الاثنين، 20 ديسمبر 2021

تعدد الزوجات في نظر المنصفين من المستشرقين

 تعدد الزوجات في نظر المنصفين من المستشرقين

الدافع لهذا المقال هو ما نراه من تحامل شديد من مثقفين وغير مثقفين تجاه قضية التعدد، والذي أباحه الإسلام بشروطه وضوابطه، فهناك موقف مسبق يتسم بالحدة والرفض الشديد، ولو كان موقف الرفض سببه عقلانيا أو شرعيا لكان رأيا مقبولا، لكن الرفض سببه ما وصل إلينا من ثقافة غربية واستشراقية.
وعند الحوار عن الموضوع مع بعض شبابنا وبعض المسلمين المتغربين، أرى منهم رفضا وانتقادا لاذعا للموضوع، وينتقل الانتقاد والتشكيك من الحديث عن الموضوع وتطبيقه عند المسلمين، إلى تعدد زوجات النبي صلى الله عليه وسلم نفسه، وهي شبهات استشراقية لم تكن تثار قبل مائة عام تقريبا.
ولذا أحببت أن أسوق رأي أحد المنصفين من المستشرقين الغربيين أنفسهم، ممن لا يشك أحد في حياده وعلمه، إنه المفكر الفرنسي الكبير المعروف: جوستاف لوبون، والذي كتب عدة كتب مهمة، ومنها كتابه: حضارة العرب، والذي كان منهجيا ومنصفا فيه إلى حد كبير، وقد تناول فيه قضية تعدد الزوجات، وقضية المرأة بوجه عام، وموقف الإسلام والحضارة الإسلامية منها، وهو فصل كبير، لا يمكن نقله كله، بل ننقل في مقالنا هنا أهم النقاط، فالفصل يقع في حوالي عشرين صفحة، وقد ألفه سنة: 1884م.
يبين جوستاف لوبون الخطأ المنهجي الذي يقع فيه عدد من الباحثين الأوروبنين، حين يدرس قضية التعدد في الإسلام، فيقول: (لا يدرك المرء نظم أمة أجنبية إلا إذا تناسى، قليلاً، مبادئ البيئة التي يعيش فيها وفَرَضَ نفسه من أبناء تلك الأمة، ولا سيما إذا كانت تلك النظم من نوع مبدأ ‌تعدد ‌الزوجات الذي لمَّا تُعْلَمْ حقيقة أمره إلا قليلاً فأسيء الحكم فيه.
ولا نذكر نظاماً أنحَى الأوربيون عليه باللائمة كمبدأ ‌تعدد ‌الزوجات، كما أننا لا نذكر نظاماً أخطأ الأوربيون في إدراكه كذلك المبدأ، وذلك أن أكثر مؤرخي أوربة اتِّزانًا يرون أن مبدأ ‌تعدد ‌الزوجات حجرُ الزاوية في الإسلام، وأنه سبب انتشار القرآن، وأنه علة انحطاط الشرقيين، ونشأت عن هذه المزاعم الغريبة، على العموم، أصوات سُخطٍ رحمةً بأولئك البائسات المكدَّسات في دوائر الحريم، واللائي يَرقُبُهن خِصْيَانٌ غِلاظ، ويُقتَلْن حينما يَكْرَههن سادتهن.
ذلك الوصف مخالفٌ للحق، وأرجو أن يَثْبُتَ عند القارئ الذي يقرأ هذا الفصل، بعد أن يطرح عنه أوهامه الأوربية جانباً، أن مبدأ ‌تعدد ‌الزوجات الشرقي نظام طيبٌ يرفع المستوى الأخلاقي في الأمم التي تقول به، ويزيد الأسرة ارتباطاً، ويمنح المرأة احتراماً وسعادة لا تراهما في أوربة). حضارة العرب ص: 397.
ثم يقارن لوبون بين التعدد في الإسلام وعند غيره من الحضارات سواء القديمة أو الأوروبية الحديثة، فيقول: (إن مبدأ ‌تعدد ‌الزوجات ليس خاصاً بالإسلام، فقد عَرَفَه اليهود والفرس والعرب وغيرهم من أمم الشرق قبل ظهور محمد، ولم ترَ الأمم التي اعتنقت الإسلام فيه غُنْماً جديداً إذن، ولا نعتقد، مع ذلك، وجود ديانة قوية تستطيع أن تُحَوِّل الطبائع فتبتدع، أو تمنع، مثل ذلك المبدأ الذي هو وليد جَو الشرقيين وعروقهم وطُرُق حياتهم.
وتأثير الجو والعِرق من الوضوح بحيث لا يحتاج إلى إيضاح كبير، وبما أن تركيب المرأة الجثماني وأمومتها وأمراضها ... إلخ. مما يُكرهها على الابتعاد عن زوجها في الغالب، وبما أن التَأَيُّمَ المؤقت مما يتعذر في جو الشرق، ولا يلائم مزاج الشرقيين، كان مبدأ تعدد الزوجات ضربَةَ لازب.
وفي الغرب، حيث الجو والمزاج أقل هيمنةً، لم يكن مبدأ الاقتصار على زوجة واحدة في غير القوانين، لا في الطبائع حيث يَنْدُر.
ولا أرى سبباً لجعل مبدأ تعدد الزوجات الشرعي عند الشرقيين أدنى مرتبةً من مبدأ تعدد الزوجات السِّري عند الأوربيين، وأبُصِر العكس فأرى ما يجعله أسنى منه، وبهذا ندرك مغزى تعجب الشرقيين الذين يزورون مدننا الكبيرة من احتجاجنا عليهم ونظرِهم إلى هذا الاحتجاج شَزْراً.
ومن السهل أن ندرك علل إقرار الشرائع الشرقية لمبدأ تعدد الزوجات بعد أن نشأ عن العوامل الجثمانية المذكورة آنفاً، فحُبُّ الشرقيين الجمُّ لكثرة الأولاد، وميلهم الشديد إلى حياة الأسرة وخُلق الإنصاف الذي يردعهم عن ترك المرأة غير الشرعية بعد أن يَكرَهوها، خلافاً لما يقع في أوربة، وغير ذلك من الأسباب الكثيرة التي أعود إليها عما قليل، كلها أمور تَحفِز الشرائع إلى تأييد العادات التي هي وليدة الطبائع، وإذا نظرنا إلى أن القوانين لا تلبث أن تطابق العادات كان لنا أن نقول: إن تعدد الزوجات غير الشرعي في أوربة لا يلبث أن تؤيده القوانين). حضارة العرب ص: 397-399.
