الأحد، 13 مايو 2018

🌟 صلاة التراويح عشرون ركعة بإجماع الصحابة رضي الله عنهم.

🌟 صلاة التراويح عشرون ركعة بإجماع الصحابة رضي الله عنهم.

عامة أهل العلم وعليه إجماع الصحابة أن الأفضل أن تصلى صلاة التراويح عشرون ركعة .
ونقل إجماع الصحابة عليه ابن عبدالبر وابن قدامة والكاساني والزيلعي والبهوتي -رحمهم الله-.
الاستذكار [١٥٧/٥] المغني [٦٠٤/٢] بدائع الصنائع [٢٨٨/١] تبيين الحقائق [١٧٨/١] كشاف القناع [٤٢٥/١].
فعن السائب بن يزيد -رضي الله عنه- قال :-
(( كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب في شهر رمضان بعشرين ركعة )).
رواه البيهقي في السنن [٤٩٦/٢] وصححه النووي في المجموع [٣٢/٤] والزيلعي في تبيين الحقائق [١٧٨/١] والعراقي في طرح التثريب [٩٧/٣] وابن الملقن في البدر المنير [٣٥٠/٤] والسبكي كما نقله عنه السيوطي في المصابيح في صلاة التراويح [ص٢٨].
وأخرج مالك في الموطأ [٣٠٣] عن يزيد بن رومان قال :
(( كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي زَمَانِ عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فِي رَمَضَانَ بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً )).
وأخرج ابن أبي شيبة [٣٩٣/٢] عن يحيى بن سعيد :
(( أن عمر بن الخطاب أمر رجلاً يصلي بهم عشرين ركعةً )).
وهما -أي: أثر ابن رومان ويحيى بن سعيد- وإن كان فيهما انقطاع إلا أنه يشهد لهما ما قبلهما وما سيأتي .
وأخرج عبدالرزاق في المصنف [٧٧٣٠] عن السائب بن يزيد -رضي الله عنه- :
(( أن عمر -رضي الله عنه- جمع الناس في رمضان على أبي بن كعب وعلى تميم الداريّ على إحدى وعشرين ركعةً )).
وذكر البيهقي في السنن الكبرى [٤٩٦/٢] عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنه أمر قارئاً على عهده يصلي بالناس عشرين ركعة .
قال البيهقي بعده :(( وفِي ذلك قوة )).
وقد ذكر الإمام محمد بن نصر المروزي -رحمه الله- كما في مختصر قيام الليل [ص٩٥] آثاراً كثيرة في هذا .
وقال عطاء بن أبي رباح -رحمه الله- :-
(( أدركت الناس وهم يصلون ثلاثاً وعشرين ركعةً بالوتر ))
رواه ابن أبي شيبة [٣٩٣/٢].
وقال الشافعي -رحمه الله- :
(( هكذا أدركت ببلدنا بمكة يصلون عشرين ركعة )).
سنن الترمذي [٨٠٦].
وقال الترمذي -رحمه الله- :-
(( وأكثر أهل العلم على ما روي عن عمر وعلي وغيرهما من أصحاب النبي ﷺ عشرين ركعة )).
سنن الترمذي [٨٠٦].
وقال ابن عبدالبر -رحمه الله- :-
(( من غير خلافٍ من الصحابة )).
الاستذكار [١٥٧/٥].
وقال ابن قدامة -رحمه الله- :-
(( وهذا كالإجماع ........ما فعله عمر ، وأجمع عليه الصحابة في عصره أولى بالاتباع )).
المغني [٦٠٤/٢].
وقال الكاساني -رحمه الله- :-
(( فيكون إجماعاً منهم على ذلك )).
بدائع الصنائع [٢٨٨/١].
وقال الزيلعي -رحمه الله- :-
(( فصار إجماعاً )).
تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق [١٧٨/١].
وقال البهوتي -رحمه الله- :-
(( فكان إجماعاً )).
كشاف القناع [٤٢٥/١].
وقال ابن تيمية -رحمه الله- :-
(( أقامه بين المهاجرين والأنصار ولم ينكره منكر )).
مجموع الفتاوى [١١٣/٢٣].
وعلى هذا : مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة وهو أحد قولي مالك .
انظر :
المبسوط للسرخسي [١٤٤/٢] بدائع الصنائع للكاساني [٦٠٤/٢] حاشية ابن عابدين [٤٥/٢] بداية المجتهد لابن رشد [٢١٩/١] الفواكه الدواني للنفراوي [٣١٨/١] شرح مختصر خليل للخرشي [٨/٢] فتح العزيز للرافعي [٢٦٤/٤] المجموع للنووي [٣١/٤] الفروع لابن مفلح [٣٧٢/٢] الإنصاف للمرداوي [١٨٠/٢].
حتى قال الكاساني : (( وهذا قول عامّة العلماء )).
وقال ابن تيمية : (( وهو الذي يعمل به أكثر المسلمين )).
وقال النفراوي : (( والعمل عليه الآن في سائر الأمصار )).
وقال أبو الحسن العدوي المالكي في حاشيته على شرح مختصر خليل للخرشي [٩/٢] : (( الذي صار عليه عمل الناس واستمر إلى زماننا في سائر الأمصار : هو ما جمع عمر بن الخطاب عليه الناس وهو ثلاث وعشرون بالشفع والوتر )).
وقال ابن عابدين : (( وعليه عمل الناس شرقاً وغرباً )).
وجاء عن مالك قولٌ آخر وهو المشهور عنه أنها ستٌّ وثلاثون ركعة كما ذكره عنه في المدونة [٢٨٧/١] وابن رشد في بداية المجتهد [٢١٩/١] ، والذي عليه المالكية أن كلا الأمرين واسع ثلاث وعشرين وست وثلاثين كما ذكر ذلك ابن أبي زيد القيرواني في الرسالة وأوضحه النفراوي في شرحها ؛ ودليل مالك أن عليه عمل أهل المدينة ، وذكر المالكية في شروحهم أن أهل المدينة كانوا يصلون ثلاثاً وعشرين ثم بعد فتنة الحرة جاء عمر بن عبدالعزيز فجعلها ستّاً وثلاثين ركعة لما ضعف الناس عن إطالة العشرين ركعة ، ولمّا ذكر الدردير المالكي في الشرح الكبير على مختصر خليل هذا الكلام قال بعده [٣١٦/١] : (( لكن الذي جرى عليه العمل سلفاً وخلفاً الأول -أي: ثلاث وعشرين- )).
قال أبو العباس القرافي -رحمه الله- :-
(( والحق لا يفوت الجمهور غالباً )).
الفروق [١١٦/٢].
# لطيفة /
قال أبو زرعة العراقي -رحمه الله- :-
(( ولمّا وَلِيَ والدي رحمه الله -وهو الحافظ العراقي- إمامة مسجد المدينة أحيا سنتهم القديمة في ذلك -أي: صلاة ست وثلاثين- مع مراعاة ما عليه الأكثر ، فكان يصلي التراويح أول الليل بعشرين ركعة على المعتاد ، ثم يقوم آخر الليل في المسجد بست عشرة ركعة ، فيختم في الجماعة في شهر رمضان ختمتين ، واستمر على ذلك عمل أهل المدينة بعده ، فهم عليه إلى الآن )).
طرح التثريب [٩٨/٣].
والزيادة على احدى عشرة ركعة في رمضان جائزة بإجماع أهل العلم ؛ حكى الإجماع ابن عبدالبر وابن تيمية وابن دقيق العيد والعراقي وابن الملقن والقاضي عياض وغيرهم .
انظر : الاستذكار [٢٤٤/٥] طرح التثريب [٥٠/٣] الإعلام بفوائد عمدة الأحكام [٥٤٥/٣] إكمال المعلم [٨٢/٣] شرح مسلم للنووي [۱٩/٦] .
قال ابن تيمية -رحمه الله- :-
(( ومن ظنّ أن قيام رمضان فيه عددٌ مؤقت عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يزاد فيه ولا ينقص منه = فقد أخطأ )).
مجموع الفتاوى [٢٧٢/٢٢].
وأما ما جاء عند مالك في الموطأ [٣٠٢] وابن أبي شيبة في المصنف [٣٩٣/٢] عن السائب بن يزيد -رضي الله عنه- أنه قال :
(( أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميماً الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة )).
فقد أجاب عنه غير واحد من أهل العلم : بأن عمر -رضي الله عنه- جمع الناس أولاً على احدى عشرة ركعة طويلة كما صلاها النبي ﷺ ، فلما ضعف الناس عن ذلك جعلهم يصلون ثلاثاً وعشرين ركعةً مع تخفيف الصلاة ، وبه تجتمع الآثار ؛ ذكر هذا غير واحد كالحافظ البيهقي وابن حبيب المالكي وابن عبدالبر والطرطوشي وابن تيمية وسند المالكي والسبكي وابن حجر وغيرهم -رحمة الله على الجميع- .
انظر : السنن الكبرى [٤٩٦/٢] النوادر والزيادات [٥٢٢/١] الاستذكار [١٥٤/٥] الحوادث والبدع [ص٣٩] مجموع الفتاوى [١١٣/٢٣] التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب [٩٨/٢] فتح الباري [٢٥٣/٤] المصابيح في صلاة التراويح [ص٣٩].
ولذلك ذكر ابن تيمية أن أهل المدينة لما ضعفوا عن تطويل الصلاة زادوا في عدد الركعات حتى بلغت تسعاً وثلاثين ركعة .
مجموع الفتاوى [١١٣/٢٣].
وهناك جوابٌ آخر عنه : وهو أن هذه الرواية "احدى عشرة" في حديث السائب معلولة ، ذكر هذا ابن عبدالبر -رحمه الله-.
انظر لبيان تضعيف هذه الرواية :
الاستذكار لابن عبدالبر [١٥٤/٥] ورسالة "عدد ركعات التراويح" للشيخ إبراهيم الصبيحي [ص٨٠].
# فائدة /
ذكر شيخنا د. صالح بن عبد الله العصيمي (عضو هيئة كبار العلماء) -حفظه الله- أن أحوال الناس في صلاة التراويح ثلاثة :
الأولى : حالٌ نبويّة ؛ وهي تقليل الركعات وتطويل الصلاة .
والثانية : حالٌ سَلَفيّة ؛ وهي تكثير الركعات وتقصير الصلاة .
والثالثة : حالٌ خَلَفيّة ؛ وهي تقليل الركعات وتقصير الصلاة ، وهذه حالٌ مذمومةٌ يُزجر عنها .
فمن أراد أن يصلي كما صلى النبي ﷺ كمّاً وكيفاً فهو السنة بأن يصلي احدى عشرة ركعةً طويلة ، ومن لم يستطع فليفعل كما فعل السلف من الصحابة والتابعين زادوا في الركعات وقصّروا الصلاة ، ومما أحدثه المتأخرون صلاتها احدى عشرة ركعةً قصيرة وقولهم أننا نصليها كما صلاها النبي ﷺ = فهذا خطأ ؛ لأن النبي ﷺ صلى بالعدد والكيف لا بالعدد فقط .
انظر : تعليقه على رسالة ابن باز في فضل صيام رمضان وقيامه [ص٣٨].
وكتبه /
عبدالعزيز بن سليمان الخربوش...
عصر يوم الأربعاء ٢٧/شعبان/١٤٣٨هـ....
وتم الفراغ من التعديل والإضافة عليه
ليلة الأربعاء ٢٣/شعبان/١٤٣٩هـ....

