلة وشعارُهم في دعوتهم إلى الطاعة البدعية للظالمين المعتدين، من ولاة الأمور ومن ولاة الخمور والفجور.
سلك ابن حزم في تأويل هذه الجملة من الحديث مسلكًا آخر
فقال في الفصل في الملل والأهواء والنحل: أما أمره صلى الله عليه وسلم بالصبر على أخذ المال وضرب الظهر, فإنما ذلك بلا شك إذا تولى الإمام ذلك بحق، وهذا ما لا شك فيه أنه فرض علينا الصبر له, وإن امتنع من ذلك, بل من ضرب رقبته إن وجب عليه فهو فاسق عاص لله تعالى, وإما إن كان ذلك بباطل فمعاذ الله أن يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبر على ذلك، برهان هذا قول الله عز وجل: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان},
وقد علمنا أن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخالف كلام ربه تعالى، قال الله عز وجل: {وما ينطق عن الهوى أن هو إلا وحي يوحى} وقال تعالى: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا} فصح أن كل ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو وحي من عند الله عز وجل, ولا اختلاف فيه, ولا تعارض, ولا تناقض، فإذا كان هذا كذلك فيقين لا شك فيه, يدري كل مسلم أن أخذ مال مسلم أو ذمي بغير حق, وضرب ظهره بغير حق إثم وعدوان وحرام؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم" فإذ لا شك في هذا ولا اختلاف من أحد من المسلمين، فالمُسْلِم ماله للأخذ ظلمًا، وظهره للضرب ظلمًا، وهو يقدر على الامتناع من ذلك بأي وجه أمكنه، معاون لظالمه على الإثم والعدوان، وهذا حرام بنص القرآن. اهـ.
وأخيرًا: ننبه على أن حديث حذيفة قد رواه الشيخان من طريق أبي إدريس الخولاني عنه, وليس فيه زيادة: وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك, وإنما بلفظ: قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم.
وأما هذه الزيادة فهي عند مسلم من طريق أبي سلام قال: قال حذيفة، فذكره. قال الدارقطني في الإلزامات والتتبع: هذا عندي مرسل؛ أبو سلام لم يسمع من حذيفة, ولا من نظرائه الذين نزلوا العراق؛ لأن حذيفة توفي بعد قتل عثمان - رضي الله عنه - بليال، وقد قال فيه حذيفة, فهذا يدل على إرساله اهـ.
وقال الشيخ مقبل الوادعي في تحقيق كتاب الدارقطني: وفي حديث حذيفة هذا زيادة ليست في حديث حذيفة المتفق عليه، وهي قوله: "وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك"! فهذه الزيادة ضعيفة؛ لأنها من هذه الطريق المنقطعة. اهـ.
ولكن هذه الزيادة لم يتفرد بها أبو سلام عن حذيفة، فقد تابعه سبيع بن خالد ـ ويقال: خالد بن خالد ـ اليشكري عن حذيفة، ولفظه: "وإن نهك جسمك وأخذ مالك" رواه أحمد ومعمر بن راشد وأبو داود والبزار وأبو عوانة وإبراهيم الحربي ونعيم بن حماد وابن أبي شيبة وابن حبان والحاكم.
وإن ضرب ظهرَك، وأخذَ مالَك»: "هذه الزيادة؛ ذكرها مسلمٌ رحمه الله؛ في غير الأصول، من طريق: أبي سلام عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو معلول؛ لأن أبا سلام لم يسمع من حذيفة! قاله الدار قطني وجماعة من الحُفاظ، ورُوي من غير هذا الوجه عند أحمد، ولا يصحّ! وكذلك عند ابن حبَّان، وهو معلول! ولا يصحّ في ذلك شيءٌ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ولو كان هذا الحديث معروفًا لاحتجّ به الصحابة على عبد الله بن عمرو بن العاص! حينما تجهَّز للقتال دفاعًا عن أرضه! وكان سيقاتل خليفةَ عصره، وهو في مسلم، واحتجّ عمرو بحديث: «من قُتل دون أرضه فهو شهيد». قلتُ: حديث حذيفة قد رواه الشيخان من طريق أبي إدريس الخولاني عنه، وليس فيه زيادة «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»، وإنما بلفظ: "قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: «تلزم جماعة المسلمين وإمامهم»". ويَحسُن بنا ها هنا عرض كلام ابن حزم رحمه الله، على الفهم الخاطيء لهذه الزيادة! فقال رحمه الله: "فإذا كان هذا كذلك؛ فيقين لا شك فيه، يدري كلُّ مسلم، أن أخذ مال مسلم أو ذمي بغير حق، وضرب ظهره بغير حق.. إثم وعدوان وحرام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم»، فإذ لا شك في هذا؛ ولا اختلاف من أحد من المسلمين؛ فالمُسْلِم ماله للأخذ ظلمًا، وظهره للضرب ظلمًا، وهو يقدر على الامتناع من ذلك بأي وجه أمكنه، معاونٌ لظالِمه على الإثم والعدوان، وهذا حرامٌ بنصّ القرآن" (الفِصَل). وقد نصَّ ابن حزم رحمه الله كذلك، وغيرُه؛ على فرضية ثبوت هذه الرواية؛ فهي محمولة على الحاكم الشرعي العدْل، إذا فعل ذلك بحقِّه، ولم يكن فيه معتديًا ولا ظالمًا، كإقامة حدٍّ وغيره. فاللهم بصِّرنا بالحق والهدى.