وينقل جوستاف لوبون عن عالم آخر مما يؤيد رأيه في التعدد في الشرق الإسلامي، حيث ينقل عن: (مؤلف كتاب «عمَّال الشرق» العالم «مسيو لُوبلِه» بيانَ الضرورة التي تدفع أرباب الأسر الزراعية في الشرق إلى زيادة عدد نسائهم، وكونَ النساء في هذه الأسر هن اللائي يُحرِّضن أزواجهن على البناء بزوجاتٍ أخُرَ من غير أن يتوجعن، قال مسيو لُوبله:
يتزوج ربُّ الأسرة صغيراً على العموم، وتضعف زوجته الأولى بعد أن تكون ذات أولاد كثيرة على حين يبقى تامَّ القوة، فيُضطر إلى الزواج مرةً أخرى بتحريض الزوجة الأولى غالباً وبموافقتها تقريباً ... وقد يَعجب المرء أولَ وهلةٍ، من حمل امرأةٍ زوجَها على الزواج بامرأة أخرى، ولكن العجب يزول.
حينما نعلم أن النساء في الأسر الإسلامية «الزراعية» هنَّ اللائي يَقُمن بشئون المنزل مهما كانت شاقةً، وذلك أن الفلاحين إذ كانوا يجهلون أمر اتخاذ الخوادم لم يبقَ للنساء غير الاستعانة بالإماء والقريبات اللائي يكنَّ في الزمرة نفسها، وقد لا يكون هنالك قريبات، وقد لا تسمح الأحوال باشتراء إماء، وقد تصبح الإماء عند اشترائهن جواريَ منافساتٍ للزوجة الأولى في الحظوة لدى رب الأسرة، فلا يكون لدى الزوجة الأولى ما يستلزم تفضيلَ الإماء هؤلاء على الزوجات الشرعيات الأخر، ومن ثم ترى أن الزوجة تشير في تلك الأحوال على زوجها بأن يَبنيَ بزوجة أخرى، ولا سيما إذا علمت أنها تصنع ذلك حينما تكون آخذةً في الهرم منهمكةً في واجبات الأمومة.
ومن العوامل المهمة التي ذكرها ذلك المؤلف في تعدد الزوجات عند الشرقيين هو «حُبُّهم للذرية الكثيرين، ولا عَجَبَ، فالعُقم عند الشرقيين من أعظم ما يصاب به إنسان، والشرقي إذا ما رُزق بضعة أولاد طمع في زيادة عددهم، وتزوج بنساءٍ أخُرَ وصولاً إلى هذا الغرض).
ولاحظ ذلك المحقق أن تعدد الزوجات عند الشرقيين لا يؤدي إلى تحاسدهن وتنافسهن، ويرى الأوربيون استحالة ذلك لما يُساوِرُهم من مبتسَراتٍ لا ريب، ورأيُ الأوربيين هذا ناشئ عن نظرنا إلى الأمور من خلال مشاعرنا، لا من خلال مشاعر الآخرين، ويكفي انقضاء بضعة أجيال لإطفاء مبتسَرَاتٍ أو إحداثِها، ويمكننا أن ندرك ضرورةَ تبديل رأينا في هذا الأمر عند الرجوع إلى أدوار المجتمعات الفطرية الأولى حين كان النساء شيئاً مُشاعاً بين رجال القبيلة الواحدة، أو إلى الأدوار التي هي أقرب من تلك حين كان النساء شيئاً مُشاعاً بين أفراد الأسرة الواحدة، أو إلى أيامنا التي نرى فيها وجود هذه الطبائع في بعض أجزاء الهند). حضارة العرب ص: 400-401.
ثم يرد لوبون على من يرفضون التعدد بدعوى أنه يتسبب في تعاسة المرأة المسلمة، فيقول: (والاعتراض الوحيد الظاهر الذي يوجَّه إلى مبدأ تعدد الزوجات هو أنه يجعل المرأة تَعِسَة، وقد أجمع على فساد هذا الزعم الذي طال أمَده جميعُ الأوربيين الذين درسوا أمره في الشرق عن كَثَب، فبعد أن ذكر مسيو إيبر، الذي بدا خصمًا لمبدأ تعدد الزوجات مع تردُّدٍ، أن المسلمات لا يتظلمن منه قال: «قد يظهر لأخواتهن الأوربيات أنهن من الذليلات، ولكنهن لا يشعرن بأنهن أسيرات مطلقاً، وهن يقلن ــ في الغالب ــ لنسائنا اللاتي يَزُرْنَهُنَّ: إنهن لا يَقْبَلْنَ استبدال حالنا بحالهن). حضارة العرب ص: 412.
وختم لوبون فصله عن التعدد، بهذه الجملة المختصرة عن رأيه فيه، فقال: (وإنني أطمع أن يعتقد القارئ، بعد وقوفه على ما تقدم: أن مبدأ ‌تعدد ‌الزوجات أمرٌ طيب، وأن حبَّ الأسرة وحسنَ الأدب وجميلَ الطبائع أكثرُ نمواً في الأمم القائلة به مما في غيرها على العموم، وأن الإسلام حسَّنَ حال المرأة كثيراً، وأنه أولُ دينٍ رفع شأنها، وأن المرأة في الشرق أكثرُ احتراماً وثقافةً وسعادةً منها في أوربة على العموم تقريباً). حضارة العرب ص: 415.
هذه نظرة عالم اجتماع فرنسي أوروبي، درس الموضوع بتجرد، متخليا عن موروثاته الثقافية التي تفرضها عليه بيئته، فدرس الموضوع بحياد شديد، أضعها بين يدي أبناء جلدتنا ممن يتناولون قضايانا المجتمعية ذات العلاقة بشريعتنا، فيكونون مسشرقين أكثر من المستشرقين، ونراهم مندفعين في رفض كل ما لا يروق للثقافة الغربية، ولو حساب على الحقائق الشرعية أو الاجتماعية في بلادنا.