السبت، 12 مايو 2018

كم عدد ركعات التراويح التي صلاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو صلاها أصحابه؟

السؤال:
كم عدد ركعات التراويح التي صلاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو صلاها أصحابه؟ هل هي ثمانية فقط، أو عشرون أو أكثر؟ وهل صلاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عشرين أو صليت بهذا العدد في عهد سيدنا عمر -رضي الله عنه-؟
الجواب:

إن صلاة التراويح من المسائل الفرعية في الدين وليست من المسائل الاعتقادية، ومما يؤسف أن هناك جماعة كلما عاد رمضان أثاروا زوبعة الخلاف والشقاق بين المسلمين في المساجد وخارجها يظنون أن الزيادة على ثمان ركعات بدعة، وأن من يفعل هذه الزيادة مبتدع ويستحق دخول النار عليها؛ لأن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
وإليك الإجابة على ذلك مفصلة:
1- إن صلاة التراويح سنة مؤكدة لو تركها المسلم ولم يصلها لا يأثم، وإنما يحصل الإثم إذا اتخذنا من عدد ركعاتها موضع خلاف وتنازع بين المسلمين وإحداث البلبلة في المساجد وغيرها.
2- أجمع الفقهاء والمحدثون على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاّها جماعة مع الصحابة ثلاثة أيام أو أربعة ولم يخرج إليها في اليوم التالي، وقد بين السبب الموجب لانقطاعه إذ قال -صلى الله عليه وسلم- : {خشيت أن تُفرضّ عليكم} (1). إذ استمراره على العمل دون انقطاع دليل على الفرضية.
3- صلاتها جماعة أفضل من صلاتها منفرداً، وهو مذهب جمهور الفقهاء وهو الراجح؛ وذلك لأن سيدنا عمر -رضي الله عنه- جمع المسلمين على أُبَيّ بن كعب فقام بهم في رمضان؛ ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاها جماعة قبل أن ينقطع عنها.
وفي رواية لمالك -وهو قول أبي يوسف وبعض الشافعية- أن صلاتها في البيت أفضل كسائر النوافل.
4- لم يَردْ دليل قاطع يدل على عدد ركعاتها التي فعلها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إذ قد اختلفت الروايات في عددها.
لذلك يقول الإمام ابن تيمية -رحمه الله- : "وإنه لا يتوقت في قيام رمضان عدد، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يُوقِّت فيها عدداً" انتهى. وما هي إلا قيام رمضان كلما أكثر المسلم منها كثر ثوابه وحقق إحياء ليلة من ليالي شهر رمضان.
5- ادعى البعض أن عددها ثمان ركعات والزيادة على الثمانية بدعة، أي يدخل النار من يزيد على الثمانية؛ لأن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. مستدلين بالأثر الذي يرويه الإمام البخاري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة -رضي الله عنها- : كيف كانت صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رمضان؟ فقالت: "ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة" (2).
وذهب جمهور العلماء إلى أنها عشرون ركعة، وهم الشافعية، والحنفية، والرواية الراجحة عن أحمد، وقول الثوري وداود وغيرهم.
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
1- ما رواه البيهقي وغيره بإسناد صحيح عن السائب بن يزيد -رضي الله عنه- قال: "وكانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في شهر رمضان بعشرين ركعة، وكانوا يقومون بالمئتين – أي قراءة مئتي آية فيها" (3) وقد صححه الحافظ العراقي والسبكي.
2- بما نقل الحافظ في فتح الباري رواية عبد الرزاق عن محمد بن يوسف، أنها إحدى وعشرون ركعة، وإسناده صحيح، وقد أعلّه البعض بعبد الرزاق صاحب المصنف، إلا أن الحافظ ابن حجر قال في هدي الساري عنه "أحد الأئمة الأثبات، وَثَّقَهُ الأئمة، ولم يتكلم فيه أحد إلا العباس بن عبد العظيم العنبري وحده".
3- بما رواه ابن أبي شيبة أن ابن أبي مليكة كان يصلي في رمضان عشرين ركعة وإسناده صحيح (4).
4- بما رواه ابن أبي شيبة عن البحتري أنه كان يصلي خمس ترويحات في رمضان بعشرين ركعة، ويوتِر بثلاث، وبمثله روى عن علي بن ربيعة وإسناده صحيح (5).
وهناك روايات أخرى تدل على أن السلف الصالح كانوا يصلونها عشرين ركعة وهي وإن كان في سندها ضعف فإنها تقوى وترقى مع هذه الروايات الصحيحة إلى درجة الحسن لغيره.
ويجاب عما استدل به القائلون بأنها ثمان فقط بما يأتي:
إن السؤال الموجه إلى السيدة عائشة يُقصد منه الاستفسار عن القيام الاستمراري الذي تقيمه كل ليلة هل زاد عليه في رمضان لأن الحسنات تضاعف فيه؟ فأجابت بنفي الزيادة، ولا تعني به صلاة التراويح.
وعلى فرض أن المراد به التراويح، فإن الأثر المروي عن عائشة -رضي الله عنها- ما هو إلا مجرد اجتهاد منها لما يأتي:
1- أنه مُعارَض بما ذكرنا من الروايات الصحيحة بأن السلف من الصحـابة والتابعين كانوا يصلونها أكثر من ثمان ركعات، فلو كانت الثمانية هي الثـابتة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقط لما زادوا عليها لأنها مخالفة لسنته -صلى الله عليه وسلم-.
كما أن هناك روايات عن بعض السلف لا يسع المقام لذكرها أنهم صلوها بأكثر من عشرين ركعة، فقد صلاها بعضهم 46 وبعض 41 وبعض 39 وبعضهم 36 وآخر 34 وبعض 24 ركعة. وروايات أخرى عن بعضهم بأنه صلاها 16 ركعة وبعض 13 ركعة وهي بمجموعها تعارض الأثر الذي ينفي الزيادة على إحدى عشرة ركعة.
2- أن نفي الزيادة على إحدى عشرة ركعة من قبل عائشة -رضي الله عنها- فيه نظر، فإنها إن استطاعت أن تنفي الزيادة في الليلة التي هي حقها في القَسْمِ فإنه لا يمكنها أن تنفي الزيادة في ليالي نسائه الثمان الأخريات؛ إذ قد يكون النبي -صلى الله عليه وسلم- زاد على ذلك في ليلة هي ليست ليلتها بل لزوجة أخرى غيرها.
3- أن النفي بهذه الصورة يتنافى مع ما ورد عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا ليله وشدّ مئزره وأيقظ أهله.
فلولا أنه كان يصلي أكثر لما استلزم أن يشد مئزره في العشر الأواخر في حين أنه لم يشده في غيرها.
وكذا إحياء الليل يستلزم الإكثار من الصلاة والزيادة عن سائر ليالي الأيام الأخرى.
لذا أصبح من الضروري أن نحمل نفيها الزيادة على إحدى عشرة ركعة على النفي في ليلتها هي فقط دون بقية ليالي زوجاته -صلى الله عليه وسلم- (6).
أو أن المراد بالقيام القيام الاستمراري كما ذكرنا وهو تهجده -صلى الله عليه وسلم- في آخر الليل لم يختلف في رمضان عما هو خارج رمضان من حيث العدد (7).
(1) رواه البخاري برقم 924، ومسلم برقم 761، وغيرهما.
(2) رواه البخاري برقم 1147، ومسلم برقم 738 وغيرهما.
(3) رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم 4393.
(4) رواه ابن أبي شيبة برقم 7683.
(5) رواه ابن أبي شيبة برقم 7686.
(6) فتح الباري 4/253، المغني 2/167، عمدة القارئ 7/204، الزرقاني علي الموطأ 1/239، مصنّف ابن أبي شيبة 2/392، منهاج السنة 4/225، المجموع 4/32، الفتاوى لابن تيمية 23/112.
(7) ثم إن الذين ينكرون الزيادة على الثمان ركعات هم أنفسهم يزيدون في العشر الأواخر عشر ركعات قياماً للعشر الأواخر وإذا كان النبي (صلى ألله عليه وسلم) لا يزيد في رمضان فلماذا هم يزيدون.

الخميس، 10 مايو 2018

بعض الاحكام المتعلقة بالانتخابات وشراء الأصوات :