الأوجه الخمسة للفظة: (وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك)
الوجه الأول: ذهب بعض أهل العلم المحققين إلى ضعف هذه اللفظة بالانقطاع.
والإمام مسلم رحمه الله إنما ذكرها في المتابعات لا في الأصول، ومِن المعلوم أنّ مُسلماً غالباً ما يأتي بحديثِ البابِ الذي هو أصلٌ ثم يأتي بطرقِ هذا الحديث .
ذكرَ الإمامُ مسلمٌ الحديثَ في الأصول مِن طريق الخولاني عن حذيفة بن اليمان بدون هذه الزيادة وهو الصحيح وجاء الحديث في صحيح البخاري بدون هذه الزيادة أيضاً.
ومَن قال إن الحديث جاء مِن طريق صحيح فعليه يكون الطريق المُرسَل صحيح فهذا مردودٌ لأن الطريق الذي فيه ضعف جاءت فيها زياةٌ وهذهِ الزيادةُ أضافة حُكماً آخر . فأصل حديث حذيفة ثابت ولكن الزيادة غير صحيحةٍ لأنُها جاءت بسندٍ منقطعٍ
من رواية أبي سلام ممطور الحبشي الدمشقي عن حذيفة، وأبو سلام لم يسمع من حذيفة، فحديثه عنه مرسل.
قال الدارقطني في التتبع فيما استدركه على الصحيحين (رقم 53): "وأخرج مسلم حديث معاوية بن سلام عن زيد عن أبي سلام عن حذيفة .. وهذا عندي مرسل، لم يسمع أبو سلام من حذيفة".اهـ
وقال الإمام النووي رحمه الله في شرح مسلم: "قال الدارقطني: هذا عندي مرسل، وهو كما قال الدارقطني".اهـ
وقال الشيخ جهيمان العتيبي رحمه الله: "هذه الزيادة؛ ضعيفة لأنها ليس لها ما يعضدها ويشهد لها ويقويها، وهي طرف من حديث طويل، فأول الحديث رواه البخاري من طريق صحيح، وهذه الزيادة في آخره لم تأت من طريق صحيح، وإنما من هذه الطريق التي فيها انقطاع، فهي ضعيفة".اهـ [الإمارة والبيعة والطاعة ص34].
وقال الشيخ مقبل بن هادي: "في حديث حذيفة هذا زيادة ليست في حديث حذيفة المتفق عليه، وهي قوله (وإن ضرب ظهرك أخذ مالك)، فهذه الزيادة ضعيفة، لأنها من هذه الطريق منقطعة".اهـ
وقال الحافظ ابن حجر عن أبي سلام: "وأرسل عن حذيفة وأبي ذر وغيرهما".اهـ "تهذيب التهذيب" [ج10/ص296]:
وقال محمد فؤاد عبد الباقي في التعليق على الحديث: "لم يسمع من حذيفة - قاله الدارقطني –".اهـ
قلت: ولكني وجدت متابعة موصولة لهذه اللفظة عن سبيع بن خالد عن حذيفة مرفوعاً: (..فإن كان لله عز وجل يومئذ خليفة ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع).
قال الإمام ابن حبان رحمه الله: "سبيع بن خالد اليشكري من أهل البصرة يروى عن حذيفة".اهـ [الثقات 4/347].
و لقد وجدت هذه اللفظة من طريق سبيع بن خالد عند الإمام أحمد وأبي داود والحاكم والبزار والطيالسي وأبي عوانة ومعمر بن راشد وابن أبي شيبة وعبد الرزاق، فلزم الصيرورة إلى تقويتها، والله أعلم.
الوجه الثاني: أن يُقال: يسمع للإمام المسلم ويطاع في غير ضرب الظهر وأخذ المال، إذ إن ضرب ظهر المسلم وأخذ ماله معصية، ويدل على ذلك لفظة: (فإذا رأيت في الأرض يومئذ لله خليفة فالزمه وإن نهك ظهرك وأخذ مالك) كما عند أبي داود وغيره.
فالأمر بلزوم الخليفة يدل على عدم جواز اتخاذ تلك المعاصي كمبرر للخروج عليه، وفي ذات الوقت لا يعان على معصيته في أخذ المال المحرم وضرب المسلم بغير حق، ولا يُطاع في ذلك، لعموم النصوص الدالة على أن الطاعة في المعروف، ومنها الحديث المتفق عليه عن علي رضي الله عنه قال: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليهم رجلاً من الأنصار وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا فأغضبوه في شيء فقال: اجمعوا لي حطباً فجمعوا له. ثم قال: أوقدوا نارا فأوقدوا. ثم قال: ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا؟! قالوا: بلى. قال: فادخلوها. قال: فنظر بعضهم إلى بعض، فقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار فكانوا كذلك وسكن غضبه وطفئت النار فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: (لو دخلوها ما خرجوا منها، إنما الطاعة في المعروف)".