حكم جراحة التجميل ؟

 جراحة التجميل

إن الله تعالى قد خلق بني آدم متفاوتة صورهم في الشكل واللون والطول والجمال وهذا دليل قدرته وعظمته وله أيضا في هذا حكمة بالغة وهو على كل شيء قدير
( لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍۢ ) في أحسن صورة
" تام الخلق، متناسب الأعضاء، منتصب القامة، لم يفقد مما يحتاج إليه ظاهرًا أو باطنًا شيئًا " تفسير السعدي
لكن قد يولد الإنسان فيه عيب ببعض أجزاء جسمه أو نقص في أعضائه ويكون من بعض حكم الله تعالى في هذا الأمر هو الغور والتعمق في علم الأبدان فيدرسها الإنسان وخاصة الأطباء
فيجد دقة وعظيم صنع الله تعالى وأنه لولا وجود كذا لكان كذا ولو حصل كذا لكان كذا...
وبالعلم يعرف سبب هذا وضرره ثم يبحث عن طريقة لمعالجته ثم اكتشاف الدواء له او وسائل الوقاية منه
فعلم الطب أكثره في العلاج وليس في المحافظة على السلامة .
واما تغيير خلق الله فهو حرام
فقد أخبر الله تعالى عن إبليس أنه توعد أن يأمر الناس بتغيير خلق الله( ولآمرنهم فليغيرن خلق الله )
لكن التغيير الخلقي له سببان فمنه جائز ومنه حرام
فماكان لإزالة عيب خلقي او تشوه من الولادة او بسبب حادث او لإزالة ضرر او لمصلحة معتبرة فهذا جائز ان تجرى له عملية جراحية .
فمثلا انحراف الأنف والحول واعوجاج الساق هذا جائز
وأيضا ماكان يؤثر على نفسية الشخص كتشوه الحاجبين او كبر الأنف او الفك والأسنان
فهذا يجوز ان لم يترتب على ذلك ضرر او يكون فيه مخاطرة
أما جراحة تجميلية لزيادة الحسن او للعبث فهذا الذي لايجوز وهو المقصود في الآية !!
فالنمص وتفليج الأسنان وحلق الحاجب واستعمال مايسمى بالتاتو كوشم دائمي ونفخ الشفاه لا لعيب فهذا كله حرام
لقوله صلى الله عليه وسلم:
( لعن الله الواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله). متفق عليه
فالتجمل لا يجوز بتغيير دائمي او طويل الأمد وإنما يجوز تغييرا وقتيا يزول بالماء او مع الوقت القصير كالحناء لليدين والرجلين وصبغ الشعر وأحمر الشفاه والكحل وغيرها مما يزول بمزيل او يزول مع الوقت
أما وضع العدسات اللاصقة الملونة للعين فقد حرمها البعض وأجازها بعض العلماء ان لم يكن بها ضرر او تدليس .
واليوم قد حصل من التغيير أمر غريب وهو تحول الشخص من جنس الى آخر
والعجيب ان الذكور تبغي ان تتحول إناثا ؟!
نسال الله تعالى العافية والستر والسلامة
اللهم اهدنا واهد بنا وزدنا هدى وعلمنا وزدنا علما وانفعنا وانفع بنا انت ربنا وصل يارب وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

حكم الجلوس في الصلاة ؟!

 

