الجمعة، 20 أكتوبر 2017

ماحكم تحريك الاصبع في التشهد وما هو هيئة الإصبع عند التشهد في الصلاة.؟!

بسم الله الرحمن الرحيم
 الأحاديث الواردة في هيئة الإصبع عند التشهد في الصلاة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه... وبعد فاني ادعوا القاريء الكريم أن يقرأ بتأني من غير تعصب ولا هوى متبع أو ميل لمشرب ... بل أن يتحرى إتباع السنة الصحيحة . هيئة الإصبع في التشهد وردت في كتب الصحاح .. إلا البخاري عن طريق رواة الأحاديث أمثال عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير ووائل بن حجر ومالك بن نميرة الخز اعي رضي الله عنهم ونذكر ما قاله الرواة بالتسلسل :

عبد الله بن عمر : أن الأحاديث التي رواها عبد الله بن عمر بهذا الشأن جاءت جميعها في صحيح مسلم واذكرها .
أ . " وعقد ثلاثة وخمسين وأشار بالسبابة " .
ب ." ويرفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها " .
ج." وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام "
2. عبد الله بن الزبير : إن الأحاديث التي رواها جاءت بهذه الخصوص .
أ . وأشار بإصبعه السبابة " رواه مسام .
ب. وأشار بالسبابة " رواه مسلم
ج . " كان يشير بإصبعه إذا دعا لا يحركها " رواه أبو داود إن الحديث الأخير دل دلالة قطعية على عدم تحريك الإصبع ودل الحديثين  أ ، ب في كلمة أشار على أن الإشارة تشير أيضا إلى عدم تكرار التحريك ، مصداقا لقوله تعالى في مريم فأشارت إليه أي مدت إصبعها من غير تكرير بالحركة . والحديث في الفقرة ( ج ) دلالته واضحة وقطعية ... من اجل ذلك حاول بعض من كتب في الحديث من المحدثين الجدد أن يضعف هذا الحديث ، لذلك سأذكر لكم سند الحديث ومتنه وأقوال أهل الجرح والتعديل في رجاله : قال أبو داود في سنده حدثنا إبراهيم بن الحسن بن المصيصي اخبرنا الحجاج عن ابن جريج عن زياد عن محمد بن عجلان عن عامر عن عبد الله بن الزبير انه ذكر ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير بإصبعه إذا دعا ولا يحركها ) .
أقوال أهل الجرح والتعديل فيهم :
أ – أبراهم بن الحسن المصيصي : قال الحافظ في التقريب التهذيب رقم 164 ثقة .
حجاج بن محمد : قال الحافظ في التقريب التهذيب 153 ثقة .
ج . ابن جريج : قال الإمام احمد ثبت صحيح الحديث ولم يحدث بشيء إلا أتقنه الجرح 5/ 357 / 1687 .
د . زياد بن سعد : قال الإمام احمد خراساني ثقة الجرح 3/ 664 / 7938 إمام صدوق مشهور وثقة احمد ومن رجال الصحاح .
و . عامر بن عبد الله : قال في الجرح 6 / 325 1810 قال الإمام احمد ثقة من أوثق الناس .
هذا تخريج رجال الحديث وقد رأيتم أن رجاله م عدول ثقاة وقال الأمام الحافظ النووي في شرح المهذب / / 3 454   ذكر البهيقي  بإسناده الصحيح عن ابن الزبير (( إن الرسول r كان يشير بإصبعه إذا دعا لا يحركها )) رواه أبو داوود بسند صحيح .
3. نمير الخز اعي : هذا الحديث أخرجه أبو داوود ( 991) والنسائي 3/ 39 وابن خزيمة 715 والبيهقي 2/131 عن عاصم بن خدامة الجدلي قال حدثني مالك بن نمير الخزاعي من أهل البصرة أن أباه حدثه ( أنه رأى رسول الله r قاعداً في الصلاة واضعاً ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى رافعاً إصبعه السبابة قد أحناها شيئا وهو يدعو ) وهذا دليله واضح بين على عدم تحريك الإصبع  .
4. وائل بن حجر : أخرج أحمد في المسند  4/ 325 / 1810 عن عبد الصمد وابن خزيمة 714 والبيهقي 2/ 131 من معاوية بن عمر والجار ود 208 من طريق عبد الرحمن بن مهدي وابن حبان 485 من طريق أبي الوليد الطيالي ... لقد روى هؤلاء الخمسة عن زائدة بن خدامة حدثنا عاصم بن كليب حدثني أبي عن وائل بن الحجر الحديث وفيه : ( وعقد اثنتين من أصابعه وحلق حلق ثم رفع إصبعه فرايته يحركها يدعو بها ) ولكن لفظ (يحركها ) شاذة فقد انفرد بها زائدة بن قدامة وحده من بين أصحاب عاصم ابن كليب الأحد العشر ، إن الرواة الذين اخذوا هذا الحديث من عاصم قد رووا جمعا احد عشر متنا لم ترد كلمة ( يحركها ) عندهم وانفرد بها زائدة بن قدامة فقط واليكم الرواة الثقاة والمتن المطلوب ومضاته في الكتب :
1.    سفيان الثوري : ورد في الطبراني 22 / 81 ( ثم أشار بالسبابة ) .
2.    سفيان بن عيينة عن عاصم عند احمد 4 / 318 والنسائي ( وأشار بالسبابة .
3.    خالد بن عبد الله الو اسطي عند البيهقي 2 / 31 والنسائي ( وأشار بالسبابة) .
4.    قيس بن الربيع عند الطبراني 22 / 79 ولفظه ( وأشار بالسبابة يدعو بها ) .
5.    أبي الاحوص سلام بن سليم عند الطبراني 22/ 80 بلفظ ( جعل يدعو هكذا يعني بالسبابة ويشير بها ) .
6.    شعبة بن الحجاج عند احمد 4 / 316 ( وأشار بمسبحته ) والطبراني 22 / 83 قد حلق الإبهام والوسطى ورفع التي تليهما يدعو به في التشهد .
7.    زهير بن معاوية عند احمد 4 / 318 والطبراني 22 / 84 بلفظ ( وقبض ثنيتين وحلق حلقة ثم رايته يقول هكذا ورفع زهير إصبعه المسبحة ).
8.    أبي عوانة عند الطبراني 22 / 90 ولفظه ( دعا بالسبابة ) .
9.    عبد الواحد بن زياد عند لحمد 4 / 316 ولفظه (وأشار بإصبعه السبابة ).
10.                       بسر بن المفضل عند النسائي 3 / 35 ولفظه( وقبض ثنيتين وحلق ورايته يقول هكذا أشار بالسبابة من اليمنى وحلق الإبهام والوسطى .

فهولاء جميعا لم يذكروا كلمة يحركها وانفرد زائدة بهذا الكلمة وعدت عند العلماء إنها شاذة والشاذ هو الثقة الذي يخالف الثقاة ، ومن اخذ بهذا الرواية بعيدا عن الروايات الأحد العشر لحديث وائل بن حجر فضلا عن الروايات العديدة التي ذكرتها لعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وغيره . أخذها على أساس أن المثبت قدم على النافي : لكن العلماء قالوا نعم يقدم المثبت على النافي إذا تذر الجمع بينهما ومع ذلك فقد اخذ الجمهور على أن المراد للتحريك هنا الرفع لا غير فلا يعارضه الحديث ابن الزبير وهي ( وكان يشير بإصبعه إذا دعا لا يحركها ) لذلك عندما سئل الإمام الحافظ محي الدين النووي في كتاب فتاوى النووي صفحة / 54 عن تحريك الإصبع في الصلاة ومتى يشير بها وهل تبطل الصلاة بتكرار تحريكها أجاب :

( تستحب الإشارة برفع المسبحة من اليد اليمنى عند الهمزة من قوله إلا الله مرة واحدة ولا يحركها فلو كرر تحريكها كره ولم تبطل صلاته على الصحيح وقيل تبطل )، أما حديث فهي اشد على الشيطان من الحديد فلا دلاله فيه على التحريك البتة إنما يفيد الحديث أن المتشهد إذا أشار بإصبعه للتوحيد في الصلاة فكأنه يضرب الشيطان بالحديد وليس معنى ذلك يجلس تحت إصبعه وهو يضربه ضربا كما توهم البعض مع أن هذا الحديث فيه ضعف ففي الإسناد رجل وثقة ابن حبان وضعفه الجمهور وقال فيه الحافظ في التقرير صدوق يخطىء وليس هو من رجال الصحيحين والألباني يقول في صحيحته حديث 343 ( ومن المعلوم ان توثيق ابن حبان غير معتمد عند المحققين من العلماء والنقاد ).

ومع ذلك فلو أخذنا بحديث تحريك الإصبع فما هو العدد المطلوب لحركة الإصبع وما هي الكيفية في ذلك، ليسرع أم يبطىء كثيرا أم قليلا شديدا أم خفيفا من الأعلى إلى الأسفل أم من اليمين إلى الشمال أم من الأمام إلى الخلف أم على شكل دائري أم ما هو الاصوب ؟ لذلك علينا ان نأخذ بأقوال ألائمة من السواد الأعظم من جمهور فقهاء المسلمين امتثالا للأخذ بالاحوط وتطبيقا للحديث الشريف ( دع ما يريك إلى ما لا يريبك ) ونزولا إلى كلام الإمام الشافعي رحمه الله ( إذا صح الحديث فهو مذهبي ) وأخيرا لا تعني هذه الأدلة ان يكون في قلبنا أدنى غيظ على أخينا المسام الذي اخذ برواية زائدة بن قدامة التي ورد تحريك الإصبع منا وجب ان تحترم الآراء وصدق الإمام أبو حنيفة حيث قال ( ان رأي فيما أرى صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري فيما أرى خطا يحتمل الصواب ) لذلك إنني طرحت المسالة بصورة علمية بعيدة عن التعصب لذلك علينا ان نفوت الفرصة على الذين يريدون شق صف المسلمين وتمزيق وحدتهم فالمسلم أخوك حرك إصبعه أم لم يحرك قنت أم لم يقنت فما حركة الإصبع إلا هيئة من الهيئات لذلك ينبغي ان نكون من الذين يقبلون العثرة ويغتفرون الذنب فيما بيننا فضلا عن احترام الآراء اختلف معك رأيا ازداد لك حبا نسال الله ان يشرح صدورنا وان يجمع شملنا ويؤلف بين قلوبنا انه سميع مجيب وأخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين .    
 



