الجمعة، 29 مارس 2024

هل صحيح أنً سيد قطب قال بأنً مساجد المسلمين معابد جاهلية يجب إعتزالها ... أم أنً ربيع المدخلي كذب عليه ؟!

 من اغبى القصاصات التي يتم تداولها بين قطيع بني جامي من المداخلة ادعياء السلفية زورا و العلم حسب طعن كبيرهم الذي ادبه الشيخ بكر ابو زيد رحمه الله لكنه لم يقبل النصح و اخذته العزة بالاثم بالكذب و قول الزور و نقل أقوال مبتورة حتى تخرج عن سياق المقصود من الكلام سيد قطب رحمه الله

نقول
هل صحيح أنً سيد قطب قال بأنً مساجد المسلمين معابد جاهلية يجب إعتزالها ... أم أنً ربيع المدخلي كذب عليه ؟!
اكاذيب المداخلة على سيد قطب
هذه_الصفحة_1816_فأين_القول
قال سيد قطب ...(ومن ثم توجهوا إلى الله بالدعاء:
«رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» ..
والدعاء بألا يجعلهم الله فتنة للقوم الظالمين مقصود به ألا يمكن القوم الظالمين منهم، فيظن القوم أن تمكنهم من المؤمنين بالله دليل على أن عقيدتهم هم أصح ولذلك انتصروا وهزم المؤمنون! ويكون هذا استدراجاً لهم من الله وفتنة ليلجوا في ضلالهم. فالمؤمنون يدعون الله أن يعصمهم من تسلط الظالمين عليهم ولو لاستدراج الظالمين. والآية الثانية أصرح في النتيجة المطلوبة:
«وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ» ..
ودعاؤهم الله ألا يجعلهم فتنة للقوم الظالمين، وأن ينجيهم برحمته من القوم الكافرين، لا ينافي الاتكال على الله والتقوِّي به. بل هو أدل على التوجه بالاتكال والاعتماد إلى الله. والمؤمن لا يتمنى البلاء، ولكن يثبت عند اللقاء.
وعقب هذا التميز، وفي فترة الانتظار بعد الجولة الأولى، وإيمان من آمن بموسى، أوحى الله إليه وإلى هارون 👈 أن يتخذا لبني إسرائيل بيوتاً خاصة بهم👉، وذلك لفرزهم وتنظيمهم استعداداً للرحيل من مصر في الوقت المختار وكلفهم تطهير بيوتهم، وتزكية نفوسهم، والاستبشار بنصر الله:
👈«وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً، وَاجْعَلُوا_بُيُوتَكُمْ_قِبْلَةً، وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ، وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ» ..👉
وتلك هي التعبئة الروحية إلى جوار التعبئة النظامية. وهما معاً ضروريتان للأفراد والجماعات، وبخاصة قبيل المعارك والمشقات. ولقد يستهين قوم بهذه التعبئة الروحية، ولكن التجارب ما تزال إلى هذه اللحظة تنبئ بأن العقيدة هي السلاح الأول في المعركة، وأن الأداة الحربية في يد الجندي الخائر العقيدة لا تساوي شيئاً كثيراً في ساعة الشدة.
وهذه التجربة التي يعرضها الله على العصبة المؤمنة ليكون لها فيها أسوة، ليست خاصة ببني إسرائيل، فهي تجربة إيمانية خالصة. وقد يجد المؤمنون أنفسهم ذات يوم مطاردين في المجتمع الجاهلي، وقد عمت الفتنة وتجبر الطاغوت، وفسد الناس، وأنتنت البيئة- وكذلك كان الحال على عهد فرعون في هذه الفترة- لاحظ الرجل يتكلم عن قوم موسى لمًا أمرهم الله باتخاذ بيوتهم قبلة 👇_
وهنا 👈يرشدهم 👉الله إلى أمور:
اعتزال الجاهلية بنتنها وفسادها وشرها- ما أمكن في ذلك- وتجمع العصبة المؤمنة الخيرة النظيفة على نفسها، لتطهرها وتزكيها، وتدربها وتنظمها، حتى يأتي وعد الله لها.
اعتزال معابد الجاهلية واتخاذ بيوت العصبة المسلمة مساجد. تحس فيها بالانعزال عن المجتمع الجاهلي، وتزاول فيها عبادتها لربها على نهج صحيح وتزاول بالعبادة ذاتها نوعاً من التنظيم في جو العبادة الطهور.
واتجه موسى- عليه السلام- إلى ربه، وقد يئس من فرعون وملئه أن يكون فيهم خير، وأن تكون قد بقيت فيهم بقية، وأن يرجى لهم صلاح. اتجه إليه يدعو على فرعون وملئه، الذين يملكون المال والزينة، تضعف إزاءهما قلوب الكثيرين، فتنتهي إلى التهاوي أمام الجاه والمال، وإلى الضلال.. اتجه موسى إلى ربه يدعوه أن يدمر هذه الأموال، وأن يشد على قلوب أهلها فلا يؤمنوا إلا حيث لا ينفعهم إيمان. فاستجاب الله الدعاء:)
الظلال ص 1816

من أعدم سيد قطب؟!

 



يد البطش أعدمت سيد قطب يوم 29 اغسطس سنة 1966....يومها تحرك العالم الإسلامي كله، حكومات و شعوب و علماء، و كان على رأسهم الشيخ ابن باز رحمه الله، الذي تولى صلاة الغائب عليه بالحرم المكي، و ترحم عليه و على من معه ، سائلا الله تعالى ان يتقبله في الشهداء..