💥تعارض ركني القيام والجلوس للمعذور
السؤال: شيخنا؛ المصلي المريض اذا كان قادرا على الجلوس والسجود بلا مشقة ، وهو يقدر على القيام مع وجود المشقة وكذلك يجد صعوبة في الهوي الى السجود والرجوع منه الى القيام، فهل يصلي جالسا لركن السجود ام يصلي قائما ويومي للسجود؟ بارك الله فيكم
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعـد:
👈فقد وُضعت في الفقه الاسلامي قواعد في واجبات الصلاة وأركانها للمريض والمعذور ومنها ما جاء في الموسوعة الفقهية: يجب على المريض المعذور الإتيان بما يستطيعه من واجبات الصلاة وأركانها ، ويسقط عنه مالا يستطيعه من ذلك.
فإذا كان المصلي المعذور يستطيع أن يفتتح الصلاة قائما ، فيجب أن ياتي به فهذا هو الواجب عليه ، ثم يركع ركوعا كاملا إن استطاع ، فإن لم يستطع فإنه ينحني على قدر استطاعته ، فإن استطاع السجود على الأرض ، فهذا هو الواجب عليه ،فإن لم يستطع فإنه يجلس (على الأرض أو الكرسي) ثم ينحني بالسجود ،فإن لم يستطع القيام مرة أخرى فإنه يكمل صلاته جالسا ، وينحني عند الركوع ، ويسجد على الأرض ، إن استطاع ،فإن لم يستطع ، أن ينحني للسجود ، يجعل السجود أخفض من الركوع.
لقوله الله تعالى : {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:16] ، وقوله عليه الصلاة والسلام في الصحيحين : ((إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ )).
وفي صحيح البخاري عن عمران بن الحصين -رضي الله عنه- قال : كانت بي بواسير فسألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة فقال : ((صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ)) .
👈وعليه فإذا تعارض في صلاة المريض المعذور ركن القيام مع ركن السجود كما جاء في السؤال فانه يقدم ركن الجلوس، بمعنى اذا تعيّنَ على المريض إما أن يقوم في الصلاة كلها ، وإما أن يجلس في الصلاة كلها ، فإنه يصلي جالسا لتحقيق اركان السجود والجلوس بين السجدتين والتشهد الاخير.
👈فقد ورد في الفقه الاسلامي الرخصة في إسقاط ركن القيام في بعض الحالات ، كصلاة النافلة وان كان له نصف اجر القائم، قال الامام ابن قدامة المقدسي في المغني (2/105 ): (لَا نَعْلَمُ خِلَافًا فِي إبَاحَةِ التَّطَوُّعِ جَالِسًا، وَأَنَّهُ فِي الْقِيَامِ أَفْضَلُ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)، وكذلك صلاة الرجل القادر على القيام خلف إمام مريض يصلي جالسا ، فإنه يترك القيام ويصلي جالسا كإمامه .
👈قال شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة (1/515 ) : (القيام ركن خفيف يسقط في النوافل مطلقا ، ويسقط في الفرائض في مواضع) ومن هذه المواضع هو المريض العاجز.
👍فعند تعارض ركني القيام والجلوس ، فالإتيان بالجلوس هو المقدَم ، خاصةً وأنه يتمكن بالجلوس من أن يأتي بأركان أخرى في صلاته ، كالسجود ، والجلوس بين السجدتين ، وجلسة التشهد ؛ فلهذا يُقدّم الجلوس هنا لتحقق عدة اركان به ، ومنها ركن السجود الذي يكون فيه العبد اقرب الى ربه فيه لقوله عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم : ((أقربُ مَا يَكونُ العبْدُ مِن ربِّهِ وَهَو ساجدٌ، فَأَكثِرُوا الدُّعاءَ )). والله تعالى اعلم
✍د. ضياء الدين عبدالله الصالح

السبت، 18 ديسمبر 2021

حكم تزويج الصغيرات أو القاصرات .. !؟

 حكم تزويج الصغيرات أو القاصرات .. !