والإحراق بالنار عقوبة –كما في رواية البخاري ومسلم- من جنس المعاقبة بضرب الظهر وأخذ المال، فتأمل!
وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث أنس بن مالكٍ في كتاب أبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى عماله في الصدقات: (بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصدقة، التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، والتي أمر الله بها رسوله، فمن سُئلها من المسلمين على وجهها فليُعطها، ومن سئل فوقها فلا يعط).
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "قوله: (ومن سئل فوقها فلا يعط) أي من سئل زائداً على ذلك في سن أو عدد فله المنع. ونقل الرافعي الاتفاق على ترجيحه".اهـ [فتح الباري 3/319].
ويدل على صحة هذا التوجيه ما فهمه بعض السلف كعبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما، ولم أقف على من أنكر عليه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عن سليمان الأحول أن ثابتاً مولى عمر بن عبد الرحمن أخبره أنه لما كان بين عبد الله بن عمرو وبين عنبسة بن أبى سفيان ما كان تيسروا للقتال فركب خالد بن العاص إلى عبد الله بن عمرو فوعظه خالد فقال عبد الله بن عمرو: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قتل دون ماله فهو شهيد)؟. [أخرجه مسلم في صحيحه، وأحمد في مسنده، وقال شيخنا الأرنؤوط: "إسناده صحيح على شرط الشيخين"].
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "وأشار بقوله: "ما كان" إلى ما بيّنه حيوة في روايته المشار إليها؛ فإن أولها أن عاملاً لمعاوية أجرى عينًا من ماء ليسقي بها أرضًا، فدنا من حائط لآل عمرو بن العاص فأراد أن يخرقه ليـُجري العين منه إلى الأرض؛ فأقبل عبد الله بن عمرو ومواليه بالسلاح وقالوا: والله لا تخرقون حائطنا حتى لا يبقى منا أحد، فذكر الحديث، والعامل المذكور هو عنبسة بن أبي سفيان كما ظهر من رواية مسلم، وكان عاملاً لأخيه على مكة والطائف، والأرض المذكورة كانت بالطائف، وامتناع عبد الله بن عمرو من ذلك لما يدخل عليه من الضرر".اهـ [فتح الباري 5/123].
وعن أبي قلابة قال: أرسل معاوية إلى عامل له أن يأخذ الوهط فبلغ بذلك عبد الله بن عمرو فلبس سلاحه هو ومواليه وغلمته وقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من قتل دون ماله مظلوماً فهو شهيد) فكتب الأمير إلى معاوية أن قد تيسر للقتال وقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من قتل دون ماله فهو شهيد) فكتب معاوية أن خل بينه وبين ماله" [رواه عبد الرزاق في مصنفه].
قال الإمام ابن حزم رحمه الله: "فهذا عبد الله بن عمرو بن العاص، بقية الصحابة، وبحضرة سائرهم؛ يريد قتال عنبسة بن أبي سفيان عامل أخيه معاوية أمير المؤمنين إذ أمره بقبض الوهط، ورأى عبد الله بن عمرو أن أخذه منه غير واجب، وما كان معاوية رضي الله عنه ليأخذه ظلمًا صراحًا، لكن أراد ذلك بوجهٍ تأوَّله بلا شكٍّ، ورأى عبد الله بن عمرو أن ذلك ليس بحقٍّ، ولبس السلاح للقتالِ، ولا مخالف له في ذلك من الصحابة رضي الله عنهم، وهكذا جاء عن أبي حنيفة، والشافعي، وأبي سليمان، وأصحابهم..".اهـ [المحلى 11/99].