اثنى عليه و على مؤلفاته و ذكر بأن كتاب الظلال من اهمها و انفعها....بعدها ذكر هذا الكلام في كتابه "تحفة الإخوان" ليبقى شاهدا لسيد قطب من طرف رئيس هيئة كبار العلماء آنذاك.
نذكر بأن ربيع المدخلي هو الآخر سجل شهادة له في كتابه منهج الأنبياء طبعته الأولى ، بأن سيد قطب وصل إلى عين منهج الأنبياء ، و على الجماعات الاسلامية ان تتبع هذا المنهج و تسير عليه...(كلام ربيع).
كل هذا كان قبل اجتياح العراق للكويت 1990.
و نذكر بأن ربيع كان عضوا في جماعة الإخوان المسلمين.
فلما اجتاح العراق الكويت ، اجتمع مجلس الخليج و قرر بالاستنجاد بأمريكا...و انقسم العالم الاسلامي الى اثنين من اجل هذا القرار بين مؤيد و معارض، و تحركت الجمعيات و المنظمات، و من بينهم جماعة الإخوان التي عارضت هذا القرار، حتى الإخوان في السعودية عارضوا القرار...هنا انفجر الوضع، و بدأت الاعتقالات في صفوف الجماعة في السعودية، و تدخل الصها/ينة و اشعلوا نار الفتنة على مستوى الدول و الحكومات بأن الاخوان هم من وراء الاجتياح و الدليل انهم عارضوا القرار...
ربيع المدخلي...ماذا يفعل..و هو عضو في الجماعة؟
و هو يشهد و يشاهد الاعتقالات و التقلبات (؟!)
سارع لتبرأة وضعه بتأليف كتاب "صد عدوان الملحدين.." يؤيد فيه التدخل الامريكي و قرار بلاده....هنا ، أيادي خفية خرجت بخطة لتكليف ربيع بها، و إلا سيلقى نفس المصير : الإعتقال.
الخطة هي ضرب الإخوان في العالم باستعمال الدين من أجل كسب الناس و عواطفهم، و اتهام الإخوان بأنهم وراء كل فتنة في العالم و انهم ضد الحكام و ضد الدول و اصحاب دنيا و مطامع و انهم من الخوارج و الضالين و المبتدعين، و ليسوا من اهل السنة و الجماعة....الخ...
و بدأ ربيع في تنفيذ الخطة و نشرها... فبدأ بسيد قطب و حسن البنا، باتهام الاول بانه سب الصحابة، لا يصلي الجمعة ، سب الانبياء، بأنه ماسوني، بأنه يقول بوحدة الوجود...الخ...يعني غير مسلم.
و الثاني بانه صوفي...مبتدع...من اصول يهو/دي..
يبحث عن الكرسي...الخ...
كل هذا لابغاضهما لدى الناس...و بدأ العمل فعلا و انتشر لدى بعض الدول...من أجل محو جماعة الاخوان المسلمين نهائيا.
هذا ما يريده الصها/ينة، لانهم يعلمون و يدركون جيدا من هم الإخوان: وزنهم و جديتهم و عملهم و بأنهم لا يلعبون.
فدفعوا الحكام ليقوموا بهذه المهمة مقابلا الرفهية و الاستقرار في المناصب و المد بالمال...الخ...
تلك الحكومات استغلت ربيع لهذه المهمة القذرة و من معه هنا و هناك....الاعتقالات العشوائية الظالمة في السعودية لخير دليل....ما وقع في مصر لدليل آخر...و المضايقات هنا و هناك توحي بذلك.
* يكرهون سيد قطب، لأنه يخاطب الفكر، كلامه وعي، يوقظ الناس من النوم، ينبه الشعوب من السبات، يظهر الحقائق و يحرك الضمائر...
فاحسوا بأنه خطر عليهم و لا بد من تصفيته...
فاعدموه....و بعد 57 سنة لا زال يرعبهم و يخيفهم، هم يخافون من فكره و انتشاره....الا ان فكره تبناه العالم كله....كل المسلمين و الشعوب المضطهدة كلهم سيد قطب.
# باختصار هذا ما وقع و يقع، و هذه هي الحقيقة التي يعلمها المداخلة و يخفونها على الاتباع الذين يظنون انهم يحاربون الخوارج و المبتدعة باسم الدين...
غروا بشباب الأمة و تلاعبوا بهم و قالوا لهم نحن سلفيون، نحن اهل السنة و الجماعة ، نحن الفرقة الناجية....فاندفع الضعفاء و الجهلة بالعاطفة ظنا منهم انهم على حق.
*** هذه هي السلفية الكاذبة المكذوبة و هؤلاء هم المداخلة العملاء.
- و الحمد لله رب العالمين، و الله اكبر و لله الحمد.

تعريف العامي بالمذهب الجامي !

 

⭐تعريف العامي بالمذهب الجامي⭐
1-الجامية و المداخلة مرجئة العصر اخبث خلق الله عقيدتهم فاسدة فهم خوارج مع الدعاة و المجاهدين، مرجئة ومتصوفة مع الحاكم، جبرية مع اليهود والكفار.
2-اشاعرة في نصوص الوحيين وكلام العلماء يؤولونها على اهوائهم، قاديانية في مسألة الجهاد، وموقفهم من الأمريكان هو موقف القاديانية مع البريطانيين.
3- الجامية والمداخلة مرجئة العصر عقيدتهم فاسدة
يخرجون العمل من مسمى الإيمان، فما دام يعلن أنه مسلم، فلا يضيره ولا يعيبه ولا يؤثر في إسلامه وإيمانه ما يقوم به من عمل كفري إجرامي.
4-يرون مراقبة المسلمين ونقل الأقوال إلى السلطان: من أوجب الواجبات، فهم اليوم أخطر من أجهزة المخابرات، الطغاة لأنهم مختلطون بالعلماء وطلبة العلم والدعاة،
وفي الحديث:"مر رجل على حذيفة بن اليمان، فقيل له: إن هذا يبلغ الأمراء الحديث عن الناس، فقال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "لا يدخل الجنة قتات "، قال سفيان: والقتات النمام.
(الترمذي وقال حسن صحيح. وهو عند البخاري وأبو داود، وعن مسلم بلفظ "النمام ")
وهذا فيمن يبلغ السلطان الشرعي ماهو حق، فكيف بالباطل، وقد أفتى مفتيهم "النجمي"بوجب إبلاغ الحكومات الكافرة في الدول الغربية عن أهل الجهاد، وقال بأن هذا من باب النهي عن المنكر!!
فالنميمة عندهم ديانة أخزاهم الله، كما التقية عند الرافضة.
5-من مكر الجامية وخبثهم أنهم يذكرون أسماء كبار العلماء الأمة في كلامهم ثم يقحمون اسماء مشايخهم، فيقولون مثلا:
هذا رأي العلامة إبن باز وابن عثيمين والوادعي والألباني والمدخلي والنجمي والفوازان!!
فيجعلون المدخلي والنجمي والوادعي أقرانا لأمثال إبن باز وابن عثيمين والألباني رحمهم الله!!
6- ومن مكرهم يدعون أنهم التتلمذ على كبار علماء الأمة، فيقولون رحم الله شيخنا إبن باز أو قال شيخنا العثيمين!!
ولعل بعضهم جلس لهؤلاء المشايخ ولكنه-قطعا- لم يأخذ منهم علم أو فهم أو خلق!!
7- من سماتهم بذاءة اللسان،وكثرة اللمز والهمز والتنابز بالألقاب والطعن في العلماء والدعاة، والفحش في القول أخزاهم الله..

ماهي حقيقة المداخلة والفكر المدخلي ؟!

 هذه حقيقة المداخلة والفكر المدخلي




عندما تتخذ كلبا للحراسة فيبدأ بالنباح على كل قريب ولا يسلم منه الا كل غريب فحينئذ هو كلب حراسة خائن صح !؟
هكذا هم المداخلة والجامية.. يزعمون حراسة الدين وينبحون جهة الشرق حيث كل مصلح بينما العدو قادم من جهة الغرب.
فما أصل هؤلاء الخونة وكيف قذفت بهم البالوعات وطفوا على السطح حتى تفشت روائحهم في الأرجاء بشكل مقزز !؟

– هم شر من وطيء الثرى ممن يحمل بدعة الإرجاء !
لهم أكثر من اسم ولقب منها الجامية والمرجفون في المدينة وقد اشتهروا باسم المداخلة نسبة إلى الشيخ ربيع المدخلي
– أهل تجريح.. فكل من لم يكن من طينتهم فهو مبتدع ضال..ولو كان من خير الناس علما وعملا.. و لهذا بدعوا الشيخ “بكر أبو زيد” لمجرد أنه قال كلمة حق في سيد قطب.. وبدعوا العلامة “ابن جبرين” رحمه الله وهو من هو في العلم والديانة.. لدرجة أنهم يمتحنون الناس فيه فان بدعته فأنت من الفرقة الناجية وان لم تبدعه قالوا عنك من خفيت عنا بدعته لم تخفى عنا ألفته… و لا يكادون يعترفون إلا بأربعة من أهل العلم وعلى استحياء “ابن باز – ابن عثيمين – و صالح الفوزان – والألباني” وبعضهم يغمز هؤلاء في بعض المسائل أيضا!