بعض الاحكام المتعلقة بالانتخابات وشراء الأصوات :
دل كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن الولاية أمانة يجب ردها وأداؤها في مواضع من القرآن مثل قوله تعالى ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) ومثل قوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر في الإمارة إنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها رواه مسلم
- أخرج أحمد والحاكم وصححه عن يزيد بن أبي سفيان أن أبا بكر قال له يا يزيد إن لك قرابة فهل عسيت أن تؤثرهم بالإمارة وذلك أكثر ما أخاف عليك بعد ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولي من أمر المسلمين شيئا فأمر أحدا محاباة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا حتى يدخله جهنم
- وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : من استعمل رجلا من عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين .أخرجه الحاكم في المستدرك وقال صحيح الإسناد ولم يتعرض له الذهبي .
- عن عمررضي الله تعالى عنه قال من استعمل رجلا لمودة أو لقرابة لا يستعمله إلا لذلك فقد خان الله ورسوله والمؤمنين ) كنز العمال ج5/ص303
- وقال الشافعية في : إعانة الطالبين ج4/ص210
واعلم أنه يشترط في التولية أن تكون للصالح للقضاء فإن لم يكن صالحا له لم تصح توليته ويأثم المولي بكسر اللام والمولى بفتحها ولا ينفذ حكمه وإن أصاب فيه إلا للضرورة بأن ولي سلطان ذو شوكة مسلما فاسقا فينفذ قضاؤه للضرورة لئلا تتعطل مصالح الناس كما سيذكره روى البيهقي والحاكم من استعمل عاملا على المسلمين وهو يعلم أن غيره أفضل منه وفي رواية رجلا على عصابة وفي تلك العصابة من هو أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين
وفي نهاية الزين ج1/ص366
وتبطل عدالة الطالب ببذل مال لعزل ذلك القاضي فلا تصح توليته والمعزول به على قضائه حيث لا ضرورة لأن العزل بالرشوة حرام وتولية المرتشى للراشي حرام... ودخل في ذلك كل من تولى أمرا من أمور المسلمين وإن لم يكن ذلك شرعيا كنصب مشايخ الأسواق والبلدان ونحوهما
- وقال الحنابلة في شرح منتهى الإرادات ج3/ص486
- فوجب عليه تحري الأصلح لهم ويأمره إذا ولاه بالتقوى لأنها رأس الأمر وملاكه و يأمره بتحري العدل أي اعطاء الحق لمستحقه بلا ميل لأنه المقصود من القضاء و يأمره أن يستخلف في كل صقع بضم الصاد المهملة وسكون القاف اي ناحية من عمله أفضل من يجدهم علما وورعا
- وقال ابن تيمية في السياسة الشرعية ص11 ومجموع الفتاوى : ج28/ص248
فان عدل عن الأحق الأصلح إلى غيره لأجل قرابة بينهما او ولاء عتاقة أو صداقة او مرافقة فى بلد او مذهب او طريقة او جنس كالعربية والفارسية والتركية والرومية أو لرشوة يأخذها منه من مال او منفعة أو غير ذلك من الأسباب او لضغن فى قلبه على الأحق او عداوة بينهما فقد خان الله ورسوله والمؤمنين ودخل فيما نهى عنه فى قوله تعالى ( ياأيها الذين آمنوا لاتخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وانتم تعلمون ثم قال واعلموا أنما اموالكم واولادكم فتنة وان الله عنده أجر عظيم) فإن الرجل لحبه لولده أو لعتيقه قد يؤثره في بعض الولايات أو يعطيه مالا يستحقه فيكون قد خان أمانته وكذلك قد يؤثره زيادة في ماله أو حفظه بأخذ مالا يستحقه أو محاباة من يداهنه في بعض الولايات فيكون قد خان الله ورسوله وخان أمانته ثم إن المؤدي للأمانة مع مخالفة هواه يثبته الله فيحفظه في أهله وماله بعده والمطيع لهواه يعاقبه الله بنقيض قصده فيذل اهله ويذهب ماله وفي ذلك الحكاية المشهورة أن بعض خلفاء بني العباس سأل بعض العلماء أن يحدثه عما أدرك فقال أدركت عمر بن عبد العزيز فقيل له يا أمير المؤمنين اقفرت أفواه بنيك من هذا المال وتركتهم فقراء لا شيء لهم وكان في مرض موته فقال أدخلوهم علي فأدخلوهم وهم بضعة عشر ذكرا ليس فيهم بالغ فلما رآهم ذرفت عيناه ثم قال يا بني والله ما منعتكم حقا هو لكم ولم أكن بالذي آخذ اموال الناس فأدفعها إليكم وإنما أنتم أحد رجلين إما صالح فالله يتولى الصالحين وإما غير صالح فلا أترك له ما يستعين به على معصية الله قوموا عني قال فلقد رأيت بعض ولده حمل على مائة فرس في سبيل الله يعني أعطاها لمن يغزو عليها قلت هذا وقد كان خليفة المسلمين من أقصى المشرق بلاد الترك إلى أقصى الغرب بلاد الأندلس وغيرها ومن جزائر قبرص وثغور الشام والعواصم كطرسوس ونحوها إلى أقصى اليمن وإنما أخذ كل واحد من ألاوده من تركته شيئا يسيرا يقال أقل من عشرين درهما قال وحضرت بعض الخلفاء وقد اقتسم تركته بنوه فأخذ كل واحد منهم ستمائة ألف دينار ولقد رايت بعضهم يتكفف الناس أي يسألهم بكفه وفي هذا الباب من الحكايات والوقائع المشاهدة في الزمان والمسموعة عما قبله ما فيه عبرة لكل ذي لب


اكثر من استعمل مصطلح (انتخاب) أو (منتخب) من علماء الشريعة هم علماء الحديث الشريف :
فهم اكثر استعمالا لهذا المصطلح من المفسرين والفقهاء وعلماء العقيدة .
ومعلوم أن علماء الحديث النبوي هم أكثر اهل الشريعة تمحيصا وتدقيقا في الروايات وتصفية الصحيح منها وعزل الضعيف والمكذوب والمغشوش .

فانتخب كما ينتخب أهل الحديث فانها أمانة ولك فيهم اسوة حسنة

ظاهرة الصلاة على الكراسي

ظاهرة الصلاة على الكراسي
بسم الله الرح
مان الرحيم
موضة الصلاة على الكراسي أو ظاهرة الكراسي المسجدية
إن استفحال الظاهرة وانتشارها بكثرة جعلنا نطرح الأسئلة التالية :
هل المرض والعجز أمر حديث لم نعرفه إلا في السنوات اﻷخيرة ؟!!!
ام أن الكراسي لم تكن معروفة ولا موجودة إلا في هاته السنوات ؟!!!
إن من المجمع عليه لدى الفقهاء أن للصلاة أركانا لابد من اﻹتيان بها وأن اﻹخلال بأي ركن منها عمدا مع القدرة على القيام به يؤدي إلى فساد الصلاة وبطلانها
والعاجز عن أداء ركن من أركان الصلاة يسقط عنه ذلك الركن إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
إنما لا نجد من الفقهاء من يقول بأن من عجز عن القيام بركن تسقط عنه بقية اﻷركان
#وفي هذا الموضوع 'موضوع الصلاة على الكراسي ' تجدر اﻹشارة إلى أن :
- القيام لتكبيرة اﻹحرام وللفاتحة فرض
- الركوع والرفع منه كلاهما فرض
- السجود والرفع منه ايضا من الفرائض
- الجلوس بين السجدتين والجلوس للسلام
من فرائض الصلاة
وبناء على هذا فإن من يصلي على الكرسي عليه أن يحدد الفرض الذي هو عاجز عن أدائه وليعلم أنه مطالب باﻹتيان باﻷركان اﻷخرى
فالذي يعجز عن القيام فقط مطالب بالركوع والسجود والجلوس
والذي يعجز عن السجود يسقط عنه السجود فقط لا غير
#أمر ثاني تجدر الإشارة إليه وهو :
- إن رفع الحرج ودفع المشقَّة قاعدة شرعية وأصل قطعي من أصول شريعتنا السمحاء،
" فالمشقَّة كما هو معلوم تجلب التيسير، "
ولكن ليس كل مشقَّة أو عذر يسقط به الركن في الصلاة، فضابط هذا الأمر أن يلحق المصلي عند الإتيان به مشقَّة شديدة أو زيادة في المرض،
فالذي يصلي جالسا على الكرسي إذا كان قادرًا على القيام دون مشقَّةٍ كثيرةٍ لا تصح صلاته لفوات ركنٍ منها
وقد أجمع أهل العلم أنَّ من صلى الفريضة جالساً وهو قادر على القيام فصلاته باطلة، لقوله تعالى : {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}
#أمر آخر ينبغي التنبه له :
- إن الله تعبدنا بالصلاة على الهيئة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حال الصحة وفي حال العجز
والثابت أن النبي عليه الصلاة والسلام صلى على الهيئة التي نقلها لنا عنه الصحابة رضوان الله عليهم وهي التي دونها الفقهاء والعلماء في بطون الكتب
وتلك الهيئة (اﻷصلية )لا يجوز العدول عنها إلا في حالة الاضطرار أو العجز والمرض
- كما أن للمرض هيئة خاصة ايضا نقلت عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيها أن النبي عليه الصلاة والسلام حينما أقعده المرض ولم يستطع القيام لم يطلب كرسيا أو مرتفعا وإنما صلى من جلوس فلماذا نعدل عن الهيئة التي ثبتت عنه عليه الصلاة والسلام إلى هيئة الصلاة على الكراسي التي لم ينقل عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه صلى على الكرسي ولا مرة واحدة وهو الذي قال :" صلوا كما رأيتموني أصلي "
خصوصا أن القرآن الكريم نص على ذلك يقول سبحانه وتعالى : " فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم "
- يجب العلم بأن حالات أداء الصلاة المنصوص عليها هي تلك الحالات التي نصت عليها الآية السالفة الذكر وهي قوله تعالى : " فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم "
وزادها توكيدا وتوضيحا الحديث النبوي الشريف الذي رواه البخاري « صلِّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنبك »
هذه هي الحالات الثلاث التي نص عليها الحديث وليس فيه (الصلاة على الكرسي), وهنا نسأل المجيزين لها على الوضعية المذكورة أي (على الكرسي): ترى هل كان الرسول عليه الصلاة والسلام عاجزاً أو غافلاً عن النطق (بالصلاة على الكرسي) إذا لم يستطع المصلي أداءها قائماً؟
هل ورد في أقوال الصحابة أو أفعالهم أو التابعين ومن جاء بعدهم مروراً بالفقهاء الأعلام والأئمة المجتهدين العظام وإلى ما قبل ظهور هذه الموضة نص أو قول أو فعل يفيد جواز الصلاة (على الكرسي)
- لهذا فإن القعود على الارض بالنسبة للعاجز عن القيام اولى من الكرسي لعدة اعتبارات منها :
- انه المنصوص عليه في الذكر الحكيم " فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم "
- انه الثابت في السنة النبوية لقوله عليه الصلاة والسلام : « صلِّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنبك » رواه البخاري .
- لأن القعود هو ما ثبت فعله من النبي عليه الصلاة والسلام حين مرضه ولا تصح مخالفته لما ورد في الحديث " صلوا كما رأيتموني أصلي "
- ان المصلي يتمكن من اﻹتيان ببقية اﻷركان بخلاف لو صلى على الكرسي
حيث أن الكرسي يمنعه من السجود مع قدرته عليه لو صلى جالسا
فلهذه الاعتبارات وغيرها لا يجوز العدول عن هيئة الصلاة المنقولة عن الرسول صلى الله عليه وسلم والثابتة عنه في حالتي الصحة والمرض
اللهم إلا لمن لا يستطيع الجلوس على الارض بسبب مرض يمنعه من الجلوس فهذا حالة استثنائية يطالبه الشرع بأن يصلي بالكيفية التي يقدر عليها والهيئة التي يستطيعها
والله أعلى وأعلم

نافذة للوعي الانتخابي ..