من افضل الصفحات العلمية للرد على من ينكر اخراج زكاة الفطر نقدا .

 من افضل الصفحات العلمية للرد على من ينكر اخراج زكاة الفطر نقدا .

من افضل الصفحات العلمية للرد على من ينكر اخراج زكاة الفطر نقدا .

الخميس، 17 مارس 2022

سأل فضيلة الشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي عن أفضل العبادات ؟

 سأل فضيلة الشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي 

عن أفضل العبادات فأجاب مشكورا :

اختلف العلماء في ذلك اختلافا بعيدا، وتعددت أقوالهم وتباينت.

والقول المرجح عندي ما ذكره الإمام ابن القيم، وهو أن ذلك يختلف من شخص إلى آخر، ومن وقت إلى آخر، ومن مكان إلى آخر، ومن حال إلى آخر.

يقول الإمام ابن القيم في "المدارج":

"ثم أهل مقام "إياك نعبد" لهم في أفضل العبادة وأنفعها وأحقها بالإيثار والتخصيص أربع طرق. فهم في ذلك أربعة أصناف:

الصنف الأول: عندهم أنفع العبادات وأفضلها: أشقها على النفوس وأصعبها.

قالوا: لأنه أبعد الأشياء عن هواها، وهو حقيقة التعبد.

قالوا: والأجر على قدر المشقة. ورووا حديثا لا أصل له: "أفضل الأعمال أحمزها" أي أصعبها وأشقها.

وهؤلاء: هم أهل المجاهدات والجور على النفوس.

قالوا: وإنما تستقيم النفوس بذلك. إذ طبعها الكسل والمهانة، والإخلاد إلى الأرض. فلا تستقيم إلا بركوب الأهوال وتحمل المشاق.

الصنف الثاني، قالوا: أفضل العبادات التجرد، والزهد في الدنيا، والتقلل منها غاية الإمكان، واطراح الاهتمام بها، وعدم الاكتراث بكل ما هو منها. ثم هؤلاء قسمان: فعوامهم: ظنوا أن هذا غاية، فشمروا إليه وعملوا عليه، ودعوا الناس إليه، وقالوا: هو أفضل من درجة العلم والعبادة، فرأوا الزهد في الدنيا غاية كل عبادة ورأسها.