الخميس، 19 أكتوبر 2017

هل يصح ان نحدد : أين الله ؟ أو أن نقول : هل له مكان

هل يصح ان نحدد : أين الله ؟ أو أن نقول : هل له مكان
هذا سؤال عن مكان وقد كان الله ولا وجود لمكان لانه هو الاول الذي لم يسبقه ولم يكن معه شيء ثم خلق الزمان والمكان
وهو الآن كما كان دون مكان ولا زمان لانه لايتغير سبحانه
الاخوة المعترضين على هذا المنشور ( هل يصح ان نحدد : أين الله ؟ أو أن نقول : هل له مكان ) :
أود ان أوضح قضية يخطيء الكثيرون في تصور معناها فيما يخص الأدلة التي تذكر ان الله تعالى في السماء وابرزها حديث الجارية التي سالها رسول الله صلى الله عليه وسلم اين الله فقالت او اشارت الى السماء فعلى الرغم من تاويل العلماء لهذا الحديث على خلاف ظاهره فقد قال القرطبي إن في السماء بمعنى فوق السماء كقوله فسيحوا في الأرض أي فوقها لا بالمماسة والتحيز وقيل في بمعنى على كقوله ولأصلبنكم فى جذوع النخل أي عليها إلى أن قال والأخبار في هذا الباب كثيرة صحيحة منتشرة مشيرة إلى العلو لا يدفعها إلا ملحد أو جاهل أو معاند والمراد بها توقيره وتنزيهه عن السفل والتحت ووصفه بالعلو) أقول على الرغم من تاويل هذا الحديث فهناك رواية أخرى للحديث قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم للجارية من ربك فقالت الله ولم يقل لها اين الله ومعلوم ان الاحاديث مروية بالمعنى والرواة يتصرفون بصياغة العبارة وعلى فرض انه سالها اين الله فاشارت او قالت في السماء فما معنى انه عال في السماء او فوقها ؟
لكي نتصور ذلك لابد من ان نحشد جميع الأدلة الواردة في الموضوع ولا نقتصر على بعضها حتى لانهمل بعض كلام الله تعالى او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم وسنجد ان الأدلة تتقاطع فلابد من التوفيق بينها لتنسجم مع بعضها ولا تتناقض
ورد في الحديث عن أبي ذر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكرسي فقال يا أبا ذر ما السموات السبع والأرضين السبع عند الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة )
وعندما ناتي لنتصور هذا الامر فان الأرض نقطة صغيرة تشبه الحلقة الملقاة في صحراء تغلفها السماء الدنيا من كل جانب والسماء الثانية تغلف الأولى مع الأرض من كل جانب وهكذا الثالثة الى السابعة والأرض والسماوات السبع يحيط بها الكرسي والعرش يحيط بها كلها قال النفراوي المالكي في الفواكه الدواني ج1/ص45
(وسائر السموات والأرضين في جوف الكرسي كحلقة ملقاة في فلاة من الأرض وهو بالنسبة إلى العرش كحلقة في فلاة) قال سبحانه (وسع كرسيه السماوات والأرض)
اذن نحن على الأرض في جوف العرش والعرش محيط بنا من كل الجهات احاطة تامة والله سبحانه فوق عرشه مستو عليه استواء يليق بذاته وجلاله (الرحمن على العرش استوى) فهل يعقل ان نحدد الله بجهة واحدة فوق رؤسنا وهو على عرشه وعرشه من فوقنا ومن تحتنا وعن ايماننا وعن شمائلنا ومن امامنا ومن خلفنا ولذك قال ربنا سبحانه عن نفسه (والله من ورائهم محيط) فوصف نفسه بانه من ورائهم كما وصف نفسه بانه (وهو القاهر فوق عباده) وهو القائل (الا انهم في مرية من لقاء ربهم الا انه بكل شيء محيط) واوضح من ذلك قوله سبحانه (واذ قلنا لك ان ربك احاط بالناس)
ولذلك قال (فاينما تولوا فثم وجه الله) ومع ذلك قال عن نفسه (ونحن اقرب اليه منكم ولكن لاتبصرون) وقال (ونحن اقرب اليه من حبل الوريد) فحصره جل جلاله في جهة واحدة على الحقيقة اخذ بحديث الجارية فقط واهمال للادلة الأخرى فاذا كان الله تعالى محيطا بنا من كل جانب فلابد من تاويل العلو الموصوف به الى المعنى المجازي ولذلك لاتجد اسما من اسمائه (العالي) من العلو المكاني لكن له اسم هو (المتعالي) بمعنى من يتعالى ويتكبر على مخلوقاته ولذلك سمى نفسه (المتكبر) قال سبحانه (عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال) وحيثما جاء اسمه العلي ارتبط باسمه الاخر (الكبير) ليدل على انه الكبير غير المنحصر بجهة واحدة فليس من صفات الكبير ان يتحيز بجهة واحدة او ارتبط باسمه الاخر (العظيم ) ليشير أيضا الى ان العظيم لاتحصره جهة واحدة والله تعالى اعلم واعظم مما نتخيل ونتصور

حكم ذكر الجماعي ..؟!

كثيرا ما يستدل المنكرون على الذكر الجماعي بالأثر المنسوب لسيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه. ونصه :
كما في سنن الدارمي :
أخبرنا الحكم بن المبارك أخبرنا عمرو بن يحيى قال سمعت أبي يحدث عن أبيه قال كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد. فجاءنا أبو موسى الأشعري 
فقال أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد؟
قلنا لا.
فجلس معنا حتى خرج. فلما خرج قمنا إليه جميعا،
فقال له أبو موسى يا أبا عبد الرحمن، إني رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته ولم أر والحمد لله إلا خيرا.
قال فما هو؟
فقال إن عشت فستراه قال رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل. وفي أيديهم حصى فيقول كبروا مئة فيكبرون مئة فيقول هللوا مئة فيهللون مئة ويقول سبحوا مئة فيسبحون مئة.
قال فماذا قلت لهم؟
قال ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك وانتظار أمرك.
قال أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم.
ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق، فوقف عليهم
فقال ما هذا الذي أراكم تصنعون؟
قالوا يا أبا عبد الرحمن حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح.
قال فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء.
ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم، هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون وهذه ثيابه لم تبل وآنيته لم تكسر.
والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد أو مفتتحو باب ضلالة.
قالوا والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير.
قال وكم من مريد للخير لن يصيبه.
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قوما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، و أيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم ثم تولى عنهم.
فقال عمرو بن سلمة رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج.
و لا ندري كيف حشر هذا الحديث (بل هو أثر موقوف) في صنف أدلة عدم جواز الذكر الجماعي، إذ لا علاقة له بموضوع الذكر الجماعي.
فإنكار أبي موسى الأشعري لم يكن عن ذكرهم لربهم و لا أدري كيف اعتقدوا ذلك، إنما أنكر عدهم لحسناتهم لأنه خاف أن يغتروا بعملهم. إنظر قوله: «أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم»، و كذلك قوله «فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء». بل هذا الحديث هو حجة عليهم لأن أبا موسى لم ينكر عليهم الذكر الجماعي إنما مجرد عده ومع ذلك قال انهم لم يفعلوا الا خيرا .
وحتى انكار العد فهو اجتهاد يعارضه احاديث امرت بعد التسبيحات والتحميدات والتكبيرات 33 مرة بعد كل صلاة .
و هذا طبعاً لو صح سند الحديث. فما بالك لو علمت أن هذا الحديث ضعيف أصلاً؟
قال الذهبي: «الحكم بن المبارك الخاشي البلخي عن مالك ومحمد بن راشد المكحولي وعنه أبو محمد الدارمي وجماعة. وثقه ابن حبان وابن مندة. وأما ابن عدي فإنه لوّح في ترجمة أحمد بن عبد الرحمن الوهبي بأنه ممن يسرق الحديث، لكن ما أفرد له في الكامل ترجمة. وهو صدوق». انظر :ميزان الإعتدال في نقد الرجال (2\ 345).
ومعنى سرقة الحديث يعني أن الراوي يبلغه حديث يرويه بعضهم فيسرقه منه ويركب عليه إسناداً من أسانيده، ثم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه و سلم. و هي تهمة معناها الاتهام بالكذب و وضع الحديث. أي أنها تهمة في غاية الخطورة.
ثم لو فرضنا صحة الرواية فانما هو راي لصحابي واحد مقابل جماعة المسلمين في المسجد فهم جماعة ارتضوا فعل ذلك خالفهم واحد ورأي الجماعة اولى بالقبول والله تعالى اعلم

حكم زيادة الصلاة والسلام بعد الأذان

حكم زيادة الصلاة والسلام بعد الأذان
بقلم: الشيخ العلامة محمد نجيب المطيعي الحنفي المتوفى سنة 1354 هجرية:
قال :
وأما زيادة الصلاة والسلام عقب الأذان عليه - صلى الله عليه وسلم -:
فاعلم أن زيادة السلام أحدثت عقب أذان العشاء الأخيرة في ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وسبعمئة هجريّة ليلة الاثنين وليلة الجمعة، ثم في سنة إحدى وتسعين وسبعمئة أحدث الطنبذي المحتسب زيادة الصلاة عقب كل أذان عليه صلى الله عليه وسلم إلا في المغرب لضيق وقتها .
ثم استمرَّ العملُ على زيادتهما بعد كلّ أذان في جميع الأوقات إلاَّ في المغرب لما ذُكِر، وفي الصبح للمحافظة على فضل التغليس بها على قولٍ عملاً بالأحاديث الواردة في ذلك.
ولا يلزمُ من ذلك أن فعلَهما بدعة مذمومة شرعاً، بل فعلهما كذلك سنة حينئذٍ لدخوله تحت الأمر في قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمَاً } ، فإن الأمر في هذه الآية مطلق، وهو قطعيُّ الدّلالة، قطعيُّ الثّبوت، فيفيد الفرضيَّة، لكن لإطلاقه يتحقق امتثاله بمرّة ولا يقتضي التكرار.
وأمّا ما زاد عليها فهو سنَّة؛ لأنه داخل تحت الأمر أيضاً ومن جزئيات المأمور به، ولا فرق في ذلك بين السرِّ والجهر، وبين مكانٍ ومكان، وزمانٍ وزمان، وبين أن يكون عقبَ الأذان أوَّلاً، فإن كلَّ ذلك داخلٌ تحت الأمر المطلق في الآية ومن جزئيات المأمور به، فإنه لم يُقَيِّدْ الأمرَ فيها بحالٍ دون حال، أو مكان دون مكان، أو زمان دون زمان.
والموصول والمنادي فيها عامٌ يعمُّ جميعَ المكلّفين، فالضميرُ العائدُ عليه في الأمر كذلك، ولدخول فعلهما أيضاً تحت الأمر في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إِذَا سَمِعْتُمْ المُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُول، ثُمَّ صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَىَّ...) إلى آخر الحديث، وهو حديث صحيح، والأمرُ فيه أيضاً مطلقٌ على وجهِ ما تقدَّم.
وكما يدخلُ فيه غير المؤذِّن يدخل المؤذِّنُ، وكان مأموراً كغيره ممن يسمعُهُ بفعلِهما عقبَ الأذان بلا فرقٍ بين أن يكون مع رفعِ صوتٍ، وأن يكون بدونه، وعلى المنارة وغيرها.
ولا يلزم من عدم فعلهما في زمنه - صلى الله عليه وسلم - أن يكون فعلُهما بدعةً مذمومةً شرعاً؛ لأن السُنة كما تثبتُ بفعله تثبتُ بقوله، وفعلُهما داخلٌ تحت الأمر القوليّ من الكتاب والسُنة كما علمت، ولذا قال ابنُ الأثير :
البدعة: بدعتان بدعة هدى وبدعة ضلالة.
ثُمَّ عرَّفَ بدعةَ الضلالةِ المذمومة: بأنها المخالفة للشرع المنافية له.
وعرَّفَ بدعة الهدى: بأنها التي وقعت في عموم ما طلبه الله ورسوله،صلى الله عليه وسلم أو التي لم تكن مخالفة له وليس لها مثالٌ سابق كنوعٍ من الجودِ والثناء لم يكن في الصّدر الأول.
ثم قال: لا يجوز أن نعتقدَ بدعةَ الهدى ضلالة مخالفة للشرع؛ لأن الشارع سمَّاها سنة ووعد فاعلَها أجراً، فقال - صلى الله عليه وسلم -: (مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلاَ يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيء) . انتهى