بداية نشأتهم تقريبا كانت بداية التسعينات إبان حرب الخليج في المدينة النبوية وهذا ما يفسر كثرة تناسلهم في الجامعة الإسلامية فهي معقلهم الأول إلا الاستثناء القليل سلمهم الله منهم.. وكان منشئها الأول الشيخ محمد بن أمان الجامي وكان مدرسا في قسم العقيدة وهو من أصل حبشي وشاركه التنظير لفكر الجامية ربيع بن هادي المدخلي.
نشأت بمباركة من وزارة الداخلية السعودية حيث قامت بتوظيف مجموعة من الناس وذلك بقصد ضرب التيار الإصلاحي والذي كان يتنامى في تلك الفترة “التيار الإصلاحي كانوا تلامذة الاخوان المسلمين وعلى يد محمد قطب وسعيد حوى ومحمد سرور وغيرهم نشئوا فمزجوا بالتالي بين السلفية كرافد فكري وبين العمل الحركي للاخوان كرافد تربوي وعملي” ومما يدل على أن هؤلاء صنيعة الداخلية فقد كان محمد أمان الجامي يكتب في تلك الفترة مجموعة من البرقيات إلى وزارة الداخلية يحرضهم فيها على الشيخ سفر الحوالي والعلوان وحمود بن عقلاء الشعيبي ويطلب فيها منهم إيقافهم ومساءلتهم على كلامهم المتعلق بالاستعانة بالغرب.

– حالهم مع الحكام عجب عجاب يكيلون لهم المدح و الثناء وينزلونهم منزلة ولاة الأمور وإن لم يحكموا بالشرع ولو حاربوا

الأربعاء، 27 مارس 2024

الوعي واللاوعي في الاختلاف والخلاف والصراع وامكانية التعايش المشترك ( مقال يستحق القراءة )

 الوعي واللاوعي في الاختلاف والخلاف والصراع وامكانية التعايش المشترك ( مقال يستحق القراءة )


