السبت، 6 أبريل 2024

إخراج زكاة الفطر نقدا قولٌ معتبرٌ والخلاف فيه قديم.

 



هذا بحث مختصر أردت أن *أبين فيه أن القول بإخراج زكاة الفطر نقدا قولٌ معتبرٌ والخلاف فيه قديم* فحرصت على ذكر العلماء والأئمة الأعلام الذين قالوا به، أو نسب إليهم القول به( *مع الإقرار بأن الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة اشترطوا بأن تخرج عينا* ).


🔶 فمما شرعه الله تعالى وبينه رسول الله ﷺ إخراج زكاة الفطر؛ لكفاية الفقراء وإغنائهم عن السؤال يوم العيد. والأصل في ذلك ما جاء في الصحيحين: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ (وكان الشعير يومذاك من طعامهم). وماجاء عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفِطْرِ صَاعاً مِنْ طَعَامٍ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَكَانَ طَعَامَنَا الشَّعِيرُ وَالزَّبِيبُ وَالأَقِطُ وَالتَّمْرُ. ومن ثَمَّ فقد جرى العمل عند الفقهاء على إخراجها من قوت أهل البلد لحصول منفعة الفقراء بذلك. فقال الإمام الشافعي في الأم (2/‏‏75): «(باب الرجل يختلف قوته): وَإِنْ اقْتَاتَ قَوْمٌ ذُرَةً، أَوْ دُخْناً، أَوْ سُلْتاً أَوْ أُرْزاً، أَوْ أَيَّ حَبَّةٍ مَا كَانَتْ مِمَّا فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَهُمْ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْهَا».

🔶 وقال شيخ الإسلام ابن تيمية _ رحمه الله _ في مجموع الفتاوى (25/‏‏68): «وَالنَّبِيُّ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ؛ لِأَنَّ هَذَا كَانَ قُوتَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَلَوْ كَانَ هَذَا لَيْسَ قُوتَهُمْ بَلْ يَقْتَاتُونَ غَيْرَهُ لَمْ يُكَلِّفْهُمْ أَنْ يُخْرِجُوا مِمَّا لَا يَقْتَاتُونَهُ، كَمَا لَمْ يَأْمُر اللَّهُ بِذَلِكَ فِي الْكَفَّارَاتِ».

🔶 والمتأمل في حديث رسول الله ﷺ في إخراج أعيان الزكاة، وما جرى عليه العمل عند الفقهاء من إخراجها من قوت أهل البلد، يلمح في ذلك مقصداً شرعياً مهماً، وهو تحقيق إغناء الفقراء والمساكين بما يتناسب مع حاجتهم بحسب الزمان، ومما يبين ذلك قوله ﷺ«أغنوهم في هذا اليوم». وفي رواية: «أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم». أخرجه البيهقي وابن عدي والدارقطني و الحاكم في المستدرك و ابن زنجويه و ابن سعد في الطبقات، قال العلامة ابن باز رحمه الله:( وإن كانت روايةً ضعيفةً لكن هذا هو المعنى؛ أن الله جلَّ وعلا جعل هذه الزكاة طُعمة لهم في أيام العيد حتى تسدّهم وتكفيهم عن الطَّواف على الناس والحاجة في أيام العيد.)،انتهى كلامه رحمه الله ،_مع اعتبار أنه لا يرى إخراج القيمة _.
🔶 ولم يرد في حديث أعيان زكاة الفطر ما يفيد المنع من إخراجها من غير تلك الأعيان، وهذا ما فهمه الصحابة، حيث إنهم أجازوا إخراج القمح عن الشعير والتمر. بل ورد ما هو أوسع من ذلك، مما يتفق وهذا المقصد الشرعي الجليل، وهو الرخصة في إخراج القيمة والنقد عوضاً عن الأعيان؛
فقد روى البخاري _ رحمه الله _ في صحيحه معلقاً: (باب العرض في الزكاة).
وقال طاوس _ رحمه الله _: قال معاذ، رضي الله عنه، لأهل اليمن ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم وخير لأصحاب النبي ﷺ بالمدينة.
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله _ في فتح الباري (3/‏‏312): «قال ابن رشد رحمه الله : وافق البخاري _ رحمه الله _ في هذه المسألة الحنفية مع كثرة مخالفته لهم، لكن قاده إلى ذلك الدليل».
أقول : وإن كان الإمام البخاري رحمه الله أورد الأثر في الزكاة عموما فما هو وجه التفريق بين عموم الزكاة في الحبوب والثمار و الأنعام، وبين زكاة الفطر ؟!، فلئن جاز في الزكاة و هي ركن من أركان الإسلام و هي الأعلى جاز في زكاة الفطر و هي الأدنى.
وقال الإمام البدر العيني _ رحمه الله _ في عمدة القاري شرح صحيح البخاري (9/‏‏8): «اعلم أن الأصل في هذا الباب أن دفع القيمة في الزكاة جائز عندنا، وكذا في الكفارة وصدقة الفطر والعشر والخراج والنذر، وهو قول عمر ،وابنه عبدالله ،وابن مسعود، وابن عباس، ومعاذ، رضي الله عنهم أجمعين و به قال طاووس. وقال الثوري: ( يجوز إخراج العروض في الزكاة إذا كانت بقيمتها)، وهو مذهب البخاري، وإحدى الروايتين عن أحمد.
ولو أعطى عرضا عن ذهب وفضة، قال أشهب: يجزيه.
وقال الطرطوشي: هذا قول بين في جواز إخراج القيم في الزكاة.. وأجاز ابن حبيب دفع القيمة إذا رآه أحسن للمساكين».