نافذة للوعي الانتخابي
الانتخابات على الأبواب والجدل فيها كثير، ويهمني هنا أن أقدم رؤيتي الشخصية المستقلة، وألخّصها في النقاط الآتية:
1- الانتخابات جزء من عملية سياسية مشوّهة وبمعادلات ليست عادلة ولا واعدة، ومن ذلك هيمنة القوى الأجنبية (إيران+ أميركا) مع غياب عربي واضح.
2- التجارب السابقة تثبت أن الفساد والارتباط بالأجنبي صار كأنه ثقافة شائعة، ليس عند السياسيين فقط، بل الإعلاميين ومنصات الدعاية والمؤسسات المجتمعية المختلفة، وقد ساهم في ذلك ضعف الوعي العام، والشعور بالإحباط واللاجدوى.
3- في المدى المنظور لا يمكن تغيير قواعد اللعبة ولا تأسيس عملية سياسية عادلة وواعدة، فهذا يحتاج إلى عمل دؤوب وتضحية ثقيلة ووعي متزايد، وقبل كل ذلك الاتفاق على رؤية وطنية بين المكونات والشرائح المختلفة، وهذا لحد الآن يبدو بعيدا لكنه ليس مستحيلا.
4- الجلوس في البيت بكل تأكيد لن يحل أية مشكلة، بل هو موقف سلبي يعزز حالة الإحباط والاستسلام الكامل للواقع المرير، خاصة أنه لم يقترن بأي مشروع واعد أو مقنع ولو من الناحية النظرية، أما التخوف من أن الذي يشارك سيمنح الشرعية لهذه العملية السياسية، فهذا الكلام أغرب من الغريب، وكأنه إذا جلس في بيته سينزع هذه الشرعية، أو أن العملية أصلا بحاجة إلى شيء اسمه الشرعية، وهذا المجرم بشار الذي انتفض عليه الشعب السوري قاطبة، ولكن كرسيه لا يزال محميا بالشرعية الدولية!
5- المشاركة الانتخابية لا ينتظر منها أبدا أن تغيّر قواعد اللعبة، وإنما هي تتحرك في هامش صغير ومحصور، لكنه مؤثّر في كثير من التفاصيل العملية، وعلى سبيل المثال وجود مدير مستشفى أو مدير مدرسة أو موظف أمني أو مسؤول في لجنة تعويضات فضلا عن الإداريين الكبار بدءا من مدير الناحية ثم القائمقام ثم المحافظ، كل هؤلاء مؤثرون، والناس تلحظ الفارق بين موظف وآخر، ومسألة التوظيف مرتبطة بحلقات إدارية، ولا يمكن القول أن النائب البرلماني أو عضو مجلس المحافظة ليس لهم تأثير على هذه الدوائر، ومن ثم نحتاج أن نخفض من مستوى توقعاتنا في التغيير والإصلاح إلى المستوى الذي نقدر فيه -وفق المعطيات الحالية- أن نحدث شيئا من التغيير المعقول والمتدرج للأفضل.
6- النائب لا نتوقع منه أن يحقق المعجزات، لكن إلقاء اللوم عليه من قبل الجمهور هو نوع من تخلي الجمهور عن مسؤوليته، نعم للجمهور أن يسأل النائب (شسويتولنا) لكن على الجمهور أن يسأل نفسه أيضا: هل كان يتابع أداء النواب واحدا واحدا، وهل كان يراقبهم ويحاسبهم؟ وهل عمل على تشكيل أدوات المتابعة والمراقبة والمحاسبة؟ وأذكّر هنا بالمثل المعروف (المال السائب يعلّم السرقة)، هناك نواب لم يحضروا في أغلب الاجتماعات، ومنهم من هو مستقر خارج العراق ويصله راتبه الشهري، وبقية النواب لا يضرهم ذلك فحضوره يضرهم ولا ينفعهم! فمن الذي سيحاسب هؤلاء؟
إذن التقصير ليس من النائب وحده بل من المجتمع الذي فشل في إيجاد طريقة جادة لمتابعة النائب ومحاسبته بشكل علمي وقانوني وليس بالتهريج والشتائم الفارغة.

7- إذا أحسن المجتمع اختيار من يمثله عن وعي ومعرفة -وليس تأثرا بالعواطف والدعايات الانتخابية والاصطفافات الطائفية والحزبية والعشائرية، ثم قام المجتمع بتشكيل أدوات المتابعة والمحاسبة، ومراكز لجمع البيانات والمعلومات عن كل نائب، فإن هامش التغيير سيتسع بلا شك، لكن في حدود معينة أيضا، وهي مؤثرة بشكل مباشر في حياة الناس.
8- أخيرا أنصح إخواني العلماء والمفكرين وقادة المجتمع أن يمارسوا دور التوعية العامة وشرح قواعد التغيير وضوابط الاختيار ومسؤولية الناخب في ذلك، ثم ترك القرار للناخب دون ممارسة الوصاية عليه، فهو بذلك يتعلم كيف يصنع قراره ويتحمل مسؤولية هذا القرار، لنتخلّص جميعا من ثقافة الوصاية ومن الثقافة التي تقابلها وهي ثقافة الاتكالية، إننا يجب أن نعلم الناس كيف يفكّرون لا أن نفكر نحن نيابة عنهم، أن نعلمهم كيف يقررون، لا أن نقرر نحن نيابة عنهم.
والله يكتب لبلدنا ولكل أهلنا الخير والسداد والرشاد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم محمد عياش الكبيسي
2018-5-9.

الثلاثاء، 8 مايو 2018

هل یمكن الافطار بسبب الامتحانات والمهن الشاقة؟!

الافطار بسبب الامتحانات والمهن الشاقة



السؤال: شيخنا سيكون بإذن الله موعد الامتحانات موافقا لشهر رمضان المبارك مع الأجواء الحارة وعدم توفر التيار الكهربائي احيانا ، فهل يعد هذا من الاعذار المبيحة للإفطار في نهار رمضان؟ افتونا مأجورين.
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فان صوم رمضان أحد أركان الاسلام التي بني عليها ، وهو واجب على كل مسلم مكلَّف صحيح مقيم، ومن ترك الصوم تقاعسا بلا مرض او عذر شرعي فقد ترك ركناً من أركان الإسلام ، وفعل كبيرة عظيمة من كبائر الذنوب ، ويجب عليه أن يتوب إلى الله تعالى، وأن يقضي ذلك اليوم الذي أفطره، الا اذا استحل الافطار في نهار رمضان والعياذ بالله فانه يكفر عند العلماء. 
فإذا عجز المكلَف عن الصوم أو لحقَتْه منه مشقةٌ لا قدرة له على تحملها؛ جاز له الإفطار شرعًا، لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]، ولا يجوز أن يفطر فيه إلَّا أَصْحَابَ الاعذار الْمُرَخَّصَ لهم فِي الْفِطْرِ كالمسافر، والمريض، والمرأة المرضعة أو الحامل، والهرم ، والمكره في افطاره . 
وقد نص الفقهاء ايضا على إباحة الفطر لمن يجهدهم العمل الذي لا بد لهم من أدائه ويشق عليهم الصوم نهارا، ولم يستطيعوا تأخير ساعات عملهم الى الليل ، ومنهم أصحاب المهن الشاقة، كعُمَّال المناجم ،ومعامل صهر وصب الحديد ،وقطع الأحجار، والحصَّادين، والخبازين، وعمال البناء ، والذين لا بد لهم من مزاولة هذه الأعمال لضرورة الحياة أو نفقة العيال ، فالواجب عليهم أن يبيتوا نية الصوم فإن تضرروا بالصوم فلهم أن يفطروا بقدر ما يدفعون به الضرر عن أنفسهم، وعليهم القضاء في الايام المعتدلة او الباردة او في اوقات اجازاتهم إن استطاعوا والا فعليهم الفدية فحسب كالمرضى الزمنى، قال تعالى:  وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ  [ البقرة من الاية:184]، وقوله تعالى : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ  [ البقرة من الاية:185].
فمن أرهقه جوع مفرط، أو عطش شديد، فإنه يفطر ويقضي . وقيده الحنفية بأمرين:
الأول: أن يخاف على نفسه الهلاك، بغلبة الظن، لا بمجرد الوهم، أو يخاف نقصان العقل، أو ذهاب بعض الحواس. والمحترف المحتاج إلى نفقته كالخباز والحصّاد، إذا علم أنه لو اشتغل بحرفته يلحقه ضرر مبيح للفطر، يحرم عليه الفطر قبل أن تلحقه مشقة. ينظر: الدر المختار 2 / 116 والقوانين الفقهية ص 82.
وقال أبو بكر الآجري –رحمه الله تعالى- من الحنابلة: (من صنعته شاقة، فإن خاف بالصوم تلفا، أفطر وقضى، إن ضره ترك الصنعة، فإن لم يضره تركها أثم بالفطر وبتركها، وإن لم ينتف الضرر بتركها، فلا إثم عليه بالفطر للعذر). ينظر: كشاف القناع عن متن الاقناع 2/310.
وألحقه بعض الفقهاء بالمريض، وقالوا: إن الخوف على النفس في معنى المرض كما في حاشية البيجرمي على الاقناع 2/346.
واما الامتحان او الاختبار فليس من الأعذار الشرعية التي تبيح الافطار، بل على الطالب في الامتحان أن يقرأ ويمارس الامتحان ويصبر ويكمل صومه، ويتوكل على الله تعالى ويدعوه ويطلب منه التوفيق والعون والمدد على الصيام والنجاح ، لان رخصة الافطار في رمضان كما قرر العلماء هي فقط لكل من يتعرض لمكروه أو لمرض، أو ضعف، والواجبات الشرعية منوطة بالقدرة والاستطاعة؛ فإذا عجز الطالب عن الصوم أو لحقَتْه منه مشقة لا قدرة له على تحملها او ضرر محقق جاز له الإفطار شرعاً ولكن عليه ان لا ينوي الإفطار قبل يوم الامتحان، بل ينوي الصيام ويتأهب له ويتناول سحوره قبل أذان الفجر ويذهب إلى الامتحان صائما، فإذا شعر بدوخة وأنه لا يستطيع الاستمرار ويشق عليه ذلك فله أن يفطر ، وهو حسيب على نفسه في ذلك، وهو أمين على دينه وعلى وازعه ومدى مراقبته لله تعالى في معرفة مدى انطباق الرخصة عليه، وتقدير الضرورة التي تسوغ له الإفطار في فترة الامتحانات في رمضان من عدمه ، لان هذه ضرورة ،والضرورة تقدر بقدرها، وهذا يعني أن العمل بهذه الرخصة مشروط بشروط ذكرها العلماء لا بد من توافرها، وهي كونه يتضرر بالصوم في رمضان تضرراً حقيقيّاً لا موهوما لأنه ضعيف ، وأن يغلب على الظن عدم تمكنه من النجاح واجتياز الامتحان وتدهور المستوى بسبب الصوم، وكون الدراسة مضطراً إليها في شهر رمضان ولا يمكن تأجيلها، وأن لا يتجاوز فى الإفطار أيام الاحتياج والضرورة للمذاكرة أو الامتحانات إلى غيرها. وفي حالة عدم توافر هذه الشروط وجب الصوم على الطالب وحرم الإفطار . 
وقد سئل الشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى - عن ذلك فأجاب : (لا يجوز للمكلّف الإفطار في رمضان من أجل الامتحان ، لأن ذلك ليس من الأعذار الشرعية ، بل يجب عليه الصوم وجعل المذاكرة في الليل إذا شق عليه فعلها في النهار . 
وينبغي لولاة أمر الامتحان أن يرفقوا بالطلبة ، وأن يجعلوا الامتحان في غير رمضان جمعاً بين مصلحتين ، مصلحة الصيام ، والتفرغ للإعداد للامتحان ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به ، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فشقّ عليهم فاشقق عليه " أخرجه مسلم في صحيحه ، فوصيتي للمسؤولين عن الامتحان أن يرفقوا بالطلبة والطالبات ، وألا يجعلوه في رمضان بل قبله أو بعده ونسأل الله للجميع التوفيق). والله تعالى اعلم
د. ضياء الدين الصالح