وخواصهم: رأوا هذا مقصودا لغيره، وأن المقصود به عكوف القلب على الله، وجمع الهمة عليه، وتفريغ القلب لمحبته، والإنابة إليه، والتوكل عليه، والاشتغال بمرضاته. فرأوا أن أفضل العبادات في الجمعية على الله، ودوام ذكره بالقلب واللسان، والاشتغال بمراقبته، دون كل ما فيه تفريق للقلب وتشتيت له.

ثم هؤلاء قسمان: فالعارفون المتبعون منهم: إذا جاء الأمر والنهي بادروا إليه ولو فرقهم وأذهب جمعيتهم. والمنحرفون منهم يقولون: المقصود من العبادة جمعية القلب على الله. فإذا جاء ما يفرقه عن الله لم يلتفت إليه.

وربما يقول قائلهم:

يطالب بالأوراد من كان غافلا فكيف بقلب كل أوقاته ورد؟

ثم هؤلاء أيضا قسمان: منهم من يترك الواجبات والفرائض لجمعيته. ومنهم من يقوم بها ويترك السنن والنوافل، وتعلم العلم النافع لجمعيته.

وسأل بعض هؤلاء شيخا عارفا، فقال: إذا أذن المؤذن وأنا في جمعيتي على الله، فإن قمت وخرجت تفرقت، وإن بقيت على حالي بقيت على جمعيتي، فما الأفضل في حقي؟ فقال: إذا أذن المؤذن وأنت تحت العرش فقم، وأجب داعي الله، ثم عد إلى موضعك. وهذا لأن الجمعية على الله حظ الروح والقلب، وإجابة الداعي حق الرب. ومن آثر حظ روحه على حق ربه فليس من أهل "إياك نعبد".

الصنف الثالث: رأوا أن أنفع العبادات وأفضلها: ما كان فيه نفع متعد، فرأوه أفضل من ذي النفع القاصر. فرأوا خدمة الفقراء، والاشتغال بمصالح الناس وقضاء حوائجهم، ومساعدتهم بالمال والجاه والنفع أفضل. فتصدوا له وعملوا عليه، واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الخلق كلهم عيال الله، وأحبهم إليه أنفعهم حيلة" رواه أبو يعلى.

واحتجوا بأن عمل العابد قاصر على نفسه، وعمل النفاع متعد إلى الغير. وأين أحدهما من الآخر؟

قالوا: ولهذا كان فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب.

قالوا: وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: "لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم"، وهذا التفضيل إنما هو للنفع المتعدي. واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه، من غير أن ينقص من أجورهم شيء"، واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله وملائكته يصلون على معلمي الناس الخير"، وبقوله صلى الله عليه وسلم: "إن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض، حتى الحيتان في البحر، والنملة في جحرها".

واحتجوا بأن الأنبياء إنما بعثوا بالإحسان إلى الخلق وهدايتهم، ونفعهم في معاشهم ومعادهم. لم يبعثوا بالخلوات والانقطاع عن الناس والترهب. ولهذا أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على أولئك النفر الذين هموا بالانقطاع للتعبد، وترك مخالطة الناس. ورأى هؤلاء التفرق في أمر الله، ونفع عباده، والإحسان إليهم، أفضل من الجمعية عليه بدون ذلك.

الصنف الرابع، قالوا: إن أفضل العبادة: العمل على مرضاة الرب في كل وقت بما هو مقتضى ذلك الوقت ووظيفته، فأفضل العبادات في وقت الجهاد: الجهاد، وإن آل إلى ترك الأوراد، من صلاة الليل وصيام النهار. بل ومن ترك إتمام صلاة الفرض، كما في حالة الأمن.

والأفضل في وقت حضور الضيف مثلا: القيام بحقه، والاشتغال به عن الورد المستحب. وكذلك في أداء حق الزوجة والأهل.

والأفضل في أوقات السحر: الاشتغال بالصلاة والقرآن، والدعاء والذكر والاستغفار.

والأفضل في وقت استرشاد الطالب، وتعليم الجاهل: الإقبال على تعليمه والاشتغال به.

والأفضل في أوقات الأذان: ترك ما هو فيه من ورده، والاشتغال بإجابة المؤذن.