وروى ابن أبي شيبة في مصنفه -باب إخراج الدراهم في زكاة الفطر- قال: حدثنا أبو أسامة،عن عوف، قال: سمعت كتاب عمر بن عبدالعزيز إلى عدي بالبصرة: (يؤخذ من أهل الديوان من أعطياتهم، عن كل إنسان نصف درهم) يعني زكاة الفطر. حدثنا وكيع عن قرة قال: جاءنا كتاب عمر بن عبدالعزيز في زكاة الفطر: (نصف صاع عن كل إنسان أو قيمته: نصف درهم) لا بأس أن تعطي الدراهم في صدقة الفطر. وهذا القول قول الإمام الأوزاعي وبه قال جماعة من المالكية، كابن حبيب، وأصبغ ، وابن أبي حازم ، وابن دينار ، وابن وهب ، والصاوي .
وفي شرح الرسالة لابن ناجي قول لأشهب و ابن القاسم بأن إخراج القيمة مطلقا جائز _رحمهم الله جميعا، و به قال الإمام شمس الدين الرملي رحمه الله من أئمة الشافعية، و هو مذهب أبي حنيفة ( _ بل قال السادة الحنفية دفع القيمة أفضل من دفع العين (الدر المختار بحاشية ابن عابدين ج ٢ ص٧٧ _٧٨ )، و هو قول أبي إسحق السبيعي، و الثوري و قال به الحسن البصري، و عطاء و عمر بن عبدالعزيز رحمهم الله تعالى جميعا، و ممن يرى جواز إخراج القيمة في زكاة الفطر لعذر أو لضرورة إسحق بن راهويه ، و أبو ثور، و ابن تيمية ورجحه في الاختيارات، فقد جاء في اختيارات ابن تيمية لبرهان الدين ابن القيم (138) ما نصه: وأنه يجوز إخراج القيمة في زكاة المال وزكاة الفطر. ا.هـ، ومما يقوي ذلك أن ابن تيمية يرى جواز إخراج نصف الصاع في القمح. الاختيارات الفقهية ص: (183) وهذا يدل على اعتبار القيمة عنده، وهو بهذا يوافق الأحناف في هذه المسألة بالذات. بدائع الصنائع (2/72).
وقد نص في مجموع الفتاوى: (وَأَمَّا إخْرَاجُ الْقِيمَةِ لِلْحَاجَةِ أَوْ الْمَصْلَحَةِ، أَوْ الْعَدْلِ فَلَا بَأْسَ بِهِ.) مجموع الفتاوى 25/83 .
و قد نص رحمه الله تعالى في المجموع على أنه رواية عن أحمد، _رحمهم الله جميعا _ و قد بوب إبن أبي شيبة رحمه الله _ باب في إعطاء الدراهم في زكاة الفطر ،و أورد فيه بسنده قول أبي إسحق السبيعي رحمه الله( أدركتهم وهم يعطون في صدقة الفطر الدراهم بقيمة الطعام)
و أبو إسحاق السبيعي من أئمة التابعين وقد أدرك عليا و كثيرا من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، فقوله ( أدركتهم ) أي الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين
و هذا قول جماعة وافرة من العلماء المعاصرين في العالم الإسلامي، وعليه فتوى أكثر المجامع الفقهية الإسلامية، و دور الإفتاء، ولجان الفتوي و مخرجات المؤتمرات والندوات العالمية في العالم الإسلامي ، وعليه العمل في أكثر البلاد الإسلامية.

وقد ذكر الإمام النووي حجة أصحاب هذا القول، فقال في المجموع (5/‏‏429): «واحتج المجوزون للقيمة بأن معاذاً رضي الله عنه قال لأهل اليمن حيث بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأخذ زكاتهم وغيرها: ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم وخير لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، ذكره البخاري في صحيحه تعليقاً بصيغة جزم، وبالحديث الصحيح: في خمس وعشرين بنت مخاض، فإن لم تكن فابن لبون. قالوا: وهذا نص على دفع القيمة. قالوا: ولأنه مال زكوي فجازت قيمته كعروض التجارة، ولأن القيمة مال فأشبهت المنصوص عليه، ولأنه لما جاز العدول عن العين إلى الجنس بالإجماع بأن يخرج زكاة غنمه من غنم غيرها، جاز العدول من جنس إلى جنس، المقصد هو أن يشعر الفقير بفرحة العيد مثل الغني، والفقير اليوم يحتاج أن يشتري متاعه و لأولاده كسوة العيد، ولا يصح فيها اليوم غير المال، وقد روى البخاري في صحيحه أن النَّبِيُّ ﷺ قال للنساء يوم عيد الفطر: «تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ» قال البخاري:" فَلَمْ يَسْتَثْنِ صَدَقَةَ الفَرْضِ مِنْ غَيْرِهَا".

🔶 و بالنظر إلى القياس ،فقول النبي ﷺ لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: (خذ الحَبَّ من الحَبِّ، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقر من البقر) وهو صريح في دفع الأعيان، لكن معاذاً رضي الله عنه فهم قصد الزكاة، ولم يتعامل مع النص على أنه تعبدي غير معلل فقال لأهل اليمن: ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس {أنواع من الأقمشة} في الصدقة مكان الشعير والذرة؛ فإنه أهون عليكم وأنفع لمن بالمدينة، وقد أقرَّه النبي ﷺ على ذلك، وأكرر (لئن جاز في الزكاة وهى الأعلى جاز من باب أولى في زكاة الفطر وهي الأدني).

🔶 وبالنظر إلى مقاصد الشريعة الإسلامية في زكاة الفطر لمقصد منصوص عليه في الحديث الصحيح وهو: طهرة للصائم من الرفث واللغو، وطعمة للفقراء والمساكين، وفي الحديث الضعيف على الأرجح: اغنوهم عن ذل السؤال في هذا اليوم. رواه البيهقي وابن عدي و الدارقطني والحاكم وابن زنجويه و ابن سعد في الطبقات، وأكرر قول العلامة ابن باز رحمه الله( وإن كانت روايةً ضعيفةً لكن هذا هو المعنى؛ أن الله جلَّ وعلا جعل هذه الزكاة طُعمة لهم في أيام العيد حتى تسدّهم وتكفيهم عن الطَّواف على الناس والحاجة في أيام العيد ). انتهى كلامه رحمه الله مع اعتبار أنه لا يرى إخراج القيمة، فالمقصد هو أن يشعر الفقير بفرحة العيد مثل الغني، وكم رأينا المساكين يبيعون الحبوب لنفس التجار الذين اشترى منهم الأغنياء تلك الأصناف بثمن أقل، فهل شرعت زكاة الفطر لإغناء التجار على حساب الفقراء، وإضاعة وقت الفقير في عملية التبادل والمقايضة؟ وبوسع الفقير أن يشتري حبوبا بالمال دون خسارة، ولا يسعه أن يحصل على المال إن أخذ حبوبا إلا بالخسارة.

🔶 ملاحظة:
نجد أن الرافضين لدفع القيمة يلجؤون لتقصيد العبادة فلا يلتزمون بالأصناف الواردة في الحديث، ويقولون بإخراجها من غالب قوت البلد، وهو إقرار بالتعليل والتقصيد، وهو أساس ودليل دفع القيمة، غير أننا قلنا بالخروج عن الأصناف الواردة في الحديث إلى المال، وهم قالوا بالخروج عنها إلى غالب طعام أهل البلد.