السبت، 28 أبريل 2018

إحياء ليلة النصف من شعبان هل لها اصل ام عبادة مخترعة ؟

إحياء ليلة النصف من شعبان هل لها اصل ام عبادة مخترعة ؟
عندما نقرأ ما ذكره الفاكهي أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي (المتوفى: 272هـ) في أخبار مكة ج3/ص84
باب عمل أهل مكة ليلة النصف من شعبان واجتهادهم فيها لفضلها فيقول :
وأهل مكة فيما مضى إلى اليوم إذا كان ليلة النصف من شعبان خرج عامة الرجال والنساء إلى المسجد فصلوا وطافوا وأحيوا ليلتهم حتى الصباح بالقراءة في المسجد الحرام حتى يختموا القرآن كله ويصلوا ومن صلى منهم تلك الليلة مائة ركعة يقرأ في كل ركعة ب الحمد و قل هو الله أحد عشر مرات وأخذوا من ماء زمزم تلك الليلة فشربوه واغتسلوا به وخبؤوه عندهم للمرضى يبتغون بذلك البركة في هذه الليلة )
وما ذكره علماء آخرون كابن تيمية في قوله في اقتضاء الصراط صفحة 302
( ليلة النصف من شعبان فقد روى في فضلها من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنها ليلة مفضلة وأن من السلف من كان يخصها بالصلاة فيها وصوم شهر شعبان قد جاءت فيه أحاديث صحيحة ومن العلماء من السلف من أهل المدينة وغيرهم من الخلف من أنكر فضلها وطعن في الأحاديث الواردة فيها كحديث إن الله يغفر فيها لأكثر من عدد شعر غنم بني كلب وقال لا فرق بينها وبين غيرها
لكن الذي عليه كثير من أهل العلم أو أكثرهم من أصحابنا وغيرهم على تفضيلها وعليه يدل نص أحمد لتعدد الأحاديث الواردة فيها وما يصدق ذلك من الآثار السلفية وقد روى بعض فضائلها في المسانيد والسنن وإن كان قد وضع فيها أشياء أخر)
لذلك استحب بعض الفقهاء قيام هذه الليلة لتعرض المؤمن إلى رحمة الله ومغفرته.
قال القسطلاني في كتابه المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (3/ 300)
وقد كان التابعون من أهل الشام، كخالد بن معدان، ومكحول يجتهدون ليلة النصف من شعبان فى العبادة، وعنهم أخذ الناس تعظيمها، ويقال: إنه بلغهم فى ذلك آثار إسرائيلية، فلما اشتهر ذلك عنهم اختلف الناس، فمنهم من قبله منهم، وقد أنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز، منهم عطاء، وابن أبى مليكة، ونقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء أهل المدينة، وهو قول أصحاب مالك وغيرهم، وقالوا: ذلك كله بدعة. واختلف علماء أهل الشام فى صفة إحيائها على قولين:
أحدهما: إنه يستحب إحياؤها جماعة فى المساجد، وكان خالد بن معدان، ولقمان بن عامر يلبسون فيها أحسن ثيابهم ويتبخرون ويكتحلون ويقومون فى المسجد ليلتهم تلك، ووافقهم إسحاق بن راهواه على ذلك، وقال فى قيامها فى المساجد جماعة ليس ذلك ببدعة، نقله عنه حرب الكرمانى فى مسائله.
الثانى: أنه يكره الاجتماع لها فى المساجد للصلاة والقصص والدعاء، ولا يكره أن يصلى الرجل فيها لخاصة نفسه، وهذا قول الأوزاعى إمام أهل الشام وفقيههم وعالمهم.
وقال الامام الشافعي في كتابه الأم ج1/ص231
( وبلغنا أنه كان يقال إن الدعاء يستجاب في خمس ليال في ليلة الجمعة وليلة الأضحى وليلة الفطر وأول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان
وقال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال رأيت مشيخة من خيار أهل المدينة يظهرون على مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ليلة العيد فيدعون ويذكرون الله حتى تمضي ساعة من الليل وبلغنا أن بن عمر كان يحيى ليلة جمع وليلة جمع هي ليلة العيد لأن صبيحتها النحر قال الشافعي وأنا أستحب كل ما حكيت في هذه الليالي من غير أن يكون فرضا )
وحاول البعض ان يدعي انها الليلة المباركة التي تقدر فيها المقادير كل سنة ولم يصح ذلك لان تلك الليلة هي ليلة القدر من شهر رمضان كما نطق القرآن الكريم بذلك
أقول : مثل هذه النقول عن علماء أفاضل قد يجعل المسلم يتسرع فيظن ان لهذه الليلة أصلا شرعيا في قيامها او صيام نهارها وكنت اظن ذلك لولا انني عثرت على أقوال اخرى للمدققين والمحققين من اهل العلم الثقات يحذرون منها وانها امر اخترعه الزنادقة وموهوه على المسلمين فاجتمعوا معهم ليعبدوا آلهتهم في تلك الليلة والمسلمون يظنون انهم مجتمعون لعبادة الله الواحد الاحد .
وسانقل اليكم طائفة من هذه الاقوال موثقة من مصادرها فلا يغتر احد بها .
قال القرطبي في تفسير القرطبي ج16/ص127
في معنى قوله تعالى (فيها يفرق كل أمر حكيم)
(قال القاضي أبو بكر بن العربي وجمهور العلماء على أنها ليلة القدر ومنهم من قال إنها ليلة النصف من شعبان وهو باطل لأن الله تعالى قال في كتابه الصادق القاطع شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن فنص على أن ميقات نزوله رمضان ثم عين من زمانه الليل ها هنا بقوله في ليلة مباركة فمن زعم أنه في غيره فقد أعظم الفرية على الله وليس في ليلة النصف من شعبان حديث يعول عليه لا في فضلها ولا في نسخ الآجال فيها فلا تلتفتوا إليها )
ومعلوم عندنا في العراق ان هذه الية يسمونها المحيا لان الناس يحيونها ويوقدون فيها الشموع والآس
وقد قال النووي في المجموع ج2/ص203
(من البدع المنكرة ما يفعل في كثير من البلدان من إيقاد القناديل الكثيرة العظيمة السرف في ليال معروفة من السنة كليلة نصف شعبان فيحصل بسبب ذلك مفاسد كثيرة منها مضاهاة المجوس في الإعتناء بالنار والإكثار منها ومنها إضاعة المال في غير وجهه ومنها ما يترتب على ذلك في كثير من المساجد من إجتماع الصبيان وأهل البطالة ولعبهم ورفع أصواتهم وإمتهانهم المساجد وإنتهاك حرمتها وحصول أوساخ فيها وغير ذلك من المفاسد التي يجب صيانة المسجد من إفرادها)
وقال ايضا في المجموع ج4/ص61
(الصلاة المعروفة بصلاة لرغائب وهي ثنتا عشرة ركعة تصلى بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة في رجب وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة وهاتان الصلاتان بدعتان ومنكران قبيحتان ولا يغتر بذكرهما في كتاب قوت القلوب وإحياء علوم لدين ولا بالحديث المذكور فيهما فإن كل ذلك باطل ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمة فصنف ورقات في استحبابهما فإنه غالط في ذلك وقد صنف الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي كتابا نفيسا في إبطالهما فأحسن فيه وأجاد رحمه لله)
وقال الملا علي القاري من علماء الحنفية المتأخرين في مرقاة المفاتيح ج3/ص350
قال علي بن إبراهيم ومما أحدث في ليلة النصف من شعبان الصلاة الألفية مائة ركعة بالإخلاص عشرا عشرا بالجماعة واهتموا بها أكثر من الجمع والأعياد لم يأت بها خبر ولا أثر إلا ضعيف أو موضوع ولا تغتر بذكر صاحب القوت والأحياء وغيرهما وكان للعوام بهذه الصلاة افتتان عظيم حتى التزم بسببها كثرة الوقيد وترتب عليه من الفسوق وانتهاك المحارم ما يغني عن وصفه حتى خشي الأولياء من الخسف وهو يوافيها إلى البراري وأول حدوث هذه الصلاة ببيت المقدس سنة ثمان وأربعين وأربعمائة قال قد جعلها جهلة أئمة المساجد مع صلاة لرغائب ونحوهما شبكة لجمع العوام وطلبا لرياسة التقدم وتحصيل الحطام ثم إنه أقام الله أئمة الهدي في سعي إبطالها فتلاشى أمرها وتكامل إبطالها في البلاد المصرية والشامية في أوائل سني المائة الثامنة قلت يجوز العمل بالخبر الضعيف وإنما أنكر ولما يقارنه من المنكرات قال تعالى 16 أرأيت الذي ينهي عبدا إذا صلى
والعجب من ابن الصلاح أنه نازع ابن عبد السلام ومال إلى ندب تلك الصلاة المروية بعد موافقته له أو لأنها موضوعة لا يحل لأحد روايتها ولا ذكرها إلا مع بيان حالها قيل وأول حدوث الوقيد من البرامكة وكانوا عبدة النار فلما أسلموا أدخلوا في الإسلام ما يموهون أنه من سنن الدين ومقصودهم عبادة النيران حيث ركعوا وسجدوا مع المسلمين إلى تلك النيران ولم يأت في الشرع استحباب زيادة الوقيد على الحاجة في موضع .
وقال الامام ابو شامة شيخ النووي في الباعث على إنكار البدع ج1/ص35
لم يكن عندنا بيت المقدس قط صلاة الرغائب هذه التي تصلي في رجب وشعبان وأول ما حدثت عندنا في سنة 448 هـ ثمان وأربعين وأربعمائة قدم علينا في بيت المقدس رجل من نابلس يعرف بابن أبي الحمراء وكان حسن التلاوة فقام يصلي في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان فاحرم خلفه رجل ثم انضاف اليهما ثالث ورابع فما ختمها إلا وهم جماعة كثيرة ثم جاء في العام القابل فصلى معه خلق كثير وشاعت في المسجد وانتشرت الصلاة في المسجد الأقصى وبيوت الناس ومنازلهم ثم استقرت كأنها سنة الى يومنا هذا
... قال أبو بكر وروى ابن وضاح عن زيد بن اسلم قال ما ادركنا أحدا من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون الى ليلة النصف من شعبان ولا يلتفتون الى حديث مكحول ولا يرون لها فضلا على سواها قال وقيل لابن ابي مليكة أن زياد النميري يقول أن أجر ليلة النصف من شعبان كأجر ليلة القدر فقال لو سمعته وبيدي عصا لضربته قال وكان زياد قاسيا وأخبرنا الحافظ أبو الخطاب بن دحيه قال في كتاب أداء ما وجب وقد روى الناس الأغفال في صلاة ليلة النصف من شعبان احاديث موضوعه وواحد مقطوع وكلفوا عباد الله بالأحاديث الموضوعه فوق طاقتهم من صلاة مائة ركعة في كل ركعة الحمد لله مرة وقل هو الله أحد عشر مرات فينصرفون وقد غلبهم النوم فتفوتهم صلاة الصبح التي ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من صلى الصبح فهو في ذمة الله .
وقال في كتاب ما جاء في شهر شعبان من تأليفه أيضا قال أهل التعديل والتجريح ليس في حديث ليلة النصف من شعبان حديث يصح فتحفظوا عباد الله من مفتر يروي لكم حديثا موضوعا يسوقه في معرض الخير فاستعمال الخير ينبغي أن يكون مشروعا من النبي صلى الله عليه وسلم فإذا صح أنه كذب خرج من المشروعيه وكان مستعمله من خدم الشيطان لاستعماله حديثا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينزل الله به من سلطان ثم قال ومما أحدثه المبتدعون وخرجوا به عما رسمه المتشرعون وجروا فيه على سنن المجوس واتخذوا دينهم لهوا ولعبا الوقيد ليلة النصف من شعبان ولم يصح فيها شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نطق بالصلاة فيها والإيقاد وصدق من الرواة وما احدثه المتلاعب بالشريعة المحمدية راغب في دين المجوسية لأن النار معبودهم وأول ما حدث ذلك في زمن البرامكة فأدخلوا في دين الإسلام ما يموهون به على الطعام وهو جعلهم الإيقاد في شعبان كأنه في سنن الإيمان ومقصودهم عبادة النيران وإقامة دينهم وهو اخسر الأديان حتى إذا صلى المسلون وركعوا وسجدوا وكان ذلك الى النار التي أوقدوا ومضت على ذلك سنون وإعصار تبعت بعد ذلك فيء سائر الأمصار هذا مع ما يجتمع في تلك الليله من الرجال والنساء واختلاطهم فالواجب على السلطان منعهم وعلى العالم ردعهم وإنما شرف شعبان لأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصومه فقد صح الحديث في صيامه صلى الله عليه وسلم شعبان كله أو أكثره والله أعلم )
وقال العيني في كتابه عمدة القاري شرح صحيح البخاري ج11/ص82
(وكان بين الشيخ تقي الدين بن الصلاح والشيخ عز الدين بن عبد السلام في هذه الصلاة مقاولات فابن الصلاح يزعم أن لها أصلا من السنة وابن عبد السلام ينكره - يقصد احياء ليلة النصف من شعبان -
وأما الوقود في تلك الليلة فزعم ابن دحية أن أول ما كان ذلك زمن يحيى بن خالد بن برمك أنهم كانوا مجوسا فأدخلوا في دين الإسلام ما يموهون به على الطعام قال ولما اجتمعت بالملك الكامل وذكرت له ذلك قطع دابر هذه البدعة المجوسية من سائر أعمال البلاد المصرية