هذه كلمات نافعة بإذن الله مختصرة حول زواج القاصرات !
ابتديء بهذه الشبهة : ( كيف تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها وعن أبيها وعمرها ست سنين وبنى بها وهي بنت تسع سنين ) ؟!
الجواب :
قبل أن أذكر الرواية وسندها أقول لكم إخوتي الكرام :
إذا أشكل عليك أمر في دين الله فاسأل أهل العلم عنه فميراثنا عنهم ومنهم هو آلاف من الكتب والفتاوى في كل زمان فيها ماتزول به الشبهات ويداوى به العليل ويشفي الغليل
واعلم أن ما أشكل عليك قد مر على من قبلك
فلاتظن أنك سبقت القوم الفحول الى شيء من المعقول او المنقول .
وزواج القاصر او زواج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة وهي بنت ست سنين لم نسمع من علمائنا السالفين العقلاء الأولياء والأتقياء اولي الحجى والفهوم والنهى استنكارا او استغرابا اوانهم اعتبروا هذا طعنا به صلى الله عليه وسلم فدافعوا عنه أو تأولوا له ! فاحترم عقلك وكن على بينة من أمرك .
فالبنت مراحل عمرها هي : صغيرة لاتحيض ثم تحيض وهي مرحلة البلوغ ثم اليأس من المحيض
والطلاق لايكون إلا بعد عقد نكاح
قال الله تعالى عن الطلاق : " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ "
ثم بين سبحانه مدة العدة للمطلقات بعد الطلاق فقال :
"وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ۚ
وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا "
فمن هن ( اللائي لم يحضن ) من المطلقات في الآية ؟! بالتأكيد هن الصغيرات المتزوجات
قال ابن كثير في التفسير : " يقول تعالى مبينا لعدة الآيسة - وهي التي قد انقطع عنها الحيض لكبرها - : أنها ثلاثة أشهر ، عوضا عن الثلاثة قروء في حق من تحيض ، كما دلت على ذلك آية " البقرة "
وكذا الصغار اللائي لم يبلغن سن الحيض أن عدتهن كعدة الآيسة ثلاثة أشهر ; ولهذا قال : ( واللائي لم يحضن ) .."
قال ابن قدامة رحمه الله في "الشرح الكبير" (7/386) :
" فأما الإناث : فللأب تزويج ابنته البكر الصغيرة التي لم تبلغ تسع سنين بغير خلاف إذا وضعها في كفاءة .
قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن نكاح الأب ابنته الصغيرة جائز إذا زوجها من كفء ، يجوز له ذلك مع كراهتها وامتناعها "
وقال ابن عبد البر – رحمه الله - :
" أجمع العلماء على أن للأب أن يزوِّج ابنته الصغيرة ، ولا يشاورها ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوَّج عائشة بنت أبي بكر وهي صغيرة بنت ست سنين ، أو سبع سنين ، أنكحه إياها أبوها " الاستذكار
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح:
"قال ابن بطال: يجوز تزويج الصغيرة بالكبير إجماعا ولو كانت في المهد لكن لا يُمكَّن منها حتى تصلح للوطء".
ففرق بين ان يتزوجها او يبني بها ويطئها فالبناء والوطء هو الجماع فلاتجامع البنت الصغيرة إلا بعد البلوغ أو أنها تطيق الجماع من غير ضرر وهذا يختلف بالنسبة للبنات باختلاف الأزمنة والأمكنة والبيئات ولذلك تأخر دخول النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة الى ان بلغت تسع سنين .
قال النووي رحمه الله في شرح مسلم :"وأما وقت زفاف الصغيرة المزوجة والدخول بها : فإن اتفق الزوج والولي على شيء لا ضرر فيه على الصغيرة : عُمل به ، وإن اختلفا : فقال أحمد وأبو عبيد : تجبر على ذلك بنت تسع سنين دون غيرها ، وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة : حدُّ ذلك أن تطيق الجماع ، ويختلف ذلك باختلافهن ، ولا يضبط بسنٍّ ، وهذا هو الصحيح ، وليس في حديث عائشة تحديد ولا المنع من ذلك فيمن أطاقته قبل تسع ولا الإذن فيمن لم تطقه وقد بلغت تسعا ، قال الداودي : وكانت عائشة قد شبَّت شباباً حسناً رضى الله عنها ."
وقال رحمه الله ايضا في شرحه على مسلم:
"واعلم أن الشافعي وأصحابه قالوا : يستحب أن لا يزوِّج الأب والجد البكر حتى تبلغ ويستأذنها لئلا يوقعها في أسر الزوج وهي كارهة ، وهذا الذي قالوه لا يخالف حديث عائشة ؛ لأن مرادهم أنه لا يزوجها قبل البلوغ إذا لم تكن مصلحة ظاهرة يخاف فوتها بالتأخير كحديث عائشة ، فيستحب تحصيل ذلك الزوج لأن الأب مأمور بمصلحة ولده فلا يفوتها ، والله أعلم ."
جاء في سنن الترمذي : قالت عائشة : "إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة ."
وذكر الذهبي في السير عن الإمام الشافعي قال :
" رأيت باليمن بنات تسع يحضن كثيرا " .
وقال الإمام الشافعي رحمه الله في كتابه الأم :
" وزوج غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته صغيرة "
وروى البيهقي في السنن الكبرى عَنِ الشَّافِعِىِّ قَالَ :
" أَعْجَلُ مَنْ سَمِعْتُ بِهِ مِنَ النِّسَاءِ يَحِضْنَ نِسَاءٌ بِتِهَامَةَ يَحِضْنَ لِتِسْعِ سِنِينَ " .
وقَالَ : " رَأَيْتُ بِصَنْعَاءَ جَدَّةً بِنْتَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً ، حَاضَتْ ابْنَةَ تِسْعٍ وَوَلَدَتْ ابْنَةَ عَشْرٍ ، وَحَاضَتِ الْبِنْتُ ابْنَةَ تِسْعٍ وَوَلَدَتْ ابْنَةَ عَشْرٍ " .
وفي زماننا هذا من بلغت وهي بنت تسع سنين !!
وتزويج الصغيرة لابد وأن يكون لمصلحة لها أو لها ولأبيها كما حصل لعائشة رضي الله عنها وعن أبيها
وهاك هذه الرواية التي فيها سن عائشة رضي الله عنها عند زواجها وهي في الصحيحين وهي اصح كتب أهل السنة
فقد روى البخاري ومسلم وغيرهم عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ :
( تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ
فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ فَوُعِكْتُ [أي : أصابتها حمى] ... فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي ، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي ، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ وَإِنِّي لَأُنْهِجُ حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي ، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي ، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ فَقُلْنَ : عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ . فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُحًى فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ)
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها " أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين ، وأُدخلت عليه وهي بنت تسع ومكثت عنده تسعاً " .
ولو كان في هذا عيب أو به بأس لطار به المنافقون وكفار قريش يطعنون به على النبي صلى الله عليه وسلم
لكن الأمر معتاد عندهم ومعروف لديهم
ثم إن بعض أهل السير ذكروا ان عائشة رضي الله عنها كان قد خطبها مطعم بن عدي لابنه جبير قبل ان يخطبها النبي صلى الله عليه وسلم
وورد ان ابا بكر رضي الله عنه كلمهم في امر خطوبة ابنته عائشة قبل ان يوافق على تزويجها من النبي صلى الله عليه وسلم فهيء الله لأبي بكر من الأمر مايلغي به الخطوبة ثم زوّجها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم.
فإذن الأمر لم يكن مستنكرا في ذاك الوقت فزواج الكبار من الصغار كان عندهم عرف وعادة وهناك أمثلة كثيرة ايضا لفارق السن بين الزوج والزوجة ذكرها اهل السير
وليعلم ان تزويج الصغيرات هو من الأمر الجائز وليس من الواجبات وهو أمر يتعلق بالمصلحة والتي يقدرها أبوها .
ثم إن عائشة رضي الله عنها مع صغر سنها قد اختارها الله تعالى زوجة لنبيه وخليله صلى الله عليه وسلم .
ففي الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:
قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «أُريتكِ في المنام ثلاث ليال، جاءني بكِ الملَكُ في سَرَقةٍ من حرير،
فيقول: هذه امرأتُكَ، فأكشفُ عن وجهكِ، فإذا أنتِ هي،
فأقول: إِن يَكُ من عند الله يُمضِهِ»
وفي رواية الترمذي: «أنَّ جبريلَ جاء بصورتها في خِرقة حريرٍ خضراءَ إِلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- فقال: هذه زوجتُكَ في الدنيا والآخرة» .
وعَنْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رضي الله عنه قال :
(( أَتَيْتُ رسول الله فَقُلْتُ: «أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟».
قَال:َ «عَائِشَةُ». قُلْتُ: «مِنَ الرِّجَالِ» ؟. قَالَ «أَبُوهَا».
. قُلْتُ: «ثُمَّ مَنْ؟». قَالَ: «عُمَرُ»....)) أخرجه البخاري ومسلم
اللهم اهدنا واهد بنا وانفعنا وانفع بنا وعلمنا وزدنا علما
ورضي الله عن عائشة أم المؤمنين حبيبة خليل رب العالمين
وصل يارب وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
هذا تكملة وبيان للمقال السابق حول " زواج القاصرات "
* ليس في ديننا شيء ثبت بالنقل الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم يعارض العقل الصريح .
** كل بحث او تحقيق او تدقيق يخالف مااتفق عليه البخاري ومسلم وأئمة الحديث فلاعبرة به ...
فعائشة رضي الله عنها ورد عنها انها قالت تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا ابنت ست سنين وبنى بي وانا ابنت تسع سنين وبقيت عنده صلى الله عليه وسلم تسع سنين وهذا في اصح الروايات والكتب .
فغير هذه الأرقام لاتلتفت إليها كمن يقول عمرها ٢٥ او ١٤ سنة .
فمسألة زواج عائشة رضي الله عنها من النبي صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست سنين مرت على التابعين والأئمة الأربعة ورواة الحديث وحفاظه وأئمة الجرح والتعديل وعلماء المذاهب أئمة الفقه وشراح البخاري ومسلم والنووي وابن تيمية وابن حجر والشوكاني ووو من الفحول من حفاظ وفقهاء قديما وحديثا رحمهم الله جميعا فلم يستنكرها أحد منهم ... !
فيا أخي العزيز لا تقدم عقلك على عقولهم ولا تقدم فهمك على فهومهم.
ولما تكلم هؤلاء العلماء الحفاظ والفقهاء في جواز تزويج الصغيرة فهذا من باب الجواز وليس من باب الوجوب والاستحباب : فإذا أراد الأب ان يزوج ابنته فله ذلك ولم يكن هذا امرا شائعا لكل الآباء مع البنات آنذاك
فالفقهاء قد تكلموا عن المرأة البكر البالغة وان لها حق الإختيار للزوج الذي يتقدم لها فيستأذنها أبوها في زواجها ويحرم عليه إجبارها فقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم في الصحاح " والبكر تستأذن وإذنها سكوتها" .
وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه لم يرتض ان يزوج ابنته فاطمة ممن هو اكبر منها سنا ! وكان عمرها خمسة عشر سنة او أكثر .
فعن بريدة رضي الله عنه قال: " خطب أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فاطمة رضي الله عنها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها صغيرة. فخطبها علي، فزوجها منه." رواه النسائي . فزوجها لعلي رضي الله عنه لقرب سنه منها
وعلى فرض أن الأب زوج ابنته الصغيرة لمصلحة يراها لها فلها الحق ان ترفض ان بلغت وله الحق ان لايسلمها لزوجها حتى تبلغ او تطيق الجماع وقد نص على هذا بعض اهل العلم .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى الكبرى: "وإذا كان موجب العقد من التقابض مرده إلى العرف، فليس العرف أن المرأة تسلم إليه صغيرة، ولا يستحق ذلك لعدم التمكن من الانتفاع"
*** بعض النساء يتأخر بلوغها الى ستة عشر سنة وبعضهن لايأتيها الحيض طول حياتها لأسباب مرضية في مبايضها ورحمها وبعضهن يأتيها الحيض في التاسعة فحالة جسدها او معرفة النساء بالأمر يحدد متى يحق له ان يطأها ... وإلا لماذا لم يطأ النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها إلا عند ما بلغت تسع سنين ولم تذكر هي رضي الله عنها وارضاها شيئا يكره حول هذا بعد زواجها .
وقد ذكرت رضي الله عنها عن نفسها ان امها ارادت ان تسمنها بعد زواجها فأطعمتها القثاء بالرطب فسمنت قبل ان يبني بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا الأمر .. زواج الصغيرات يتبع الزمان او البلاد او العشيرة والقبيلة من جهة سن البلوغ أو من جهة العرف والعادة .
**** لايعني جواز زواج القاصرات في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وقبله وبعده انه يلزم ان يكون جوازه اليوم يحقق تلك المصلحة فالجائز غير المستحب والواجب
واذا كان الواجب يصبح حراما في تعارض المصالح والمفاسد وفي تزاحم الاحكام فما بالك بالمستحب والجائز .؟!
لكن لايحق لأحد ان يقول عن حكم زواج القاصرات والصغيرات حرام من غير معارض راجح .
اللهم اهدنا وسددنا والهمنا رشدنا
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