🔶 مما تقدم ذكره ونقله، تبين لنا أن الخلاف معتبر جدا وقديم ويسعنا ما وسع أسلافنا رحمهم الله تعالى جميعا*
*والذي يترجح عندي جواز إخراج القيمة (ومنها النقد) في الزكاة*
وما يحسن ذكره هنا، فإن *فضيلة الشيخ عبدالله المطلق، عضو هيئة كبار العلماء، والمستشار بالديوان الملكي* *بالمملكة العربية السعودية* ، صرح في أكثر من موضع أنه بدأ يميل إلى النظر في قول من ذهب إلى جواز إخراج زكاة الفطر نقداً، وسبب ذلك ما بلغه من أن الفقراء يأخذون الزكاة ثم يبيعونها للتجار بأقل من ثمنها بفارق كبير، في صورة قريبة من بيع العينة، حرصاً منهم على المال الذي يحصل به غناهم وكفايتهم، وذكر الشيخ _ حفظه الله تعالى _ أن القول بإخراجها نقداً قولٌ يُحترم، لاسيما وهو قول جماعة من كبار التابعين والفقهاء، وقول لجان الفتوى في العالم الإسلامي،
وبه يقول *الشيخ عبدالوهاب أبو سليمان، عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة*، وكذلك يفتي به *الشيخ قيس المبارك، عضو هيئة كبار العلماء سابقاً*، حيث قال: «ويحسن إخراج زكاة الفطر نقداً فهذا أنفع للفقير».
*وقال فضيلة الشيخ خالد بن عبدالله المصلح*: (،،،،وأما من قال بجواز إخراج زكاة الفطر نقداً، فقال إن المقصود منها إغناء الفقير يوم العيد، وحصول الإغناء بالنقود قد يكون أبلغ. وأما من ذهب إلى الجواز عند الحاجة أو المصلحة فقالوا: إن الأصل إخراج زكاة الفطر طعاماً، لكن يمكن أن يخرج عن هذا الأصل إذا كان في إخراجها نقداً مصلحة أو دفع حاجة. واستدلوا لذلك بعدة شواهد منها ما رواه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم من أن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال لأهل اليمن حين بعثه رسول الله ﷺ إليهم: "ائتوني بعرض ثياب خميس، أو لبيس في الصدقة مكان الشعير، والذرة أهون عليكم، وخير لأصحاب النبي ﷺ بالمدينة". ومما يلتحق بالمصلحة والحاجة المجيزة لإخراج النقد مكان الطعام في زكاة الفطر، إذا كان يترتب على إخراجها طعاماً مشقة، فالمشقة " منتفية في هذه الشريعة، *وهذا القول وهو جواز إخراج زكاة الفطر نقداً عند الحاجة أو المصلحة أقرب هذه الأقوال إلى الصواب؛ لما فيه من الجمع بين الأدلة، وتحقيق المصلحة ودفع المشقة، والله أعلم.)
هذا، و الله أعلم وصلى الله على نبينا و سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين،

كتبه فضيلة الشيخ د. محمد الأمين إسماعيل
عميد كلية القرآن الكريم بجامعة أفريقيا العالمية وعضو مجمع الفقه الإسلامي السوداني. 

الخميس، 4 أبريل 2024

حكم إخراج زكاة الفطر نقداً❓الشيخ صالح بن عبدالله العصيمي حفظه الله



حكم إخراج زكاة الفطر نقداً❓ الشيخ صالح بن عبدالله العصيمي حفظه الله "لمن يبحث عن الدليل :📷 جمع كبير من أئمة السلف يجوزون إعطاء النقود في زكاة الفطر .. 1 ـ عموم الناس في عهد أواسط الصحابة وكبار التابعين (الذين أدركهم أبو إسحاق السبيعي). [كما في مصنف ابن أبي شيبة (2/398) والأموال لابن زنجويه (3/1268)] 2 ـ وعموم التابعين من أهل الديوان (الوظيفة) في عهد عمر بن العزيز [كما في مصنف ابن أبي شيبة (2/389) وطبقات ابن سعد (5/298) والأموال لابن زنجويه (3/1267ـ1268)] 3 ـ وعموم التابعين من أهل الديوان (الوظيفة) في عهد يزيد بن أبي حبيب والزهري قبل سنة 125 هـ [كما في الأموال لابن زنجويه (3/1267ـ1268)] 4 ـ والتابعي الكبير أبوميسرَة عمرو بن شرحبيل الهمداني المتوفى سنة 63 هـ [رواه عنه ابن معين في تاريخه (3/345)] 5 ـ والخليفة التابعي العالم عمر بن عبد العزيز [كما في مصنف ابن أبي شيبة (2/389) وطبقات ابن سعد (5/298) والأموال لابن زنجويه (3/1267ـ1268)] 6 ـ والتابعي الإمام الحسن البصري رحمه الله [كما في مصنف ابن أبي شيبة (2/389)] 7 ـ ورواية عن التابعي الإمام عطاء بن أبي رباح رحمه الله [حكاها غير واحد عنه ومال ابن رجب إلى أن هذا مذهبه] 8 ـ والإمام سفيان الثوري أحد أكبر أئمة السلف [كما في الأموال لابن زنجويه (3/1268) والمغني لابن قدامة (3/87)] 9 ـ والإمام أبو يوسف الذي شهد له الإمام أحمد بالسنة [كما في الاستذكار لابن عبد البر (3/270) وبدائع الصنائع (2/72)] 10 ـ والإمام أبو حنيفة رحمه الله [كما نقله عنه عامة الفقهاء ومنهم ابن قدامة في المغني (3/87)] 11 ـ والإمام مالك بن أنس في رواية عنه [نقلها ابن عبد البر في كتابه الكافي في فقه أهل المدينة (1/323)] 12 ـ وابن القاسم تلميذ الإمام مالك [كما في النوادر والزيادات (2/303)] 13 ـ وأشهب تلميذ الإمام مالك [كما نقله عنه ابن المواز] 14 ـ والإمام أحمد بن حنبل في رواية عنه [نقلها غير واحد ، ومنهم ابن مفلح في الفروع (4/267) والمرداوي في الإنصاف (3/182)] 15 ـ ومحمد بن الحسن الشيباني شيخ الشافعي [كما في الاستذكار لابن عبد البر (3/270) وغيره] 16 ـ والإمام يحيى بن معين حيث قال: لَا بَأْس أَن تعْطى فضة [كما في تاريخه رواية الدوري (3/476)] 17 ـ والإمام إسحاق بن راهويه إذا كانت الدراهم هي حاجة الفقير [كما عزاه غير واحد ، وفي المجموع شرح المهذب (6/112) بلفظ الضرورة] 18 ـ والإمام البخاري صاحب الصحيح وناصر السنة [كما حكاه عنه غير واحد من العلماء] 19 ـ والإمام الطحاوي صاحب العقيدة الطحاوية فقد كان يفضل القيمة [كما في المبسوط (3/107)] 20 ـ والإمام حميد بن مخلد بن زنجويه وهو من أقران البخاري [كما في كتابه الأموال (3/1269)] 21 ـ وجمع من أئمة المالكية الأوائل [كما نقل ابن عبد البر في الكافي (1/323)] 22 ـ وعامة فقهاء المذهب الحنفي [كما في المبسوط (3/107) وغيره] 23 ـ والفقيه أبوثور [ كما في عزاه غير واحد عنه وقيده في المجموع شرح المهذب بالضرورة] وكل هؤلاء من السلف الصالح أهل القرون المفضلة. 24 ـ وشيخ الإسلام ابن تيمية [كما في الاختيارات له ص (138) جمع برهان الدين ابن القيم] إذا كانت أنفع للفقير. 25 ـ والعلامة أحمد شاكر رحمه الله [كما في حاشيته على المحلى lلابن حزم (6/132)] ---- للمزيد من الادلة يرجى زيارة او فتح هذه الروابط فتاوى وفديوهات لجمع غفير من العلماء المعتبرين ( إخراج زكاة الفطر نقدًا .... أفضل و أيسر شرعا في عصرنا هذا .. وفيه مصلحة للفقير والمزكي ) الشريعة يتبع المصلحة الفقير، والفقير بحاجة الى النقد الفلوس في زماننا هذا للمزيد من الادلة يرجى زيارة هذه الصفحة على الفيس بوك إخراج #زكاة_الفطر نقدًا أفضل وأيسر في عصرنا هذا وفيه مصلحة للفقير والمزكي قناة للمزيد https://www.youtube.com/watch?v=_FUimQXvgbU

https://www.youtube.com/watch?v=_FUimQXvgbU

هل صحيح أن سيد قطب رحمه الله كان لا يصلي الجمعة أو الجماعة ؟!