الجمعة، 27 أبريل 2018

*إرشاد الأنام لفضل قيام ليلة النصف من شعبان**بحث شامل لاقوال المذاهب الاربعة*

*إرشاد الأنام لفضل قيام ليلة النصف من شعبان*
*بحث شامل لاقوال المذاهب الاربعة*
يستحب في ليلة النصف من شعبان، الإكثار من العبادة والذكر والدعاء.
ولقد ورد في فضل ليلة النصف من شعبان أحاديث متعددة.
ومما ورد بها حديث عائشة – رضي الله عنها – قالت : فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فخرجت أطلبه، فإذا هو بالبقيع، رافعاً رأسه إلى السماء. فقال : (أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله؟) فقلت : يا رسول الله ظننت أنك أتيت بعض نسائك.
فقال : *(إن الله تبارك وتعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم بني كلب)*
خرّجه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .
وخرّج ابن ماجه من حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: *(إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن)*.
*ونلفت النظر ان هذا الحديث صححه الالباني في كتابه " السلسلة الصحيحة " ( 1144 )* وخلص إلى القول بصحة متن حديث عن رواية أبي موسى رضي الله عنه .
وخرّج الإمام أحمد من حديث عبدالله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : *(إن الله ليطلع إلى خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لعباده، إلا اثنين : مشاحن، أو قاتل نفس)*.
وخرّجه ابن حبان في "صحيحه" من حديث معاذ، مرفوعاً.
وأما صيام يوم النصف من شعبان وحده، فقد ذهب جمهور العلماء إلى جواز صيام النصف من شعبان وما بعده لحديث عمران بن الحصين *(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا فلان أما همت من سرر هذا الشهر قال الرجل : لا يا رسول الله قال : فإذا أفطرت فصم يومين من سرر شعبان)* رواه البخاري ومسلم). وهذا على قول من فسر السرر بالوسط.
وذهب الحنابلة إلى كراهة صيام النصف من شعبان للحديث الذي ورد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : *(إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)* أخرجه أبو داود والترمذي .
* قال الامام الطبري في تفسيره 126/16 : " ليلة النصف من الشعبان من الليالي ذات الخصوصية والأفضلية، فقد وصفت هذه الليلة بالبركة لما ينزل الله فيها على عباده من البركات والخيرات والثواب . "
* جاء في الموسوعة الفقهية (إحياء الليل ف13) ذهب جمهور الفقهاء إلى ندب إحياء ليلة النصف من شعبان .
* قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في كتابه "لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف" عن ليلة النصف من شعبان اختلف فيها فضعفها الأكثرون، وصحح ابن حبان بعضها، وخرّجه في "صحيحه".
* وقال الامام *ابن تيمية* في "اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم" : وقد روي في فضلها – أي ليلة النصف من شعبان – من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنها ليلة مفضلة.
* قال الامام الكرماني في مسائله : " كان خالد بن معدان، ولقمان بن عامر، وغيرهما يلبسون فيها أحسن ثيابهم، ويتبخرون، ويكتحلون، ويقومون في المسجد ليلتهم تلك. ووافقهم إسحاق بن راهويه على ذلك، وقال في قيامهم في المساجد جماعة : ليس ذلك ببدعة.
* قال الامام القسطلاني في كتابه "المواهب اللدنية" 2/259 أن التابعين من أهل الشام كخالد بن معدان ومكحول كانوا يجتهدون ليلة النصف من شعبان في العبادة، وعنهم أخذ الناس تعظيمها .
* وقال الشافعي في الأم 1/265: وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ : إنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِي خَمْسِ لَيَالٍ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ, وَلَيْلَةِ الْأَضْحَى, وَلَيْلَةِ الْفِطْرِ, وَأَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ, وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ.
* قال الامام ابن عابدين : " ( ليلة النصف من شعبان )يندب قيامها لأنها تكفر ذنوب السنة . الدر المختار (2 / 27)، ومثله من الحنفية. مراقي الفلاح (1 / 174)،
* وفي شرح الحصكفي 2/25 : ( وإحياء ليلة العيدين والنصف من شعبان والعشر الأخير من رمضان والأول من ذي الحجة ويكون بكل عبادة تعم الليل أو أكثره ) اهـ
* قال الامام النووي : " واستحب الشافعي والاصحاب الاحياء المذكور مع أن الحديث ضعيف لما سبق في أول الكتاب أن أحاديث الفضائل يتسامح فيها ويعمل علي وفق ضعيفها . " المجموع (5 / 43) ،
* قال الامام ابن حجر الهيثمي : " والحاصل أن لهذه الليلة فضلاً وأنه يقع فيها مغفرة مخصوصة واستجابة مخصوصة . "
الفتاوى الفقهية الكبرى (3 / 377 )
* قال الامام البهوتي الحنبلي : " أَمَّا لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَفِيهَا فَضْلٌ وَكَانَ مِنْ السَّلَفِ مَنْ يُصَلِّي فِيهَا . "
شرح منتهى الإرادات (2 / 80)، ومثله كشاف القناع عن متن الإقناع (3 / 329)
* وفي التلخيص الحبير للحافظ ابن حجر : 2/160 : ( روى الخلال - في كتاب فضل رجب له - من طريق خالد بن معدان قال : خمس ليال في السنة من واظب عليهن رجاء ثوابهن وتصديقا بوعدهن أدخله الله الجنة : أول ليلة من رجب يقوم ليلها ويصوم نهارها , وليلة الفطر , وليلة الأضحى , وليلة عاشوراء , وليلة نصف شعبان . ) اهـ
* قال ابن نجيم في البحر الرائق 2/56: (ومن المندوبات إحياء ليالي العشر من رمضان وليلتي العيدين وليالي عشر ذي الحجة وليلة النصف من شعبان كما وردت به الأحاديث وذكرها في الترغيب والترهيب مفصلة، والمراد بإحياء الليل قيامه وظاهره الاستيعاب ويجوز أن يراد غالبه ويكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي في المساجد قال في الحاوي القدسي ولا يصلي تطوع بجماعة غير التراويح وما روي من الصلوات في الأوقات الشريفة كليلة القدر وليلة النصف من شعبان وليلتي العيد وعرفة والجمعة وغيرها تصلى فرادى انتهى)
* وجاء في كتاب درر الحكام لمنلا خسرو 1/117:( ومن المندوبات إحياء ليال العشر الأخير من رمضان وليلتي العيدين وليالي عشر ذي الحجة وليلة النصف من شعبان والمراد بإحياء الليل قيامه وظاهره الاستيعاب ويجوز أن يراد غالبه ويكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي في المساجد).
* في كتاب مواهب الجليل في الفقه المالكي 2/193: (وندب إحياء ليلته) أي النصف من شعبان: قال في جمع الجوامع للشيخ جلال الدين السيوطي من أحيا ليلتي العيدين وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب.
* وجاء في كتاب حاشية الدسوقي 1/399: (قوله وندب إحياء ليلته) أي لقوله عليه الصلاة والسلام {من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب} ومعنى عدم موت قلبه عدم تحيره عند النزع والقيامة بل يكون قلبه عند النزع مطمئنا، وكذا في القيامة والمراد باليوم الزمن الشامل لوقت النزع ووقت القيامة الحاصل فيهما التحير.
* وفي كتاب البدع والحوادث لأبي شامة ص 44:( قال الإمام ابن الصلاح في فتوى له: ... وأما ليلة النصف من شعبان فلها فضيلة واحياؤها بالعبادة مستحب ولكن على الانفراد من غير جماعة).
* وفي روضة الطالبين 2/75 : ( قال الشافعي رحمه الله وبلغنا أن الدعاء يستجاب في خمس ليال ليلة الجمعة والعيدين وأول رجب ونصف شعبان قال الشافعي وأستحب كل ما حكيته في هذه الليالي والله أعلم ) اهـ
* وفي مغني المحتاج للشربيني 1/591 : (… ويحصل الإحياء بمعظم الليل كالمبيت بمنى , وقيل بساعة منه , وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بصلاة العشاء جماعة والعزم على صلاة الصبح جماعة , والدعاء فيهما وفي ليلة الجمعة وليلتي أول رجب ونصف شعبان مستجاب فيستحب كما صرح به في أصل الروضة ) اهـ
* وفي نهاية المحتاج للرملي 2/397: ( وعن ابن عباس يحصل إحياؤهما بصلاة العشاء جماعة والعزم على صلاة الصبح جماعة , والدعاء فيهما وفي ليلة الجمعة وليلتي أول رجب ونصف شعبان مستجاب فيستحب ) اهـ
* قال الحافظ العراقي في فيض القدير 2/317 : ( قال الزين العراقي : مزية ليلة نصف شعبان مع أن الله تعالى ينزل كل ليلة أنه ذكر مع النزول فيها وصف آخر لم يذكر في نزول كل ليلة وهو قوله فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب وليس ذا في نزول كل ليلة ولأن النزول في كل ليلة مؤقت بشرط الليل أو ثلثه وفيها من الغروب ) اهـ
* الامام الآجري حيث الف رسالة في فضائل ليلة النصف من شعبان سماها : " ما ورد في فضائل النصف من شعبان .
* الإمام الحافظ أبي الخطاب ابن دحية حيث الف رسالة سماها : ما وضح واستبان في فضائل شهر شعبان .
* الامام السيوطي الف رسالة سماها : ضوء البدر في إحياء ليلة عرفة والعيدين ونصف شعبان وليلة القدر .
* الامام ابن طولون الف رسالةسماها : تحلية الشعبان فيما ورد في ليلة النصف من شعبان
* ابن حجر الهيتمي الف رسالة سماها : الإيضاح والبيان لما جاء في ليلتي الرغائب و النصف من شعبان
* الامام ملا علي القاري الف رسالة سماها : التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان
* الامام القونوي الحنفي الف رسالة سماها عقد المرجان في فضيلة ليلة النصف من شعبان
* الشيخ العلامة محمد حسنين مخلوف العدوي الأزهري المالكي الف رسالة سماها : رسالة في فضل ليلة النصف من شهر شعبان
* المحدث الغماري له رسالة اسمها حسن البيان في ليلة النصف من شعبان
* الامام محمد زاهد الكوثري مفتي السلطنة العثمانية له رسالة في فضائل ليلة النصف من شعبان نشرها في كتاب المقالات .
*فمن هنا يعلم انه لا قول ببدعية احيائها وانما الخلاف بين العلماء فيما اذا يتم احيائها جماعة في المسجد او لا*
ملاحظة : الاثنين القادم إن شاء الله تعالى هو ١٤ شعبان فتكون ليلة النصف من شعبان عقب غروب شمس ذلك اليوم .