المختار العبيدي احمد
ان من الطبيعي ان يختلف الناس في اصولهم والوانهم واعراقهم وكذلك من الطبيعي ان يختلف الناس وان كانوا من اصل او لون او عرق واحد في ميولهم واندفاعاتهم لسد حاجاتهم واشباع غرائزهم وكذلك من الطبيعي ايضا اختلاف الناس في ادراكهم وفهمهم في النظرة الى الوجود (العقيدة) بل من الطبيعي ايضا اختلاف ادراكهم وفهمهم لنفس النظرة للوجود . فالناس شعوبا وقبائل والوانا واعراق وعادات وتقاليد وتاريخ واذواق وهكذا خلقهم الله تعالى
. والناس ايضا بفطرتها تندفع الى اشباع ميولها ورغباتها وهي مختلفة بهذه الميول والرغبات وبالتالي مختلفة في الاندفاعات والناس كذلك تبحث عن ادراك للوجود (العقيدة) وهي مختلفة في هذه الادراكات بل حتى تختلف في فهم نصوص العقيدة الواحدة نفسها . وعلى هذا فالاختلاف طبيعي بين البشر فهم ليسوا متطابقين كالملائكة التي خلقها الله تعالى مسيرة (مجبرة على الطاعة) .
فمن المحال تطابق الناس 100% فقد يكون تطابقهم 50% او 70% او 90% لكن من المحال تطابقهم 100% في ادراكهم وأفعالهم واندفاعاتهم وفطرتهم . فقد يكون الناس متطابقين في مفاهيهم عن الاشياء مثل النار محرقة والماء والخمر سائل وهو يروي ولحم الضان ولحم الخنزير يشبع والبيع والتجارة والربا مربح وان معاشرة الذكر والانثى مشبع للغريزة لكنهم مختلفين في الحكم على هذه الاشياء ومختلفين في اقدامهم واحجامهم على فعل الاشباع لميولهم وسد حوائجهم ، والاختلاف هو بسبب العقيدة اي فهم الوجود والنظرة اليه اي العقيدة التي تحكم على الاشياء والافعال وتحدد الخير والشر فيهما . ان اختلاف العقائد بين الناس من المؤكد انه سوف يلقي بظلاله على اختلاف الحكم على الاشياء والافعال وتحديد الخير والشر والمصالح والمفاسد .
فالاختلاف يبدا بالعقيدة مرورا بفهم الاختلاف في الاعراق والالوان وصولا الى الاختلاف في ادراك وفهم النصوص ضمن العقيدة الواحدة والاختلاف طبيعي اما فطري كماهو حال اللون والعرق او اختلاف في الادراك والفهم حتى ضمن العقيدة الواحدة . فالناس تختلف في الاصل والعرق والقومية لكنهم برغم هذا الاختلاف يتطابقون بالصفة الانسانية وقد يتوسع التطابق بينهم في حالة تطابق فهمهم وادراكهم للوجود اي حملهم لنفس الاعتقاد فهو من المؤكد سوف يقلل من اختلافهم الفطري في العرق واللون والقومية والعادات والتقاليد ويزيد من تطابقهم في الحكم على الاشياء والافعال وتحديد الخير والشر والمصالح والمفاسد .
اما الاختلاف ضمن العقيدة الواحدة فهو في فهم وادراك النصوص ولاسيما النصوص الظنية الدلالة ، فهذا الاختلاف موجود وقائم فمثلا اختلف المهاجرون والانصار حتى في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم في فهم نص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن عبد الله بن عمر قال ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال :
“من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر ، فلا يُصلينَّ العصر إلاّ في بني قُريظة” (البخاري و مسلم) . فمنهم من سارع بالتوجه الى بني قريظة وادى الصلاة وفهم ان المراد بالامر هو الاسراع بالوصول الى الهدف لا تأخير الصلاة ومنهم من نفذ بما ورد في النص ولم يصلي الا في بني قريظة وحصل الاختلاف هذا والرسول صلى الله عليه وسلم بينهم والوحي ينزل عليه فالمهاجرون والانصار لم يختلفوا على امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوصول الى الهدف في الوقت المحدد وكذلك لم يختلفوا على تادية الصلاة فهي فرض عليهم
. لكن كان اختلافهم في فهم النصوص وهذا وارد وطبيعي نتيجة لاختلاف ادراك الناس وتفاوت عقولهم . فالنصوص لاسيما ان كانت ظنية الدلالة فهي تستدعي بذل الجهد والاجتهاد في فهمها وتفسيرها وقد تتعدد الافهام والاجتهادات في النص الظني الواحد شريطة امتلاكها قواعد فهم النص والاجتهاد فيه فتصبح جميع هذه الافهام (المذاهب) صحيحة . فالاختلاف موجود وعلينا ان نقر به ولكن علينا بالمقابل ان نبقيه ضمن دائرة الاختلاف في الرأي وعدم توسيعه الى خلاف او صراع وعداء والا اصبح العيش ضمن اي تجمع بشري مستحيل لأن حال الناس مختلفين في فطرتهم واندافاعهم وفي ادراكهم فاذا كان اختلافهم سيولد الصراع بينهم فلسوف تصبح الحياة مليئة بالصراع والحروب . فالسؤال الذي يطرح نفسه : هل تتوفر امكانية في ظل هذا الاختلاف للتعايش المشترك ؟
ان اي تجمع بشري يقوم على التجمع الغريزي اي نفس اللون والعرق ونفس العقيدة ونفس الطائفة والمذهب ولايتقبل الآخرمن المؤكد انه ينتج مجتمع لا واعي منحط . وبالمقابل فإن اي تجمع بشري قائم على عدة اعراق وعدة عقائد وعدة مذاهب ويتعايش بسلام فمن المؤكد انه مجتمع واعي وراقي لأنه قادر على التعايش المشترك برغم هذه الاختلافات . فالوعي واللاوعي هما اللذان يحددان امكانية التعايش وهما اللذان يحددان امكانية تقليل الاختلاف وعدم توسعه الى خلاف وصراع وعداء وسفك دماء . فالوعي هو قبول التعايش مع الآخر برغم الاختلاف لكن ضمن احكام العقيدة في حالة كون الآخر يحمل عقيدة مختلفة اما كان يحمل نفس العقيدة فالاختلاف يصبح جزئي وليس اساسي وتصبح امكانية التعايش معه واجبة وقبوله واجب تفرضه العقيدة . فالمسلمون تعايشوا مع اليهود والنصارى في ظلال دولة الاسلام فبرغم عدم انتماء اليهود والنصارى لعقيدة الاسلام لكن كان انتماؤهم لدولة الاسلام سياسيا منحهم الحقوق وفرض عليهم الواجبات فنتج عنه تعايش المسلمين مع اليهود والنصارى في حياة كريمة وبسلام وبسلم اهلي على ارقى مايكون .
اما اللاوعي فهو عدم تقبل الآخر المختلف في العقيدة او اللون والعرق بل وحتى المختلف في فهم نصوص العقيدة الواحدة فسرعان مايتم توسيع الاختلاف الى خلاف وصراع وعداء وسفك دماء وانعدام اي امكانية للتعايش المشترك وفقدان للسلم الاهلي ووقوع حروب اهلية . ان الاشكالية الكبرى هي ليست في عدم امكانية التعايش ووقوع الصراع بل الاشكالية الكبرى تكمن في وجود جهات خارجية تستثمر الاختلاف وتسعى الى توسيعه الى خلاف ثم الى صراع وعداء ودماء لينتج عن ذلك استحالة التعايش المشترك وبالتالي توظف حالة الصراع هذه لتمرير الجهات الخارجية لمشاريعها بالهيمنة بمزيد من النهب للثروات والتحكم بمصير ومستقبل هذه المجتمعات ومصيرها ووجودها . ففي حالة المجتمع الواعي يعمل الوعي على احكام وغلق وسد اي ثغرة قد تنفذ منها هذه الجهات الخارجية حتى لوكانت الاطراف في هذا المجتمع في حالة صراع كما حدث في الصراع بين امير المؤمنين علي مع معاوية رضي الله عنهما فلقد حاولت الجهات الخارجية وهم الروم النفاذ من ثغرة هذا الصراع فبعث قيصر الروم الى معاوية يعرض عليه العون في صراعه مع امير المؤمنين علي وكان قصد الروم هو الهيمنة على الامة الاسلامية من خلال هذا الصراع والعمل على تفتيتها وتقسيمها واضعافها ثم القضاء والاجهازعليها ، فكان الوعي على اشده فجاء رد معاوية له وهو (اراك تهز بذيلك ان لم تقعد لأصطلحت انا وابن عمي ثم نقدم اليك )
وكان الوعي اشد عند امير المؤمنين علي كرم الله وجهه الشريف حين قال (لو فعلها بنو الاصفر لكنت جنديا في جيش معاوية) اي اترك الخلاف والاختلاف واتخلى عن الحكم والخلافة واصطلح واتفق مع ابن عمي بل اكون جنديا في جيشه . فالوعي هو عدم السماح لأي جهة خارجية ان تنفذ من اي اختلاف او خلاف او صراع لأن تدخل اي جهة خارجية من المؤكد انه ليس في مصلحة طرفي الصراع ، بل من المؤكد ان غاية من يسعى الى التدخل هو التحكم في طرفي الصراع من اجل تمرير مصالحه ومشاريعه التي تهدد وجود الطرفين المتصارعين .