 المداخلة يكذبون ولا يستحون


اكاذيب تيار المداخلة الأشرار على سيد قطب!!!
سيد قطب لا يصلي الجمعة أو الجماعة
ينقل المداخلة نصًا من كتاب العشماوي الخائن ( التاريخ السري لجماعة الإخوان) يزعم فيه أنه التقى بسيد قطب رحمه الله في السجن فحضرت الصلاة فقال له العشماوي أن دعنا نصلي فقال له سيد قطب بما معناه (أنا أرى أنه تسقط صلاة الجمعة فقهيًا عند سقوط الخلافة)
أولا: نسأل المداخلة من هذا العشماوي وهل هو ثقة عندكم؟ هل طبقتم أمر الله عز وجل حين قال: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا"، وفي قراءة فتثبتوا؟
هل يقبل كلامه رغم أنه خصم لدود للإخوان؟
لماذا لم ينقل هذا الكلام غيره؟
أين نجد هذا الكلام في كتب سيد قطب مع أنه أمر مهم جدًا ولا يخفى على محبيه
فهل سيد قطب الذي يسعى للتكفير بنظركم لا يأمر أتباعه بذلك؟
ثانيًا هل نترك كلام سيد قطب المدون في كتبه لنأخذ بكلام هذا العشماوي؟
إليكم ما قال سيد قطب رحمه الله في كتابه (الظلال) حاكيًا قصة أثرت به منذ 16 سنة حيث كان على ظهر السفينة فقال: «وخطر لنا يوم الجمعة أن‏ نقيم صلاة الجماعة في المحيط على‏ ظهر السفينة !
ثم أكمل فقال وقمت بخطبة الجمعة و إمامة الصلاة، والركاب الأجانب معظمهم متحلقون يرقبون صلاتنا، وبعد الصلاة جاءنا كثيرون منهم يهنئوننا»،
[انتهى مختصرا راجع الظلال 2، 1091]
وهاكم كلامه عن صلاة الجمعة عند تفسيره لسورة الجمعة، قال:" رحمه الله وصلاة الجمعة هي الصلاة الجامعة، التي لا تصح إلا جماعة.. وهي صلاة أسبوعية يتحتم أن يتجمع فيها المسلمون ويلتقوا ويستمعوا إلى خطبة تذكرهم بالله، وهي عبادة تنظيمية على طريقة الإسلام في الإعداد للدنيا والآخرة في التنظيم الواحد وفي العبادة الواحدة؛ وكلاهما عبادة، وهي ذات دلالة خاصة على طبيعة العقيدة الإسلامية الجماعية التي تحدثنا عنها في ظلال سورة الصف، وقد وردت الأحاديث الكثيرة في فضل هذه الصلاة والحث عليها والاستعداد لها بالغسل والثياب والطيب". فهل من المعقول أن يذكر الحث عليها و يرغب بها بنقله للأحاديث وهو يراها لا تصلح هذا الزمان؟
ثالثًا: وأقول هذا تنزلًا إن ثبت واستطاع المداخلة أن يثبتوه مع جزمي بعدم إمكانية ذلك أقول أنها مسألة فقهية فقد قال بعض أهل العلم من من الأحناف أن الجمعة لا تقام إلا بحضرة أمير أو وال نائب عنه (خلافا لجماهير أهل العلم)، انظر الأوسط (4 / 113) لابن المنذر رحمه الله و لست بصدد تصوبة أو تخطئة القول إنما لأنقل أن المسألة فقهية وليست بتلك الصورة التي يتخيلها المداخلة فإن أردت التشنيع فشنعوا على من قال بها من أهل العلم.
-
رد فرية أن سيد قطب لا يصلي الجمعة !!!
تعجبت اشد العجب عندما رايت جمعا من المداخلة ينشر ما لا يقبله عقل ولا منطق عن سيد قطب رحمه الله تعالى، وذلك برميهم اياه بتهمة انه كان لا يصلي الجمعة مطلقا، وهو ما وافقوا فيه الدعاية التي تنشرها كل المنصات الاعلامية العلمانية التي تهدف الى تشويه صورة الرجل، فتساءلت مندهشا: ما السبب يا ترى الذي يجعل الفكر المدخلي يتقارب الى هذا الحد مع خطاب العلمانيين والملاحدة في محاولة تشويه صورة سيد قطب بكل هذه الحدة؟؟؟ أليس هو الولاء التام للانظمة والطاعة المطلقة لاجهزتها!!!
ان مصدر تلك الاشاعة الكاذبة هو: المسمى علي عشماوي وهو شخص لم يستطع الصمود أمام التعذيب الشديد واعترف بالتفصيل على إخوانه بكل ما حدث وما لم يحدث حتى ينجي نفسه، فقد اعترف بأحداث لم تحدث وبأشخاص لم يكن لهم دور فاعل في العمل الإخواني، ومع تلك الاعترافات استفاد عكس غيره من تخفيف الحكم عليه الى المؤبد بينما نفذ حكم الاعدام في سيد قطب ويوسف هواش وعبد الفتاح إسماعيل. وظل علي عشماوي يحاول الخروج من السجن بتقديم الاعترافات ضد إخوانه إلى أن تم الافراج عنه في زمن السادات.
اما كتابه المسمى: "التاريخ السري للاخوان المسلمين" فاي قارئ له يلاحظ التالي:
1- من قام بطباعة الكتاب هو مركز ابن خلدون وهو جهة حكومية، وقد صرح الكاتب في المقدمة بأنهم هم من طلبوا منه أن يكتب المقدمة عن الأخوان، وهم يعرفون بانهم مطرود من الجماعة. وبالتالي فأقواله لن تكون حيادية ابتداء
2. أن 20 صفحة الاولى كلها هجوم حاد بكلام مرسل على جماعة الاخوان ورجالها بدون اى دليل موثق. وهو ما يجعل كلامه غير معتبر للاستدلال به.
فهل يصح ان يستدل بكلام شخص مثل هذا على ان سيد قطب كان لا يصلي الجمعة؟؟؟
- ثم هل يعارض كلام شخص مثل علي عشماوي، شهادة العالم الجليل الشيخ محمد عبد الله الخطيب "صاحب الصورة" الذي ذكر أنه زار الأستاذ سيد قطب في بيته يوم الجمعة في الفترة القصيرة التي خرج فيها من السجن عام 1964م، فوجده عائدًا من صلاة الجمعة مصليًا وراء إمام المسجد، كما حكى له أحد الإخوان أن سيدًا كان يصلى خلف أحد المسجونين الجنائيين في فترة محبسه". اهـ.
- وهل يعارض كلام علي عشماوي المتساقط، كلام سيد قطب في تفسيره لسورة الجمعة عندما قال: (وصلاة الجمعة هي الصلاة الجامعة، التي لا تصح إلا جماعة.. وهي صلاة أسبوعية يتحتم أن يتجمع فيها المسلمون ويلتقوا ويستمعوا إلى خطبة تذكرهم بالله. وهي عبادة تنظيمية على طريقة الإسلام في الإعداد للدنيا والآخرة في التنظيم الواحد وفي العبادة الواحدة؛ وكلاهما عبادة. وهي ذات دلالة خاصة على طبيعة العقيدة الإسلامية الجماعية التي تحدثنا عنها في ظلال سورة الصف. وقد وردت الأحاديث الكثيرة في فضل هذه الصلاة والحث عليها والاستعداد لها بالغسل والثياب والطيب.
جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم-: «إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل».
وروى أصحاب السنة الأربعة من حديث أوس بن أوس الثقفي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم- يقول: «من غسل واغتسل يوم الجمعة، وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام واستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها».
وروى الإمام أحمد من حديث كعب بن مالك عن أبي أيوب الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب أهله إن كان عنده، ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج يأتي المسجد، فيركع إن بدا له، ولم يؤذ أحداً، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى»)
عبد الحميد مسعود بن ولهة
-
صورة من كتاب في ظلال القرآن
فسير سورة الجمعة
في ظلال القرآن الجزء السادس ص 3569
عرض الرؤى والإعلانات
كل التفاعلات:
٢١

الثلاثاء، 2 أبريل 2024

متى يجوز "الاجتهاد مع النص" ومتى لا يجوز؟

 ===متى يجوز "الاجتهاد مع النص" ومتى لا يجوز؟ ===



الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه, أما بعد:
* فمن الأدلة (النصوص) الشرعية ما هو:
1- قطعي الثبوت: وهو ما قطعنا بنسبته إلى الشارع الحكيم كالقرآن الكريم والسنة المتواترة.
2- وظني الثبوت: كأحاديث الآحاد التي لم تجمع الأمة على تلقيها بالقبول.
3- وقطعي الدلالة: هو ما كان نصا في المراد منه لا يحتمل غير معناه. فقوله تعالى :(لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ](النساء: 11[ وقوله تعالى : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ] (النساء: 23 [, كلها نصوص لا تحتمل أكثر من تفسير واحد فهي إذاً قطعية الدلالة.
4- وظني الدلالة: ما كان محتملاً لأكثر من وجه فحمله على المعنى المعين مظنون.
فقوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ](البقرة: 228[ ونحوها من الآيات التي تحتمل أكثر من معنى، فإنها ليست قطعية الدلالة، ولذا فسر بعض العلماء القرء بأنه الطهر، وآخرون بأنه الحيض.
===متى يجوز "الاجتهاد مع النص" ومتى لا يجوز؟===
إن الواقعة التي يُحتاج إلى معرفة حكم الشرع فيها:
1- إمّا أنْ يدلّ عليها نصّ شرعي -من الكتاب أو السنة- صريحٌ قطعيّ الثبوت والدّلالة، أو إجماع، فهذه يَحرُمُ الاجتهادُ فيها. كوجوب الصلوات الخمس والزكاة والصيام وتحريم الخمر والربا والزنا والسرقة إلى غير ذلك مما ورد فيه دليل صريح قطعى الثبوت والدلالة.
2- وإمّا أنْ يدلَّ عليها نصّ ظنيّ الدلالة أو الثبوت، فتكونُ مجالاً للاجتهاد في فهم النصّ أو تطبيقه.
3- وإمّا أنْ لا يكون فيها نصٌّ بخصوصها يدلّ على حكمها من الكتاب أو السنة، ولا إجماع عليها، فهذه الوقائع تعرف بالنوازل، أو ما لا نصّ فيه. وتحمل على ما فيه نصّ يشبهها، يقول أبو بكر الجصاص: "إن الحوادث التي لا نصّ فيها لا يخلو من أن يكون لها أُصول من النّصوص، وأشباه ونظائر، وإِن لم يرد بحكمها خبر، فمتى خلت الحوادث من أن يوجد فيها أخبار الآحاد، حمل على نظائرها من الأُصول".
والخلاصة في ذلك: أن مجال الاجتهاد أمران: مالا نص فيه أصلاً أو مافيه نص غير قطعي (ظنى), وأما القطعيات فلا اجتهاد فيها.
والله تعالى أعلى وأعلم

الاثنين، 1 أبريل 2024

الى متى هذا الخلاف حول اخراج زكاة الفطر نمقدا او مالا .. أين الخلل وما ا...


من أجاز دفع القيمة غير أبي حنيفة ( رحمه الله ) ::
كأن لسان حال أبي حنيفة يقول : (( لست وحدي من أجاز دفع القيمة في زكاة الفطر )) .
من الذين أجازوا دفع القيمة في زكاة الفطر :
_الإمام البخاري ( رحمه الله تعالى ) : وهو الظاهر من مذهبه في صحيحه، قال ابن رشيد: "وافق البخاري في هذه المسألة الحنفية مع كثرة مخالفته لهم لكن قاده إلى ذلك الدليل". (فتح الباري 5/57) .
2_مذهب عطاء بن أبي رباح ( رحمه الله ) .
3_الحسن البصري ( رحمه الله ) .
4_عمر بن عبد العزيز ( رحمه الله ) .
5 _سفيان الثوري ( رحمه الله ) .
6_ إسحاق بن راهويه ( رحمه الله ) .
7_مذهب ابن تيمية ـ رحمه الله ـ أن إخراج القيمة في زكاة الفطر وغيرها يجوز للمصلحة الراجحة، قال في مجموع الفتاوى (25/79) : "وأما إذا أعطاه القيمة ففيه نزاع: هل يجوز مطلقاً؟ أو لا يجوز مطلقاً؟ أو يجوز في بعض الصور للحاجة، أو المصلحة الراجحة؟ على ثلاثة أقوال ـ في مذهب أحمد وغيره ـ وهذا القول أعدل الأقوال" يعني القول الأخير.
وقال في موضع آخر (25/82): "وأما إخراج القيمة في الزكاة والكفارة ونحو ذلك، فالمعروف من مذهب مالك والشافعي أنه لا يجوز، وعند أبي حنيفة يجوز، وأحمد ـ رحمه الله ـ قد منع القيمة في مواضع، وجوزها في مواضع، فمن أصحابه من أقر النص، ومنهم من جعلها على روايتين. والأظهر في هذا: أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه... إلى أن قال رحمه الله: "وأما إخراج القيمة للحاجة، أو المصلحة، أو العدل فلا بأس به" أ هـ ,
8_تنبين مما سبق أن للإمام أحمد ( رحمه الله ) قولاً آخرا بجواز دفع القيمة .
9- أبو إسحاق السبيعي - وهو أحد أئمة التابعين- : قال :" أدركتهم وهم يؤدون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام ". ( رواه ابن أبي شيبة 3/65 ) .
وقد أدرك أبو إسحاق السبيعي ( رحمه الله ) أكثر من ثلاثين صحابياً , ومن بينهم علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) .
10 - يحيى بن معين ( رحمه الله ) .
من هذا تبين أن غير أبي حنيفة وأصحابه أجاز دفع القيمة , فمنهم أجازها مطلقاً , ومنهم من جعل الحاجة والضرورة شرطاً لجواز دفع القيمة .
هذا ما استطعت جمعه من الأقوال , وربما فاتني بعضهم .
جزاكم الله خيرا .
فالأمر فيه سعة، وكل له دليله، فمن دفع القيمة فله دليله، ومن دفع طعاما فله دليله..
وإني لأعجب ممن يتعصب لرأي ولا يقبل غيره..
وهذه أيام مباركات لا ينبغي فيها الخلاف والشقاق والفرقة..
تقبل الله طاعتكم..
قتيبة عدنان السماوي .