كرة القدم واليهود !!!

 #كرة_القدم

سياسة الإلهاء المدروس للأمة !
👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇
الشحن الكروي مخطط يهو دي ، ومصنع صهيو ني
كم يتقاتل كثير من الشباب ، ويتخاصمون ويتهاجرون من أجل كرة قدم ، سفا هه وهراء .
فبدلا من أن تكون العصبية للدين أو العقيدة ، أصبحت العصبية الآن على كرة القدم .
ليس هناك فائدة واضحة من مشاهدة مباراة كرة القدم إلا حر ق الأ عصاب ، وتضييع الأوقات ، والتعصب للجا هلية .
ومن شدة انشغال بعضهم بالرياضة والكرة أنه يرى في منامه المباريات ، والكرة وبعضهم يصيح في منامه
يقول أحدهم : إن امرأته قامت في الليل فزعة ؛ لأن زوجها رأى دخول الكرة في الفريق الثاني ، فصاح وما زال يصيح ؛ لأنه رأى رؤية عاش عليها فنام عليها .
هذه الكرة التي يلعب بها ، بلغ حال بعضهم أن عبد ها من دون الله ، واتخذها إالهاً قال تعالى { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ }
فترك الصلاة من أجلها ، وأخر الصلاة من أجلها ، وبعضهم يجمع من أجلها الصلاة على المدرجات ، فأفتى نفسه من أجل ألا تفوته المباراة ، وبعضهم يسئل إذا حان الأذان ، وخاف أن يذهب إلى المسجد فيفوته الشوط والمباراة ؟
ومما يندى له الجبين أنك تسمع موت فلان لأجل ماذا ياهذا ؟ هل لانتكا سة المسلمين هل لاحتلا ل أرضهم هل لذهاب هيبتهم لا إنما لهز يمة الفريق الفلاني يصاب بسكتتة قلبية ، ويفارق على إثرها الحياة . فإنا لله وإنا إليه راجعون .
السرف والبذ خ وإنفاق الأموال الطائلة من أجل الرياضة :
المسلم مسئول ولا شك عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، والشريعة الغراء تنهى عن إضاعة المال ( إن الله كره لكم قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال ) .
وكم هي مظاهر السر ف والبذ خ في سبيل الرياضة فترى الرياضة تعطى من الاهتمام مالا تعطاه مدرسة تحفيظ ، أو معهد علمي . فالمرتبات والمكافآت وفتح النوادي ودعمها بالملايين ، وتزويدها بالباصات وكل ماتحتاج إليه .
شراء المحترفين بالأموال الباهضة ، والتي تصل إلى الملايين
شراء الكروت للقنوات المشفرة بالآلاف
أيها الشباب :
بالكرة تنشغلون ، وعلى متابعتها في النوادي والمقاهي والبيوت الأموال تنفقون ؟! من أجلها تتصا رعون
وتتدا برون ، وتتشا حنون وتختلفون، ولبعضكم البعض تشتتمون وتسببون، ولأعماركم وأوقاتكم النفيسة والغالية تضيععون ؟!
ففي أي طريق أنتم تسيرون ، ولربكم يوم القيامة ماذا ستقولون وعلى ما سجله عليه الملائكة من لهو ولغو وعبث كيف تردون؟!
فاتقوا يوما أنتم فيه إلى ربكم ترجعون .
اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد ، يعز فيه أهل طاعتك ، ويذل فيه أهل معصيتك ، ويأمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر ، وتقام فيه شعائر الدين إلى يوم الدين .

الاثنين، 13 ديسمبر 2021

يجوز المسح على الجوارب بهذه الشروط ..

 كثر الكلام فيما يخص السؤال عن المسح على الجوارب واليك القول الفصل .

يجوز المسح على الجوارب كما يجوز المسح على الخف، بشروط:
1- أن تكون الجوارب ثخينة، وليست بشفافة او خفيفة، فلا يجوز المسح على الجوارب الشفاف او الخفيفة.
2- أن تلبس الجوارب على طهارة كاملة، وذلك لحديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأهويت لانزع خفيه فقال: (دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين) فمسح عليهما. رواه البخاري
3- ان تكون الجوارب ساترة للكعبين وليست اقل من ذلك فلا يجزأ ما كان أدنى من الكعبين، ولا المخرقة.
4- عدم نزع الجورب فإذا نزعتها وأنت على طهارة فقد بطل الوضوء وبطل المسح أيضا.
مدته:
لابد لجواز المسح على الخف أو الجورب أن لا تتجاوز الفترة المحددة في الشرع، وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، لحديث علي رضي الله عنه قال:( جعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوم وليلة للمقيم). والله تعالى اعلم
٤١
 

هل السبحة سنة أم بدعة؟

 هل السبحة سنة أم بدعة؟

الجواب:
أولا: الأفضل هو التسبيح باليد لأن هذا هو هدي النبي (صلى الله عليه وسلم)، فقد كان يعقد التسبيح بيمينه كما ثبت في الحديث الصحيح.
-----------
ثانيا: اختلف العلماء المعاصرون في حكم السبحة، والقول الراجح أنها جائزة ولا حرج فيها بشرط أن تكون لضبط العد وليس اعتقادا بأن لها أفضلية خاصة.
وهذا قياسا على تسبيح بعض الصحابة بالحصى وإقرار النبي لهم وعدم إنكاره عليهم.
------------
الخلاصة:
يجوز التسبيح بالسبحة لضبط العد، لكن التسبيح على اليد أفضل.