والأفضل في أوقات الصلوات الخمس: الجد والنصح في إيقاعها على أكمل الوجوه، والمبادرة إليها في أول الوقت، والخروج إلى الجامع. وإن بعد كان أفضل.

والأفضل في أوقات ضرورة المحتاج إلى المساعدة بالجاه، أو البدن، أو المال: الاشتغال بمساعدته، وإغاثة لهفته، وإيثار ذلك على أورادك وخلوتك.

والأفضل في وقت قراءة القرآن: جمعية القلب والهمة على تدبره وتفهمه، حتى كأن الله تعالى يخاطبك به، فتجمع قلبك على فهمه وتدبره، والعزم على تنفيذ أوامره أعظم من جمعية قلب من جاءه كتاب من السلطان على ذلك.

والأفضل في وقت الوقوف بعرفة: الاجتهاد في التضرع والدعاء والذكر دون الصوم المضعف عن ذلك.

والأفضل في أيام عشر ذي الحجة: الإكثار من التعبد، لا سيما التكبير والتهليل والتحميد. فهو أفضل من الجهاد غير المتعين.

والأفضل في العشر الأخير من رمضان: لزوم المسجد فيه والخلوة والاعتكاف دون التصدي لمخالطة الناس والاشتغال بهم، حتى إنه أفضل من الإقبال على تعليمهم العلم، وإقرائهم القرآن، عند كثير من العلماء.

والأفضل في وقت مرض أخيك المسلم أو موته: عيادته، وحضور جنازته وتشييعه، وتقديم ذلك على خلوتك وجمعيتك.

والأفضل في وقت نزول النوازل وأذاة الناس لك: أداء واجب الصبر مع خلطتك بهم، دون الهرب منهم. فإن المؤمن الذي يخالط الناس ليصبر على أذاهم أفضل من الذي لا يخالطهم ولا يؤذونه.

والأفضل خلطتهم في الخير. فهي خير من اعتزالهم فيه، واعتزالهم في الشر، فهو أفضل من خلطتهم فيه. فإن علم أنه إذا خالطهم أزاله أو قلله فخلطتهم حينئذ أفضل من اعتزالهم.

فالأفضل في كل وقت وحال: إيثار مرضاة الله في ذلك الوقت والحال. والاشتغال بواجب ذلك الوقت ووظيفته ومقتضاه.

وهؤلاء هم أهل التعبد المطلق. والأصناف قبلهم أهل التعبد المقيد. فمتى خرج أحدهم عن النوع الذي تعلق به من العبادة وفارقه يرى نفسه كأنه قد نقص وترك عبادته. فهو يعبد الله على وجه واحد.

وصاحب التعبد المطلق ليس له غرض في تعبد بعينه يؤثره على غيره، بل غرضه تتبع مرضاة الله تعالى أين كانت. فمدار تعبده عليها. فهو لا يزال متنقلا في منازل العبودية، كلما رفعت له منزلة عمل على سيره إليها، واشتغل بها حتى تلوح له منزلة أخرى. فهذا دأبه في السير حتى ينتهي سيره.

فإن رأيت العلماء رأيته معهم، وإن رأيت العباد رأيته معهم، وإن رأيت المجاهدين رأيته معهم، وإن رأيت الذاكرين رأيته معهم، وإن رأيت المتصدقين المحسنين رأيته معهم، وإن رأيت أرباب الجمعية وعكوف القلب على الله رأيته معهم، فهذا هو العبد المطلق، الذي لم تملكه الرسوم، ولم تقيده القيود، ولم يكن عمله على مراد نفسه، وما فيه لذتها وراحتها من العبادات.

بل هو على مراد ربه، ولو كانت راحة نفسه ولذتها في سواه. فهذا هو المتحقق (إياك نعبد وإياك نستعين) حقا، القائم بهما صدقا، ملبسه ما تهيأ، ومأكله ما تيسر، واشتغاله بما أمر الله به في كل وقت بوقته، ومجلسه حيث انتهى به المكان ووجده خاليا، لا تملكه إشارة، ولا يتعبده قيد، ولا يستولي عليه رسم، حر مجرد، دائر مع الأمر حيث دار، يدين بدين الآمر أنى توجهت ركائبه، ويدور معه حيث استقلت مضاربه، يأنس به كل محق، ويستوحش منه كل مبطل، كالغيث حيث وقع نفع.