الأحد، 31 مارس 2024

لماذا يتجدد الخلاف كل سنة حول زكاة الفطر ... أين الخلل!؟

في ثلاث دقائق يحل مشكلة اختلف العلماء فيها قرون عديدة !

حكم قول المأمومين "نشهد" و "حقًا" بعد دعاء الإمام في الوتر؟

 كتب الأستاذ الدكتور أحمد زايد - نفع الله به:

ما نصه :
(انتشر مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي الادعاء بأن قول المأمومين "نشهد" و "حقًا" بعد دعاء الإمام في الوتر بدعة وتؤدي إلى بطلان الصلاة؛ لأنه كلام عمد.
والحقيقة أن هذا زعم باطل من عدة وجوه:
#قد صح في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث حذيفة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبَّح وإذا مرَّ بسؤال سأل وإذا مرَّ بتعوُّذ تعوَّذ". أخرجه مسلم.
#وفي حديث عوف بن مالك رضي الله عنه قال: " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتح البقرة فلا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف يتعوَّذ" أخرجه أبو داود بسند صحيح.
#وسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلى يومًا خلف عبدالله بن السائب فقرأ ابن السائب في الصلاة" وفي السماء رزقكم وما توعدون" فقال عمر رضي الله عنه : أشهد أشهد. أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن بسند حسن ح١٦٢
#وكان ابن عباس رضي الله عنهما إذا تلا" أليس الله بأحكم الحاكمين" قال: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين. وجاء ذلك عن أبي هريرة رضي الله عنه وغيره كما في سنن ابي داود وجامع الترمذي.. وفي المستدرك صح ذلك من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم .
#وذهب بعض الفقهاء إلى أنه يستحب للمأموم أن يشارك الإمام في الثناء على الله عز وجل.
قال النووي:" والمشاركة أولى لأنه ذكر وثناء لا يليق فيه التأمين". المجموع ٣/ ٥٠٢
ونقل الخطيب الشربيني عن المتولي أن المأموم يقول :
" أشهد" وعن الغزالي أنه يقول " صدقت وبررت". مغني المحتاج للشربيني ١ / ٣٧٠
#فاتضح أن الثناء على الله عز وجل من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم والصحب الكرام فلا وجه لتبديع من يفعل ذلك ولا يجوز النهي عنه. وهذا هو تحرير المسألة. والله أعلم.
#وأنصح شباب المسلمين الذين يُنصِّبون أنفسهم علماء ودعاة في المساجد بتعلم أصول العلم الشرعي على يد أساتذة أكاديميين، فإن ذلك يزيل عنهم كثيرًا من اللبس.
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
والحمد لله رب العالمين.
د. أحمد زايد
رئيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر بالقاهرة).

قصة المداخلة في ليبيا لله ثم للتاريخ

الذي نأخذ به جوازُ إعطاء القيمة للمصلحةِ والحاجةِ. عبد الله رشدي

الجمعة، 29 مارس 2024

حجم التورط الذي انخرطت فيه السلفية التقليدية المتحجرة الجامي !

 حجم التورط الذي انخرطت فيه السلفية التقليدية المتحجرة الجامية)عنده مسائل اجتهاديه عقائديه وفقيه واستنباطات واراء لفقهاءهم. فاصبحت هذه الاجتهادات وهذه الاراء والاستنباطات عندهم تتساوى. بين الكتاب والسنه فمن يتفق معهم فيها يوالونه ومن يخالفهم فيها يعادونه يبدعونه. ويفسقونه ويظللونه ويخرجونه من مله اهل السنه والجماعه ويكفرونه قال ابن القيم رحمه الله.
 "من ألزم الناس قول أحد من الناس دون محمد صلى الله عليه وسلم فهو مبتدع ضال" .ابن القيم الجوزية - اعلام الموقعين. وهذا يخالف منهج السلف لان السلف كانوا يختلفون في مسائل عقائديه وفقهيه وحتى في مسائل الحجه والراي ولكن لم يكن يبدع. بعضهم بعض او يضلل بعضهم بعض بل كانت المحبه بينهم فالسلف ليس لهم فهم واحد للكتاب والسنه فهناك عشرات الافهم الكتاب والسنه عند السلف.
كان الامام احمد يقول هذا الراوي لا اخذ حديثه لانه مبتدع. وكان الامام بخاري يقول انا اخذ حديثه لانه ثقه ولم يكن الامام احمد يبدع. او يظلل الامام البخاري. اخطا بعض ائمه السلف القدامى.
في تاويل مسائل عقائديه ولم يكن ولم يكن ائمه. السلف. اخرون يبدعونهم بل يقولون انهم. مخطئون لان منهجهم ليس تبديعي.

 لانهم من اهل السنه والجماعه. بينما الجاميه اذا اخطا العالم السني. فانهم يبدعونه ويفسقونه ويخرجونه من مله اهل السنه والجماعه. يشيطنونه ويسبونه ويشتمونه. ويحذرون الناس..منه .العالم المجتهد قد اخطا في مساله ما فان الله سبحانه وتعالى قد غفر له لانه كان يسعى لتبيان الحق. يتكلمون، وكان. الحق يجري على السنتهم وحدهم. ويقدسون علمائهم وكان علماؤهم معصومون. يوالون ويعادون عليهم فالعالم هو وسيله للدين وليس الدين نفسه. العالم نعرض قوله على الكتاب والسنه وما كان عليه الصحابه والتابعين وتابعي التابعين عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ

قال: " من كان مستنَّاً فليستن بمن قد مات، أولئك أصحاب محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، كانوا خير هذه الأمة، أبرُّها قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، ونقل دينه، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم، فهم أصحاب محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -(اما ما دونهم فكل يؤخذعنه ويرد )
 كل أحد يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -) هو من قولامام مالك. رحمه الله هم يقولون نحن الفرقه الناجيه والفرقه الناجيه لا تخص الجماعه معينه بذاتها والا وقعنا في العصبيه الجاهليه. والحزبيه الضيقه... بل منتشره في هذه الامه فكل من سار على كتاب الله وسنه رسول الله وما كان عليه الصحابه رضي الله عنهم. والتابعين والتابع التابعين فهو من الفرقه الناجيه وهذا هو الميزان وليس الانتماءالى الجماعه.