لكن حالة اللاوعي التي تمر بها الامة الاسلامية اليوم فتحت الابواب مشرعة للتدخل الخارجي الذي استغل خلافاتنا ابشع استغلال بل قام بتوسيع الاختلاف الى خلاف وصراع من خلال وسائله واساليبه القذرة في الاعلام في اثارة الكراهية والحقد الغل واثارة المظلومية من المذهب الآخر والتعصب المذهبي بواسطة بعض المغيبين عن الوعي من الخطباء او من يسمون زورا وبهتانا علماء دين ومراجع دينية وكذلك من خلال المفكرين المتضبعين بالثقافة الغربية والسياسيين ومن العرقيين الانفصاليين من الاحزاب والشخصيات ودعاة الانفصال في اثارة التعصب العرقي ومن خلال عملائه من الشخصيات التي تربت على فتات موائده ومن خلال القيام بأعمال اجرامية قذرة لتاجيج الصراع وصب الزيت على النار وهو مايتعارف عليه اليوم (بالطرف الثالث) او من خلال (شيطنة الخصم) من خلال القيام باعمال لا اخلاقية ولصقها بأحد اطراف الصراع لتسقيطه اخلاقيا وفكريا وكل ذلك من اجل استمرار الصراع والتحكم به ليحصل التدمير الذاتي للأمة او صراع الذات وهو ان تقوم الامة بتدمير نفسها بايديها من اجل ان نجاح الجهات الخارجية في تمرير مصالحها ومشاريعها في الهيمنة والتحكم بمصائرنا وبلداننا وثرواتنا . فما يحصل اليوم من صراع مذهبي هو من باب تدمير الذات وكذلك مايحصل من صراع سياسي بين احزاب سياسية هو تدمير الذات ومايحصل من صراع عرقي وانفصال ودعوى للاقاليم هو من باب تدمير الذات ، وماحصل من تظلم من النظام في العراق ماقبل الاحتلال كان المستفيد منه الجهات الخارجية التي احتلت البلد بذريعة هذه المظلومية ، وكذلك ماحصل من تظلم من القذافي استثمرته الجهات الخارجية لتهيمن على ثروات ليبيا وكذلك ماحصل من تظلم في سوريا استثمرته جهات خارجية عملت على تحطيم البنى التحتية والقاعدة الصناعية واللحمة الاجتماعية في سورية لتمرر مشاريعها بالدم السوري ، وكذلك ماحصل من تظلم من الدولة العثمانية استثمره الانكليز والفرنسيين ليقسموا بلادنا بسايكس بيكو وليصيغوا حياتنا ونمط معيشتنا على اساس عقيدتهم فصل الدين عن الحياة وليضعوا ايديهم على ثرواتنا .
ان المؤكد ان هناك حالات مظلومية وألم وامتعاض من الوضع السابق ماقبل احتلال العراق بسبب الحروب والحصار لكن السؤال من الذي استفاد من هذا الالم والمظلومية الشعب العراقي ام الامريكان فيما جرى ؟ وكذلك في ليبيا من المؤكد ان هناك مظلومية وألم ومعاناة لكن هل استفاد الشعب الليبي من هذا الألم ام من وضع يده على ثروات ليبيا وهم اعضاء حلف الناتو الانكليز والفرنسيين ؟ وكذلك مايجري في سورية هل استفاد منه الشعب السوري ؟ وكذلك الشعب المصري وكذلك اليمني . وكذلك دعاة القومية العربية الذين ادعوا المظلومية من الاتراك في الدولة العثمانية هل استفادوا من مظلوميتهم ام استفاد منه الانكليز والفرنسيين ؟ وكذلك كان هناك مظلومية للمسلمين في البوسنة والهرسك وكوسوف من قبل الصرب لكن من الذي استثمر دمائهم في خدمة مشاريعه واشعال نار القومية في البيت الاوروبي الموحد ؟ . أليسوا الامريكان الذين تذرعوا بجرائم الابادة الجماعية للمسلمين ليمرروا مشاريعهم في الهيمنة على الاتحاد الاوروبي والنيل من هذا الاتحاد والحيلولة دون قيامه كقطب منافس لقطبية امريكا المنفردة في قيادة العالم ؟ .
من المؤكد ان جميع هؤلاء لم يستفيدوا من هذه المظلوميات بل استفادت الجهات الخارجية التي تدخلت من اجل مصالحها ومشاريعها بذريعة المظلومية هذه فهي كانت الثغرة للتدخل الخارجي ؟
ان لسان حال هذه الشعوب هو التغيير بسبب هذه المظلومية لكن الواقع الحاصل ان هذه الشعوب انتقلت من مظلومية الى مظلومية اكبر واستبدال الظالم بالظالم وليس الانتقال والتغيير من المظلومية الى العدل .
ان الغرب خبير وفنان في استثمار الخلاف والمظلومية والفساد ودعوات التغيير وهو محترف في توظيفها لخدمة مشاريعه ومصالحه لكي ينتقل من الهيمنة الجزئية البسيطة الى الهيمنة الكلية الكبرى . فثرواتنا كانت بالامس بايدينا نعم لم تكن بالمطلق وكانت هناك هيمنة خارجية بنسبة 10% او 20% لكن الحاصل اليوم هو الهيمنة الكلية فالجهات الخارجية تتحدث عن امتلاكها نسبة 50% ان كانت صادقة في ادعائها فلقد قدرت قيمة الاستثمارات من النفط العراقي بقرابة 185 مليار دولار لصالح الجهات الخارجية التي تدعي الآن امتلاكها لنسبة من هذه الثروات التي هي من نعم الله علينا .
فالوعي يتمثل في النقاط التالية :
1. حصر الاختلاف باعتبار وجوده طبيعي وعدم توسيعه الى خلاف وهذا يستدعي رفع مستوى الوعي .
2. عدم توسيع الخلاف ان وقع الى صراع وعداء وسفك دماء .
3. تجريم السماح للتدخل الخارجي وعدم ترك اي ثغرة او باب لاستثمار الخلاف من قبل اي جهة خارجية .
4. اعتبار الانتماء السياسي للدولة وهو الانتماء الذي بموجبه توزع الحقوق وتفرض الواجبات هو الحل لاي اختلاف او خلاف او مشكلة او صراع فهو الانتماء الاساس وهو الاهم وهو الاول وهو فوق كل انتماء مذهبي او عرقي او مناطقي او قبلي بل وحتى عقدي وان هذا الانتماء له قدسية كقدسية العرض والشرف للانسان لأن خراب البلدان والاوطان انما تتم عبر ضرب هذا الانتماء كما حصل في الدولة العثمانية وكما حصل في العراق ويحصل الآن في سورية .
بذلك تحصل المناعة السياسية والحصانة لدى الأمة ، فالاختلاف بين الشيعة والسنة موجود وهو ليس محل نقاش وانكاره مجافاة للحقيقة لكن يجب رفع مستوى الوعي بين السنة والشيعة بعدم توسيع هذا الاختلاف الى صراع وبتجريم السماح لأي جهة خارجية بالتدخل وعدم السماح لأي جهة خارجية لأختراق ثغرة هذا الاختلاف واستثماره وتوسيعه الى صراع كما حدث في الصراع بين امير المؤمنين علي ومعاوية رضي الله عنهما .
ومع الاقرار بوجود الاختلاف بين السنة والشيعة لكن : هل ان نسبة الاختلاف كبيرة جدا بحيث تصبح امكانية التعايش مستحيلة ؟ اذا كانت كذلك اي مستحيلة فكيف تعايش السنة والشيعة لما يزيد عن الف سنة متجاورين متصاهرين ؟!!. ان امكانية او استحالة التعايش بين السنة والشيعة بحاجة الى نقاش وبحث وحوار عقلاني وهادئ وودي مع التجرد من الماضي وعقد التاريخ والتسامي فوق الجراح ودون الخوض في تفاصيل الاختلاف لان الخوض سوف يزيد الاختلاف ويحوله الى خلاف وصراع والمراد والمطلوب من النقاش والبحث هو تقليل الخلاف والاختلاف والصراع واحتوائه . في امريكا توجد اختلافات اكثر من الاختلافات بين السنة والشيعة بأضعاف مضاعفة بين السود والبيض وبين الكاثوليك والبروتوستانت والارثذوكس وبين الهنود الحمر سكان القارة الاصليين وبين الوافدين اليها وبين المتدينين والملحدين وبين الاديان كلها وبين الاعراق والالوان المتعددة فكما هو معروف ان امريكا قامت منذ تاسيسها على جذب الابداع والمبدعين من شتى الاسقاع والبقاع . فمن يمتلك القدرة ومن يتجرأ على استثمار هذه الخلافات وتحويلها الى صراع بين مكونات الشعب الامريكي ؟ .
ان من المؤكد ان الشعب الامريكي لم يتدنى بعد الى مستوى الانحطاط وغياب الوعي لكي يسمح لجهات خارجية بالتدخل واستثمار خلافاته وكذلك حال الشعب الفرنسي والانكليزي والروسي فهذه الشعوب واعية على مصالحها اشد الوعي . اما في اوروبا العصور الوسطى فلقد كانت حالة اللاوعي هي السائدة كان الخلاف كبيرا بين الكاثوليك والارثذوكس والبروتوستانت وقد تحول هذا الخلاف الى صراع وعداء وحروب ومذابح لكن عندما استحضر الوعي في اوروبا بعد الثورة الفرنسية والنهضة والحداثة فبرغم بقاء الخلافات التي من غير الممكن ازالتها لكن تم التقليل من تاثيرها وتحجيمها لتبقى خلاف فقط والحيلولة دون تحولها الى صراع او عداء او مواجهة وكذلك عدم السماح لأي جهة خارجية تقوم بأستثمارها كما حصل في حرب البلقان عندما حاولت امريكا استثمار الصراع في كوسوفو بين مسلمي كوسوفو والاختراق من ثغرة مظلومية المسلمين والابادة الجماعية التي تحصل لهم من قبل الصرب لتشعل نار القومية والصراع الديني في البيت الاوروبي لكن اوروبا وشعوبها كانت واعية لذلك فلم تسمح لأمريكا تمرير مشاريعها وقامت باحتواء الازمة من خلال مشاركتها بحرب البلقان عام 1999 لتحول بمشاركتها هذه دون اتفرد امريكا بصياغة الوضع مابعد الحرب .