وكالنخلة لا يسقط ورقها، وكلها منفعة حتى شوكها، وهو موضع الغلظة منه على المخالفين لأمر الله، والغضب إذا انتهكت محارم الله، فهو لله وبالله ومع الله، قد صحب الله بلا خلق، وصحب الناس بلا نفس. بل إذا كان مع الله عزل الخلائق عن البين، وتخلى عنهم، وإذا كان مع خلقه عزل نفسه من الوسط وتخلى عنها. فواها له! ما أغربه بين الناس! وما أشد وحشته منهم! وما أعظم أنسه بالله وفرحه به، وطمأنينته وسكونه إليه!! والله المستعان، وعليه التكلان".

ـــــ

* من كتاب " في فقه الأولويات.. دراسة جديدة في ضوء القرآن والسنة" لفضيلة الشيخ القرضاوي .

هذه بعض أشياء نافعة عن البيوع ... !


عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما " متفق عليه
* الصدق في البيع خير و بركة والكذب والتدليس يمحق البركة
فقد يكذب البائع ويكتم العيب وقد يكذب المشتري ويخادع ببعض كلماته لتقليل السعر على نفسه فبهذا تمحق البركة عنهما ...
* التفرق في البيع لاخيار بعده إلا إذا حصل بينهما شرط قبل التفرق ويجوز ان يكون لكذا يوم كأن تكون سيارة يفحصها لمدة يوم او اكثر حسب ما يتفقان عليه .
* إذا تبايعت وكاتبت وأنت لازلت في مجلسك مع البائع
فحصل لك رأي آخر منك أو اتصل عليك شخص فتكلم معك
فحق لك أن تلغي البيع والعقد لأنك لازلت في حال الإختيار
* اذا اشتريت سلعة ثم تفرقت عن صاحبها وأصبحت السلعة في ملكك وضمانك فلك ان تبيعها لمن شئت بعاجل او آجل ، إذ لايجوز بيع سلعة بعد شرائها إلا بعد حيازتها وتملكها وان تكون في ضمانك
* وإذا تبين لك أن السلعة فيها عيب أو أن السعر فيه غبن فاحش فلك ان تردها على البائع أو يخصم لك من سعرها
****** ويجوز بيع السلعة بأسعار مختلفة من غير غش وخداع
* لو حصل لك أمر ما وأردت أن تعيد السلعة إلى صاحبها فتفسخ البيع بينكما فهذا ليس بلازم للبائع
فإن شاء أقال البيع وهذا إحسان منه وإن شاء منع وهذا حق له ويجوز للبائع ان يرجعها بسعر اقل مما باعها لك فيكون بيعا جديدا بينكما .
* يجوز لك ان تأخذ سلعة من صاحبها لتبيعها له وتتفق معه على ثمن فمازاد فهو لك .
يقول لك هو عليك بكذا فمازاد فهو لك
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هل يجوز صيام يوم الجمعة منفردا ؟!

 ... توضيح ...

يجوز صيام يوم غد الجمعة منفردا وبلا كراهة ؛ لأنه يوافق يوما فاضلا وهو أحد الأيام البيض ١٥ شعبان ...
▪كما إذا وافق صيام يوم عرفة أو عاشوراء يوم الجمعة .
▪وأيضا من اعتاد على صيام أول الشهر أو أوسطه أو آخره فوافق ذلك يوم الجمعة منفردا .
▪وكمن لم يتيسر له الصيام إلا يوم الجمعة منفردا لانشغاله .
▪وكمن عنده قضاء فصامه يوم الجمعة منفردا .
((فكل هؤلاء ومن مثلهم يجوز لهم صيام يوم الجمعة منفردا وبلا كراهة)) ...
والمكروه هو تخصيص يوم الجمعة منفردا بصيام تطوع وبدون أي مناسبة أو عذر إلا كونه يوم جمعة .
... والله أعلم ...
...د . فتحي مولان ...