الأحد، 12 ديسمبر 2021

أصحاب الحدث الدائم (مثل: سلس البول والاستحاضة..) هل يجب عليهم الوضوء لكل صلاة..؟!

 أصحاب الحدث الدائم (مثل: سلس البول والاستحاضة..) هل يجب عليهم الوضوء لكل صلاة..؟!

الجواب:
أولا: (أصحاب الحدث الدائم) إن كان ينقطع عندهم الحدث وقتا يكفي فيه الوضوء والصلاة ، فيجب عليهم الوضوء والصلاة بشكل طبيعي.
-------------
ثانيا: إن لم يكن (لأصحاب الحدث الدائم) وقت ينقطع فيه الحدث يكفي فيه الوضوء والصلاة ، يصلون على حالهم ولا يلزمهم الوضوء مرة أخرى وإن أحدثوا بعد ذلك..
--------------
ثالثا: ذهب جمهور الفقهاء أن (صاحب الحدث الدائم) يلزمه ألا يتوضأ قبل الوقت ، ويلزمه أن يتوضأ لكل صلاة بعد دخول الوقت..
وذهب (المالكية) إلى أن الوضوء لا يجب من الحدث الدائم ، بل يستحب فقط ، وعليه يجوز (لصاحب الحدث الدائم) أن يتوضأ قبل دخول الوقت ، وأن يصلي بوضوئه ما شاء من الصلوات إلا أن ينتقض وضوؤه بشيء آخر غير الحدث الدائم.
---------------
رابعا: الراجح قول المالكية ، لأن الزيادة التي اعتمد عليها الجمهور وهي (وتوضأي لكل صلاة) ، الراجح أنها من كلام (عروة بن الزبير) لا من كلام النبي ، وبه قال (الدارقطني) في (العلل) و(ابن رجب) في (الفتح)..
وقد روى الإمام (مسلم) الحديث بدون هذه الزيادة ، وقال: وفي الحديث حرف تركناه.
ولو صحت هذه الزيادة فهي محمولة على الاستحباب ، لأن الشرع سمح بصلاة المرء وهو محدث ، فيستوي في ذلك أن يكون داخل الصلاة أو خارجها ، فالحدث الدائم صاحبه معذور في كل الأحوال.
-------------
تنبيه:
يلزم صاحب الحدث الدائم التحفظ بوضع ما يمنع من انتشار النجاسة في بدنه أو ثوبه ، فإن شق عليه غسل الثوب المتنجس أو تبديله صلى على حاله.
-------------
الخلاصة:
أصحاب الحدث الدائم (مثل سلس البول والاستحاضة) لا يجب عليهم الوضوء من هذا الحدث الدائم بل يستحب فقط ، وعليه يجوز لهم الوضوء قبل دخول الوقت ، وأن يصلوا بوضوؤهم ما يريدون من صلوات مالم ينتقض وضوؤهم بناقض آخر ، وهذا هو الراجح.

السبت، 11 ديسمبر 2021

هل يصح الوضوء مع وجود الجل على الشعر للرجال أو الحناء على الشعر للنساء؟

 هل يصح الوضوء مع وجود الجل على الشعر للرجال أو الحناء على الشعر للنساء؟

الجواب:
أولا: الجل او الحناء لو يمنعان من وصول الماء للشعر فالقول الراجح أنه يجوز الوضوء مع وجودهما
-------------
ثانيا: الدليل على ذلك أن النبي في الحج لبَّد رأسه (وضع عليه مادة صمغية تمنع الشعر من الانتشار) وكان يصلي رغم وجود هذه المادة المانعة من وصول الماء للرأس
وهذا كلام العلامة (ابن عثيمين).
-------------
ثالثا: هذا الحكم لا ينسحب على الغسل من الحدث الأكبر؛ لأن الغسل ليس فيه مسح، فيجب إزالة الجل أو الحناء قبل الغسل..
------------
الخلاصة: يجوز المسح على الشعر في الوضوء مع وجود الجل أو الحناء المانعين من وصول الماء للرأس، ولكن يجب إزالة الجل أو الحناء قبل الغسل من الحدث الأكبر.

الجمعة، 10 ديسمبر 2021

ما حكم لعب الشطرنج..؟!

ما حكم لعب الشطرنج..؟!

الجواب:
أولا: اختلف العلماء في حكم لعب الشطرنج ، فذهب الجمهور إلى التحريم ، وقال (الشافعية) بالكراهة فحسب.
------------
ثانيا: القول الراجح هو قول الشافعية بأن لعب الشطرنج مكروه وليس حراما وذلك للأسباب الآتية:
١- لا يوجد نص صريح في التحريم ، وكل ما ورد في تحريم الشطرنج لا يصح.
٢- قياس الشطرنج على النرد غير صحيح، لما بينهما من الاختلافات ، فالنرد يكثر فيه الاعتماد على الحظ بعكس لعبة الشطرنج.
٣- ما جاء عن علي (رضي الله عنه) أنه قال لمجموعة تلعب الشطرنج: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟
فهو أثر غير صحيح ، كما قال العلامة الألباني في (الإرواء).
والقول بعدم التحريم هو اختيار العلامة الألباني.
---------------
ثالثا: يقيد عدم تحريم الشطرنج بعدم وجود مخالفات أخرى ، مثل أن تكون قطع الشطرنج مجسمة على هيئة إنسان أو حيوان ، فحينئذ لابد من طمس هذه الصور.
----------------
الخلاصة: لعب الشطرنج ليس حراما على القول الراجح من أقوال العلماء ، بشرط ألا يلهي عن واجب أو يؤدي إلى حرام.