أقوال العلماء في زكاة الفطر نقدا .

 هل إخراج زكاة الفطر طعاماً أو نقداً هل هو صدام بين "النص والرأى" أو "السنة والبدعة"؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صل الله عليه وسلم
وعلى آله وصحبه , أما بعد:
من المعلوم أن الأحكام الفقهية على نوعين:
1-أحكام تعبدية (غير معقولة المعنى أى لا يُبحث فيها عن العلة) كعدد ركعات الصلاة وبداية وانتهاء الصيام.
2- أحكام معقولة المعنى (يُبحث فيها عن العلة) كمشروعية البيع وتحريم الربا.
وبناء على هذا التقسيم, فقد انقسم العلماء فى زكاة الفطر إلى فريقين:
1- الفريق الأول وهم الجمهور (السادة المالكية والشافعية والحنابلة ومن وافقهم) : والذين رأوا أن زكاة الفطر من الأحكام التعبدية (غير معقولة المعنى) وبالتالى لا يُبحث فيها عن العلة , وعليه فقد التزموا بما ورد فى الحديث من أصناف الطعام كحديث أبي سعيد الخدريّ  فيما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: (كُنَّا نُخْرِجُ إذْ كانَ فِينَا رَسولُ اللهِ  زَكَاةَ الفِطْرِ، عن كُلِّ صَغِيرٍ، وَكَبِيرٍ، حُرٍّ، أَوْ مَمْلُوكٍ، صَاعًا مِن طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِن أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِن تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِن زَبِيبٍ), وقالوا بعدم جواز إخراج زكاة الفطر نقدا.
2- الفريق الثانى وهم الحنفيّة، وبعض أئمة السلف؛ كسفيان الثوريّ، وعمر بن عبد العزيز، والحسن البصريّ، وإسحاق بن راهويه، وأبي ثورٍ؛ واختاره البخاري صاحب الصحيح ومن وافقهم : والذين رأوا أن زكاة الفطر من الأحكام (معقولة المعنى) وبالتالى يُبحث فيها عن العلة , وقالوا أن العلة هي إغناء الفقراء والمساكين، وسدّ حاجتهم، وقد يتحقّق ذلك بالمال بصورةٍ أبلغ وأعظم، وتحديد بعض الأصناف في الحديث الذي استدّل به أصحاب القَوْل الأول؛ إنّما هو على سبيل المثال لا الحصر، حيث إنّها أموال لها قيمةً شرعاً، وهي الأموال التي كان الناس يبيعون ويشترون بها، وقد اختلف ذلك الحال؛ إذ أصبح البيع والشّراء بالنقود. وبناء على ذلك قالوا بجواز إخراج زكاة الفطر نقدا بل وتفضيله عند حاجة الفقير للمال.
وبناء على ما سبق يتبين ما يلى :
1- أن المسألة ليست خلافاً بين النص والرأى أو بين السنة والبدعة، أو كونها مقارنة بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين أبي حنيفة رحمه الله تعالى ومن تابعه، فالنبي الكريم -صلوات الله وسلامه عليه- لا يعارض قوله برأي أحد من البشر. بل هو خلاف بين الفقهاء في فهم النصوص وطريقة الجمع بينها وفق قواعد فقهية محكمة.
2- من السذاجة تصور عدم وصول الدليل إلى الأئمة العظام أمثال أبي حنيفة والبخاري (جامع الصحيح) وسفيان الثورى (إمام أهل الحديث فى زمانه) وابن تيمية وعشرات العلماء بعد ذلك أو أنهم تعمدوا مخالفة السنة، واعتبار هذا الظن من تبرئة ساحة الأئمة رحمات الله تعالى عليهم.
3- أن الاجتهاد الذى لا يجوز مع وجود النص هو الاجتهاد مع وجود نص قطعى الثبوت قطعى الدلالة (فلا اجتهاد فى القطعيات), أما الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال أو التأويل صار ظنياً (وإن كان قطعى الثبوت فهو ظنى الدلالة) فيكون مجالاً للاجتهاد في فهم النصّ أو تطبيقه.
4- أن الفقهاء الثلاثة (مالك، والشافعي، وأحمد) جاءوا بعد الإمام أبي حنيفة ولم يعارضوا قوله في المسألة، ولم يردوا عليه رأيه.
5- لا ينبغى استخدام بعض العبارات فى هذا الخلاف الفقهى المعتبر, كإسقاط البعض لقول الله تعالى (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أويصيبهم عذاب أليم) على هذه المسألة, أو استخدام عبارات مثل (إخراج زكاة الفطر طعاما وحي ، وإخراجها قيمة رأي فاتبعوا الوحي ولا تتبعوا الرأي) وهى جملة أراد أصحابها أن تكون قولا مأثورا يسير به الركبان وهي خاطئة في مقدمتها ونتيجتها ؛ وأعتبرها من الابتداع في الدين ؛ لمخالفتها هدي سلف الأمة في فهم نصوص الشرع حيث أقروا تعدد الأفهام المبنية على النظر الصحيح من غير جزم بتخطئة المخالف.
والله تعالى أعلى وأعلم.
كل التفاعلات:
٩

الثلاثاء، 26 مارس 2024

تلقين الميت بعد الدفن ليس بدعة

 تلقين الميت بعد الدفن ليس بدعة

الحمد لله الذي وفقنا لما كلّفنا ففاهت ألسنتنا بحمده، وكان ذلك من محض كرمه، والصلاة والسلام على شفيعنا السيّد الأعظم أشرف المرسلين محمّد الذي منّ الله علينا برسالته وكتَبَنا بقلم فضله من أمّته وخدمه، ورضي الله عن العِترة والقرابة والوزراء الأقربين، وجميع الصحابة والأولياء العارفين، والعلماء العاملين، والسلام علينا وعلى عباده الصالحين، أمّا بعد
تلقين الميت مشروع و جائز على المذاهب الاربعة
اخرج الامام الطبراني عن الصحابي أبي أمامة الباهلي أنه قال:
“إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصنع بموتانا، أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم التراب على قبره فليقم أحدكم على رأس قبره ثم ليقل: يا فلان ابن فلانة فإنه يسمعه ولا يجيب، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة فإنه يستوي قاعداً، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة فإنه يقول أرشدنا يرحمك الله ولكن لا تشعرون، فليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وأنك رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً وبالقرءان إماماً فإن منكراً ونكيراً يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه ويقول: انطلق بنا ما يقعدنا عند من لُقّن حجته، قال (أي أبو أمامة): فقال رجل: يا رسول الله فإن لم يُعرف أمه، قال: ينسبه إلى أمه حواء، يا فلان ابن حواء”.
والحديث له طرق يتقوى بها،
يقول ا لإمام ابن الملقن رضي الله عنه كما في :”خلاصة البدر المنير”: “رواه الطبراني في أكبر معاجمه هكذا، وليس في إسناده إلا سعيد بن عبد الله فلا أعرفه، وله شواهد كثيرة يعتضد بها ذكرتها في الأصل”.ا.ه.
ويقول الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه التلخيص الحبير :”وإسناده صالح وقد قواه الضياء في أحكامه”ا.هـ.
وعلى شرعية التلقين المذاهب الاربعة،بل جعل بعض ذلك من سيما أهل السنة،فأما قول المذاهب فعلى مايلي:
المذهب الحنفي:
الشيخ عبد الغني الغنيمي الدمشقي الحنفي في كتابه اللباب في شرح الكتاب ج1/125 قال:
“وأما تلقينه (أي الميت) في القبر فمشروع عند أهل السنة لأن الله تعالى يحييه في قبره”. انتهى.
المذهب المالكي:
الإمام القرطبي صاحب التفسير المشهور فقد أفرد للتلقين باباً من كتابه التذكرة بأحوال الموتى والآخرة (ص138-139) أسماه: باب ما جاء في تلقين الإنسان بعد موته شهادة الإخلاص في لحده، وقد ذكر أن العمل جرى في قرطبة على تلقين الميت واستشهد بنصيحة شيخه أبي العباس القرطبي في جواز التلقين.
المذهب الشافعي:
– قال الإمام النووي في المجموع ج5/303-304: “قال جماعات من أصحابنا يستحب تلقين الميت عقب دفنه” .. ثم قال: “ممن نص على استحبابه: القاضي حسين والمتولي والشيخ نصر المقدسي” … وقال: “وسئل الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله عنه فقال: التلقين هو الذي نختاره ونعمل به”، ثم قال النووي: “ولم يزل أهل الشام على العمل بهذا في زمن من يُقتدى به وإلى الآن”. انتهى كلام النووي. (1)
وقال الشربيني صاحب مغني المحتاج
ويسن تلقين الميت المكلف بعد الدفن فيقال له يا عبدالله ابن أمة الله أذكر ما خرجت عليه من دار الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن البعث حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا
لحديث ورد فية
قال في الروضة والحديث إن كان ضعيفا لكنه اعتضد بشواهد من الأحاديث الصحيحة ولم تزل الناس على العمل به من العصر الأول في زمن من يقتدى به وقد قال تعالى ” وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ” وأحوج ما يكون العبد إلى التذكير في هذه الحالة ويقعد الملقن عند رأس القبر
أما غير المكلف وهو الطفل ونحوه ممن لم يتقدم له تكليف فلا يسن تلقينه لأنه لا يفتن في قبره.(3)
– قال الإمام أبو القاسم الرافعي الشافعي في كتابه فتح العزيز بشرح الوجيز (المطبوع في أسفل كتاب المجموع ج5/242): “ويستحب أن يُلقن الميت بعد الدفن فيقال: يا عبد الله بن أمة الله …” إلى آخره .
المذهب الحنبلي:
– الإمام منصور بن يوسف البهوتي الحنبلي في كتابه الروض المربع ص104.
– الإمام المرداوي الحنبلي في كتابه الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ج2/548-549
قال: “فائدة يستحب تلقين الميت بعد دفنه عند أكثر الأصحاب”. انتهى.
جاء في فقه العبادات
يسن تلقين الميت بعد الدفن، لما روى سعيد بن عبد اللّه الأزدي قال: شهدت أبا أمامة رضي اللّه عنه وهو في النزع فقال: إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فقال: (إذا مات أحد من إخوانكم، فسويتم التراب على قبره، فليقم أحدكم على رأس قبره ثم ليقل: يا فلان ابن فلانة فإنه يستوي قاعداً، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة، فإنه يقول: أرشدنا رحمك اللّه، ولكن لا تشعرون. فليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا اللّه، وأن محمداً عبده ورسوله، وأنك رضيت باللّه رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، وبالقرآن إماماً
تنبيه:ثبت سماع الموتى في أحاديث مشهورة ،ومنهاما رواه البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على قليب بدر وفيه قتلى المشركين فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء ءابائهم “يا فلان ابن فلان”، قال: “إنا وجدنا ما وَعَدنا ربنا حقاً فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً”،
فقال عمر: “ما تُكَلّم من أجساد لا أرواح لها”، فقال رسول الله: “والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع ما أقول منهم”، وكذلك حديث البخاري الذي رواه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إن العبد إذا وُضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم.إهـ.
وأما قوله تعالى: “وَمَآ أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ”، فالمراد بها تشبيه الكفار بمن في القبور في عدم انتفاعهم بكلامه عليه الصلاة والسلام وهم أحياء، ذكره ابن حجر في الفتح ج7/354 والقرطبي في تفسيره ج14/305.
وقد سئل ابن تيمية عن تلقين الميت في قبره فأجاب في مجموع الفتاوى (24/ 296):هذا التلقين المذكور قد نقل عن طائفة من الصحابة: أنهم أمروا به كأبي أمامة الباهلي وغيره. وروي فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لكنه مما لا يحكم بصحته؛ ولم يكن كثير من الصحابة يفعل ذلك فلهذا قال الإمام أحمد وغيره من العلماء: إن هذا التلقين لا بأس به فرخصوا فيه ولم يأمروا به، واستحبه طائفة من أصحاب الشافعي وأحمد وكرهه طائفة من العلماء من أصحاب مالك وغيرهم. والذي في السنن {عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقوم على قبر الرجل من أصحابه إذا دفن ويقول: سلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل} وقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لقنوا أمواتكم لا إله إلا الله} . فتلقين المحتضر سنة مأمور بها. وقد ثبت أن المقبور يسأل ويمتحن وأنه يؤمر بالدعاء له؛ فلهذا قيل: إن التلقين ينفعه فإن الميت يسمع النداء. كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {إنه ليسمع قرع نعالهم} وأنه قال: {ما أنتم بأسمع لما أقول منهم} وأنه أمرنا بالسلام على الموتى. فقال: {ما من رجل يمر بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله روحه حتى يرد عليه السلام} والله أعلم.اهـ
وقال أيضا في مجموع الفتاوى (24/ 297): تلقينه بعد موته ليس واجبا بالإجماع، ولا كان من أيضا في عمل المسلمين المشهور بينهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه. بل ذلك مأثور عن طائفة من الصحابة؛ كأبي أمامة وواثلة بن الأسقع. فمن الأئمة من رخص فيه كالإمام أحمد وقد استحبه طائفة من أصحابه وأصحاب الشافعي. ومن العلماء من يكرهه لاعتقاده أنه بدعة. فالأقوال فيه ثلاثة: الاستحباب والكراهة والإباحة وهذا أعدل الأقوال.اهـ
أي أن ابن تيمية يرى جوازه خلافا لكثير من المتسلفة حاليا . والله أعلم
………………………………………….. …
(1) قال النووي في الاذكار: وأما تلقينُ الميّت بعد الدفن فقد قال جماعة كثيرون من أصحابنا باستحبابه، وممّن نصَّ على استحبابه: القاضي حسين في تعليقه، وصاحبه أبو سعد المتولي في كتابه “التتمة”، والشيخ الإِمام الزاهد أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي، والإِمام أبو القاسم الرافعي وغيرهم، ونقله القاضي حسين عن الأصحاب. وأما لفظه فقال الشيخ نصر: إذا فرغ من دفنه يقف عند رأسه ويقول: يا فلان بن فلان! ذكر العهد الذي خرجتَ عليه من الدنيا: شهادة أن لا إِلهَ إِلاَّ اللّه وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن الساعة آتيةٌ لا ريب فيها، وأن اللّه يبعث مَن في القبور، قل رضيت باللّه ربّاً، وبالإِسلام ديناً، وبمحمد صلى اللّه عليه وسلم نبيّاً، وبالكعبة قبلة، وبالقرآن إماماً، وبالمسلمين إخواناً، ربّي اللّه لا إِلهَ إِلا هو، وهو ربّ العرش العظيم، هذا لفظ الشيخ نصر المقدسي في كتابه “التهذيب”، ولفظ الباقين بنحوه، وفي لفظ بعضهم نقص عنه، ثم منهم مَن يقول: يا عبد اللّه ابن أمة اللّه! ومنهم مَن يقول: يا عبد اللّه بن حوّاء، ومنهم من يقول: يا فلان ـ باسمه ـ ابن أمة اللّه، أو يا فلان بن حوّاء، وكله بمعنى.
وسُئل الشيخ الإِمام أبو عمر بن الصلاح رحمه اللّه عن هذا التلقين فقال في فتاويه: التلقين هو الذي نختاره ونعمل به، وذكره جماعة من أصحابنا الخراسانيين قال: وقد روينا فيه حديثاً من حديث أبي أمامة ليس بالقائم إسناده (قال الحافظ بعد تخريجه: هذا حديث غريب، وسند الحديث من الطريقين ضعيف جداً. الفتوحات الربانية 4/196) ، ولكن اعتضد بشواهد وبعمل أهل الشام به قديماً. قال: وأما تلقين الطفل الرضيع فما له مُستند يُعتمد ولا نراه، واللّه أعلم. قلتُ: الصواب أنه لا يلقن الصغير مطلقاً، سواء كان رضيعاً أو أكبر منه ما لم يبلغ ويصير مكلفاً، وقال العجلوني في الكشف
وقال في المقاصد وروى الطبراني بسند ضعيف عن سعيد بن عبد الله الأودي أنه قال شهدت أبا إمامة وهو في النزع فقال إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصنع بموتانا: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم على قبره فليقم أحدكم على رأس قبره ثم ليقل يا فلان ابن فلانة، فإنه يسمعه ولا يجيب، ثم يقول يا فلان ابن فلانة فإنه يستوي قاعدا، ثم يقول يا فلان ابن فلانة، فإنه يقول أرشد رحمك الله، ولكن لا تشعرون، فليقل اُذكر ما خرجت عليه من الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، وبالقرآن إماما، فإن منكرا ونكيرا يأخذ كل واحد منهما (1) بيد صاحبه يقول انطلق، ما نقعد عند من لقن حجته! فيكون الله حجيجه دونهما. فقال رجل: يا رسول الله، فإن لم نعرف اسم أمه؟ قال: فلتنسبه إلى حواء، فلان ابن حواء.
وأورده إبراهيم الحربي في “اتّباع الأموات” عن ابن عباس وابن شاهين في<صفحة 376 > ذكر الموت، وآخرون.
وضعفه ابن الصلاح ثم النووي وابن القيم والعراقي والحافظ ابن حجر في بعض تصانيفه وآخرون،
لكن قواه الضياء في أحكامه، ثم الحافظ ابن حجر أيضا بما له من الشواهد، ونسب الإمام أحمد العملَ به لأهل الشام، وابن العربي لأهل المدينة، وغيرهما لقرطبة،
قال في المقاصد وأفردت للكلام عليه جزءا.
وقال ابن حجر في التحفة: ويستحب تلقين بالغ عاقل أو مجنون سبق له تكليف ولو شهيدا بعد تمام الدفن لخبر فيه، وضعفُهُ اعتُضِدَ بشواهد على أنه من الفضائل، فاندفع قول ابن عبد السلام أنه بدعة، وترجيح ابن الصلاح أنه قبل إهالة التراب مردود لما في الصحيحين “فإذا انصرفوا أتاه ملكان”، فتأخُّرُه بعد تمامه أقرب إلى سؤالهما انتهى.
ومثله في الرملي غير أنه خالف في شهيد المعركة، قال كما لا نصلي عليه كما أفتى به الوالد، وزاد قوله: والأصح أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يسألون، قال: ويقف الملقِّنُ عند رأس القبر
(2) اورد السيوطي في الحاوي مانصـــــــــه: قال الزركشي في الخادم قد صرح ابن يونس في شرح التعجيز بأنه يستحب تلقين الطفل واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم لقن ابنه إبراهيم قال وهذا احتج به المتولى في أصل المسألة. وقال السبكي في شرح المنهاج إنما يلقن الميت المكلف أما الصبي فلا يلقن وقال في التتمة إن النبي صلى الله عليه وسلم لما لحد ابنه إبراهيم لقنه وهذا غريب انتهى. وعبارة التتمة الأصل في التلقين ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دفن إبراهيم قال قل الله ربي ورسولي أبي والإسلام ديني فقيل له يا رسول الله أنت تلقنه فمن يلقننا فأنزل الله تعالى (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) انتهى
(3) قال السيوطي في الحاوي: اختلف في الأطفال هل يفتنون في قبورهم ويسألهم منكر ونكير أولا على قولين شهيرين حكاهما ابن القيم في كتاب الروح عن أصحابه الحنابلة ورأيتهما أيضا للحنفية وللمالكية ويخرجان من كلام أصحابنا الشافعية: أحدهما أنهم لا يسألون وبه جزم النسفي من الحنفية وهو مقتضى كلام ابن الصلاح والنووي وابن الرفعة والسبكي وصرح به الزركشي وأفتى به الحافظ ابن حجر. والثاني: أنهم يسألون رويناه عن الضحاك من التابعين وجزم به من الحنفية البزازي والبيكساري والشيخ أكمل الدين وهو مقتضى كلام ابن فورك والمتولى وابن يونس من أصحابنا ونقله الشيخ سعد الدين التفتازاني عن أبي شجاع وجزم به من المالكية القرطبي في التذكرة والفاكهاني وابن ناجي والأقفهسي وصححه صاحب المصباح في علم الكلام.
كل التفاعلات:
١