 فالجامية يقولون." الطغاة الذين لا يحكمون بما أنزل الله هم عصاة فقط وليسوا بكفار" هم يقومون بالافتراء والكذب وتلفيق التهم لكل داعيه مخلص انتقد الحاكم امرا بالمعروف نهيا عن المنكر. ويدخلونه في دائره الخوارج. يقومون تبرير جرائم وظلم الحكام. وتسلطهم على رقاب الناس وأرزاقهم، حيث تراهم يحرمون أمراً في الصباح ، فإذا تغير مزاج الحاكم المستبد في المساء بادروا إلى إباحته ويلبسون فتواهم. بلباس شرعي. باسم "الكتاب والسنة"! اذا تعارضت عندهم طاعه الله ورسوله مع طاعه ولاه امورهم فانهم يقدمون طاعته اولاه امورهم ومصالحهم السياسيه على طاعه الله ورسوله فيخالفون في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لا طاعه لمخلوق في معصيه الخالق.

ويفسرون الايات والاحاديث كما يشتهيه ولي الامر.. ويتغير تفسير الايات. والاحاديث اذا تغيرت السياسه.

الثاني:السلفية الحركية الوسطية "الْــمُـــتَـــفَـــاعِـــلُـــونَ"حافظوا على اعتدالهم ووسطيتهم، فأمدهم الله تعالى بالمرونة اللازمة لحمل الأمانة التي عجزت عن حملها السماوات والأرض والجبال، فتفاعلوا مع مستجدات الأحداث، تفاعلاً يرضي الله ورسوله، ولم يتورطوا في عملية الإفتراء والتلفيق ضد المخلصين الصادقين الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، على مستوى المصلحة العليا للأمة كما لم يتورطوا في سفك دماء أحد من المسلمين؛ وإنما صابروا ورابطوا وصدعوا بالحق، ورفعوا راية الدفاع عن مصالح الأمة العليا، ونادوا بتحكيم شرع الله في أرضه وبين عباده في جميع مجالات الحياة

التيار الثالث: السلفية الـحـديـثة المتفجرة هم الذين. حملو السلاح فسفكو دماء المسلمين وغير المسلمين. الفرقة الوسطية هم الذين يسعون للإصلاح بدون إراقة الدماء وكل من دار في هذا الفلك الإصلاحي الوسطي هم أتباع السلف االصالح حقا .لكن على السلفية التي تدعى الإعتدال أن تتبرأ من أقوال أصحابها ‘ ومن تكفير وقتل المسلمين في الماضي وفي الحاضر‘ وأن تتبنى عقيدة السلف في التنزيه .وأما الباقي فقد تشرذمت بهم السبل كالحدادية والجامية والقاعدة والدواعش

أسئلة لن يجد عليها المداخلة جوابا !

 #أسئلة_لن_يجد_عليها_المداخلة_جوابا

#السؤال_الأول: عندما يتحدث المدخلي عن عدم جواز انتقاد الحكام باعتبارهم لذلك خروجا بالسيف نسأله: ((هل هذا الحكم يشمل الحاكم أردوغان والحاكم تميم)) ؟؟ إن قال "لا" قلنا له (قد نقضت تأصيلاتك في الحكام وبينت أنك تريد إخضاع الناس لمجموعة سياسية معينة وليس همّك تقرير عقيدة كلية تنطبق على كل متعيناتها) فإن قال "نعم يشملهم" قلنا: (فما لنا نرى رسلان يهاجم أردوغان وتميم ويسبهما وعلى نهجه يسير المداخلة في كل مكان سواء في الفايسبوك أو الواقع؟ إن تكلمنا عن حاكم مصر أو الإمارات قالوا "لا تتكلموا في ولي الأمر" فإن ذُكر أردوغان أمامهم بدؤوا بالطعن والسب ومحاولة التنفير منه؛ وحتى ولو افترضنا أن الواحد منهم سكت عن الطعن فيه فإنه لن يتكلم مدافعا عنه ولن يوقف المتحدث معه بحجة أنه طعن في ولي الأمر فبغض النظر عن خطأ المداخلة في التأصيل لهذه المسألة من أساسه إلا أنهم لا يطبقون أصولهم على كل الحكام وإنما أصّلوا لها في الزمن الذي كان كل الحكام فيه من أصحاب الاتجاه العلماني أو الديكتاتوري وكان الغرض من هذه الفتاوى تأمين عروش هؤلاء حتى لا يصل غيرهم إلى الكرسي؛ فلما وصل بعض الإسلاميين أو المتعاطفين معهم إلى الحكم وهو ما لم يكن في الحسبان نقض المداخلة قواعدهم فيهم.
قد يقول المدخلي مهاجما "نفس الشيء ينطبق على كثير من مخالفينا إذ كانوا يهاجمون الحكام ثم دافعوا عن أردوغان أو إنهم يدافعون عن أردوغان ويهاجمون حكام السعودية فلماذا لم تعتبر ذلك تناقضا ؟
فنقول له: إن المدافعين عن أردوغان لم يتناقضوا مع أصولهم "بغض النظر عن تسليمكم بصحة دفاعهم عنه من عدمه فليس هذا موضع تحرير النزاع في هذه النقطة" وذلك لأنهم لم يجعلوا الأصل هو تحريم الكلام في الحكام ولم يصنفوا الحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله أولياء أمور أصلا حتى مع الدفاع عن بعضهم وإنما ينظرون في عمل الحاكم فمن صدر منه الصلاح والإصلاح أيدوه ومن صدر منه خلاف ذلك عارضوه ولم يعلنوا يوما عن وجوب معارضة أو تأييد الحاكم لمجرد أنه حاكم بخلاف المداخلة الذين جعلوا أصل الدفاع منوطا بمنصب الحكم لا الأشخاص ولا النظر في كونهم صالحين أو فاسدين أو عادلين أو ظالمين وفي أحسن أحوالهم اشترطوا إسلام الحاكم فقط "وليس لديهم دليل على كفر أردوغان أو تميم ليسوغ لهم استثناؤه؛ بل هم بأنفسهم لم يعلنوا عن تكفيرهم لهما وإنما يطعنون فيهما لمجرد اختلاف سياستهم عن سياسة الجهة السياسية المحركة لهم.
#السؤال_الثاني: عندما يؤصّل المداخلة لقاعدة معروفة عندهم وهي "كل من خرج على الحاكم المسلم فهو خارجي" ومعلوم أن المداخلة يطلقونها على الأعيان بلا استيفاء للشروط ولا انتفاء للموانع؛ فعندها نسألهم هذا السؤال (هل الحسين الذي خرج على يزيد كان خارجيا ؟) وكنت فيمن أعلم أول من ألزم شيخهم محمد المدخلي بقوله (لو ثبت أن الحسين قد خرج على يزيد لكان خارجيا لكنه خرج للمطالبة بدم أبيه) فقلت رادا عليه (بما أننا بينا أن الحسين قد خرج على يزيد وذلك لأن قاتل أبيه مات قبل عشرين سنة من خروج الحسين وتم القصاص منه وانتهى الأمر؛ فيلزمك اتهام الحسين بأنه خارجي ثم فصلت ذلك في موضعه)
لكن السؤال الجديد الذي أريد قوله هنا: ((ما حكم الذين خرجوا على الحاكم المسلم السرّاج وقات*لوه بالسلاح ؟)) ومعلوم أن مشايخ المداخلة أفتوا بالق*تال في صفوف حفتر ابتداءً من ربيع المدخلي ثم طلعت زهران وبقية شيوخهم وانتهاءً بأصغر جندي يق*اتل معهم على أرض المعركة.
فهل يصبح هؤلاء خوارجا مستحلين للخروج بعد أن حرموه بأنفسهم وعلى قواعدهم ؟.
قال بعض المداخلة ليتملصوا من الإلزام: إن ليبيا أرض متنازع عليها لم تستب لولي أمرٍ معين.
قلت: فلماذا اعتبرتم حفتر ولي أمر وقاتلتم خلفه واعتبرتم حكومة السراج من الخوارج مادمتم تقولون بعدم استقرار ليبيا على ولي أمر معين ؟ أليس هذا تناقضا صارخا.
ثم إن الأمر قد استتب للسراج بصفته رئيسا للحكومة المؤقتة واعترف به كل العالم لما كان حفتر لا يزال في أمريكا؛ وحفتر هذا كان متقاعدا من الجيش ولم يكن له أي منصب رسمي عندما استتب الأمر للسراج؛ فعلى أي أساس جاز له الخروج عليه حتى يقع النزاع فتقولوا من بعد ذلك "ليبيا متنازع عليها؟" بنفس منطقكم فإن الخوارج الذين خرجوا على عليٍّ رضي الله عنه يمكنهم أن يقولوا "لم يستتب الأمر لعلي فنحن في نزاع معه بعد أن خرجنا عليه" بل يستطيعون قول ذلك من باب أولى إذ قبل خروجهم عليه ومنذ بداية حكمه كان بينه وبين معاوية رضي الله عنه ومن معه صراع وحرب (حتى ولو لم تكن حربا من أجل الخلافة) فكان بإمكان القوم أن يحتجوا بمثل هذا.
ومعلوم أن كل جماعة خرجت على الحاكم تستطيع أن تحتج بمثل هذا إذ بعد خروجها لم يكون الأمر مستقرا وذلك لأنهم بخروجهم زحزحوا الاستقرار؛ فإن كان الأمر كذلك فلماذا وصفتموهم بالخوارج ؟ بل بشرطكم الذي بررتم به لحفتر لن يكون هناك على وجه الأرض من خارجي قط؛ فكل من خرج على الحاكم يمكنه القول "الأرض غير مستقرة".
فلا أدري بأي منطق تفكرون وكيف تبتلعون هذه التناقضات الواضحة وتحاولون تغطية نور الشمس بالغربال المليء بالخروق والثقوب.
#السؤال_الثالث: قال رسلان في أحد فيديوهاته متحدثا عن القرضاوي (بل إن القرضاوي يدعو الصليبيين للتدخل في سوريا؛ ومعلوم أن الاستعانة بالكافر ضد المسلمين من نواقض الإسلام) فأراد رسلان الإشارة إلى تكفير القرضاوي واستحلال دمه "وذلك بعد أن أصدر السيسي بحق القرضاوي حكم الإعدام غيابيا" فحاول رسلان التبرير لهذا الحكم وبدأ يبحث عن شيء يستحل به دمه؛ فحاول تلبيسه تهمة الاستعانة بالكافر على المسلم ليجعله كافرا ثم يقول "ولو أن أهله حجروا عليه لكان خيرا له من أن يرمى بالخيانة العظمى وهذه حكمها معروف" يقصد "حكم الخيانة العظمى معروف وهو القتل".
والسؤال (أولا لماذا اعتبر رسلان بشار الأسد مسلما وقد أجمع المداخلة على تكفير صدام حسين بحجة أنه بعثي "من حزب البعث"؛ أوليس بشار الأسد من حزب البعث أيضا ؟ فكيف يكفر صدام ولا يكفر بشار ؟ ثم إن بشار زاد على صدام بخاصية أخرى وهي انتماؤه للطائفة العلوية النصيرية التي كفرها أهل السنة بل كفرتها حتى طوائف الشيعة الأخرى وذلك لزندقتهم الواضحة؛ فعلى أي أساس حكم عليه بالإسلام؟ ثالثا: كيف يكون بشار الأسد مسلما وقد استعان بالروس على قتال السوريين المسلمين ورسلان في نفس هذا المقطع يقول بأن الاستعانة بالكافر ضد المسلم من نواقض الإسلام وبحسب كلامه يصبح بشار غير مسلم لأنه استعان بالروس وبعد ثبوت كفره لا يكون المستعين عليه بدولة كافرة مستعينا بالكفار على المسلمين بل يدخل في الاستعانة بالكفار ضد الكفار).
ثم كيف نسي رسلان أن المدخلية تأسست أصلا بسبب حرب الخليج التي أفتى فيها ربيع المدخلي بجواز الاستعانة بأمريكا ضد صدام حسين بحجة أنه بعثي.
فما الفرق بين استعانة ربيع المدخلي والمداخلة جميعا بل وحتى غير المداخلة بأمريكا ضد البعثيين وبين استعانة القرضاوي بأمريكا ضد البعثيين ؟
ثم إن صدام كان خلفه كل شعب العراق؛ أما بشار الأسد فليس خلفه من الجنود إلا الموافقين له على ظلمه وطغيانه؛ أما شعبه فهو المتلقي لهذه الويلات.
أما القرضاوي فقد أراد بكلامه هذا أن يثبت للعالم أن أمريكا التي تدعي حفظ السلام في العالم لا تتدخل لنصرة المظلومين وإنما تتدخل إن كان الأمر في صالحها فقط؛ لذلك دعاهم للتدخل في الشأن السوري "إن كانوا من الصادقين في دعواهم" ولم يحدث هذا التدخل أصلا؛ بينما ربيع المدخلي ألف كتابا سماه (صد عدوان الملحدين وحكم الاستعانة عليهم بغير المسلمين) وقصد بالملحدين صدام حسين لأنه من حزب البعث الذي ينتمي إليه بشار الأسد نفسه.
أعلم أن القارئ الكريم سيُصدم من كمية التناقضات الهائلة التي تصدر من رسلان وسائر المداخلة لكن الذي أريد قوله "ليس هذا إلا قطرة من بحر تناقضاتهم ولكي لا أطيل في المقال أكتفي بهذه الأسئلة الثلاثة