أول من نادى بالحوار بين الحضارات والدول هو رسول الله صلى الله عليه وسلم :

أول من نادى بالحوار بين الحضارات والدول هو رسول الله صلى الله عليه وسلم :
فكتب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى جُرَيْج بن مَتَّي الملقب بالمُقَوْقِس ملك مصر والإسكندرية، رسالة نصها :
"بسم الله الرحمن الرحيم .. من محمد عبد الله ورسوله إلى المقوقس عظيم القبط.. سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم أهل القبط، { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } "(1).
واختار لحمل هذا الخطاب الصحابي المتحدث حاطب بن أبي بَلْتَعَة - رضي الله عنه -.
وجدير بنا أن نذكر كلام حاطب - رضي الله عنه - للمقوقس حتى يعرف الغرب أن هذه البعوث كانت تعرف هدفها جيداً كما أنها بلغت حداً من الفقه والحصافة يستحق الإعجاب البالغ.
قال حاطب: إن هذا النبي دعا الناس، فكان أشدهم عليه قريش، وأعداهم له اليهود، وأقربهم منه النصارى، ولعمري ما بشارة موسى بعيسى إلا كبشارة عيسى بمحمد، وما دعاؤنا إياك إلى القرآن إلا كدعائك أهل التوراة إلى الإنجيل ..وكل نبي أدرك قوماً فهم أمته، فحق عليهم أن يطيعوه، وأنت ممن أدرك هذا النبي، ولسنا ننهاك عن دين المسيح ولكننا نأمرك به!
فقال المقوقس : إني قد نظرت في أمر هذا النبي، فوجدته لا يأمر بمزهود فيه . ولا ينهي عن مرغوب فيه، ولم أجده بالساحر الضال، ولا الكاهن الكاذب، ووجدت معه آية النبوة بإخراج الخبء والإخبار بالنجوي، وسأنظر .
وأخذ كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجعله في حُقِّ من عاج، وختم عليه، ودفعه إلى جارية له، ثم دعا كاتباً له يكتب بالعربية، فكتب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - :" بسم الله الرحمن الرحيم . لمحمد بن عبد الله من المقوقس عظيم القبط، سلام عليك، أما بعد : فقد قرأت كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه، وما تدعو إليه، وقد علمت أن نبياً بقي، وكنت أظن أنه يخرج بالشام، وقد أكرمت رسولك، وبعثت إليك بجاريتين، لهما مكان في القبط عظيم، وبكسوة، وأهديت بغلة لتركبها، والسلام عليك" .
ولم يزد على هذا ولم يسلم، فتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -مارية، فأنجبت له طفل ـ سماه إبراهيم، تقديراً وتشريفاً لأبي الأنبياء ـ عليه السلام ـ ، أما سيرين، فقد تزوجها الشاعر حسان بن ثابت - رضي الله عنه -.
"تلك مُثلٌ لرسائله إلى رجالات النصرانية ومواقفهم منها. وقد ساق النبي كذلك مبعوثيه إلى رؤساء المجوسية يدعونهم إلى الله، ويحدثونهم عن الدين الذي لو تبعوه نقلهم من الغي إلى الرشاد.. وقد تفاوتت ردودهم، بين العنف واللطف والإيمان والكفر ..
و النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك أول من نادى بالحوار بين الحضارات والدول، في سبيل نشر قيم سامية .. ومارس هذا الحوار كما رأيت بمستوى عال من الأدب وحسن الخلق واحترام الرأي الآخر.
ولقد أرسل الرسول - صلى الله عليه وسلم - الكثير من الرسل والسفراء - يدعوهم إلى الإسلام - ولتحقيق مثل هذا الحوار بينه وبين الأمم والحضارات الأخرى وملوك وزعماء العالم :
(1) فبعث الصحابي الفاضل دحية بن خليفة الكلبي - وكان أنيقًا وسيمًا -، إلى قيصر ملك الرومان، واسمه هرقل.
(2) وبعث الصحابي المناضل عبد الله بن حذافة السهمي - وكان راسخ الفكر والإيمان متحدثًا بليغًا - إلى كسرى ابرويز بن هرمز، ملك الفرس.
(3) وبعث الصحابي الجليل عمرو بن أمية الضمري - وكان لبقا ذكيا-، إلى النجاشي ملك الحبشة، ثم بعثه النبي- صلى الله عليه وسلم - مرة أخرى إلى مسيلمة الكذاب مدعي النبوة المشهور ، برسالة، وكتب إليه بكتاب آخر مع السائب بن العوام أخي الزبير فلم يسلم .
(4) وبعث - في ذي القعدة سنة ثمان - الصحابي القائد عمرو بن العاص - داهية العرب -؛ إلى جيفر وعبد الله ابني الجلندى الأزديين ، ملكي عمان.
(5) وبعث الصحابي الجليل سليط بن عمرو إلى هوذة ابن علي، الملك على اليمامة، وإلى ثمامة بن أثال، الحنفيين.
(6) وبعث الصحابي الجليل العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدي ملك البحرين.
(7) وبعث الصحابي الجليل شجاع بن وهب الأسدي، من أسد خزيمة، إلى الحارث ابن أبي شمر الغساني، وابن عمه جبلة بن الأيهم، ملكي البلقاء من عمال دمشق للرومان.
(8) وبعث الصحابي الجليل المهاجر بن أبي أمية المخزومي إلى الحارث بن عبد كلال الحميري أحد زعماء اليمن، وقال : سأنظر .
(9) وبعث العلامة الفقيه معاذ بن جبل إلى جملة اليمن، داعيا إلى الإسلام، فأسلم جميع ملوكهم، كذى الكلاع وذي ظليم وذي زرود وذي مران وغيرهم.
(10) وبعث الصحابي الجليل جرير بن عبد الله البجلي، إلى ذي الكلاع الحميري وذي عمرو يدعوهما إلى الإسلام فأسلما وتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجرير عندهم.
(11) وبعث الصحابي الجليل عياش بن أبي ربيعة المخزومي برسالة إلى الحارث ومسروح ونعيم بني عبد كلال زعماء من حمير .
(12) وبعث إلى فروة بن عمرو الجذامي يدعوه إلى الإسلام .وكان فروة عاملا لقيصر بمعان فأسلم وكتب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسلامه وبعث إليه هدية مع مسعود بن سعد وهي بغلة شهباء وفرس وحمار وبعث أثوابا وقباء من سندس مخوص بالذهب فقبل - صلى الله عليه وسلم - هديته ووهب لمسعود بن سعد اثنتي عشرة أوقية ونشا(1) .
وأسلم سائر الملوك والأمراء الذين ذكرنا ، وأسلم قومهم، حاشا قيصر والمقومقس وهذوة وكسرى والحارث بن أبي شمر .. وتأخر إسلام ثمامة بن أثال، ثم أسلم مختارا بعد ذلك.
وهكذا، أحدث الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا الحوار البناء بين أمة الإسلام والأمم الأخرى في شتى بقاع العالم .. وتواصل مع قيادات ورموز العالم آن ذاك.. فمنهم من تجاوب وتناقش، ومنهم من تعامل مع رسل النبي بوقاحة، كما فعل كسرى ..

لم توصف السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها بالحميراء مطلقا :

لم توصف السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها بالحميراء مطلقا :
قال ابن القيم -رحمه الله تعالى- : ( وكل حديث فيه " يا حميراء " أو ذكر الحميراء فهو كذب مختلق مثل : يا حميراء لا تأكلي الطين فإنه يورث كذا وكذا وحديث : خذوا شطر دينكم عن الحميراء ) ا.هـ المنار المنيف /60
ونقله العجلوني في كشف الخفاء 1/450
وقال الذهبي -رحمه الله تعالى- : ( وقد قيل : إن كل حديث فيه يا حميراء لم يصح ) ا.هـ سير أعلام النبلاء 2/167
وقال ابن كثير -رحمه الله تعالى- : ( وأما الحديث الثاني وهو ( خذوا شطر دينكم عن الحميراء ) فهو حديث غريب جدا بل هو منكر سألت عنه شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي وقال : لم أقف له على سند إلى الآن . وقال شيخنا أبو عبد الله الذهبي : هو من الأحاديث الواهية التي لا يعرف لها إسناد ) ا.هـ تحفة الطالب /170

من الأدلة على جواز قراءة القرآن الكريم بالألحان أو ما نسميه اليوم (بالمقامات)؟!

من الأدلة على جواز قراءة القرآن الكريم بالألحان أو ما نسميه اليوم (بالمقامات) :
ما جاء في صحيح البخاري ج4/ص1830
عن عبد الله بن مغفل قال قرأ النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة سورة الفتح فرجّع فيها قال معاوية لو شئت أن أحكي لكم قراءة النبي صلى الله عليه وسلم لفعلت )
وفي رواية البيهقي في سننه الصغرى ج1/ص557
ثم قرأ معاوية بن قرة يحكى قراءة ابن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم فرجع وقال لولا أن يجتمع الناس لرجّعت كما رجع ابن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم )
قال العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري ج19/ص176
قوله فرجع من الترجيع وهو ترديد الصوت في الحلق كقراءة أصحاب الألحان .... ويقال ما بعث نبي إلا حسن الصوت وقام الإجماع على تحسين الصوت بالقراءة وترتيبها قاله القاضي
وقد روى الطحاوي في شرح مشكل الاثار ج10/ص235
وقال أبو إياس(وهو معاوية بن قرة) لولا أن يجتمع الناس لقرأت بهذا اللحن أو قال بذاك اللحن

الأربعاء، 18 أكتوبر 2017

حكم ما اعتاده الناس من المصافحة بعد الانتهاء من صلاة الجماعة

حكم ما اعتاده الناس من المصافحة بعد الانتهاء من صلاة الجماعة :
قال العز بن عبد السلام في كتابه "قواعد الأحكام في مصالح الأنام :
وللبِدَع المباحة أمثلة: ومنها: المصافحة عقيب صلاة الصبح والعصر" .
وقال الإمام النووي : "واعْلَمْ: أنّ هذه المصافحة مستحبّة عند كلِّ لقاء. وأمّا ما اعتاده الناس في المصافحة بعد صلاتَيْ الصبح والعصر، فلا أصْل له في الشرع على هذا الوجْه، ولكن لا بأس به؛ فإنّ أصل المصافحة سُنّة، وكونهم حافظوا عليها في بعض الأحوال، وفرّطوا فيها في كثير من الأحوال أو أكثرها، لا يُخرج ذلك البعض عن كونه من المصافحة التي ورَدَ الشّرع بأصْلها
وقال الشيخ السفاريني الحنبلي في شرح منظومة الاداب : ويتوجه مثل ذلك عقب الدروس ونحوها من أنواع مجامع الخيرات .

الجمعة، 13 أكتوبر 2017

هل يوجد دليل على السنة القبلية في يوم الجمعة ؟!

ج : نعم يوجد دليل عن سنة الجمعة القبلية :
روى ابن ماجة في سننه عن أبي هريرة وجابر قال جاء سليك الغطفاني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له أصليت ركعتين قبل أن تجيء قال لا قال فصل ركعتين وتجوز فيهما)
والحديث إسناده ثقات كما يقول ابن القيم

قال أبو البركات ابن تيمية جد الامام ابن تيمية :
وقوله قبل أن تجيء يدل عن أن هاتين الركعتين سنة الجمعة وليستا تحية المسجد
==
ملمح خفيف في فقه الامام احمد عن سنة الجمعة القبلية :
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد:
قال اسحق بن ابراهيم بن هانئ النيسابوري رأيت أبا عبد الله احمد بن حنبل رحمه الله تعالى اذا كان يوم الجمعة يصلى الى أن يعلم ان الشمس قد قاربت ان تزول ثم امسك عن الصلاة حتى يؤذن المؤذن فاذا أخذ في الاذان قام فصلى ركعتين أو أربعا يفصل بينهما بالسلام فاذا صلى الفريضة انتظر في المسجد ثم يخرج منه فيأتي بعض المساجد التي بحضرة الجامع فيصلي فيه ركعتين ........
وقد أخذ من هذا بعض أصحابه رواية أن للجمعة سنة ركعتين أو أربعا وليس بصريح ولا بظاهر فان أحمد يمسك عن الصلاة في وقت النهي فاذا زال وقت النهي قام فأتم تطوعه ) انتهى كلام ابن القيم .
قوله : (فاذا أخذ المؤذن في الاذان قام فصلى )
هل يجوز العقل ان الامام أحمد يترك سنة استماع الاذان المؤكدة الثابتة بالحديث وهو قوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلم ( اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ....ويشتغل بالتطوع المطلق باتمامه على أنها أهم من اجابة المؤذن
ثم العجب هل للتطوع المطلق اتمام في كل جمعة ؟ لماذا يلتزم في كل جمعة فعل ذلك ؟
ثم تأمل قول ابن القيم  وقد أخذ من هذا بعض اصحابه الخ ) واصحاب احمد أعلم بما فعل الامام أحمد من الذي جاء من بعده بنحو أربع مائة سنة
ففعل الامام ظاهر أن للجمعة سنة قبلية فالامام أحمد رأى ان اقامة السنة أولى من استماع الاذان في المسجد فلو لم تكن للجمعة سنة قبلية لم يترك الاستماع
ثم انتظار الامام أحمد رحمه الله تعالى الى الاذان الاول لزوال الشمس دليل على ان الاذان الاول يكون بعد الزوال والا فكيف يسكت الامام لو كان الاذان الاول شرع قبل الزوال في زمان عثمان رضي الله تعالى عنه

الأربعاء، 11 أكتوبر 2017

ظاهرة اجتماعية تؤذي العلم وأهله ؟!

ظاهرة اجتماعية تؤذي العلم وأهله :
كنت أظنها ظاهرة حديثة لكن تبين لي انها قديمة أيضا .
هي ان يكون طالب العلم ميالا الى جماعة معينة فيحذره جماعته من الجلوس الى العالم الفلاني لأنهم يبغضونه لا لشيء إلا لكونه ليس منهم او من مذهبهم او على فكرهم وما يعتقدون فيضيعون على طالب العلم هذا خيرا وفائدة كبيرة .
والامر ملموس ومعلوم في عصرنا الحالي وهو أمر مؤلم يضيع على الناس الفائدة والتعلم وتنويع مصادر العلم لدى طالبه وقد يؤدي الى ان يضمحل علم ذلك العالم مع ما لديه من معلومات طيبة لعدم جلوس الكثيرين اليه ورفضه بسبب التعصب الاعمى فقط لكن ما زاد ألمي انني وجدت أمثلة حصلت في الماضي اثرت على طالب العلم ولم تؤثر على ذلك العالم ربما لعدم وجود الدعاية الاعلامية الكبيرة الموجودة في زماننا ولو كانت وسائل الاعلام وقتها كما هي اليوم لضاع علماء كثيرون بسبب ذلك واليك الامثلة :
الامام الدارقطني أدَّاه اجتهادُه ـ وهو إمامُ معروف في الحديث ـ إلى تليين أبي يوسف تلميذ ابي حنيفة فضعفه في الحديث .
قال الخطيب البغدادي : قال لي الصَيْمَري: "سمعتُ من الدارقطني أجزاءاً من سننه، وانقطعتُ لكونه ليَّن أبا يوسف، وليتني لم أفعل، إيش ضرَّ أبا الحسن الدارقطني انصرافي؟" . فالصيمري ترك الدارقطني تعصبا فقط سواء اصاب ام اخطأ في حكمه فضاع عليه الانتفاع من علم الدارقطني.
مثال آخر : قال حُسَيْنَكُ بنُ علي: أول ما سألني ابنُ خزيمة فقال: كتبت عن محمد بن جعفر الطبري؟ قلت: لا. قال: ولِمَ؟ قلت: لأنه كان لا يَظْهرُ وكانت الحنابلة تمنع من الدخول عليه فقال ابن خزيمة : "بئسَ ما فعلت.
ومثال اخر : قال قيسُ بن الربيع: "قدم علينا قتادة الكوفة فأردنا أن نأتيه فقيل: إنه يُبغِض علياً، فتركناه ثم قيل فيما بعد : إنه أبعدُ الناس من هذا؛ فأخذْنا عن رجل يروي عنه عنه".كم فاتهم من الخير، وأي خسارة خسروا حين نزل سندهم فأخذوا العلم نازلاً بعد إمكان أخذه عالياً.
وانظر إلى السند والإحالة تجدها عن مجهول "قيل: إنه يبغض علياً". وقيل: "إنه أبعد من هذا"، فأين تعاليم القرآن؟ (({يا أيُّها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأٍ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين))
وقال الذهبي: "قرأت بخط الموفَّقِ قال: سمعنا درس ابن عُصْرُون ـ مع أخي أبي عمر وانقطعنا. فسمعت أخي يقول: دخلت عليه بعدُ، فقال: لِمَ انقطعتم عني؟ قلت: إن ناساً يقولون: إنك أشعري. فقال: "والله ما أنا بأشعري"
ومن هنا ردَّ العلماءُ على ابنِ طاهر حين قال: "وأقبحُ ما رأيتُ في قولِ إمام الحرمين في كتاب أصول الفقه: والعمدة في هذا الباب على حديث معاذ" يعني ان امام الحرمين صحح حديثا ضعيفا فقال ابن طاهر وهو يريد التشهير بامام الحرمين والانتقاص منه : وهذه زلةٌ منه ولو كان عالماً بالنقل لما ارتكب هذه الجهالة".
قال الحافظ ابن حجر: أساء الأدب على إمام الحرمين، وكان يمكنه أن يعبِّر بألين من هذه العبارة، مع أن كلام إمام الحرمين أشدُّ مما نقله عنه، فإنه قال: "والحديث مدون في الصحاح متفق على صحته لا يتطرق إليه التأويل"

الاثنين، 9 أكتوبر 2017

سبب اضافة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الاذان في الصلوات الخمس ?!

سبب اضافة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الاذان في الصلوات الخمس :
يقول الامام السخاوي : لما قتل الحاكم ابن العزيز أمرت أخته ست الملك أن يسلم على ولده الظاهر فكان المؤذنون يقولون السلام على الإمام الظاهر ثم أستمر السلام على الخلفاء بعده خلفاً بعد سلف إلى أن أبطله السلطان صلاح الدين الايوبي رحمه الله تعالى واستبدله المؤذنون بإضافة الصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عقب الأذان للفرائض الخمس إلا الصبح والجمعة فإنهم يقدمون ذلك فيها على الأذان وإلا المغرب فإنهم لا يفعلونه أصلاً لضيق وقتها .
قال السخاوي :
وقد اختلف في ذلك هل هو مستحب أو مكروه أو بدعة أو مشروع واستدل للأول بقوله تعالى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} ، ومعلوم أن الصلاة والسلام من أجل القرب لا سيما وقد تواردت الأخبار على الحث على ذلك مع ما جاء في فضل الدعاء عقب الأذان والثلث الأخير من الليل وقرب الفجر والصواب أنه بدعة حسنة يؤجر فاعله بحسن نيته


ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المؤذن عقب الأذان؟
الجواب : أمانة الفتوى
الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان سنَّة ثابتة في الأحاديث الصحيحة؛ فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
ولم يأتِ نصٌّ يوجب الجهر أو الإسرار بها فالأمر فيه واسع، وإذا شرع الله سبحانه وتعالى أمرًا على جهة الإطلاق وكان يحتمل في فعله وكيفية إيقاعه أكثر من وجه فإنه يؤخذ على إطلاقه وسعته ولا يصح تقييده بوجه دون وجه إلا بدليل.
على أنه قد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يدل على الجهر بالصلاة عليه بعد الأذان، فقد روى الطبراني في "معجمه الكبير" عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول إذا سمع المؤذن: «اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّة والصَّلَاةِ القَائِمَةِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وأعْطِهِ سُؤْلَهُ يَومَ القِيَامَةِ»، وكان يُسمِعُها من حوله ويحب أن يقولوا مثل ذلك إذا سمعوا المؤذن، قال: «ومَن قَالَ مِثْلَ ذَلكَ إِذَا سَمِعَ المُؤَذِّنَ وَجَبت لَهُ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّم يَومَ القِيامَةِ».
وعلى كل حال: فالأمر في ذلك واسع، والصواب ترك الناس على سجاياهم، فمن شاء صلَّى بما شاء كما شاء، ومن شاء ترك الجهر بها أو اقتصر على الصيغة التي يريدها، ومن شاء زيَّن صوته مبتهلًا إلى الله بها، سواء فصل بينها وبين الأذان بفاصلٍ زمني أوْ لم يفصل؛ فكلمات الأذان معروفة لا يُخشى أن تلتبس بغيرها، والعبرة في ذلك حيث يجد المسلم قلبه، وليس لأحد أن ينكر على الآخر في مثل ذلك ما دام الأمر فيه واسعًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

من قتل الحسين.. يا سيستاني... يا أيها العالم هؤلاء الوارد ذكرهم أدناه.... قتلة الحسين لماذا تخفون الحقيقة يا دجالين. ..!

هام جدا
كتب هذا المقال  طالب الحوزة الشيخ عبدالحسين المُلا لعيبي وهو من الفرات الأوسط والذي على اثره زُج بالسجن !
من قتل الحسين.. يا سيستاني...  يا أيها العالم
هؤلاء الوارد ذكرهم أدناه.... قتلة الحسين
لماذا تخفون الحقيقة يا دجالين. ..
....
في ظل تصاعد الاحداث الدموية التي أصبحت المشهد الطاغي بأكثر من محافظة من محافظات العراق والذي لا يشك و لا يختلف اثنان على انه محتل صفويا و ميليشياتها الطائفية التي أصبحت هي صاحبة القرار بالأمر و النهي و المسؤولة عما حصل من دمار بمحافظات عدة و لا زال يحصل لحد اللحظة .ما حصل من تدمير و حرق لبيوت الله في محافظة ديالى عموما و قضاء المقدادية خصوصا خلال اليومين الماضيين هو شاهد حقيقي لهذا الحقد الصفوي و الذي يبرر برد الثأر من قتلة الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما رضوان الله .لنتعرف بالأسماء لمن قتل الحسين .لنتابع الاسماء و نعرف الحقيقة و لا نظل بسلوك و حقد المجوس ، لنبدأ على بركة الله :
اسماء قتلة الحسين ( المنفذون )
1. شمر بن ذي الجوشن : احد القادة المجرمين القساة في جيش الكوفة وهو من قبيلة بني كلاب ومن رؤساء هوازن وكان قائد المشاة في حرب صفين مع الامام علي وقد جلس على صدر الحسين وحز رأسه ورفعه الى السماء وقال اين من انزل القرآن على صدر جدك لينقذك مني ! ولازال احفاده ومن جاء من نسله ونسل عشيرته يسكنون الكوفة وجوارها .
2. حرملة بن كاهل الاسدي : كان من ابرع الرماة الذين عرفتهم الكوفة وهو من قتل الطفل الرضيع عبدالله بن الحسين بسهم اخترق رقبته ولهذا اللعين قصة مع الامام علي فقد وصلت لمسامع الامام علي ان هناك شرذمة في جيشه خططت للإجهاز على اي رسول يأتي من معاوية لإثارة الفتنة وتشويه صورة الامام علي كقاتل للرسل فأرسل بطلب حرملة وقال له او تستطيع ان ترمي برسالتي هذه الى جيش معاوية ؟
فقال ومن غيري يستطيع يا أمير المؤمنين وكانت الرسالة عبارة عن تحذير لمعاوية بعدم ارسال الرسل والاكتفاء برمي الرسالة من خلال سهم ، وفعلا كان هذا المجرم من صحابة الامام علي والمقربين منه حتى استشهاده وبعدها كان على رأس الجيش الذي سار به الحسن بن علي وكان من المعارضين لتنازل الحسن عن الخلافة لصالح معاوية واضمرها بنفسه وانتقم بعدها من الحسين , والشعب العراقي يعرف جيدا من هم بنو اسد واين يسكنون وقطعا ان هذه القبيلة العربية الاصيلة ليس عليها جرم بما فعل ابنها العاق
لكن الطريف بالأمر ان اغلب السياسيين والامنيين المتصدرين للمشهد العراقي الان هم من هذه العشيرة وممن يرفعون لواء الثأر للحسين !!
.3. بن حوزة الكوفي : والذي قال للحسين والله لن تشرب الماء حتى ترد النار عطشانا كان بن حوزة من حفظة القرآن وممن سار مع الحسن بن علي لقتال معاوية وهو الذي اشتهر بترديده دائما هذا الكلام ( ان الحسن خير من معاوية وابوه خير من ابي سفيان وامه خير من اكلة الكبود ) وقد كان هو أحد الأشقياء في جيش الكوفة ممن قتلوا الحسين وسبوا نسائه وبعد استشهاد الإمام الحسين كان بن حوزة من جملة من تطوع بأمر – عمر بن سعد - لرضّ جسد الحسين بالخيل .
4. اسحاق بن حيوه الخضرمي : من اعيان الشيعة ومن جهز جيش الحسن بن علي بخمس من الابل وعشرة من الخيل وسار معه لقتال معاوية وهو ايضا من اوائل من بايع مسلم بن عقيل على ان يكون الخليفة للمسلمين هو الحسين بن علي بن ابي طالب لكن وبعد استشهاد الحسين سلبه ثوبه ورض جسده بالخيل وعندما سأل عن سبب ذلك قال اما الثوب فهو للتبرك فهذا ثوب ابن بنت رسول الله واما رض جسده الطاهر فهي نشوة النصر والعصبية الجاهلية قد عادت لي.
5. حكيم بن الطفيل : وهو الذي كمن للعباس بن ابي طالب وقطع يده اليمنى وكان من اهل الكوفة ومن شيعة الامام علي ومن قاتل تحت رايته وهو من قام بقطع اصبع ابي عبدالله الحسين بن علي ليسرق خاتمه بعد ان استعصى عليه نزعه
6. خولي بن يزيد الأصبحي : من اعيان الكوفة وعندما حز بن ذي الجوشن رأس الحسين قال له ( لقد نلت جائزتك فأعطنا الرأس لنبشر بن زياد وننال جائزتنا منه ) وفعلا ذهب هو و حميد بن مسلم الأزدي .
7 - حميد بن مسلم الأزدي : ايضا من اعيان الكوفة وكان بيته ملاصق لبيت علي بن ابي طالب ، و هو من حمل مع خولي بن يزيد الأصبحي بالرأس إلى ابن زياد ونالا ( 100 ) قطعة من الذهب لكل منهم .
8. سنان بن انس : وكان من القلة القليلة التي عادت مع الحسن وايدته بعد تنازله عن الخلافة لصالح معاوية وكان يقول له ( انت بن علي وسبط الرسول ما تقوله حق وما يقال غير ذلك باطل ) هذا الرجل قام بضرب الحسين برمح طويل واسقطه من حصانه ثم طالب بن زياد بجائزة لفعلته الشنيعة هذه .
9. شبث بن ربعي : كان امين سر الامام علي وهو شيخ قبيلة بني تميم في الكوفة وممن كتب للحسين يدعوه للقدوم الى الكوفة وكان من وجهاء الكوفة المعروفين ومواليا لعلي والحسن وقد ارسله الامام علي هو والصحابي عدي بن حاتم الطائي الى معاوية ليعيداه لطاعة خليفة المؤمنين الشرعي وقد قاتل بين يدي علي بن ابي طالب في صفين والنهروان ضد الخوارج واثناء المعركة خاطبه الحسين قائلا ( يا شبث بن ربعي الم تكتب لي ان قد اينعت الثمار واخضر الجناب وانما تقدم على جند لك مجندة راجع (كتاب انساب الاشراف وبحار الانوار وجاء فيه ان اسمه قيس بن اشعث ) وقد اشترك قيس هذا بقتل الحسين وبعدها قام ببناء مسجد صغير بالكوفة شكرا لله وسرورا بمقتل الحسين ثم خرج بعد ذلك مع المختار طالبا بثأر الحسين ، وصار رئيس لشرطة المختار الذي اصبح والي على الكوفة ثم شارك مع من خرج ضد المختار وكان مشارك اساسي بقتله بحجة ان المختار بغى وتجبر واوغل بقتل كل من يعارضه بحجة الثأر للحسين .
الخلاصة :
- لم يكن القتلة من الانبار ولا من الفلوجة ولا من تكريت ولا من بغداد أو ديالى ولا من الموصل وليس فيهم واحد من عشائر الدليم او الكورد او الترك وكل من شارك بهذه الجريمة النكراء لايزالون يعيشون في الكوفة وكربلاء والنجف والناصرية وميسان والديوانية وغيرها من مدن الجنوب ، فما علاقة من تقتلونهم اليوم و تدعون مشاركتهم بقتل الحسين ؟

السبت، 7 أكتوبر 2017

ما المفروض ان يفعل بكسوة الكعبة القديمة كل عام حينما تستبدل بجديدة؟!

ما المفروض ان يفعل بكسوة الكعبة القديمة كل عام حينما تستبدل بجديدة :
قال ابن المنير من الشافعية :
إنه موضوع اجتهادي ومقتضى رأي سيدنا عمر أن يقسم في مصالح المسلمين العامة يعني يباع ويصرف ثمنه في المصالح العامة للمسلمين، وأن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه لم يفعلا ذلك، ثم قال: والظاهر جواز قسمة الكسوة العتيقة يعني بين الناس إذ بقاؤها تعريض لفسادها ، وأي جمال في كسوة عتيقة مطرحة، هذا كلامه،

وقال ابن حجر العسقلاني : وفي تاريخ مكة للأزرقي عن ابن جريج قال: جرد شيبة بن عثمان الكعبة قبل الحريق عن ثياب كان أهل الجاهلية يكسونها بها، ثم طيبها، وكان شيبة يكسو تلك الثياب الناس، فرؤيَ على امرأة حائض ثوباً من كسوة الكعبة حتى هلكت -أعني الثياب- وفيه عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن شيبة بن عثمان دخل عليها فقال: يا أم المؤمنين ليجتمع عليها الثياب فتكثر فنعمد إلى محل في حفرة ونعمقه فندفن فيه ثياب الكعبة كل لا يلبسها الحايض والجنب، قالت عائشة رضي الله عنها: ما أصبت وبئس ما صنعت [لا تعد لذلك فإن ثياب الكعبة] إذا نزعت عنها لا يضرها من لبسها من حايض وجنب، ولكن بعها واجعل ثمنها في سبيل الله للمساكين وابن السبيل .
وفيه عن ابن عباس مثله، وأجاب بجواب عائشة، وفيه أيضاً أم سلمة كذلك
بينما قال ابو المعالي الجويني من أكابر الشافعية: لا يجوز بيع أستار الكعبة المشرفة.
وقال قاضي خان من الحتفية : لا يجوزبيعها فإن نقله إلى بلد آخر كان عليه أن يتصدق به على الفقراء .
وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح ووافقه النووي الأمر فيها إلى الإمام يصرفه في بعض مصارف بيت المال بيعاً وعطاءً،واحتج بما ذكره الأزرقي أن عمر رضي الله عنه كان ينزع كسوة البيت في كل سنة فيقسمها على الحاج
قال ابن حجر : وقد تقدم النقل عن الأزرقي أن ابن عباس، وعائشة، وأم سلمة رضوان الله عليهم أقروا شيبة على فعله في كسوة الكعبة لمن شاء، وأمرته عائشة أن يبيعها ويصرفها في سبيل الله، ولم ينكروا عليه إلا دفنها وتعريضها للبلاء من غير نفع، وهذا يدل على أن ما يفعله بنو شيبة الآن كان مشروعاً في الزمن السالف من زمن الصحابة رضي الله عنهم

قص الشوارب ام حلقة ايهما اصح ؟!

الصواب قص الشارب وليس حلقه فقد ثبتت رواية قصه واما رواية حلقه فشاذة :
قال الامام الحافظ العراقي رحمه الله تعالى :
وقد سئل عن حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الفطرة خمسٌ: الختان، وحلق العانة، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار، وحلق الشارب)).
هل هو حديث صحيح؟
وهل ذكر حلق الشارب صحيح أم لا؟
فقال وبالله التوفيق:
هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجاله كلهم ثقات، قد رواه النسائي -كما ذكرت- في سننه الكبرى. وفي سننه الصغرى أيضاً هي متصلة الرواية .
ولكنه قد اختلف، في ذكر حلق الشارب فيه على سفيان بن عيينة، فرواه الأئمة: أحمد بن حنبل، وعلي بن (المديني)، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو بن محمد الناقد، وزهير بن حرب، ومسدد بن مسرهد، وغيرهم، عن سفيان بقوله: (( (قص) الشارب)).
فأما رواية أحمد بن حنبل عنه، فرواها في مسنده.
وأما رواية علي بن (المديني)، فأخرجها البخاري في صحيحه.
وأما رواية أبي بكر بن أبي شيبة عنه، فأخرجها مسلم وابن ماجه.
وأما رواية عمرو الناقد، وزهير بن حرب عنه، فأخرجها مسلم.
وأما رواية مسدد، فأخرجها أبو داود.
وهكذا رواه زكريا بن يحيى بن أسد المروزي، عن سفيان.
وقول الجماعة هو الصواب لحفظهم وإتقانهم، ورواية النسائي المسؤول عنها شاذة اللفظ لمخالفتها لرواية الثقات.
ثم نظرنا من رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم غير أبي هريرة؟
فوجدنا عبد الله بن عمر وعائشة، وعمار بن ياسر، وأبا الدرداء، وأنس بن مالك. فرواه كل منهم بلفظ: ((قص الشارب)).
فأما حديث ابن عمر فأخرجه البخاري من رواية حنظلة بن أبي سفيان عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من الفطرة، حلق العانة وتقليم الأظفار وقص الشارب)).
ورواه النسائي أيضاً، فقال فيه: ((وأخذ الشارب)).
وأما حديث عائشة، فأخرجه مسلم.
ثم قال :
فتبين بهذه الأحاديث أن رواية النسائي المسؤول عنها شاذة اللفظ، وأنها فردة مطلقة، لم يروه غير محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، وليس هوفي الحفظ والإتقان كمن خالفه من الأئمة: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وغيرهما ممن سميناهم.

الجمعة، 6 أكتوبر 2017

من مقتل عمر إلى مقتل الحسين .. جريمة واحدة بأدوات مختلفة..!

. محمد عياش الكبيسي يكتب: 

من مقتل عمر إلى مقتل الحسين .. جريمة واحدة بأدوات مختلفة


لم يكن العرب في تلك الحقبة من التاريخ يعرفون شيئاً عن الجرائم والمكائد السياسية إلا بحدود ضيقة جداً، ولم يكونوا يعرفون كذلك ما يسمى بحرب الوكالة وإن كانوا حطبها في شام الغساسنة وعراق المناذرة، حيث كانوا يتقاتلون نيابة عن القوتين العظيمتين (فارس والروم) اللتين تعلمتا بمرور الزمن كيف تتلافيان الصدام المباشر، وكيف تدبران المكائد بمختلف الأدوات والواجهات.
هناك نقطة ثالثة لا تقل خطورة عن النقطتين السابقتين وهي الوعي بما يمكن أن يسببه فراغ السلطة المفاجئ لأية دولة مهما كانت قوية ومتماسكة، وهذا ما كان يدركه الفرس والروم بحكم تجاربهم السياسية العريقة وخبرتهم في الحكم وإدارة الدول والإمبراطوريات المتباعدة الأطراف، أما العرب فلا شك أنهم كانوا يفتقرون لهذه الخبرة حتى بعد اندفاعهم مجاهدين وفاتحين في شرق الأرض وغربها.
نعم هناك حوادث جزئية حصلت في هذا السياق مبكرا، بيد أن هذه الحوادث لم ترق إلى مستوى تشكيل الخبرة والوعي اللازمين لمواجهة مثل هذه التحديات، فقد حاول بنو النضير اغتيال الرسول صلى الله عليه وسلم وقد حكم عليهم الرسول بالجلاء وهو لا شك علاج سياسي يتناسب مع جريمة سياسية بهذا الحجم، ولم يتعامل الرسول معها قضائيا كجريمة جنائية شخصية، وهذه سابقة في غاية الأهمية، وكان من الممكن أن تشكل مثالا يحتذى في الكثير من الحوادث التي حصلت فيما بعد خاصة تلك التي استهدفت مركز القرار في الدولة الإسلامية.
الوعي بأهمية الحفاظ على مركز القرار
تذكر بعض الروايات أيضاً أن عمر بن الخطاب كان قد هم بقيادة معركة القادسية بنفسه بعد أن بلغه مستوى الإعداد العالي والحشد الكبير لجيش الفرس إلا أن علياً وهو وزيره الأمين قد أقنعه بالعدول لأن الفرس سيكونون أكثر استماتة لقتل (رأس العرب) وإنهاء الدولة الإسلامية، وهذا يؤكد وجود مستوى من الوعي بأهمية الحفاظ على مركز القرار خاصة في أيام الأزمات والتحديات الخارجية، لكن الذي يظهر من مجريات الأمور فيما بعد أن هذا الوعي لم يترسخ في الأمة بصورة منهجية وعملية تناسب حالة الاصطدام المباشر مع إمبراطوريتين عظيمتين كانتا تقتسمان الهيمنة على أغلب المسكون من الأرض.
ماذا يعني أن الخلفاء الراشدين لم يسلم منهم إلا الصديق –رضي الله عنهم أجمعين- بينهما قضى الثلاثة الآخرون عمر وعثمان وعلي غيلة وغدراً الواحد تلو الآخر؟! وهذه قضية أكبر من كل القضايا، ومسألة تحتاج إلى وقفة طويلة وجادة، لكن هذا لم يحصل وإلى اليوم! حيث تعامل معها المسلمون كحوادث مجزأة ومقطعة وكأنها جنايات شخصية لا أكثر، يدل على هذا تعامل المسلمين مع القتلة، ويكفي هنا الاستشهاد بوصية الخليفة الرابع بعد أن ضربه ابن ملجم على رأسه وهو متوجه لصلاة الفجر فقال: (إن بقيت فأنا ولي أمري، وإن قضيت فضربة كضربتي) ولا شك أن هذا هو أسمى حالات التجرد والبعد عن حظوظ النفس، وهو ما نفخر به بلا شك، لكن هل الذي قتل عليا كان عبدالرحمن بن ملجم؟ وهل الذي قتل عمر هو أبولؤلؤة؟ هل كانت كل هذه الجرائم المتتابعة والتي تستهدف رأس الدولة مجرد عداوات ونزاعات شخصية؟ حتى يخضع القاتل لواحد من الأحكام الثلاثة (القصاص أو الدية أو العفو)! ثم ينتهي الأمر! لقد عاقب رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بني النضير جميعاً حينما حاول واحد منهم وهو عمرو بن جحاش قتله، وهؤلاء خلفاء الرسول وقادة الأمة من بعده واستهدافهم لا يختلف كثيراً عن استهدافه هو –عليه الصلاة والسلام- وقد كان من الممكن إجراء تحقيقات شاملة ودقيقة للتوصل إلى المجرم الحقيقي، حقيقة أني لم أجد تفسيراً مقنعاً سوى حالة التجرد والورع والتواضع التي كان يتميز بها الخلفاء الراشدون، وربما أنهم لم يشاؤوا أن يضفوا على أنفسهم اعتبارات القيادة والرمزية والموقع المحوري في الأمة وهم قريبون من لقاء الله، لكن الأمة كان عليها أن تقوم بهذا الدور، فحق الأمة أو الحق العام في هذه الجرائم حاضر وظاهر أكثر بكثير من الحق الشخصي، لكن الأمة على ما يبدو لم تكن قد تشكلت عندها ثقافة الجريمة السياسية وسبل التعامل معها، حيث كان المجتمع البدوي يميل بطبعه إلى الوضوح والصراحة والمواجهة بدل الأساليب الأخرى والتي انتعشت في الحواضر والدول المتقدمة والصراعات الخفية والعلنية على السلطة.
لا ننطلق من عقدة المؤامرة
حقيقة أن أبا لؤلؤة وابن ملجم والشمر لا يختلفون عن عمرو بن جحاش، فلماذا حفظنا أسماءهم ونسينا الرابع؟ لأننا تعاملنا معهم بمنظور الجنايات الشخصية، بينما تعامل رسول الله مع الأخير بمنظور الجريمة السياسية التي تتعدى الشخص المنفذ للجريمة إلى الجهة التي دفعته. إننا لا ننطلق من (عقدة المؤامرة) والتي أصبحت سلاحا ذا حدّين، وكلاهما يقتلان روح البحث العلمي والموضوعي، الأول في تبسيط الأمور وتسطيحها وتقطيعها بطريقة تفقد الباحث القدرة على الربط والتحليل والاستنباط العميق مما يوحي بتبرئة الخصوم من أية مكيدة أو مؤامرة وهذا يصادم المنطق والواقع بلا شك، والثاني في تعقيد الأمور وترسيخ ثقافة الشك والخوف من المجهول، وكأننا نعيش في عالم محكوم بالقوى الخفية من مردة الجن أو الإنس إلى الدرجة التي قد تصيبنا بالشلل وفقدان القدرة والرغبة في الدفع أو التغيير.
إن التحقيق في اغتيال ثلاثة خلفاء وبالتتابع وما تبعه من حوادث جسام ومنها مقتل الحسين -رضي الله عنه- والتي ما زالت الأمة تئن تحت وطأتها وإلى اليوم لهو أكبر من مقالة أو بحث أو أي جهد فردي مهما كان، وعلى العلماء وكل التخصصات ذات الصلة والمؤسسات المعنية أن تولي هذا الموضوع الأهمية التي يستحق، ليس من أجل محاكمة الجناة، بل لتحصين الأمة وتلافي التداعيات الخطيرة والمستمرة وعلى مختلف الصعد والاعتبارات.
لقد اختارت الأمة موقفا سلبيا ضعيفا حيث آثرت السكوت عن كل ما جرى، وانتشرت قولة من قال:
 ونسكت عن حرب الصحابة فالذي *** جرى بينهم كان اجتهاداً مجرداً
والحق أن الذي جرى بينهم ليس بالضرورة أن يكون اجتهاداً مجرداً، فهم لم يكونوا وحدهم في الساحة، فهناك المنافقون الذين كانوا يكيدون للإسلام وأهله من أيام رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وهناك المرتدون وهذا ملف آخر لم يحظ بالدراسة الكافية، فالمرتدون هؤلاء قد انخرطوا في جيوش المسلمين بعد القضاء على قادتهم، وليس من المنطقي تبرئتهم تماما مما حصل حتى بعد إعلان توبتهم، كيف وقد انشق على علي وهو الخليفة الشرعي أكثر من عشرة آلاف مقاتل في يوم واحد؟
ثم إن هذا السكوت لم يكن ملزما للآخرين، فقاموا بتقديم قراءة جديدة لكل ذلك التاريخ تعتمد على فرضية أخطر بكثير من الجريمة نفسها، وهي فرضية تآمر الأمة نفسها على دينها وعلى قادتها وعلى أهل بيت نبيها! مما يمهد لاختطاف هذه الرموز لصناعة أمة بديلة وبهوية جديدة، ثم الانتقام من الأمة الأصيلة بعد تجريمها وتحميلها كل ما جرى.
مقدمة لنحليل الفتنة الكبرى
هناك جملة من المعطيات لا بد من استحضارها لتكوين التصور الأولي للمشهد السياسي والاجتماعي في تلك المرحلة كمقدمة لتحليل الفتنة الكبرى وتجميع خيوطها ومعرفة من يقف وراءها، ومن تلك المعطيات:
1 – الصراع الإسلامي اليهودي والذي اتخذ طابعا دمويا وصل إلى حد محاولة اغتيال الرسول صلى الله عليه وسلم والتحالف مع المشركين في غزوة الأحزاب، وقد نتج عن هذا مقاتلتهم في بني قريظة وخيبر وإجلاؤهم عن مساكنهم في المدينة المنورة، واليهود أهل حقد وحسد، ومن غير المنطقي ألا يحاولوا تعويض خسائرهم والثأر لقتلاهم كلما سنحت فرصة، ولقد رأيناهم اليوم وبعد شتات دام ثلاثة آلاف سنة تقريبا عن فلسطين كيف تجمعوا ليعيدوا كيانهم وهيكلهم المزعوم، وإذا كان التاريخ قد حفظ لنا اسم عبدالله بن سبأ ودوره الماكر في قتل الخلفاء وإثارة الفتن ومحاولة الاختراق العقدي والفكري، فإنه لا يستبعد أن يكون معه فريق من اليهود الذين تستروا تقية بالإسلام، إلا أن الدولة الإسلامية كانت تعتمد على القضاء لمعاقبة المجرمين ولم يكن لديها جهاز استخبارات يكشف ويمنع الجرائم قبل وقوعها خاصة تلك التي تتعلق بأمن الدولة ومركز القرار فيها.
2 – ظاهرة النفاق، والتي بدأت عقب تأسيس الدولة الإسلامية في المدينة، ولقد كانت ظاهرة قوية ومؤثرة في عهده عليه الصلاة والسلام إلى الحد الذي تمكنت فيه مبكرا من سحب ثلث جيش المسلمين من معركة أحد! والمنافقون لا يتورعون عن التحالف مع اليهود أو المشركين، ولا يتورعون كذلك عن إثارة الفتن بين المهاجرين والأنصار بل وحتى داخل بيت النبوة؛ حيث تولوا كبر الإفك بحق أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق -رضي الله عنهما-.
والسؤال الذي يرد بهذا الصدد؛ هذه ظاهرة تشكلت في المدينة من بعض الناس الذين تضررت مصالحهم بعد قيام الدولة الإسلامية، فكم هو حجم الذين تضررت مصالحهم في العراق والشام وحجم المنافسات الدنيوية في المال والمنصب والجاه بعد أن أصبحت كنوز كسرى بيد المسلمين؟ وإذا كان الوحي يتنزل على رسول الله ليكشف له أسماء المنافقين وأسرارهم فمن الذي يكشفهم بعد انقطاع الوحي وتوسع الرقعة الإسلامية من قرية (يثرب) إلى إمبراطورية العراق والشام ومصر؟! وإذا كانت يثرب وهي تنتمي إلى مجتمع البداوة البسيط قد أفرزت كل ذلك النفاق، فما صورة النفاق وأساليبه المتوقعة في مجتمعات الدول الكبرى التي كانت تحكم العالم في ذلك الوقت؟
3 – حركة الردة، حيث واجهت الدولة الإسلامية أكبر تحد لها بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم واستلام أبي بكر الصديق لمقاليد الخلافة، وكان هذا التحدي بمستوى كاد يودي بالدولة الإسلامية كلها وربما بمفهومي الملة والأمة أيضا! لولا تعهد الله بحفظ هذا الدين ثم الحزم الذي أبداه الصديق في التعامل مع هذه الحركة، بيد أن الذي ينبغي التنبه له أن القضاء على حركة الردة كان بالقضاء على قادتها المتنبئين كذبا كمسيلمة وسجاح والعنسي.. إلخ لكن ليس هناك ما يطمئن أن جموع المرتدين قد خضعوا فعلا لتعاليم الإسلام وأشبعوا منه تربية وتفقها، ولا شك أن الكثير منهم قد انتدبهم أبو بكر بعد إسلامهم للحاق بجيش خالد والذي بدأ فعلا بمهمة فتح العراق.
إن هؤلاء بحاجة إلى دراسة جادة ومدى علاقتهم برؤوس الفتنة خاصة أن ظاهرة الردة السياسية ونكث العهود قد كانت السمة الأبرز في الحياة السياسية للمجتمع العراقي بعد الفتح، ففي يوم واحد ينشق أكثر من عشرة آلاف مقاتل وينقضون بيعتهم لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ثم بعد ذلك ينكث الآلاف من أهل الكوفة وما حولها عهودهم ومواثيقهم للحسين بن علي -رضي الله عنهما- ومثل هذا كثير في تلك الحقبة وما بعدها.
4 – العلاقات القديمة لبعض القبائل العربية بدولتي فارس والروم، فبالإضافة إلى المناذرة والغساسنة كان هناك الكثير من العرب الذين يروحون ويغدون إلى مقر الدولتين طلبا للرزق أو الجاه، ولا ننس هنا تأثير الروم في ردة الملك العربي جبلة بن الأيهم بعد إسلامه على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه! والعلاقة التي كانت لذي الجوشن الضبابي بكسرى قبل الإسلام حتى يقال إن كسرى هو من ألبسه الجوشن (الدرع) -عون المعبود شرح سنن أبي داود ج7ص225-، وهذه العلاقات قد تكون طبيعية في عصر ما قبل الإسلام إلا أن إمكانية توظيفها فيما بعد واردة وكل بحسب مشروعه ومصلحته.
5 – دخول الكثير من الشعوب في الإسلام من عراقيين وشاميين ومصريين ومن العرب وغير العرب، وهؤلاء بالتأكيد لم تتح لهم فرصة التعمق في فهم الإسلام والنشأة على أصوله وقيمه كما كان المهاجرون والأنصار، ومن ناحية أخرى ربما كانوا يرون أنفسهم أكثر تحضرا وثقافة من الفاتحين أنفسهم، ولذلك انتعشت الفلسفات الغريبة عن الهدي النبوي، فظهر التمرد الفكري بثوب القدرية والجهمية.. إلخ كما ظهر التعالي على الصحابة وهم الفاتحون والأمراء كما في قصة أهل الكوفة مع سعد بن أبي وقاص والذين شكوه إلى عمر بن الخطاب لأنه لا يحسن الصلاة! حتى جاء في البخاري أن عمر قال لسعد: (يا أبا إسحاق إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي)! صحيح البخاري رقم 755. ثم تطور الأمر على يد الخوارج باتهام علي بن أبي طالب بالكفر وأنه لا يفهم عقيدة التوحيد الصحيحة!
إن الخطورة في مثل هذا التعالي على صحابة رسول الله وإن اتخذ طابعا علميا في بداية الأمر لكنه لا شك قد جرّأ الغوغاء على النيل منهم بل وقتلهم كما حصل في مقتل طلحة والزبير وعلي والحسين، وهنا لا نستبعد الكيد السياسي في هذا التعالي أو الغرور العلمي، فمثلا في الوقت الذي كانت جموع الفرس تتجمع في نهاوند للانقضاض على جيش سعد كان أهل الكوفة يطلبون من عمر أن يعزل سعدا لأنه لا يحسن الصلاة! هذا التوقيت لا يمكن أن يكون عابرا ولا غبيا!
6 – وجود حالة من المنافسة داخل البيت القرشي، وهي منافسة طبيعية لكنها قد توظف توظيفا آخر، فأبو سفيان كان زعيم قريش خاصة بعد موت أبي طالب وهجرة بني هاشم مع رسول الله إلى المدينة، وإذا كان الإسلام قد ألزم بني أمية ببيعة الرسول والخضوع لإمامته، فإنه ليس هناك من نص يلزمهم بالخضوع لبقية بني هاشم بعد رسول الله، كما أن أولاد العباس يرون أنهم الأقرب إلى رسول الله والأحق بإرثه حتى من علي وأولاده، فالعم مقدم في الإرث على ابن العم، وقد أنتج هذا نزاعا داخليا آخر بين بني هاشم (العباسيين والعلويين) حتى حسم الأمر للعباسيين فيما بعد.
صحيح أن الجو العام في الأمة لم يتأثر بهذه الثغرات والتحديات، وكانت الفتوحات الإسلامية تتوالى في المشرق والمغرب، وأخبار النصر المتلاحقة تنعش النفوس وتجعلها أقدر على امتصاص الأزمات وحل المشكلات، إلا أن هذا لم يكن ليمنع حالات الالتفاف واستغلال هذه الثغرات من قبل الأطراف المهزومة أمام القوة العسكرية للمسلمين.
كل واحد من تلك المعطيات ينهض بنفسه ليكون سببا منطقيا لارتكاب الجرائم السياسية في تلك المرحلة الحرجة من تاريخ الأمة، وقد حصل هذا مبكرا حينما حاول بنو النضير اغتيال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا يبعد عنه محاولات المنافقين للطعن في بيت النبوة وإثارة الفتنة بين المهاجرين والأنصار، ثم إعلان الردة المسلحة في اليوم الأول من خلافة أبي بكر والذي كاد يودي بالدولة والأمة.
أما بعد الاصطدام المسلح مع جيش كسرى فإن خارطة الصراع الكلية قد تغيرت، فنحن أمام معادلة معكوسة أو مقلوبة، فهناك دولة كبرى قد انهار جيشها بيد أنها ما زالت تملك كل أدوات الدولة العميقة في مقابل دولة ناهضة بقوة عسكرية متقدمة لكن مع ضعف في أجهزتها الأمنية وخبراتها الإدارية والسياسية.
الحرب الخفية الباطنية والمكائد السياسية
وفق هذه المعادلة الجديدة فإنه من الطبيعي أن تتجه الأمور وجهة أخرى تعتمد الحرب الخفية الباطنية والمكائد السياسية، وهذا ما تؤكده كل الوقائع التي حدثت من مقتل عمر الفاروق وإلى مقتل الحسين -رضي الله عنهما- ولعلنا من خلال هذه العينات نستطيع أن نسلط الضوء على هذه المساحة الغامضة والخافتة:
في مقتل عمر الفاروق -رضي الله عنه- تتردد ثلاثة أسماء: الهرمزان، وجفينة، وأبو لؤلؤة، قال عبدالرحمن بن أبي بكر غداة طعن عمر: «مررت على أبي لؤلؤة ومعه جفينة والهرمزان وهم نجيٌّ، فلما دهمتهم ثاروا وسقط منهم خنجر له رأسان، نصابه في وسطه، فانظروا بأي شيء قتل عمر، فجاؤوا بالخنجر الذي ضرب به أبو لؤلؤة فإذا هو على الصفة التي وصفها به» الطبري 4/19. أما أبو لؤلؤة فهو عبد مجوسي كان يعمل حدادا ونجارا ونقاشا وقد استغل حاجة الناس في المدينة لهذه المهن فاستثني للاستقرار فيها بخلاف غيره من الغرباء، وقد توعد الخليفة الفاروق قبل أيام من قتله ثم نفذ وعيده، وأما جفينة فهو من نصارى عرب الحيرة المعروفين بولائهم لكسرى وقد قدّم نفسه لسعد بن أبي وقاص كمعلّم للقراءة والكتابة فبعث به سعد إلى المدينة واستقر فيها مع أبي لؤلؤة! وأما الهرمزان فقد كان حاكم الأحواز أيام كسرى وكان قائدا عسكريا كبيرا، ولم يسجل التاريخ الفارسي رجلا أكثر عنادا ودهاء ووفاء لفارس من الهرمزان، فقد قاتل المسلمين في أكثر من وقعة وحتى بعد انهيار جيش كسرى في القادسية، وقد عاهد المسلمين أكثر من مرة ثم غدر بهم، وفي حواره مع الخليفة عمر بعد أسره أبدى دهاء لا مثيل له ومعرفة بعادات العرب وطبائعهم، وقد أعلن إسلامه لعمر فأبقاه في المدينة.
إنه لمن المؤسف في تاريخنا أن تجد نقاشا طويلا حول الأحكام الفقهية والقضائية المتعلقة بقيام عبيد الله بن عمر بقتل الهرمزان، وهل كان عليه القصاص أو لا؟ وهل يجوز لولي الأمر عثمان بن عفان أن يفتديه بالدية؟ وما إلى ذلك. ثم لا نجد أي جهد تحليلي لمعرفة الدوافع الكامنة وراء هذه الجريمة الكبيرة!
في مقتل الحسين بن علي -رضي الله عنهما- تظهر مسألة جديدة تكاد تكون المحرك الأول لهذه الفتنة وهذه الفجيعة، ولم يقف عندها علماؤنا ومفكرونا بالقدر الذي تستحق، ألا وهي مسألة (الرسائل)
حيث يجمع المؤرخون على أن الحسين حينما غادر العراق واستقر في الحجاز بعد مقتل أبيه وتنازُل أخيه الحسن بدأت تصله رسائل كثيرة من أهل العراق لا حصر لها، حتى أوصلها بعضهم إلى خمسمئة رسالة يؤكدون له فيها عهد عشرات الآلاف له بالسمع والطاعة وأنهم ليس لهم إمام وقد رفضوا بيعة يزيد، وقد ظهرت أسماء كثيرة كانت مهمتهم نقل هذه الرسائل من أبرزهم عبدالله بن مسمع الهمداني وهو شخص غير معروف إلا من خلال هذه المهمة!
إن الذي يستدعي الانتباه هنا هو خوف الحسن بن علي على أخيه الحسين من هذه الرسائل! وذلك لا شك بحكم خبرته بأهل العراق، حيث روى الطبري أنه كان يلقي بالكتب التي ترده في مخضب ولا يفتحها فقيل له في هذا فقال: «هذه كتب أهل العراق من قوم لا يرجعون إلى حق ولا يقصرون عن باطل، أما فإني لست أخشاهم على نفسي ولكني أخشاهم على ذلك وأشار إلى الحسين» صحيح الطبري 4/122.
وقد كان موقف علماء الصحابة الكبار كعبدالله بن عمر وعبدالله بن عباس وعبدالله بن الزبير لا يختلف عن موقف الحسن، فقد قال ابن الزبير للحسين يوم خروجه: أين تذهب؟ إلى قوم قتلوا أباك وأخرجوا أخاك، وقال ابن عباس لحظة الوداع: أستودعك الله من مقتول. صحيح الطبري 4/118.
لقد أدرك الحسين صوابية رأي هؤلاء الصحابة بعد أن واجه أهل الكوفة في الطف فأنكروا رسائلهم، ولحد اليوم لا توجد دراسة علمية رصينة حول هذه الرسائل، وهي ربما لا تختلف كثيرا من حيث المغزى والنتيجة عن الكتاب الذي كان عليه ختم عثمان بن عفان والذي أشعل الفتنة في عهده.
وقد أكد أولاد الحسين هذه الحقيقة فقد قالت سكينة بنت الحسين: «يا أهل الكوفة يا أهل الغدر والنفاق لقد يتمتموني صغيرة وأيمتموني كبيرة -تشير إلى قتلهم لزوجها مصعب بن الزبير بعد فاجعة الحسين- فقتلتم أبي وجدي وعمي وأخي وزوجي، ألا بعدا لكم ولمكركم» تاريخ ابن كثير 8/230، ويقول زين العابدين علي بن الحسين: «هيهات أيها الغدرة المكرة.. أتريدون أن تأتوا إلي كما أتيتم إلى آبائي من قبل» الاحتجاج للطبرسي من علماء الشيعة 2/32. وجاء في رجال الكشي عن جعفر الصادق: «لو قام قائمنا لبدأ بكذابي شيعتنا فقتلهم.. وإن ممن ينتحل هذا الأمر لمن هو شر من اليهود والنصارى والذين أشركوا» ص253.
وقبل هؤلاء جميعا كان عمهم الحسن يقول: «يزعم هؤلاء أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي وانتهبوا ثقلي وأخذوا مالي، والله لأن آخذ من معاوية عهدا أحقن به دمي وأؤمن في أهلي خير من أن يقتلوني فيضيعوا أهل بيتي وأهلي، ولو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوني إليه» الاحتجاج 2/10، وسبحان الله كأنها نبوءة في مصير الحسين الذي لاقاه على أيديهم.
إن هذه المقولات تدل بوضوح أن هناك شيئا ما أكبر بكثير من موضوع الخطأ الفردي أو التقصير، وهو ما دفع الحسن للصلح مع معاوية بالفعل، وما دفع الحسين أيضا حيث عرض على أهل الكوفة أن يرسلوه إلى يزيد أو يسمحوا له بالجهاد على ثغر من ثغور الإسلام أو يرجع إلى الحجاز، لكن الشمر أقنع ابن زياد برفض كل هذه المطالب.
إن هذه الفتنة لم تقف عند هذا الحد، ففي كل مواجهة حادة تظهر بلبوس جديد لتطعن الأمة في ظهرها أو في خاصرتها، لقد وقف نصير الدين الطوسي والوزير ابن العلقمي مع هولاكو في تدميره لبغداد، وتحالف الصفويون مع الصليبيين لإجهاض الفتوحات الإسلامية في أوروبا أيام العثمانيين، يقول علي شريعتي: «من القضايا الواضحة وجود نحو ارتباط بين الصفوية والمسيحية حيث تضامن الاثنان لمواجهة الإمبراطورية الإسلامية» التشيع العلوي ص206.
إن ما يحصل اليوم لا يمكن أن ينفك عن كل ذلك التاريخ بعد أن أصبح هوية وثقافة ومحركا محوريا للكثير من السياسات والمشاريع التي نواجهها على مختلف الصعد.