هل يجوز دفع القيمة نقداً في صدقة الفطر ؟

 هل يجوز دفع القيمة نقداً في صدقة الفطر ؟

هناك مذهبان لأهل السنة والجماعة :
1. مذهب #الاول وهو جواز دفع القيمة
وقد قال بهذا القول :
• من الصحابة رضوان الله عليهم عمر بن الخطاب،
وابنه عبد الله بن عمر،
وعبد الله بن مسعود،
وعبد الله بن عبّاس،
ومعاذ بن جبل
وقد قال التابعي أبو إسحاق السبيعي : أدركتهم ـ يعني الصحابة ـ وهم يعطون في صدقة رمضان الدّراهم بقيمة الطّعام.
(مصنف ابن أبي شيبة: 3/174، وعمدة القارئ: 9/8).
• ومن أئمّة التابعين
عمر بن عبد العزيز
والحسن البصري،
وطاووس بن كيسان،
وسفيان الثوري.
(مصنف ابن أبي شيبة: 3/174، وموسوعة فقه سفيان الثوري: 473، وفتح الباري: 4/280).
• من فقهاء المذاهب :
الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان رضي الله عنه
وأبو يوسف
ومحمد بن الحسن
وجميع فقهاء المذهب الحنفي عبر التاريخ
والإمام الأوزاعي رضي الله عنه
وأحمد بن حنبل في رواية عنه والإمام البخاري
ومن الشافعية الإمام شمس الدين الرملي،
ومن المالكية ابن حبيب ،
والإمام أصبغ
وابن أبي حازم ،
وابن وهب،
وبه قال العلامة الصاوي المالكي :
((وهو قول ابن تيمية الحراني لمن يحب ويقتنع أن كلامه معتد به ، وأنه معصوم لا يمكن أن يخرج عن الكتاب والسنة))
2. المذهب الثاني :
عدم جواز دفع القيمة بل لا بد من دفع الشعير والحنطة والتمر والزبيب ، أو مما هو غالب قوت البلد
وبه قال كثير من المالكية
غالبية الشافعية
رواية عن الإمام أحمد بن حنبل
وابن حزم الظاهري
وعدد من العلماء والتابعين
-------
من اين اجتهد الصحابي و التابعي و العالم الذي قال بجواز اخراج زكاة الفطر نقوداً ؟
و هل هو خالف نص سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ؟
الامر ببساطة شديدة بدون دخول في تعقيدات :
بجمع الادلة الواردة في باب زكاة الفطر وجد الفقهاء هذا الحديث :
روي أنه صلى الله عليه وسلم قال :
{ أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم }
و في رواية اخرى ( اغنوهم عن السؤال في هذا اليوم )
و في رواية اخرى ( اغنوهم عن الطواف … )
من هنا استنبط العلماء بان العلة من فرض زكاة الفطر هي [ إغناء الفقير في يوم العيد ] حتى لا يتسول او يطوف في هذا اليوم على الناس سائلا اياهم قوت يومه .
من هنا يتبين ان من قال بجواز اخراجها [ مال ] لم يستنبط الحكم من التوراة !! بل استنبطها من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم.
و هذا حكم مستنبط من [ حديث شريف ] اي عليه امر سيدنا فكلا الحكمين توجيه منه لرفع الحرج عن الناس في اي زمان و مكان ، و هذا من عظمة الشريعة الخاتمة .
لماذا اذن هذا الجهل [ المشلتت ] و القدح في علماء و صحابة و تابعي الامة بانهم احدثوا امراً لم يرشدنا اليه سيدنا صلى الله عليه وسلم.
عقول نسأل الله لها الهداية

إخراج القيمة في زكاة الفطر من عمل السلف الصالح . . الشيخ أحمد شومان الا...

عبد المحسن العبيكان يقول _ پول بريمر ولي أمر المسلمين ولا يجوز الخروج ...