الأربعاء، 25 أبريل 2018

ادلة مشروعية المشاركة في حكم غير اسلامي...؟!

ادلة مشروعية المشاركة في حكم غير اسلامي
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله :
يجب ان يعلم بأن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين ،بل لا قيام للدين ولا للدنيا إلا بها  .
الادلة النقلية :
أولا : من القرآن الكريم :
قوله تعالى حكاية عن يوسف (عليه السلام ) : [ قال اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم * وكذلك مكنَا ليوسف في الارض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع اجر المحسنين ] . يوسف - الآية ( 55 ،56 ) .
فالآية دليل صريح على مشروعية العمل في الدولة الكافرة حيث نجد ان يوسف (عليه السلام ) طلب الولاية والمشاركة في مجتمع مشرك لا يقوم فيه الحكم على قواعد الاسلام .
ثانيا: من السنة المطهرة :
موقف النجاشي : ما رواه جابر بن عبدالله  قال : قال النبي  حين مات النجاشي : (مات اليوم رجل صالح ،فقوموا فصلوا على أخيكم أصحمة ) . وموقف النجاشي الذي كان مسلما ولكن بقي قائما على نظام يحكم بغير شرع الاسلام .
قول العلماء في هذه المسألة:
- جاء في الفتاوى الهندية في فقه الحنفية : (الاسلام ليس بشرط فيمن يعين القاضي ) .
- وفي الدر المختار شرح تنوير الابصار : ( ويجوز تقلد القضاء من السلطان العادل والجائر ولو كان كافرا ، ذكره مسكين وغيره ، الا اذا كان يمنعه من القضاء بالحق فيحرم )
- وفي حاشية ابن عابدين على الدر المختار : ( اذا ولى الكافر عليهم – اي على المسلمين الذين احتل الكفار بلادهم – قاضيا ورضيه المسلمون صحت ولايته ) .
- وفي فتح القدير لابن همام الحنفي : ( واذا لم يكن سلطان ولا من يجوز التقلد منه كما هو في بلاد المسلمين غلب عليهم الكفار ..يجب على المسلمين ان يتفقوا على واحد منهم يجعلونه واليا فيولي قاضيا ليقضي بينهم او يكون هو الذي يقضي بينهم ) .
- وقال الفقيه العز بن عبد السلام : ( ولو استولى الكفار على اقليم عظيم فولوا القضاء لمن يقوم بمصالح المسلمين العامة ، فالذي يظهر انفاذ ذلك كله جلبا للمصالح العامة ودفعا للمفاسد السابقة،اذ يبعد من رحمة الشرع ، ورعايته لمصالح العباد : تعطيل المصالح العامة ، وتحمل المفاسد الشاملة ، لفوات الكمال فيمن يتعاطى توليتها لمن هو اهل لها ) .

الثلاثاء، 24 أبريل 2018

لماذا نهى الله تعالى ممارسة الجنس الحلال على الصائم في رمضان ؟!

لماذا نهى الله تعالى ممارسة الجنس الحلال على الصائم في رمضان
الصيام ليس معناه كبح جماح النفس عن الحرام بل الامتناع عن الحلال المباح خلال النهار، والصيام معناه إيقاف ماكنة الجسم المشتغله احد عشر شهراً ،اجراء الصيانه وإبدال ما تجمع في الخلايا من أخلاط الأيض و من تراكم السموم وتصليح العطب الذي حصل خلال عام كامل ، 

في رمضان تنقلب الأوقات فيصبح الليل اسراء المؤمن بقلبه ثم عروجه الروحي في صلاته الى سدرة المنتهى،
اضافة الى الرحلة القلبيه والروحية ،لا بد من الامتثال الى غذاء الجسم من الطعام خلال الليل نفسه ومن لحظة الغروب والى لحظة بداية الفجر ، ولا بد ان يكون طعام السحور مغذيا لغاية المساء لاستمرار تزويد إلطاقه للجسم الذي اعتاد ان يتناول ثلاث وجبات قبل الصيام،
تسحروا فان في السحور بركه، وهنا لا بد للمسلم ان يتسحر ، وان لا يكون طعام السحور فيه كثير من السكريات والحلوى التي قد تهظم على الفور عندها يستيقظ الصائم وقد جف حلقه من العطش، فيلكن طعام الصائم غنيا بقطعة لحم او فول اوعدس او ماش وحمص وخضروات وأخصائي الاغذية يمكن ان يقترحوا علينا نوع الطعام الذي يتاخر تمثيله في الجسم،
كل واحد منا يتناول سنويا اكثر من ٩٠ كيلوغرام من السكر عن طريق الخبز والرز، والشاي ووووووو
الوجبات آلتي تؤكل بسرعه قد لا تعطي فرصه لإنزيم اللايبيز الموجود في الفم لهضم الدهون ،الا ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يمضغ الطعام جيدا حتى تتعب احناكه وعندها يكون تناول كمية الطعام قليله،، وعكس ذلك يكون عسر هضم وحموضة عاليه خاصة عندما تكون هناك شراهه في تناول الطعام،
قبل الصيام الجسم مبرمج على ثلاث وجبات ،وعلى ضوء الوجبات يفرز الأنسولين المبرمج منسوبه المعتاد حتى وان لم تتناول الوجبه وقتها، فيبدأ حرق كل السكر الموجود في الدم ،والجسم ربما فرغ خزينه من السكريات البسيطه عند الصباح فيحصل نوع من الغثيان لنقص السكر، ولوجود الأنسولين الفائض في الدم يحفز إفراز هرمون الگلوگو گون glucagon ، ايضا لتجهيز السكر من خزين الكبد ليفرغ الكبد خلال ساعات من الكلايكوجين ويبدو الكبد نظيفا لأول مره مما خزن فيه من ايام طويله قد تعود الى رمضان الماضي ، ومن رحمة الله ان الگلوگو گون يعمل على الكبد دون العضلات،فيبقى هناك خزينا اخر يمد الصائم إلى المساء
قبل الغروب وبعد صلاة العصر تفرغ مخازن الدهون من الكبد بما يقرب ال ٤٧٠غرام لتجهيز الجسم بإلطاقه المتطلبة ،وهنا ينظف الكبد بصوره شبه تامه وخاصة عند تفريغ الدهون التي قد تعلق بها مركبات وعناصر غير مرغوب بها
وعند الافطار يبدأ الخزن والتمثيل من جديد وتعود العمليات على ما كانت عليه ولكن بصوره أنفع وادق لان الطعام سيدخل الجسم عن طريق الفرح والرضى،للصائم فرحتان، هنا تفرز هرمونات السعادة عند الافطار مما يكون الخزن الجديد منظما وكأن الخازن يخزن وهو ينشد أنشودة الفرح والسرور،انه مهرجان داخلي بين الاحشاء،
يوسع هرمون الگلوگو گون الأوعية الدمويه والشرايين وخاصة أوعية القلب والدماغ والكبد مع زيادة ملحوظه في كفاءة القلب، هذا التوسع قد يحدث صداعاً ملموسا خاصة وهذا الصداع لا علاقة له بصداع فقدان القهوة والشاي ويزداد بعد صلاة العصر وقبل الغروب،
عصرا وفي الايام الحاره تقل كمية الماء في الجسم (احساس بالعطش) يبدأ الجسم بامتصاص الماء من الامعاء الغليظة
ويمتص معها بعض المواد الضاره والتي ستحفز الكبد على توليد مواد نافعه مدافعه عن الجسم كما يفعل المختصون بإعطاء اللقاح من مواد ضاره أصلا لإنتاج مواد نافعه كلقاح السل وغيره.
الصيام الهاديء له منافعه التي لا تدرك ،من إفراز الهرمونات النافعة ألمنظمه للجسم والنمو وخاصة اذا فرزت هرمونات السعادة والرضا ،والجسم تتحكم فيه الهرمونات على مقدار ضئالتها، الا ان نفعها وضررها يكون قاتلا باللحظة وخاصة عند الغضب يفرز هرمون الادرنالين والنور أدرينالين مما يكون لها تأثيرا عكسيا وقد يكون مميتا وخاصة عند الجوع وبوفرة هرمون الگلوگو گون ، اما هرمون الادرنالين يرفع مستوى السكر في الدم ويؤثر على مستوى الگلوگو گون لان معظم السكر سياتي من العضلات،مما يرفع شدة الشد في العضلات جميعا والقلب من ضمنها ويزداد استهلاك الأوكسجين ،وترتفع الحراره يعقبها ارتفاع ضغط الدم مما تؤدي الى أزمة قلبية حاده، يصاب بعدها الصائم بالإرهاق الشديد، جفاف في الفم،قلة تركيز،ارتفاع في حموضة الدم واضطراب في الفعاليات الحياتيه (الأيض) وهذا يتناسب عكسيا مع الصيام والصوم وتلف نسبي لكثير من الأعضاء والأنسجة الفعاله
لذلك اوصانا حبيبنا رسول الله بالتغاضي عن الشتم والسب والمقاتلة وأوصانا ان نقول له اللهم اني صائم، وكذلك لهذه الهرمونات لها تأثيرا هائلا على القلب في حالة الجماع المنهي عنه في النهار،مما تختلط الهرمونات الجنسيه مع الگلوگو گون في حالة الجوع ، ومن رحمة الله بنا قد شدد العقوبه علينا و فرض علينا شهرين متتابعين تهديدا مسبقا ليحذرنا من الخطر الممكن حصوله والابتعاد عن الجماع في حالة الصيام،
في الهياج العصبي تختلط هرمونات الغضب مع الگلوگو گون مما تسمح باستهلاك كلايكوجين عضلات الجسم ومن بينها عضلات القلب، ويصبح هناك تأثيرا مضرا على غدتي الهايبو ثلمس والنخاميه وزيادة في هرمونات الليوتوزنك(المنشطة للجنس) التي تتاثر كثيرا بالصيام وخاصة عند الشباب، لهذا أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم معشر الشباب بالزواج او بالصوم ومن ضمنه الصيام)يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج،،،،،،،،،)
كذلك يؤدي الصيام الى انخفاض في هرمون اللبتين المنشط للجنس وو ظيفة هذا الهرمون يؤدي الى وصول الهرمونات الجنسيه الى أهدافها وهذا الهرمون يؤثر على العادة الشهريه (الطمث) بالنسبة للمرأه، وهرمون اللبتين يقل تاثيره على اللذين أعمارهم فوق الأربعين ولكنه يؤثر على الشباب ،لهذا لا بد للشباب ان استطاع الباءة ان يتزوج.
الصوم يزيد نشاط الحيوانات المنويه عند الرجال وصحة البيوض والمبايض عند النساء ومعظم الحمل يظهر في شوال( أحل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم)،
كذلك يؤثر الصيام على معدل هرمون البروجستيرون والبرولاكتين في دم الحوامل ،ففي حالة نقص البرولاكتين تنصح المرأة بالإفطار اذا خافت على طفلها او على حملها
اما بالنسبة للمريض وللمسافر ،فَعِدَّة من أيامٍ اخر، فالامراض نوعان مزمنة وحادة، فالمزمنه يمكن ان ينفعها الصيام ،اما الأمراض إلحاده فمن الخطأ ان يصوم فيها المريض وذلك لوجود الهرمونات المتعاكسةالگلوگو گون والابنفرين وهرمونات اخرى تفرز او تقل في حالة الأصابه بالامراض الطارئة ،
ومن العجيب ان الصيام يحرق ويفتت الخلايا المريضه مما يحال فتاتها وقودا غذائيا للخلايا، تستخلص منه إلطاقه او تستخدم لبناء الخلايا كالاحماض الامينيه التي تشكل هياكل الخلايا،فالصيام يقضي على الخلايا السرطانية ويجعل منها وقودا احتياطيا لجسم الصائم الذي طالت مدة صومه،فطويل فترة الصيام فيها منفعه لا يعلمها الا الله تعالى ولكن نهينا عن صوم الوصال لكون تزيد فيه الأجسام الكيتونيه عن حدها المفروض مما تؤدي الى فعل سئ عكسي،قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي يرويه البخاري لا صام من صام الدهر(عن عبد الله بن عمر، قال له سيد الخلق،انك لتصوم النهار و لتقوم الليل ،قلت نعم، قال انك اذا فعلت ذلك هجمت له العين ونفهت له النفس،لا صام من صام الدهر) هنا ستكون ساعته البايولجيه منتظمة في المساء ومعكوسه في النهار وتغيرت الطبيعه التي فطر الله الناس عليها،وهذا ما لا يريده الله ورسوله على الرغم من ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصوم صوم الوصال لان الله يطعمه ويسقيه وله اتصال غير اتصالنا،
لا فرق في صيام الصيف وصيام الشتاء ،لان الساعه البايولوجيه متواصله معنا وتتغير ببطء معنا يوما بيوم وساعة بساعه تتغير حسب الزمن الذي نحن فيه، اما اذا حاول المرء السفر من منطقة صيف الى منطقة شتاء او بالعكس فان الساعه البايولوجيه ستنقلب رأسا على عقب بزمن قصير جداً وربما تكون الحاله عليه وبالا (غيرت موضع مرقدي ففارقني السكون)،في السفر المغاير يتغير النظام الهرموني والساعة البايولجيه وهذا يتداخل مع الصيام مما يؤثر سلبا على الصائم لذلك رخص الشارع الحكيم بالإفطار للمسافر لان الله تعالى اعلم بحال جسد المسافر وسايكولوجيته اكثر من أطباء الارض جميعا،(ليس البر الصوم في السفر) وخاصة عندما رأى رسولنا الكريم رجلا قد ظلل عليه ،وكان مرهقا وساقطا على الازض،،(هل من مبرم صيام فم سفر، ليس من مبرم صيام فم سفر)سؤال ساله بدوي وأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفس اللهجة ،
الصيام المثالي هو الصيام الذي كتب على أمة الاسلام منذ ادم الى يوم القيامه بكل تكامله الاخلاقي والعملي،
إفراز الهرمونات في غير وقتها له تأثير راقي على اجهزة الجسم باكملها،الگلوگو گون يزيل تصلب الشرايين في الأوعية الدمويه وخاصة القلب والدماغ والمساعده في إطلاق هرمونات النمو والسيطرة على الأجسام الكيتونيه ، ويزيد من تحسين جهاز المناعة وزيادة خلايا (ت ٤ ) وال اي جي جي ،وزيادة الكولستيرول عالي الكثافة النافع للجسم ويقلل من الكولستيرول واطئ الكثافة الضار للجسم ،والصيام يزيد من توفر الجذور الكيميائية الحره المدافعة عن الجزيئات العملاقه والانسجه ألهامه في الجسم،
وفي الصيام المثالي ينصح بان يكون الافطار على تمر لانه طهور ويوفر إلطاقه السريعه لتنشيط خلايا الدماغ التي تحتاج الى وقود الكلوكوز ،سريع الاحتراق وان لم يتوفر فعلى قليل من الماء فكذلك انه طهور ويزيل اثناء شربه المواد الضاره و ايصالها الى الكلى ليتم طرحها عن طريق البول،
لا شك ان الصيام يؤثر على مرضى الكلى وخاصة أولئك الذين لديهم غسل كلوي فالافضل عدم الصيام لان الله تعالى أعطى الرخص لمن كان مريضا او على سفر
لان الله تعالى يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر ولنكمل عدة رمضان ولنكبر الله على ما هدانا ولنخرج اول يوم في العيد نهلل بالتكبير لعلنا نشكر الله تعالى على نعمه حيث جعلنا مسلمين
فرمضان هو مدرسة التقوى
لعلكم تتقون
انيس مالك