السبت، 30 سبتمبر 2017

ما حكم إدخال الهاتف إلى الحمام .. وهل يجوز أن أقرأ القرآن على الكمبيوتر او التلفون وأن أمسَّهما دون وضوء.!؟

السؤال : 

يوجد على جهازي الخلوي القرآن الكريم كتابة وصوتاً، ما حكم إدخال الهاتف إلى الحمام، وهل يجوز لي قراءة القرآن أثناء العمل؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
حكم إدخال الهاتف الخلوي الذي يشتمل على آيات قرآنية أو أذكار شرعية يتبع التفصيل الآتي:

إذا كانت هذه الآيات ظاهرة على شاشة الجهاز، بادية للعيان؛ فيُكره حينئذ إدخال الجهاز إلى الخلاء، لأنها تأخذ حكم ما نص الفقهاء على كراهة إدخاله الخلاء، وهو كل شيء رُسم فيه ذِكْر الله أو ذِكْر رسوله صلى الله عليه وسلم. وهو حكم متفق عليه بين المذاهب الأربعة، قالوا به مستدلين بوجوب تعظيم شعائر الله، وبأن النبي صلى الله عليه وسلم "كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه" رواه الترمذي وقال: حسن غريب. لأن خاتمه صلى الله عليه وسلم كان مكتوباً عليه: محمد رسول الله.
أما إذا كانت الآيات مخفية في داخل الجهاز، ولا تظهر على شاشته الأولى، أو كان الجهاز مغلقاً؛ فلا حرج حينئذ في إدخاله الخلاء، لانتفاء علة المنع، وهي تعريض كلمات الذكر ولفظ الجلالة للمكان المستقذر، وذلك غير متحقق في هذه الحالة؛ فإن كلمات القرآن والذِّكْر في الأجهزة الإلكترونية لا تعد كلمات مرسومة إلا إذا ظهرت على شاشته، وأما داخل الجهاز فهي إشارات إلكترونية لا علاقة لها باللغة العربية.
وعلى كل حال: يجب أن يقضي الموظف وقته في مصلحة العمل، وننصحك بدوام ذِكْر الله عز وجل بلسانك أو قلبك أثناء العمل؛ لأن الذِّكْر لا يؤثر في تعطيل سير العمل. والله أعلم.
..

السؤال : 

هل يجوز أن أقرأ القرآن على الكمبيوتر او التلفون وأن أمسَّهما دون وضوء وشكرا

الجواب :

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد
الذي وقع فيه النزاع هو مس المصحف الورقي المشهور، أما القراءة في الجوال ونحوه، فلا بأس في القراءة منه أو مسِّه بغيرِ وضوءٍ؛ لأنه في الحقيقة لم يمسَّ المصحفَ، وغايتُهُ أنه مسَّ الجوالَ، فهو أشبهُ بمن وَضَعَ لوحًا زجاجيًّا على المصحفِ، ومسَّ اللوحَ، ومعلومٌ أنَّ هذا لا يقال: مسَّ المصحفَ، ولا يقال: يشترطُ الوضوء لمسِّ اللوحِ لكونه أعلى المصحف!!
كما يجب أنْ يعلمَ أنَّ قراءةَ القرآنِ من المصحفِ أو الجوالِ أو الكمبيوترِ ونحوه في الأجر سواءٌ، ولا يشترطُ للقراءةِ أن تكونَ من المصحَفِ الوَرَقِيِّ؛ إذ العِبْرةِ بالمنطوقِ، ولا أثرَ للمنظُورِ فيه، فيستوي فيه الوَرَقُ وغيرُهُ، والله الموفق.
كتبه: د.محمد بن موسى الدالي
في 2/4/1429هـ
http://www.feqh-islam.com/play.php?catsmktba=1745