الاثنين، 23 أبريل 2018

تلقين الميت :

تلقين الميت :
قال ابن حجر العسقلاني في التلخيص الحبير ج2/ص135
ويستحب أن يلقن الميت بعد الدفن فيقال يا عبد الله يا بن أمة الله اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن البعث حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا ورد به الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم عند الطبراني :
عن أبي أمامة إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصنع بموتانا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم التراب على قبره فليقم أحدكم على رأس قبره ثم ليقل يا فلان بن فلانة فإنه يسمعه ولا يجيب ثم يقول يا فلان بن فلانة فإنه يستوي قاعدا ثم يقول يا فلان بن فلانة فإنه يقول أرشدنا يرحمك الله ولكن لا تشعرون فليقل اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما فإن منكرا ونكيرا يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه ويقول انطلق بنا ما يقعدنا عند من لقن حجته قال فقال رجل يا رسول الله فإن لم يعرف أمه قال ينسبه إلى أمه حواء يا فلان بن حواء
قال ابن حجر : وإسناده صالح وقد قواه الضياء في أحكامه وأخرجه عبد العزيز في الشافي والراوي عن أبي أمامة سعيد الآزدي بيض له بن أبي حاتم ولكن له شواهد منها
ما رواه سعيد بن منصور من طريق راشد بن سعد وضمرة بن حبيب وغيرهما قالوا إذا سوي على الميت قبره وانصرف الناس عنه كانوا يستحبون أن يقال للميت عند قبره يا فلان قل لا إله إلا الله قل أشهد أن لا إله إلا الله ثلاث مرات قل ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد ثم ينصرف
وروى الطبراني من حديث الحكم بن الحارث السلمي أنه قال لهم إذا دفنتموني ورششتم على قبري الماء فقوموا على قبري واستقبلوا القبلة وادعوا لي
وروى ابن ماجة من طريق سعيد بن المسيب عن بن عمر في حديث سيق بعضه وفيه
(فلما سوى اللبن عليها قام إلى جانب القبر ثم قال اللهم جاف الأرض عن جنبيها وصعد روحها روحها ولقها منك رضوانا وفيه أنه رفعه ورواه الطبراني
وفي صحيح مسلم عن عمرو بن العاص أنه قال لهم في حديث عند موته إذا دفنتموني أقيموا حول قبري قدر ما ينحر جزور ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم وأعلم ماذا أراجع رسل ربي
وقد تقدم حديث واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل
وقال الأثرم قلت لأحمد هذا الذي يصنعونه إذا دفن الميت يقف الرجل ويقول يا فلان بن فلانة قال ما رأيت أحدا يفعله إلا أهل الشام حين مات أبو المغيرة يروى فيه عن أبي بكر بن أبي مريم عن أشياخهم أنهم كانوا يفعلونه وكان إسماعيل بن عياش يرويه يشير إلى حديث أبي أمامة

الجمعة، 20 أبريل 2018

دليل على وجود القباب ومسجد على قبورشهداء احد :

دليل على وجود القباب ومسجد على قبورشهداء احد :
جاء في كتاب (الاستبصار في عجائب الأمصار
المؤلف: كاتب مراكشي (توفي: قبل سنة 6هـجرية )
الناشر: دار الشؤون الثقافية، بغداد
عام النشر: 1986 م
عدد الأجزاء: 1)
صفة قبور الشهداء بأحد رحمة الله عليهم
( وقبور الشهداء فى أصل جبل أحد ، أقرب ما يكون منها بأحد حظير «ا» مبنى من حجارة ارتفاعه إلى المحزم ، فيه من القبور 37 قبرا مغطاة بالجندل. وقبر العروسين معاذ بن عمرو بن الجموح وصاحبه معاذ بن عمر اللذين أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدفنا فى قبر واحد ، وهما بغربى ذلك الحظير، بينهما قدر رميتين بحجر؛ وعليه لوحان مكتوبان الواحد من مسن المدينة والآخر من خشب. وقبراهما مقبو عليهما، ارتفاعه قدر القامة عنده 12 قبرا. وأسفل من الحظير قبر حمزة بن عبد المطلب ، وقد بنى حوله حظير، وقطع منه مسجد وقبر. والقبر فى الحظير أمام المسجد غير ممهد، عند رأسه لوح من مسن المدينة فيه مكتوب: «هذا قبر حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أسد الله وأسد رسوله، سيد الشهداء وقائدهم إلى الجنة؛ شهد بدرا وقتل يوم أحد رضه» . وعند ظهره لوح مكتوب فيه: «إن الله أشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون ويقتلون» إلى آخر الآية . وعند رجله لوح مكتوب فيه: «إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما» . «هذا قبر حمزة بن عبد المطلب، أسد الله وأسد رسوله، شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا» .

ومن ذلك الحظير على يساره إذا مضيت إلى أحد، عن يمينك قبل أن تبلغ قبر حمزة، مبنى ارتفاعه إلى المحزم، عليه لوح مكتوب من خشب: «هذا قبر سهل بن قيس بن سعد، صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم، شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا